تاريخ النشر: 2026-11-02 | كتب: دكتور محمود ابراهيم سالم إستشاري جراحة قلب وصدر
تُعد جراحات الرئة والمريء من التخصصات الدقيقة في جراحة القلب والصدر، حيث تهدف إلى علاج مجموعة من الأمراض والأورام والمشكلات التي تؤثر على وظائف الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي العلوي. وتشمل هذه الجراحات التعامل مع أورام الرئة والمريء، وبعض أمراض الصدر، والحالات التي تحتاج إلى تدخل جراحي باستخدام الجراحة التقليدية أو منظار الصدر، وفقًا لطبيعة كل حالة.
ويقدم دكتور محمود إبراهيم سالم، مدرس واستشاري جراحة القلب والصدر بكلية الطب، خدمات تشخيص وتقييم الحالات المتعلقة بجراحات الرئة والمريء وأورام الصدر، وهو حاصل على دكتوراه جراحة القلب والصدر وعضو الجمعية الأمريكية والأوروبية لجراحة القلب والصدر.
ما المقصود بجراحات الرئة والمريء؟
جراحات الرئة والمريء هي مجموعة من التدخلات الطبية التي تستهدف علاج الأمراض التي تصيب الرئتين والممرات الهوائية والمريء، وقد تشمل إزالة الأورام أو الأجزاء المصابة من الأنسجة، أو إصلاح بعض المشكلات التي تؤثر على وظائف هذه الأعضاء.
وتندرج هذه العمليات ضمن جراحات الصدر، التي تشمل أيضًا علاج بعض أمراض جدار الصدر والغشاء المحيط بالرئة والمنطقة الموجودة بين الرئتين.
أولًا: جراحات الرئة وأهم الحالات التي تحتاج إليها
تؤدي الرئتان دورًا أساسيًا في عملية التنفس وتبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، وقد تتعرضان لأمراض مختلفة تحتاج في بعض الحالات إلى تدخل جراحي.
ومن أبرز الحالات التي قد تستدعي جراحة الرئة:
أورام الرئة: سواء كانت أورامًا أولية أو أورامًا انتقلت إلى الرئة من أعضاء أخرى، ويعتمد تحديد العلاج على نوع الورم ومرحلته ومدى انتشاره.
العقيدات الرئوية: وهي مناطق أو كتل صغيرة تظهر داخل أنسجة الرئة، وقد تحتاج إلى متابعة أو أخذ عينة أو استئصال وفقًا لخصائصها.
خراج الرئة: وهو تجمع صديدي داخل أنسجة الرئة، وقد تحتاج بعض الحالات إلى تدخل جراحي إذا لم تستجب للعلاج المناسب.
توسع الشعب الهوائية: قد تؤدي بعض الحالات الشديدة إلى تلف أجزاء من أنسجة الرئة، وقد تحتاج إلى تقييم جراحي.
استرواح الصدر: يحدث عند دخول الهواء إلى المسافة المحيطة بالرئة، مما قد يؤدي إلى انكماشها ويحتاج أحيانًا إلى تدخل جراحي.
أمراض الغشاء البلوري: مثل بعض الأورام أو تجمعات السوائل والالتهابات التي قد تتطلب تدخلًا جراحيًا.
ويتم تحديد الحاجة إلى الجراحة بعد مراجعة الفحوصات والأشعة وتقييم وظائف التنفس والحالة الصحية العامة للمريض.
أنواع عمليات جراحة الرئة
تختلف عمليات الرئة حسب مكان الإصابة وحجم الجزء المتأثر وطبيعة المرض، ومن أهمها:
1. استئصال جزء من الرئة
يتم خلال هذه العملية إزالة جزء محدد من أنسجة الرئة المصابة، وقد يكون ذلك لعلاج بعض الأورام أو الأمراض التي تتركز في منطقة معينة.
2. استئصال فص من الرئة
تتكون كل رئة من عدة فصوص، وقد يحتاج المريض إلى استئصال أحد هذه الفصوص إذا كان يحتوي على ورم أو جزء متضرر لا يمكن علاجه بوسائل أخرى.
