تاريخ النشر: 2026-09-12 | كتب: أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية إكلينيكية سفينة نوح
ما هو القلق النفسي؟
توضح أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية أن القلق هو حالة نفسية قد تظهر في صورة شعور مستمر بالتوتر والخوف والانشغال الزائد بشأن المستقبل أو المواقف اليومية، وقد تختلف شدته من شخص لآخر، وعندما يصبح القلق متكررًا أو شديدًا ويؤثر على النوم والعمل والعلاقات والقدرة على ممارسة الحياة بصورة طبيعية فإنه يحتاج إلى تقييم نفسي مناسب لتحديد أسبابه وطريقة التعامل معه.
ما هو الاكتئاب الحاد؟
تؤكد أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية أن الاكتئاب الحاد لا يقتصر على الشعور بالحزن أو المرور بفترة سيئة مؤقتة، ولكنه قد يكون حالة نفسية شديدة تؤثر على الحالة المزاجية والتفكير والطاقة والنوم والشهية والقدرة على أداء المهام اليومية، ولذلك فإن استمرار الأعراض أو شدتها يستدعي الحصول على تقييم متخصص وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد ضعف في الإرادة أو حالة عابرة.
العلاقة بين القلق والاكتئاب
يوضح أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية أن القلق والاكتئاب قد يظهران معًا لدى بعض الأشخاص، فقد يؤدي القلق المستمر والتفكير الزائد والخوف إلى استنزاف الطاقة النفسية، بينما يمكن أن يؤدي الاكتئاب إلى زيادة المشاعر السلبية وفقدان الدافعية والشعور بعدم القدرة على التعامل مع الضغوط، ولذلك يحتاج وجود أعراض من الحالتين إلى فهم الصورة النفسية كاملة بدل التركيز على عرض واحد فقط.
أعراض القلق
تنبه أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية إلى أن القلق قد يظهر من خلال مجموعة من الأعراض النفسية والجسدية مثل التفكير المستمر في المشكلات، والخوف الزائد، وصعوبة الاسترخاء، والتوتر والعصبية، وصعوبة التركيز، واضطرابات النوم، وتسارع ضربات القلب أو الشعور بالتوتر العضلي، وقد تختلف الأعراض من شخص إلى آخر حسب طبيعة الحالة ومدى شدتها.
أعراض الاكتئاب الحاد
تشدد أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية على أن الاكتئاب الحاد قد يصاحبه فقدان واضح للاهتمام والمتعة بالأنشطة التي كان الشخص يستمتع بها سابقًا، وانخفاض الطاقة، والتعب المستمر، وتغيرات في النوم أو الشهية، وصعوبة التركيز، والشعور بالذنب أو انعدام القيمة، والتشاؤم وفقدان الأمل، وقد تصل بعض الحالات إلى أفكار عن الموت أو إيذاء النفس، وهنا تصبح الحاجة إلى المساعدة المتخصصة أمرًا عاجلًا.
أسباب القلق والاكتئاب
تشير أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية إلى أن أسباب القلق والاكتئاب قد تكون متعددة ومتشابكة، فقد ترتبط بضغوط الحياة المستمرة أو المشكلات الأسرية أو التجارب الصعبة أو الصدمات النفسية أو التغيرات الكبيرة في الحياة، كما يمكن أن تتداخل العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية في ظهور الأعراض واستمرارها، ولذلك لا يوجد سبب واحد يصلح لتفسير جميع الحالات.
تأثير القلق على الحياة اليومية
توضح أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية أن القلق الشديد والمستمر قد يؤثر على قدرة الشخص على التركيز واتخاذ القرارات والتعامل مع الآخرين، كما يمكن أن يؤدي إلى تجنب بعض المواقف بسبب الخوف والتوتر، ويؤثر على النوم والإنتاجية والدراسة أو العمل والعلاقات الاجتماعية، وكلما زادت سيطرة القلق على تفاصيل الحياة أصبح التعامل معه بصورة مهنية أكثر أهمية.
تأثير الاكتئاب على الشخص
تؤكد أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية أن الاكتئاب قد يجعل الشخص يفقد الدافع للقيام بالمهام اليومية ويشعر بثقل نفسي وجسدي يجعل الأنشطة العادية أكثر صعوبة، وقد يؤدي إلى الانسحاب من العلاقات الاجتماعية وتقليل الاهتمام بالنفس والشعور بالعجز أو اليأس، لذلك فإن الدعم النفسي والتقييم المتخصص يمكن أن يكونا جزءًا مهمًا من طريق التعافي.
