تاريخ النشر: 2026-10-07
تُعد متلازمة الحبل السَّلَوي من الحالات النادرة التي قد تحدث أثناء نمو الجنين داخل الرحم، وتنتج عن تكوّن أشرطة ليفية من الأغشية المحيطة بالجنين قد تلتف حول أحد أجزائه وتؤثر في نموه أو في تدفق الدم إليه. وتختلف شدة الحالة من مجرد حلقة أو تضيق بسيط حول أحد الأصابع إلى تشوهات أكثر وضوحًا قد تؤثر في الأطراف أو أجزاء أخرى من الجسم.ورغم أن اكتشاف هذه الحالة قد يسبب القلق للوالدين، فإن شدتها تختلف بشكل كبير من حالة إلى أخرى، كما أن وجود شريط سَلَوي في السونار لا يعني بالضرورة حدوث ضرر للجنين. ويساعد التشخيص المبكر والمتابعة الدقيقة بالسونار والدوبلر على تقييم الحالة وتحديد مدى تأثيرها، وفي بعض الحالات الشديدة قد تتوفر خيارات علاجية متخصصة أثناء الحمل.في دليلى ميديكال هذا المقال، نستعرض أسباب متلازمة الحبل السَّلَوي، وأعراضها، وأنواعها، وكيفية تشخيصها، وطرق علاجها والوقاية منها، بالإضافة إلى أهم الأسئلة الشائعة حول هذه الحالة.
متلازمة الحبل السَّلَوي هي حالة نادرة تحدث أثناء نمو الجنين داخل الرحم، عندما تتكوّن أشرطة ليفية من الأغشية المحيطة بالجنين، وقد تلتف هذه الأشرطة حول أحد أجزاء جسمه، مما يؤدي إلى الضغط عليه، ولا سيما الأصابع والأطراف، وقد يؤثر ذلك في نمو الجزء المصاب أو في تدفق الدم إليه.
عادةً لا، فمعظم حالات متلازمة الحبل السَّلَوي تحدث بصورة عشوائية، ولا تنتج عن طفرة جينية موروثة من الأب أو الأم، كما أنها لا تُعد عادةً من الأمراض الوراثية التي تنتقل بين أفراد الأسرة.
غالبًا لا. فلا توجد أدلة تشير إلى أن الأنشطة اليومية المعتادة، أو تناول أطعمة معينة، أو وضعية النوم، أو الحركة الطبيعية أثناء الحمل تتسبب في حدوث متلازمة الحبل السَّلَوي. وفي كثير من الحالات لا يمكن تحديد سبب واضح لحدوثها.
عادةً لا تسبب المتلازمة أعراضًا محددة لدى الأم، وقد يستمر الحمل بصورة طبيعية تمامًا. وغالبًا ما يتم اكتشاف الحالة أثناء فحص الجنين بالموجات فوق الصوتية (السونار).
ليس بالضرورة. فقد يظهر شريط أو طيّة في الأغشية الجنينية دون أن تلتف حول جسم الجنين أو تسبب له أي ضرر. ويعتمد تقييم الحالة بصورة أساسية على معرفة ما إذا كان الشريط يسبب تضيقًا أو ضغطًا على أحد أجزاء جسم الجنين، وما إذا كان يؤثر في تدفق الدم أو نمو الجزء المصاب.
تُعد الأصابع والأطراف من أكثر أجزاء الجسم تأثرًا، إلا أن المتلازمة قد تشمل اليد أو الذراع أو القدم أو الساق. وفي الحالات الشديدة، وخصوصًا إذا حدثت الإصابة في مرحلة مبكرة من الحمل، قد تتأثر مناطق أخرى مثل الوجه أو جدار البطن أو أجزاء أخرى من جسم الجنين.
نعم، ففي الحالات الشديدة قد يلتف الشريط السَّلَوي بإحكام حول الإصبع أو الطرف، مما يؤدي إلى الضغط على الأوعية الدموية وانخفاض تدفق الدم إليه. وإذا استمر نقص التروية لفترة طويلة، فقد يحدث تلف شديد في الأنسجة، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان جزء من الإصبع أو الطرف داخل الرحم.
