تاريخ النشر: 2026-09-15
تُعد آلام الظهر والرقبة من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، وقد تؤثر بشكل كبير في الحركة والنوم والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية. ومع تطور أساليب علاج الألم، أصبحت حقن العمود الفقري من الخيارات العلاجية المستخدمة في بعض الحالات، خاصةً عندما يكون الألم مرتبطًا بتهيج الأعصاب أو الانزلاق الغضروفي أو التهاب المفاصل المحيطة بالعمود الفقري.وتختلف حقن العمود الفقري في أنواعها وطريقة إجرائها والهدف منها، فبعضها يُستخدم لتخفيف الالتهاب والألم حول الأعصاب، بينما تستهدف أنواع أخرى المفاصل أو مناطق محددة يُشتبه في كونها مصدر الألم. وعلى الرغم من أن هذه الإجراءات قد تساعد بعض المرضى على تقليل الألم وتحسين الحركة، فإنها ليست مناسبة لجميع الحالات، ولها فوائد ومخاطر يجب معرفتها قبل الخضوع لها.في دليلى ميديكال هذا المقال، نستعرض أنواع حقن العمود الفقري، وكيفية إجرائها، وأهم فوائدها، والمخاطر والآثار الجانبية المحتملة، بالإضافة الى أهم النصائح التي ينبغي معرفتها قبل وبعد الحقن، لمساعدتك على فهم الإجراء واتخاذ قرار علاجي أكثر وعيًا بالتعاون مع الطبيب المختص.
حقن العمود الفقري هو إجراء طبي يُستخدم للمساعدة في تخفيف آلام الظهر والرقبة المزمنة وتقليل الالتهاب والتهيج المحيط بالأعصاب، خاصةً في الحالات الناتجة عن الانزلاق الغضروفي أو ضيق القناة الشوكية أو ضغط الفقرات على جذور الأعصاب. ويختلف نوع الحقن ومكان إعطائه بحسب سبب الألم وحالة المريض.
في معظم الحالات، لا تعمل الحقن على إزالة الانزلاق الغضروفي نفسه، وإنما تهدف إلى تقليل الالتهاب والألم الناتجين عن تهيج أو ضغط العصب. وقد يساعد ذلك المريض على استعادة قدرته على الحركة وممارسة العلاج الطبيعي خلال فترة التعافي.
عادةً ما يُخدَّر موضع دخول الإبرة باستخدام مخدر موضعي قبل إجراء الحقن، لذلك يكون الألم محدودًا في أغلب الحالات. وقد يشعر المريض بوخزة بسيطة أو ضغط أثناء إدخال الإبرة، وأحيانًا بإحساس مؤقت بالألم أو التنميل يمتد على مسار العصب المستهدف.
في معظم إجراءات حقن العمود الفقري المستخدمة لعلاج الألم، لا تكون هناك حاجة إلى التخدير العام، ويظل المريض مستيقظًا أثناء الإجراء. وفي بعض الحالات، قد يُستخدم مهدئ خفيف لمساعدة المريض على الاسترخاء، وذلك وفقًا لنوع الإجراء وحالته الصحية وتقييم الطبيب.
نعم، تُجرى العديد من أنواع حقن العمود الفقري باستخدام الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية لتحديد موضع الإبرة بدقة والوصول إلى المنطقة المستهدفة بأمان. وقد يستخدم الطبيب مادة تباين للتأكد من وصول الإبرة إلى المكان الصحيح قبل حقن الدواء.
قد يظهر تأثير المخدر الموضعي بسرعة، إلا أن هذا التأثير يكون عادةً مؤقتًا. أما الكورتيزون، فيحتاج غالبًا إلى عدة أيام حتى يبدأ تأثيره المضاد للالتهاب والملحوظ في تخفيف الألم. وتختلف سرعة الاستجابة ودرجة التحسن من مريض إلى آخر.
