تاريخ النشر: 2026-10-14
يُعرَّف الانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين بأنه غياب التكوّن الخِلقي للكليتين لدى الجنين خلال مراحل نموه داخل الرحم، وهي حالة تختلف عن الحالات التي تكون فيها الكليتان موجودتين، ولكن تعانيان من صغر الحجم أو اضطراب الوظيفة.
تنبع خطورة هذه الحالة من غياب الكليتين المسؤولتين عن تنقية الدم من الفضلات وتنظيم توازن السوائل والأملاح في الجسم. كما يؤدي غياب إنتاج البول لدى الجنين إلى نقص شديد في السائل الأمنيوسي المحيط به، وهو ما قد يعيق النمو الطبيعي للرئتين، ويسبب نقص تنسّج الرئتين، الأمر الذي قد يؤدي إلى صعوبات تنفسية شديدة بعد الولادة.
نعم، قد يرتبط الانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين في بعض الحالات بتغيرات جينية أو بمتلازمات وراثية تؤثر في نمو الجهاز البولي، في حين قد تحدث حالات أخرى دون التوصل إلى سبب وراثي محدد. ولذلك، قد تكون الاستشارة الوراثية مفيدة، ولا سيما عند وجود تاريخ عائلي لحالات مشابهة أو الاشتباه في وجود اضطراب جيني.
يمكن الاشتباه في الإصابة بهذه الحالة خلال الحمل من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية، الذي قد يُظهر غياب الكليتين ونقص السائل الأمنيوسي. ويستلزم تأكيد التشخيص إجراء تقييم متخصص، مع الاستعانة بفحوص إضافية عند الحاجة. وبعد الولادة، يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن للتحقق من غياب الكليتين واستبعاد الحالات الأخرى التي قد تتشابه معها في المظهر.
نعم، فقد يتعذر أحيانًا تحديد موقع الكليتين بوضوح أثناء الفحص بالموجات فوق الصوتية بسبب وضعية الجنين أو بعض العوامل التقنية، كما قد تؤدي حالات أخرى، مثل وجود كليتين غير طبيعيتَي الموقع أو شديدتَي الصغر، إلى الاشتباه في غيابهما. لذلك، من الضروري إجراء تقييم دقيق على يد فريق طبي متخصص للتمييز بين هذه الحالات والوصول إلى التشخيص الصحيح.
قد يترافق الانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين مع تشوّهات خِلقية أخرى، تشمل الجهاز البولي، والقلب، والهيكل العظمي، والجهاز العصبي. ويتباين ظهور هذه التشوّهات من حالة إلى أخرى، وقد يرتبط وجودها باضطرابات جينية أو متلازمات خِلقية مصاحبة؛ لذا يُعدّ التقييم الطبي الشامل ضروريًا لتحديد طبيعة الحالة والمشكلات الصحية المرتبطة بها.
يُعدّ الإنذار الطبي في حالات الانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين شديد الخطورة، ولا سيما عند وجود نقص حاد في نمو الرئتين نتيجة الانخفاض الشديد في كمية السائل الأمنيوسي خلال الحمل. وقد تؤدي هذه المضاعفات إلى وفاة الجنين قبل الولادة أو وفاة المولود بعد الولادة بوقت قصير بسبب الفشل التنفسي.
ومع ذلك، فقد شهدت السنوات الأخيرة محاولات علاجية متخصصة قبل الولادة، أسهمت في بقاء عدد محدود من الأطفال على قيد الحياة. ولا تزال هذه التدخلات محدودة التطبيق، ولا تضمن النجاة، كما تعتمد النتائج على عوامل متعددة، من بينها درجة نمو الرئتين والحالة الصحية العامة للمولود.
تعود صعوبة التنفس في هذه الحالات أساسًا إلى نقص السائل الأمنيوسي لفترة طويلة أثناء الحمل، نتيجة غياب إنتاج البول لدى الجنين. ويؤثر ذلك سلبًا في نمو الرئتين وتطورهما، مما قد يؤدي إلى حالة تُعرف باسم نقص تنسُّج الرئتين (Pulmonary Hypoplasia)، وهي حالة لا تصل فيها الرئتان إلى النمو والحجم الكافيين لأداء وظائفهما بصورة طبيعية.