3. استئصال الرئة بالكامل
يُجرى هذا التدخل في حالات محددة عندما تكون الإصابة واسعة ولا يكون استئصال جزء أصغر كافيًا، ويحتاج القرار إلى تقييم دقيق لقدرة المريض على التنفس بعد العملية.
4. أخذ عينة من الرئة
قد يحتاج الطبيب إلى أخذ عينة من نسيج الرئة لفحصها وتحديد طبيعة كتلة أو تغير غير واضح في الأشعة، مما يساعد في الوصول إلى التشخيص المناسب.
وتختلف طريقة إجراء هذه العمليات بين الجراحة المفتوحة ومنظار الصدر الجراحي، وفقًا للحالة ومدى ملاءمة كل تقنية.
ثانيًا: جراحات المريء وأهم أسباب إجرائها
المريء هو الأنبوب العضلي الذي ينقل الطعام والسوائل من الفم إلى المعدة، وقد يتعرض لبعض الأمراض التي تؤثر على قدرته على أداء وظيفته بصورة طبيعية.
ومن أبرز الحالات التي قد تحتاج إلى تقييم متخصص في جراحة المريء:
أورام المريء: قد تكون حميدة أو خبيثة، ويعتمد العلاج على نوع الورم ومرحلته ومكانه.
ضيق المريء: قد يؤدي إلى صعوبة مرور الطعام، وقد يحتاج إلى تدخل علاجي أو جراحي حسب السبب وشدة الضيق.
تعذر ارتخاء عضلة المريء: حالة تؤثر على حركة المريء ومرور الطعام إلى المعدة.
فتق الحجاب الحاجز: قد يؤدي إلى انتقال جزء من المعدة إلى التجويف الصدري، وقد تحتاج بعض الحالات إلى إصلاح جراحي.
ارتجاع المريء الشديد: قد تتطلب بعض الحالات التي لا تستجيب للعلاج الطبي تقييمًا لإمكانية التدخل الجراحي.
إصابات أو ثقوب المريء: وهي حالات تحتاج إلى تقييم طبي عاجل، وقد تتطلب تدخلًا جراحيًا.
ولا تحتاج جميع أمراض المريء إلى جراحة؛ إذ يعتمد اختيار العلاج على التشخيص ودرجة المرض ومدى تأثيره على البلع والتغذية.
ما أعراض أمراض الرئة والمريء التي تستدعي زيارة الطبيب؟
تختلف الأعراض باختلاف العضو المصاب وطبيعة المرض، ومن العلامات التي تستدعي الفحص الطبي:
أعراض أمراض الرئة:
السعال المستمر أو المتكرر.
ضيق التنفس.
ألم الصدر.
خروج دم مع السعال.
التهابات الصدر المتكررة.
فقدان الوزن غير المبرر.
أعراض أمراض المريء:
صعوبة البلع.
الشعور بألم أثناء تناول الطعام.
الإحساس بأن الطعام يعلق في الصدر.
ارتجاع الطعام أو الأحماض إلى الفم.
ألم أو حرقة متكررة خلف عظمة الصدر.
فقدان الوزن نتيجة صعوبة تناول الطعام.
وتحتاج أعراض مثل صعوبة البلع المتزايدة أو خروج الدم مع السعال أو ضيق التنفس الشديد إلى تقييم طبي سريع.
كيف يتم تشخيص أمراض الرئة والمريء قبل الجراحة؟
يعتمد التشخيص على مجموعة من الفحوصات التي تساعد الطبيب على تحديد طبيعة المشكلة ومكانها ومدى تأثيرها على وظائف الجسم.
ومن أهم وسائل التشخيص:
الأشعة المقطعية على الصدر: تساعد في الكشف عن الأورام والعقيدات والتغيرات الموجودة في الرئتين وأعضاء الصدر.
الأشعة السينية: تُستخدم لتقييم بعض مشكلات الرئة والصدر.
منظار الشعب الهوائية: يساعد في فحص الممرات الهوائية وأخذ عينات عند الحاجة.
منظار المريء: يُستخدم لفحص بطانة المريء وتقييم بعض حالات الالتهاب والضيق والأورام.