تختلف مدة تأثير الحقن بحسب نوع الإجراء، وسبب الألم، والحالة الصحية للمريض. فقد يستمر التحسن لفترة قصيرة لدى بعض المرضى، بينما قد يستمر لعدة أسابيع أو أشهر لدى آخرين. وفي بعض الحالات، قد لا تحقق الحقنة تحسنًا ملحوظًا.
يمكن تكرار الحقن في بعض الحالات، ولكن يجب أن يتم ذلك وفقًا لتقييم الطبيب واستجابة المريض للعلاج. ولا يُنصح بتكرار حقن الكورتيزون بصورة متقاربة أو عشوائية، نظرًا لاحتمالية حدوث آثار جانبية ومضاعفات مرتبطة بتكرار استخدام الكورتيزون.
في بعض الحالات، قد تساعد الحقن على تخفيف الألم وتحسين الحركة، مما قد يؤخر الحاجة إلى الجراحة أو يجعلها غير ضرورية. ومع ذلك، لا تُعد الحقن بديلًا مناسبًا للجراحة في جميع الحالات. فإذا كان هناك ضعف عصبي متزايد أو ضغط شديد على الأعصاب، فقد يحتاج المريض إلى تقييم جراحي متخصص.
في معظم الحالات، يستطيع المريض المشي بعد انتهاء الإجراء وفترة المراقبة التي يحددها الطبيب. ومع ذلك، قد يحدث تنميل أو ضعف مؤقت في الأطراف نتيجة تأثير المخدر الموضعي. لذلك يُنصح بالالتزام بتعليمات الطبيب، وتجنب القيادة أو ممارسة الأنشطة التي تتطلب تركيزًا أو توازنًا حتى زوال هذه الأعراض تمامًا.
يمكن لمريض السكري الخضوع لحقن العمود الفقري في بعض الحالات، ولكن يجب إبلاغ الطبيب بالإصابة بمرض السكري قبل الإجراء، لأن الكورتيزون المستخدم في بعض أنواع الحقن قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في مستوى سكر الدم. لذلك قد يوصي الطبيب بمراقبة مستوى السكر بصورة أكثر انتظامًا بعد الحقن، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا لحالة المريض.
لا تمنع جميع أدوية السيولة إجراء الحقن، إلا أن بعض هذه الأدوية قد تزيد من خطر النزيف أثناء أو بعد الإجراء. لذلك يجب إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية التي يتناولها المريض، وخاصةً أدوية ومضادات تخثر الدم، قبل الخضوع للحقن.
ولا ينبغي إيقاف أي دواء من أدوية السيولة من تلقاء النفس، وإنما يجب أن يحدد الطبيب ما إذا كان يلزم إيقاف الدواء أو تعديله، ومدة ذلك قبل الإجراء وبعده.
قد لا تكون الحقن مناسبة في بعض الحالات، مثل وجود عدوى أو التهاب في موضع الحقن، أو اضطرابات في تخثر الدم، أو بعض الحالات الصحية التي قد تزيد من مخاطر الإجراء. كما أن وجود آلام في الظهر لا يعني بالضرورة أن حقن العمود الفقري هي الخيار العلاجي المناسب، إذ يعتمد اختيار العلاج على سبب الألم ونتائج الفحص الطبي والأشعة.
يجب الحصول على تقييم طبي عاجل إذا ظهرت بعد الحقن أعراض غير طبيعية، وخاصةً:
ضعف جديد أو متزايد في الساقين أو الذراعين.
فقدان القدرة على التحكم في البول أو البراز.
تنميل أو فقدان الإحساس في المنطقة الواقعة بين الفخذين.
ارتفاع درجة الحرارة أو ظهور قشعريرة.
ألم شديد أو متزايد بصورة غير معتادة.
تورم في الوجه أو اللسان أو صعوبة في التنفس، فقد تكون هذه علامات على حدوث تفاعل تحسسي شديد.
وفي حال ظهور أي من هذه الأعراض، لا ينبغي الانتظار أو محاولة علاجها منزليًا، بل يجب التواصل مع الطبيب أو طلب الرعاية الطبية العاجلة.
