تاريخ النشر: 2026-08-13 | كتب: دكتور عبد الخالق الزلبانى إستشارى جراحة العظام
ما المقصود بتقويم تشوهات العظام وإعادة بناء المفاصل؟
يوضح دكتور عبد الخالق الزلبانى أن تقويم تشوهات العظام وإعادة بناء المفاصل من تخصصات جراحة العظام التي تهدف إلى تصحيح الانحرافات والتشوهات التي تؤثر في شكل الطرف أو حركته، وإعادة تحسين وظيفة المفصل المتضرر من الإصابات أو الخشونة أو العيوب البنيوية، وقد تشمل الخطة العلاجية وسائل غير جراحية أو إجراءات جراحية مثل تصحيح محور العظام أو إعادة بناء المفصل أو استبداله وفق طبيعة كل حالة، حيث تشمل جراحة العظام عمومًا تشخيص وعلاج اضطرابات العظام والمفاصل والأربطة والأوتار والعضلات.
أسباب تشوهات العظام
يشدد دكتور عبد الخالق الزلبانى على أن تشوهات العظام قد تنتج عن عيوب خلقية أو إصابات وكسور قديمة التأمت في وضع غير صحيح أو أمراض تؤثر في نمو العظام أو تغيرات تنكسية بالمفاصل، وقد تؤدي هذه الحالات إلى اختلاف في طول الأطراف أو انحراف محور الساق أو تغير شكل المفصل وصعوبة الحركة، ولذلك يعتمد تحديد العلاج المناسب على معرفة سبب التشوه ودرجته وتأثيره على وظيفة الطرف.
أعراض تشوهات العظام والمفاصل
يؤكد دكتور عبد الخالق الزلبانى أن أعراض تشوهات العظام والمفاصل قد تشمل الألم المستمر أو المتكرر وصعوبة الحركة وعدم ثبات المفصل وتغير طريقة المشي أو وجود انحراف واضح في الطرف، كما يمكن أن تؤدي بعض التشوهات إلى زيادة الضغط على أجزاء معينة من المفصل مع مرور الوقت، ولذلك فإن التقييم المبكر يساعد على تحديد مدى تأثير التشوه على الحركة والمفصل.
تشخيص تشوهات العظام
ينبه دكتور عبد الخالق الزلبانى إلى أن تشخيص تشوهات العظام يحتاج إلى فحص إكلينيكي دقيق ودراسة شكل الطرف ومحور الحركة وقياس مدى الحركة والقوة العضلية، وقد يحتاج الطبيب إلى الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية أو غيرها من وسائل التصوير لتحديد شكل العظام ودرجة التشوه وعلاقته بالمفصل، لأن التخطيط الجيد يعتمد على معرفة التفاصيل التشريحية والوظيفية للحالة.
تقويم انحرافات العظام
يوضح دكتور عبد الخالق الزلبانى أن تقويم انحرافات العظام قد يتم من خلال إجراءات جراحية تهدف إلى إعادة العظم إلى محور أكثر ملاءمة وتحسين توزيع الأحمال على الطرف والمفصل، ومن هذه الإجراءات عملية قطع العظم وإعادة وضعه في الاتجاه المطلوب، وهي تقنية معروفة في جراحة العظام لتصحيح تشوهات العظام، ويُحدد نوع الإجراء ودرجة التصحيح وفق حالة المريض.
إعادة بناء المفاصل
يشدد دكتور عبد الخالق الزلبانى على أن إعادة بناء المفاصل تهدف إلى استعادة أكبر قدر ممكن من وظيفة المفصل عندما يكون متضررًا نتيجة إصابة أو تآكل أو مشكلة بنيوية، وقد تشمل الإجراءات إصلاح أو إعادة بناء الأنسجة المحيطة بالمفصل أو استبدال المفصل في الحالات التي يكون فيها التلف شديدًا، ويعتمد اختيار التقنية على المفصل المصاب ودرجة الضرر والحالة الصحية للمريض.