أخذ عينة من الأنسجة: لتحديد طبيعة الأورام أو التغيرات غير الطبيعية.
اختبارات وظائف التنفس: لتقييم كفاءة الرئتين ومدى قدرة المريض على تحمل الجراحة.
ويختار الطبيب الفحوصات المناسبة وفقًا للأعراض والاشتباه التشخيصي والحالة الصحية للمريض.
ما الفرق بين جراحة الصدر المفتوحة ومنظار الصدر الجراحي؟
توجد أكثر من طريقة لإجراء جراحات الرئة والصدر، ويعتمد الاختيار على طبيعة المرض ومكانه وحجم التدخل المطلوب.
الجراحة المفتوحة:
تُجرى من خلال شق جراحي في جدار الصدر يسمح للجراح بالوصول إلى المنطقة المصابة وإجراء العملية المطلوبة، وقد تكون ضرورية في بعض الحالات المعقدة أو عندما لا يكون المنظار مناسبًا.
منظار الصدر الجراحي:
يتم من خلال فتحات صغيرة في جدار الصدر، يُدخل الطبيب من خلالها كاميرا وأدوات جراحية دقيقة لمتابعة الأعضاء الداخلية وإجراء التدخل المطلوب.
وقد يساعد استخدام المنظار في تقليل حجم الشقوق الجراحية والألم بعد العملية في الحالات المناسبة، لكن لا يمكن استخدامه في جميع الحالات، ويظل اختيار التقنية قرارًا طبيًا يعتمد على تقييم المريض.
كيف تتم المتابعة بعد جراحات الرئة والمريء؟
تُعد مرحلة ما بعد الجراحة جزءًا مهمًا من العلاج، حيث يحتاج المريض إلى متابعة منتظمة للتأكد من التعافي ومراقبة وظائف الرئة أو المريء حسب نوع العملية.
وتشمل المتابعة عادةً:
مراقبة التنفس ومستوى الأكسجين.
متابعة التئام الجرح الجراحي.
الالتزام بالأدوية والتعليمات الطبية.
ممارسة تمارين التنفس إذا أوصى الطبيب بها.
تنظيم التغذية وطريقة تناول الطعام بعد جراحات المريء.
إجراء الفحوصات الدورية المطلوبة.
متابعة نتائج تحليل الأنسجة إذا كانت الجراحة بسبب ورم.
وتختلف مدة التعافي والتعليمات من مريض لآخر حسب نوع العملية والحالة الصحية ومدى التدخل الجراحي.
أهمية التشخيص المبكر لأورام الرئة والمريء
يساعد التشخيص المبكر في اكتشاف بعض الأورام قبل تقدمها، كما يتيح للطبيب تقييم الخيارات العلاجية المتاحة وتحديد ما إذا كان التدخل الجراحي مناسبًا.
وتشمل عملية التقييم تحديد نوع الورم ومرحلته ومكانه، ومعرفة مدى انتشاره، بالإضافة إلى تقييم قدرة المريض على تحمل العلاج أو الجراحة.
وفي حالات الأورام، قد يتطلب العلاج التعاون بين تخصصات جراحة الصدر والأورام والأشعة وأمراض الصدر والجهاز الهضمي، للوصول إلى خطة علاجية مناسبة لكل حالة.
دكتور محمود إبراهيم سالم وجراحات الرئة والمريء
يقدم دكتور محمود إبراهيم سالم خدمات تشخيص وتقييم حالات جراحات الرئة والمريء، بالإضافة إلى مناظرة حالات أورام الرئة والمريء وأورام جدار الصدر، وتحديد مدى الحاجة إلى التدخل الجراحي وفقًا للتشخيص والحالة الصحية للمريض.
وهو مدرس واستشاري جراحة القلب والصدر بكلية الطب، وحاصل على دكتوراه جراحة القلب والصدر، وعضو الجمعية الأمريكية والأوروبية لجراحة القلب والصدر.
وتشمل خدماته أيضًا جراحات القلب والصدر والشرايين التاجية، وجراحات إصلاح واستبدال صمامات القلب، وعمليات منظار الصدر الجراحي، وعلاج فرط التعرق في راحة اليد باستخدام منظار الصدر.