توجد عدة أنواع من حقن العمود الفقري المستخدمة في علاج آلام الظهر والرقبة وعرق النسا، ويختلف اختيار النوع المناسب وفقًا لسبب الألم ومكانه والأعراض التي يعاني منها المريض ونتائج الفحص والأشعة. ومن أبرز هذه الأنواع:
يُحقن دواء مضاد للالتهاب، غالبًا ما يكون الكورتيزون مع مخدر موضعي، في الحيز فوق الجافية بالقرب من جذور الأعصاب، بهدف تقليل الالتهاب وتخفيف الألم.
وتُستخدم هذه الحقن في بعض الحالات، مثل:
عرق النسا الناتج عن الانزلاق الغضروفي.
ضيق القناة الشوكية المصحوب بألم يمتد إلى الساق أو الذراع.
التهاب أو تهيج جذور الأعصاب.
بعض حالات ألم الرقبة الممتد إلى الذراع.
وتوجد عدة طرق لإدخال الإبرة، من أبرزها:
الطريقة بين الصفائح (Interlaminar): يتم إدخال الإبرة من الجزء الخلفي للعمود الفقري بين الصفائح الفقرية.
الطريقة عبر الثقبة (Transforaminal): يتم توجيه الإبرة عبر الفتحة التي يخرج منها جذر العصب، بهدف استهداف عصب محدد.
الطريقة العجزية (Caudal): يتم إدخال الإبرة من الجزء السفلي من العمود الفقري عبر فتحة موجودة في عظم العجز.
ملاحظة: تساعد هذه الحقن على تخفيف الالتهاب والألم، لكنها لا تعمل على إزالة الانزلاق الغضروفي أو إصلاحه بشكل مباشر.
يتم توجيه الإبرة إلى المنطقة المحيطة بجذر عصبي محدد، ويُستخدم هذا النوع لأغراض علاجية وتشخيصية.
فقد يساعد على:
تخفيف الألم والالتهاب حول العصب.
تحديد جذر العصب المسؤول عن الألم، خاصةً عندما تظهر أكثر من مشكلة في فحوصات الأشعة.
فعلى سبيل المثال، إذا أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي وجود انزلاقات غضروفية في أكثر من مستوى، فقد تساعد هذه الحقنة الطبيب في تحديد المستوى المسؤول عن الأعراض.
المفاصل الوجيهية هي مفاصل صغيرة تقع في الجزء الخلفي من الفقرات، ويمكن أن تكون مصدرًا لألم الرقبة أو أسفل الظهر.
يُحقن داخل المفصل عادةً:
مخدر موضعي لتخفيف الألم.
كورتيزون للمساعدة على تقليل الالتهاب.
وقد تكون هذه الحقن مناسبة في بعض الحالات التي يكون فيها الألم:
موضعيًا في الرقبة أو أسفل الظهر.
أقل ارتباطًا بانتشار الألم إلى الذراع أو الساق.
مرتبطًا بحركة معينة أو بتغيرات تنكسية في المفاصل.
الفروع العصبية الإنسية هي أعصاب صغيرة تنقل إشارات الألم من المفاصل الوجيهية.
ويتم حقن كمية صغيرة من المخدر بالقرب من هذه الأعصاب، ويكون الهدف في كثير من الحالات تشخيص ما إذا كانت المفاصل الوجيهية هي مصدر الألم.
إذا أدى الحقن إلى تحسن واضح ومؤقت في الألم، فقد يرى الطبيب أن المريض مرشح لإجراء الاستئصال بالتردد الحراري (Radiofrequency Ablation)، وهو إجراء غير جراحي يهدف إلى تقليل قدرة العصب على نقل إشارات الألم، وليس حقنة بحد ذاتها.
يقع المفصل العجزي الحرقفي بين عظم العجز والحوض، وقد يكون مصدرًا للألم في أسفل الظهر أو منطقة الأرداف.
يمكن حقن المفصل بمخدر موضعي مع الكورتيزون في الحالات التي يُشتبه فيها بأن المفصل هو مصدر الألم.