لا، تختلف شدة الحالة بصورة كبيرة من جنين إلى آخر. فقد تكون بسيطة وتظهر على هيئة أخدود أو حلقة سطحية حول أحد الأصابع دون تأثير كبير في الأنسجة أو الدورة الدموية، بينما قد تكون شديدة فتسبب تضيقًا واضحًا، أو اضطرابًا في نمو الطرف، أو فقدان جزء منه في الحالات المتقدمة.
قد يتحرك الشريط السَّلَوي أو يتغير موضعه وشكله أثناء الحمل، ولكن لا ينبغي اعتبار اختفائه في فحص الموجات فوق الصوتية دليلًا مؤكدًا على زوال الخطر. فإذا كان الشريط قد تسبب في تضيق أحد أجزاء جسم الجنين، فقد يحتاج الأمر إلى متابعة دقيقة باستخدام السونار والدوبلر لتقييم الطرف وتدفق الدم إليه.
قد تظل حركة الطرف طبيعية إذا كان الشريط لا يؤثر بصورة كبيرة في العضلات أو الأعصاب أو تدفق الدم. أما في الحالات التي يكون فيها التضيق شديدًا أو يحدث فيها تلف في الأنسجة أو الأعصاب، فقد تصبح حركة الطرف محدودة. ويُعد تقييم حركة الطرف وترويته من الأمور المهمة عند متابعة الحالة بالسونار.
إن إصابة أحد الأطراف وحدها لا تعني وجود مشكلة في القدرات العقلية أو الذهنية للطفل. ويعتمد تأثير المتلازمة على المناطق المتأثرة وشدة التشوهات المصاحبة. فإذا كانت الحالة مقتصرة على إصابة إصبع أو أحد الأطراف، فقد لا يكون لها أي تأثير في التطور العقلي أو القدرات المعرفية للطفل.
يعتمد ذلك على شدة الحالة ووجود تشوهات أخرى مصاحبة. ففي الحالات التي تقتصر على إصابة بسيطة في أحد الأطراف، قد يستمر الحمل بصورة طبيعية ويمكن أن تتم الولادة بالطريقة المعتادة وفقًا لتقييم الطبيب. أما الحالات المعقدة أو المصحوبة بتشوهات أخرى، فقد تتطلب متابعة دقيقة ووضع خطة خاصة للولادة في مركز طبي مجهز للتعامل مع احتياجات الطفل بعد الولادة.
يُعد احتمال تكرار المتلازمة في الحمل التالي منخفضًا؛ لأنها غالبًا حالة تحدث بصورة عشوائية وليست مرضًا وراثيًا ينتقل من الوالدين إلى الطفل. ومع ذلك، قد يوصي الطبيب بإجراء متابعة مبكرة ودقيقة في الحمل التالي للاطمئنان إلى سلامة الجنين ونمو أطرافه والأغشية المحيطة به.
في الحالات التي تقتصر على إصابة إصبع أو أحد الأطراف، لا تكون المتلازمة عادةً مهددة لحياة الجنين. ولكن الحالات الشديدة التي تؤثر في مناطق مهمة من جسم الجنين، أو التي تتضمن الحبل السري وتؤثر في تدفق الدم إليه، قد تكون أكثر خطورة وتحتاج إلى تقييم ومتابعة عاجلة من قِبل فريق متخصص في طب الأجنة.
متلازمة الحبل السَّلَوي (Amniotic Band Sequence - ABS) هي مجموعة من التشوهات الخِلقية النادرة التي قد تحدث أثناء نمو الجنين داخل الرحم، عندما تلتف أشرطة ليفية ناتجة عن الأغشية المحيطة بالجنين حول جزء من جسمه، ولا سيما الأصابع والأطراف، مما قد يؤدي إلى الضغط على الأنسجة والأوعية الدموية والتأثير في نمو الجزء المصاب.ويُستخدم مصطلح «تسلسل الحبل السَّلَوي» بدلًا من «مرض»؛ لأن هذه الحالة لا تنتج عن سبب واحد محدد، بل قد تحدث نتيجة آليات مختلفة تؤدي في النهاية إلى مجموعة متشابهة من التشوهات. كما أنها ليست عادةً اضطرابًا وراثيًا ينتقل من الوالدين إلى الجنين.
توجد عدة نظريات لتفسير آلية حدوث هذه المتلازمة، وأبرزها ما يلي:
تُعد هذه النظرية من أكثر النظريات قبولًا لتفسير الحالات التي توجد فيها أشرطة سَلَوية واضحة.
