تاريخ النشر: 2026-08-12 | كتب: دكتور اشرف صبرى إستشاري علاج بالأكسجين
ما هو النسيان وفقدان الذاكرة؟
يوضح دكتور أشرف صبري أن النسيان وفقدان الذاكرة قد يظهران في صورة صعوبة تذكر المعلومات أو الأحداث أو الأسماء أو تكرار الأسئلة أو صعوبة التركيز، وتختلف أسباب هذه الأعراض من شخص إلى آخر فقد ترتبط بالإجهاد وقلة النوم وبعض الأدوية أو اضطرابات المزاج أو نقص بعض الفيتامينات أو أمراض عصبية، ولذلك يحتاج استمرار الأعراض أو تأثيرها على الحياة اليومية إلى تقييم طبي لمعرفة السبب الأساسي.
هل يمكن استخدام الأكسجين لعلاج فقدان الذاكرة؟
يشدد دكتور أشرف صبري على أن العلاج بالأكسجين ليس علاجًا أساسيًا معتمدًا لكل حالات النسيان أو فقدان الذاكرة، وأن استخدام الأكسجين يعتمد على وجود سبب طبي واضح لنقص الأكسجين أو حالة محددة يمكن أن تستفيد من العلاج، بينما لا ينبغي اعتبار جلسات الأكسجين بديلًا عن تشخيص أسباب ضعف الذاكرة وعلاجها.
دور الأكسجين في وظائف المخ
يؤكد دكتور أشرف صبري أن المخ يحتاج إلى الأكسجين بصورة مستمرة للحفاظ على وظائف خلاياه، وأن انخفاض الأكسجين في الدم أو الأنسجة قد يؤثر في التركيز والوعي والأداء العقلي، لكن وجود مستوى طبيعي من الأكسجين لا يعني أن زيادة الأكسجين ستؤدي تلقائيًا إلى تحسين الذاكرة، ولذلك يجب تحديد سبب الأعراض قبل اختيار أي علاج.
الأكسجين ونقص الأكسجة الدماغية
ينبه دكتور أشرف صبري إلى أن نقص الأكسجة الناتج عن بعض أمراض الجهاز التنفسي أو القلب أو حالات التسمم أو غيرها من الحالات الطبية قد يؤثر في وظائف المخ والقدرات الإدراكية، وفي هذه الحالات يكون علاج السبب وتصحيح نقص الأكسجين من الأولويات الطبية، وقد يُستخدم العلاج بالأكسجين وفق شدة الحالة وتقييم الطبيب.
الأكسجين عالي الضغط والذاكرة
يوضح دكتور أشرف صبري أن العلاج بالأكسجين عالي الضغط يعتمد على استنشاق الأكسجين بتركيز مرتفع داخل غرفة ضغط خاصة، وقد يكون له استخدامات طبية محددة مثل بعض حالات التسمم بأول أكسيد الكربون وبعض الإصابات أو الحالات التي يحدث فيها نقص واضح في الأكسجة، لكن استخدامه لتحسين الذاكرة أو علاج النسيان بشكل عام يحتاج إلى تقييم علمي وطبي دقيق ولا يُعتبر علاجًا روتينيًا لجميع حالات فقدان الذاكرة.
أسباب النسيان وضعف الذاكرة
يشدد دكتور أشرف صبري على أن أسباب ضعف الذاكرة متعددة وقد تشمل اضطرابات النوم والإجهاد والتوتر وبعض الأدوية ونقص بعض العناصر الغذائية واضطرابات الغدة الدرقية وبعض الأمراض العصبية، كما قد ترتبط بعض حالات فقدان الذاكرة بأمراض تؤثر في وظائف المخ، ولذلك لا يمكن تحديد العلاج المناسب قبل معرفة السبب.
أهمية تشخيص سبب فقدان الذاكرة
يؤكد دكتور أشرف صبري أن تشخيص سبب فقدان الذاكرة يبدأ عادةً من خلال معرفة طبيعة الأعراض ومدتها وتأثيرها على الحياة اليومية والتاريخ المرضي والأدوية المستخدمة، وقد يحتاج الطبيب إلى فحص عصبي وبعض التحاليل أو الفحوصات التصويرية أو اختبارات الذاكرة والوظائف الإدراكية وفقًا لحالة المريض، لأن العلاج الصحيح يعتمد على الوصول إلى السبب الأساسي.
علاج النسيان حسب السبب
ينبه دكتور أشرف صبري إلى أن علاج النسيان يختلف من حالة إلى أخرى، فقد يتطلب علاج اضطرابات النوم أو تصحيح نقص بعض العناصر أو مراجعة الأدوية أو التحكم في الأمراض المزمنة أو علاج الاضطرابات النفسية أو استخدام علاجات متخصصة في بعض الأمراض العصبية، بينما لا توجد طريقة واحدة تناسب جميع المرضى الذين يعانون من ضعف الذاكرة.
العلاقة بين النوم والذاكرة
يوضح دكتور أشرف صبري أن النوم الجيد يرتبط بعمليات مهمة لتثبيت المعلومات والذكريات، وأن قلة النوم أو اضطراباته قد تؤثر في التركيز والانتباه والقدرة على استرجاع المعلومات، ولذلك فإن تقييم نمط النوم وعلاج اضطراباته عند وجودها قد يكون جزءًا مهمًا من التعامل مع بعض حالات النسيان وضعف الذاكرة.
التغذية وصحة المخ
يشدد دكتور أشرف صبري على أن التغذية المتوازنة تساعد على توفير العناصر الغذائية الضرورية لوظائف الجسم والمخ، ولذلك ينبغي الاهتمام بنظام غذائي متنوع يحتوي على مصادر مناسبة من البروتين والخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية، مع إجراء الفحوصات اللازمة عند الاشتباه في وجود نقص غذائي يمكن أن يؤثر في الأداء العصبي أو الإدراكي.
النشاط البدني والوظائف الإدراكية
يؤكد دكتور أشرف صبري أن النشاط البدني المنتظم يرتبط بصحة القلب والأوعية الدموية وقد يساعد في دعم صحة المخ والوظائف الإدراكية، ولذلك يمكن أن يكون النشاط البدني المناسب للعمر والحالة الصحية جزءًا من نمط الحياة الداعم لصحة الذاكرة، مع ضرورة استشارة الطبيب عند وجود أمراض مزمنة أو قيود صحية تحد من ممارسة الرياضة.
متى يكون فقدان الذاكرة علامة تستدعي الطبيب؟
ينبه دكتور أشرف صبري إلى أن فقدان الذاكرة المفاجئ أو المتزايد أو المصحوب باضطراب الكلام أو ضعف أحد الأطراف أو فقدان الوعي أو اضطراب الرؤية أو صداع شديد مفاجئ يحتاج إلى تقييم طبي عاجل، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة عصبية طارئة مثل السكتة الدماغية، كما أن تدهور الذاكرة بصورة تدريجية وتأثيرها على الأنشطة اليومية يستدعي تقييمًا متخصصًا.
الخلاصة
يؤكد دكتور أشرف صبري أن علاج النسيان وفقدان الذاكرة بالأكسجين لا يُعد علاجًا عامًا لكل حالات ضعف الذاكرة، وإنما قد يكون للأكسجين دور طبي عندما يكون هناك نقص في الأكسجة أو حالة محددة تستدعي استخدامه، ولذلك فإن الخطوة الأساسية هي تشخيص سبب النسيان وتحديد العلاج المناسب، مع الاهتمام بالنوم والتغذية والنشاط البدني والمتابعة الطبية عند استمرار الأعراض أو تطورها.