جراحات استبدال المفاصل
يؤكد دكتور عبد الخالق الزلبانى أن استبدال المفاصل قد يكون خيارًا علاجيًا في بعض الحالات التي تعاني من تلف شديد بالمفصل وألم أو محدودية واضحة في الحركة وعدم الاستفادة الكافية من العلاجات غير الجراحية، وقد يشمل استبدال مفصل الركبة أو الفخذ أو مفاصل أخرى وفق الحالة، وتوضح الأكاديمية الأمريكية لجراحة العظام أن استبدال المفصل يمكن أن يساعد في تخفيف الألم وتصحيح بعض التشوهات وتحسين القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
إعادة بناء مفصل الركبة
ينبه دكتور عبد الخالق الزلبانى إلى أن إعادة بناء مفصل الركبة تحتاج إلى تحديد سبب تلف المفصل بدقة، فقد يرتبط التلف بخشونة متقدمة أو إصابة سابقة أو تشوه في محور الطرف، ولذلك قد يكون العلاج عبارة عن تصحيح التشوه أو إصلاح أجزاء معينة من المفصل أو استبدال المفصل في الحالات المتقدمة، مع وضع الخطة العلاجية بناءً على الفحص والأشعات ودرجة تأثير المشكلة على حياة المريض.
تقويم تشوهات مفصل الركبة
يوضح دكتور عبد الخالق الزلبانى أن تشوهات مفصل الركبة مثل الانحراف للداخل أو الخارج قد تؤثر على توزيع الأحمال داخل المفصل، وقد تكون عملية تقويم العظام مناسبة لبعض الحالات بهدف تعديل المحور وتحسين ميكانيكية الطرف، بينما قد يحتاج المرضى الذين يعانون من تلف شديد بالمفصل إلى خيارات أخرى مثل استبدال المفصل، ويُحدد القرار وفق درجة التشوه وحالة الغضاريف والعظام والأعراض.
علاج التشوهات الناتجة عن الكسور
يشدد دكتور عبد الخالق الزلبانى على أن التشوهات الناتجة عن الكسور القديمة قد تحدث عندما يلتئم العظم في وضع غير صحيح، مما قد يؤدي إلى انحراف أو قصر أو تغير في محور الطرف، وفي بعض الحالات يمكن تصحيح المشكلة من خلال جراحة إعادة المحاذاة أو قطع العظم أو وسائل التثبيت المناسبة، ويعتمد اختيار الإجراء على مكان التشوه ودرجته وتأثيره الوظيفي.
أهمية التخطيط قبل الجراحة
يؤكد دكتور عبد الخالق الزلبانى أن التخطيط الدقيق قبل جراحات تقويم العظام وإعادة بناء المفاصل يساعد على تحديد نوع العملية ودرجة التصحيح المطلوبة واختيار الوسيلة المناسبة لتثبيت العظام أو إعادة بناء المفصل، وقد يحتاج التخطيط إلى صور أشعة وقياسات دقيقة للطرف والمفصل، لأن اختلاف التفاصيل التشريحية من مريض لآخر يجعل الخطة العلاجية فردية لكل حالة.
العلاج الطبيعي بعد الجراحة
ينبه دكتور عبد الخالق الزلبانى إلى أن العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل يمثلان جزءًا مهمًا من رحلة التعافي بعد كثير من جراحات تقويم العظام وإعادة بناء المفاصل، حيث يحدد الفريق الطبي توقيت الحركة وتحميل الوزن والتمارين المناسبة وفق نوع الجراحة ومدى التئام العظام واستقرار المفصل، ويساعد الالتزام ببرنامج التأهيل على استعادة الحركة والقوة والقدرة الوظيفية بصورة تدريجية.
متى يحتاج المريض إلى جراحة تقويم العظام؟
يوضح دكتور عبد الخالق الزلبانى أن الحاجة إلى جراحة تقويم تشوهات العظام لا تعتمد على شكل التشوه فقط، وإنما على درجة الانحراف والألم وتأثير المشكلة على الحركة ووظيفة الطرف وحالة المفصل والعظام، ولذلك يتم تقييم كل مريض بصورة منفردة لتحديد ما إذا كان العلاج التحفظي كافيًا أو أن التدخل الجراحي يمكن أن يقدم فائدة وظيفية أفضل.
الخلاصة
يشدد دكتور عبد الخالق الزلبانى على أن تقويم تشوهات العظام وإعادة بناء المفاصل يهدفان إلى تحسين محاذاة العظام ووظيفة المفصل وتقليل الألم وتحسين الحركة في الحالات المناسبة، ويعتمد نجاح الخطة على التشخيص الدقيق وتحديد سبب التشوه ودرجة التلف واختيار الإجراء الملائم ثم الالتزام بالمتابعة وإعادة التأهيل، ولذلك يجب تقييم كل حالة بواسطة طبيب متخصص في جراحة العظام قبل تحديد العلاج المناسب.