تاريخ النشر: 2026-11-03
هل سبق أن استيقظت لتجد أحد أفراد أسرتك يتجول في المنزل أثناء نومه دون أن يدرك ما يفعله؟ تُعرف هذه الحالة باسم المشي أثناء النوم (السُّنومبولية)، وهي أحد اضطرابات النوم التي تجعل الشخص يمارس بعض الأنشطة، مثل المشي أو التحدث أو فتح الأبواب، رغم أنه لا يكون مستيقظًا بصورة كاملة، وغالبًا لا يتذكر ما حدث عند الاستيقاظ.وقد تصيب السُّنومبولية الأطفال والبالغين، وتختلف أسبابها من شخص لآخر، فقد ترتبط بالعوامل الوراثية أو قلة النوم أو التوتر والقلق أو بعض اضطرابات النوم والأدوية. وعلى الرغم من أن هذه الحالة غالبًا لا تشير إلى مشكلة صحية خطيرة، فإن تكرار نوباتها قد يعرض المصاب للسقوط والإصابات.فما أسباب المشي أثناء النوم؟ وما أبرز أعراضه لدى الكبار والأطفال؟ وكيف يمكن تشخيصه وعلاجه، وهل يمكن التخلص منه نهائيًا؟ هذا ما سنتعرف عليه في دليلى ميديكال هذا المقال.
المشي أثناء النوم هو أحد اضطرابات النوم التي تحدث عندما يستيقظ الشخص جزئيًا من مرحلة النوم العميق، فيبدأ بالمشي أو ممارسة بعض الأنشطة دون أن يكون مدركًا تمامًا لما يفعله، وغالبًا لا يتذكر هذه التصرفات بعد الاستيقاظ.
لا، لا يُصنف المشي أثناء النوم ضمن الأمراض النفسية، بل يُعد أحد اضطرابات الاستيقاظ من النوم العميق. ومع ذلك، قد يسهم التوتر والقلق وبعض الاضطرابات النفسية في تحفيز نوباته أو زيادة تكرارها.
لا يُشكل المشي أثناء النوم خطرًا في معظم الحالات، لكنه قد يعرض المصاب للإصابات والحوادث، خاصةً إذا تعرض للسقوط أو الاصطدام بالأثاث أو حاول مغادرة المنزل أو استخدام الأدوات الحادة أثناء النوبة.
نعم، يمكن إيقاظ الشخص الذي يمشي أثناء النوم، لكن إيقاظه بصورة مفاجئة قد يجعله يشعر بالارتباك أو الخوف والتشوش. لذلك يُفضل التعامل معه بهدوء وتوجيهه بلطف إلى سريره، مع تجنب إخافته أو التعامل معه بعنف.
غالبًا لا يتذكر المصاب تفاصيل ما قام به أثناء نوبة المشي خلال النوم، فقد يستيقظ صباحًا دون أن يعلم أنه تجول داخل المنزل أو مارس بعض الأنشطة ليلًا، ولا يعرف ما حدث إلا من خلال إخبار أفراد أسرته له.
نعم، قد تؤدي العوامل الوراثية دورًا في زيادة احتمالية الإصابة بالمشي أثناء النوم، إذ ترتفع فرص حدوثه لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لهذه الحالة، خاصةً إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما يعاني منها أو سبق أن أصيب بها خلال مرحلة الطفولة.
يُعد المشي أثناء النوم أكثر شيوعًا لدى الأطفال، خاصةً خلال مرحلة الطفولة، وقد تتراجع النوبات تدريجيًا مع التقدم في العمر حتى تختفي لدى كثير منهم. ومع ذلك، قد تستمر هذه الحالة لدى بعض الأشخاص حتى مرحلة البلوغ، أو تظهر للمرة الأولى خلال مرحلة البلوغ.
نعم، قد يتجول الشخص المصاب بالمشي أثناء النوم خارج غرفة نومه، أو يحاول فتح الأبواب ومغادرة المنزل دون إدراك كامل لما يفعله. لذلك، يُنصح بتأمين الأبواب والنوافذ وإبعاد الأدوات الحادة والأشياء الخطيرة؛ للحد من احتمالية تعرضه للحوادث والإصابات.
