تاريخ النشر: 2026-11-03
يُعد فيروس هانتا (Hantavirus) من الفيروسات التي تستحق الاهتمام والتوعية؛ نظرًا لقدرته على الانتقال من القوارض المصابة إلى الإنسان، والتسبب في أمراض قد تؤثر بصورة خطيرة في الرئتين أو الكلى. وتكمن خطورة العدوى في أن أعراضها الأولية قد تتشابه مع أعراض الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات والإرهاق، لكنها قد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات شديدة، مثل الفشل التنفسي أو الفشل الكلوي. فكيف ينتقل فيروس هانتا؟ وما أبرز أسبابه وأعراضه؟ ومن هم الأكثر عرضة للإصابة به؟ وهل يمكن علاجه والوقاية منه؟ في دليلى ميديكال هذا المقال، نستعرض كل ما تحتاج إلى معرفته عن فيروس هانتا، بدايةً من طرق انتقاله وأنواعه وأعراضه، مرورًا بوسائل التشخيص والعلاج، وصولًا إلى أهم النصائح والإجراءات التي تساعد على الوقاية من الإصابة به.
1. ما هو فيروس هانتا؟
فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تحملها بعض أنواع القوارض، مثل الفئران والجرذان، ويمكن أن تنتقل إلى الإنسان وتسبب أمراضًا خطيرة تؤثر بصورة أساسية في الرئتين أو الكلى والأوعية الدموية.
2. كم تستغرق فترة حضانة فيروس هانتا؟
تتراوح فترة حضانة فيروس هانتا عادةً بين أسبوع وثمانية أسابيع بعد التعرض للفيروس، وقد تختلف هذه المدة باختلاف نوع الفيروس وطريقة التعرض له.
3. هل يسبب فيروس هانتا ضيق التنفس؟
نعم، قد تسبب بعض أنواع فيروس هانتا ضيق التنفس والسعال وتراكم السوائل في الرئتين، وقد تتطور الإصابة في بعض الحالات إلى فشل تنفسي حاد، خاصةً عند الإصابة بمتلازمة هانتا الرئوية.
4. هل يؤثر فيروس هانتا في الكلى؟
نعم، قد تؤدي بعض أنواع فيروس هانتا إلى الإصابة بالحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية، وهي حالة تؤثر في الكلى والأوعية الدموية. وقد تشمل أعراضها انخفاض كمية البول واضطراب وظائف الكلى وارتفاع مستوى الكرياتينين في الدم، وقد تتطور الحالات الشديدة إلى فشل كلوي حاد.
5. هل ينتقل فيروس هانتا عن طريق الطعام؟
يمكن أن تنتقل العدوى عند تناول طعام ملوث بإفرازات القوارض المصابة، لذلك يُنصح بحفظ الأطعمة داخل عبوات محكمة الإغلاق، والتخلص من أي طعام يُشتبه في تعرضه للتلوث.
6. هل يمكن أن يسبب فيروس هانتا الوفاة؟
نعم، قد تؤدي الإصابة بفيروس هانتا إلى الوفاة في بعض الحالات، خاصةً عند حدوث مضاعفات خطيرة، مثل الفشل التنفسي الحاد أو الصدمة الدورانية أو الفشل الكلوي الشديد. لذلك، يُعد التعرف المبكر على الأعراض والحصول على الرعاية الطبية العاجلة من الأمور المهمة للتعامل مع العدوى وتقليل خطر مضاعفاتها.
7. ما الفرق بين متلازمة هانتا الرئوية والحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية؟
يختلف تأثير فيروس هانتا باختلاف نوعه؛ إذ يمكن أن يسبب متلازمتين رئيسيتين:
- متلازمة هانتا الرئوية (HPS): تؤثر بصورة أساسية في الرئتين والقلب، وقد تؤدي إلى السعال وضيق التنفس وتراكم السوائل في الرئتين، وفي الحالات الشديدة قد تتسبب في فشل تنفسي حاد.
