تاريخ النشر: 2026-06-09 | كتب: دكتور محمد هشام عجمى استشاري جراحة المسالك البولية
تُعد جراحات مسالك الأطفال من التخصصات الدقيقة التي تهدف إلى تشخيص وعلاج المشكلات والعيوب الخلقية التي تصيب الجهاز البولي والتناسلي لدى الأطفال منذ الولادة وحتى مرحلة المراهقة. وتؤكد المراجع الطبية أن الاكتشاف المبكر والتدخل الجراحي في الوقت المناسب يساعدان بشكل كبير في الحفاظ على وظائف الكلى والمثانة وتحسين جودة حياة الطفل على المدى الطويل. كما شهد هذا التخصص تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة بفضل استخدام المناظير الجراحية والتقنيات الحديثة التي ساهمت في تقليل الألم وتسريع التعافي.
يؤكد دكتور محمد هشام عجمي أن نجاح علاج معظم مشكلات المسالك البولية عند الأطفال يعتمد بدرجة كبيرة على التشخيص المبكر والمتابعة الدقيقة منذ اكتشاف المشكلة، سواء أثناء الحمل من خلال الفحوصات الدورية أو بعد الولادة من خلال الفحص السريري والأشعة المتخصصة، مما يساعد على تجنب المضاعفات والحفاظ على وظائف الكلى بصورة طبيعية.
تشمل جراحات مسالك الأطفال مجموعة واسعة من الأمراض والعيوب الخلقية التي قد تؤثر على الجهاز البولي أو الأعضاء التناسلية لدى الأطفال، ومن أبرزها:
يشدد دكتور محمد هشام عجمي على أن بعض العيوب الخلقية قد يتم اكتشافها أثناء الحمل من خلال الموجات فوق الصوتية، ولذلك فإن المتابعة المستمرة بعد الولادة تساعد على تقييم الحالة بدقة وتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى علاج دوائي أو تدخل جراحي في الوقت المناسب.
تُعد الخصية المعلقة من أكثر الحالات شيوعًا بين الأطفال الذكور، حيث تفشل إحدى الخصيتين أو كلتاهما في النزول إلى كيس الصفن بصورة طبيعية. ويُنصح عادة بإجراء الجراحة خلال الفترة المناسبة التي يحددها الطبيب للحفاظ على الخصوبة وتقليل احتمالية حدوث المضاعفات مستقبلاً.
وتتميز الجراحات الحديثة للخصية المعلقة باستخدام المناظير الجراحية في بعض الحالات، مما يحقق نتائج ممتازة مع تقليل حجم الجروح وفترة النقاهة.
الإحليل التحتي من العيوب الخلقية الشائعة التي يكون فيها فتحة مجرى البول في موضع غير طبيعي أسفل القضيب. ويهدف التدخل الجراحي إلى إعادة بناء مجرى البول وتصحيح شكل ووظيفة العضو الذكري بما يضمن التبول بصورة طبيعية وتحقيق أفضل النتائج الوظيفية والتجميلية.
يؤكد دكتور محمد هشام عجمي أن التطور الكبير في جراحات المناظير ساهم في علاج العديد من مشكلات المسالك البولية لدى الأطفال من خلال فتحات صغيرة للغاية، الأمر الذي يقلل الألم بعد الجراحة ويُسرّع من عودة الطفل إلى ممارسة أنشطته اليومية بصورة طبيعية.
يُعتبر ارتجاع البول من المشكلات المهمة التي قد تؤدي إلى التهابات متكررة وتلف تدريجي بالكلى إذا لم يتم علاجها. ويعتمد العلاج على درجة الارتجاع وعمر الطفل والحالة الصحية العامة، حيث قد يكتفي الطبيب بالمتابعة والأدوية في بعض الحالات بينما تحتاج حالات أخرى إلى التدخل الجراحي.
بعض الأطفال يولدون بانسداد في منطقة اتصال الكلية بالحالب، مما يؤدي إلى تجمع البول وتضخم الكلى. وتساعد الجراحة على إزالة الانسداد واستعادة التدفق الطبيعي للبول، وهو ما يحافظ على وظيفة الكلية ويمنع حدوث المضاعفات مستقبلاً.
على الرغم من أن حصوات المسالك البولية ترتبط غالبًا بالبالغين، فإنها قد تصيب الأطفال أيضًا نتيجة عوامل وراثية أو اضطرابات غذائية أو التهابات متكررة. ويتم علاجها باستخدام المناظير الدقيقة أو التقنيات الحديثة المناسبة لعمر الطفل وحجم الحصوة ومكانها.
ينبه دكتور محمد هشام عجمي إلى ضرورة مراجعة الطبيب المتخصص عند ظهور أعراض مثل التهابات البول المتكررة أو صعوبة التبول أو ضعف اندفاع البول أو آلام البطن غير المبررة أو التبول اللاإرادي المستمر، لأن هذه الأعراض قد تكون مؤشرًا على وجود مشكلة تحتاج إلى تقييم وعلاج مبكر.
يعتمد التشخيص على عدة وسائل حديثة تشمل:
وتساعد هذه الفحوصات على تحديد طبيعة المشكلة ووضع الخطة العلاجية المناسبة لكل طفل.
شهدت جراحات مسالك الأطفال تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت نسب النجاح مرتفعة بفضل التقنيات الجراحية المتقدمة والتشخيص المبكر والمتابعة المستمرة. كما ساهمت جراحات المناظير في تقليل المضاعفات وتحسين النتائج التجميلية والوظيفية للأطفال.
يؤكد دكتور محمد هشام عجمي أن اختيار طبيب متخصص وذي خبرة في جراحات مسالك الأطفال يُعد من أهم عوامل نجاح العلاج، حيث تختلف طبيعة هذه الجراحات عن جراحات البالغين وتحتاج إلى خبرة دقيقة في التعامل مع الأطفال والعيوب الخلقية المختلفة لتحقيق أفضل النتائج العلاجية والحفاظ على صحة الطفل المستقبلية.