الورم الدموي في المخ أسبابه وأعراضه الأنواع وأحدث طرق العلاج.

تاريخ النشر: 2026-10-30

يُعد الورم الدموي في المخ، أو التجمع الدموي داخل الجمجمة، من الحالات الطبية التي قد تتفاوت خطورتها من حالة بسيطة يمكن متابعتها طبيًا إلى حالة طارئة تتطلب تدخلًا عاجلًا. ويحدث عندما يتجمع الدم داخل الجمجمة نتيجة نزيف من أحد الأوعية الدموية، وقد يكون ذلك بسبب إصابة في الرأس، أو ارتفاع ضغط الدم، أو اضطرابات الأوعية الدموية، أو مشكلات في تجلط الدم.وتكمن خطورة هذه الحالة في أن تراكم الدم داخل الجمجمة قد يؤدي إلى الضغط على أنسجة المخ والتأثير في وظائفه الحيوية، مما قد يسبب أعراضًا مثل الصداع الشديد، والدوخة، والقيء، واضطرابات الرؤية أو الكلام، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى فقدان الوعي.في هذا المقال، سنتعرف بالتفصيل على أسباب الورم الدموي في المخ، وأهم أعراضه وأنواعه، وكيفية تشخيصه، وطرق علاجه بالأدوية أو التدخل الجراحي، بالإضافة إلى مدة التعافي والعوامل التي تؤثر في سرعة الشفاء، وأهم النصائح للوقاية من حدوثه أو تكراره. كما سنوضح العلامات التحذيرية التي تستدعي التوجه إلى الطوارئ فورًا، حتى تكون لديك صورة واضحة تساعدك على فهم الحالة والتعامل معها بصورة صحيحة.تنبيه طبي: الاشتباه في وجود نزيف أو تجمع دموي داخل الجمجمة، خاصة مع صداع مفاجئ شديد أو قيء متكرر أو تشنجات أو ضعف مفاجئ أو اضطراب الوعي، يستدعي التوجه إلى الطوارئ فورًا.

. ما المقصود بالورم الدموي في المخ؟

هو تجمع للدم داخل الجمجمة، وقد يحدث داخل أنسجة المخ نفسها أو بين الأغشية المحيطة به، نتيجة نزيف من أحد الأوعية الدموية.

. هل يسبب التجمع الدموي في المخ صداعًا مستمرًا؟

نعم، قد يؤدي التجمع الدموي في المخ إلى الإصابة بصداع مستمر أو متكرر، ويظهر ذلك بصفة خاصة في بعض حالات التجمع الدموي المزمن تحت الجافية.

. هل يمكن أن يسبب التجمع الدموي في المخ الدوخة وفقدان الاتزان؟

نعم، فقد يسبب الدوخة واضطراب الاتزان، ويعتمد ذلك على موقع التجمع الدموي وحجمه ومدى تأثيره في أجزاء المخ المسؤولة عن التحكم في التوازن والحركة.

. هل يؤثر التجمع الدموي في المخ على الذاكرة والتركيز؟

نعم، قد يؤثر التجمع الدموي في المخ على الذاكرة والقدرة على التركيز والانتباه، وذلك بحسب موقع التجمع الدموي وحجمه ومدى تأثيره في وظائف المخ. وقد تتحسن هذه القدرات تدريجيًا بعد العلاج، وقد يستفيد المريض من برامج التأهيل العصبي.

. هل يمكن أن يؤدي التجمع الدموي في المخ إلى الوفاة؟

نعم، قد يؤدي التجمع الدموي في المخ إلى الوفاة في الحالات الشديدة، خاصةً إذا تسبب في نزيف كبير أو ضغط خطير على أنسجة المخ، أو أدى إلى ارتفاع شديد في الضغط داخل الجمجمة.

. هل يمكن أن يسبب التجمع الدموي في المخ الدخول في غيبوبة؟

نعم، قد يؤدي التجمع الدموي إلى الغيبوبة في بعض الحالات، خاصةً إذا كان النزيف شديدًا أو تسبب في ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، مما يؤثر في وظائف المخ ومستوى الوعي.

