التغذية العلاجية مع دكتور سالم محروس

تاريخ النشر: 2026-10-29 | كتب: مركز دكتور سالم محروس علاج طبيعي و تغذية


تُعد التغذية العلاجية من المجالات المهمة التي تساعد على تحسين الصحة العامة والتعامل مع العديد من المشكلات الصحية المرتبطة بالنظام الغذائي، حيث تعتمد على تنظيم الوجبات واختيار الأطعمة المناسبة لاحتياجات الجسم وحالته الصحية. ولا يقتصر دور التغذية العلاجية على إنقاص الوزن فقط، بل يشمل أيضًا المساعدة في التحكم في بعض الأمراض المزمنة، وتحسين الحالة الغذائية، والوقاية من المضاعفات الناتجة عن سوء التغذية.

يعتمد نجاح التغذية العلاجية على وضع خطة غذائية مناسبة لكل شخص، مع مراعاة العمر والوزن ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية والاحتياجات الغذائية. ويقدم دكتور سالم محروس، أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية بمستشفيات وزارة الصحة، خدمات مرتبطة بالتغذية العلاجية وعلاج السمنة، إلى جانب تخصصه في تأهيل العمود الفقري والعلاج الطبيعي.



ما هي التغذية العلاجية؟

التغذية العلاجية هي استخدام النظام الغذائي بطريقة مدروسة للمساعدة في دعم صحة الجسم والتعامل مع بعض الحالات المرضية أو الاحتياجات الغذائية الخاصة. وتعتمد على تحديد احتياجات الشخص من العناصر الغذائية والسعرات الحرارية، ثم تنظيم الوجبات بما يتناسب مع حالته الصحية وأهدافه.

وتختلف التغذية العلاجية عن الأنظمة الغذائية العامة؛ لأنها تحتاج إلى مراعاة طبيعة الحالة الصحية والأدوية المستخدمة، إن وجدت، ومدى احتياج الجسم إلى البروتينات والدهون والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن.

وقد تتضمن الخطة الغذائية تعديل كميات الطعام، وتوزيع الوجبات خلال اليوم، واختيار مصادر غذائية متنوعة، وتقليل بعض العناصر التي قد تؤثر سلبًا على حالة المريض.


ما أهمية التغذية العلاجية لصحة الجسم؟

تلعب التغذية العلاجية دورًا مهمًا في تلبية احتياجات الجسم الغذائية ودعم وظائفه المختلفة، وتظهر أهميتها في عدة جوانب، منها:

  • المساعدة على الوصول إلى وزن صحي والمحافظة عليه.

  • دعم التحكم في مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري.

  • المساعدة على تنظيم النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وفقًا لحالتهم الصحية.

  • تحسين جودة الغذاء وتوفير العناصر الغذائية الأساسية.

  • المساعدة على التعامل مع بعض حالات نقص العناصر الغذائية.

  • دعم صحة العضلات والعظام من خلال توفير العناصر الغذائية المناسبة.

  • المساعدة على تحسين العادات الغذائية وتقليل الاعتماد على الأطعمة منخفضة القيمة الغذائية.

  • دعم التعافي والاحتياجات الغذائية في بعض الحالات المرضية، وفقًا لتوصيات الفريق الطبي.

وتختلف أهداف التغذية العلاجية من شخص إلى آخر، لذلك يجب أن تُبنى الخطة الغذائية على تقييم الاحتياجات الفردية بدلًا من اتباع نظام موحد للجميع.


التغذية العلاجية وعلاج السمنة وزيادة الوزن

تُعد السمنة من المشكلات الصحية التي قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض، مثل السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وبعض مشكلات المفاصل. وتساعد التغذية العلاجية على تنظيم تناول الطعام وتعديل العادات اليومية بما يدعم الوصول إلى وزن صحي بطريقة تدريجية.

يعتمد علاج السمنة غذائيًا على تحقيق توازن مناسب بين الطاقة التي يحصل عليها الجسم من الطعام والطاقة التي يستهلكها، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية وعدم اللجوء إلى الحرمان الشديد أو الأنظمة غير المتوازنة.

ومن أهم المبادئ التي تساعد على تنظيم الوزن:

  • تنظيم مواعيد الوجبات بما يتناسب مع احتياجات الشخص.

  • تناول الخضراوات والفواكه ضمن نظام غذائي متوازن.

  • اختيار مصادر البروتين المناسبة.

