تاريخ النشر: 2026-06-11 | كتب: دكتورة نعمة عبد ربه أخصائية العلاج النفسى
يُعد التوتر المفرط من أكثر المشكلات النفسية شيوعًا في العصر الحديث، حيث يعاني منه الكثير من الأشخاص نتيجة الضغوط اليومية في العمل أو الدراسة أو الحياة الأسرية. وعندما يتجاوز التوتر الحد الطبيعي، فإنه يتحول إلى حالة تؤثر بشكل سلبي على الصحة النفسية والجسدية وتقلل من جودة الحياة بشكل عام.
وتؤكد دكتورة نعمة عبد ربه أن التوتر ليس مرضًا في حد ذاته، لكنه إشارة من الجسم والعقل بوجود ضغوط تحتاج إلى تنظيم وإدارة بشكل صحيح قبل أن تتفاقم وتؤثر على الصحة العامة.
التوتر المفرط هو حالة من الضغط النفسي المستمر الذي يؤدي إلى شعور دائم بالقلق والانزعاج وعدم القدرة على الاسترخاء أو التركيز. وقد يظهر في صورة أعراض نفسية أو جسدية تختلف من شخص لآخر.
وتوضح دكتورة نعمة عبد ربه أن التوتر الطبيعي قد يكون محفزًا في بعض المواقف، لكن عندما يصبح مستمرًا أو شديدًا فإنه يحتاج إلى تدخل وعلاج.
هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى زيادة مستوى التوتر، ومنها:
كثرة المسؤوليات وضيق الوقت قد يؤديان إلى شعور دائم بالضغط النفسي.
الخلافات العائلية أو عدم الاستقرار الأسري من أهم مسببات التوتر.
القلق بشأن الدخل أو الديون أو الالتزامات المالية يزيد من الشعور بالتوتر.
قلة النوم، وسوء التغذية، وقلة النشاط البدني يمكن أن تزيد من حدة التوتر.
وتؤكد دكتورة نعمة عبد ربه أن فهم السبب الرئيسي للتوتر هو الخطوة الأولى نحو علاجه بشكل فعال.
قد يظهر التوتر في شكل أعراض مختلفة، منها:
وتوضح دكتورة نعمة عبد ربه أن هذه الأعراض لا يجب تجاهلها لأنها قد تتطور مع الوقت إلى اضطرابات نفسية أكثر تعقيدًا.
يُعتبر العلاج النفسي من أهم وسائل علاج التوتر، حيث يساعد المريض على فهم أفكاره السلبية وتغيير طريقة تعامله مع الضغوط.
مثل تمارين التنفس العميق والتأمل واليوجا، والتي تساعد على تهدئة الجهاز العصبي.
إدارة الوقت بشكل جيد يقلل من الشعور بالضغط ويزيد من الإنتاجية.
النشاط البدني يساعد على إفراز هرمونات السعادة وتقليل التوتر.
مثل النوم الجيد، والتغذية الصحية، والابتعاد عن الكافيين الزائد.
وتؤكد دكتورة نعمة عبد ربه أن الالتزام بهذه الأساليب بشكل منتظم يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في تقليل مستويات التوتر وتحسين الحالة النفسية.
الدعم من الأسرة والأصدقاء يلعب دورًا مهمًا في تخفيف التوتر، حيث يساعد الشخص على الشعور بالأمان وعدم العزلة.
وتشير دكتورة نعمة عبد ربه إلى أن مشاركة المشاعر وعدم كتمان الضغوط النفسية يساهم بشكل كبير في تخفيف حدة التوتر.
يجب استشارة متخصص نفسي إذا استمر التوتر لفترة طويلة أو بدأ يؤثر على الحياة اليومية، مثل العمل أو العلاقات أو النوم.
وتؤكد دكتورة نعمة عبد ربه أن التدخل المبكر يساعد في منع تطور الحالة إلى اضطرابات أكثر خطورة مثل القلق المزمن أو الاكتئاب.
وتؤكد دكتورة نعمة عبد ربه أن علاج التوتر لا يعتمد فقط على الأدوية أو الجلسات العلاجية، بل يعتمد بشكل أساسي على وعي الشخص بكيفية إدارة ضغوطه اليومية وتغيير نمط حياته نحو الأفضل، مما يساعده على الوصول إلى حياة أكثر هدوءًا وتوازنًا.