. هل يمكن أن يؤدي التجمع الدموي في المخ إلى الإصابة بالاستسقاء الدماغي؟

نعم، قد يؤدي النزيف داخل بطينات المخ إلى حدوث استسقاء دماغي، إذا تسبب في إعاقة تدفق السائل الدماغي الشوكي أو امتصاصه، مما يؤدي إلى تراكمه داخل تجاويف المخ.

أسباب الورم الدموي في المخ (أو التجمع الدموي داخل الجمجمة)؟

إصابات الرأس: تُعد من الأسباب الشائعة للتجمع الدموي داخل الجمجمة، وقد تحدث نتيجة السقوط أو حوادث السيارات أو التعرض للضربات أو الارتطام الشديد بالرأس.

  1. ارتفاع ضغط الدم: قد يؤدي الارتفاع الشديد أو غير المسيطر عليه في ضغط الدم إلى تمزق أحد الأوعية الدموية داخل المخ، مما يسبب حدوث نزيف وتجمع دموي.

  2. تمدد الأوعية الدموية: يحدث نتيجة ضعف جزء من جدار أحد شرايين المخ وانتفاخه، وقد يتمزق هذا الجزء مسببًا نزيفًا داخل الجمجمة.

  3. تشوهات الأوعية الدموية: مثل التشوه الشرياني الوريدي (AVM)، الذي يتسبب في اتصال غير طبيعي بين الشرايين والأوردة، وقد يؤدي إلى حدوث نزيف في المخ.

  4. اضطرابات تخثر الدم: مثل نقص عدد الصفائح الدموية أو وجود خلل في عوامل التجلط، مما يقلل قدرة الجسم على إيقاف النزيف ويزيد احتمالية حدوث التجمعات الدموية.

  5. تناول الأدوية المضادة للتجلط: قد تزيد بعض أدوية السيولة، مثل الوارفارين وغيره من مضادات التجلط، من خطر حدوث النزيف داخل الجمجمة، خاصةً عند عدم ضبط الجرعات أو وجود عوامل خطر أخرى.

  6. أورام المخ: قد تتعرض بعض أورام المخ للنزيف داخل أنسجتها أو في المناطق المحيطة بها، مما يؤدي إلى تكوّن تجمع دموي.

  7. التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر: قد تصبح بعض الأوعية الدموية والأوردة المحيطة بالمخ أكثر عرضة للتمزق مع التقدم في السن، مما يزيد احتمالية حدوث التجمع الدموي، خاصةً تحت الجافية.

  8. تعاطي المواد المخدرة المنشطة: مثل الكوكايين والأمفيتامينات، إذ قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم وتزيد خطر تمزق الأوعية الدموية وحدوث النزيف.

  9. أمراض الكبد الشديدة: قد تؤثر بعض أمراض الكبد في إنتاج عوامل تخثر الدم، مما يزيد قابلية الجسم للإصابة بالنزيف.

ثانيًا: أسباب التجمع الدموي حسب موقعه ونوعه؟

التجمع الدموي فوق الجافية: يحدث غالبًا نتيجة إصابة في الرأس تؤدي إلى تمزق أحد الشرايين أو الأوعية الدموية الموجودة بين عظام الجمجمة والأم الجافية.

  • التجمع الدموي تحت الجافية: ينتج غالبًا عن تمزق أوردة صغيرة تصل بين سطح المخ والأغشية المحيطة به، وقد يحدث بعد إصابة بسيطة في الرأس، خاصةً لدى كبار السن.

  • النزيف داخل أنسجة المخ: يحدث نتيجة تمزق أحد الأوعية الدموية داخل نسيج المخ، وقد يرتبط بارتفاع ضغط الدم أو تشوهات الأوعية الدموية أو اضطرابات التجلط.

  • النزيف تحت العنكبوتية: يحدث نتيجة تسرب الدم إلى المساحة الواقعة بين الأم العنكبوتية والأم الحنون، وقد ينتج عن تمزق تمدد شرياني أو عن إصابة في الرأس.

أنواع الورم الدموي في المخ (التجمع الدموي داخل الجمجمة)؟

1. التجمع الدموي فوق الجافية (Epidural Hematoma)

هو تجمع الدم بين عظام الجمجمة والغشاء الخارجي المحيط بالمخ، المعروف باسم الأم الجافية. ويحدث غالبًا نتيجة إصابة في الرأس تؤدي إلى تمزق أحد الأوعية الدموية، وقد يتسبب في ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.