تزداد احتمالية التعرض لفيروس هانتا لدى الأشخاص الذين يتعاملون مع القوارض أو يعيشون أو يعملون في أماكن قد تنتشر فيها، ومن أبرز الفئات الأكثر عرضة للخطر:
1. العاملون في المزارع والمناطق الريفية: بسبب احتمالية التعرض للفئران والجرذان الموجودة في الحقول والحظائر ومخازن المحاصيل.
2. عمال النظافة والتطهير: خاصةً الذين يتولون تنظيف المخازن والمنازل المهجورة والأماكن المغلقة التي قد تنتشر فيها القوارض وإفرازاتها.
3. العاملون في مكافحة الآفات والقوارض: نتيجة التعامل المباشر والمتكرر مع الفئران وأعشاشها وفضلاتها.
4. العاملون في الغابات والحدائق: بسبب احتمالية الاحتكاك بالقوارض التي تعيش في المناطق الطبيعية.
5. عمال البناء والترميم: خاصةً عند العمل في المباني القديمة أو المهجورة التي قد تحتوي على أعشاش للقوارض أو آثار لوجودها.
6. الأشخاص المقيمون في منازل تنتشر فيها القوارض: إذ قد يتعرضون للفيروس من خلال استنشاق الهواء الملوث بإفرازات القوارض أو ملامسة الأسطح التي تحمل آثارًا منها.
7. المخيمون ومحبو الأنشطة الخارجية: خاصةً عند الإقامة أو النوم في الأكواخ والملاجئ التي قد توجد بها قوارض.
8. الأشخاص الذين يتعاملون مع القوارض أو يربونها: سواء في المنازل أو المختبرات أو أماكن رعاية الحيوانات.
تتطلب بعض الفئات مزيدًا من الحذر عند التعامل مع القوارض، ومن بينها:
الأطفال دون سن الخامسة.
النساء الحوامل.
الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي.
وتوصي إرشادات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بتجنب هذه الفئات التعامل مع القوارض الأليفة، ولا سيما الفئران، نظرًا لاحتمالية انتقال بعض الأمراض التي قد تسبب مضاعفات خطيرة.
نعم، لا يشترط لمس الفئران أو التعامل معها بصورة مباشرة للإصابة بفيروس هانتا؛ إذ يمكن أن تنتقل العدوى عند استنشاق جزيئات دقيقة من الغبار الملوث ببول القوارض أو فضلاتها أو لعابها. ويزداد احتمال التعرض للفيروس أثناء تنظيف الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية التي توجد بها آثار للقوارض، خاصةً عند تحريك الفضلات الجافة أو تنظيفها بطرق تؤدي إلى انتشار الجزيئات الملوثة في الهواء.
تحدث الإصابة بفيروس هانتا نتيجة انتقال الفيروس من القوارض المصابة إلى الإنسان، مثل الفئران والجرذان، وذلك من خلال التعرض لإفرازاتها أو فضلاتها الملوثة. وتشمل أبرز طرق انتقال العدوى ما يلي:
1. استنشاق الهواء الملوث بالفيروس: قد تحدث العدوى عند استنشاق جزيئات دقيقة من الغبار الملوث ببول القوارض المصابة أو فضلاتها أو لعابها، خاصةً عند تنظيف الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية التي تنتشر فيها آثار القوارض.
2. ملامسة فضلات القوارض وإفرازاتها: قد ينتقل الفيروس عند لمس البول أو البراز أو اللعاب الملوث، ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم دون غسل اليدين جيدًا.
3. التعرض لعضات القوارض أو خدوشها: يمكن أن ينتقل الفيروس من خلال عضة أو خدش صادر عن فأر أو جرذ مصاب، إلا أن هذه الطريقة أقل شيوعًا من استنشاق الجزيئات الملوثة.
4. تناول الطعام أو المياه الملوثة: قد تحدث العدوى عند تناول أطعمة أو مياه تلوثت بإفرازات القوارض المصابة.
