تاريخ النشر: 2026-09-14
قد يكون ظهور بعض الشعر الزائد أمرًا طبيعيًا لدى كثير من النساء، لكن عندما يصبح الشعر أكثر خشونة وكثافة ويظهر في أماكن مثل الذقن والشارب والصدر والبطن، فقد يُعرف ذلك باسم الشعرانية. ولا تقتصر المشكلة على المظهر الخارجي فقط، بل قد تكون أحيانًا علامة على وجود اضطراب هرموني أو حالة صحية تحتاج إلى التقييم.تختلف أسباب الشعرانية من امرأة إلى أخرى؛ فقد ترتبط بتكيس المبايض، أو زيادة هرمونات الذكورة، أو بعض الأدوية، أو عوامل وراثية، وفي بعض الحالات قد تظهر دون وجود سبب واضح. كما يمكن أن تؤثر هذه الحالة في الثقة بالنفس والحالة النفسية، خاصة عندما يكون الشعر واضحًا أو يزداد مع مرور الوقت.فما أسباب الشعرانية؟ وكيف يمكن التفرقة بينها وبين مجرد زيادة الشعر الطبيعية؟ وما الأعراض والمضاعفات التي قد تصاحبها؟ وكيف يتم تشخيصها وعلاجها؟ في دليلى ميديكال هذا المقال سنتعرف على أسباب الشعرانية وأعراضها ومضاعفاتها، وأهم طرق تشخيصها وعلاجها والوقاية منها.
الشعرانية هي حالة تتمثل في نمو شعر داكن وخشن لدى النساء في مناطق من الجسم تتأثر عادةً بهرمونات الذكورة، مثل الوجه والذقن والشارب والصدر والبطن.
ليس بالضرورة؛ فقد تنتج الشعرانية عن ارتفاع مستويات هرمونات الذكورة، وقد تظهر أيضًا رغم كون مستويات الهرمونات طبيعية، نتيجة زيادة حساسية بصيلات الشعر تجاه الأندروجينات.
قد يكون للعوامل الوراثية دور في ظهور الشعرانية، خاصةً عند وجود تاريخ عائلي للإصابة بها. ومع ذلك، قد تنتج أيضًا عن اضطرابات هرمونية أو بعض الأدوية.
نعم، يُعد تكيس المبايض من أكثر الأسباب شيوعًا للشعرانية لدى النساء، وقد يصاحبه عدم انتظام الدورة الشهرية، وظهور حب الشباب، وزيادة الوزن أو صعوبة فقدانه.
نعم، يمكن أن تظهر لدى الأطفال، إلا أن ظهور شعر خشن بنمط ذكوري قبل سن البلوغ يستدعي تقييمًا طبيًا لتحديد السبب، ولا سيما إذا ترافق مع علامات أخرى تشير إلى البلوغ المبكر أو زيادة هرمونات الذكورة.
لا، فهما حالتان مختلفتان. فرط الشعر الخِلقي قد يظهر منذ الولادة أو في مرحلة الطفولة المبكرة، ويؤدي إلى زيادة نمو الشعر في مناطق واسعة من الجسم، ولا يشترط أن يكون مرتبطًا بزيادة هرمونات الذكورة أو الأندروجينات.
لا، فالحلاقة لا تزيد عدد بصيلات الشعر، ولا تؤدي إلى زيادة حقيقية في سماكته. إلا أن الشعر قد يبدو أكثر خشونة عند نموه من جديد؛ لأن الحلاقة تقطع طرف الشعرة، مما يجعلها تبدو أكثر سمكًا وصلابة.
يمكن السيطرة على الشعرانية وتقليل نمو الشعر بدرجة كبيرة، إلا أن إمكانية التخلص منها تعتمد على السبب الكامن وراءها. وقد يشمل العلاج الأدوية الهرمونية عند الحاجة، إلى جانب وسائل إزالة الشعر مثل الليزر والتحليل الكهربائي.