2. التجمع الدموي تحت الجافية (Subdural Hematoma)

هو تراكم الدم في المساحة الواقعة بين الأم الجافية والغشاء العنكبوتي المحيط بالمخ. وينتج غالبًا عن تمزق الأوردة التي تربط سطح المخ بالأغشية المحيطة به، وقد يحدث بعد إصابة في الرأس، حتى وإن كانت بسيطة، خاصةً لدى كبار السن.

3. النزيف تحت العنكبوتية (Subarachnoid Hemorrhage)

هو حدوث نزيف في المساحة الواقعة بين الغشاء العنكبوتي والأم الحنون، وهما من الأغشية المحيطة بالمخ. وقد ينتج عن تمزق تمدد شرياني في المخ أو عن إصابة في الرأس، ويتميز غالبًا بظهور صداع مفاجئ وشديد.

4. التجمع الدموي داخل أنسجة المخ (Intracerebral Hematoma)

هو تجمع الدم داخل نسيج المخ نفسه نتيجة تمزق أحد الأوعية الدموية، وقد يرتبط بارتفاع ضغط الدم أو تشوهات الأوعية الدموية أو اضطرابات تخثر الدم.

5. النزيف داخل بطينات المخ (Intraventricular Hemorrhage)

هو حدوث نزيف داخل البطينات، وهي تجاويف موجودة داخل المخ وتحتوي على السائل الدماغي الشوكي. وقد يؤدي تراكم الدم فيها إلى إعاقة تدفق هذا السائل، مما قد يسبب الاستسقاء الدماغي.

ثانيًا: أنواع التجمع الدموي تحت الجافية حسب مدة حدوثه

يمكن تصنيف التجمع الدموي تحت الجافية وفقًا للمدة التي انقضت منذ حدوث النزيف، إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

النوع المدة التقريبية
التجمع الدموي الحاد (Acute) خلال أول 72 ساعة
التجمع الدموي تحت الحاد (Subacute) من 3 أيام إلى 3 أسابيع
التجمع الدموي المزمن (Chronic) بعد مرور أكثر من 3 أسابيع

أعراض الورم الدموي في المخ (التجمع الدموي داخل الجمجمة) ؟

أولًا: الأعراض الشائعة للورم الدموي في المخ

تشمل أبرز الأعراض والعلامات التي قد تصاحب التجمع الدموي داخل الجمجمة ما يلي:

  • الصداع الشديد أو المستمر: وقد تزداد شدته تدريجيًا أو يظهر بصورة مفاجئة، وفقًا لطبيعة النزيف.

  • الدوخة واضطراب الاتزان: وقد يواجه المريض صعوبة في الوقوف أو المشي بصورة طبيعية.

  • الغثيان والقيء: وقد يكون القيء متكررًا، خاصةً عند ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.

  • اضطرابات الرؤية: مثل تشوش الرؤية أو ازدواجها أو فقدان جزء من مجال الإبصار.

  • ضعف العضلات أو التنميل: وقد يظهر في الذراع أو الساق، أو يؤثر في أحد جانبي الجسم.

  • صعوبة المشي والحركة: نتيجة تأثر المناطق المسؤولة عن التحكم في الحركة والتوازن.

  • اضطرابات الكلام: مثل صعوبة النطق أو عدم القدرة على التعبير أو فهم الكلام.

  • النعاس الشديد والخمول: مع زيادة الميل إلى النوم وصعوبة الحفاظ على اليقظة.

  • ضعف الذاكرة والتركيز: وقد يلاحظ المريض صعوبة في تذكر المعلومات أو الانتباه.

  • التغيرات السلوكية والشخصية: مثل التهيج أو الارتباك أو تغير التصرفات المعتادة.

  • فقدان الوعي أو الإغماء: وقد يحدث في الحالات التي تؤثر بصورة كبيرة في وظائف المخ.

  • التشنجات ونوبات الصرع: نتيجة تأثر النشاط الكهربائي الطبيعي للمخ.