  • تقليل الإفراط في تناول السكريات والمشروبات المحلاة.

  • الاهتمام بشرب الماء بانتظام.

  • تقليل تناول الأطعمة عالية السعرات ومنخفضة القيمة الغذائية.

  • ممارسة النشاط البدني المناسب للحالة الصحية.

  • متابعة الوزن والتقدم بصورة دورية.

ولا يعتمد نجاح علاج السمنة على تقليل الطعام فقط، بل يحتاج أيضًا إلى تغيير العادات الغذائية بصورة مستدامة، مع وضع أهداف واقعية تتناسب مع حالة كل شخص.

دور التغذية العلاجية في التعامل مع مرض السكري

تساعد التغذية العلاجية مرضى السكري على تنظيم الوجبات واختيار أنواع الطعام وكمياته بما يدعم التحكم في مستوى السكر في الدم. ويُراعى عند إعداد النظام الغذائي توزيع الكربوهيدرات خلال اليوم، واختيار مصادرها بعناية، وتوفير كمية مناسبة من الألياف والبروتين والدهون الصحية.

وقد تشمل الإرشادات الغذائية لمرضى السكري ما يلي:

  • تنظيم كميات النشويات والكربوهيدرات في الوجبات.

  • تناول الخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف.

  • تقليل المشروبات المحلاة والسكريات المضافة.

  • اختيار مصادر البروتين المناسبة.

  • تنظيم الوجبات بما يتناسب مع الأدوية أو الإنسولين عند استخدامهما.

  • متابعة مستويات السكر وفقًا لتعليمات الطبيب.

ولا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع مرضى السكري، إذ تختلف الخطة حسب نوع السكري والعلاج المستخدم ومستويات السكر والحالة الصحية العامة. كما لا ينبغي تغيير جرعات الأدوية أو الإنسولين اعتمادًا على تعديلات النظام الغذائي دون الرجوع إلى الطبيب.


التغذية العلاجية وارتفاع ضغط الدم

يمكن أن يساعد النظام الغذائي المتوازن على دعم التحكم في ضغط الدم، خاصة عند الاهتمام بتقليل الإفراط في تناول الصوديوم والملح، وتناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم من مصادرها الغذائية المناسبة للحالة الصحية.

ومن الإرشادات التي قد تكون مفيدة:

  • تقليل إضافة الملح إلى الطعام.

  • الحد من الأطعمة شديدة الملوحة والمصنعة.

  • تناول الخضراوات والفواكه ضمن النظام الغذائي.

  • اختيار الحبوب الكاملة والبقوليات عند ملاءمتها.

  • الاهتمام بالوزن الصحي والنشاط البدني.

  • اتباع تعليمات الطبيب بشأن النظام الغذائي والأدوية.

ويجب مراعاة الحالة الصحية لكل شخص؛ فبعض مرضى الكلى أو الحالات التي تتطلب تقييد البوتاسيوم قد يحتاجون إلى تعديلات غذائية مختلفة.


التغذية العلاجية لعلاج النحافة ونقص الوزن

لا تقتصر التغذية العلاجية على إنقاص الوزن، بل تساعد أيضًا الأشخاص الذين يعانون من النحافة أو انخفاض الوزن على تحسين حالتهم الغذائية بطريقة مناسبة.

قد تنتج النحافة عن عدم الحصول على سعرات حرارية كافية، أو فقدان الشهية، أو زيادة احتياجات الجسم، أو بعض المشكلات الصحية التي تؤثر على الهضم والامتصاص. لذلك قد يحتاج الشخص إلى تقييم طبي إذا كان فقدان الوزن غير مقصود أو مستمرًا.

ويعتمد التعامل الغذائي مع النحافة على عدة خطوات، منها:

  • تحديد الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية.

  • تنظيم الوجبات وتناول وجبات خفيفة مغذية عند الحاجة.

  • زيادة السعرات الحرارية بطريقة متوازنة.

  • الاهتمام بالبروتين لدعم العضلات والأنسجة.

  • اختيار مصادر متنوعة للدهون الصحية والكربوهيدرات.

  • متابعة الوزن وتقييم الاستجابة للخطة الغذائية.

ويجب تحديد سبب النحافة قبل الاعتماد على زيادة الطعام فقط، خاصة إذا كانت مصحوبة بإرهاق مستمر أو فقدان شهية أو أعراض أخرى.