تبدأ العملية غالبًا بحدوث تمزق جزئي في غشاء الأمنيون (Amnion) في مرحلة مبكرة من الحمل. وبعد حدوث التمزق قد تنفصل أجزاء من هذا الغشاء، فتتكوّن أشرطة أو خيوط ليفية حرة داخل الكيس الأمنيوسي.
وقد يحدث التسلسل التالي:
تنفصل أجزاء من غشاء الأمنيون عن الأغشية المحيطة.
تتكوّن أشرطة ليفية داخل السائل الأمنيوسي.
قد يمر جزء من جسم الجنين، مثل إصبع أو طرف، داخل أحد هذه الأشرطة.
يلتف الشريط حول الجزء المصاب ويضغط عليه.
مع استمرار نمو الجنين، يزداد التضيق حول المنطقة المحاصرة.
قد يؤدي الضغط إلى التأثير في الأوعية الدموية والأنسجة والأعصاب.
ينخفض تدفق الدم إلى الجزء الموجود بعد منطقة التضيق.
إذا كان نقص التروية شديدًا أو استمر لفترة طويلة، فقد يحدث تلف في الأنسجة أو فقدان جزء من الإصبع أو الطرف داخل الرحم.
ولهذا قد تظهر بعد الولادة حلقات أو أخاديد انقباضية واضحة حول الأصابع أو الأطراف، وقد يصاحبها تورم في الجزء البعيد عن منطقة التضيق أو ضعف في نموه.
تفترض هذه النظرية أن بعض الحالات قد تبدأ من خلل داخلي في تطور الجنين أو اضطراب في الأوعية الدموية، وليس بالضرورة نتيجة تمزق غشاء الأمنيون وتكوّن شريط حول الجنين.
فإذا حدث اضطراب في تدفق الدم إلى منطقة معينة أثناء مرحلة تكوّن الجنين، فقد يؤدي ذلك إلى:
انخفاض التروية الدموية → نقص الأكسجين → تلف الأنسجة → اضطراب النمو → ظهور تشوه أو فقد جزء من الطرف.
وقد تظهر بعد ذلك تغيرات في الأنسجة والأغشية المحيطة بالمنطقة المصابة.
وتساعد هذه النظرية على تفسير بعض الحالات التي تظهر فيها تشوهات مشابهة لمتلازمة الحبل السَّلَوي، ولكن من دون وجود شريط واضح يمكن إثبات أنه سبب التشوه.
تقترح بعض التفسيرات أن الخلل قد يبدأ في مرحلة مبكرة جدًا من تكوّن الجنين، بحيث يحدث اضطراب في نمو أحد الأعضاء أو الأطراف، ثم تظهر تغيرات ثانوية في الأغشية والأنسجة المحيطة.
وهذا أحد الأسباب التي تجعل الصورة السريرية للمتلازمة متنوعة جدًا؛ فقد تقتصر على أخدود بسيط حول إصبع، أو تمتد إلى تشوهات أكثر شدة في أحد الأطراف أو مناطق أخرى من الجسم.
1. السونار التفصيلي
يُعد السونار التفصيلي أهم وسيلة لتقييم الحالة أثناء الحمل، حيث يبحث الطبيب عن علامات تدل على وجود شريط سَلَوي وتأثيره في الجنين، ومن أبرزها:
وجود شريط أو غشاء رفيع قريب من جسم الجنين أو ملتف حول أحد أجزائه.
وجود حلقة أو تضيق حول إصبع أو طرف.
ظهور تورم في الجزء الواقع بعد منطقة التضيق.
وجود قصر أو تشوه في أحد الأطراف.
عدم اكتمال نمو بعض الأصابع أو أجزاء من الطرف.
انخفاض حركة الجزء المصاب في بعض الحالات.
وجود تشوهات أخرى في الجسم، خصوصًا في الحالات الشديدة أو الواسعة.
وعند الاشتباه في المتلازمة، يُفضّل إجراء فحص تفصيلي لدى طبيب متخصص في طب الأجنة لتحديد مدى تأثير الشريط في الجنين.
يُستخدم الدوبلر (Doppler Ultrasound) لتقييم تدفق الدم في الأوعية الدموية، ويكتسب أهمية خاصة عندما يكون هناك شريط يلتف حول أحد الأطراف أو يسبب تضيقًا واضحًا.