تشخيص الورم الدموي في المخ (التجمع الدموي داخل الجمجمة) ؟

أولًا: الفحص الطبي والعصبي

يبدأ الطبيب المختص، سواء كان طبيب المخ والأعصاب أو جراح المخ والأعصاب، بتقييم الحالة الصحية للمريض وإجراء فحص عصبي شامل، يتضمن ما يلي:

  • تقييم مستوى الوعي والانتباه: للتأكد من قدرة المريض على الاستجابة للمؤثرات وفهم الأسئلة وتنفيذ التعليمات.

  • فحص قوة العضلات والحركة: من خلال تقييم حركة الذراعين والساقين والكشف عن وجود ضعف أو شلل.

  • اختبار الإحساس: للتحقق من وجود تنميل أو فقدان الإحساس في أجزاء معينة من الجسم.

  • فحص حدقتي العين: للتأكد من حجمهما ومدى استجابتهما للضوء.

  • تقييم الكلام والفهم: للكشف عن وجود صعوبة في النطق أو التعبير أو استيعاب الكلام.

  • فحص التوازن والتناسق الحركي: لتحديد مدى قدرة المريض على الحركة والمشي بصورة طبيعية.

  • الكشف عن التشنجات والعلامات العصبية: لتقييم وجود أي اضطرابات عصبية مصاحبة للتجمع الدموي.

ثانيًا: الفحوصات والأشعة المستخدمة في التشخيص

تُعد الفحوصات التصويرية من أهم الوسائل المستخدمة لتشخيص التجمع الدموي داخل الجمجمة، وتحديد موقع النزيف وحجمه ومدى تأثيره في المخ.

1. الأشعة المقطعية على المخ (CT Scan)

الفحص الأساسي في الحالات الحادة والطارئة

تُعد الأشعة المقطعية دون صبغة من أول الفحوصات التي تُجرى عادةً عند الاشتباه في وجود نزيف داخل الجمجمة، وتساعد على:

  • الكشف عن وجود النزيف أو التجمع الدموي.

  • تحديد موقع التجمع الدموي وحجمه.

  • تقييم مدى الضغط الواقع على أنسجة المخ.

  • الكشف عن وجود تورم بالمخ أو انحراف في الخط المتوسط.

  • اكتشاف علامات الاستسقاء الدماغي.

2. الرنين المغناطيسي على المخ (MRI)

يُستخدم الرنين المغناطيسي للحصول على صور تفصيلية لأنسجة المخ، وقد يساعد في:

  • اكتشاف التجمعات الدموية وتحديد طبيعتها.

  • تقييم مراحل النزيف وتقدير عمره في بعض الحالات.

  • الكشف عن بعض التشوهات الوعائية والأورام التي قد تكون سببًا للنزيف.

  • تقييم الحالات التي لا تكون نتائج الأشعة المقطعية فيها واضحة.

  • فحص بعض حالات التجمع الدموي المزمن.

3. الأشعة المقطعية على شرايين المخ (CT Angiography - CTA)

يُستخدم هذا الفحص لتصوير الأوعية الدموية في المخ بعد حقن مادة تباين، ويساعد على:

  • الكشف عن تمدد الأوعية الدموية في المخ.

  • اكتشاف بعض التشوهات الشريانية الوريدية.

  • تحديد مصدر النزيف المحتمل.

  • تقييم بعض التغيرات غير الطبيعية في شرايين المخ.

4. تصوير شرايين المخ بالرنين المغناطيسي (MRA)

يساعد هذا الفحص على تقييم الأوعية الدموية داخل المخ، والبحث عن بعض الأسباب الوعائية للنزيف، مثل تمدد الشرايين والتشوهات الوعائية.

5. القسطرة التشخيصية لشرايين المخ (DSA)

تُعد القسطرة التشخيصية من الفحوصات الدقيقة المستخدمة لتصوير الأوعية الدموية في المخ، ويطلبها الطبيب في حالات محددة، خاصةً عند الاشتباه في وجود تمدد شرياني أو تشوه شرياني وريدي، أو عندما تحتاج نتائج الفحوصات السابقة إلى مزيد من التوضيح.

ثالثًا: التحاليل الطبية اللازمة للتشخيص

قد يطلب الطبيب مجموعة من التحاليل المخبرية لتقييم الحالة العامة للمريض، والكشف عن أي اضطرابات قد تزيد خطر النزيف أو تؤثر في اختيار العلاج.