5. التعامل مع أعشاش القوارض ومواضع اختبائها: يزداد احتمال التعرض للفيروس عند تنظيف الأماكن التي تختبئ فيها الفئران أو تتجمع بها فضلاتها، خاصةً دون اتباع إجراءات الوقاية المناسبة.
توجد مجموعة من الظروف والعوامل التي تزيد احتمالية التعرض لفيروس هانتا، ومن أبرزها:
الإقامة في أماكن تنتشر فيها الفئران والجرذان.
تنظيف المخازن والمنازل المهجورة أو الأماكن المغلقة لفترات طويلة.
العمل في المزارع والحظائر والمناطق الريفية التي تكثر فيها القوارض.
تخزين الأطعمة بطريقة تسمح للقوارض بالوصول إليها وتلويثها.
عدم التخلص من القمامة وبقايا الطعام بصورة منتظمة وآمنة.
التعامل مع فضلات القوارض أو أعشاشها دون استخدام وسائل الحماية المناسبة.
دخول الأماكن التي تظهر فيها آثار وجود القوارض دون تهوية المكان واتباع إرشادات التنظيف الآمن.
تُصنَّف فيروسات هانتا بصورة رئيسية إلى مجموعتين وفقًا لمناطق انتشارها والمرض الذي قد تسببه، وهما فيروسات العالم الجديد وفيروسات العالم القديم.
تنتشر هذه الفيروسات في الأمريكتين، وترتبط بالإصابة بمتلازمة هانتا الرئوية والقلبية (HCPS)، التي تؤثر بصورة أساسية في الرئتين والقلب، وقد تتطور في الحالات الشديدة إلى فشل تنفسي حاد.
تنتشر بصورة أساسية في أوروبا وآسيا وأجزاء من إفريقيا، وترتبط بالإصابة بالحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية (HFRS)، التي تؤثر في الكلى والأوعية الدموية، وقد تؤدي إلى اضطرابات في وظائف الكلى وانخفاض ضغط الدم، وفي بعض الحالات إلى الفشل الكلوي.
توجد عدة أنواع من فيروس هانتا تختلف في مناطق انتشارها والأمراض المرتبطة بها، ومن أبرزها:
|
اسم الفيروس |
مناطق الانتشار الرئيسية |
المرض المرتبط به |
|---|---|---|
|
فيروس هانتان (Hantaan) |
شرق آسيا |
الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية |
|
فيروس سيول (Seoul) |
مناطق مختلفة حول العالم |
الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية |
|
فيروس دوبرافا-بلغراد (Dobrava-Belgrade) |
أوروبا |
الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية |
|
فيروس بومالا (Puumala) |
شمال ووسط أوروبا |
اعتلال الكلى الوبائي، وهو صورة أقل شدة من المتلازمة الكلوية |
|
فيروس سين نومبر (Sin Nombre) |
أمريكا الشمالية |
متلازمة هانتا الرئوية والقلبية |
|
فيروس الأنديز (Andes) |
أمريكا الجنوبية |
متلازمة هانتا الرئوية والقلبية |
|
فيروس لاغونا نيغرا (Laguna Negra) |
أمريكا الجنوبية |
متلازمة هانتا الرئوية والقلبية |
تختلف شدة الإصابة بفيروس هانتا باختلاف نوع الفيروس والحالة الصحية للمصاب، كما تختلف المضاعفات التي قد يسببها. ومن أبرز الأنواع المرتبطة بأمراض شديدة ما يلي:
1. فيروس سين نومبر (Sin Nombre): قد يسبب متلازمة هانتا الرئوية والقلبية، التي قد تتطور سريعًا إلى فشل تنفسي حاد، مما يستدعي التدخل الطبي العاجل.
