تاريخ النشر: 2026-10-24 | كتب: دكتور رضا فوزى عباس أستاذ جراحة عامة ومناظير
تُعد جراحات الغدد والرقبة من التخصصات المهمة في مجال الجراحة العامة، حيث تهدف إلى علاج العديد من الأمراض التي تصيب الغدة الدرقية والغدد الجار درقية، بالإضافة إلى بعض الأورام والكتل التي تظهر في منطقة الرقبة. ويعتمد تحديد العلاج المناسب على نوع المشكلة وحجمها وتأثيرها على وظائف الجسم، مع الاستعانة بالفحوصات الطبية اللازمة لتقييم الحالة بدقة.
يُعد الأستاذ الدكتور رضا فوزي عباس أستاذ الجراحة العامة والمناظير، وأستاذ مساعد جراحات الغدد وأورام الرقبة، واستشاري جراحات السمنة المفرطة والمناظير، ويقدم خدمات جراحية متخصصة في علاج أمراض الغدد والرقبة، بالاعتماد على الخبرة الأكاديمية والمهارات الجراحية في التعامل مع الحالات المختلفة.
ما هي جراحات الغدد والرقبة؟
تشمل جراحات الغدد والرقبة مجموعة من العمليات الجراحية التي تستهدف علاج الأمراض التي تصيب الغدد الموجودة في منطقة الرقبة، وعلى رأسها الغدة الدرقية والغدد الجار درقية. وقد تشمل الجراحة استئصال جزء من الغدة أو استئصالها بالكامل، وفقًا لطبيعة المرض ونتائج الفحوصات.
وتتطلب هذه الجراحات دقة كبيرة نظرًا لوجود أعصاب وأوعية دموية مهمة في منطقة الرقبة، بالإضافة إلى قرب الغدة الدرقية من الغدد الجار درقية والأعصاب المسؤولة عن حركة الأحبال الصوتية.
ويقدم الأستاذ الدكتور رضا فوزي عباس خدمات جراحات الغدد وأورام الرقبة ضمن تخصصاته الجراحية، مع تحديد الإجراء المناسب وفقًا للتشخيص الطبي وحالة كل مريض.
أولًا: جراحات الغدة الدرقية
الغدة الدرقية هي غدة تقع في الجزء الأمامي من الرقبة، وتفرز هرمونات تساعد على تنظيم عملية التمثيل الغذائي، وتؤثر في معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم ومستويات الطاقة.
قد تحتاج بعض أمراض الغدة الدرقية إلى تدخل جراحي، خاصة عندما تسبب تضخمًا واضحًا أو ضغطًا على الأعضاء المجاورة أو عند وجود اشتباه في الأورام.
الحالات التي قد تستدعي جراحة الغدة الدرقية
تضخم الغدة الدرقية: قد يؤدي تضخم الغدة إلى ظهور تورم في مقدمة الرقبة، وقد يصاحبه صعوبة في البلع أو التنفس إذا كان التضخم كبيرًا.
عُقيدات الغدة الدرقية: بعض العُقيدات تحتاج إلى تقييم دقيق، وقد تستدعي الجراحة إذا كانت نتائج الفحوصات تشير إلى احتمالية وجود ورم أو إذا تسببت في أعراض ضغط.
أورام الغدة الدرقية: قد تتطلب الأورام الحميدة أو الخبيثة تدخلًا جراحيًا بحسب طبيعتها وحجمها ونتائج الفحوصات.
فرط نشاط الغدة الدرقية: قد تكون الجراحة أحد الخيارات العلاجية في بعض الحالات التي لا تستجيب للعلاج المناسب أو عندما توجد أسباب طبية تستدعي التدخل الجراحي.
ويعتمد اختيار نوع العملية على التشخيص، فقد يحتاج المريض إلى استئصال فص واحد من الغدة الدرقية أو استئصال الغدة بالكامل، مع تقييم الحاجة إلى علاجات إضافية بعد الجراحة.
ثانيًا: جراحات الغدد الجار درقية
تقع الغدد الجار درقية بالقرب من الغدة الدرقية، وتلعب دورًا أساسيًا في تنظيم مستوى الكالسيوم في الدم والمحافظة على صحة العظام والأعصاب والعضلات.
قد تحدث مشكلات في هذه الغدد عندما يزداد إفراز هرمون الغدة الجار درقية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم والتأثير في وظائف الكلى والعظام.