لا، فالليزر يهدف إلى تقليل نمو الشعر والتخلص من الشعر الزائد، لكنه لا يعالج الاضطراب الهرموني أو المرض الذي قد يكون سببًا في ظهور الشعرانية. لذلك قد تحتاج المريضة إلى علاج السبب بالتزامن مع إزالة الشعر.
الشعرانية بحد ذاتها لا تمنع حدوث الحمل، ولكن إذا كانت ناتجة عن اضطراب هرموني، مثل تكيس المبايض، فقد يؤثر السبب الأساسي في عملية التبويض والخصوبة.
تختلف الفحوصات المطلوبة باختلاف الحالة والأعراض المصاحبة. وقد يطلب الطبيب قياس مستويات بعض الهرمونات، مثل التستوستيرون الكلي والحر، وهرمون DHEA-S، و17-OH Progesterone، بالإضافة إلى فحوصات أخرى أو تصوير بالموجات فوق الصوتية عند الحاجة.
تحتاج الشعرانية إلى تقييم طبي، خاصةً إذا ظهر الشعر الزائد بصورة مفاجئة وسريعة أو ترافق مع علامات زيادة شديدة في هرمونات الذكورة، مثل خشونة الصوت، أو تضخم البظر، أو زيادة الكتلة العضلية، أو تساقط شعر فروة الرأس بنمط ذكوري، أو اضطراب شديد في الدورة الشهرية.
نعم، فقد تظهر الشعرانية لدى بعض النساء مع انتظام الدورة الشهرية، كما يحدث في الشعرانية مجهولة السبب أو نتيجة زيادة حساسية بصيلات الشعر تجاه الأندروجينات، حتى مع عدم وجود ارتفاع واضح في مستويات هذه الهرمونات.
لا تُعد زيادة الوزن سببًا مباشرًا للشعرانية في جميع الحالات، لكنها قد ترتبط بزيادة مقاومة الإنسولين واضطراب مستويات الأندروجينات، ولا سيما لدى النساء المصابات بتكيس المبايض، مما قد يساهم في زيادة نمو الشعر.
لا تعمل الأدوية الهرمونية عادةً على إزالة الشعر الموجود مباشرةً، وإنما تساعد على تقليل نمو الشعر الجديد وإبطاء معدل نموه. ولذلك قد تُستخدم بالتزامن مع وسائل إزالة الشعر، مثل الليزر أو التحليل الكهربائي.
ليس كل نمو زائد للشعر لدى الأطفال يستدعي العلاج. ولكن إذا كان الشعر خشنًا وداكنًا بنمط ذكوري، أو ظهر في سن مبكرة، أو بدأ يزداد بسرعة، فمن المهم إجراء تقييم طبي لتحديد السبب أولًا، ثم اختيار العلاج المناسب وفقًا للحالة.
في معظم الحالات، لا تُعد الشعرانية خطيرة بحد ذاتها، إلا أن أهميتها تكمن في السبب الكامن وراءها. فقد تكون مرتبطة باضطرابات هرمونية تحتاج إلى التشخيص والعلاج، بينما تكون في بعض الحالات الأخرى مجهولة السبب ولا تشير إلى مشكلة صحية خطيرة.
تظهر الشعرانية (Hirsutism) لدى النساء في مناطق الجسم التي يتأثر فيها نمو الشعر بهرمونات الذكورة، ويتميز الشعر فيها بصفات تختلف عن الشعر الزغبي الناعم والطبيعي الذي يغطي معظم أجزاء الجسم.
تظهر الشعرانية غالبًا في المناطق التالية:
الوجه: وخاصة منطقة الشارب، والذقن، والفك، وجانبي الوجه.
الصدر: ولا سيما حول الحلمتين أو في منتصف الصدر.
البطن: خاصة أسفل البطن وعلى الخط الممتد من السرة إلى منطقة العانة.