كيف يتم تقييم القلق والاكتئاب؟
ينبه أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية إلى أن تقييم القلق والاكتئاب يعتمد على فهم الأعراض ومدتها وشدتها وتأثيرها على حياة الشخص، مع التعرف على الظروف المحيطة بالحالة والتاريخ النفسي والضغوط الحالية، وقد يحتاج المختص إلى التمييز بين الأعراض النفسية وأي أسباب أو حالات أخرى يمكن أن تؤثر على الحالة المزاجية أو النوم أو الطاقة.
العلاج النفسي للقلق
توضح أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية أن العلاج النفسي يمكن أن يساعد الشخص على فهم الأفكار والمشاعر المرتبطة بالقلق والتعامل مع أنماط التفكير السلبية وتعلم مهارات أفضل للتعامل مع الضغوط والمواقف التي تسبب الخوف والتوتر، ويختلف الأسلوب العلاجي المناسب حسب طبيعة الأعراض واحتياجات كل شخص ومدى تأثير القلق على حياته.
العلاج النفسي للاكتئاب الحاد
تؤكد أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية أن العلاج النفسي يمكن أن يساعد في التعامل مع الأفكار والمشاعر والسلوكيات المرتبطة بالاكتئاب، والعمل على استعادة الأنشطة اليومية والدافعية وتحسين القدرة على مواجهة الضغوط، بينما قد تحتاج بعض حالات الاكتئاب الحاد إلى تقييم طبي نفسي لتحديد ما إذا كان العلاج الدوائي مناسبًا إلى جانب العلاج النفسي.
أهمية العلاج المعرفي السلوكي
تشدد أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية على أن العلاج المعرفي السلوكي من الأساليب المستخدمة في التعامل مع العديد من مشكلات القلق والاكتئاب، حيث يساعد على التعرف على الأفكار غير المفيدة وفهم تأثيرها على المشاعر والسلوك والعمل على تطوير طرق أكثر واقعية وفاعلية في التفكير والتعامل مع المواقف اليومية.
دور الأسرة في دعم الشخص
توضح أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية أن دعم الأسرة يمكن أن يكون له دور مهم في رحلة التعامل مع القلق والاكتئاب من خلال الاستماع دون إصدار أحكام، وتشجيع الشخص على طلب المساعدة المتخصصة، وتجنب التقليل من مشاعره أو مطالبته ببساطة بأن يتوقف عن الحزن أو الخوف، مع توفير بيئة أكثر هدوءًا وتفهمًا خلال فترة العلاج.
أهمية التعامل مع الضغوط النفسية
تؤكد أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية أن تعلم طرق صحية للتعامل مع الضغوط يمكن أن يساعد على تقليل تأثيرها النفسي، ومن ذلك تنظيم النوم قدر الإمكان، والحفاظ على النشاط البدني المناسب، وتقليل العزلة، وتنظيم المهام اليومية، والحصول على فترات للراحة، والتحدث مع شخص موثوق، والاستعانة بمختص نفسي عندما تصبح الضغوط أكبر من قدرة الشخص على التعامل معها بمفرده.
متى يحتاج الشخص إلى مساعدة متخصصة؟
تنبه أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية إلى أهمية طلب المساعدة عندما تصبح مشاعر القلق أو الاكتئاب شديدة أو مستمرة أو عندما تؤثر بصورة واضحة على العمل أو الدراسة أو النوم أو العلاقات أو العناية بالنفس، كما أن ظهور أفكار عن الموت أو الانتحار أو إيذاء النفس يستدعي الحصول على مساعدة طبية ونفسية عاجلة وعدم ترك الشخص بمفرده في هذه الحالة.
هل يمكن علاج القلق والاكتئاب؟
توضح أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية أن القلق والاكتئاب من الحالات التي يمكن التعامل معها من خلال خطط علاجية مناسبة تختلف حسب التشخيص وشدة الأعراض واحتياجات الشخص، وقد يشمل العلاج الدعم النفسي والعلاج النفسي وتغيير بعض العادات اليومية، وفي بعض الحالات يمكن أن يوصي الطبيب النفسي بالعلاج الدوائي، وتكون المتابعة المنتظمة مهمة لتقييم التحسن وتعديل الخطة عند الحاجة.
الخلاصة
تؤكد أستاذة بسمة العبد أخصائية نفسية أن فهم القلق والاكتئاب الحاد والتعامل مع أعراضهما بجدية يساعد على الوصول إلى الدعم المناسب في الوقت الصحيح، وأن طلب المساعدة النفسية ليس علامة على الضعف، بل خطوة مهمة لفهم الحالة والتعامل معها بطريقة أكثر أمانًا وفاعلية، خاصة عندما تؤثر الأعراض على الحياة اليومية أو يصاحبها فقدان شديد للأمل أو أفكار تتعلق بإيذاء النفس.