تاريخ النشر: 2026-06-17 | كتب: مركز مناظير الجهاز الهضمى أستاذ دكتور نبيل دويدار
ويؤكد الأستاذ الدكتور نبيل دويدار، أستاذ جراحة الجهاز الهضمي والمناظير بمعهد البحوث الطبية بجامعة الإسكندرية، أن التشخيص المبكر لحالات ارتجاع المريء يساعد بشكل كبير في منع المضاعفات وتحسين جودة حياة المريض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ارتجاع المريء هو حالة مرضية تحدث نتيجة ضعف الصمام الفاصل بين المعدة والمريء، مما يسمح بعودة أحماض المعدة إلى الأعلى.
ويشير الدكتور نبيل دويدار إلى أن هذه الحالة قد تكون بسيطة في بدايتها، لكنها قد تتطور إذا لم يتم علاجها بشكل صحيح، مما يؤثر على المريء على المدى الطويل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
توجد عدة أسباب وعوامل تؤدي إلى الإصابة بارتجاع المريء، منها:
ضعف عضلة الصمام السفلي للمريء.
السمنة وزيادة الوزن.
تناول الوجبات الدسمة قبل النوم.
التدخين.
الإفراط في تناول الكافيين والمشروبات الغازية.
الحمل.
بعض الأدوية التي تؤثر على ارتخاء العضلة.
فتق الحجاب الحاجز.
ويؤكد الدكتور نبيل دويدار أن نمط الحياة غير الصحي يعد من أهم الأسباب التي تزيد من حدة الأعراض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تختلف الأعراض من شخص لآخر، وقد تشمل:
حرقة شديدة في الصدر (الحموضة).
ارتجاع الطعام أو السوائل إلى الفم.
صعوبة في البلع.
ألم في الصدر.
سعال مزمن أو بحة في الصوت.
التهاب الحلق المتكرر.
الشعور بطعم مر في الفم.
ويؤكد الدكتور نبيل دويدار أن استمرار هذه الأعراض لفترة طويلة يستدعي التوجه للطبيب لتجنب المضاعفات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في حال إهمال العلاج، قد يؤدي ارتجاع المريء إلى مضاعفات خطيرة مثل:
التهاب المريء المزمن.
تقرحات المريء.
ضيق المريء وصعوبة البلع.
تغيرات في خلايا المريء (مريء باريت).
زيادة خطر الإصابة ببعض الأورام في الحالات المتقدمة.
ويؤكد الدكتور نبيل دويدار أن السيطرة المبكرة على الحالة تمنع الوصول إلى هذه المضاعفات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعتمد التشخيص على عدة خطوات، منها:
الفحص الإكلينيكي والتاريخ المرضي.
تجربة العلاج الدوائي ومتابعة الاستجابة.
منظار الجهاز الهضمي العلوي.
قياس حموضة المريء.
الأشعة في بعض الحالات.
ويوضح الدكتور نبيل دويدار أن المنظار يُعد من أهم وسائل التشخيص الدقيقة لتقييم حالة المريء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعتمد العلاج على شدة الحالة، ويشمل:
تقليل الوزن.
تجنب الأطعمة الدسمة والحارة.
عدم الاستلقاء بعد الأكل مباشرة.
رفع الرأس أثناء النوم.
تقليل الكافيين والتدخين.
أدوية تقليل إفراز حمض المعدة.
أدوية تحسين حركة الجهاز الهضمي.
في الحالات الشديدة أو غير المستجيبة للعلاج الدوائي، قد يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي أو المناظير المتقدمة.
ويؤكد الأستاذ الدكتور نبيل دويدار أن اختيار العلاج المناسب يعتمد على تقييم شامل لحالة المريض وشدة الأعراض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تناول وجبات صغيرة بدلًا من الوجبات الكبيرة.
تجنب الأكل قبل النوم بـ 2–3 ساعات.
الحفاظ على وزن صحي.
الإقلاع عن التدخين.
تقليل الأطعمة المهيجة للمعدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يجب استشارة الطبيب عند استمرار الحموضة أو الألم في الصدر أو صعوبة البلع، خاصة إذا كانت الأعراض متكررة أو تزداد مع الوقت.
وفي النهاية، يؤكد الأستاذ الدكتور نبيل دويدار أن ارتجاع المريء من الأمراض التي يمكن السيطرة عليها بسهولة عند التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج ونمط الحياة الصحي، مما يضمن تقليل الأعراض وتحسين جودة الحياة بشكل كبير.