تاريخ النشر: 2026-10-07
تُعدّ متلازمة هيدانتوين الجنينية، المعروفة أيضًا باسم متلازمة ديلانتين الجنينية (Fetal Hydantoin Syndrome)، من المتلازمات المرتبطة بتعرّض الجنين لبعض الأدوية أثناء فترة الحمل، وتحديدًا دواء الفينيتوين (Phenytoin) المستخدم في علاج الصرع وبعض اضطرابات التشنجات. وتكتسب هذه المتلازمة أهمية طبية خاصة بسبب تأثيرها المحتمل في نمو الجنين وتكوين أعضائه، وما قد ينتج عنها من مجموعة متنوعة من العلامات والتشوهات الخَلقية.تختلف مظاهر المتلازمة من طفل إلى آخر، فقد تشمل اضطرابات في النمو، وملامح وجه مميزة، ونقص نمو الأظافر وأطراف الأصابع، بالإضافة إلى احتمال وجود عيوب خلقية في القلب أو اضطرابات عصبية ونمائية بدرجات متفاوتة. ولا يعني التعرض للفينيتوين أثناء الحمل بالضرورة إصابة الجنين بالمتلازمة، إذ تتداخل عدة عوامل في تحديد درجة التأثير.وتكمن أهمية التعرف على متلازمة هيدانتوين الجنينية في ضرورة الاكتشاف المبكر والتشخيص الدقيق والمتابعة الطبية المستمرة، إلى جانب تقييم كل حالة بصورة فردية ووضع خطة علاجية مناسبة للمشكلات الموجودة. وقد يحتاج بعض الأطفال إلى علاج دوائي أو تأهيلي، بينما قد تتطلب بعض التشوهات الخَلقية تدخلات جراحية متخصصة.ومن هنا،فى دليلى ميديكال تستعرض هذه المقالة متلازمة هيدانتوين الجنينية بصورة شاملة، من حيث أسبابها وآلية حدوثها، وأهم مراحلها وأعراضها، وطرق تشخيصها، ووسائل علاجها الدوائية والجراحية، إضافةً إلى أهم الأسئلة الشائعة المتعلقة بها، بهدف تقديم صورة واضحة ومتكاملة عن هذه الحالة الطبية وأهمية المتابعة المبكرة والمتخصصة.
متلازمة هيدانتوين الجنينية هي مجموعة من العلامات السريرية والتشوهات الخَلقية التي قد تصيب الجنين نتيجة تعرّضه لدواء الفينيتوين (Phenytoin)، المعروف تجاريًا باسم ديلانتين (Dilantin)، أثناء فترة الحمل.
لا، فالتعرّض للفينيتوين أثناء الحمل لا يعني بالضرورة إصابة الجنين بالمتلازمة، إذ تختلف احتمالية حدوثها وشدتها من حالة إلى أخرى، تبعًا لعدة عوامل، من بينها توقيت التعرّض للدواء ومدة استخدامه والجرعة والعوامل الفردية لدى الأم والجنين.
تكون فترة تكوّن أعضاء الجنين، ولا سيما خلال المراحل المبكرة من الحمل، من أكثر الفترات حساسية لتأثير الأدوية. ومع ذلك، يعتمد تأثير الفينيتوين على عدة عوامل، منها توقيت التعرّض، والجرعة، ومدة الاستخدام، إضافةً إلى الخصائص الفردية للأم والجنين.
قد يعاني بعض الأطفال المصابين بمتلازمة هيدانتوين الجنينية من تأخر في التطور أو صعوبات في التعلم، إلا أن ذلك لا يحدث لدى جميع الحالات، كما تختلف درجة التأثير من طفل إلى آخر. ويعتمد ذلك على شدة الحالة ووجود أي اضطرابات عصبية أو نمائية مصاحبة.