الظهر: وخاصة أسفل الظهر.
الأرداف.
الفخذان: وقد يظهر الشعر فيهما لدى بعض النساء.
وقد تظهر بدرجات أقل في مناطق أخرى من الجسم الحساسة لتأثير هرمونات الذكورة.
يتميز الشعر الناتج عن الشعرانية عادةً بالصفات الآتية:
داكن اللون: أسود أو بني داكن.
واضح وملحوظ: مقارنة بالشعر الزغبي الطبيعي.
سميك وخشن: أكثر سماكة من الشعر الطبيعي الناعم.
أطول نسبيًا: خاصة إذا لم تتم إزالته.
يشبه الشعر النهائي (Terminal Hair)، وهو الشعر السميك المصطبغ الذي يظهر طبيعيًا لدى الرجال في مناطق مثل اللحية والصدر.
يكون شعر الشعرانية عادةً:
خشنًا وسميكًا عند اللمس.
أكثر صلابة من الشعر الزغبي الناعم الموجود في معظم مناطق الجسم.
متفاوتًا في كثافته من امرأة إلى أخرى، تبعًا لشدة الحالة وسببها.
| الشعر الطبيعي الزغبي | الشعرانية |
|---|---|
| ناعم ورقيق | خشن وسميك |
| غالبًا فاتح اللون أو قليل التصبغ | غالبًا داكن اللون |
| قصير وناعم | أطول وأكثر وضوحًا |
| يغطي مناطق واسعة من الجسم | يظهر في مناطق متأثرة بهرمونات الذكورة |
ملاحظة: لا يعني وجود بعض الشعرات الداكنة أو الخشنة في الوجه بالضرورة الإصابة بالشعرانية؛ إذ يعتمد التشخيص على كمية الشعر ومكان ظهوره ودرجة خشونته، بالإضافة إ
تتمثل الشعرانية (Hirsutism) في ظهور شعر داكن وخشن لدى النساء في مناطق من الجسم تتأثر عادةً بهرمونات الذكورة، مثل الشارب والذقن والصدر وأسفل البطن. وتختلف أسباب الشعرانية باختلاف العمر، ومرحلة البلوغ، وسرعة ظهور الشعر، والأعراض المصاحبة.
يُعد تكيس المبايض من أكثر أسباب الشعرانية شيوعًا لدى النساء، وقد يصاحبه:
عدم انتظام الدورة الشهرية.
زيادة نمو الشعر في الوجه والجسم.
ظهور حب الشباب.
زيادة الوزن أو صعوبة فقدانه.
صعوبة حدوث الحمل نتيجة اضطراب التبويض.
ارتفاع مستويات هرمونات الذكورة، مثل التستوستيرون، لدى بعض الحالات.
قد تحدث الشعرانية نتيجة ارتفاع مستويات الأندروجينات، مثل التستوستيرون (Testosterone) أو DHEA-S. وقد يكون الارتفاع بسيطًا، بينما قد يشير الارتفاع الشديد أو الظهور السريع للأعراض، في حالات نادرة، إلى وجود ورم ينتج هرمونات الذكورة.
هو اضطراب وراثي يؤثر في قدرة الغدة الكظرية على إنتاج بعض الهرمونات، مما قد يؤدي إلى زيادة إنتاج الأندروجينات. وقد تظهر بعض الحالات منذ الطفولة، بينما تظهر حالات أخرى في فترة المراهقة أو بعد البلوغ.
تحدث نتيجة ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول لفترة طويلة، وقد تترافق مع:
زيادة الوزن، خاصة في منطقة البطن والوجه.
ضعف العضلات.
ارتفاع ضغط الدم.
ظهور كدمات بسهولة.
علامات تمدد جلدية واضحة.
قد تترافق بعض اضطرابات الغدة الدرقية مع تغيرات في نمو الشعر، إلا أنها ليست من الأسباب الأكثر شيوعًا للشعرانية.