تستمر نوبة المشي أثناء النوم عادةً لبضع دقائق، لكنها قد تستغرق وقتًا أطول لدى بعض الأشخاص. وغالبًا ما تحدث خلال الساعات الأولى من الليل، أثناء مرحلة النوم العميق.
قد يؤدي تكرار نوبات المشي أثناء النوم إلى التأثير في جودة النوم والشعور بالإرهاق والنعاس خلال النهار، خاصةً إذا تسببت النوبات في تقطع النوم أو كانت مصحوبة باضطرابات نوم أخرى.
ليس بالضرورة، فالمشي أثناء النوم والصرع الليلي حالتان مختلفتان، إلا أن بعض نوبات الصرع التي تحدث خلال الليل قد تتشابه مع المشي أثناء النوم في الحركات والتصرفات غير المعتادة. لذلك، قد يطلب الطبيب إجراء تخطيط كهربائية الدماغ أو دراسة النوم للمساعدة على التمييز بين الحالتين وتحديد التشخيص الصحيح.
يُعد المشي أثناء النوم من اضطرابات النوم الشائعة نسبيًا لدى الأطفال، خاصةً خلال مرحلة الطفولة، وقد يحدث دون وجود مشكلة صحية خطيرة. وترتبط الإصابة به بعدة عوامل قد تؤدي إلى حدوث الاستيقاظ الجزئي من النوم العميق، ومن أبرزها:
العوامل الوراثية: تزداد احتمالية إصابة الطفل بالمشي أثناء النوم إذا كان أحد والديه أو أفراد أسرته يعاني من هذه الحالة، أو سبق أن أصيب بها خلال مرحلة الطفولة.
عدم اكتمال نضج الجهاز العصبي: قد يرتبط المشي أثناء النوم بعدم اكتمال نضج الآليات المسؤولة عن تنظيم الانتقال بين مراحل النوم والاستيقاظ لدى الأطفال، مما يزيد احتمالية حدوث الاستيقاظ الجزئي أثناء النوم العميق.
قلة النوم والإرهاق: قد يؤدي عدم حصول الطفل على قسط كافٍ من النوم، أو تعرضه للإجهاد البدني والذهني، إلى زيادة احتمالية حدوث نوبات المشي أثناء النوم.
الحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم: قد تؤدي الإصابة بالحمى وبعض الأمراض المصحوبة بارتفاع درجة الحرارة إلى اضطراب النوم، مما قد يحفز ظهور نوبات المشي أثناء النوم لدى الأطفال المعرضين لها.
التوتر والضغوط النفسية: قد تسهم الضغوط النفسية والتغيرات الحياتية، مثل المشكلات الأسرية أو القلق والخوف المرتبطين بالمدرسة، في تحفيز نوبات المشي أثناء النوم لدى بعض الأطفال.
اضطراب مواعيد النوم: قد يؤدي السهر وتغيير مواعيد النوم والاستيقاظ بصورة متكررة إلى اضطراب انتظام النوم وزيادة احتمالية حدوث نوبات المشي أثناء النوم.
قد يستمر المشي أثناء النوم لدى بعض الأشخاص منذ مرحلة الطفولة حتى البلوغ، كما قد يظهر للمرة الأولى خلال مرحلة البلوغ، ويرتبط في هذه الحالة بعدة عوامل، من أبرزها:
الحرمان من النوم: قد يؤدي عدم الحصول على ساعات النوم الكافية أو الإصابة بالأرق إلى زيادة احتمالية حدوث الاستيقاظ الجزئي من النوم العميق، ومن ثم ظهور نوبات المشي أثناء النوم.
التوتر والقلق والضغوط النفسية: قد تسهم الضغوط النفسية الشديدة والمشكلات اليومية والقلق المستمر في اضطراب النوم وتحفيز نوبات المشي أثناء النوم لدى بعض الأشخاص.