وقد يترتب على ذلك قصور شديد في الوظيفة التنفسية بعد الولادة، يستدعي تقييمًا عاجلًا وتقديم الدعم التنفسي المناسب وفقًا لحالة المولود.
في حالات الغياب الخِلقي الكامل للكليتين، لا يستطيع الجسم إنتاج البول عن طريق الكليتين، لغيابهما التام. ولذلك، لا يُتوقَّع حدوث التبوّل الطبيعي لدى المولود المصاب بهذه الحالة.
ويُعدّ انعدام إخراج البول من العلامات التي قد تساعد الفريق الطبي في تقييم الحالة، إلا أنه لا يكفي بمفرده لتأكيد التشخيص، بل ينبغي تفسيره في ضوء الفحص السريري ونتائج التصوير والفحوص الأخرى اللازمة.
لا يمكن الجزم بدرجة الألم أو الانزعاج لدى جميع المواليد المصابين بالانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين، إذ يعتمد ذلك على حالتهم السريرية، ومدى تأثر التنفس، ووجود مضاعفات أخرى.
ويحرص الفريق الطبي على تقييم علامات الألم والضيق لدى الطفل، وتوفير التدابير المناسبة لتخفيف المعاناة وتحسين الراحة. وعندما تكون الحالة شديدة الخطورة ولا تتوافر خيارات علاجية تحقق التعافي، يمكن اللجوء إلى الرعاية التلطيفية المتخصصة لحديثي الولادة، بهدف تخفيف ضيق التنفس والألم المحتمل، وتقديم الدعم اللازم للأسرة.
لا يتوافر حاليًا علاج قادر على إعادة تكوين الكليتين اللتين لم تتشكّلا أثناء نمو الجنين. وعلى الرغم من أن الغسيل الكلوي وزراعة الكلى قد يُستخدمان لتعويض وظائف الكلى في حالات مختارة من الفشل الكلوي، فإنهما لا يعالجان نقص تنسُّج الرئتين الناتج عن نقص السائل الأمنيوسي خلال الحمل.
قد يُستخدم الغسيل الكلوي بديلًا لبعض الوظائف التي تؤديها الكليتان، إذ يساعد على التخلص من الفضلات وتنظيم توازن السوائل والأملاح في الجسم. ومع ذلك، فإن الغسيل الكلوي لا يعالج نقص نمو الرئتين الناجم عن نقص السائل الأمنيوسي خلال الحمل.
وفي حالات الانعدام الخِلقي الكامل للكليتين، يتوقف إمكان اللجوء إلى الغسيل الكلوي على عوامل متعددة، تشمل كفاءة الجهاز التنفسي، والحالة الصحية العامة للمولود، ومدى توافر الإمكانات الطبية المتخصصة. ولذلك، يتطلب اتخاذ القرار تقييمًا دقيقًا من فريق طبي متعدد التخصصات، مع مراعاة فرص الاستفادة من العلاج والتحديات المرتبطة به.
تعتمد رعاية المولود المصاب بالانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين على حالته السريرية، ومدى تأثر وظائف أعضائه، ودرجة نقص نمو الرئتين. وقد تشمل الرعاية الطبية مجموعة من الإجراءات، من أبرزها:
تقييم الحالة التنفسية: مراقبة التنفس ومستويات الأكسجين وتحديد مدى كفاية الوظيفة التنفسية.
تقديم الدعم التنفسي: استخدام الوسائل المناسبة لدعم التنفس وفقًا لحالة المولود واحتياجاته.
تقييم الخيارات العلاجية: دراسة إمكان التدخلات الطبية المتخصصة، ومناقشة فوائدها ومخاطرها وحدودها مع الأسرة.
توفير الرعاية الداعمة والتلطيفية: تخفيف الألم وضيق التنفس، وتعزيز راحة الطفل، وتقديم الدعم النفسي والإنساني لأسرته، خصوصًا عندما تكون فرص التعافي محدودة.
ويهدف وضع خطة رعاية فردية إلى تحقيق أفضل مستوى ممكن من الراحة وجودة الرعاية، مع مراعاة الحالة الطبية للطفل واحتياجات أسرته.
الرعاية التلطيفية لحديثي الولادة هي نهج طبي وإنساني يهدف إلى تخفيف المعاناة وتحسين راحة الطفل المصاب بحالة مرضية خطيرة، مع تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لأسرته.
