تاريخ النشر: 2026-05-03 | كتب: دكتور رضا القاضي استشاري جراحة اطفال
الخصية المعلقة هي حالة طبية تُكتشف عند الولادة حين تفشل إحدى الخصيتين أو كلتاهما في إتمام رحلتهما الطبيعية من داخل الجسم إلى كيس الصفن. فخلال فترة الحمل، تتشكل الخصيتان داخل بطن الجنين، وتبدآن رحلة هجرة مبرمجة نحو الأسفل، لكن أحيانًا تتوقف هذه الرحلة في منتصف الطريق.
على الرغم من أن هذا التشخيص قد يثير قلق الوالدين في البداية، إلا أن الخبر الجيد هو أن هذه الحالة قابلة للعلاج تمامًا، وكلما كان التدخل مبكرًا كلما كانت النتائج أفضل. فمع التشخيص الصحيح والطبيب المناسب، يمكن لطفلك أن يعيش حياة صحية دون أي مضاعفات تُذكر.
وفي هذه المقالة، سنوضح ما هي الخصية المعلقة وأسبابها وأعراضها وطرق تشخيصها، وعلاجها.
الخصية المعلقة عند الأطفال هي حالة طبية تحدث عندما لا تنزل إحدى الخصيتين أو كلتاهما إلى كيس الصفن قبل الولادة، وتبقيان متعلقتين في مكان ما على طول مسارهما الطبيعي داخل الجسم. تُعرف هذه الحالة باسم ارتفاع الخصية عند الأطفال.
الخصيتان في الأصل غدتان تناسليان تتشكلان داخل جسم الجنين خلال فترة الحمل، ثم تنتقلان عبر القناة الإربية في منطقة الفخذ لتستقرا في كيس الصفن قبل الولادة. وحين تتعطل هذه الرحلة، تظهر هذه الحالة.
تُعد الخصية المعلقة أكثر شيوعًا بين التشوهات التناسلية الذكرية، إذ تُصيب ما بين 1-3% من الذكور المولودين في موعدهم، وترتفع هذه النسبة بشكل ملحوظ لدى الذكور الخدج، فنحو 30% من ذوي الوزن المنخفض عند الولادة (أقل من 2.3 كيلوغرام) يولدون بها وفقًا لما ورد في موقع Healthy Children، وتكاد تكون شبه حتمية لمن يقل وزنهم عن 1.5 كيلوغرام.
يُفحص كل مولود ذكر بعد الولادة مباشرة للتحقق من نزول الخصيتين، ويمكن للوالدين أيضًا ملاحظة ذلك أثناء تغيير الحفاضات أو الاستحمام. وإذا لم تنزل الخصية من تلقاء نفسها خلال 3 إلى 4 أشهر، وجبت مراجعة الطبيب الذي قد يوصي بالتدخل الجراحي لتصحيح الوضع.
تختلف الخصية المعلقة من حالة إلى أخرى، وذلك حسب موضعها ومدى إمكانية تحسسها، وتشمل أنواعها ما يلي:
الخصية الإربية: هي النوع الذي تتوقف فيه الخصية في القناة الإربية بمنطقة الفخذ دون أن تكمل نزولها، ويمكن للطبيب تحسسها والشعور بها عند الفحص.
الخصية غير المحسوسة: لا يمكن تحسس هذا النوع من الخصية المعلقة، فهي تختفي تمامًا عن متناول الفحص اليدوي، فلا يمكن تحسسها لا في كيس الصفن ولا في القناة الإربية، مما يجعل تحديد موضعها أمرًا يستلزم مزيدًا من الفحوصات.
الخصية المرتدة: يعد هذا النوع هو الأكثر إثارةً للحيرة، إذ يمكن تحسس الخصية في القناة الإربية وسحبها بلطف حتى تصل إلى مستوى كيس الصفن، لكنها ما إن تترك حتى تعود أدراجها إلى مكانها الأصلي في القناة الإربية.
تنقسم أسباب الخصية المعلقة إلى نوعين رئيسين، خلقي يظهر منذ الولادة، ومكتسب يتطور مع نمو الطفل، كالتالي:
تحدث حين يولد الطفل دون أن تكون خصيتاه قد نزلتا إلى كيس الصفن. وفي أغلب الحالات لا يستطيع الأطباء تحديد سبب واضح لذلك غير أن بعض الاضطرابات الهرمونية والوراثية قد تكون وراء هذه الحالة. أما الأطفال الخدج، فهم الأكثر عرضة لها، إذ لا يمتلك جسمهم الوقت الكافي لإتمام هذه العملية قبل الولادة.
على عكس النوع الأول، يُولد الطفل هنا بخصيتيه في مكانهما الطبيعي، لكن مع نموه تبدأ المشكلة في الظهور. فحين ينمو جسم الطفل بسرعة أكبر من نمو الحبل المنوي، يصبح هذا الحبل قصيرًا جدًا فيسحب الخصية إلى أعلى نحو الفخذ. وقد يحدث ذلك في أي وقت بين عمر السنة الأولى والعاشرة.