2. فيروس الأنديز (Andes): قد يؤدي إلى الإصابة بمتلازمة هانتا الرئوية والقلبية، ويتميز عن معظم أنواع الفيروس بإمكانية انتقاله المحدودة من شخص إلى آخر عند حدوث مخالطة وثيقة ومطولة للمصاب.
3. فيروس هانتان (Hantaan): قد يسبب الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية، وقد تؤدي الإصابة به إلى مضاعفات خطيرة، تشمل النزيف واضطرابات وظائف الكلى.
4. فيروس دوبرافا-بلغراد (Dobrava-Belgrade): قد يسبب صورة شديدة من الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية، مع احتمالية حدوث مضاعفات كلوية ونزفية خطيرة.
تختلف أعراض الإصابة بفيروس هانتا وفقًا لنوع الفيروس والأعضاء التي تتأثر به، وقد تبدأ بأعراض تشبه الإنفلونزا، ثم تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تصيب الرئتين أو الكلى.
تظهر الأعراض الأولية عادةً بصورة تدريجية، وقد تشمل ما يلي:
ارتفاع درجة حرارة الجسم والإصابة بالحمى.
الشعور بالتعب والإرهاق الشديد.
آلام العضلات، خاصةً في الفخذين والظهر والكتفين.
الصداع.
الدوخة.
القشعريرة.
الغثيان والقيء.
آلام البطن والإسهال في بعض الحالات.
قد تتطور العدوى، خاصةً في الحالات التي تؤثر في الجهاز التنفسي، إلى أعراض أكثر خطورة، من أبرزها:
السعال وضيق التنفس.
الشعور بألم أو ضغط في الصدر.
تسارع ضربات القلب.
انخفاض ضغط الدم.
تراكم السوائل داخل الرئتين.
صعوبة شديدة في التنفس، وقد تتطور الحالة إلى فشل تنفسي حاد.
تؤثر بعض أنواع فيروس هانتا بصورة أساسية في الكلى والأوعية الدموية، وقد تؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض، منها:
انخفاض كمية البول عن المعدل الطبيعي.
ظهور دم في البول.
تورم الجسم نتيجة احتباس السوائل.
الشعور بألم في منطقة الكلى أو البطن.
اضطراب وظائف الكلى وارتفاع مستوى الكرياتينين في الدم.
تدهور وظائف الكلى، وقد يصل الأمر إلى الفشل الكلوي الحاد في الحالات الشديدة.
يعتمد تشخيص فيروس هانتا على تقييم الأعراض والتاريخ المرضي للمصاب، إلى جانب إجراء مجموعة من التحاليل والفحوصات المخبرية والتصويرية؛ بهدف التأكد من وجود العدوى، وتحديد مدى تأثر الرئتين أو الكلى، والكشف عن أي مضاعفات محتملة.
يبدأ الطبيب بتقييم الحالة الصحية للمريض، من خلال مجموعة من الخطوات، تشمل:
الاستفسار عن الأعراض التي يعاني منها المريض، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات والإرهاق.
معرفة ما إذا كان قد تعرض للفئران أو الجرذان أو لإفرازاتها، مثل البول واللعاب والفضلات.
السؤال عن تنظيف أماكن مغلقة أو مخازن أو مبانٍ مهجورة قد تنتشر فيها القوارض.
قياس درجة حرارة الجسم وضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
تقييم وجود أعراض تنفسية، مثل السعال وضيق التنفس.
ملاحظة أي علامات تشير إلى تأثر وظائف الكلى، مثل انخفاض كمية البول أو ظهور تورم في الجسم.
تُعد الفحوصات المخبرية من الوسائل الأساسية للكشف عن الإصابة بفيروس هانتا، وتشمل ما يلي:
1. تحليل الأجسام المضادة لفيروس هانتا (Hantavirus Antibody Test)
يُستخدم هذا التحليل للكشف عن الأجسام المضادة التي ينتجها الجهاز المناعي استجابةً للعدوى، ومن أهمها:
الأجسام المضادة IgM: يساعد اكتشافها على تشخيص العدوى الحديثة أو الحادة.