التغذية العلاجية وصحة الجهاز الهضمي

قد تساعد التعديلات الغذائية على التعامل مع بعض الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضمي، مثل الإمساك أو الانتفاخ أو عدم تحمل بعض الأطعمة، وفقًا للسبب الأساسي للمشكلة.

ومن الجوانب التي قد يراعيها النظام الغذائي:

  • تناول الألياف بصورة تدريجية عند الحاجة.

  • شرب كمية مناسبة من الماء.

  • تنظيم مواعيد الوجبات.

  • تحديد الأطعمة التي ترتبط بظهور الأعراض عند بعض الأشخاص.

  • اختيار طرق تحضير الطعام التي تناسب الحالة.

  • تجنب الحميات الإقصائية الواسعة دون داعٍ طبي.

أما الأعراض المستمرة أو الشديدة، مثل الألم المتكرر أو وجود دم في البراز أو فقدان الوزن غير المبرر، فتحتاج إلى تقييم طبي لتحديد السبب، ولا ينبغي التعامل معها من خلال تغيير النظام الغذائي وحده.


العناصر الغذائية الأساسية في التغذية العلاجية

يعتمد النظام الغذائي المتوازن على توفير العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم لأداء وظائفه، مع تعديل الكميات حسب الحالة الصحية.

البروتينات

تساعد البروتينات على بناء العضلات وإصلاح الأنسجة ودعم وظائف الجسم. ويمكن الحصول عليها من مصادر متنوعة، مثل البيض والأسماك والدواجن والبقوليات ومنتجات الألبان، مع مراعاة احتياجات الأشخاص الذين يعانون من بعض أمراض الكلى أو الحالات التي تتطلب تحديد كمية البروتين.

الكربوهيدرات

تُعد الكربوهيدرات مصدرًا أساسيًا للطاقة، وتشمل مصادرها الحبوب والخبز والأرز والبطاطس والفواكه والبقوليات. ويعتمد الاختيار الصحي على نوع الطعام وكميته ودرجة معالجته ومدى ملاءمته للحالة الصحية.

الدهون الصحية

يحتاج الجسم إلى الدهون لأداء وظائف مهمة، منها امتصاص بعض الفيتامينات. ويمكن الحصول على الدهون غير المشبعة من مصادر مثل زيت الزيتون والمكسرات والأسماك، مع مراعاة الكميات المناسبة للاحتياجات اليومية.

الفيتامينات والمعادن

تشارك الفيتامينات والمعادن في وظائف عديدة، مثل دعم المناعة وصحة العظام وتكوين خلايا الدم ووظائف الأعصاب. ويُفضل الحصول عليها من نظام غذائي متنوع، بينما تُستخدم المكملات الغذائية عند الحاجة وفقًا للتقييم الطبي، بدلًا من تناولها عشوائيًا.

الألياف الغذائية

تساعد الألياف على دعم صحة الجهاز الهضمي، وقد تساهم في تحسين الشبع وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول. وتوجد في الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، ويُفضل زيادة تناولها تدريجيًا مع شرب كمية مناسبة من الماء.


كيف يتم إعداد خطة التغذية العلاجية؟

يتطلب إعداد خطة غذائية مناسبة معرفة احتياجات الشخص وأهدافه وحالته الصحية، وقد تشمل الخطوات التالية:

  1. تقييم الحالة الغذائية: من خلال مراجعة الوزن والطول والعادات الغذائية ومستوى النشاط البدني.

  2. معرفة التاريخ الصحي: بما يشمل الأمراض المزمنة والأدوية المستخدمة والحساسيات الغذائية.

  3. تحديد الهدف: مثل تنظيم الوزن أو تحسين جودة الغذاء أو التعامل مع احتياجات غذائية مرتبطة بحالة صحية معينة.

  4. اختيار الأطعمة المناسبة: مع مراعاة التفضيلات الغذائية والظروف اليومية والاحتياجات الخاصة.

  5. تنظيم الوجبات: بتحديد الكميات وتوزيع الطعام على مدار اليوم حسب احتياجات الشخص.

  6. متابعة النتائج: لتقييم مدى ملاءمة الخطة وإجراء التعديلات اللازمة.

وتساعد المتابعة المنتظمة على اكتشاف الصعوبات التي تواجه الشخص وتعديل الخطة حتى تكون عملية وقابلة للاستمرار.


أخطاء شائعة يجب تجنبها عند اتباع نظام غذائي

قد تؤدي بعض الممارسات الغذائية غير الصحيحة إلى صعوبة الوصول إلى الأهداف الصحية أو حدوث نقص في العناصر الغذائية. ومن أبرز هذه الأخطاء:

  • اتباع أنظمة غذائية قاسية لفترات طويلة.

  • حذف مجموعات غذائية كاملة دون سبب طبي.

  • الاعتماد على وصفات التخسيس غير الموثوقة.

  • استخدام المكملات الغذائية دون معرفة الحاجة إليها.

  • تقليد نظام غذائي مخصص لشخص آخر.

  • توقع فقدان الوزن بسرعة كبيرة.

  • تجاهل الحالات المرضية والأدوية عند اختيار النظام الغذائي.

  • الاعتماد على الميزان وحده دون النظر إلى الحالة الصحية والعادات الغذائية.

ويُفضل اتباع خطة غذائية واقعية ومتوازنة، مع إجراء التغييرات تدريجيًا وتقييم النتائج بصورة مستمرة.


العلاقة بين التغذية العلاجية والعلاج الطبيعي

تتكامل التغذية العلاجية مع العلاج الطبيعي في دعم الصحة والحركة، خاصة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى تقوية العضلات أو تحسين القدرة على أداء الأنشطة اليومية أو التعامل مع زيادة الوزن.

يساعد تناول الغذاء المناسب على توفير الطاقة والعناصر اللازمة للعضلات والأنسجة، بينما يساهم العلاج الطبيعي والتمارين المناسبة في تحسين القوة والمرونة والقدرة الحركية. ويجب أن يتناسب النشاط البدني مع الحالة الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام العمود الفقري أو مشكلات المفاصل.

ويُعد الجمع بين التغذية المتوازنة والنشاط البدني المناسب وتعديل العادات اليومية جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي، مع مراعاة الاحتياجات الفردية لكل شخص.

متى تحتاج إلى استشارة أخصائي التغذية العلاجية؟

قد تكون الاستشارة الغذائية مفيدة في حالات متعددة، منها:

  • زيادة الوزن أو السمنة.

  • النحافة أو فقدان الوزن غير المقصود.

  • الإصابة بالسكري والحاجة إلى تنظيم الوجبات.

  • وجود احتياجات غذائية مرتبطة بمرض مزمن.

  • الاشتباه في نقص بعض العناصر الغذائية.

  • الحاجة إلى تنظيم الغذاء لدعم النشاط البدني والعضلات.

  • صعوبة الالتزام بنظام غذائي مناسب.

  • الرغبة في تحسين العادات الغذائية والوقاية من المشكلات المرتبطة بسوء التغذية.

وفي بعض الحالات، يجب أن تتم المتابعة بالتعاون مع الطبيب المعالج، خاصة عند وجود أمراض مزمنة أو أعراض غير مفسرة أو الحاجة إلى نظام غذائي علاجي دقيق.

التغذية العلاجية مع دكتور سالم محروس

يقدم دكتور سالم محروس خدمات مرتبطة بالتغذية العلاجية وعلاج السمنة، إلى جانب عمله في مجال العلاج الطبيعي وتأهيل العمود الفقري. ويهدف تنظيم النظام الغذائي إلى مراعاة احتياجات الجسم والمساعدة على تحسين العادات الغذائية ودعم الوصول إلى وزن صحي.

وتختلف الخطة المناسبة من شخص إلى آخر وفقًا للوزن والحالة الصحية والأهداف الغذائية، لذلك ينبغي تحديد الاحتياجات أولًا ثم اختيار النظام الغذائي الذي يمكن الالتزام به على المدى الطويل.

 

الخلاصة

التغذية العلاجية ليست مجرد نظام لإنقاص الوزن، بل هي وسيلة لتنظيم الغذاء بما يتناسب مع احتياجات الجسم والحالة الصحية، وقد تساعد على التعامل مع السمنة والنحافة وبعض الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة. ويعتمد نجاحها على التقييم المناسب، واختيار الأطعمة المتوازنة، والمتابعة المنتظمة، والالتزام بعادات غذائية يمكن الاستمرار عليها. وعند وجود مرض مزمن أو مشكلة صحية تحتاج إلى نظام خاص، يُفضل أن تتم الخطة الغذائية بالتنسيق مع الطبيب المختص وأخصائي التغذية.

بتشتكي من ايه؟