تاريخ النشر: 2025-08-20 | كتب: دكتور اشرف صبرى إستشاري علاج بالأكسجين
يشدد دكتور أشرف صبري على أن الأكسجين له دور مهم عندما يكون مستوى الأكسجين في الدم منخفضًا لدى مريض الجلطة الدماغية، حيث يساعد إعطاء الأكسجين في تصحيح نقص الأكسجة والحفاظ على إمداد الأنسجة بالأكسجين، بينما لا يُنصح باستخدام الأكسجين بشكل روتيني لجميع مرضى السكتة الدماغية الذين تكون مستويات الأكسجين لديهم طبيعية، لأن العلاج بالأكسجين يجب أن يكون وفق تقييم طبي ومؤشرات واضحة.
يؤكد دكتور أشرف صبري أن إعطاء الأكسجين لمريض الجلطة الدماغية الحادة يكون مهمًا عند وجود نقص في تشبع الأكسجين أو علامات تدل على ضعف الأكسجة، بينما يحتاج المريض الذي يحافظ على مستوى أكسجين طبيعي إلى تقييم شامل وعلاج للجلطة نفسها بدل الاعتماد على الأكسجين كعلاج منفرد، ولذلك يتم تحديد الحاجة إلى الأكسجين بناءً على قياس تشبع الدم والحالة التنفسية والعلامات الحيوية.
ينبه دكتور أشرف صبري إلى أن العلاج بالأكسجين لا يزيل الجلطة من الوعاء الدموي ولا يعيد تدفق الدم إلى المخ بمفرده، ولذلك فإن الأولوية في حالات السكتة الدماغية الحادة تكون للتشخيص السريع وتحديد نوع السكتة واستبعاد النزيف ثم تقييم إمكانية استخدام العلاجات المخصصة لإعادة فتح الوعاء الدموي عند ملاءمتها للحالة، مع دعم التنفس والدورة الدموية والحفاظ على الوظائف الحيوية.
يوضح دكتور أشرف صبري أن التشخيص السريع للسكتة الدماغية يبدأ بتقييم الأعراض والعلامات العصبية وتحديد وقت بداية الأعراض أو آخر وقت كان فيه المريض طبيعيًا، ثم إجراء التصوير المناسب للمخ مثل الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي وفق الحالة والبروتوكول المتبع، لأن معرفة نوع الجلطة ووجود نزيف من عدمه أمر أساسي قبل اختيار العلاج.
يشدد دكتور أشرف صبري على ضرورة التعامل الفوري مع أعراض الجلطة الدماغية مثل ضعف أو تنميل مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق خاصة في جانب واحد من الجسم، أو اضطراب الكلام والفهم أو فقدان مفاجئ للرؤية أو اضطراب التوازن والمشي أو صداع شديد مفاجئ في بعض الحالات، لأن تأخير التقييم والعلاج قد يؤدي إلى فقدان جزء من النسيج العصبي الذي يمكن إنقاذه.
يؤكد دكتور أشرف صبري أن الحفاظ على مستوى مناسب من الأكسجين في الدم يساعد على دعم وظائف المخ لدى المرضى الذين يعانون من نقص الأكسجة، كما يجب التعامل مع الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض الأكسجين مثل بعض اضطرابات التنفس أو أمراض الرئة أو ضعف الوعي، مع مراقبة تشبع الأكسجين والحالة التنفسية بصورة مستمرة عندما تستدعي حالة المريض ذلك.
ينبه دكتور أشرف صبري إلى أن بعض حالات الجلطات الدماغية الإقفارية الحادة قد تكون مرشحة للعلاج بإعادة التروية من خلال الأدوية المذيبة للجلطات في الحالات المناسبة أو القسطرة العلاجية واستخراج الجلطة في حالات مختارة، ويعتمد القرار على وقت بداية الأعراض والتصوير ومكان الانسداد وحالة المريض والمعايير الطبية المعتمدة، وليس على إعطاء الأكسجين وحده.
يوضح دكتور أشرف صبري أن مراقبة مريض الجلطة الدماغية الحادة تشمل متابعة مستوى الوعي والتنفس وضغط الدم ونسبة الأكسجين ومستوى السكر ودرجة الحرارة والحالة العصبية، لأن حدوث أي تغير في هذه المؤشرات قد يحتاج إلى تدخل طبي سريع، كما تساعد المراقبة المستمرة على اكتشاف المضاعفات والتعامل معها في الوقت المناسب.
يشدد دكتور أشرف صبري على أن استخدام الأكسجين دون وجود نقص في الأكسجة ليس هدفًا علاجيًا بحد ذاته في الجلطة الدماغية، ولذلك يجب تجنب إعطائه بصورة عشوائية أو بجرعات غير مناسبة، لأن العلاج بالأكسجين يجب أن يكون تحت إشراف الفريق الطبي وباستخدام وسائل قياس دقيقة لتحديد حاجة المريض والمحافظة على مستوى أكسجين مناسب.
يؤكد دكتور أشرف صبري أن سرعة نقل المريض إلى مستشفى مجهز للتعامل مع السكتات الدماغية تمثل عاملًا مهمًا في فرص العلاج، لأن بعض العلاجات تكون مرتبطة بوقت محدد من بداية الأعراض أو بمعايير تصويرية معينة، ولذلك يجب طلب الإسعاف فور ظهور علامات الجلطة وعدم الانتظار حتى تتحسن الأعراض تلقائيًا.
ينبه دكتور أشرف صبري إلى أن التأهيل بعد الجلطة الدماغية يبدأ وفق استقرار حالة المريض وتقييم الفريق الطبي، وقد يشمل العلاج الطبيعي وعلاج اضطرابات الكلام والبلع والتأهيل الوظيفي والدعم النفسي، مع تحديد برنامج التأهيل وفق مكان الإصابة في المخ والوظائف المتأثرة ودرجة العجز العصبي واحتياجات المريض.