نعم، فقد تؤدي المتلازمة لدى بعض الأطفال إلى انخفاض الوزن، أو بطء النمو، أو قصر القامة. ولذلك تُعد المتابعة المنتظمة للوزن والطول ومحيط الرأس أمرًا مهمًا لتقييم نمو الطفل واكتشاف أي اضطرابات في وقت مبكر.
يمكن تقليل احتمالية حدوثها من خلال التخطيط للحمل ومراجعة علاج الصرع مع الطبيب المختص قبل الحمل، بحيث يتم تقييم ضرورة استمرار الفينيتوين والجرعة المناسبة والبدائل الممكنة عند الحاجة. ومع ذلك، لا ينبغي إيقاف الفينيتوين أو تغيير جرعته بصورة مفاجئة أثناء الحمل دون إشراف طبي، لأن فقدان السيطرة على نوبات الصرع قد يشكل خطرًا على الأم والجنين.
نعم، قد يحتاج الطفل إلى متابعة طبية وتأهيلية طويلة المدى وفقًا للأعراض والمشكلات الموجودة لديه. وقد تشمل المتابعة:
طبيب الأطفال: لمتابعة الصحة العامة والنمو والتغذية.
طبيب أعصاب الأطفال: عند وجود تشنجات أو اضطرابات عصبية أو تأخر في التطور.
طبيب قلب الأطفال: عند وجود عيب خلقي في القلب.
جراح الأطفال أو جراح التجميل والترميم: عند وجود تشوهات خَلقية تحتاج إلى تدخل جراحي.
اختصاصي العلاج الطبيعي: لتحسين الحركة والقوة والمهارات الحركية.
اختصاصي العلاج الوظيفي: للمساعدة في تطوير المهارات الحركية الدقيقة والقدرات اليومية.
اختصاصي النطق واللغة: عند وجود تأخر في الكلام أو اضطرابات في التواصل.
اختصاصي النمو والتعلم: لتقييم التطور والقدرات المعرفية والأداء الدراسي عند الحاجة.
وتساعد المتابعة المنتظمة على اكتشاف المشكلات مبكرًا ووضع خطة علاجية وتأهيلية مناسبة لكل طفل، مما يساهم في تحسين جودة حياته ودعم نموه وتطوره قدر الإمكان.
1. الإجهاد التأكسدي
يخضع الفينيتوين لعمليات استقلاب داخل الجسم، وقد ينتج عن ذلك مركبات يمكن أن تزيد من تكوّن الجذور الحرة والمواد المؤكسدة.
وعندما يتجاوز إنتاج هذه المواد قدرة الجسم على التخلص منها أو معادلتها، قد يحدث ما يُعرف بـ الإجهاد التأكسدي، مما قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالخلايا والأنسجة النامية لدى الجنين، وقد يسهم ذلك في حدوث بعض التشوهات الخَلقية.
يتحول الفينيتوين في الجسم إلى مجموعة من نواتج الاستقلاب، وقد تكون بعض هذه النواتج أكثر تفاعلًا من الدواء الأصلي مع مكونات الخلايا.
ويُحتمل أن يؤدي التعرض لهذه المركبات أثناء مراحل التطور الجنيني إلى التأثير في الخلايا النامية، ولا سيما أن قدرة الجنين على استقلاب بعض المواد والتخلص منها تختلف عن قدرة الشخص البالغ.
يمر الجنين خلال مراحل نمو معقدة تتطلب انقسام الخلايا وهجرتها وتمايزها بصورة دقيقة ومنظمة.
وقد يؤدي التعرض للفينيتوين أو بعض نواتج استقلابه إلى اضطراب بعض هذه العمليات، مما قد يؤثر في تكوّن أعضاء وأنسجة معينة، ويسهم في ظهور بعض التشوهات الخَلقية.
يُعتقد أن الفينيتوين قد يتداخل مع بعض العمليات والمسارات الجزيئية الضرورية للنمو الطبيعي للجنين، بما في ذلك العمليات المرتبطة بتطور الوجه والأطراف والجهاز العصبي.