التحليل الطبي الهدف من إجرائه
صورة الدم الكاملة (CBC) قياس مستوى الهيموجلوبين وعدد الصفائح الدموية وتقييم مكونات الدم
اختبارات تجلط الدم (PT/INR وaPTT) تقييم قدرة الدم على التجلط والكشف عن اضطرابات التخثر
وظائف الكبد الكشف عن اضطرابات الكبد التي قد تؤثر في إنتاج عوامل التجلط
وظائف الكلى تقييم كفاءة الكلى، خاصةً قبل بعض الفحوصات والعلاجات
مستوى السكر في الدم الكشف عن اضطرابات مستوى السكر وتقييم الحالة العامة للمريض

علاج الورم الدموي في المخ بالأدوية (التجمع الدموي داخل الجمجمة)؟

أولًا: أنواع الأدوية المستخدمة في علاج الورم الدموي في المخ

يحدد الطبيب نوع الدواء المناسب وفقًا لحالة المريض وسبب النزيف، وتشمل المجموعات الدوائية المستخدمة ما يلي:

نوع الدواء الغرض من استخدامه
أدوية خفض ضغط الدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم وتقليل خطر استمرار النزيف أو تفاقمه
أدوية عكس مفعول مضادات التجلط الحد من تأثير بعض أدوية السيولة عند حدوث نزيف مرتبط باستخدامها
الأدوية المضادة للتشنجات علاج نوبات الصرع أو الوقاية منها في حالات محددة تستدعي ذلك
أدوية خفض الضغط داخل الجمجمة التعامل مع ارتفاع الضغط داخل الجمجمة في الحالات التي تستدعي التدخل العاجل
مسكنات الألم تخفيف الصداع والألم وفقًا لتقييم الطبيب
أدوية علاج الغثيان والقيء السيطرة على الغثيان والقيء المصاحبين للحالة

ثانيًا: أمثلة على الأدوية المستخدمة في العلاج

1. أدوية خفض ضغط الدم

تُستخدم هذه الأدوية للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم، خاصةً في حالات النزيف المرتبط بارتفاعه، ومن أمثلتها:

  • لابيتالول (Labetalol).

  • نيكارديبين (Nicardipine).

ويحدد الطبيب الدواء المناسب ومعدل خفض ضغط الدم وفقًا لنوع النزيف وحالة المريض، مع تجنب الانخفاض المفرط أو السريع في ضغط الدم.

2. أدوية عكس مفعول مضادات التجلط (أدوية السيولة)

قد يحتاج المريض الذي يتعرض لنزيف داخل الجمجمة أثناء استخدام أدوية السيولة إلى أدوية خاصة لعكس تأثيرها وتقليل خطر استمرار النزيف، ومن أمثلتها:

  • فيتامين K مع مركز عوامل التجلط (PCC): يُستخدم لعكس تأثير الوارفارين (Warfarin) في حالات النزيف المرتبط به.

  • إيداروسيزوماب (Idarucizumab): دواء مخصص لعكس تأثير دابيغاتران (Dabigatran).

  • أندكسانيت ألفا (Andexanet alfa): قد يُستخدم لعكس تأثير بعض مضادات التجلط التي تثبط العامل Xa، وفقًا للتقييم الطبي والتوافر.

  • بروتامين (Protamine): يُستخدم لعكس تأثير الهيبارين (Heparin) في حالات محددة.

ويعتمد اختيار الدواء على نوع مضاد التجلط الذي يتناوله المريض، ووقت آخر جرعة، ونتائج التحاليل، وشدة النزيف.

3. الأدوية المضادة للتشنجات

قد يصف الطبيب أدوية مضادة للتشنجات إذا تعرض المريض لنوبات صرع، أو إذا وُجدت مؤشرات طبية تستدعي استخدامها، ومن أمثلتها:

  • ليفيتيراسيتام (Levetiracetam).

  • فوسفينيتوين (Fosphenytoin).

4. أدوية تقليل الضغط داخل الجمجمة

في بعض الحالات، قد يؤدي التجمع الدموي إلى ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، مما يستدعي استخدام أدوية خاصة لتقليل هذا الضغط وحماية أنسجة المخ، ومن أمثلتها:

  • مانيتول (Mannitol).