قد تؤدي بعض الأدوية إلى زيادة نمو الشعر أو ظهور الشعرانية، خاصة الأدوية التي تمتلك تأثيرًا أندروجينيًا أو تؤثر في الهرمونات. ويعتمد ذلك على نوع الدواء والجرعة ومدة استخدامه.
في بعض النساء تظهر الشعرانية رغم عدم وجود سبب واضح أو ارتفاع ملحوظ في مستويات الهرمونات. وقد تكون بصيلات الشعر في هذه الحالة أكثر حساسية للأندروجينات، مع بقاء الدورة الشهرية والتحاليل الهرمونية ضمن الحدود الطبيعية.
تُعد من الأسباب النادرة للشعرانية، ولكن ينبغي استبعادها عند ظهور الشعر الخشن بصورة مفاجئة وسريعة، خاصةً إذا ترافق ذلك مع علامات زيادة شديدة في الأندروجينات، مثل خشونة الصوت، أو زيادة الكتلة العضلية، أو تضخم البظر، أو تساقط شعر فروة الرأس بنمط ذكوري.
تختلف أسباب الشعرانية لدى الأطفال والمراهقات بحسب العمر ومرحلة البلوغ، ومن أهمها:
مع بداية البلوغ، ترتفع مستويات الأندروجينات طبيعيًا، مما يؤدي إلى ظهور الشعر في الإبط والعانة. ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية.
يصبح تكيس المبايض من الأسباب المحتملة لدى المراهقات بعد بدء الدورة الشهرية، خاصةً عند وجود عدم انتظام واضح في الدورة، أو حب الشباب الشديد، أو زيادة نمو الشعر بنمط ذكوري، أو زيادة الوزن.
قد يؤدي هذا الاضطراب الوراثي إلى زيادة إنتاج الأندروجينات، مما قد يسبب ظهور الشعر الزائد أو بعض علامات البلوغ في سن مبكرة.
تُعد أقل شيوعًا، لكنها تحتاج إلى التقييم، خصوصًا عندما يكون نمو الشعر سريعًا أو تظهر علامات واضحة لزيادة هرمونات الذكورة.
قد يتعرض الطفل أو الطفلة لهرمونات مثل التستوستيرون بصورة غير مقصودة، على سبيل المثال من خلال ملامسة مستحضرات جلدية تحتوي على الهرمونات يستخدمها أحد أفراد الأسرة. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور علامات أندروجينية.
قد تسبب بعض الأدوية زيادة نمو الشعر، ويعتمد ذلك على طبيعة الدواء والجرعة ومدة استخدامه.
من المهم التفريق بين فرط الشعر والشعرانية؛ ففي فرط الشعر قد يزداد نمو الشعر في مناطق مختلفة من الجسم، وقد يكون موجودًا منذ الولادة أو يظهر في مرحلة الطفولة، دون أن يكون مرتبطًا بالضرورة بزيادة هرمونات الذكورة.
يُنصح بالتقييم الطبي عند ظهور الشعر الخشن والداكن بشكل مفاجئ أو سريع، أو عند ظهوره قبل سن البلوغ، أو إذا ترافق مع علامات مثل خشونة الصوت، أو تضخم البظر، أو حب الشباب الشديد، أو اضطراب الدورة الشهرية، أو علامات البلوغ المبكر. ويساعد التقييم الطبي في تحديد السبب واختيار العلاج المناسب.
تختلف أعراض الشعرانية باختلاف العمر وشدة الحالة والسبب الكامن وراءها. وتتمثل العلامة الأساسية في ظهور شعر داكن وخشن في مناطق من الجسم تتأثر عادةً بهرمونات الذكورة.
يظهر الشعرانية غالبًا في المناطق التالية:
الشارب ومنطقة أعلى الشفة.
الذقن والفك وجانبا الوجه.