ولا تُستخدم هذه الحقن لعلاج الانزلاق الغضروفي نفسه، وإنما تستهدف الألم الناتج عن المفصل العجزي الحرقفي.
هذه الحقن لا تُحقن داخل العمود الفقري، وإنما تستهدف العضلات والأنسجة المحيطة به.
وقد تحتوي على مخدر موضعي، أو أدوية أخرى وفقًا لتقييم الطبيب.
وتُستخدم في بعض حالات الألم المرتبط بـ:
التشنجات العضلية.
وجود نقاط مؤلمة ومشدودة داخل العضلات.
بعض حالات آلام الرقبة أو الظهر الناتجة عن شد العضلات.
هناك إجراءات تدخلية تُستخدم في حالات محددة من كسور الفقرات الانضغاطية، وخاصةً بعض الكسور المرتبطة بهشاشة العظام، ومن أبرزها:
رأب الفقرات (Vertebroplasty): يتم إدخال مادة إسمنتية طبية خاصة إلى داخل جسم الفقرة للمساعدة على تثبيتها وتقليل الألم.
رأب الحدبة (Kyphoplasty): يتم إدخال بالون صغير داخل الفقرة ونفخه في بعض الحالات قبل حقن الإسمنت الطبي.
وهذه الإجراءات تختلف عن حقن الكورتيزون المستخدمة لتخفيف ألم الأعصاب، ولا تُجرى إلا بعد تقييم الحالة وتحديد سبب الكسر ومدى ملاءمة الإجراء للمريض.
تختلف طريقة إجراء حقن العمود الفقري باختلاف نوع الحقن ومكان الألم والهدف من الإجراء. وتُجرى معظم هذه الإجراءات بواسطة طبيب متخصص في علاج الألم أو التخدير أو الأشعة التداخلية، وغالبًا باستخدام وسائل التصوير، مثل الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية، للمساعدة في توجيه الإبرة بدقة إلى المنطقة المستهدفة.
توجد عدة طرق لإجراء الحقن فوق الجافية، ويختار الطبيب الطريقة المناسبة وفقًا لحالة المريض ومكان المشكلة.
تهدف هذه الطريقة إلى إيصال الدواء إلى الحيز فوق الجافية المحيط بجذور الأعصاب.
وتتم عادةً وفق الخطوات الآتية:
يستلقي المريض على بطنه.
يُنظف الجلد جيدًا، ثم يُخدَّر موضع إدخال الإبرة باستخدام مخدر موضعي.
يحدد الطبيب مستوى العمود الفقري المطلوب باستخدام التصوير.
تُدخل إبرة رفيعة بين الصفائح الفقرية حتى تصل إلى الحيز فوق الجافية.
يتأكد الطبيب من موضع الإبرة، وقد يستخدم كمية صغيرة من مادة التباين للتأكد من وصولها إلى المكان الصحيح.
يُحقن الدواء، والذي قد يتكون من الكورتيزون مع مخدر موضعي.
تُسحب الإبرة وتوضع ضمادة صغيرة على موضع الحقن.
يستغرق الإجراء عادةً وقتًا قصيرًا، وقد يشعر المريض أثناءه بوخزة أو ضغط أو انزعاج بسيط.
في هذه الطريقة تُوجَّه الإبرة إلى المنطقة المحيطة بجذر العصب عند الثقبة التي يخرج من خلالها العصب من العمود الفقري.
وتُستخدم بصورة خاصة عندما يكون الألم ممتدًا على مسار عصب محدد، كما يحدث في بعض حالات عرق النسا.
ويحدد الطبيب مكان العصب باستخدام التصوير، ثم يوجه الإبرة بدقة إلى المنطقة المستهدفة، وبعد التأكد من موضعها يتم حقن الدواء بالقرب من جذر العصب.
في هذه الطريقة لا يتم إدخال الإبرة بين الفقرات، وإنما من خلال فتحة موجودة في الجزء السفلي من عظم العجز للوصول إلى الحيز فوق الجافية.