وقد يفسر ذلك ظهور مجموعة متنوعة من العلامات والاضطرابات بدلًا من حدوث تشوه واحد محدد.
توقيت التعرض للدواء: تكون مراحل تكوّن أعضاء الجنين، ولا سيما خلال الجزء المبكر من الحمل، من الفترات الحساسة لتأثير الأدوية.
جرعة الفينيتوين ومدة استخدامه: قد يكون للجرعة ومدة التعرض دور في مستوى الخطر، إلا أن العلاقة بين الجرعة وشدة التأثير ليست بسيطة أو مؤكدة بصورة كاملة.
استخدام أكثر من دواء مضاد للصرع: قد يرتبط استخدام عدة أدوية مضادة للصرع أثناء الحمل بزيادة خطر بعض التشوهات مقارنة باستخدام دواء واحد في بعض الحالات.
العوامل الوراثية: قد تؤثر الاختلافات الجينية لدى الأم أو الجنين في طريقة استقلاب الدواء ومدى حساسية الجنين لتأثيراته.
اختلاف استقلاب الدواء: تختلف قدرة الأفراد على استقلاب الفينيتوين والتعامل مع نواتج استقلابه، مما قد يؤدي إلى اختلاف مستوى التعرض الفعلي للجنين.
1. ملامح الوجه المميزة
تُعد التغيرات في ملامح الوجه من العلامات التي قد تساعد في التعرف على المتلازمة، وقد تشمل:
انخفاض أو اتساع جسر الأنف.
اتساع المسافة بين العينين.
قِصر الأنف أو زيادة عرضه.
تدلّي الجفون في بعض الحالات.
اتساع الفم نسبيًا.
تغير شكل الشفة العلوية، وقد تبدو رفيعة أو طويلة.
زيادة نمو الشعر، ولا سيما في الوجه أو الجسم، وهو ما يُعرف بـ فرط الشعر (Hypertrichosis).
قد تصبح بعض الملامح الوجهية أقل وضوحًا مع تقدم الطفل في العمر.
قد تؤثر المتلازمة في النمو الجسدي للطفل بدرجات متفاوتة، ومن أبرز المظاهر المحتملة:
انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
بطء زيادة الوزن بعد الولادة.
تأخر أو بطء النمو الجسدي.
قِصر القامة لدى بعض الأطفال.
صِغر محيط الرأس (Microcephaly) في بعض الحالات.
وجود اختلافات في معدلات النمو مقارنة بالأطفال في العمر نفسه.
ولذلك تُعد المتابعة المنتظمة للوزن والطول ومحيط الرأس مهمة لتقييم نمو الطفل واكتشاف أي اضطرابات في وقت مبكر.
قد تظهر بعض التغيرات في أصابع اليدين والقدمين والأظافر، ومنها:
نقص نمو الأظافر أو تشوهها.
نقص تنسج الأظافر وأطراف الأصابع.
قِصر الأصابع.
اضطرابات في نمو أطراف الأصابع.
بعض التشوهات في اليدين أو القدمين.
ويُعد نقص تنسج الأظافر والأجزاء الطرفية من الأصابع من العلامات المميزة التي قد تدعم تشخيص المتلازمة عند وجودها مع العلامات الأخرى.
قد تظهر لدى بعض الأطفال تأثيرات في التطور العصبي والنمائي، وتختلف شدتها من حالة إلى أخرى، وقد تشمل:
تأخر اكتساب المهارات الحركية.
تأخر التطور العام.
صعوبات في التعلم.
اضطرابات في الكلام أو اللغة.
صعوبات في بعض القدرات المعرفية.
مشكلات سلوكية أو عصبية في بعض الحالات.
5. التشوهات الخَلقية في القلب
قد تترافق المتلازمة مع بعض العيوب الخَلقية في القلب، وقد تختلف طبيعتها وشدتها من طفل إلى آخر.