هناك عدة عوامل قد تزيد من احتمالية إصابة المولود بالخصية المعلقة، ومنها ما يلي:
الولادة المبكرة أو انخفاض وزن المولود.
وجود تاريخ عائلي لعدم نزول الخصية.
إصابة الطفل ببعض الحالات الصحية، مثل الشلل الدماغي أو مشاكل جدار البطن.
إصابة الأم بداء السكري قبل الحمل أو خلاله.
تدخين السجائر أو التعرض للتدخين السلبي خلال الحمل.
التعرض لبعض المبيدات الحشرية خلال الحمل.
على خلاف ما قد يتوقعه كثيرون، لا تُبب الخصية المعلقة في الغالب أي ألم أو انزعاج للطفل، وإنما تظهر أعراضها من خلال ما يلي:
غياب الخصية عن كيس الصفن، مما يجعله يبدو صغيرًا وغير مكتمل النمو.
عدم تماثل كيس الصفن في حال كانت خصية واحدة فقط معلقة، إذ يبدو ممتلئًا من جانب وفارغًا من الجانب الأخر.
اختفاء الخصيتين أحيانًا وعودتهما أحيانًا أخرى، حيث تغيب عند شعور الطفل بالبرد أو الإثارة، وتُعرف هذه الحالة باسم الخصيتين المرتدة.
إذا لم تنزل الخصيتان إلى مكانهما الطبيعي، فقد يترتب على ذلك مضاعفات للخصية المعلقة صحية ونفسية كثيرة، منها:
العقم: وهو من أكثر المضاعفات شيوعًا، خاصةً حين لا تنزل الخصيتان معًا، إذ يؤثر ذلك على جودة الحيوانات المنوية وإنتاجها.
سرطان الخصية: يزداد خطر الإصابة به بشكل ملحوظ مع تقدم العمر، ولا سيما عند بلوغ سن الثلاثين أو الأربعين.
الفتق الإربي: ضعف في جدار البطن السفلي أو القناة الإربية، قد يؤدي إلى اندفاع جزء من الأمعاء من خلاله.
التواء الخصية: هو التواء مؤلم يصيب الخصية، وقد يُعيق تدفق الدم إليها، مما يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.
الضغط النفسي: لا تقتصر المضاعفات على الجانب الجدي وحده، فكيس الصفن الفارغ قد يُلقى بظلاله على الصحة النفسية للأولاد.
يعتمد تشخيص الخصية المعلقة في المقام الأول على الفحص السريري، إذ يحرص الطبيب في كل زيارة دورية على فحص الأعضاء التناسلية للتأكد من موضع الخصيتين. وإذا لم يُعثر عليهما في كيس الصفن، فقد تستدعي الحالة إجراء مزيد من الفحوصات لتحديد ما إذا كانتا غائبتين أم معلقتين في مكان ما.
وللتعرف أكثر على شكل الخصية المعلقة عند الأطفال بالصور، قد تستدعي الحالة إجراء جراحة لتحديد المشكلة وعلاجها، وهناك نوعان رئيسيان من الجراحة، هما كالتالي:
يُدخل الجراح أنبوبًا رفيعًا مزود بكاميرا عبر شق صغير في البطن للكشف عن موضع الخصية. وفي بعض الحالات يمكن إصلاح المشكلة خلال نفس العملية.
تستخدم هذه الجراحة شقًا أكبر للنظر داخل منطقة البطن أو الفخذ، وتُتخدم حين يتعذر تحديد موضع الخصية بالتنظير وحده.
عادةً لا تكون فحوصات التصوير، مثل الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي ضرورية لتشخيص هذه الحالة.
إذا لم تنزل خصية طفلك إلى كيس الصفن تلقائيًا بحلول عمر الستة أشهر، فمن المرجح أنه سيحتاج إلى تدخل طبي، إذ يكاد يكون من النادر أن تنزل الخصية من تلقاء نفسها بعد هذا العمر.
تُعد الجراحة هي الحل الأمثل لعلاج الخصية المعلقة: لم تُعد الحقن الهرمونية التي كانت تستخدم في الماضي موصى بها، وقد حلت محلها جراحة تُعرف بتثبيت الخصية، وهي العلاج المعتمد حاليًا لإعادة الخصية إلى مكانها الطبيعي في كيس الصفن. وقد تُجرى على مرحلتين بحسب موضع الخصية.
تهدف جراحة تثبيت الخصية إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، هم كالتالي:
إعادة الخصية إلى موضعها الطبيعي داخل كيس الصفن.
تقليل خطر حدوث مشاكل هرمونية ومشاكل في الخصوبة مستقبلًا.
تقليل خطر الإصابة بسرطان الخصية الذي يرتفع قليلًا في حالة الخصية المعلقة.
عملية تثبيت الخصية هي جراحة قصيرة تُجرى تحت التخدير العام لإعادة الخصية من البطن إلى مكانها الطبيعي في كيس الصفن، وتستغرق في الغالب نحو 45 دقيقة.
تتضمن خطوات العملية ما يلي:
يخضع الطفل للتخدير العام قبل بدء الجراحة.
