تاريخ النشر: 2026-06-09 | كتب: دكتورة شيرين الحسينى استشارى نفسى و تعديل سلوك
يُعد اضطراب الشخصية الحدية (Borderline Personality Disorder) من الاضطرابات النفسية المعقدة التي تؤثر بشكل مباشر على طريقة تفكير الشخص ومشاعره وسلوكياته وعلاقاته بالآخرين. ويتميز هذا الاضطراب بعدم الاستقرار العاطفي وصعوبة التحكم في الانفعالات، مما قد يؤدي إلى مشاكل كبيرة في الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية.
وتؤكد دكتورة شيرين الحسيني أن اضطراب الشخصية الحدية ليس ضعفًا في الشخصية كما يعتقد البعض، بل هو حالة نفسية تحتاج إلى فهم عميق وتشخيص دقيق وعلاج متخصص يساعد المريض على استعادة التوازن النفسي وتحسين جودة حياته.
اضطراب الشخصية الحدية هو حالة نفسية تتميز بنمط دائم من عدم الاستقرار في المزاج والصورة الذاتية والعلاقات مع الآخرين. يعاني المريض غالبًا من تقلبات شديدة في المشاعر، وخوف مفرط من الهجر أو الرفض، مما يجعله يتصرف أحيانًا بشكل اندفاعي أو غير متوقع.
تشير دكتورة شيرين الحسيني إلى أن أعراض هذا الاضطراب قد تختلف من شخص لآخر، لكنها غالبًا تشمل:
وتوضح دكتورة شيرين الحسيني أن هذه الأعراض قد تتفاقم في حالات التوتر أو الضغط النفسي، مما يجعل التدخل العلاجي المبكر أمرًا ضروريًا.
لا يوجد سبب واحد مباشر للإصابة بهذا الاضطراب، ولكن هناك عدة عوامل قد تساهم في ظهوره، مثل:
يعتمد التشخيص على تقييم نفسي شامل يقوم به الطبيب المختص، ويشمل دراسة التاريخ المرضي والسلوكيات والمشاعر.
وتؤكد دكتورة شيرين الحسيني أن التشخيص المبكر يساعد بشكل كبير في تحسين فرص العلاج وتقليل المضاعفات النفسية والاجتماعية.
يشمل العلاج عدة أساليب نفسية وطبية، أهمها:
وتؤكد دكتورة شيرين الحسيني أن العلاج النفسي طويل المدى هو الأساس في التعامل مع اضطراب الشخصية الحدية، حيث يساعد المريض على فهم مشاعره والتحكم في ردود أفعاله بشكل أفضل.
يمكن للمريض أن يعيش حياة مستقرة نسبيًا إذا التزم بالخطة العلاجية وحرص على:
وفي الختام، تؤكد دكتورة شيرين الحسيني أن اضطراب الشخصية الحدية يمكن السيطرة عليه بشكل كبير عند الالتزام بالعلاج والدعم النفسي المناسب، وأن التحسن ممكن مع الوقت والصبر والمتابعة المستمرة، مما يمنح المريض فرصة حقيقية لحياة أكثر استقرارًا وتوازنًا.