ولا تعني هذه الرعاية التخلي عن الطفل أو إهمال احتياجاته، بل تركز على تخفيف الألم وضيق التنفس والانزعاج، وتوفير بيئة مناسبة لراحته، ومساندة الأسرة في فهم الحالة واتخاذ القرارات المتعلقة بالرعاية.
وتُحدَّد خطة الرعاية التلطيفية بالتعاون بين الفريق الطبي والأسرة، بما يتناسب مع الحالة السريرية للمولود، والأهداف المتفق عليها للرعاية، والخيارات الطبية المتاحة.
نعم، يمكن أن تتكرر الحالة في بعض حالات الحمل المستقبلية، إلا أن احتمال التكرار يختلف باختلاف السبب الكامن وراءها، ولا سيما عند وجود تغيرات جينية أو اضطرابات وراثية مرتبطة بتطور الكليتين.
وتُعدّ الاستشارة الوراثية خطوة مهمة لتقييم احتمال التكرار، وتحديد الفحوص المناسبة قبل الحمل أو خلاله، ووضع خطة للمتابعة المبكرة بالموجات فوق الصوتية عند الحاجة. ويساعد تحديد السبب المحتمل للحالة في تقديم معلومات أكثر دقة للأسرة بشأن الحمل المستقبلي.
لا يمكن الوقاية من جميع التشوهات الخِلقية، ولا يُعدّ حدوث الانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين دليلًا على أن الأم ارتكبت خطأً أو قصّرت في رعاية حملها. فقد تنشأ هذه الحالة نتيجة اضطرابات في تطور الجنين، وقد ترتبط في بعض الحالات بعوامل جينية لا يمكن منع حدوثها.
يُعدّ الانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين عيبًا خِلقيًا نادرًا يتمثّل في عدم تكوّن الكليتين خلال نمو الجنين داخل الرحم. ومن المهم الإشارة إلى أن هذه الحالة لا تُصنَّف إلى مراحل مرضية رسمية محددة، وإنما يمكن توضيح تطورها وآثارها خلال الحمل وبعد الولادة من خلال مراحل متتابعة.
تبدأ هذه المرحلة خلال الأسابيع الأولى من التطور الجنيني، عندما يحدث خلل في العمليات الجنينية المسؤولة عن تكوّن الكليتين، بما في ذلك التفاعل بين البرعم الحالبي واللحمة المتوسطة الميتانفريّة. ونتيجة لذلك، لا تتكوّن الكليتان بصورة طبيعية، وقد يغيبان غيابًا كاملًا.
مع استمرار نمو الجنين، يؤدي غياب الكليتين إلى انعدام إنتاج البول الجنيني. ويكتسب ذلك أهمية خاصة خلال النصف الثاني من الحمل، إذ يصبح بول الجنين المصدر الرئيسي للسائل الأمنيوسي المحيط به، الذي يؤدي دورًا أساسيًا في دعم نمو الرئتين وحركة الجنين.
نتيجة غياب إنتاج البول، تنخفض كمية السائل الأمنيوسي انخفاضًا شديدًا، وقد يصل الأمر إلى انعدامه تقريبًا. ويمكن ملاحظة هذه العلامة أثناء متابعة الحمل باستخدام الموجات فوق الصوتية، التي قد تُظهر أيضًا غياب الكليتين وعدم امتلاء المثانة بالبول.
يؤدي استمرار نقص السائل الأمنيوسي إلى مضاعفات قد تؤثر في نمو الجنين، ومن أبرزها:
نقص تنسُّج الرئتين (Pulmonary Hypoplasia): عدم اكتمال نمو الرئتين بصورة كافية، مما قد يؤدي إلى قصور تنفسي شديد بعد الولادة.
التغيرات الشكلية: قد تظهر بعض السمات الوجهية أو تشوهات الأطراف نتيجة الضغط المستمر داخل الرحم وقلة السائل الأمنيوسي.
تسلسل بوتّر (Potter Sequence): مجموعة من التغيرات والمضاعفات الناتجة عن نقص السائل الأمنيوسي الشديد، وقد تشمل نقص نمو الرئتين وبعض التغيرات الشكلية.
إذا وُلد الطفل حيًّا، فقد يواجه مضاعفات خطيرة، أبرزها صعوبة التنفس بسبب نقص نمو الرئتين، وانعدام إنتاج البول نتيجة الغياب الكامل للكليتين.