وقد تُستخدم هذه الطريقة في بعض الحالات التي يصعب فيها الوصول إلى المنطقة المستهدفة من مستويات أعلى أو عند وجود مشكلات متعددة في أسفل العمود الفقري.
يُستخدم هذا النوع لاستهداف جذر عصبي محدد، وقد يكون الهدف منه علاج الألم أو المساعدة في تحديد العصب المسؤول عن الأعراض.
وتتم العملية عادةً كما يلي:
يستلقي المريض على بطنه.
يحدد الطبيب مستوى العصب باستخدام الأشعة.
يُخدَّر الجلد في موضع دخول الإبرة.
تُوجَّه الإبرة إلى المنطقة المحيطة بجذر العصب المستهدف.
قد تُستخدم كمية صغيرة من مادة التباين للتأكد من موضع الإبرة.
يُحقن المخدر الموضعي، وقد يُضاف إليه الكورتيزون حسب الحالة.
تتم مراقبة المريض لفترة قصيرة بعد الإجراء.
ومن المهم التأكيد على أن الدواء يُحقن بالقرب من جذر العصب وليس داخل العصب نفسه.
تستهدف هذه الحقن المفاصل الوجيهية الموجودة في الجزء الخلفي من الفقرات، والتي يمكن أن تكون مصدرًا لألم الرقبة أو أسفل الظهر.
وتتم عادةً وفق الخطوات التالية:
يستلقي المريض على بطنه.
يحدد الطبيب المفصل المستهدف باستخدام الأشعة.
يُخدَّر الجلد موضعيًا.
تُوجَّه الإبرة إلى المفصل.
يتم التأكد من موضع الإبرة، وقد تُستخدم مادة تباين عند الحاجة.
يُحقن المخدر الموضعي مع الكورتيزون.
تُسحب الإبرة وتوضع ضمادة على موضع الحقن.
وقد يتم حقن مفصل واحد أو أكثر، وفقًا لمصدر الألم وحالة المريض.
يختلف هذا الإجراء عن حقن المفصل الوجيهي، إذ لا يتم حقن المفصل نفسه، وإنما تُوجَّه الإبرة إلى الأعصاب الصغيرة التي تنقل إشارات الألم من المفاصل الوجيهية.
وتشمل الخطوات عادةً:
تحديد مستوى الأعصاب المستهدفة باستخدام الأشعة.
تخدير الجلد.
إدخال الإبرة إلى المنطقة القريبة من العصب.
حقن كمية صغيرة من المخدر، وقد يُستخدم الكورتيزون في بعض الحالات.
تقييم مدى تحسن الألم بعد الحقن.
ويُستخدم هذا الإجراء في كثير من الأحيان لأغراض تشخيصية؛ فإذا حدث تحسن واضح ومؤقت في الألم، فقد يشير ذلك إلى أن المفصل الوجيهي هو أحد مصادر الألم.
وفي بعض الحالات، قد يقترح الطبيب بعد ذلك إجراء الاستئصال أو الكي بالتردد الحراري (Radiofrequency Ablation) لتقليل قدرة العصب على نقل إشارات الألم.
يُجرى هذا النوع لاستهداف المفصل العجزي الحرقفي، الذي يقع عند اتصال عظم العجز بالحوض، وقد يكون مصدرًا لألم أسفل الظهر أو منطقة الأرداف.
وتتم العملية عادةً كالتالي:
يستلقي المريض على بطنه.
يحدد الطبيب المفصل باستخدام الأشعة.
يُخدَّر الجلد موضعيًا.
تُوجَّه الإبرة إلى داخل المفصل.
قد تُحقن كمية صغيرة من مادة التباين للتأكد من موضع الإبرة.
يُحقن المخدر الموضعي والكورتيزون حسب الحالة.
تُسحب الإبرة ويُغطى موضع الحقن.
ولا تستهدف هذه الحقنة الانزلاق الغضروفي، وإنما تُستخدم عندما يكون الألم ناتجًا عن المفصل العجزي الحرقفي.