متى يحتاج المريض إلى جراحة الغدد الجار درقية؟
قد يوصي الطبيب بالتدخل الجراحي في حالات فرط نشاط الغدد الجار درقية عندما تتوافر دواعي طبية واضحة، ومن أبرزها:
ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم نتيجة فرط نشاط الغدد.
انخفاض كثافة العظام أو الإصابة بهشاشة العظام المرتبطة بالحالة.
تكوّن حصوات الكلى أو تأثر وظائفها.
ارتفاع مستويات هرمون الغدة الجار درقية بصورة تستدعي التدخل.
وجود أعراض أو مضاعفات مرتبطة باضطراب مستوى الكالسيوم.
تتطلب جراحات الغدد الجار درقية تحديد الغدة المسؤولة عن المشكلة وتقييم مستويات الكالسيوم والهرمون ووظائف الكلى والعظام. وبعد العملية، تتم متابعة مستوى الكالسيوم للتأكد من استقراره واكتشاف أي اضطرابات تحتاج إلى علاج.
ثالثًا : جراحات أورام الرقبة
تظهر الكتل في منطقة الرقبة لأسباب متعددة، فقد تكون ناتجة عن تضخم الغدد الليمفاوية أو الأكياس أو أمراض الغدة الدرقية أو الغدد اللعابية، وقد ترتبط بعض الحالات بأورام حميدة أو خبيثة.
ولا يعني ظهور كتلة في الرقبة بالضرورة وجود ورم خبيث، لكن استمرارها أو زيادة حجمها يستدعيان الفحص الطبي لتحديد السبب.
أهم العلامات التي تستدعي فحص الرقبة
ظهور كتلة أو تورم مستمر في الرقبة.
زيادة حجم الكتلة بمرور الوقت.
صعوبة البلع أو الشعور بضغط في الرقبة.
تغير مستمر في الصوت أو بحة غير مفسرة.
تورم مصحوب بأعراض أخرى تستدعي التقييم الطبي.
ظهور كتلة صلبة أو ثابتة لا تختفي مع الوقت.
قد تشمل خطوات التشخيص الفحص السريري، والموجات فوق الصوتية، وتحاليل الدم، وأخذ عينة من الكتلة عند الحاجة، بالإضافة إلى فحوصات أخرى يحددها الطبيب.
ويعتمد علاج أورام الرقبة على نوع الورم ومكانه وحجمه ونتائج تحليل الأنسجة، وقد يشمل الاستئصال الجراحي أو علاجات أخرى وفقًا للتشخيص.
رابعًا : استئصال الغدة الدرقية الجزئي والكلي
يُعد استئصال الغدة الدرقية من العمليات المهمة في علاج بعض أمراض الغدة، ويختلف نوع الاستئصال وفقًا للحالة الطبية.
الاستئصال الجزئي للغدة الدرقية: يتضمن إزالة جزء من الغدة، مثل أحد الفصوص، وقد يكون مناسبًا لبعض العُقيدات أو الحالات المحددة التي لا تتطلب إزالة الغدة بالكامل.
الاستئصال الكلي للغدة الدرقية: يتضمن إزالة الغدة الدرقية بالكامل، وقد يُستخدم في بعض حالات الأورام أو التضخم أو فرط النشاط وفقًا للتقييم الطبي.
قبل إجراء العملية، يحدد الطبيب الفحوصات اللازمة لتقييم وظيفة الغدة ومدى انتشار المرض، كما يناقش مع المريض الفوائد والمخاطر المتوقعة.
وبعد الاستئصال الكلي للغدة الدرقية، يحتاج المريض عادةً إلى تناول هرمون الغدة الدرقية البديل بصورة مستمرة، مع إجراء تحاليل دورية لضبط الجرعة. أما بعد الاستئصال الجزئي، فيتوقف الاحتياج إلى العلاج الهرموني على وظيفة الجزء المتبقي من الغدة ونتائج المتابعة.
خامسًا : جراحات الغدد والرقبة بالمنظار والتقنيات الحديثة
تطورت جراحات الغدد والرقبة مع التقدم في وسائل التصوير والتخطيط الجراحي وتقنيات إجراء العمليات. ويعتمد استخدام أي تقنية على نوع المرض ومكانه وحجمه ومدى ملاءمتها للحالة.
وتساعد الفحوصات الحديثة على تحديد موضع المشكلة وتقييم علاقتها بالأعضاء المجاورة، وهو أمر مهم في التخطيط للجراحة وتقليل المخاطر المحتملة.
