تاريخ النشر: 2026-07-20 | كتب: دكتور اشرف يحيى إستشاري الجهاز الهضمى و الكبد
يُعد ارتجاع المريء أو الارتجاع المعدي المريئي من أكثر أمراض الجهاز الهضمي شيوعًا، ويحدث نتيجة ارتداد أحماض المعدة إلى المريء بسبب ضعف أو ارتخاء العضلة العاصرة السفلية للمريء، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مزعجة قد تؤثر على جودة الحياة إذا لم يتم علاجها بالشكل المناسب. ويساعد التشخيص المبكر والالتزام بالخطة العلاجية على السيطرة على الأعراض وتقليل خطر المضاعفات والحفاظ على صحة المريء.
ما هو ارتجاع المريء؟
يوضح دكتور اشرف يحيى أن ارتجاع المريء هو اضطراب يحدث عندما ترتد أحماض المعدة بشكل متكرر إلى المريء، مما يسبب تهيج بطانة المريء وظهور أعراض مثل حرقة المعدة، والشعور بطعم حامضي في الفم، وصعوبة البلع، وألم الصدر في بعض الحالات، والسعال المزمن أو بحة الصوت، ولذلك يجب تقييم الحالة بدقة لتحديد سبب الأعراض ووضع العلاج المناسب.
أسباب الإصابة بارتجاع المريء
يشدد دكتور اشرف يحيى على أن هناك العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بـ ارتجاع المريء، ومن أهمها السمنة، والإفراط في تناول الأطعمة الدهنية أو الحارة، والتدخين، والحمل، ووجود فتق بالحجاب الحاجز، وتناول وجبات كبيرة قبل النوم، وبعض الأدوية التي تؤثر على العضلة العاصرة للمريء، ولذلك فإن معرفة السبب تساعد في اختيار أفضل وسيلة للعلاج.
تشخيص ارتجاع المريء
يؤكد دكتور اشرف يحيى أن تشخيص ارتجاع المريء يعتمد على التاريخ المرضي، والفحص السريري، وتقييم طبيعة الأعراض، وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء منظار للجهاز الهضمي العلوي، أو قياس حموضة المريء على مدار 24 ساعة، أو اختبارات قياس حركة المريء، وذلك للوصول إلى تشخيص دقيق واستبعاد أي أمراض أخرى قد تسبب أعراضًا مشابهة.
علاج ارتجاع المريء
ينبه دكتور اشرف يحيى إلى أن علاج ارتجاع المريء يعتمد على تعديل نمط الحياة، واتباع نظام غذائي صحي، وتقليل الوزن عند الحاجة، وتجنب الأطعمة والمشروبات التي تحفز الأعراض، واستخدام الأدوية التي تقلل من إفراز أحماض المعدة أو تحسن حركة الجهاز الهضمي وفقًا لتقييم الطبيب، بينما قد تحتاج بعض الحالات إلى التدخل بالمنظار أو الجراحة إذا لم تحقق العلاجات الأخرى النتائج المطلوبة.
نصائح للوقاية من ارتجاع المريء
يوضح دكتور اشرف يحيى أن الوقاية من ارتجاع المريء تعتمد على تناول وجبات صغيرة ومتعددة، وتجنب الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام، ورفع مستوى الرأس أثناء النوم، وتقليل تناول الكافيين والمشروبات الغازية، والابتعاد عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، حيث تساهم هذه العادات في تقليل ارتداد أحماض المعدة إلى المريء.
مضاعفات إهمال علاج ارتجاع المريء
قد يؤدي إهمال علاج ارتجاع المريء إلى حدوث التهاب مزمن في بطانة المريء، وتقرحات المريء، وتضيق المريء، وصعوبة البلع، وتغيرات في بطانة المريء قد تزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض مستقبلاً، لذلك فإن الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية أمران ضروريان للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
نصائح للتعايش مع ارتجاع المريء
للمساعدة في السيطرة على أعراض ارتجاع المريء يُنصح بما يلي:
تناول وجبات صغيرة وتجنب الإفراط في الطعام.
عدم النوم أو الاستلقاء لمدة لا تقل عن ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد تناول الطعام.
تجنب الأطعمة الدهنية والحارة والمشروبات الغازية والكافيين إذا كانت تزيد الأعراض.
الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.
الالتزام بالأدوية والمتابعة الدورية مع الطبيب المختص.
يُعد ارتجاع المريء من الأمراض الشائعة التي يمكن السيطرة عليها من خلال التشخيص المبكر، والعلاج المناسب، وتعديل نمط الحياة، والالتزام بالنظام الغذائي الصحي والمتابعة المنتظمة، مما يساعد على تخفيف الأعراض، والوقاية من المضاعفات، وتحسين جودة الحياة والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل.