تاريخ النشر: 2026-10-27 | كتب: مستشفى اسكندرية للعيون
تُعد عمليات تصحيح الإبصار بالليزر من الإجراءات الطبية المستخدمة لعلاج عيوب الإبصار، مثل قصر النظر وطول النظر والاستجماتيزم، بهدف تحسين وضوح الرؤية وتقليل الحاجة إلى ارتداء النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة. وتعتمد هذه العمليات على تعديل شكل القرنية باستخدام تقنيات متخصصة تساعد على تركيز الضوء بصورة أفضل على الشبكية.
وتقدم مستشفى اسكندرية للعيون في سموحة خدمات طب وجراحة العيون، بما يشمل تصحيح الإبصار والليزر، إلى جانب خدمات تشخيص وعلاج أمراض العيون المختلفة. ويعتمد تحديد التقنية المناسبة لتصحيح النظر على فحص العين وقياسات القرنية ودرجة عيوب الإبصار والحالة الصحية للمريض.
ما هو تصحيح الإبصار بالليزر؟
تصحيح الإبصار بالليزر هو إجراء يهدف إلى تعديل انحناء القرنية، وهي الطبقة الشفافة الموجودة في مقدمة العين، حتى تساعد على تركيز الضوء على الشبكية بشكل صحيح. وعندما لا يتركز الضوء بصورة سليمة على الشبكية، قد يعاني الشخص من تشوش الرؤية أو صعوبة رؤية الأشياء القريبة أو البعيدة.
وتساعد عمليات تصحيح النظر بالليزر على تحسين الرؤية لدى الأشخاص المناسبين للإجراء، وقد تقلل اعتمادهم على النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة، لكن النتيجة تختلف من شخص لآخر، ولا تضمن العملية الاستغناء التام عن النظارات في جميع الحالات.
ما عيوب الإبصار التي يمكن علاجها بالليزر؟
تُستخدم تقنيات تصحيح الإبصار لعلاج عدد من مشكلات النظر، من أهمها:
قصر النظر: صعوبة رؤية الأشياء البعيدة بوضوح، مع إمكانية رؤية الأشياء القريبة بصورة أفضل.
طول النظر: صعوبة التركيز على الأشياء القريبة، وقد تتأثر الرؤية البعيدة أيضًا حسب درجة الحالة.
الاستجماتيزم (اللابؤرية): يحدث بسبب اختلاف انحناء القرنية أو العدسة، مما يؤدي إلى تشوش الرؤية أو عدم وضوح التفاصيل.
بعض حالات عيوب الإبصار المركبة: قد يمكن علاجها باستخدام تقنيات مناسبة وفقًا لدرجة العيب الانكساري ونتائج الفحوصات.
أما طول النظر المرتبط بالتقدم في العمر، والذي يؤثر في القدرة على رؤية الأشياء القريبة، فلا يُعالج بالليزك التقليدي بصورة كاملة، وقد يحتاج إلى حلول أخرى حسب عمر المريض واحتياجاته البصرية.
أنواع عمليات تصحيح الإبصار بالليزر
توجد عدة تقنيات لتصحيح النظر، ويختار طبيب العيون النوع المناسب بعد فحص العين وتقييم القرنية ودرجة عيوب الإبصار.
1. عملية الليزك (LASIK)
تُعد عملية الليزك من أشهر عمليات تصحيح الإبصار. وتعتمد على إنشاء طبقة رقيقة في القرنية، ثم استخدام الليزر لتعديل شكل الأنسجة الموجودة أسفلها، وبعد ذلك تُعاد الطبقة إلى مكانها.
ومن مميزات الليزك أن التعافي البصري غالبًا ما يكون سريعًا نسبيًا لدى المرضى المناسبين، مع اختلاف مدة التعافي من شخص لآخر. ويجب إجراء فحوصات دقيقة قبل العملية للتأكد من سلامة القرنية وعدم وجود موانع طبية.
2. الفيمتو ليزك (Femto-LASIK)
تعتمد تقنية الفيمتو ليزك على استخدام ليزر الفيمتو ثانية لإنشاء الطبقة الرقيقة في القرنية بدلًا من بعض الأدوات الميكانيكية المستخدمة في التقنيات الأخرى، ثم يُستخدم ليزر آخر لإعادة تشكيل القرنية وتصحيح عيب الإبصار.
ويتوقف اختيار هذه التقنية على سمك القرنية وشكلها ودرجة عيب الإبصار ونتائج الفحوصات، ولا تعني حداثة التقنية أنها الأنسب لجميع المرضى.
3. الليزر السطحي (PRK)
يُستخدم الليزر السطحي لتعديل شكل القرنية بعد إزالة الطبقة السطحية الرقيقة من الخلايا، التي تنمو مجددًا خلال فترة التعافي.
وقد يكون هذا الإجراء مناسبًا لبعض الأشخاص الذين لا تناسبهم عملية الليزك، وفقًا لنتائج الفحص. وقد يستغرق التعافي البصري وقتًا أطول مقارنة بالليزك، كما قد يشعر المريض ببعض الألم أو الانزعاج خلال الأيام الأولى بعد العملية.
4. تقنية سمايل (SMILE)
تُعد سمايل من تقنيات تصحيح الإبصار التي تعتمد على ليزر الفيمتو ثانية لإنشاء جزء صغير من أنسجة القرنية، ثم إزالته من خلال فتحة صغيرة لتعديل قدرة العين على تركيز الضوء.
وقد تناسب هذه التقنية بعض حالات قصر النظر والاستجماتيزم، لكن مدى ملاءمتها يتوقف على قياسات العين ونوع عيب الإبصار وتقييم طبيب العيون.
من الأشخاص المناسبون لعمليات تصحيح الإبصار؟
لا تناسب عمليات تصحيح النظر جميع الأشخاص، ولذلك يجب إجراء فحص شامل قبل اتخاذ قرار العملية.
ومن الشروط التي تؤخذ في الاعتبار:
أن يكون عمر المريض مناسبًا للإجراء، وغالبًا ما يكون 18 عامًا أو أكثر وفقًا لنوع العملية والتقييم الطبي.
استقرار درجة النظر خلال الفترة السابقة للعملية.
أن تكون درجة عيب الإبصار قابلة للتصحيح بالتقنية المقترحة.
أن يكون سمك القرنية وشكلها مناسبين.
عدم وجود أمراض بالقرنية تمنع إجراء العملية.
تقييم جفاف العين وأي مشكلات أخرى قد تؤثر في النتيجة.
أن تكون توقعات المريض واقعية بشأن النتائج واحتمال استمرار الحاجة إلى النظارات في بعض المواقف.
وقد لا تكون العملية مناسبة لبعض الأشخاص الذين يعانون من القرنية المخروطية أو ترقق القرنية الشديد أو جفاف العين الشديد أو بعض أمراض العين الأخرى. كما قد تستدعي بعض الحالات الصحية تأجيل العملية أو اختيار بديل آخر.
الفحوصات المطلوبة قبل تصحيح الإبصار بالليزر
تُعد الفحوصات السابقة للعملية خطوة أساسية لتحديد مدى أمان الإجراء واختيار التقنية المناسبة لكل حالة.
وقد تشمل الفحوصات:
قياس حدة الإبصار وتحديد درجة قصر النظر أو طول النظر والاستجماتيزم.
قياس سمك القرنية.
تصوير تضاريس القرنية لتقييم شكلها واكتشاف أي تغيرات قد تؤثر في سلامة العملية.
فحص سطح العين وتقييم جفاف العين.
فحص صحة العين بصورة عامة.
تقييم ثبات قياسات النظر ومراجعة التاريخ الطبي للمريض.
وبناءً على نتائج هذه الفحوصات، يحدد الطبيب ما إذا كان المريض مناسبًا للعملية، ويشرح له الخيارات المتاحة والنتائج المتوقعة والمخاطر المحتملة.
كيف تتم عملية تصحيح النظر بالليزر؟
تختلف خطوات العملية حسب التقنية المستخدمة، لكنها تبدأ عادةً بوضع قطرات مخدرة لتقليل الإحساس بالألم أثناء الإجراء.
بعد ذلك، يستخدم طبيب العيون جهاز الليزر لإعادة تشكيل القرنية وفقًا للقياسات التي تم تسجيلها قبل العملية. وفي بعض التقنيات، يتم إنشاء طبقة رقيقة أو فتحة صغيرة في القرنية، بينما تعتمد تقنيات أخرى على تعديل سطحها مباشرةً.
وتُجرى معظم عمليات تصحيح الإبصار بالليزر دون الحاجة إلى الإقامة في المستشفى، لكن يحتاج المريض إلى اتباع تعليمات الطبيب بعد العملية والالتزام بزيارات المتابعة للاطمئنان على التئام القرنية وتحسن الرؤية.
مميزات تصحيح الإبصار بالليزر
يمكن أن تقدم عمليات تصحيح النظر فوائد مهمة للأشخاص المناسبين، ومنها:
تحسين وضوح الرؤية وتقليل عيوب الإبصار.
تقليل الاعتماد على النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة.
تسهيل ممارسة بعض الأنشطة اليومية والرياضية.
توفير بدائل علاجية متعددة تناسب أنواعًا مختلفة من عيوب الإبصار.
إمكانية العودة إلى الأنشطة اليومية خلال فترة تختلف حسب التقنية المستخدمة وسرعة التعافي.
ومع ذلك، تختلف النتائج من مريض إلى آخر، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى نظارات في مواقف معينة، مثل القراءة بعد التقدم في العمر أو القيادة ليلًا.
ما المخاطر والآثار الجانبية المحتملة؟
على الرغم من أن عمليات تصحيح الإبصار بالليزر تُجرى على نطاق واسع، فإنها مثل أي إجراء جراحي قد ترتبط ببعض المخاطر والآثار الجانبية.
ومن الآثار المحتملة:
جفاف العين.
تشوش الرؤية خلال فترة التعافي.
الحساسية للضوء.
ظهور هالات حول الأضواء، خاصة في الليل.
الوهج أو صعوبة الرؤية في الإضاءة المنخفضة.
التصحيح غير الكامل أو الزائد لعيب الإبصار.
الحاجة إلى إجراء تصحيحي إضافي في بعض الحالات.
حدوث مضاعفات نادرة، مثل العدوى أو مشكلات التئام القرنية أو تراجع جودة الرؤية.
وتعتمد احتمالية هذه المضاعفات على حالة العين ونوع العملية وعوامل أخرى، ولذلك يجب مناقشة الفوائد والمخاطر مع طبيب العيون قبل اتخاذ القرار.
التعليمات بعد عملية تصحيح الإبصار بالليزر
يساعد الالتزام بالتعليمات الطبية بعد العملية على دعم التعافي وتقليل خطر المضاعفات.
ومن أهم الإرشادات:
استخدام قطرات العين الموصوفة في مواعيدها.
تجنب فرك العين أو الضغط عليها.
عدم استخدام أي قطرات أو أدوية إضافية دون استشارة الطبيب.
تجنب دخول الماء أو المستحضرات غير المناسبة إلى العين وفقًا لتعليمات الطبيب.
الالتزام بمواعيد المتابعة المحددة.
تجنب السباحة والأنشطة التي قد تعرض العين للتلوث خلال الفترة التي يحددها الطبيب.
استخدام وسائل حماية العين إذا أوصى الطبيب بذلك.
مراجعة الطبيب فورًا عند الشعور بألم شديد أو حدوث تدهور مفاجئ في الرؤية أو ظهور أعراض غير معتادة.
وتختلف مدة التعافي والقيود على الأنشطة اليومية باختلاف التقنية المستخدمة واستجابة العين للعملية.
هل نتائج تصحيح الإبصار بالليزر دائمة؟
يمكن أن تستمر نتائج تصحيح الإبصار لفترات طويلة لدى كثير من المرضى، لكن ذلك لا يعني أن الرؤية لن تتغير مستقبلًا. فقد تحدث تغيرات في النظر مع مرور الوقت، كما أن عملية تصحيح الإبصار لا تمنع التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل صعوبة رؤية الأشياء القريبة التي تظهر لدى كثير من الأشخاص بعد سن الأربعين.
ولهذا السبب، يجب الاستمرار في إجراء فحوصات العين الدورية حتى بعد نجاح العملية، خاصة عند ظهور أي تغيرات جديدة في الرؤية.
تصحيح الإبصار والليزر في مستشفى اسكندرية للعيون
تقدم مستشفى اسكندرية للعيون في سموحة خدمات طب وجراحة العيون، وتشمل خدماتها تصحيح الإبصار والليزر، إلى جانب علاج أمراض القرنية والشبكية والمياه الزرقاء، وجراحات العيون، وخدمات عيون الأطفال والحول.
ويعتمد اختيار طريقة تصحيح النظر على فحص العين وقياسات القرنية ودرجة عيب الإبصار ومدى ملاءمة المريض للتقنية المقترحة. لذلك، يُنصح بإجراء تقييم متخصص قبل اتخاذ قرار العملية للتعرف على الخيارات المتاحة والمخاطر والنتائج المتوقعة.
عنوان مستشفى اسكندرية للعيون: سموحة، 64 شارع إسماعيل سري، الإسكندرية.
الخلاصة
تُعد عمليات تصحيح الإبصار بالليزر من الوسائل الفعالة لتحسين الرؤية لدى المرضى المناسبين، وتشمل تقنيات متعددة مثل الليزك والفيمتو ليزك والليزر السطحي وسمايل. ويعتمد اختيار التقنية المناسبة على الفحص الدقيق للعين ودرجة عيب الإبصار وصحة القرنية.
وتوفر مستشفى اسكندرية للعيون في سموحة خدمات تصحيح الإبصار والليزر ضمن خدمات طب وجراحة العيون، مع أهمية إجراء التقييم الطبي والالتزام بالتعليمات والمتابعة بعد العملية لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.