ومن المهم معرفة أن جراحات الغدة الدرقية والغدد الجار درقية لا تُجرى جميعها بالمنظار؛ إذ قد يكون التدخل الجراحي التقليدي هو الأنسب في بعض الحالات، بينما تُستخدم التقنيات محدودة التدخل في حالات مختارة وفقًا لخبرة الفريق الجراحي والإمكانات المتاحة.
وتهدف الجراحة إلى علاج المشكلة الأساسية مع الحفاظ قدر الإمكان على الأعصاب والأوعية الدموية والغدد المجاورة، وتقليل احتمالات حدوث المضاعفات.
سادسًا : الفحوصات اللازمة قبل جراحات الغدد والرقبة
يساعد التحضير الجيد قبل العملية على تقييم الحالة واختيار الإجراء المناسب، وقد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوصات بحسب نوع المرض.
ومن أهم الفحوصات التي قد يحتاج إليها المريض:
تحاليل وظائف الغدة الدرقية: لتقييم مستويات الهرمونات ومدى نشاط الغدة.
تحاليل الكالسيوم وهرمون الغدة الجار درقية: عند الاشتباه في وجود اضطرابات بالغدد الجار درقية.
الموجات فوق الصوتية على الرقبة: لتحديد حجم الغدة وطبيعة العُقيدات والكتل الموجودة.
أخذ عينة من العُقيدات أو الكتل: عند الحاجة إلى معرفة طبيعة الخلايا وتقييم احتمالية وجود أورام.
فحوصات إضافية: مثل الأشعة المقطعية أو غيرها عندما تستدعي الحالة ذلك.
تقييم الحالة الصحية العامة: لتحديد مدى الاستعداد للجراحة وتقليل المخاطر المرتبطة بالتخدير أو الأمراض المصاحبة.
ويحدد الطبيب الفحوصات المطلوبة لكل مريض بناءً على الأعراض ونتائج الفحص والتاريخ المرضي.
سابعًا: ماذا يحدث بعد جراحات الغدد والرقبة؟
تختلف فترة التعافي من مريض إلى آخر وفقًا لنوع العملية ومدى التدخل الجراحي والحالة الصحية العامة. ويحتاج المريض إلى الالتزام بتعليمات ما بعد الجراحة والذهاب إلى مواعيد المتابعة المحددة.
وتشمل المتابعة بعد العملية عدة جوانب مهمة:
متابعة الجرح والتأكد من التئامه بصورة مناسبة.
مراقبة مستوى الكالسيوم بعد جراحات الغدد الجار درقية أو بعض جراحات الغدة الدرقية.
تقييم الصوت والبلع عند الحاجة.
إجراء التحاليل اللازمة لمتابعة وظائف الغدة الدرقية.
الالتزام بالأدوية الموصوفة وفقًا لتعليمات الطبيب.
مراجعة نتائج تحليل الأنسجة إذا تم استئصال ورم أو عُقيدة.
وقد تظهر بعض الأعراض بعد الجراحة، مثل الألم البسيط أو الشعور بالشد في الرقبة. لكن ظهور صعوبة في التنفس أو تورم سريع ومتزايد في الرقبة بعد العملية يستدعي الحصول على رعاية طبية طارئة.
ثامنًا: أهمية اختيار الطبيب المتخصص في جراحات الغدد والرقبة
تحتاج جراحات الغدد والرقبة إلى معرفة دقيقة بالتشريح ووظائف الغدد والأعصاب الموجودة في المنطقة، إلى جانب الخبرة في تحديد نوع التدخل المناسب ومتابعة المريض بعد العملية.
ومن العوامل المهمة عند اختيار الطبيب:
المؤهلات العلمية والتخصص في الجراحة.
الخبرة في التعامل مع أمراض الغدة الدرقية والغدد الجار درقية وأورام الرقبة.
القدرة على تقييم الفحوصات وتحديد مدى الحاجة إلى الجراحة.
شرح طبيعة العملية والبدائل العلاجية والمخاطر المحتملة للمريض.
توفير المتابعة الطبية بعد الجراحة.
ويقدم الأستاذ الدكتور رضا فوزي عباس خدمات جراحات الغدد وأورام الرقبة، إلى جانب تخصصه في الجراحة العامة والمناظير وجراحات السمنة المفرطة، بما يتيح للمرضى الحصول على تقييم جراحي متخصص وفقًا لطبيعة الحالة.