الصدر، وخاصة حول الحلمتين.
أعلى وأسفل البطن.
الظهر، ولا سيما أسفل الظهر.
الأرداف والفخذان في بعض الحالات.
ويتميز هذا الشعر بأنه أكثر سماكة وخشونة ووضوحًا من الشعر الزغبي الناعم الطبيعي الذي يغطي معظم أجزاء الجسم.
قد تترافق الشعرانية مع بعض العلامات الأخرى، ومنها:
ظهور حب الشباب، خاصةً إذا كان شديدًا أو ظهر حديثًا.
زيادة إفراز الدهون في البشرة.
تساقط شعر فروة الرأس بنمط ذكوري، خاصةً في مقدمة الرأس أو أعلاه.
اضطراب الدورة الشهرية، مثل عدم انتظامها أو تباعدها أو انقطاعها.
صعوبة حدوث الحمل في بعض الحالات نتيجة اضطراب التبويض.
زيادة الوزن، وخاصةً في منطقة البطن، وقد تترافق مع مقاومة الإنسولين.
عند وجود ارتفاع كبير في مستويات الأندروجينات، قد تظهر علامات التذكير (Virilization)، ومنها:
خشونة الصوت.
زيادة واضحة في الكتلة العضلية.
تضخم البظر.
اضطراب شديد أو انقطاع الدورة الشهرية.
ظهور الشعر الخشن بكثافة وبصورة سريعة.
زيادة تساقط شعر فروة الرأس بنمط ذكوري.
ويحتاج ظهور هذه العلامات، ولا سيما إذا حدثت بصورة مفاجئة وسريعة، إلى تقييم طبي؛ فقد تكون مرتبطة بارتفاع شديد في الأندروجينات، ونادرًا ما يكون السبب ورمًا منتجًا لهذه الهرمونات.
تختلف الأعراض باختلاف عمر الطفل ومرحلة البلوغ.
قد يظهر الشعر الخشن والداكن في مناطق مثل:
الوجه.
الذقن أو الشارب.
الصدر.
البطن.
ويكون الأمر أكثر أهمية عندما يظهر الشعر في سن مبكرة جدًا أو يزداد بسرعة ملحوظة.
وقد تترافق هذه الحالة مع علامات أخرى تدل على زيادة الأندروجينات أو البلوغ المبكر، مثل:
ظهور حب الشباب في سن مبكرة وبصورة شديدة.
ظهور رائحة جسم قوية تشبه رائحة البالغين.
ظهور شعر الإبط والعانة في عمر مبكر.
زيادة سرعة النمو والطول في فترة قصيرة.
تضخم البظر.
خشونة الصوت.
زيادة الكتلة العضلية.
وقد تشير هذه العلامات إلى البلوغ المبكر أو زيادة هرمونات الذكورة، ولذلك تستدعي تقييمًا طبيًا لتحديد السبب.
قد تظهر لدى المراهقات أعراض مثل:
زيادة نمو الشعر في الوجه والذقن والشارب.
ظهور شعر زائد حول الحلمتين أو على الصدر والبطن.
حب الشباب.
زيادة دهنية البشرة.
عدم انتظام الدورة الشهرية بعد بدء الحيض.
زيادة الوزن أو صعوبة فقدانه.
تساقط شعر فروة الرأس في بعض الحالات.
وقد يكون تكيس المبايض أحد الأسباب المحتملة للشعرانية لدى المراهقات، إلا أن تشخيصه لا يعتمد على وجود الشعرانية وحدها، بل يحتاج إلى تقييم شامل للأعراض والعلامات والفحوصات المناسبة.
لا يعتمد تشخيص الشعرانية (Hirsutism) على وجود الشعر الزائد وحده، وإنما يعتمد على تقييم شكل الشعر، ومناطق ظهوره، وسرعة نموه، والأعراض المصاحبة، بالإضافة إلى البحث عن السبب الكامن وراء الحالة.