تختلف هذه الحقن عن الحقن التي تستهدف العمود الفقري أو الأعصاب، لأنها تُجرى داخل العضلات والأنسجة المحيطة بالعمود الفقري.
وعند وجود نقطة مؤلمة أو تشنج عضلي محدد، قد يقوم الطبيب بما يلي:
تحديد المنطقة أو النقطة الأكثر إيلامًا.
تنظيف الجلد.
إدخال إبرة صغيرة داخل العضلة.
حقن المخدر الموضعي، وقد تُستخدم أدوية أخرى وفقًا للحالة.
سحب الإبرة ووضع ضمادة عند الحاجة.
وقد يشعر المريض أثناء ذلك بوخزة أو تقلص قصير داخل العضلة.
يختلف هذا الإجراء عن حقن الكورتيزون، ويُستخدم في حالات مختارة من كسور الفقرات الانضغاطية.
وتتم العملية عادةً على النحو الآتي:
تخدير موضعي، وقد يُستخدم مهدئ في بعض الحالات.
وضع المريض على بطنه.
تحديد الفقرة المصابة باستخدام الأشعة.
إدخال إبرة أو أداة خاصة إلى جسم الفقرة.
التأكد من موضعها بدقة.
حقن إسمنت عظمي طبي ببطء داخل الفقرة.
مراقبة توزيع الإسمنت باستخدام التصوير.
إزالة الإبرة بعد الانتهاء.
ويهدف الإجراء إلى تدعيم الفقرة وتقليل الألم الناتج عن الكسر في الحالات المناسبة.
يشبه رأب الحدبة إجراء رأب الفقرات، ولكنه يتضمن خطوة إضافية.
وتشمل الخطوات عادةً:
إدخال أداة خاصة إلى جسم الفقرة المصابة.
إدخال بالون صغير داخل الفقرة.
نفخ البالون بصورة مدروسة لتكوين مساحة داخل جسم الفقرة، وقد يساعد ذلك في استعادة جزء من ارتفاعها في بعض الحالات.
تفريغ البالون وإزالته.
ملء المساحة الناتجة بالإسمنت العظمي الطبي.
متابعة توزيع الإسمنت باستخدام الأشعة.
ويُختار هذا الإجراء وفقًا لنوع الكسر وحالة الفقرة وتقييم الطبيب.
في معظم إجراءات حقن الأعصاب والمفاصل، يكون المريض مستيقظًا، وقد يشعر ببعض الأحاسيس الطبيعية أثناء الإجراء، مثل:
وخزة بسيطة عند إعطاء التخدير الموضعي.
إحساس بالضغط أثناء تحريك الإبرة.
ألم قصير أو إحساس بالامتداد إلى الساق أو الذراع عند الاقتراب من منطقة العصب.
إحساس مؤقت بالحرارة أو الضغط عند حقن الدواء.
وتختلف درجة الإحساس من شخص إلى آخر ومن إجراء إلى آخر.
تختلف مخاطر حقن العمود الفقري باختلاف نوع الإجراء ومكانه، سواء في الرقبة أو أسفل الظهر، وكذلك طريقة توجيه الإبرة ونوع الدواء المستخدم والحالة الصحية للمريض. وعلى الرغم من أن معظم هذه الإجراءات تُجرى بأمان عند اختيار المريض المناسب واستخدام التقنيات الحديثة، فإنها قد ترتبط ببعض الآثار الجانبية والمضاعفات المحتملة.
قد تظهر بعض الأعراض المؤقتة بعد أنواع مختلفة من حقن العمود الفقري، ومنها:
ألم بسيط أو زيادة مؤقتة في ألم الظهر أو الرقبة خلال الساعات أو الأيام الأولى بعد الحقن.
ألم أو كدمة بسيطة في موضع دخول الإبرة.
تنميل أو شعور بالثقل في الذراع أو الساق نتيجة تأثير المخدر الموضعي.
صداع، وخاصةً في الحالات التي يحدث فيها تسرب للسائل الشوكي.
دوخة أو انخفاض مؤقت في ضغط الدم.
احمرار الوجه أو الشعور المفاجئ بالحرارة.