اضطرابات النوم الأخرى: قد يرتبط المشي أثناء النوم ببعض اضطرابات النوم التي تؤدي إلى تقطعه وتكرار الاستيقاظ خلال الليل، مثل انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم ومتلازمة تململ الساقين.
تناول بعض الأدوية: قد تتسبب بعض الأدوية في تحفيز سلوكيات غير طبيعية أثناء النوم، خاصةً بعض المنومات والمهدئات والأدوية المؤثرة في الجهاز العصبي، بما في ذلك بعض مضادات الاكتئاب.
تناول الكحول والمواد المخدرة: قد يؤدي تناول الكحول أو بعض المواد المخدرة إلى اضطراب بنية النوم ومراحله، مما قد يزيد احتمالية حدوث سلوكيات غير طبيعية أثناء النوم لدى بعض الأشخاص.
عدم انتظام مواعيد النوم: قد يؤدي العمل بنظام المناوبات الليلية أو السفر المتكرر أو التغيير المستمر في مواعيد النوم والاستيقاظ إلى اضطراب الساعة البيولوجية، وزيادة احتمالية حدوث نوبات المشي أثناء النوم.
بعض المشكلات الصحية: قد تسهم بعض الحالات الصحية، مثل الارتجاع المعدي المريئي والحمى والصداع النصفي، في اضطراب النوم وتقطعه، مما قد يحفز ظهور النوبات لدى الأشخاص المعرضين لها.
العوامل الوراثية: قد يستمر المشي أثناء النوم منذ مرحلة الطفولة حتى مرحلة البلوغ، كما ترتفع احتمالية ظهوره لدى البالغين الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بهذه الحالة.
تختلف أعراض المشي أثناء النوم من شخص لآخر، فقد تقتصر على الجلوس على السرير أو التحدث أثناء النوم، بينما قد تتطور لدى البعض إلى المشي والتجول داخل المنزل أو ممارسة بعض الأنشطة اليومية دون وعي كامل. وتشمل أبرز الأعراض ما يلي:
المشي والتجول أثناء النوم: قد يستيقظ المصاب جزئيًا من النوم العميق، وينهض من سريره ليسير داخل الغرفة أو المنزل دون إدراك كامل لما يفعله، وقد يحاول فتح الأبواب أو الانتقال من مكان إلى آخر.
فتح العينين مع غياب الوعي الكامل: قد تبدو عينا المصاب مفتوحتين أثناء النوبة، لكنه لا يكون مستيقظًا بصورة طبيعية، وقد تظهر نظراته شاردة أو غير متفاعلة مع الأشخاص المحيطين به.
صعوبة الاستجابة للآخرين: قد لا يستجيب المصاب عند مناداته أو التحدث إليه، أو تكون استجابته محدودة وغير متناسبة مع الموقف، نتيجة عدم اكتمال استيقاظه.
التحدث أثناء النوم: قد يتحدث المصاب بصوت منخفض أو مرتفع، أو يصدر كلمات وعبارات غير مترابطة، دون أن يكون مدركًا لما يقوله.
ممارسة الأنشطة اليومية أثناء النوم: قد يقوم المصاب ببعض الأنشطة التي تبدو طبيعية، مثل ارتداء الملابس أو تحريك الأثاث أو تناول الطعام، رغم عدم استيقاظه بصورة كاملة.
الارتباك عند محاولة إيقاظه: قد يبدو المصاب مشوشًا أو مرتبكًا عند محاولة إيقاظه أثناء النوبة، وقد يجد صعوبة في فهم ما يحدث حوله أو إدراك الأشخاص الموجودين بجواره.
صعوبة إيقاظ المصاب بصورة كاملة: قد يكون من الصعب إيقاظ الشخص أثناء النوبة، وقد لا يستجيب بسهولة لمحاولات إيقاظه، ثم يعود إلى النوم مرة أخرى.
عدم تذكر أحداث النوبة: غالبًا لا يتذكر المصاب ما قام به أثناء النوبة بعد الاستيقاظ في الصباح، وقد لا يعلم أنه تجول أو مارس أنشطة خلال الليل إلا إذا أخبره أحد أفراد الأسرة بذلك.