ومن أمثلتها:
عيوب الحاجز بين الأذينين.
عيوب الحاجز بين البطينين.
بعض التشوهات القلبية الخَلقية الأخرى.
6. تشوهات أو اضطرابات أخرى محتملة
إضافةً إلى المظاهر السابقة، قد تظهر لدى بعض الأطفال تشوهات أو اضطرابات أخرى، مثل:
بعض التشوهات في الجهاز البولي أو التناسلي.
بعض التشوهات الهيكلية والعظمية.
اضطرابات في العين.
بعض الاضطرابات العصبية.
تشوهات خلقية أخرى بدرجات متفاوتة.
1. علاج التشنجات ونوبات الصرع
إذا ظهرت لدى الطفل نوبات صرع، يقوم طبيب أعصاب الأطفال بتقييم الحالة وتحديد نوع النوبات، وقد يستعين بتخطيط كهربائية الدماغ والفحوص المناسبة، ثم يختار الدواء المضاد للصرع الأكثر ملاءمة.
ومن الأدوية التي قد تُستخدم، بحسب نوع النوبات وعمر الطفل وحالته الصحية:
ليفيتيراسيتام (Levetiracetam).
لاموتريجين (Lamotrigine).
فالبروات (Valproate) في حالات محددة وتحت إشراف طبي دقيق.
أدوية أخرى مضادة للصرع وفقًا لنوع النوبات والاستجابة للعلاج.
2. هل يُستخدم الفينيتوين لعلاج الطفل؟
إن وجود متلازمة هيدانتوين الجنينية لا يعني أن الطفل يحتاج إلى تناول الفينيتوين.
فإذا لم يكن الطفل يعاني من نوبات صرعية، فلا يُستخدم الفينيتوين لعلاج المتلازمة نفسها. أما إذا كان الطفل يعاني من الصرع، فيقرر طبيب الأعصاب ما إذا كان الفينيتوين مناسبًا لحالته أم أن استخدام دواء آخر سيكون أكثر ملاءمة.
قد يعاني بعض الأطفال من سوء التغذية أو نقص بعض العناصر الغذائية نتيجة مشكلات النمو أو التغذية. وفي هذه الحالات قد يصف الطبيب، وفقًا للحاجة ونتائج الفحوص:
مكملات غذائية مناسبة.
الفيتامينات عند وجود نقص مثبت.
مكملات الحديد في حالات فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.
فيتامين د والكالسيوم عند وجود نقص أو اضطراب في صحة العظام.
ويُفضّل عدم إعطاء جرعات مرتفعة من الفيتامينات أو المعادن بصورة عشوائية؛ إذ ينبغي أن يعتمد العلاج على التقييم الطبي ونتائج التحاليل والحالة الغذائية للطفل.
إذا كان الطفل يعاني من عيب خلقي في القلب، فإن العلاج يعتمد على نوع العيب وشدته وتأثيره في وظيفة القلب.
وقد يحتاج الطفل، في بعض الحالات، إلى:
أدوية تساعد على تحسين وظيفة القلب أو السيطرة على الأعراض.
مدرات البول عند وجود احتقان أو قصور في القلب، وفقًا لتقييم طبيب القلب.
أدوية أخرى بحسب طبيعة المشكلة القلبية.
5. علاج اضطرابات النمو والتغذية
إذا كان الطفل يعاني من ضعف زيادة الوزن أو صعوبة في التغذية، فقد تشمل الخطة العلاجية:
تحديد سبب صعوبة التغذية ومعالجته.
استخدام مكملات غذائية عالية السعرات عند الحاجة.
علاج الارتجاع المعدي المريئي إذا كان موجودًا.
الاستعانة باختصاصي تغذية الأطفال.
استخدام وسائل تغذية خاصة في الحالات الشديدة، وفقًا لتقييم الفريق الطبي.