فعلى سبيل المثال:
شريط سَلَوي + تضيق + تدفق دم طبيعي
قد يشير إلى أن التروية الدموية للطرف لا تزال محفوظة.
أما:
شريط سَلَوي + تضيق شديد + اضطراب في تدفق الدم
فقد يشير إلى وجود خطر على الأنسجة، ويستدعي متابعة أكثر دقة وتقييمًا متخصصًا.
ويُعد تقييم التروية الدموية من أهم العوامل التي تساعد الطبيب على تقدير شدة الحالة والحاجة إلى التدخل.
قد يساعد السونار ثلاثي الأبعاد (3D) أو رباعي الأبعاد (4D) في إعطاء صورة أكثر وضوحًا في بعض الحالات، وخاصةً عند الحاجة إلى تقييم:
موقع الشريط السَّلَوي.
علاقته بالجزء المصاب من جسم الجنين.
درجة التضيق.
شكل الأصابع والأطراف.
التشوهات المصاحبة.
ومع ذلك، لا يُعد السونار ثلاثي أو رباعي الأبعاد ضروريًا في جميع الحالات، فقد يكون السونار التقليدي مع الدوبلر كافيًا لتقييم الحالة.
قد يُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي للجنين (Fetal MRI) في بعض الحالات المعقدة، خاصةً عندما تكون نتائج السونار غير واضحة أو توجد تشوهات تحتاج إلى تقييم أكثر تفصيلًا.
وقد يكون مفيدًا عند الاشتباه في إصابة:
الرأس أو الوجه.
الدماغ.
جدار البطن.
الصدر.
أو مناطق أخرى يصعب تقييمها بصورة كافية بالسونار.
ولا يُستخدم الرنين المغناطيسي عادةً كفحص أولي في الحالات البسيطة، بل يُحدد الطبيب الحاجة إليه وفقًا لنتائج السونار.
لا تُعد متلازمة الحبل السَّلَوي عادةً اضطرابًا وراثيًا، ولذلك لا يوجد فحص جيني محدد يؤكد تشخيصها.
ومع ذلك، قد يقترح الطبيب بعض الفحوص الجينية، مثل تحليل الكروموسومات أو الفحوص الجزيئية، إذا أظهر السونار تشوهات متعددة أو غير معتادة، أو إذا كان هناك شك في وجود سبب آخر للتشوهات.
والهدف من هذه الفحوص هو استبعاد بعض المتلازمات الجينية أو الكروموسومية التي قد تسبب تشوهات مشابهة، وليس إثبات وجود متلازمة الحبل السَّلَوي نفسها.
قد لا تُكتشف بعض الحالات أثناء الحمل، ويمكن تشخيصها بعد الولادة اعتمادًا على الفحص السريري للطفل.
ومن العلامات التي قد تدعم التشخيص:
وجود حلقات أو أخاديد عميقة حول الأصابع أو الأطراف.
تورم في الجزء البعيد عن منطقة التضيق.
قصر أو تشوه في الأصابع.
فقد جزء من إصبع أو طرف.
وجود تشوهات تتوافق مع تأثير الأشرطة السَّلَوية.
وقد تُجرى فحوص تصويرية إضافية بعد الولادة لتقييم العظام والأوعية الدموية والأنسجة الرخوة، حسب طبيعة الإصابة.
ليس كل شريط أو طيّة تظهر في السونار تعني بالضرورة وجود متلازمة الحبل السَّلَوي. لذلك يجب على الطبيب التفريق بينها وبين بعض الحالات الأخرى، ومنها:
الطيات أو الصفائح السَّلَوية (Amniotic Sheets)، وهي طيات في الأغشية قد تشبه الأشرطة لكنها لا تسبب بالضرورة تضيقًا أو تشوهًا للجنين.
بعض التشوهات الخِلقية التي تحدث دون وجود أشرطة سَلَوية.
اضطرابات نمو الأطراف.
بعض المتلازمات الجينية أو الكروموسومية.
التشوهات الناتجة عن اضطرابات الأوعية الدموية أو نقص التروية.
وجود شريط أو غشاء رفيع قريب من جسم الجنين أو ملتف حول أحد أجزائه.
ظهور حلقة أو أخدود انقباضي حول إصبع أو أحد الأطراف.
