تاريخ النشر: 2026-07-02 | كتب: دكتور حامد ابو عيسى إستشاري جراحة عامة واورام
تُعد جراحة الغدد من التخصصات الجراحية الدقيقة التي تهدف إلى تشخيص وعلاج الأمراض التي تصيب الغدة الدرقية، والغدد جار الدرقية، والغدة الكظرية، وبعض أورام الغدد الصماء. وقد شهد هذا المجال تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة بفضل استخدام الجراحات الدقيقة، والمناظير، والتقنيات الحديثة التي ساهمت في تقليل المضاعفات، وتسريع فترة التعافي، وتحقيق أفضل النتائج العلاجية.
ويؤكد دكتور حامد ابو عيسى أن التشخيص المبكر لأمراض الغدد واختيار التدخل الجراحي المناسب عند الحاجة يساعدان في الوقاية من المضاعفات وتحسين جودة حياة المريض.
ما هي جراحة الغدد؟
جراحة الغدد هي فرع من فروع الجراحة العامة يختص بعلاج الأمراض التي تصيب الغدد المختلفة عندما لا يكون العلاج الدوائي كافيًا أو عند وجود أورام أو تضخمات تستدعي التدخل الجراحي.
ويهدف العلاج الجراحي إلى إزالة الجزء المصاب مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من وظيفة الغدة كلما كان ذلك مناسبًا.
أشهر الغدد التي تشملها جراحة الغدد
تشمل جراحة الغدد العديد من الأعضاء المهمة، ومنها:
جراحات الغدة الدرقية
تُجرى لعلاج:
تضخم الغدة الدرقية.
العقيدات الدرقية الحميدة.
سرطان الغدة الدرقية.
فرط نشاط الغدة الدرقية في بعض الحالات.
جراحات الغدد جار الدرقية
تُستخدم لعلاج فرط نشاط الغدد جار الدرقية الذي يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم ومضاعفاته.
جراحات الغدة الكظرية
قد تكون ضرورية لعلاج:
أورام الغدة الكظرية.
الأورام المفرزة للهرمونات.
بعض الأورام الحميدة أو الخبيثة.
ويشير دكتور حامد ابو عيسى إلى أن تحديد نوع الجراحة يعتمد على نتائج الفحوصات والتحاليل والأشعة الخاصة بكل حالة.
متى يحتاج المريض إلى جراحة الغدد؟
قد يوصي الطبيب بالتدخل الجراحي في الحالات التالية:
وجود أورام حميدة أو خبيثة بالغدد.
تضخم الغدة الدرقية الذي يسبب صعوبة في البلع أو التنفس.
العقيدات التي يشتبه في طبيعتها.
فرط نشاط بعض الغدد الذي لا يستجيب للعلاج الدوائي.
الأورام التي تفرز كميات زائدة من الهرمونات.
كيف يتم تشخيص أمراض الغدد؟
يعتمد التشخيص على مجموعة من الفحوصات، منها:
الفحص الإكلينيكي الدقيق.
تحاليل وظائف الغدد والهرمونات.
الأشعة بالموجات فوق الصوتية.
الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي عند الحاجة.
أخذ عينة بالإبرة الدقيقة لبعض عقيدات الغدة الدرقية.
الفحوصات النووية في بعض الحالات الخاصة.
ويؤكد دكتور حامد ابو عيسى أن التشخيص الدقيق هو الخطوة الأساسية لاختيار العلاج المناسب وتحديد مدى الحاجة إلى الجراحة.
أحدث تقنيات جراحة الغدد
شهدت جراحة الغدد تطورًا كبيرًا بفضل التقنيات الحديثة، ومنها:
الجراحة التقليدية الدقيقة
تُستخدم في العديد من الحالات مع الحرص على تقليل حجم الجرح والحفاظ على الأعصاب والغدد السليمة.
الجراحة بالمنظار
تُستخدم في بعض الحالات المختارة، وتتميز بصغر الفتحات الجراحية وسرعة التعافي وتقليل الألم بعد العملية.
تقنيات الحفاظ على الأعصاب
تساعد الأجهزة الحديثة في حماية العصب الحنجري الراجع أثناء جراحات الغدة الدرقية، مما يقلل من احتمالية حدوث تغيرات في الصوت.
الجراحات الموجهة بالأشعة
تُستخدم في بعض الحالات المعقدة لتحديد مكان الغدة أو الورم بدقة قبل التدخل الجراحي.
الاستعداد قبل جراحة الغدد
لضمان نجاح العملية، يوصي الطبيب بـ:
إجراء جميع التحاليل والفحوصات المطلوبة.
ضبط مستوى الهرمونات قبل الجراحة عند الحاجة.
إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية المستخدمة.
الالتزام بتعليمات الصيام قبل العملية.
التوقف عن التدخين لتحسين التئام الجروح.
التعافي بعد جراحة الغدد
تختلف فترة التعافي حسب نوع العملية، إلا أن معظم المرضى يمكنهم العودة إلى أنشطتهم اليومية خلال فترة قصيرة مع الالتزام بالتعليمات الطبية، والتي تشمل:
العناية بالجرح الجراحي.
الالتزام بالأدوية الموصوفة.
المتابعة الدورية لمستويات الهرمونات عند الحاجة.
إجراء التحاليل بعد العملية إذا أوصى الطبيب بذلك.
العودة التدريجية للأنشطة اليومية.
ويشير دكتور حامد ابو عيسى إلى أن المتابعة المنتظمة بعد الجراحة تساعد على الاطمئنان على نجاح العلاج والكشف المبكر عن أي تغيرات قد تستدعي التدخل.
هل جراحة الغدد آمنة؟
تُعد جراحة الغدد من العمليات الآمنة عند إجرائها بواسطة جراح متخصص وفي مركز مجهز، مع الالتزام بالمعايير الطبية الحديثة. كما ساهمت التقنيات الجراحية المتطورة في تقليل نسبة المضاعفات، وتقصير مدة الإقامة بالمستشفى، وتحسين النتائج التجميلية.
نصائح للحفاظ على الصحة بعد جراحة الغدد
للحصول على أفضل النتائج، يُنصح بـ:
الالتزام بمواعيد المتابعة مع الطبيب.
تناول الأدوية في مواعيدها.
إجراء التحاليل الدورية حسب التوصيات.
اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
مراجعة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير معتادة.
تمثل جراحة الغدد أحد أهم التخصصات الجراحية التي تساهم في علاج العديد من أمراض الغدة الدرقية، والغدد جار الدرقية، والغدة الكظرية، وأورام الغدد الصماء باستخدام أحدث التقنيات الجراحية. ويساعد التشخيص المبكر، والتقييم الدقيق، واختيار التدخل المناسب في تحقيق أفضل النتائج وتقليل المضاعفات. ويؤكد دكتور حامد ابو عيسى أن المتابعة المنتظمة مع الطبيب والالتزام بالخطة العلاجية هما الأساس للوصول إلى أفضل النتائج والحفاظ على صحة المريض وجودة حياته.