  • محلول الملح مفرط التركيز (Hypertonic Saline).

تُستخدم هذه العلاجات في حالات محددة وتحت مراقبة دقيقة داخل المستشفى، مع متابعة ضغط الدم ووظائف الكلى ومستوى الأملاح في الدم.

ومن الضروري معرفة أن هذه الأدوية لا تعمل على إذابة التجمع الدموي نفسه، وإنما تساعد على التعامل مع بعض المضاعفات الناتجة عنه.

علاج الورم الدموي في المخ جراحيًا (التجمع الدموي داخل الجمجمة) ؟

موقع التجمع الدموي داخل الجمجمة.

  • حجم التجمع الدموي ودرجة انتشاره.

  • نوع النزيف ومدة حدوثه.

  • مدى الضغط الواقع على أنسجة المخ.

  • مستوى وعي المريض وحالته العصبية.

  • السبب الرئيسي للنزيف، وما إذا كان النزيف مستمرًا أم توقف.

أولًا: أنواع العمليات الجراحية لعلاج التجمع الدموي في المخ ؟

1. فتح الجمجمة وتفريغ التجمع الدموي (Craniotomy)

كيفية إجراء العملية:

  • تخدير المريض تخديرًا كليًا.

  • إجراء شق جراحي في فروة الرأس.

  • فتح جزء من عظمة الجمجمة للوصول إلى المنطقة المصابة.

  • تحديد موقع التجمع الدموي وإزالة الدم المتراكم.

  • محاولة السيطرة على مصدر النزيف وإيقافه عند الإمكان.

  • إعادة تثبيت الجزء العظمي من الجمجمة، ثم إغلاق الجرح الجراحي.

متى تُستخدم؟

تُستخدم هذه العملية في حالات مختارة من التجمع الدموي فوق الجافية وتحت الجافية الحاد، وبعض حالات النزيف داخل أنسجة المخ، خاصةً عندما يكون التجمع كبيرًا أو يسبب ضغطًا ملحوظًا على المخ.

2. عملية الثقب في الجمجمة لتصريف الدم (Burr Hole Drainage)

تُعد هذه العملية من الإجراءات الشائعة لعلاج التجمع الدموي المزمن تحت الجافية، وتهدف إلى تصريف الدم المتراكم من خلال فتحات صغيرة في عظمة الجمجمة.

كيفية إجراء العملية:

  • تخدير المريض، سواء بالتخدير الموضعي أو الكلي وفقًا لحالته.

  • إجراء فتحة صغيرة أو أكثر في عظمة الجمجمة.

  • إدخال أنبوب رفيع لتصريف الدم المتجمع.

  • غسل التجويف عند الحاجة وفقًا لتقدير الجراح.

  • ترك أنبوب تصريف مؤقت في بعض الحالات، ثم إزالته بعد التأكد من استقرار الحالة.

متى تُستخدم؟

تُستخدم بصورة شائعة في حالات التجمع الدموي المزمن تحت الجافية، خاصةً عندما يتسبب في ظهور أعراض عصبية أو ضغط على أنسجة المخ.

3. استئصال جزء من عظمة الجمجمة لتخفيف الضغط (Decompressive Craniectomy)

يُجرى هذا التدخل في بعض الحالات الشديدة التي يصاحبها ارتفاع خطير في الضغط داخل الجمجمة، ولا يستجيب للعلاج الطبي المناسب.

كيفية إجراء العملية:

  • إجراء شق جراحي في فروة الرأس.

  • إزالة جزء من عظمة الجمجمة لتوفير مساحة إضافية للمخ.

  • توسيع الغشاء المحيط بالمخ عند الحاجة، من خلال إجراء يُعرف باسم رأب الأم الجافية (Duraplasty).

  • السماح لأنسجة المخ المتورمة بالتمدد دون التعرض لضغط إضافي خطير.

  • إغلاق فروة الرأس، مع الاحتفاظ بالجزء العظمي لإعادة تركيبه لاحقًا في بعض الحالات.

متى تُستخدم؟

تُستخدم في بعض الحالات الحرجة التي تعاني من تورم شديد بالمخ أو ارتفاع مستمر في الضغط داخل الجمجمة، وقد تُجرى بالتزامن مع إزالة التجمع الدموي إذا استدعت الحالة ذلك.

