تاريخ النشر: 2025-08-28 | كتب: دكتور هشام الدباح مدرس الطب النفسي
ما هي تقنية EMDR؟
يوضح دكتور هشام الدباح أن العلاج بتقنية إزالة الحساسية وإعادة المعالجة بحركة العين (EMDR) هو أحد أساليب العلاج النفسي الموجّه للصدمات، ويُستخدم بشكل أساسي في علاج اضطراب كرب ما بعد الصدمة (PTSD)، حيث يساعد المريض على معالجة الذكريات المرتبطة بالتجارب المؤلمة من خلال استحضار الذكرى المزعجة مع التركيز في الوقت نفسه على محفز ثنائي الجانب مثل حركة العينين ذهابًا وإيابًا أو أصوات أو لمسات متبادلة.
أهمية علاج EMDR للصدمات النفسية
توضح أهمية تقنية EMDR أنها تساعد بعض الأشخاص على التعامل مع الذكريات المؤلمة والمشاعر والأفكار السلبية المرتبطة بالصدمة، ويُعد EMDR من العلاجات النفسية التي توصي بها العديد من الإرشادات العلاجية المبنية على الأدلة لعلاج اضطراب كرب ما بعد الصدمة.
كيف تعمل تقنية إزالة الحساسية وإعادة المعالجة؟
توضح آلية العلاج أن المريض يتم توجيهه لاستحضار جزء محدد من الذاكرة الصادمة مع ملاحظة الأفكار والمشاعر والأحاسيس الجسدية المرتبطة بها، ثم يتابع حركة ثنائية الجانب يوجهها المعالج، ويستمر العمل على الذكرى من خلال مجموعات متكررة إلى أن يقل مستوى الضيق المرتبط بها وتظهر ارتباطات أو أفكار أكثر تكيفًا.
ما الحالات التي يمكن استخدام EMDR معها؟
يوضح دكتور هشام الدباح أن EMDR يرتبط بشكل خاص بعلاج اضطراب كرب ما بعد الصدمة، وقد يُستخدم ضمن خطط علاجية متخصصة للتعامل مع آثار التجارب الصادمة، بينما يحدد الطبيب أو المعالج النفسي مدى ملاءمة التقنية لكل حالة بناءً على التقييم السريري والأعراض والاحتياجات الفردية.
EMDR واضطراب كرب ما بعد الصدمة PTSD
يوضح علاج PTSD بتقنية EMDR أن الهدف هو مساعدة المريض على معالجة الذكريات التي ما زالت تسبب الخوف أو التوتر أو الاسترجاع المزعج أو التجنب، وقد أظهرت الدراسات السريرية أن EMDR يمكن أن يساعد على تقليل أعراض اضطراب كرب ما بعد الصدمة، ولذلك يُصنف ضمن العلاجات الموصى بها لهذا الاضطراب.
مراحل جلسات EMDR
توضح مراحل العلاج أن جلسات EMDR تبدأ عادةً بالتعرف على تاريخ الحالة وفهم الأعراض وتعليم المريض بعض مهارات التعامل مع التوتر والانفعالات قبل الانتقال إلى معالجة الذكريات المستهدفة، ثم يتم تحديد الذكرى والصورة أو المعتقد السلبي المرتبط بها، وتقييم مستوى الضيق، وبعد ذلك تبدأ مرحلة إزالة الحساسية وإعادة المعالجة ثم تثبيت المعتقدات الأكثر إيجابية، مع إعادة التقييم خلال مراحل العلاج.
هل يجب على المريض التحدث عن تفاصيل الصدمة؟
توضح تقنية EMDR أن المريض لا يحتاج بالضرورة إلى سرد كل تفاصيل التجربة الصادمة، حيث قد يطلب منه التركيز على الذكرى والأفكار والمشاعر والأحاسيس الجسدية المرتبطة بها وفق بروتوكول العلاج، ويحدد المعالج مستوى التفاصيل المناسب بما يتوافق مع حالة المريض واستعداده.
دور حركة العينين في جلسات EMDR
يوضح دكتور هشام الدباح أن التحفيز الثنائي الجانب يمكن أن يتم من خلال متابعة حركة يد المعالج بالعينين، أو استخدام محفزات بصرية أو أصوات متبادلة أو وسائل لمسية، بينما لا تزال الآلية الدقيقة التي تجعل التحفيز الثنائي جزءًا من العلاج محل دراسة ونقاش علمي، لذلك لا ينبغي اختزال EMDR في مجرد حركة العينين فقط.
مدة علاج EMDR
توضح مدة العلاج أن بروتوكول EMDR قد يُقدم عادةً في جلسات أسبوعية فردية، وقد تمتد الخطة العلاجية في بعض الحالات لحوالي 3 أشهر، بينما تختلف مدة العلاج الفعلية حسب طبيعة الصدمة وعدد الذكريات المستهدفة وشدة الأعراض واستجابة المريض للعلاج.