وفي الحالات الشديدة، يكون الإنذار الطبي بالغ الخطورة، خاصةً عندما يكون نقص نمو الرئتين حادًا. وتُحدَّد الرعاية وفق حالة المولود، وقد تشمل الدعم التنفسي وتقييم الخيارات العلاجية المتخصصة، إلى جانب الرعاية التلطيفية عند الحاجة لتخفيف المعاناة وتعزيز راحة الطفل.
يُعدّ الانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين (Bilateral Renal Agenesis) عيبًا خِلقيًا نادرًا ينشأ نتيجة عدم تكوّن الكليتين خلال التطور الجنيني، وقد يترافق مع غياب الحالبين ونقص شديد في السائل الأمنيوسي. وتتعدد الآليات التي قد تؤدي إلى حدوث هذه الحالة، وتشمل اضطرابات التطور الجنيني والعوامل الجينية والوراثية، بينما يظل السبب الدقيق غير محدد في بعض الحالات.
يحدث الانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين نتيجة اضطراب في العمليات المسؤولة عن تكوّن الجهاز البولي خلال المراحل المبكرة من نمو الجنين. ومن أبرز الآليات المحتملة:
قد يرتبط الانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين بتغيرات جينية تؤثر في نمو الكليتين وتطور الجهاز البولي. ومن الجينات التي ارتبطت ببعض حالات اضطرابات تكوّن الكلى:
ولا تعني هذه القائمة أن جميع الحالات تنتج عن تغيرات في هذه الجينات؛ فقد تحدث الحالة ضمن اضطراب وراثي معروف، أو بصورة معزولة، دون تحديد سبب جيني واضح.
قد تؤدي العوامل الوراثية دورًا في حدوث الانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين، وتزداد أهمية تقييمها عند وجود تاريخ عائلي لحالات مشابهة أو تشوهات خلقية في الجهاز البولي.
وقد تكون التغيرات الجينية موروثة من أحد الوالدين أو كليهما، أو تنشأ حديثًا لدى الجنين. ويختلف نمط الوراثة باختلاف الجين والاضطراب المرتبط به؛ لذلك يُنصح بالاستشارة الوراثية عند الاشتباه في وجود سبب جيني، للمساعدة في تقدير احتمال تكرار الحالة في الأحمال المستقبلية.
قد ترتبط بعض التشوهات الخِلقية في الكليتين بعوامل أمومية أو بيئية، إلا أنه لا يوجد عامل بيئي واحد مثبت يفسّر معظم حالات الانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين. وفي عدد من الحالات، لا يتمكن الأطباء من تحديد السبب الدقيق، حتى بعد إجراء الفحوص المتاحة.
يؤدي غياب الكليتين إلى انعدام إنتاج البول الجنيني، وهو المصدر الرئيسي للسائل الأمنيوسي خلال النصف الثاني من الحمل. ونتيجة لذلك، قد يحدث نقص شديد في السائل الأمنيوسي أو انعدامه، مما يؤثر في نمو الرئتين وقد يؤدي إلى نقص تنسّجهما (Pulmonary Hypoplasia).
كما قد يؤدي انخفاض كمية السائل الأمنيوسي إلى حدوث تغيرات شكلية ناجمة عن الضغط داخل الرحم، مثل تسطّح الأنف وتراجع الذقن وتغير وضعية الأطراف. وتُعرف مجموعة من هذه التغيرات باسم تسلسل بوتّر (Potter Sequence).
تختلف العلامات المصاحبة للانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين بحسب مرحلة اكتشاف الحالة وشدة المضاعفات الناتجة عنها. وقد تظهر المؤشرات الأولى خلال الحمل، بينما تتضح بعض المضاعفات بعد الولادة إذا وُلد الطفل حيًّا.
تشمل أبرز العلامات التي قد تثير الاشتباه في هذه الحالة:
إذا وُلد الطفل حيًّا، فقد تظهر عليه علامات ومضاعفات ترتبط بغياب الكليتين ونقص نمو الرئتين، ومن أبرزها:
تتمثل أبرز المضاعفات المرتبطة بالانعدام الخِلقي الثنائي للكليتين فيما يأتي:
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحالة لا تمر بمراحل مرضية رسمية محددة، وإنما تمثل هذه العلامات تسلسلًا للآثار والمضاعفات المحتملة الناتجة عن غياب الكليتين أثناء التطور الجنيني. كما تختلف شدة العلامات من حالة إلى أخرى، ويجب تأكيد التشخيص من خلال التقييم الطبي المتخصص.