تورم في الجزء الواقع بعد منطقة التضيق.
قصر أحد الأصابع أو الأطراف أو عدم اكتمال نموه.
نقص حركة جزء من الطرف المصاب في بعض الحالات.
وجود تشوه واضح في اليد أو القدم.
ظهور فقد جزئي في أحد الأصابع أو الأطراف في الحالات الشديدة.
وجود تشوهات في مناطق أخرى من الجسم، خاصةً إذا حدثت المشكلة في مرحلة مبكرة من نمو الجنين.
ويُعد تقييم تدفق الدم في الطرف المصاب باستخدام الدوبلر من الأمور المهمة لتحديد مدى تأثير التضيق في الدورة الدموية.
قد تصبح العلامات أكثر وضوحًا بعد الولادة، ومن أبرزها:
وجود أخاديد أو حلقات عميقة حول الإصبع أو الذراع أو الساق.
تورم في الجزء الواقع أسفل منطقة التضيق.
قصر الأصابع أو عدم اكتمال نموها.
فقد جزء من إصبع أو أكثر.
التصاق بعض الأصابع أو تشوهها.
اختلاف واضح في طول أو شكل أحد الأطراف.
محدودية حركة الطرف إذا تأثرت العضلات أو الأوتار أو الأعصاب.
فقد جزء من أحد الأطراف منذ الولادة في الحالات الشديدة جدًا.
وتختلف شدة هذه العلامات من حالة إلى أخرى؛ فقد تقتصر الإصابة على أخدود سطحي دون تأثير وظيفي واضح، بينما قد تؤدي الحالات الشديدة إلى تلف الأنسجة أو فقد جزء من الطرف.
تؤثر متلازمة الحبل السَّلَوي غالبًا في الأصابع والأطراف، إلا أنها قد تشمل أجزاء أخرى من الجسم، بحسب وقت حدوثها ومكان الأشرطة.
وقد تتأثر:
أصابع اليدين والقدمين.
اليد أو القدم.
الذراع أو الساق.
الوجه أو فروة الرأس.
جدار البطن.
مناطق أخرى من جسم الجنين في الحالات الشديدة.
لا يُعد الألم علامة يمكن الاعتماد عليها لتشخيص متلازمة الحبل السَّلَوي. فالجنين لا يستطيع التعبير عن الألم بالطريقة التي يستطيع بها الطفل بعد الولادة، كما لا يمكن تحديد وجود الألم لدى الجنين من خلال الأعراض التي تشعر بها الأم. لذلك يعتمد تشخيص الحالة وتقييم شدتها على نتائج السونار، وفحص الدوبلر، وحركة الطرف، ووجود التضيق أو التشوهات المصاحبة، وليس على وجود الألم.
عندما يُظهر السونار أن الشريط السَّلَوي يسبب ضغطًا متزايدًا على أحد الأطراف، فقد يصبح التدخل الجنيني موضوعًا للمناقشة، خاصةً إذا وُجد:
تضيق شديد حول الذراع أو الساق.
تورم في الجزء البعيد عن منطقة التضيق.
اضطراب في تدفق الدم إلى الطرف.
خطر متزايد لحدوث تلف دائم أو فقد جزء من الطرف.
التفاف حول الحبل السري مع وجود تأثير في تدفق الدم.
في الحالات المناسبة، يمكن أن يهدف فك الشريط بالمنظار الجنيني إلى إزالة الضغط والمحافظة على تروية الجزء المصاب قبل حدوث تلف دائم.ومع ذلك، فإن هذا الإجراء لا يناسب جميع الحالات، ويحتاج إلى تقييم دقيق في مركز متخصص بجراحات الأجنة، كما أن الأدلة المتعلقة بفوائده لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على حالات وسلاسل حالات محدودة.
رغم أن الهدف من الجراحة هو منع استمرار الضرر، فإن إدخال الأدوات إلى الرحم قد يرتبط بمضاعفات، من أهمها:
تمزق الأغشية المحيطة بالجنين قبل الأوان.
تسرب السائل الأمنيوسي.
الولادة المبكرة.
العدوى داخل الرحم.
النزيف.
إصابة الجنين أو المشيمة.
عدم القدرة على تحرير الشريط بالكامل.
استمرار تلف الطرف رغم نجاح الإجراء.