التحديق والقيام بحركات متكررة: قد يحدق المصاب في الفراغ أو يؤدي بعض الحركات الآلية والمتكررة، مثل تحريك اليدين أو العبث بالأشياء الموجودة حوله.
القيام بتصرفات غير معتادة أثناء النوم: قد يصدر عن المصاب سلوكيات غير مألوفة، مثل محاولة مغادرة المنزل أو فتح النوافذ والأبواب، مما قد يعرضه لخطر السقوط أو الإصابات والحوادث.
قد تختلف أعراض المشي أثناء النوم لدى الأطفال قليلًا عن تلك التي تظهر لدى البالغين، وغالبًا ما يمكن ملاحظتها من خلال مجموعة من التصرفات غير المعتادة أثناء النوم، ومن أبرزها:
الجلوس على السرير بصورة مفاجئة مع فتح العينين، دون الوصول إلى مرحلة الاستيقاظ الكامل.
المشي داخل غرفة النوم أو الانتقال إلى غرف أخرى في المنزل.
التحدث بكلمات غير واضحة أو الإجابة عن الأسئلة بعبارات غير مترابطة.
القيام بحركات متكررة، مثل فرك العينين أو العبث بالملابس.
الظهور بمظهر الشخص المستيقظ، مع وجود تشوش واضح في التصرفات وعدم إدراك ما يدور حوله.
صعوبة التواصل مع الوالدين أو الاستجابة لتوجيهاتهما بصورة طبيعية.
التعثر أو الاصطدام بالأثاث نتيجة ضعف الانتباه والتناسق الحركي أثناء النوبة.
العودة إلى السرير ومواصلة النوم دون تذكر ما حدث عند الاستيقاظ في الصباح.
قد تكون نوبات المشي أثناء النوم لدى البالغين أكثر تعقيدًا في بعض الحالات، وقد تتضمن سلوكيات وأنشطة متعددة، من أبرزها:
التجول خارج غرفة النوم أو محاولة مغادرة المنزل دون وعي كامل.
ممارسة أنشطة يومية معقدة، مثل إعداد الطعام أو ارتداء الملابس.
القيام بتصرفات غير معتادة لا يتذكرها الشخص بعد الاستيقاظ.
إظهار سلوك عدواني أو انفعالي عند محاولة إيقاظه فجأة، أو أثناء حالة الارتباك المصاحبة للنوبة.
التعرض للسقوط أو الإصابات نتيجة ضعف إدراك المحيط وعدم الانتباه إلى المخاطر.
الشعور بالنعاس والإرهاق خلال النهار، خاصةً عند تكرار النوبات وتأثيرها في جودة النوم.
تحدث نوبات المشي أثناء النوم غالبًا خلال الجزء الأول من الليل، وترتبط بمرحلة النوم العميق، وتختلف مدتها ومعدل تكرارها من شخص إلى آخر، ويمكن توضيح ذلك فيما يلي:
توقيت حدوث النوبة: تظهر غالبًا خلال الساعات الأولى من النوم، وقد تحدث بعد مرور ساعة إلى ساعتين من الخلود إلى النوم، أثناء مرحلة النوم العميق.
مدة النوبة: تستمر عادةً عدة دقائق، لكنها قد تطول لدى بعض الأشخاص.
تكرار النوبات: قد تحدث على فترات متباعدة، أو تتكرر عدة مرات خلال الليلة الواحدة أو في ليالٍ مختلفة.
تذكر الأحداث: غالبًا لا يتذكر المصاب تفاصيل ما حدث أثناء النوبة عند الاستيقاظ في الصباح، وقد لا يعلم بما قام به إلا إذا أخبره أحد أفراد الأسرة.
على الرغم من أن المشي أثناء النوم غالبًا ما يكون غير خطير، خاصةً لدى الأطفال، فإنه قد يستدعي التقييم الطبي إذا تكررت النوبات أو تسببت في مخاطر صحية أو أثرت في جودة النوم والحياة اليومية.