يبدأ الطبيب بأخذ التاريخ المرضي وإجراء الفحص السريري، وقد يستفسر عن:
وقت بدء ظهور الشعر الزائد.
سرعة زيادة نمو الشعر؛ وهل حدثت بصورة تدريجية أم مفاجئة.
المناطق التي يظهر فيها الشعر، مثل الوجه والذقن والصدر والبطن والظهر.
انتظام الدورة الشهرية.
وجود حب الشباب أو تساقط شعر فروة الرأس.
زيادة الوزن أو وجود علامات تشير إلى مقاومة الإنسولين.
الأدوية والمستحضرات المستخدمة.
وجود حالات مشابهة لدى أفراد العائلة.
وقد يستخدم الطبيب مقياس فيرّيمان–غالوي (Ferriman–Gallwey) لتقييم شدة الشعرانية من خلال تقدير نمو الشعر في عدد من المناطق الحساسة لتأثير الأندروجينات.
يتحقق الطبيب من وجود علامات قد تشير إلى ارتفاع هرمونات الذكورة، ومنها:
حب الشباب الشديد.
تساقط شعر فروة الرأس بنمط ذكوري.
عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها.
زيادة سريعة وملحوظة في نمو الشعر.
خشونة الصوت.
تضخم البظر.
وتُعد العلامات الأخيرة، وخاصةً إذا ظهرت بصورة مفاجئة، مؤشرات تستدعي البحث عن ارتفاع شديد في مستويات الأندروجينات.
لا تحتاج جميع النساء المصابات بالشعرانية إلى إجراء جميع الفحوصات الهرمونية، ويحدد الطبيب التحاليل المناسبة وفقًا للعمر والأعراض والفحص السريري.
ومن أهم التحاليل التي قد تُطلب:
| التحليل | الهدف من إجرائه |
|---|---|
| Total Testosterone | قياس مستوى التستوستيرون الكلي والكشف عن ارتفاعه |
| Free Testosterone | تقييم مستوى التستوستيرون الحر، وهو الجزء الأكثر نشاطًا من الهرمون |
| DHEA-S | المساعدة في تقييم إنتاج الأندروجينات من الغدة الكظرية |
| 17-OH Progesterone | الكشف عن بعض أشكال تضخم الغدة الكظرية الخِلقي |
| TSH | تقييم وظيفة الغدة الدرقية عند وجود مؤشرات تستدعي ذلك |
| Prolactin | قد يُطلب عند وجود اضطرابات في الدورة الشهرية أو أعراض مرتبطة بارتفاعه |
وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية، مثل اختبارات الكورتيزول، عند وجود أعراض تشير إلى الإصابة بمتلازمة كوشينغ.
قد تُستخدم الفحوصات التصويرية عندما تشير الأعراض أو نتائج التحاليل إلى وجود مشكلة في المبيضين أو الغدد الكظرية.
ومن أبرزها:
الموجات فوق الصوتية على المبيضين (السونار): وقد تُستخدم عند الاشتباه في تكيس المبايض أو وجود مشكلة أخرى في المبيض.
التصوير المقطعي أو بالرنين المغناطيسي: قد يُطلب في حالات محددة عند الاشتباه في وجود ورم في المبيض أو الغدة الكظرية، خاصةً عند وجود ارتفاع شديد في مستويات الأندروجينات أو ظهور علامات التذكير بصورة سريعة.
يصبح التقييم الطبي أكثر أهمية عندما تظهر الشعرانية بصورة مفاجئة أو سريعة، أو عندما تترافق مع علامات مثل خشونة الصوت، أو تضخم البظر، أو زيادة الكتلة العضلية، أو اضطراب شديد في الدورة؛ إذ قد تشير هذه الأعراض إلى ارتفاع ملحوظ في هرمونات الذكورة يستدعي تحديد سببه.