لذلك يوازن الفريق المتخصص بين درجة خطورة الشريط واحتمال حدوث ضرر دائم وبين مخاطر التدخل داخل الرحم.
إذا كان التضيق بسيطًا وتدفق الدم إلى الطرف طبيعيًا، فقد تكون المتابعة الدقيقة هي الخيار الأنسب.
أما إذا حدث تلف شديد في الأنسجة أو فقد جزء من الإصبع أو الطرف، فلا يوجد دواء أثناء الحمل يستطيع إعادة النسيج الذي فقد.
بعد الولادة، يعتمد العلاج على طبيعة الإصابة وقد يشمل:
جراحة الأطفال.
جراحة العظام.
الجراحة الترميمية والتجميلية.
علاجًا طبيعيًا وتأهيليًا.
إجراءات جراحية لتحرير مناطق التضيق عند الحاجة.
وسائل تعويضية أو أطراف صناعية في بعض الحالات الشديدة.
متى يمكن التفكير في الجراحة؟
يكون الهدف الأساسي من التدخل هو منع استمرار الضرر والحفاظ على الطرف قبل حدوث تلف لا يمكن عكسه. لذلك قد يفكر الفريق المتخصص في الجراحة عندما تظهر دلائل على أن الشريط يسبب ضغطًا متزايدًا على الطرف مع بقاء التروية الدموية موجودة.
ومن العلامات التي قد تدفع إلى تقييم إمكانية التدخل:
وجود شريط ملتف بوضوح حول أحد الأطراف أو الأصابع.
وجود تضيق واضح أو متزايد حول الطرف.
ظهور تورم في الجزء الواقع بعد منطقة التضيق.
وجود تغيرات في تدفق الدم بالدوبلر مع استمرار وجود تروية للطرف.
وجود خطر متزايد لحدوث تلف دائم أو فقدان وظيفة الطرف.
وجود خطر لحدوث بتر داخل الرحم نتيجة استمرار الضغط.
وفي بعض الحالات النادرة قد يحدث التفاف حول الحبل السري، وهي حالة مختلفة عن ضغط الأطراف وقد تكون أكثر خطورة؛ لأن تأثر تدفق الدم في الحبل السري قد يهدد حياة الجنين ويتطلب تقييمًا متخصصًا.
أما إذا كان الطرف قد فقد التروية الدموية بصورة كاملة وحدث تلف شديد بالفعل، فقد تكون قدرة الجراحة على إنقاذ الأنسجة محدودة؛ لذلك يعتمد القرار بدرجة كبيرة على حالة التروية ودرجة الضرر قبل العملية.
تُجرى العملية في مراكز متخصصة في جراحات الأجنة، وتختلف التفاصيل التقنية بحسب مكان الشريط وحالة الجنين وعمر الحمل.
يُجرى فحص دقيق بالسونار، وغالبًا باستخدام الدوبلر، لتحديد:
مكان الشريط السَّلَوي.
الجزء الذي يلتف حوله.
درجة التضيق.
حالة الأنسجة الواقعة بعد منطقة التضيق.
تدفق الدم قبل منطقة التضيق وبعدها.
حالة بقية أعضاء الجنين.
وجود تشوهات أخرى.
وقد تُستخدم وسائل تصوير إضافية في بعض الحالات المعقدة عندما تكون هناك حاجة إلى معلومات أكثر تفصيلًا.
يحدد فريق جراحة الأجنة نقطة دخول المنظار ومساره بحيث يمكن الوصول إلى الشريط بأمان، مع محاولة تقليل احتمال إصابة الجنين أو المشيمة.
ويُراعى في التخطيط موقع المشيمة، ومكان الجنين، وموقع الشريط، والمسافة بين منطقة التضيق ومكان إدخال الأدوات.
تُجرى العملية تحت توجيه الموجات فوق الصوتية، حيث يُدخل منظار جنيني رفيع عبر جدار بطن الأم والرحم إلى التجويف الأمنيوسي.
ويحتوي المنظار على نظام بصري يسمح للطبيب برؤية الشريط والجزء المحاصر، كما يمكن استخدام أدوات دقيقة عبر المنظار لتحرير الشريط.
يُوجَّه المنظار إلى المنطقة التي يلتف فيها الشريط حول إصبع الجنين أو أحد أطرافه.