هل يشعر المريض بالراحة أثناء جلسات EMDR؟
توضح طبيعة جلسات EMDR أن التركيز على الذكريات الصادمة قد يسبب مشاعر مؤقتة من الانزعاج أو التوتر أثناء بعض مراحل العلاج، ولذلك تبدأ الخطة عادةً بتقييم استعداد المريض وتعليمه مهارات تساعده على التعامل مع ردود الفعل الانفعالية، مع استمرار العلاج وفق قدرته واستجابته.
نتائج علاج EMDR
توضح نتائج الدراسات أن EMDR أظهر فاعلية في تقليل أعراض اضطراب كرب ما بعد الصدمة، كما تشير المراجعات الحديثة إلى تأثيرات تتراوح من متوسطة إلى قوية في خفض أعراض PTSD والاكتئاب لدى بعض المرضى، مع اختلاف النتائج من شخص إلى آخر وعدم اعتبار العلاج ضمانًا لنتيجة واحدة لجميع الحالات.
EMDR والعلاج المعرفي السلوكي
توضح المقارنة بين العلاجات النفسية أن EMDR والعلاج المعرفي السلوكي الموجّه للصدمات من الخيارات المدروسة لعلاج PTSD، ولا يوجد علاج واحد هو الأفضل بالضرورة لكل المرضى، ولذلك يُفضل اتخاذ القرار العلاجي بصورة مشتركة بين المريض والمتخصص وفق الحالة والتفضيلات والاحتياجات العلاجية.
أهمية التقييم قبل بدء علاج EMDR
يوضح التقييم النفسي أن تحديد مدى مناسبة تقنية EMDR يبدأ بفهم الأعراض والتاريخ النفسي وطبيعة التجارب الصادمة والحالة الحالية للمريض، بالإضافة إلى تقييم القدرة على التعامل مع الانفعالات أثناء الجلسات، لأن اختيار العلاج يجب أن يعتمد على التشخيص والاحتياجات الفردية وليس على استخدام تقنية واحدة لجميع الحالات.
EMDR والتعامل مع الأفكار السلبية
توضح تقنية إعادة المعالجة أن الصدمات النفسية قد ترتبط أحيانًا بمعتقدات سلبية عن الذات مثل العجز أو فقدان الأمان أو عدم الثقة بالآخرين، ولذلك يتضمن بروتوكول EMDR العمل على هذه المعتقدات واستبدالها تدريجيًا بتقييمات أكثر تكيفًا عندما يكون ذلك مناسبًا خلال العملية العلاجية.
EMDR والذكريات المرتبطة بالجسم
توضح إعادة المعالجة في EMDR أن العلاج لا يركز فقط على الأفكار والمشاعر، بل يمكن أن يتضمن أيضًا ملاحظة الأحاسيس الجسدية المرتبطة بالذكرى الصادمة، حيث يساعد ذلك المعالج والمريض على متابعة التغيرات التي تحدث أثناء معالجة الذكرى ضمن مراحل العلاج.
أهمية اختيار متخصص مؤهل
يوضح دكتور هشام الدباح أن EMDR يجب أن يتم ضمن إطار علاجي متخصص وعلى يد ممارس مؤهل ومدرب على البروتوكولات الخاصة بهذه التقنية، لأن العلاج يتطلب تقييمًا مناسبًا للحالة وتحديد الذكريات المستهدفة ومتابعة استجابة المريض والتعامل مع أي مشاعر قوية قد تظهر أثناء الجلسات.
متى يحتاج الشخص إلى علاج نفسي متخصص؟
تنبه الأعراض المستمرة مثل الكوابيس المتكررة، استرجاع الذكريات الصادمة، الخوف الشديد، التجنب، اضطرابات النوم، فرط التوتر، صعوبة التركيز أو تأثير الصدمة على العمل والعلاقات والحياة اليومية إلى أهمية استشارة متخصص في الصحة النفسية لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب.
الخلاصة
يؤكد دكتور هشام الدباح أن العلاج بتقنية إزالة الحساسية وإعادة المعالجة بحركة العين (EMDR) يمثل أحد الأساليب المهمة في العلاج النفسي الموجّه للصدمات، وخاصة في حالات اضطراب كرب ما بعد الصدمة، ويعتمد على معالجة الذكريات المزعجة مع استخدام التحفيز الثنائي الجانب بطريقة منظمة، بينما يساعد التقييم المتخصص والخطة العلاجية الفردية والمتابعة المنتظمة على تحديد مدى ملاءمة EMDR ودمجه ضمن الرعاية النفسية المناسبة لكل حالة.