يُنصح باستشارة الطبيب عند ظهور الشعر الخشن والداكن بصورة مفاجئة أو سريعة، أو عند ترافقه مع خشونة الصوت، أو تضخم البظر، أو اضطراب شديد في الدورة الشهرية، أو غيرها من علامات زيادة هرمونات الذكورة.
أهم الأدوية المستخدمة في علاج الشعرانية
| الدواء | دوره في علاج الشعرانية | ملاحظات مهمة |
|---|---|---|
| حبوب منع الحمل المركبة | تساعد على تقليل تأثير الأندروجينات والحد من نمو الشعر الزائد | تُستخدم لدى بعض النساء غير الراغبات في الحمل، وفقًا لتقييم الطبيب |
| سبيرونولاكتون (Spironolactone) | مضاد للأندروجينات، ويقلل تأثير هرمونات الذكورة في بصيلات الشعر | يحتاج إلى إشراف طبي، ولا يُستخدم أثناء الحمل |
| فيناستيرايد (Finasteride) | يقلل تحويل التستوستيرون إلى DHT، وهو أحد الأشكال الأكثر نشاطًا للأندروجين | يُستخدم في حالات محددة وتحت إشراف طبي، ويُمنع أثناء الحمل |
| مضادات أندروجين أخرى | قد تُستخدم في بعض الحالات عند عدم كفاية العلاج الأول | يحدد الطبيب الدواء المناسب وفقًا للحالة |
| إفلورنيثين (Eflornithine) | كريم موضعي يساعد على إبطاء نمو شعر الوجه | لا يخفض مستويات هرمونات الذكورة، ويُستخدم موضعيًا |
عندما تكون الشعرانية مرتبطة بتكيس المبايض، قد يعتمد العلاج على مجموعة من الإجراءات، وفقًا لحالة المريضة، مثل:
حبوب منع الحمل المركبة المناسبة.
مضاد للأندروجينات، مثل سبيرونولاكتون، عند الحاجة.
تحسين نمط الحياة والحفاظ على وزن صحي عند وجود زيادة في الوزن.
علاج مقاومة الإنسولين إذا كانت موجودة.
وقد يُستخدم الميتفورمين (Metformin) في بعض حالات تكيس المبايض، وخاصةً عند وجود مقاومة للإنسولين أو اضطرابات أيضية، لكنه ليس العلاج الأساسي للشعرانية نفسها.
1. إزالة الشعر بالليزر
يُعد الليزر من أكثر الإجراءات استخدامًا لتقليل الشعر غير المرغوب فيه، ويتم من خلال:
توجيه طاقة الليزر إلى بصيلات الشعر.
امتصاص صبغة الشعر للطاقة وتحويلها إلى حرارة تؤدي إلى إضعاف البصيلة.
تكرار الجلسات للحصول على أفضل نتيجة؛ لأن الشعر يمر بمراحل مختلفة من النمو.
تكون الاستجابة عادةً أفضل في الشعر الداكن مقارنةً بالشعر الأبيض أو الأشقر.
وقد يحدث بعد الجلسة احمرار أو تهيج مؤقت في الجلد، كما يمكن أن تحدث تغيرات في لون الجلد في بعض الحالات.
وهو إجراء يستهدف بصيلات الشعر بصورة مباشرة، ويتم من خلال:
إدخال مسبار أو إبرة دقيقة إلى بصيلة الشعر.
تمرير تيار كهربائي لتدمير الخلايا المسؤولة عن نمو الشعر.
تكرار العلاج على جلسات متعددة بحسب عدد الشعرات والمنطقة المعالجة.
ويمكن استخدام التحليل الكهربائي مع مختلف ألوان الشعر، بما في ذلك الشعر الفاتح، ولذلك قد يكون خيارًا مناسبًا عندما لا يكون الليزر فعالًا بدرجة كافية.