ارتفاع مؤقت في مستوى سكر الدم، وهو أمر مهم بشكل خاص لدى مرضى السكري.
اضطرابات مؤقتة في النوم أو تغيرات في المزاج نتيجة تأثير الكورتيزون.
وغالبًا ما تكون هذه الأعراض مؤقتة وتتحسن خلال فترة قصيرة، إلا أنه ينبغي إبلاغ الطبيب إذا كانت شديدة أو استمرت لفترة أطول من المتوقع.
قد تحدث عدوى في الجلد أو الأنسجة المحيطة بمكان الحقن، ونادرًا ما قد تمتد العدوى إلى المناطق العميقة المحيطة بالعمود الفقري.
ومن العلامات التي تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا:
ارتفاع درجة الحرارة أو القشعريرة.
احمرار أو تورم متزايد في موضع الحقن.
ألم شديد أو متفاقم.
خروج إفرازات من مكان دخول الإبرة.
قد يزداد خطر النزيف لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم أو يعانون من اضطرابات في تخثر الدم.
وفي حالات نادرة، قد يؤدي تجمع الدم بالقرب من الأعصاب أو الحبل الشوكي إلى الضغط على الأنسجة العصبية، مما قد يسبب مضاعفات خطيرة.
لذلك يجب إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية التي يتناولها المريض، وخاصةً أدوية ومضادات تخثر الدم، مع عدم إيقاف أي دواء من تلقاء النفس.
قد يحدث تهيج مؤقت للعصب، ونادرًا ما قد تحدث إصابة عصبية، مما قد يؤدي إلى:
زيادة الألم.
الشعور بالتنميل أو الوخز.
ضعف في بعض العضلات.
وتُعد الإصابة العصبية الدائمة من المضاعفات النادرة، إلا أنها من المخاطر التي ينبغي مناقشتها مع الطبيب قبل الإجراء.
قد تصل الإبرة في بعض الحالات إلى الغشاء المحيط بالحبل الشوكي، مما قد يؤدي إلى تسرب السائل الشوكي.
ومن أكثر الأعراض المميزة لذلك الصداع الشديد الذي يزداد عند الوقوف أو الجلوس ويخف عند الاستلقاء.
تزداد أهمية هذه المخاطر عند بعض أنواع الحقن، وخاصةً بعض الإجراءات التي تُجرى بالقرب من الأعصاب والأوعية الدموية في منطقة الرقبة.
وفي حالات نادرة جدًا، قد تحدث إصابة لأحد الأوعية الدموية أو وصول الدواء إلى مكان غير مقصود، مما قد يؤدي إلى مضاعفات عصبية خطيرة.
ولهذا السبب، يحرص الطبيب على استخدام وسائل التصوير المناسبة وتقنيات الحقن الدقيقة للحد من هذه المخاطر قدر الإمكان.
عندما تحتوي الحقنة على الكورتيزون، فقد تظهر بعض الآثار الجانبية المؤقتة، مثل:
ارتفاع مستوى سكر الدم.
ارتفاع ضغط الدم بصورة مؤقتة.
اضطرابات النوم.
تغيرات في المزاج.
احمرار الوجه والشعور بالحرارة.
أما تكرار حقن الكورتيزون بصورة متقاربة أو لفترات طويلة، فقد يزيد من احتمال ظهور آثار عامة للكورتيزون، بما في ذلك التأثير في صحة العظام والمناعة ووظائف الغدة الكظرية. لذلك يجب أن يتم تحديد عدد الحقن والفاصل الزمني بينها وفقًا لتقييم الطبيب وحاجة المريض.
يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور أي من الأعراض التالية بعد الحقن:
ضعف جديد أو متزايد في الذراع أو الساق.
فقدان القدرة على التحكم في البول أو البراز.
فقدان الإحساس في المنطقة الواقعة بين الفخذين.
ألم شديد أو متزايد بصورة غير معتادة.
ارتفاع درجة الحرارة أو حدوث قشعريرة.