ويحرص الطبيب على تحديد الشريط بدقة، مع تجنب إصابة:
جلد الجنين.
الأوعية الدموية.
الأعصاب والأنسجة المحيطة.
المشيمة أو الأغشية بصورة غير ضرورية.
بعد تحديد الشريط، يمكن استخدام أدوات دقيقة لتحريره، ويعتمد اختيار الأداة على موقع الشريط وسمكه وشكله وقربه من الأنسجة الحساسة.
ومن الأدوات التي قد تُستخدم:
مقص جنيني دقيق.
أدوات ميكانيكية دقيقة لتحرير الشريط.
الليزر في بعض الحالات والمراكز المتخصصة.
والهدف هو قطع الشريط أو تحريره بما يسمح بإزالة الضغط عن الطرف، وليس إحداث إصابة إضافية في الجنين.
بعد تحرير الشريط، يحاول الفريق التأكد من أن الجزء المصاب أصبح أكثر حرية وأن الضغط قد زال.
كما يمكن إعادة تقييم تدفق الدم بالدوبلر؛ لأن الحفاظ على التروية أو تحسنها من أهم أهداف التدخل.
ومع ذلك، فإن نجاح تحرير الشريط لا يعني بالضرورة عودة الطرف إلى حالته الطبيعية بالكامل، خاصةً إذا كان قد حدث تلف في الأعصاب أو العضلات أو الأوعية أو الأنسجة قبل العملية.
تحتاج الأم والجنين بعد التدخل إلى متابعة دقيقة، وقد تشمل:
إجراء سونار متكرر.
متابعة تدفق الدم بالدوبلر.
مراقبة نمو الجنين.
تقييم حركة الطرف المصاب.
متابعة كمية السائل الأمنيوسي.
مراقبة الرحم بحثًا عن الانقباضات.
مراقبة الأغشية للكشف المبكر عن تمزقها أو تسرب السائل الأمنيوسي.
متابعة علامات العدوى أو أي مضاعفات أخرى.
نعم، استُخدم الليزر في بعض الحالات لتحرير الأشرطة السَّلَوية أثناء الجراحة الجنينية.
لكن لا توجد طريقة واحدة مناسبة لجميع الحالات؛ إذ يعتمد اختيار الليزر أو المقص أو غيرهما على:
موقع الشريط.
سمكه.
اتجاهه.
مدى إحكامه حول الطرف.
قربه من الأوعية الدموية أو الأنسجة الجنينية.
خبرة الفريق والمركز المتخصص.
ولذلك يُحدد الأسلوب الجراحي وفقًا للظروف الخاصة بكل حالة.
رغم أن الهدف من العملية هو إنقاذ الطرف ومنع استمرار الضرر، فإنها تُعد إجراءً داخل الرحم ويمكن أن ترتبط بمضاعفات مهمة.
ومن أبرز المخاطر المحتملة:
تمزق الأغشية المحيطة بالجنين قبل الأوان (PPROM).
تسرب السائل الأمنيوسي.
الولادة المبكرة.
العدوى داخل الرحم.
النزيف.
إصابة الجنين أو المشيمة.
عدم القدرة على تحرير الشريط بالكامل.
استمرار تلف الطرف رغم نجاح تحرير الشريط.
عدم استعادة وظيفة الطرف بصورة كاملة إذا كان الضرر قد حدث قبل التدخل.
وفي الحالات الشديدة أو عند حدوث مضاعفات خطيرة، قد تحدث وفاة الجنين.
لذلك لا تُجرى هذه الجراحة لمجرد وجود شريط سَلَوي، وإنما بعد تقييم دقيق للموازنة بين خطر استمرار الضرر ومخاطر التدخل الجراحي.
لا، فنجاح العملية لا يعني بالضرورة عودة الطرف إلى طبيعته بصورة كاملة. ويعتمد ذلك على:
مدى شدة التضيق.
مدة بقاء الطرف تحت الضغط.
حالة الأوعية الدموية.
وجود تلف في الأعصاب أو العضلات.
عمر الحمل عند اكتشاف الحالة.
سرعة التدخل قبل حدوث تلف دائم.
وتكون فرصة الحفاظ على الطرف أفضل عمومًا عندما يتم اكتشاف المشكلة قبل حدوث نقص تروية شديد أو تلف نسيجي غير قابل للعكس.