في حالات نادرة، قد تكون الشعرانية ناتجة عن ورم في المبيض أو الغدة الكظرية يفرز الأندروجينات. وفي هذه الحالة يكون علاج السبب الأساسي مهمًا، وقد يتطلب استئصال الورم جراحيًا.
أورام المبيض: قد تحتاج إلى تدخل جراحي وفقًا لنوع الورم وحجمه وخصائصه.
أورام الغدة الكظرية: قد يتطلب بعضها استئصال الورم أو الغدة المصابة، وفقًا للتشخيص وتقييم الطبيب.
يختلف العلاج المناسب من حالة إلى أخرى، ولا ينبغي استخدام الأدوية الهرمونية أو مضادات الأندروجين دون وصفة طبية، خصوصًا لدى الأطفال والمراهقات والنساء اللاتي يخططن للحمل أو قد يحدث لديهن حمل.
يمكن السيطرة على الشعرانية والتخفيف من آثارها من خلال الجمع بين علاج السبب الأساسي والعناية المناسبة بالبشرة واختيار وسائل إزالة الشعر الملائمة.
يُعد تحديد سبب الشعرانية الخطوة الأولى نحو العلاج المناسب، ولذلك يُنصح بـ:
مراجعة طبيب النساء أو طبيب الغدد الصماء عند ظهور شعر زائد بصورة ملحوظة.
إجراء الفحوصات والتحاليل التي يحددها الطبيب عند الاشتباه في وجود اضطراب هرموني أو ارتفاع في مستويات الأندروجينات.
علاج السبب الأساسي، مثل تكيس المبايض أو اضطرابات الغدة الكظرية، عند تشخيصه.
يمكن استخدام عدد من الوسائل للتخلص من الشعر الزائد أو تقليل نموه، ومنها:
الليزر: يساعد على تقليل نمو الشعر على المدى الطويل، ويحتاج عادةً إلى عدة جلسات.
التحليل الكهربائي: يستهدف بصيلات الشعر مباشرة، ويمكن استخدامه مع مختلف ألوان الشعر.
الحلاقة: طريقة بسيطة وآمنة عند استخدامها بطريقة صحيحة.
إزالة الشعر بالشمع أو الخيط: يمكن استخدامها وفقًا لتحمل البشرة وطبيعتها.
كريمات إزالة الشعر: يمكن استخدامها إذا كانت مناسبة لنوع البشرة ولم تسبب تهيجًا.
معلومة مهمة: لا تؤدي الحلاقة إلى زيادة عدد بصيلات الشعر أو زيادة سماكته الحقيقية، ولكن الشعر قد يبدو أكثر خشونة عند نموه مجددًا بسبب طريقة قص طرف الشعرة.
يساعد الاهتمام بالبشرة على تقليل التهيج والمشكلات التي قد تنتج عن إزالة الشعر، ومن النصائح المهمة:
استخدام منظف لطيف مناسب لنوع البشرة.
ترطيب البشرة بانتظام.
تجنب عصر أو خدش بصيلات الشعر بعد إزالته.
استخدام واقٍ من الشمس، خاصةً عند وجود تصبغات أو بعد بعض إجراءات إزالة الشعر.
تجنب الطريقة التي تسبب تهيجًا شديدًا أو التهابًا متكررًا في الجلد.
إذا كانت الشعرانية مرتبطة بتكيس المبايض أو زيادة الوزن، فقد يساعد تحسين نمط الحياة في التحكم ببعض الاضطرابات المرتبطة بالأندروجينات، وذلك من خلال:
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع.
الحد من الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة.
متابعة مستويات سكر الدم والدهون وفقًا لتوصيات الطبيب.
ومن المهم التأكيد على أن نمط الحياة الصحي قد يساعد في تحسين بعض العوامل المرتبطة بتكيس المبايض ومقاومة الإنسولين، لكنه لا يُعد علاجًا مباشرًا للشعرانية في جميع الحالات.