4. تفريغ التجمع الدموي باستخدام المنظار الجراحي (Endoscopic Hematoma Evacuation)

يُعد التفريغ بالمنظار من التقنيات الجراحية محدودة التدخل، ويُستخدم في حالات مختارة لإزالة الدم المتجمع من خلال فتحة صغيرة نسبيًا في الجمجمة.

كيفية إجراء العملية:

  • إجراء فتحة صغيرة في عظمة الجمجمة.

  • إدخال منظار جراحي مزود بكاميرا دقيقة.

  • توجيه المنظار إلى موقع التجمع الدموي.

  • شفط الدم المتراكم وإزالته باستخدام أدوات جراحية دقيقة.

  • فحص المنطقة المصابة ومحاولة السيطرة على النزيف.

متى تُستخدم؟

تُستخدم في بعض حالات النزيف داخل أنسجة المخ، وفقًا لموقع التجمع الدموي وحجمه ومدى ملاءمة التقنية للحالة وخبرة الفريق الجراحي.

5. الشفط الموجَّه بالأشعة (Stereotactic Aspiration)

يُعد هذا الإجراء من الطرق محدودة التدخل المستخدمة في بعض حالات التجمع الدموي داخل أنسجة المخ، ويعتمد على تقنيات التصوير لتحديد مسار دقيق للوصول إلى مكان النزيف.

كيفية إجراء العملية:

  • تحديد موقع التجمع الدموي باستخدام الأشعة المقطعية أو وسائل التصوير المناسبة.

  • حساب مسار دقيق للوصول إلى التجمع الدموي.

  • إدخال إبرة أو قسطرة جراحية خاصة عبر فتحة صغيرة في الجمجمة.

  • شفط جزء من الدم المتراكم.

  • وضع أنبوب تصريف عند الحاجة، وقد تُستخدم أدوية مذيبة للجلطات داخل التجمع في حالات مختارة وفق بروتوكولات طبية متخصصة.

متى يُستخدم؟

قد يُستخدم في بعض حالات النزيف داخل أنسجة المخ، ويعتمد اختياره على موقع النزيف وحجمه وطبيعة الحالة والمخاطر المحتملة.

6. قسطرة وغلق الشريان السحائي الأوسط (Middle Meningeal Artery Embolization - MMA)

يُعد هذا الإجراء من التقنيات التداخلية المستخدمة في علاج بعض حالات التجمع الدموي المزمن تحت الجافية، ويهدف إلى تقليل تدفق الدم إلى الأغشية والأوعية المرتبطة بالتجمع الدموي، مما يساعد على الحد من استمراره أو تكراره.

كيفية إجراء العملية:

  • إدخال قسطرة رفيعة عبر أحد الشرايين، غالبًا من منطقة الفخذ أو الرسغ.

  • توجيه القسطرة باستخدام الأشعة حتى الوصول إلى الشريان السحائي الأوسط.

  • حقن مادة خاصة أو استخدام وسيلة مناسبة لإغلاق الفروع المستهدفة من الشريان.

  • التأكد من إتمام الإجراء وفقًا للتصوير الوعائي.

متى تُستخدم؟

تُستخدم في حالات مختارة من التجمع الدموي المزمن تحت الجافية، وقد تُجرى إلى جانب التفريغ الجراحي أو كإجراء علاجي مستقل لدى بعض المرضى، وفقًا لتقييم الطبيب المختص.

ثانيًا: إجراءات جراحية خاصة بأنواع معينة من النزيف داخل الجمجمة

7. تركيب أنبوب تصريف بطينات المخ (External Ventricular Drain - EVD)

يُستخدم هذا الإجراء لتصريف السائل الدماغي الشوكي والدم من بطينات المخ عند الحاجة، خاصةً في حالات النزيف داخل البطينات المصحوب باستسقاء دماغي أو ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.

كيفية إجراء العملية:

  • إجراء فتحة صغيرة في عظمة الجمجمة.

  • إدخال قسطرة دقيقة إلى أحد بطينات المخ.

  • توصيل القسطرة بجهاز تصريف خارجي.

  • تصريف الدم والسائل الدماغي الشوكي وفقًا لمعدل يحدده الفريق الطبي.