ويُنصح باستشارة الطبيب في الحالات التالية:
حدوث إصابات أو حوادث أثناء نوبات المشي أثناء النوم.
محاولة مغادرة المنزل أو القيام بتصرفات قد تعرض المصاب أو الآخرين للخطر.
ظهور نوبات المشي أثناء النوم للمرة الأولى خلال مرحلة البلوغ.
المعاناة من النعاس الشديد أو ضعف التركيز خلال ساعات النهار.
وجود شخير شديد أو ملاحظة توقفات متكررة في التنفس أثناء النوم؛ لاحتمال الإصابة بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم.
استمرار النوبات خلال مرحلة المراهقة، أو تكرارها بصورة تؤثر في نوم الطفل أو أدائه الدراسي وحياته اليومية.
يعتمد علاج المشي أثناء النوم (Somnambulism) بالأدوية على عمر المصاب، ومعدل تكرار النوبات وشدتها، ومدى تأثيرها في جودة النوم والحياة اليومية، بالإضافة إلى الأسباب والعوامل التي قد تحفز حدوثها.
وفي معظم الحالات، لا يحتاج المصابون بالمشي أثناء النوم إلى علاج دوائي، خاصةً الأطفال؛ إذ قد تتراجع النوبات تدريجيًا مع التقدم في العمر ونضج الجهاز العصبي. ومع ذلك، قد يوصي الطبيب بالعلاج الدوائي في بعض الحالات المتكررة أو الشديدة، أو عندما تشكل النوبات خطرًا على سلامة المصاب، أو تؤثر بصورة ملحوظة في نومه وأنشطته اليومية.
ويهدف العلاج إلى تقليل تكرار نوبات المشي أثناء النوم، وتحسين جودة النوم، والتعامل مع الاضطرابات الصحية أو مشكلات النوم المصاحبة.
لا يُستخدم العلاج الدوائي عادةً للأطفال المصابين بالمشي أثناء النوم؛ لأن الحالة غالبًا ما تتحسن تلقائيًا مع نمو الطفل ونضج الجهاز العصبي.
لكن إذا كانت النوبات متكررة أو شديدة، أو تسببت في إصابات أو اضطراب ملحوظ في نوم الطفل، فقد يقيّم الطبيب الحالة ويحدد مدى الحاجة إلى التدخل الدوائي.
ومن الأدوية والتدخلات التي قد يدرسها الطبيب في حالات محددة:
البنزوديازيبينات (Benzodiazepines): قد يلجأ الطبيب إلى بعض الأدوية من هذه المجموعة، مثل الكلونازيبام (Clonazepam)، في حالات المشي أثناء النوم الشديدة أو المتكررة التي لا تستجيب للتدابير الأخرى. وتؤثر هذه الأدوية في نشاط الجهاز العصبي المركزي، وقد تساعد على تقليل النوبات لدى بعض المرضى. ومع ذلك، لا تُعد علاجًا روتينيًا للأطفال، نظرًا لاحتمال تسببها في النعاس والدوخة واضطرابات التوازن، فضلًا عن مخاطر الاعتماد عليها.
علاج اضطرابات النوم المصاحبة: إذا ارتبط المشي أثناء النوم بمشكلة أخرى، مثل انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، فقد يركز الطبيب على علاج هذه المشكلة؛ إذ يمكن أن يساعد تحسين جودة النوم وتقليل الاستيقاظ المتكرر على الحد من النوبات.
علاج الحمى والمشكلات الصحية المحفزة: إذا تزامنت النوبات مع الإصابة بالحمى أو مرض يؤدي إلى اضطراب النوم، فيُعالج السبب الأساسي وفقًا لحالة الطفل، وقد يساعد ذلك على تقليل حدوث النوبات.
قد يحتاج بعض البالغين إلى العلاج الدوائي إذا كانت نوبات المشي أثناء النوم متكررة أو شديدة، أو تشكل خطرًا على سلامة المصاب أو المحيطين به، خاصةً إذا لم تتحسن الحالة بعد معالجة العوامل المحفزة وتحسين عادات النوم.
