تاريخ النشر: 2026-10-08 | كتب: مؤسسة زاد للتدريب والتأهيل بالفيوم دكتورة حنان محمود خميس
تنمية المهارات هي عملية تساعد الطفل على تطوير قدراته واكتساب مهارات جديدة تتناسب مع عمره ومرحلة نموه، وتشمل جوانب متعددة من شخصية الطفل وقدراته، مثل المهارات الحركية والإدراكية واللغوية والاجتماعية ومهارات التواصل والاعتماد على النفس. وتختلف احتياجات كل طفل عن الآخر، لذلك يتم تحديد المهارات التي تحتاج إلى دعم وفق قدراته واحتياجاته.
وتعمل مؤسسة زاد للتدريب والتأهيل على تقديم برامج متخصصة لتنمية مهارات الأطفال، حيث تبدأ عملية التدريب من التعرف على مستوى الطفل والمهارات التي يمتلكها بالفعل، ثم تحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، بحيث يتم اختيار الأنشطة المناسبة لعمره وقدراته.
لا تعني تنمية المهارات تعليم الطفل مهارة واحدة فقط، وإنما تهدف إلى تطوير مجموعة من القدرات التي يستخدمها في حياته اليومية. فقد يحتاج الطفل إلى تطوير مهارات الانتباه والتركيز والإدراك، أو تحسين قدرته على استخدام يديه والتعامل مع الأشياء، أو اكتساب مهارات التواصل والتفاعل مع الآخرين.
ومن المهارات المهمة أيضًا المهارات الحركية الدقيقة والكبيرة؛ فالمهارات الحركية الدقيقة تساعد الطفل على استخدام أصابعه ويديه في أنشطة مثل الإمساك بالقلم والرسم وتركيب الألعاب، بينما ترتبط المهارات الحركية الكبيرة بالحركة والتوازن والجري والقفز واستخدام أجزاء الجسم بصورة أفضل.
كما تشمل تنمية المهارات الجانب الإدراكي والمعرفي، مثل القدرة على التمييز بين الأشكال والألوان والأحجام، والمطابقة والتصنيف وحل المشكلات والتذكر والانتباه. وتساعد هذه المهارات الطفل على فهم البيئة المحيطة به والاستعداد بشكل أفضل لمتطلبات التعلم.
من الجوانب المهمة أيضًا المهارات اللغوية والتواصلية، والتي تساعد الطفل على التعبير عن احتياجاته وفهم الآخرين واستخدام الكلمات والجمل بصورة مناسبة. وقد يحتاج بعض الأطفال إلى دعم إضافي في هذا الجانب نتيجة وجود تأخر لغوي أو صعوبات في التواصل.
وتشمل المهارات الاجتماعية قدرة الطفل على التفاعل مع الآخرين، والمشاركة والانتظار وتبادل الأدوار وفهم بعض القواعد الاجتماعية والتعبير عن مشاعره بطريقة مناسبة. وتساعد الأنشطة الجماعية واللعب الموجه على تدريب الطفل على العديد من هذه المهارات بصورة عملية.
وفي مؤسسة زاد للتدريب والتأهيل يتم الاهتمام بمختلف جوانب تنمية المهارات وفق احتياجات كل طفل، مع وجود فريق متخصص بحيث يعمل كل متخصص في مجال تخصصه، بما يساعد على التعامل مع الجوانب المختلفة التي قد تحتاج إلى دعم.
تساعد تنمية المهارات الطفل على أن يصبح أكثر قدرة على أداء الأنشطة اليومية والتعلم والتفاعل مع البيئة المحيطة به. كما يمكن أن تساهم في زيادة اعتماده على نفسه تدريجيًا، وتحسين قدرته على التواصل والمشاركة والتعامل مع المواقف المختلفة.
ويُعد التدخل المبكر من الأمور المهمة عندما يلاحظ الوالدان وجود تأخر واضح في بعض المهارات مقارنة بالمرحلة العمرية للطفل، لأن التعرف على الاحتياجات في وقت مبكر يتيح البدء في التدريب والدعم المناسبين وفق تقييم حالة الطفل.
وتوفر مؤسسة زاد للتدريب والتأهيل خدمات تنمية المهارات إلى جانب عدد من الخدمات المرتبطة بتأهيل الأطفال، مثل التخاطب وصعوبات التعلم وتعديل السلوك والتكامل الحسي والتقييمات المتخصصة، بحيث يمكن توجيه الطفل إلى الخدمة التي تتناسب مع احتياجاته.
لا تقتصر تنمية المهارات على جلسات التدريب، فدور الأسرة مهم جدًا في استمرار ممارسة المهارات داخل المنزل. ويمكن للأهل استغلال الأنشطة اليومية في تدريب الطفل، مثل ترتيب ألعابه، والمساعدة في ارتداء ملابسه، واستخدام أدوات الطعام، والرسم والتلوين، واللعب والتحدث معه، وتشجيعه على التعبير عن احتياجاته.
كما أن اللعب من أهم الوسائل التي يمكن استخدامها لتنمية مهارات الطفل، لأنه يجمع بين المتعة والتعلم ويساعد على تدريب العديد من القدرات في الوقت نفسه، مثل التركيز والتواصل والتآزر الحركي وحل المشكلات والتفاعل الاجتماعي.
وتحرص مؤسسة زاد للتدريب والتأهيل على الاهتمام بالطفل بصورة متكاملة، مع مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال، لأن الهدف من تنمية المهارات ليس مقارنة طفل بآخر، وإنما مساعدة كل طفل على تطوير قدراته والوصول إلى أفضل مستوى ممكن بالنسبة إلى احتياجاته وإمكاناته.