  • متابعة الضغط داخل الجمجمة وكمية السائل المصروف.

متى يُستخدم؟

يُستخدم في بعض حالات النزيف داخل بطينات المخ، خاصةً عندما يؤدي النزيف إلى إعاقة تدفق السائل الدماغي الشوكي وحدوث الاستسقاء الدماغي.

8. جراحة غلق تمدد شرايين المخ بالمشبك (Aneurysm Clipping)

تُستخدم هذه العملية لعلاج بعض حالات تمدد الأوعية الدموية في المخ، خاصةً عندما يكون تمزق التمدد هو السبب في حدوث النزيف.

كيفية إجراء العملية:

  • تخدير المريض تخديرًا كليًا.

  • فتح الجمجمة والوصول إلى الشريان المصاب.

  • تحديد عنق التمدد الشرياني.

  • وضع مشبك معدني صغير عند عنق التمدد لمنع تدفق الدم إلى داخله.

  • التأكد من الحفاظ على تدفق الدم الطبيعي في الشريان والأوعية المجاورة.

متى تُستخدم؟

تُستخدم عندما يكون النزيف ناتجًا عن تمزق تمدد شرياني، ويُحدد اختيارها وفقًا لموقع التمدد وشكله وحالة المريض.

9. قسطرة المخ وتركيب ملفات البلاتين (Aneurysm Coiling)

يُعد هذا الإجراء من تقنيات علاج تمدد شرايين المخ دون الحاجة إلى فتح الجمجمة جراحيًا، ويهدف إلى عزل التمدد عن الدورة الدموية.

كيفية إجراء العملية:

  • إدخال قسطرة رفيعة من أحد الشرايين، غالبًا في منطقة الفخذ أو الرسغ.

  • توجيه القسطرة عبر الأوعية الدموية حتى الوصول إلى شرايين المخ.

  • إدخال القسطرة الدقيقة إلى داخل التمدد الشرياني.

  • وضع ملفات بلاتينية صغيرة داخل التمدد لتقليل تدفق الدم إليه وعزله عن الدورة الدموية.

  • التأكد من نتيجة الإجراء باستخدام التصوير الوعائي.

متى تُستخدم؟

تُستخدم في حالات مختارة من تمدد شرايين المخ، وقد تكون بديلًا عن الجراحة المفتوحة، وفقًا لموقع التمدد وشكله وحالة المريض والتقييم المتخصص.

10. فتح عظمة مؤخرة الجمجمة (Suboccipital Craniectomy)

يُستخدم هذا الإجراء في بعض حالات التجمع الدموي الموجودة في الحفرة الخلفية للجمجمة، خاصةً عندما يضغط النزيف على المخيخ أو جذع المخ.

كيفية إجراء العملية:

  • إجراء شق جراحي في الجزء الخلفي من الرأس.

  • إزالة جزء من عظمة الجمجمة الخلفية للوصول إلى المنطقة المصابة.

  • تحديد موقع التجمع الدموي.

  • إزالة الدم المتراكم وتخفيف الضغط على المخيخ وجذع المخ.

  • معالجة أي مضاعفات مصاحبة وفقًا لحالة المريض.

متى تُستخدم؟

تُستخدم في بعض حالات النزيف والتجمعات الدموية الموجودة خلف المخ، خاصةً إذا تسببت في ضغط على المخيخ أو جذع المخ أو أدت إلى حدوث استسقاء دماغي.

11. استئصال التشوه الشرياني الوريدي (AVM Resection)

يُستخدم هذا التدخل الجراحي لعلاج بعض حالات التشوه الشرياني الوريدي في المخ، وهو اتصال غير طبيعي بين الشرايين والأوردة قد يؤدي إلى حدوث نزيف.

كيفية إجراء العملية:

  • تحديد موقع التشوه الوعائي باستخدام الفحوصات التصويرية المتخصصة.

  • الوصول جراحيًا إلى المنطقة المصابة.

  • تحديد الأوعية الدموية غير الطبيعية وفصلها عن الدورة الدموية.

  • استئصال التشوه الوعائي مع الحفاظ على الأوعية والأنسجة السليمة قدر الإمكان.

  • التأكد من إزالة التشوه وفقًا للتقييم الجراحي والتصويري.

 

بتشتكي من ايه؟