تاريخ النشر: 2026-06-09 | كتب: دكتور محمد هشام عجمى استشاري جراحة المسالك البولية
تُعد أمراض مجرى البول والبروستاتا من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا التي تصيب الرجال، خاصة مع التقدم في العمر، وقد تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية. وتتنوع هذه الأمراض بين التهابات مجرى البول، وتضخم البروستاتا الحميد، والتهابات البروستاتا المزمنة، وضيق مجرى البول، وحصوات الجهاز البولي، وأورام البروستاتا والمثانة. لذلك فإن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يلعبان دورًا مهمًا في تجنب المضاعفات والحفاظ على وظائف الجهاز البولي.
يؤكد دكتور محمد هشام عجمي أن كثيرًا من المرضى يتأخرون في طلب الاستشارة الطبية رغم ظهور أعراض واضحة مثل صعوبة التبول أو كثرة التردد على الحمام أو ضعف اندفاع البول، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة وتأخر العلاج، لذلك يجب التوجه للطبيب المتخصص فور ظهور أي أعراض غير طبيعية.
مجرى البول هو القناة المسؤولة عن خروج البول من المثانة إلى خارج الجسم، ويختلف طوله بين الرجال والنساء. وعند الرجال يمر مجرى البول عبر غدة البروستاتا، لذلك فإن أي مشكلة تصيب البروستاتا قد تؤثر بشكل مباشر على عملية التبول.
وتشمل أمراض مجرى البول العديد من الحالات مثل الالتهابات المتكررة، وضيق مجرى البول، والإصابات الناتجة عن الحوادث أو العمليات الجراحية، بالإضافة إلى التشوهات الخلقية وبعض الأورام النادرة.
هناك العديد من الأعراض التي قد تشير إلى وجود مشكلة في مجرى البول، ومنها:
يشدد دكتور محمد هشام عجمي على أن الكشف المبكر عن أمراض البروستاتا يساعد بشكل كبير في تجنب المضاعفات الخطيرة، خاصة أن بعض الأمراض قد تبدأ بأعراض بسيطة يسهل علاجها في المراحل الأولى قبل أن تؤثر على المثانة أو الكلى.
البروستاتا هي غدة صغيرة تقع أسفل المثانة مباشرة وتحيط بالجزء الأول من مجرى البول عند الرجال. وتتمثل وظيفتها الأساسية في إنتاج جزء من السائل المنوي الذي يساعد على تغذية الحيوانات المنوية وحمايتها.
ومع التقدم في العمر قد تتعرض البروستاتا للعديد من المشكلات الصحية التي تستدعي المتابعة والعلاج لدى طبيب المسالك البولية.
يُعد تضخم البروستاتا الحميد من أكثر الأمراض شيوعًا لدى الرجال بعد سن الخمسين. ويحدث نتيجة زيادة حجم الغدة تدريجيًا مما يؤدي إلى الضغط على مجرى البول والتسبب في ظهور أعراض بولية مزعجة.
ومن أبرز أعراض تضخم البروستاتا:
يؤكد دكتور محمد هشام عجمي أن التطور الكبير في تقنيات علاج تضخم البروستاتا ساهم في توفير حلول فعالة وآمنة للمرضى، حيث أصبحت العديد من الحالات تُعالج بالأدوية أو بالمناظير الحديثة دون الحاجة إلى جراحات تقليدية كبيرة.
قد تصيب البروستاتا التهابات حادة أو مزمنة تؤدي إلى ظهور أعراض مختلفة مثل:
ويعتمد العلاج على التشخيص الدقيق وتحديد نوع الالتهاب وسببه، سواء كان بكتيريًا أو غير بكتيري.
يحدث ضيق مجرى البول نتيجة تليف أو انسداد جزئي داخل القناة البولية، وقد يكون بسبب التهابات سابقة أو إصابات أو عمليات جراحية. ويؤدي ذلك إلى ضعف تدفق البول وزيادة احتمالية الإصابة بالتهابات متكررة واحتباس البول.
وتتنوع طرق العلاج بين التوسيع والمناظير والجراحات الترميمية المتقدمة وفقًا لحالة المريض ودرجة الضيق.
ينبه دكتور محمد هشام عجمي إلى أن إهمال أعراض انسداد أو ضيق مجرى البول قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل احتباس البول والتهابات المثانة وتأثر وظائف الكلى، لذلك يجب إجراء الفحوصات اللازمة فور ظهور الأعراض.
يعتمد التشخيص على مجموعة من الوسائل الحديثة، منها:
وتساعد هذه الفحوصات على الوصول إلى تشخيص دقيق ووضع خطة علاجية مناسبة لكل مريض.
شهدت جراحات المسالك البولية تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت المناظير والليزر من الوسائل الأساسية في علاج العديد من أمراض البروستاتا ومجرى البول. وتمتاز هذه التقنيات بقلة الألم وسرعة التعافي وتقليل مدة الإقامة بالمستشفى وتحقيق نتائج علاجية ممتازة.
يؤكد دكتور محمد هشام عجمي أن المتابعة الدورية والفحص المنتظم يساعدان في اكتشاف أمراض البروستاتا ومجرى البول في مراحلها المبكرة، مما يرفع نسب نجاح العلاج ويقلل من فرص حدوث المضاعفات، خاصة لدى الرجال بعد سن الأربعين أو من لديهم تاريخ مرضي بمشكلات المسالك البولية.
إن الاهتمام بصحة مجرى البول والبروستاتا لا يقتصر على علاج الأعراض فقط، بل يشمل الوقاية والكشف المبكر والمتابعة المستمرة، وهو ما يساهم في الحفاظ على صحة الجهاز البولي وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.