كما ينبغي متابعة الوزن والطول ومحيط الرأس بصورة منتظمة لمراقبة نمو الطفل.
إذا كان الطفل يعاني من تأخر في اكتساب المهارات الحركية أو اللغوية، فإن العلاج الأساسي لا يعتمد على الأدوية، وإنما على التدخل المبكر وبرامج التأهيل، وقد تشمل:
العلاج الطبيعي لتحسين المهارات الحركية.
العلاج الوظيفي لتنمية المهارات اليومية والحركية الدقيقة.
علاج النطق واللغة عند وجود اضطرابات في الكلام أو التواصل.
برامج تنمية المهارات والقدرات المعرفية.
ويُعد التدخل المبكر مهمًا في مساعدة الطفل على تحقيق أفضل مستوى ممكن من النمو والاستقلالية.
قد تظهر لدى بعض الأطفال صعوبات في الانتباه أو التعلم أو بعض المشكلات السلوكية. وفي هذه الحالات ينبغي أولًا إجراء تقييم شامل يشمل:
السمع.
النظر.
تطور اللغة والكلام.
القدرات المعرفية.
جودة النوم.
البيئة المنزلية والتعليمية.
8. علاج التشوهات الخَلقية
لا يمكن عادةً تصحيح التشوهات الخَلقية الناتجة عن التعرض للفينيتوين باستخدام الأدوية، ولذلك قد يحتاج الطفل إلى تدخلات جراحية أو ترميمية بحسب نوع التشوه.
وقد تشمل الخيارات:
الجراحة التجميلية والترميمية.
جراحات الفم والوجه والفكين.
إصلاح الشفة الأرنبية أو شق الحنك عند وجودهما.
علاج الأسنان وتقويمها.
جراحات العظام أو اليد عند وجود تشوهات وظيفية في الأطراف.
ويُحدد نوع التدخل وتوقيته وفقًا لعمر الطفل وطبيعة التشوه ودرجة تأثيره في الوظيفة.
إذا ظهرت مشكلات في الرؤية أو السمع، فيتم علاجها وفقًا للسبب وشدة الحالة.
وقد يشمل ذلك:
استخدام النظارات عند وجود عيوب انكسارية.
استخدام وسائل مساعدة للسمع عند الحاجة.
علاج أمراض العين بالأدوية أو الإجراءات المناسبة.
إجراء تدخلات متخصصة في حالات معينة.
العلاج الجراحي لمتلازمة هيدانتوين الجنينية ؟
1. جراحة الشفة الأرنبية
إذا وُلد الطفل مصابًا بشق في الشفة، فقد يحتاج إلى إصلاح جراحي ترميمي لإغلاق الشق وإعادة بناء الأنسجة والعضلات بصورة تساعد على تحسين الوظيفة والمظهر.
إغلاق الشق الموجود في الشفة.
إعادة بناء واستمرارية عضلات الشفة.
تحسين شكل الشفة والأنف.
المساعدة في تحسين الرضاعة والوظيفة الفموية.
دعم التطور الطبيعي للكلام في المراحل اللاحقة.
تُجرى العملية عادةً تحت التخدير العام، ويقوم الجراح بصورة عامة بما يلي:
تحديد حواف الشق والأنسجة المحيطة به.
تحرير الأنسجة بما يسمح بإعادة ترتيبها بصورة مناسبة.
إعادة بناء عضلات الشفة.
تقريب حافتي الشق وإغلاقهما بالغرز.
إجراء تصحيح أو إعادة تشكيل للأنف عند الحاجة.
ويختلف توقيت الجراحة وفقًا لعمر الطفل وحالته الصحية ونوع الشق ودرجته، ويحدده الفريق الجراحي المتخصص.
قد يترافق شق الحنك مع بعض حالات متلازمة هيدانتوين الجنينية، وفي هذه الحالة يمكن اللجوء إلى الإصلاح الجراحي لإغلاق الاتصال غير الطبيعي بين الفم والأنف وإعادة بناء الحنك.