الأجسام المضادة IgG: قد يشير وجودها إلى تعرض سابق للفيروس، بينما قد يساعد ارتفاع مستواها بين عينتين مأخوذتين في توقيتين مختلفين على تأكيد وجود عدوى حديثة.
2. تحليل تفاعل البوليميراز المتسلسل (RT-PCR)
يُستخدم للكشف عن المادة الوراثية لفيروس هانتا في العينات البيولوجية، مثل الدم، ويساعد على تأكيد وجود الفيروس، خاصةً خلال المراحل المبكرة من الإصابة.
3. صورة الدم الكاملة (CBC)
يساعد هذا التحليل على تقييم التغيرات التي قد تصاحب الإصابة بفيروس هانتا، ومن أبرزها:
انخفاض عدد الصفائح الدموية.
ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء.
ارتفاع تركيز الهيموجلوبين والهيماتوكريت في بعض الحالات.
4. تحليل وظائف الكلى
يُجرى لتقييم مدى تأثر الكلى بالعدوى، والكشف عن أي اضطرابات في أدائها، ويشمل قياس:
مستوى الكرياتينين في الدم.
مستوى اليوريا.
مستويات الأملاح والمعادن في الدم.
قد يطلب الطبيب بعض الفحوصات التصويرية واختبارات التنفس، خاصةً عند الاشتباه في تأثر الرئتين بالفيروس، ومن أبرزها:
1. أشعة الصدر (Chest X-ray)
تساعد على الكشف عن تراكم السوائل داخل الرئتين أو ظهور تغيرات تشير إلى تأثر الجهاز التنفسي.
2. الأشعة المقطعية على الصدر (Chest CT Scan)
قد يطلبها الطبيب للحصول على صور أكثر تفصيلًا للرئتين، وتقييم مدى انتشار السوائل أو التغيرات التي قد تصاحب الإصابة.
3. قياس نسبة الأكسجين في الدم
يساعد هذا الفحص على تحديد مستوى تشبع الدم بالأكسجين، وتقييم كفاءة التنفس، والكشف عن أي انخفاض قد يشير إلى تأثر وظائف الرئتين.
قد تتشابه أعراض الإصابة بفيروس هانتا مع أعراض عدد من الأمراض الأخرى، خاصةً في المراحل المبكرة؛ لذلك يحرص الطبيب على استبعاد الحالات التي قد تسبب أعراضًا مشابهة، ومن أبرزها:
الإنفلونزا.
فيروس كورونا.
الالتهاب الرئوي الفيروسي.
حمى الضنك.
داء البريميات (Leptospirosis).
تسمم الدم (Sepsis).
يعتمد علاج فيروس هانتا على تخفيف الأعراض والسيطرة على المضاعفات الناتجة عن العدوى، إذ لا يتوافر حتى الآن دواء مضاد للفيروسات ثبتت فعاليته في علاج جميع أنواع فيروس هانتا. ويحدد الطبيب الأدوية المناسبة وجرعاتها وفقًا لنوع المتلازمة التي يعاني منها المريض، والعضو المتأثر، وشدة الحالة، ونتائج الفحوصات.
1. خافضات الحرارة ومسكنات الألم
تُستخدم هذه الأدوية لتخفيف الحمى والصداع وآلام العضلات والمفاصل المصاحبة للعدوى، ومن أمثلتها:
الباراسيتامول (Paracetamol): يساعد على خفض درجة الحرارة وتخفيف الصداع وآلام الجسم.
قد يختار الطبيب مسكنات أخرى وفقًا لوظائف الكلى ومستوى الصفائح الدموية والحالة الصحية للمريض.
ملحوظة: يُنصح بتجنب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، خاصةً عند وجود قصور في وظائف الكلى أو انخفاض في الصفائح الدموية أو اضطرابات النزيف؛ لاحتمال زيادة خطر المضاعفات.