يُعرَف انعدام الكليتين الخِلقي الثنائي (Bilateral Renal Agenesis) بأنه تشوّه خلقي نادر يتمثّل في عدم تكوّن الكليتين خلال مراحل نمو الجنين. ويعتمد تشخيص هذه الحالة بصورة أساسية على فحوصات التصوير قبل الولادة، ولا سيما التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound)، مع الاستعانة بفحوصات إضافية عند الحاجة.
يُعدّ التصوير بالموجات فوق الصوتية الفحص الأساسي للكشف عن انعدام الكليتين الخِلقي الثنائي، إذ قد يُظهر العلامات الآتية:
غياب الكليتين: عدم ظهور الكليتين في موضعهما التشريحي الطبيعي على جانبي العمود الفقري.
غياب المثانة البولية أو عدم امتلائها: نتيجة انعدام إنتاج البول الجنيني.
النقص الشديد أو الانعدام التام للسائل الأمنيوسي: ويُعرف ذلك بنقص السائل الأمنيوسي (Oligohydramnios) أو انعدامه (Anhydramnios).
صعوبة تقييم بعض التراكيب التشريحية: قد يحدّ النقص الشديد في السائل الأمنيوسي من وضوح الصورة بالموجات فوق الصوتية.
يمكن استخدام الدوبلر الملون للمساعدة في تقييم الأوعية الدموية الكلوية. وقد يدعم عدم ظهور الشرايين الكلوية الاشتباه في انعدام الكليتين، إلا أن هذه العلامة لا تكفي وحدها لتأكيد التشخيص، بل يجب تفسيرها بالاقتران مع نتائج الفحوصات الأخرى.
قد يُجرى فحص تفصيلي لدى اختصاصي طب الأم والجنين بهدف تأكيد غياب الكليتين، والتحقق من عدم وجودهما في مواضع تشريحية غير طبيعية، مثل منطقة الحوض. كما يساعد هذا الفحص على التمييز بين انعدام الكليتين الحقيقي والتشوّهات الكلوية الأخرى التي قد تتشابه معه في المظهر.
قد يُلجأ إلى التصوير بالرنين المغناطيسي للجنين في الحالات التي لا تكون فيها نتائج الموجات فوق الصوتية حاسمة. ويساعد هذا الفحص على تقييم التشريح الجنيني بصورة أكثر تفصيلًا، والتحقق من غياب الكليتين أو استبعاد وجودهما في مواضع غير طبيعية.
ويُعدّ الرنين المغناطيسي فحصًا تكميليًا، ولا يُحتاج إليه في جميع الحالات.
في حال ولادة الطفل حيًّا، يمكن الاستعانة بالفحوصات الآتية لتأكيد التشخيص وتقييم الحالة الصحية:
التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن: يُستخدم للتحقق من غياب الكليتين وتقييم المثانة البولية والتراكيب التشريحية المحيطة.
التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي: قد يُستخدم أحدهما عند الضرورة إذا لم تكن نتائج الموجات فوق الصوتية كافية لتأكيد التشخيص.
الفحص السريري: يشمل تقييم الحالة التنفسية للطفل والبحث عن السمات المرتبطة بتسلسل بوتّر (Potter Sequence)، الذي قد يترافق مع نقص السائل الأمنيوسي الشديد أثناء الحمل.
الفحوصات الجينية: قد يُوصى بها عند الاشتباه في وجود سبب وراثي للحالة، أو عند ترافق انعدام الكليتين مع تشوّهات خلقية أخرى.
يجب التمييز بين انعدام الكليتين الخِلقي الثنائي وبعض الحالات المرضية الأخرى التي قد تتشابه معه في نتائج التصوير، ومن أهمها:
1. الكلية الهاجرة (Ectopic Kidney): تكون الكلية موجودة، ولكنها تقع في موضع تشريحي غير طبيعي، مثل الحوض، بدلًا من موضعها المعتاد.
2. خلل التنسّج الكلوي الثنائي (Bilateral Renal Dysplasia): تكون الكليتان موجودتين، إلا أن نمو أنسجتهما وتطوّر بنيتهما التشريحية يكونان غير طبيعيين.