يقوم الجراح بتحريك الخصية إلى أسفل داخل كيس الصفن وتثبيتها في مكانها الطبيعي.
يُغلق الجراح الممر الذي مرت عبره الخصية لمنع ارتدادها إلى البطن.
في حال وجود خصية متضررة أو غير مكتملة النمو، يقوم الجراح بإزالتها وتثبيت الخصية السليمة للحفاظ على نموها الطبيعي.
في معظم الحالات يغادر الطفل المستشفى في نفس يوم العملية، وقد تحتاج بعض الحالات إلى مرحلتين يفصل بينهما ستة أشهر.
ورغم أن مخاطر العملية نادرة، إلا أنه لابد من الإشارة إليها:
احتمال الإصابة بعدوى أو نزيف بسيط في موضع الجرح.
الشعور ببعض الألم والتورم في منطقة الفخذ بعد العملية.
احتمال ضئيل لتضرر الخصية أثناء الجراحة.
قد لا تنمو الخصية بشكل جيد بعد العملية، وهو ما يتم متابعته في الزيارات الدورية بعد الجراحة.
تعرف على: تكلفة عملية الخصية المعلقة عند الأطفال
إذا لاحظت أن خصية طفلك لم تنزل إلى مكانها الطبيعي، أو كانت لديك أي مخاوف بشان منطقة الفخذ لديه، فلا تترددي في مراجعة الطبيب في أقرب وقت.
تواصل مع الطبيب فورًا إذا لاحظت أي من علامات العدوى التالية:
زيادة الألم في موضع الجرح أو احمراره أو تورمه.
ظهور إفرازات غير شفافة من الجرح (مثل صديد أخضر/أصفر، أو دم أحمر).
ارتفاع درجة الحرارة عن 38 درجة مئوية.
القيء أو عدم القدرة على تناول الطعام أو السوائل عن طريق الفم.
ألم في البطن لا يخف بتناول مسكنات الألم المعتادة، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين.
شحوب الوجه أو الخمول، أو الشعور العام بالتوعك.
اصطحبي طفلك إلى قسم الطوارئ فورًا دون تأخير في الحالات التالية:
إذا كان يعاني من ألم شديد أو تورم مفاجئ في منطقة الخصية.
اختفاء الخصية من كيس الصفن بعد أن كانت ظاهرة.
عدم استجابة الألم للأدوية الموصوفة.
إذا كان يعاني من صعوبة في التبول أو عدم القدرة على التبول لأكثر من ست إلى ثماني ساعات.
حين أخبرني الطبيب بعد الولادة مباشرةً أن طفلي يعاني من الخصية المعلقة، شعرت بقلق بالغ وأسئلة لا حصر لها تدور في رأسي. بدأت رحلة البحث عن أفضل متخصص يمكنني الوثوق به، حتى وصلت إلى دكتور رضا القاضي الذي كان له الفضل الكبير في تغيير مسار هذه الرحلة كلها.
منذ الزيارة الأولى، شعرت بالاطمئنان؛ فقد أخذ الدكتور وقته في شرح الحالة بالتفصيل، وأجاب عن كل أسئلتي بصبر وهدوء، وأوضح لي خطوات العلاج وما يجب توقعه في كل مرحلة. لم أشعر يومًا أنني أمام طبيب فحب، بل أمام شخص يهتم فعلًا بصحة طفلي.
جاء يوم العملية وأنا أحمل في قلبي خوف كل أم، لكن الفريق الطبي بأكمله كان على قدر المسؤولية. أُجريت العملية بنجاح تام، وغادرنا المستشفى في نفس اليوم وطفلي بخير. كانت متابعة دكتور رضا القاضي بعد العملية دليلًا آخر على احترافيته، إذ حرص على التأكد من تعافي طفلي في كل زيارة.
اليوم وبعد مرور فترة على العملية، أستطيع أن أقول بكل ثقة إن اختيار الطبيب المناسب هو نصف العلاج. إذا كنت تبحث عن طبيب متخصص وموثوق لطفلك، فدكتور رضا القاضي هو الخيار الذي لن تندم عليه.
هل طفلك يعاني من نفس الحالة؟ لا تتأخر في اتخاذ القرار الصحيح. احجز الآن مع الدكتور رضا القاضي أفضل جراح أطفال لعلاج الخصية المعلقة عند الأطفال.
يوصي الأطباء بإجراء العملية في الفترة بين عمر السادس والثامن عشر شهرًا، إذ يُعد التدخل المبكر في هذه المرحلة الخيار الأمثل للحفاظ على صحة الخصية ووظيفتها على المدى البعيد.
لا، فهي من العمليات الجراحية الشائعة والآمنة التي تُجرى تحت التخدير العام وتستغرق نحو 45 دقيقة فقط، وتتميز بأن مضاعفاتها نادرة جدًا ويغادر الطفل في أغلب الحالات في نفس يوم العملية دون الحاجة إلى إقامة.
عياداتنا دائمًا قريبة منك:
الدقي
التجمع الخامس
مدينة نصر
الاسكندرية
كفر الشيخ
البحيرة
للتواصل عبر الهاتف أو الواتس آب:
01144821789
01004438929
المصادر