2. الأدوية المضادة للفيروسات
من الأدوية التي دُرست لعلاج بعض أنواع عدوى فيروس هانتا:
- الريبافيرين (Ribavirin): دواء مضاد للفيروسات، وقد أظهرت بعض الدراسات فائدة محتملة لاستخدامه عن طريق الوريد في المراحل المبكرة من الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية (HFRS)، وذلك في بعض أنواع العدوى.
ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى ما يلي:
لا يُعد الريبافيرين علاجًا معتمدًا لجميع أنواع فيروس هانتا.
لم تثبت فعاليته في علاج متلازمة هانتا الرئوية (HPS).
قد يسبب آثارًا جانبية خطيرة، ولذلك لا يُستخدم إلا بقرار من الطبيب المختص وتحت إشراف طبي دقيق.
3. الأدوية المنظمة لضغط الدم والدورة الدموية
قد تؤدي الإصابة الشديدة بفيروس هانتا إلى انخفاض ضغط الدم نتيجة تأثر الأوعية الدموية وتسرب السوائل من الشعيرات الدموية إلى الأنسجة.
وفي هذه الحالات، قد يستخدم الأطباء:
النورإبينفرين (Norepinephrine): للمساعدة على رفع ضغط الدم والحفاظ على تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية عند حدوث هبوط شديد في الضغط.
محاليل السوائل الوريدية: تُعطى بكميات محسوبة لتعويض نقص السوائل وتحسين الدورة الدموية، مع مراقبة وظائف القلب والرئتين والكلى.
ولا تُعطى السوائل الوريدية بكميات كبيرة بصورة عشوائية؛ لأن بعض حالات متلازمة هانتا الرئوية قد يصاحبها تجمع السوائل في الرئتين، مما يجعل ضبط كمية السوائل أمرًا بالغ الأهمية.
4. الأدوية والمحاليل المنظمة للأملاح ووظائف الكلى
عندما يؤثر فيروس هانتا في الكلى، قد تحدث اضطرابات في مستويات الأملاح والمعادن في الدم، مثل الصوديوم والبوتاسيوم.
وقد يشمل العلاج، وفقًا لنتائج التحاليل:
إعطاء محاليل وريدية مناسبة عند الحاجة.
استخدام أدوية لتصحيح اضطرابات مستويات الأملاح.
إعطاء أدوية لخفض ارتفاع البوتاسيوم إذا حدث.
استخدام مدرات البول في حالات محددة، إذا رأى الطبيب أنها مناسبة.
ويستلزم ذلك متابعة كمية البول ومستويات الكرياتينين واليوريا والأملاح بصورة منتظمة لتقييم وظائف الكلى وتحديد مدى استجابتها للعلاج.
5. المضادات الحيوية عند الاشتباه في عدوى بكتيرية
لا تقضي المضادات الحيوية على فيروس هانتا، ولا تُستخدم بصورة روتينية لعلاج العدوى الفيروسية نفسها.
لكن قد يصف الطبيب مضادات حيوية، مثل بعض أنواع السيفالوسبورينات أو غيرها، إذا اشتبه في وجود عدوى بكتيرية مصاحبة، مثل:
الالتهاب الرئوي البكتيري.
تسمم الدم الناتج عن عدوى بكتيرية.
عدوى بكتيرية ثانوية إلى جانب الإصابة بفيروس هانتا.
ويُحدد استمرار المضادات الحيوية أو تعديلها وفقًا لنتائج الفحوصات والتقييم الطبي.
6. الأدوية المستخدمة لعلاج اضطرابات القلب
في حالات متلازمة هانتا الرئوية والقلبية، قد يتأثر القلب نتيجة اضطراب الدورة الدموية وانخفاض ضغط الدم، وقد يحتاج المريض إلى:
أدوية رافعة لضغط الدم عند حدوث الصدمة.
أدوية لدعم وظائف القلب في حالات محددة.
أدوية لعلاج اضطرابات ضربات القلب إذا ظهرت.