3. مرض الكلى متعدد الكيسات (Polycystic Kidney Disease): قد تظهر الكليتان متضخمتين مع زيادة صدى أنسجتهما في التصوير بالموجات فوق الصوتية، وقد تحتويان على أكياس متعددة، بحسب نوع المرض وشدّته.
4. الانسداد الشديد في المسالك البولية السفلية: قد يؤدي إلى اضطرابات في المثانة والكليتين، وقد يترافق مع نقص السائل الأمنيوسي، إلا أنه يختلف عن انعدام الكليتين الحقيقي من حيث وجود الأعضاء والتغيرات المرضية التي تصيبها.
لا توجد حتى الآن أدوية قادرة على علاج انعدام الكليتين الخِلقي الثنائي (Bilateral Renal Agenesis)، أو تحفيز تكوّنهما بعد غيابهما أثناء التطور الجنيني. وتعتمد التدخلات الطبية على التعامل مع المضاعفات ومحاولة دعم الوظائف الحيوية، وفقًا لحالة الجنين أو المولود.
|
الدواء أو التدخل |
دوره العلاجي |
|---|---|
|
المضادات الحيوية |
تُستخدم لعلاج العدوى البكتيرية عند حدوثها، أو للوقاية منها في حالات محددة، لكنها لا تعالج انعدام الكليتين. |
|
أدوية دعم ضغط الدم والدورة الدموية |
قد تُستخدم في العناية المركزة عند الحاجة، وفقًا للحالة السريرية للمولود. |
|
الأدوية الداعمة للتنفس |
قد تُستخدم ضمن خطة دعم التنفس، لكنها لا تعالج نقص نمو الرئتين الناتج عن نقص السائل الأمنيوسي. |
|
غسيل الكلى |
ليس دواءً، ولكنه قد يساعد على التخلص من الفضلات والسوائل وتعويض بعض وظائف الكلى بعد الولادة، إذا كانت حالة الطفل تسمح بذلك. |
|
زراعة الكلى |
قد تُبحث مستقبلًا في حالات مختارة إذا نجا الطفل وأصبح مؤهلًا طبيًا للزراعة. |
ملاحظة مهمة: لا ينبغي إعطاء أي دواء أو تحديد جرعته دون إشراف فريق متخصص في حديثي الولادة وأمراض كلى الأطفال.
هذا الإجراء ليس علاجًا دوائيًا، بل تدخل تجريبي تُحقن خلاله سوائل معقمة داخل الكيس الأمنيوسي تحت توجيه التصوير بالموجات فوق الصوتية.
ويهدف إلى تعويض السائل الأمنيوسي ومحاولة تحسين الظروف اللازمة لنمو رئتي الجنين، وقد يساعد بعض الأجنة على اكتساب قدر من النمو الرئوي يسمح بمحاولة دعمهم بعد الولادة.
ومع ذلك، يجب الانتباه إلى ما يلي:
لا يؤدي هذا الإجراء إلى تكوين الكليتين أو استعادة وظيفتهما.
قد يرتبط بمضاعفات، مثل العدوى وتمزق الأغشية والولادة المبكرة.
لا يضمن بقاء المولود على قيد الحياة أو نجاح العلاج بعد الولادة.
ينبغي بحثه في مركز متخصص بطب الأم والجنين، ضمن بروتوكول بحثي أو برنامج معتمد مناسب.
إذا وُلد الطفل مصابًا بانعدام الكليتين الثنائي، فقد يناقش الفريق الطبي الخيارات التالية في حالات مختارة للغاية:
الدعم التنفسي: لتوفير الأكسجين والمساعدة على التنفس، بحسب درجة نمو الرئتين وشدة قصورهما.
غسيل الكلى البريتوني: قد يُستخدم لمحاولة تعويض بعض وظائف الكلى، إذا كانت حالة الطفل تسمح بإجرائه وتوافرت الإمكانات الطبية اللازمة.
زراعة الكلى: قد تكون خيارًا مستقبليًا إذا تمكن الطفل من تجاوز المرحلة الحرجة واستوفى شروط الزراعة.
الرعاية التلطيفية: تهدف إلى تخفيف الألم وضيق التنفس والانزعاج، وتوفير الراحة للطفل ودعم الأسرة عندما لا تكون التدخلات المنقذة للحياة ممكنة أو مناسبة.
