تاريخ النشر: 2026-08-08 | كتب: دكتورة سماح عثمان إستشارى العلاج الطبيعي والتخسيس
يُعد الإمساك المزمن من اضطرابات الجهاز الهضمي الشائعة التي قد تؤثر على راحة الإنسان وجودة حياته، ويظهر في صورة قلة عدد مرات التبرز أو صعوبة إخراج البراز أو الشعور بعدم الإفراغ الكامل، وقد يرتبط بقلة الحركة أو ضعف عضلات قاع الحوض أو العادات الغذائية غير المناسبة، ولذلك قد يساعد العلاج الطبيعي في بعض الحالات على تحسين وظيفة عضلات الحوض وتنظيم عملية الإخراج، وتوضح دكتورة سماح عثمان أن التعامل مع الإمساك المزمن يحتاج إلى تقييم السبب أولًا ووضع برنامج علاجي مناسب للحالة.
أسباب الإمساك المزمن
توضح دكتورة سماح عثمان أن الإمساك المزمن قد ينتج عن قلة تناول الألياف والسوائل، وعدم ممارسة النشاط البدني، وتأجيل الرغبة في التبرز، وبعض الأدوية، واضطرابات حركة الأمعاء، أو وجود خلل في تنسيق عضلات قاع الحوض أثناء عملية الإخراج، ولذلك فإن معرفة السبب تساعد في تحديد العلاج المناسب وتجنب الاعتماد على الملينات بصورة مستمرة دون استشارة طبية.
دور العلاج الطبيعي في علاج الإمساك المزمن
تؤكد دكتورة سماح عثمان أن العلاج الطبيعي قد يكون مفيدًا لبعض المرضى الذين يعانون من اضطرابات قاع الحوض المرتبطة بالإمساك المزمن، حيث يمكن أن يتضمن البرنامج التدريبي تمارين تساعد على تحسين التحكم والتنسيق العضلي، وتعليم الوضعيات الصحيحة أثناء التبرز، وتدريبات التنفس والاسترخاء، وقد يستخدم أخصائي العلاج الطبيعي تقنيات مثل التغذية الراجعة الحيوية Biofeedback في الحالات المناسبة وتحت إشراف متخصص.
تمارين قاع الحوض والإمساك
تنبه دكتورة سماح عثمان إلى أن تمارين قاع الحوض لا تعني دائمًا تقوية العضلات فقط، لأن بعض حالات الإمساك قد تكون مرتبطة بزيادة التوتر العضلي أو عدم القدرة على إرخاء عضلات الحوض أثناء التبرز، ولذلك يتم تحديد نوع التمارين وفقًا لتقييم الحالة، وقد تشمل تمارين الاسترخاء والتنفس والتنسيق بين عضلات البطن والحوض للمساعدة على تحسين عملية الإخراج بصورة طبيعية.
التغذية والحركة ودورهما في تحسين الإمساك
تشدد دكتورة سماح عثمان على أهمية اتباع نظام غذائي غني بالألياف عند ملاءمته للحالة، وزيادة تناول السوائل بصورة مناسبة، وتناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، وعدم تأجيل الرغبة في التبرز، وتنظيم وقت دخول الحمام، لأن الجمع بين العادات الصحية والعلاج الطبيعي المناسب قد يساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل أعراض الإمساك لدى بعض المرضى.
أهمية الوضعية الصحيحة أثناء التبرز
توضح دكتورة سماح عثمان أن اختيار وضعية مناسبة أثناء التبرز قد يساعد على تقليل المجهود وتحسين عملية الإخراج، ويمكن الاستعانة بمقعد صغير أسفل القدمين لرفع الركبتين قليلًا مع الحفاظ على وضع مريح للجسم والتنفس بهدوء وتجنب الحزق الشديد، كما أن تدريب المريض على الطريقة الصحيحة لاستخدام عضلات البطن وقاع الحوض يمثل جزءًا مهمًا من برامج العلاج الطبيعي لبعض حالات الإمساك المزمن.
متى يحتاج الإمساك المزمن إلى تقييم طبي؟
تؤكد دكتورة سماح عثمان أن الإمساك الذي يستمر لفترة طويلة أو يصاحبه نزيف من المستقيم أو فقدان وزن غير مبرر أو ألم شديد ومستمر في البطن أو قيء أو تغير مفاجئ ومستمر في عادات الإخراج يحتاج إلى تقييم طبي لتحديد السبب واستبعاد الحالات التي تتطلب علاجًا متخصصًا، كما أن استخدام الملينات لفترات طويلة أو عدم تحسن الأعراض رغم تغيير نمط الحياة يستدعي استشارة الطبيب وتحديد الخطة العلاجية المناسبة.