إغلاق الشق الموجود في الحنك.
إعادة بناء عضلات الحنك.
تحسين القدرة على التغذية.
المساعدة في تطور الكلام بصورة طبيعية.
الحد من مرور الطعام والسوائل إلى الأنف.
تُجرى العملية تحت التخدير العام، وقد تشمل:
تحرير الأنسجة الموجودة على جانبي الشق.
إعادة ترتيب عضلات الحنك.
تقريب الأنسجة وإعادة وضعها بصورة صحيحة.
إغلاق طبقات الحنك باستخدام الغرز الجراحية.
وقد تُجرى العملية على مرحلة واحدة أو أكثر، بحسب نوع الشق واتساعه وحالة الطفل.
قد يحتاج الطفل بعد العملية إلى:
متابعة الجرح والتأكد من سلامة الالتئام.
تعديل طريقة التغذية لفترة مؤقتة.
متابعة تطور الكلام واللغة.
متابعة الأسنان والفكين.
تقييم الحاجة إلى عمليات ترميمية إضافية في المستقبل.
عند وجود تشوهات في عظام الوجه أو الفك، قد يحتاج الطفل إلى تقييم لدى جراح الوجه والفكين.
وقد تشمل الإجراءات، بحسب الحالة:
تصحيح تشوهات الفك.
إعادة بناء بعض عظام الوجه.
تصحيح اضطرابات الإطباق بين الأسنان والفكين.
إجراء جراحات ترميمية لاحقة بعد إصلاح الشفة أو الحنك.
ولا يحتاج جميع الأطفال إلى هذه الجراحات، إذ يعتمد القرار على نوع التشوه ومدى تأثيره في الوظيفة والمظهر.
قد تترافق بعض الحالات مع عيوب خلقية في القلب، مثل بعض عيوب الحاجز بين حجرات القلب. ويحدد طبيب قلب الأطفال وجراح القلب نوع التدخل المناسب وفقًا لطبيعة العيب وشدته وتأثيره في وظيفة القلب.
في بعض أنواع عيوب القلب يمكن استخدام القسطرة العلاجية بدلًا من الجراحة المفتوحة.
وبصورة عامة قد تشمل الخطوات:
إدخال قسطرة عبر أحد الأوعية الدموية.
توجيه القسطرة إلى القلب باستخدام وسائل التصوير المناسبة.
استخدام جهاز أو أداة علاجية مناسبة لإغلاق بعض أنواع الثقوب أو معالجة العيب.
التأكد من نجاح الإجراء باستخدام التصوير والفحوص اللازمة.
ولا تصلح القسطرة لجميع أنواع عيوب القلب، ويُحدد استخدامها وفقًا لنوع العيب وتشريح القلب.
إذا كان العيب كبيرًا أو غير مناسب للعلاج بالقسطرة، فقد يحتاج الطفل إلى جراحة قلب مفتوح.
ويختلف نوع الجراحة بحسب المشكلة، وقد يكون الهدف منها:
إغلاق عيب أو ثقب في القلب.
إصلاح أحد صمامات القلب.
إعادة بناء جزء من القلب.
تصحيح بعض التشوهات في الأوعية الدموية.
ولا يمكن تحديد نوع جراحة القلب اعتمادًا على تشخيص متلازمة هيدانتوين وحده، بل يجب تحديد العيب القلبي بدقة أولًا.
قد تظهر لدى بعض الأطفال حالات من الفتق السري أو الفتق الأُربي، وقد تحتاج إلى الإصلاح الجراحي وفقًا لعمر الطفل ونوع الفتق وحجمه والأعراض المصاحبة.
قد يتضمن الإجراء بصورة عامة:
إجراء شق جراحي صغير في منطقة الفخذ.
تحديد كيس الفتق.
إعادة محتويات الفتق إلى داخل البطن.
إغلاق المنطقة الضعيفة أو إصلاحها.