يُعرَف انعدام الكليتين الخِلقي الثنائي (Bilateral Renal Agenesis) بأنه تشوّه خلقي يتمثّل في عدم تكوّن الكليتين خلال نمو الجنين. ولا توجد عملية جراحية قادرة على إعادة تكوين الكليتين الغائبتين، إلا أن بعض التدخلات الجراحية قد تتيح تعويض جزء من وظائفهما، وذلك في حالات مختارة تعتمد إمكانية علاجها على الحالة التنفسية للطفل واستقرار وظائفه الحيوية.
يعتمد اختيار التدخل المناسب على توقيت التشخيص وحالة الجنين أو المولود، وفقًا للمراحل الآتية:
يُعدّ تركيب قسطرة الغسيل البريتوني أحد التدخلات الجراحية التي قد تُستخدم لتعويض بعض وظائف الكلى لدى الأطفال الذين يعانون من الفشل الكلوي الكامل، بما في ذلك حالات انعدام الكليتين، إذا كانت حالتهم تسمح بذلك.ولا تعالج هذه العملية غياب الكليتين، وإنما تتيح إجراء الغسيل البريتوني للتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة وتنظيم بعض مكونات الدم.
1. التقييم قبل الجراحة
يُقيّم الفريق الطبي وزن الطفل وحالته التنفسية واستقرار الدورة الدموية، مع فحص البطن وتقدير مخاطر العدوى والنزيف.
2. إدخال القسطرة جراحيًا
تُجرى العملية تحت التخدير أو التسكين المناسب لحالة المولود، ويُدخل جرّاح الأطفال قسطرة مخصصة إلى التجويف البريتوني، مع تثبيتها وإخراج طرفها عبر جدار البطن.
3. التحقق من كفاءة القسطرة
يتحقق الفريق من سلامة القسطرة وقدرتها على إدخال سائل الغسيل وتصريفه، مع التأكد من عدم وجود تسرب أو خلل في عملها.
4. بدء الغسيل البريتوني
يحدد اختصاصي كلى الأطفال نوع سائل الغسيل وحجمه ومدة بقائه داخل التجويف البريتوني وعدد دوراته، وفقًا لوزن الطفل وحالته السريرية ونتائج التحاليل.
قد تشمل المضاعفات المرتبطة بتركيب القسطرة والغسيل البريتوني ما يلي:
وقد يتعذر إجراء الغسيل البريتوني مباشرةً لدى بعض حديثي الولادة شديدي الصغر أو غير المستقرين طبيًا، مما يستدعي تقييم وسائل بديلة لتنقية الدم وفقًا لإمكانات المركز المتخصص.
قد تُدرس زراعة الكلى لدى الطفل الذي يتمكن من تجاوز المرحلة الحرجة ويصبح مؤهلًا طبيًا لإجراء العملية. وهي تمثل وسيلة لتعويض وظائف الكلى على المدى الطويل، لكنها لا تُعدّ خيارًا فوريًا لجميع المواليد المصابين بهذه الحالة.
قد يحتاج الطفل إلى مواصلة الغسيل الكلوي بعد الزراعة إذا تأخرت الكلية المزروعة في بدء العمل. كما تتطلب الزراعة متابعة طبية مستمرة، وتناول الأدوية المثبطة للمناعة وفقًا لتعليمات الفريق المختص.
تختلف مدة التعافي بحسب نوع التدخل والحالة الصحية للطفل، ولا سيما درجة نمو الرئتين واستقرار وظائفه الحيوية.
|
الإجراء |
مدة التعافي أو المراقبة المتوقعة |
|---|---|
|
الحقن المتكرر للسائل الأمنيوسي |
مراقبة بعد كل جلسة، وقد تستدعي الحالة البقاء في المستشفى. |
|
تركيب قسطرة الغسيل البريتوني |
تختلف المدة بحسب حالة الطفل والتئام موضع القسطرة؛ وقد يلزم الانتظار قبل بدء الغسيل الكامل. |
|
بدء الغسيل البريتوني |
قد يبدأ مبكرًا عند الضرورة، أو بعد فترة انتظار يحددها الفريق المعالج. |
|
زراعة الكلى |
قد تستغرق الإقامة في المستشفى أسبوعًا أو أكثر، بحسب الاستجابة والمضاعفات. |
|
التعافي بعد زراعة الكلى |
قد يمتد من عدة أسابيع إلى أشهر، مع استمرار المتابعة الطبية والأدوية المثبطة للمناعة. |