تاريخ النشر: 2026-06-16 | كتب: دكتورة ياسمين عبد الرحمن حجازى استشارى جراحة العيون
يُعد جفاف العين من أكثر مشكلات العيون شيوعًا، وهو حالة تحدث عندما لا تُنتج العين كمية كافية من الدموع أو عندما تتبخر الدموع بسرعة، مما يؤدي إلى فقدان الترطيب الطبيعي لسطح العين. ويمكن أن يؤثر جفاف العين على جودة الرؤية والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية مثل القراءة واستخدام الهواتف الذكية والقيادة لفترات طويلة.
وتؤكد ياسمين عبد الرحمن حجازي أن التشخيص المبكر لجفاف العين يساعد بشكل كبير في منع المضاعفات وتحسين راحة المريض وجودة حياته.
الدموع ليست مجرد ماء، بل تتكون من طبقات متكاملة تشمل طبقة دهنية وطبقة مائية وطبقة مخاطية، وتعمل هذه الطبقات معًا على ترطيب العين وحمايتها من العدوى والحفاظ على وضوح الرؤية. وعند حدوث خلل في أي من هذه الطبقات، تظهر أعراض جفاف العين.
وتوضح دكتورة ياسمين حجازي أن اضطراب توازن مكونات الدموع قد يؤدي إلى تهيج العين المزمن والشعور بعدم الراحة إذا لم يتم علاجه بالشكل المناسب.
هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بجفاف العين، ومن أبرزها:
وتؤكد دكتورة ياسمين حجازي أن قلة معدل الرمش أثناء استخدام الشاشات لفترات طويلة تُعد من الأسباب الرئيسية لزيادة حالات جفاف العين في السنوات الأخيرة.
تختلف الأعراض من شخص لآخر وفقًا لشدة الحالة، وتشمل:
وتشير دكتورة ياسمين حجازي إلى أن زيادة إفراز الدموع لا تعني بالضرورة عدم وجود جفاف بالعين، بل قد تكون استجابة طبيعية من العين لمحاولة تعويض نقص الترطيب.
يعتمد تشخيص جفاف العين على التاريخ المرضي للمريض والفحص الإكلينيكي الدقيق، بالإضافة إلى بعض الاختبارات المتخصصة، ومنها:
وتؤكد دكتورة ياسمين حجازي أن تحديد السبب الرئيسي لجفاف العين يُعد الخطوة الأهم لاختيار العلاج المناسب وتحقيق أفضل النتائج.
يعتمد العلاج على السبب وشدة الحالة، وتشمل الخيارات العلاجية ما يلي:
تُعد الدموع الصناعية من أكثر العلاجات استخدامًا، حيث تساعد على ترطيب العين وتقليل الشعور بالحرقان والتهيج.
يشمل ذلك:
قد يصف الطبيب قطرات مضادة للالتهاب أو أدوية تساعد على تحسين إنتاج الدموع في بعض الحالات المزمنة.
في حالات التهاب حواف الجفون، يساعد تنظيف الجفون بانتظام وعلاج الغدد الدهنية على تحسين جودة الدموع.
تُستخدم هذه التقنية للحفاظ على الدموع داخل العين لفترة أطول، خاصة في حالات الجفاف الشديدة.
تشمل بعض العلاجات المتطورة استخدام الضوء النبضي المكثف أو العلاجات الحرارية الموجهة لتحسين وظيفة الغدد الدهنية المسؤولة عن إنتاج الطبقة الزيتية للدموع.
وتوضح دكتورة ياسمين حجازي أن اختيار العلاج المناسب يختلف من مريض لآخر وفقًا لسبب جفاف العين ودرجة شدته، لذلك لا يُنصح باستخدام أي قطرات دون استشارة طبيب متخصص.
يمكن تقليل خطر الإصابة بجفاف العين من خلال اتباع بعض الإرشادات المهمة، ومنها:
وتؤكد دكتورة ياسمين حجازي أن تجاهل أعراض جفاف العين قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر على صحة القرنية وجودة الرؤية، لذلك يُنصح بالحصول على تقييم طبي مبكر عند الشعور بأي أعراض مستمرة.
يجب استشارة طبيب العيون إذا استمرت أعراض الجفاف لفترة طويلة أو صاحبها ألم شديد أو تشوش مستمر في الرؤية أو احمرار متكرر، حيث يساعد التشخيص المبكر في تجنب المضاعفات والحفاظ على صحة العين.
وفي النهاية، يُعد جفاف العين مشكلة شائعة يمكن السيطرة عليها بفعالية عند تشخيصها وعلاجها بالشكل الصحيح، ويُساهم الالتزام بتعليمات الطبيب وتعديل نمط الحياة في تحسين الأعراض والحفاظ على راحة العين وجودة الرؤية.