ويعتمد اختيار العلاج على نتائج تخطيط القلب، ومراقبة ضغط الدم ومستوى الأكسجين، وتقييم وظائف القلب.
يختلف العلاج باختلاف المتلازمة التي يسببها الفيروس، سواء كانت متلازمة هانتا الرئوية أو الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية.
1. علاج متلازمة هانتا الرئوية (HPS)
تؤثر هذه المتلازمة بصورة أساسية في الرئتين، وقد يصاحبها تأثر القلب والدورة الدموية. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تتطور سريعًا إلى فشل تنفسي أو صدمة، مما يستدعي دخول المستشفى والعناية المركزة.
ويشمل العلاج:
إعطاء الأكسجين عند انخفاض مستواه في الدم.
استخدام أجهزة التنفس الصناعي عند حدوث فشل تنفسي.
إعطاء أدوية رافعة لضغط الدم عند حدوث هبوط حاد.
ضبط كميات السوائل الوريدية بدقة لتجنب زيادة تجمع السوائل في الرئتين.
المراقبة المستمرة لوظائف القلب والرئتين ومستوى الأكسجين.
وفي الحالات شديدة الخطورة التي لا تستجيب للعلاج المعتاد، قد يُستخدم جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO)، للمساعدة على تزويد الدم بالأكسجين ودعم الدورة الدموية والقلب والرئتين.
2. علاج الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية (HFRS)
تؤثر هذه المتلازمة بصورة أساسية في الكلى والأوعية الدموية، وقد تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم واضطرابات النزيف والفشل الكلوي.
ويشمل العلاج:
مراقبة وظائف الكلى وكمية البول بصورة منتظمة.
ضبط السوائل والأملاح في الجسم وفقًا لحالة المريض.
علاج انخفاض ضغط الدم عند حدوثه.
النظر في استخدام الريبافيرين الوريدي في بعض الحالات المبكرة، وفقًا لنوع الفيروس وتقييم الطبيب للفوائد والمخاطر.
اللجوء إلى الغسيل الكلوي عند حدوث فشل كلوي شديد، أو تراكم خطير للسوائل، أو اضطرابات شديدة في الأملاح.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى نقل الدم أو الصفائح الدموية عند حدوث نزيف شديد أو نقص مؤثر في مكونات الدم، وفقًا للتقييم الطبي.
تعتمد الوقاية من فيروس هانتا بصورة أساسية على تجنب القوارض المصابة وإفرازاتها، والحد من وجودها في المنازل وأماكن العمل، مع اتباع إجراءات التنظيف الآمن عند التعامل مع الأماكن التي قد تكون ملوثة. وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة؛ لأن العدوى قد تنتقل عن طريق استنشاق جزيئات دقيقة ملوثة ببول القوارض أو فضلاتها أو لعابها.
يُعد الابتعاد عن الفئران والجرذان البرية من أهم وسائل الوقاية من الإصابة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال:
تجنب لمس الفئران والجرذان البرية باليد مباشرة.
عدم لمس فضلات القوارض أو بولها أو لعابها أو أعشاشها.
تجنب الإمساك بالقوارض النافقة أو المصابة دون استخدام وسائل الحماية المناسبة.
مكافحة انتشار القوارض داخل المنازل والمباني باستخدام وسائل آمنة لمكافحة الآفات.
التخلص من مصادر الطعام والمياه التي قد تجذب القوارض إلى المكان.
يساعد الاهتمام بنظافة البيئة المحيطة على تقليل فرص وجود القوارض وانتشارها، ويُنصح باتباع الإجراءات التالية:
تنظيف المنازل والمخازن وأماكن العمل بانتظام.
التخلص من القمامة وبقايا الطعام في حاويات محكمة الإغلاق.
تخزين الأطعمة في عبوات مغلقة تمنع وصول القوارض إليها.
سد الشقوق والفتحات الموجودة في الجدران والأبواب والنوافذ لمنع دخول الفئران.