ومن الأدوية التي قد يدرس الطبيب استخدامها في حالات مختارة:
الكلونازيبام (Clonazepam): ينتمي إلى مجموعة البنزوديازيبينات، وقد يُستخدم في بعض حالات المشي أثناء النوم المتكرر أو الشديد؛ إذ يعمل على تثبيط نشاط الجهاز العصبي المركزي، مما قد يساعد على تقليل النوبات. لكنه قد يسبب النعاس والدوخة وضعف التوازن، كما قد يؤدي استخدامه لفترات طويلة إلى الاعتماد عليه، ولذلك يتطلب وصفة طبية ومتابعة دقيقة.
مضادات الاكتئاب (Antidepressants): قد يدرس الطبيب استخدام بعض مضادات الاكتئاب في حالات محددة، خاصةً عند وجود اضطرابات نفسية مصاحبة تستدعي العلاج. ومع ذلك، فإن الأدلة على فعاليتها المباشرة في علاج المشي أثناء النوم محدودة، ولا تُستخدم بصورة روتينية لهذا الغرض.
الجابابنتين (Gabapentin): قد يُستخدم في بعض الحالات المختارة، خاصةً عند وجود اضطرابات مصاحبة مثل متلازمة تململ الساقين. لكن الأدلة العلمية على فعاليته المباشرة في علاج المشي أثناء النوم لا تزال محدودة، ولا يُعد من العلاجات الأساسية لهذه الحالة.
علاج انقطاع التنفس أثناء النوم: إذا ارتبط المشي أثناء النوم بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، فقد يوصي الطبيب بعلاج هذه المشكلة باستخدام جهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP) عند الحاجة؛ إذ يساعد على تحسين التنفس أثناء النوم وتقليل الاستيقاظ المتكرر، مما قد يساهم في الحد من النوبات لدى بعض المرضى.
في بعض الحالات، يكون علاج السبب الأساسي أو العامل المحفز أكثر أهمية من استخدام أدوية تستهدف المشي أثناء النوم نفسه. ولذلك قد تشمل الخطة العلاجية ما يلي:
علاج اضطرابات النوم المصاحبة: مثل انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم ومتلازمة تململ الساقين؛ إذ قد يؤدي التحكم فيها إلى تحسين جودة النوم وتقليل النوبات.
مراجعة الأدوية التي يتناولها المريض: فقد تكون بعض الأدوية، خاصةً بعض المنومات، مرتبطة بظهور سلوكيات غير طبيعية أثناء النوم. ويحدد الطبيب مدى الحاجة إلى تعديل الجرعة أو استبدال الدواء بآخر مناسب.
علاج القلق والتوتر والاضطرابات النفسية المصاحبة: إذا كانت هذه المشكلات موجودة وتؤثر في انتظام النوم، فقد يساعد التعامل معها على تحسين الحالة.
علاج المشكلات الصحية التي تؤدي إلى تقطع النوم: مثل بعض الحالات التي تسبب الألم أو الارتجاع أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
لا ينبغي استخدام الكلونازيبام أو المهدئات أو مضادات الاكتئاب دون وصفة طبية وتقييم متخصص؛ لتجنب الآثار الجانبية والتداخلات الدوائية.
لا تُستخدم الأدوية لعلاج المشي أثناء النوم لدى الأطفال إلا في حالات محددة يقررها الطبيب المختص، مع مراعاة عمر الطفل ووزنه والمخاطر المحتملة.
لا ينبغي إيقاف أي دواء يُشتبه في تسببه بالمشي أثناء النوم أو تغيير جرعته دون استشارة الطبيب.
قد يؤدي تناول بعض المنومات، مثل الزولبيديم (Zolpidem)، إلى ظهور سلوكيات معقدة أثناء النوم، بما فيها المشي أثناء النوم، لدى بعض الأشخاص. ولذلك يجب إبلاغ الطبيب فور ملاحظة هذه السلوكيات أثناء استخدام الدواء.