صداع شديد ومستمر، خاصةً إذا كان يزداد عند الوقوف أو الجلوس.
صعوبة في التنفس أو تورم في الوجه أو اللسان، فقد تشير هذه الأعراض إلى تفاعل تحسسي شديد.
إذا كنت تستعد للخضوع لحقن العمود الفقري بهدف تخفيف آلام الظهر أو الرقبة أو عرق النسا، فمن المهم الالتزام بمجموعة من الإرشادات التي تساعد على إجراء الحقن بأمان والاستفادة من العلاج قدر الإمكان.
أخبر الطبيب بجميع الأدوية والمكملات التي تتناولها، وخاصةً أدوية ومميعات الدم وأدوية السكري وضغط الدم.
لا تتوقف عن تناول أدوية السيولة من تلقاء نفسك؛ فالطبيب هو من يحدد ما إذا كان من الضروري إيقافها أو تعديلها، ومتى يتم ذلك.
أخبر الطبيب إذا كنت تعاني من حساسية تجاه أي دواء أو تجاه مواد التباين المستخدمة في بعض إجراءات التصوير.
أخبر الطبيب إذا كنت تعاني من حمى أو عدوى أو التهاب حالي قبل إجراء الحقن.
إذا كنت مصابًا بمرض السكري، اسأل الطبيب عن كيفية متابعة مستوى السكر بعد الحقن، لأن الكورتيزون قد يؤدي إلى ارتفاعه بصورة مؤقتة.
اصطحب معك تقارير الرنين المغناطيسي أو الأشعة والفحوصات الطبية السابقة؛ فقد تساعد الطبيب في تحديد المنطقة المناسبة للحقن.
اسأل الطبيب بوضوح عن نوع الحقنة، ومكان إعطائها، والهدف منها، والفوائد المتوقعة والمخاطر المحتملة، لأن مصطلح "حقن العمود الفقري" يشمل عدة أنواع من الإجراءات.
احرص على إجراء الحقن لدى طبيب متخصص ومؤهل، ويفضل استخدام وسائل التصوير المناسبة لتحديد موضع الإبرة بدقة عندما يتطلب نوع الإجراء ذلك.
أخبر الطبيب فورًا إذا شعرت بألم شديد أو غير معتاد، أو تنميل مفاجئ، أو ضعف أثناء إدخال الإبرة.
لا تتردد في الاستفسار عن اسم الدواء المستخدم وسبب اختياره والجرعة التي سيتم إعطاؤها.
التزم بتعليمات الطبيب المتعلقة بالراحة والحركة والعودة إلى الأنشطة اليومية.
قد تشعر بألم موضعي أو زيادة مؤقتة في الألم بعد الحقن، ولا يعني ذلك بالضرورة أن العلاج لم ينجح.
تجنب المجهود البدني الشديد أو حمل الأوزان خلال الفترة التي يحددها الطبيب.
إذا كنت مصابًا بالسكري، فاحرص على مراقبة مستوى سكر الدم بصورة أكثر انتظامًا بعد الحقن الذي يحتوي على الكورتيزون، وفقًا لتوجيهات الطبيب.
لا تُكرر الحقن على فترات متقاربة من تلقاء نفسك؛ إذ يجب أن يحدد الطبيب عدد الجرعات والفاصل الزمني بينها بناءً على نوع الحقن وحالتك واستجابتك للعلاج.
يجب طلب تقييم طبي عاجل إذا ظهرت بعد الحقن أي من الأعراض التالية:
ضعف جديد أو متزايد في الساق أو الذراع.
فقدان القدرة على التحكم في البول أو البراز.
تنميل أو فقدان الإحساس في المنطقة الواقعة بين الفخذين.
ارتفاع درجة الحرارة أو حدوث قشعريرة.
ألم شديد أو متزايد بصورة غير معتادة.
صداع شديد ومستمر، خاصةً إذا كان يزداد عند الوقوف أو الجلوس.
صعوبة في التنفس أو تورم في الوجه أو اللسان، فقد تكون هذه علامات على تفاعل تحسسي شديد.