التخلص من الأخشاب والأغراض المتراكمة التي قد توفر أماكن مناسبة لاختباء القوارض.
فحص الأماكن المغلقة أو قليلة الاستخدام للتأكد من عدم وجود أعشاش أو آثار للقوارض.
تُعد طريقة تنظيف فضلات الفئران من أهم إجراءات الوقاية؛ إذ قد يؤدي الكنس الجاف أو استخدام المكنسة الكهربائية إلى تطاير جزيئات ملوثة في الهواء، مما يزيد احتمال استنشاقها وانتقال العدوى.
لذلك، يُنصح باتباع الخطوات التالية عند تنظيف الأماكن التي توجد بها فضلات القوارض:
تهوية المكان: افتح الأبواب والنوافذ لمدة 30 دقيقة على الأقل قبل البدء في التنظيف، مع مغادرة المكان خلال فترة التهوية.
ارتداء القفازات: استخدم قفازات مطاطية أو بلاستيكية لحماية اليدين من ملامسة المواد الملوثة.
ترطيب المنطقة الملوثة: رش فضلات القوارض والبول بمطهر مناسب أو محلول مبيض مخفف، وفقًا لتركيزات وتعليمات الاستخدام الموصى بها.
ترك المطهر مدة كافية: اتركه على المنطقة الملوثة للمدة المحددة على ملصق المنتج، والتي قد تكون نحو 5 دقائق لبعض المطهرات.
جمع الفضلات والتخلص منها: استخدم مناديل ورقية لالتقاط الفضلات والمواد الملوثة، ثم ضعها في كيس محكم الإغلاق.
تطهير الأسطح: نظف الأرضيات والأسطح الملوثة باستخدام المطهر المناسب، مع اتباع تعليمات المنتج.
غسل اليدين: تخلص من القفازات بطريقة آمنة، ثم اغسل يديك جيدًا بالماء والصابون.
تحذير مهم:
تجنب كنس فضلات القوارض وهي جافة أو شفطها بالمكنسة الكهربائية قبل تطهيرها؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى انتشار الجزيئات الملوثة في الهواء.
لا تخلط الكلور مع الأمونيا أو أي منظفات أخرى؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى انبعاث غازات سامة.
إذا كان المكان شديد التلوث أو يحتوي على كميات كبيرة من الفضلات أو أعشاش القوارض، فمن الأفضل الاستعانة بمتخصصين في التنظيف ومكافحة الآفات.
قد يزداد خطر التعرض للقوارض وإفرازاتها عند التخييم أو الإقامة في الأكواخ والمباني الريفية، لذلك يُنصح بما يلي:
تجنب النوم في الأماكن التي تظهر فيها علامات وجود الفئران أو فضلاتها.
فحص الخيام وأماكن الإقامة قبل استخدامها.
عدم ترك الطعام مكشوفًا داخل الخيام أو الأكواخ، وحفظه في عبوات محكمة الإغلاق.
الابتعاد عن أعشاش القوارض والجحور الموجودة في المناطق البرية.
اختيار أماكن إقامة نظيفة وجيدة التهوية.
عدم تنظيف الأكواخ أو المخازن المهجورة قبل تهويتها واتباع إجراءات التنظيف الآمن.
تساعد النظافة الشخصية واتباع احتياطات الحماية على تقليل احتمالات انتقال العدوى، ومن أهم الإجراءات:
غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، خاصةً بعد التعامل مع القمامة أو تنظيف الأماكن التي قد تكون ملوثة.
تجنب لمس العينين والأنف والفم أثناء التعامل مع القوارض أو مخلفاتها.
تغطية الجروح والخدوش الموجودة في اليدين قبل القيام بأعمال التنظيف.
ارتداء القفازات ووسائل الحماية المناسبة عند التعامل مع القوارض أو إفرازاتها.
غسل اليدين جيدًا بعد خلع القفازات والتخلص منها.