إغلاق الجرح.
وقد يتم الإصلاح بالطريقة المفتوحة أو باستخدام المنظار، وفقًا لحالة الطفل وخبرة المركز الجراحي.
قد يشمل الإجراء:
إجراء شق مناسب حول السرة.
إعادة محتويات الفتق إلى داخل البطن.
إغلاق الفتحة الموجودة في جدار البطن.
إعادة تشكيل السرة عند الحاجة.
قد تظهر لدى بعض الأطفال تشوهات في الأصابع أو الأظافر، مثل:
نقص نمو أطراف الأصابع.
قِصر بعض الأصابع.
تشوهات الأصابع.
نقص نمو الأظافر.
ولا يعني وجود هذه العلامات بالضرورة أن الطفل يحتاج إلى الجراحة؛ إذ يعتمد القرار على مدى تأثير التشوه في وظيفة اليد والحركة والإمساك بالأشياء والنمو الطبيعي للعظام.
وقد يحتاج الطفل إلى تقييم لدى جراح عظام الأطفال أو جراح اليد، ويمكن أن تشمل الإجراءات، بحسب نوع التشوه:
تصحيح وضع الإصبع.
تحرير بعض الأنسجة أو الأوتار.
إعادة بناء الأنسجة.
تصحيح بعض التشوهات العظمية.
إجراءات ترميمية أو نقل الأوتار في حالات محددة.
ولا توجد عملية واحدة مناسبة لجميع تشوهات الأصابع.
إذا كان هناك تشوه في القدم أو الطرف السفلي يؤثر في الحركة أو الوظيفة، فقد يحتاج الطفل إلى تدخل جراحي لتصحيح المشكلة.
وقد تشمل الإجراءات، حسب طبيعة التشوه:
إطالة أو تحرير أحد الأوتار.
تصحيح وضع القدم.
تصحيح بعض التشوهات العظمية.
إعادة بناء بعض المفاصل أو الأنسجة الرخوة.
وقد وُصفت في الأدبيات الطبية حالات خضعت لإجراءات جراحية لتصحيح مشكلات في الطرف السفلي، إلا أن اختيار العملية يعتمد على التشوه الموجود لدى الطفل تحديدًا.
إذا وُجدت تشوهات في الجهاز البولي أو التناسلي، فقد يحتاج الطفل إلى تقييم لدى جراح المسالك البولية للأطفال.
وقد تشمل الجراحة، بحسب نوع التشوه:
إصلاح الإحليل التحتاني عند وجوده.
إصلاح بعض التشوهات في الجهاز البولي.
تصحيح بعض التشوهات التناسلية.
إعادة بناء الأنسجة عند الحاجة.
ويُحدد نوع العملية وتوقيتها وفقًا للتشخيص الدقيق وشدة التشوه والحالة الصحية للطفل.
لا تُعد جراحات الجهاز العصبي أو العمود الفقري من الإجراءات الأساسية المعتادة لعلاج متلازمة هيدانتوين الجنينية، ولكن قد توجد لدى بعض الأطفال مشكلات أو تشوهات أخرى تستدعي تقييمًا متخصصًا.
وفي حال وجود مشكلة في العمود الفقري أو الجهاز العصبي تحتاج إلى تدخل جراحي، فقد تتم إحالة الطفل إلى جراحة المخ والأعصاب.
ويعتمد نوع العملية بصورة كاملة على طبيعة المشكلة التي تظهر في الفحص السريري والفحوص التصويرية.
قد يحتاج بعض الأطفال إلى إجراءات ترميمية إضافية بعد العمليات الأولية، وخاصةً في منطقة:
الشفة.
الأنف.
الحنك.
الوجه.
الفك.
وتهدف هذه العمليات إلى تحسين الوظيفة أو المظهر أو كليهما، وقد تُجرى في مراحل مختلفة من نمو الطفل وفقًا لاحتياجاته.