تاريخ النشر: 2026-09-14
يُعد مرض CIPA (عدم الإحساس الخِلقي بالألم مع انعدام التعرق) من الأمراض الوراثية النادرة التي تؤثر بشكل أساسي في الجهاز العصبي، وتتميز بفقدان الإحساس بالألم والحرارة مع عدم القدرة على التعرق بصورة طبيعية. وقد يبدو عدم الشعور بالألم في البداية أمرًا غير مؤلم أو حتى ميزة، إلا أن الألم في الحقيقة يمثل وسيلة دفاعية مهمة تحذر الإنسان من الإصابات والحروق والكسور والمشكلات الصحية المختلفة.ويواجه المصابون بـ CIPA تحديات صحية متعددة؛ فغياب الألم قد يؤدي إلى إصابات متكررة لا يلاحظها المريض، بينما يؤدي انعدام التعرق إلى صعوبة تنظيم حرارة الجسم، مما قد يسبب ارتفاعًا خطيرًا في درجة الحرارة، خاصة لدى الأطفال. لذلك لا تقتصر خطورة المرض على فقدان الإحساس بالألم، بل تمتد إلى مجموعة من المضاعفات التي تتطلب الوقاية والمراقبة الطبية المستمرة.في دليلى ميديكال هذه المقالة، سنتعرف على مرض CIPA بشكل شامل، بدءًا من أسبابه وأعراضه وأنواعه، مرورًا بطرق تشخيصه ومخاطره ومضاعفاته، وصولًا إلى أساليب العلاج والوقاية والنصائح التي تساعد المرضى وأسرهم على التعامل مع المرض وتقليل آثاره ومضاعفاته.
CIPA، أو عدم الإحساس الخِلقي بالألم مع انعدام التعرق، هو اضطراب وراثي نادر جدًا يؤثر في الجهاز العصبي. يولد المصاب بهذا الاضطراب وهو غير قادر على الإحساس بالألم، كما يعاني من ضعف أو فقدان الإحساس بدرجات الحرارة وعدم القدرة على التعرق بصورة طبيعية.
نعم، يُعد مرض CIPA من الاضطرابات الوراثية، وينتقل غالبًا وفق نمط الوراثة المتنحية الجسدية؛ أي إن الطفل المصاب يرث نسخة غير طبيعية من الجين من كلٍّ من الأب والأم.
في الشكل الكلاسيكي من مرض CIPA، يكون الإحساس بالألم غائبًا أو شديد الضعف منذ مرحلة الطفولة. ومع ذلك، قد تختلف شدة الأعراض ودرجة فقدان الإحساس من مريض إلى آخر.
نعم. فقدان الإحساس بالألم لا يعني فقدان جميع أنواع الإحساس؛ فقد يحتفظ المريض بدرجات متفاوتة من الإحساس باللمس والضغط والاهتزاز، بحسب شدة الحالة والنوع الجيني للاضطراب.
يحدث انعدام التعرق بسبب تأثر الأعصاب المسؤولة عن التحكم في الغدد العرقية، مما يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على التخلص من الحرارة عن طريق التعرق بصورة طبيعية، وبالتالي يزداد خطر ارتفاع درجة حرارة الجسم.
نعم، قد يكون مرض CIPA خطيرًا، ولا سيما في حال عدم اتباع إجراءات الوقاية والمراقبة الطبية المنتظمة. ومن أبرز المضاعفات التي قد يتعرض لها المصاب ارتفاع درجة حرارة الجسم، والحروق، والإصابات المتكررة، والكسور، والتهابات العظام والمفاصل.
قد يؤدي المرض إلى مضاعفات خطيرة، خاصة فرط ارتفاع درجة حرارة الجسم أو الإصابات والالتهابات التي قد لا يكتشفها المريض مبكرًا بسبب غياب الإحساس بالألم. لذلك تُعد الوقاية والمراقبة الطبية المستمرة من أهم وسائل تقليل المخاطر.
ليس بالضرورة. لا يوجد حتى الآن دواء محدد يعالج السبب الأساسي لمرض CIPA أو يعيد الإحساس بالألم والتعرق بصورة طبيعية. وتُستخدم الأدوية وفقًا للمضاعفات التي قد تظهر، مثل المضادات الحيوية عند حدوث العدوى، تحت إشراف الطبيب.
نعم، يمكن للمصاب ممارسة النشاط البدني، ولكن بحذر وتحت إشراف الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي. وينبغي تجنب ممارسة التمارين في الأجواء الحارة أو بذل مجهود شديد، مع مراقبة درجة حرارة الجسم وفحص الجلد والمفاصل بعد ممارسة الرياضة للكشف عن أي إصابات.
نعم، يمكنه الاستحمام، ولكن يجب التأكد من درجة حرارة الماء باستخدام مقياس حرارة أو بمساعدة شخص آخر، بدلًا من الاعتماد على الإحساس بالحرارة، وذلك لتجنب الإصابة بالحروق.
يمكن للمصاب بمرض CIPA أن يحظى بجودة حياة جيدة عند الالتزام بإجراءات الوقاية والمتابعة الطبية المنتظمة. ومع ذلك، يحتاج إلى اتخاذ احتياطات خاصة لتجنب الإصابات والحروق وارتفاع درجة حرارة الجسم، نظرًا لعدم قدرته على الشعور بالألم أو التعرق بصورة طبيعية.
ليس بالضرورة. فالإصابة بمرض CIPA لا تعني تلقائيًا وجود إعاقة ذهنية، إلا أن بعض المرضى قد يعانون من اضطرابات عصبية أو معرفية بدرجات متفاوتة، ولذلك تختلف الحالة من شخص إلى آخر.
نعم، وهذه من أبرز المشكلات المرتبطة بالمرض؛ فقد يتعرض المصاب لكسر أو إصابة في العظام والمفاصل دون الشعور بالألم المعتاد الذي ينبه الشخص إلى ضرورة التوقف أو طلب الرعاية الطبية.
نظرًا إلى عدم إمكانية الاعتماد على الألم كعلامة تحذيرية، يجب فحص الجسم بصورة منتظمة والانتباه إلى علامات الإصابة أو الالتهاب، مثل الاحمرار، والتورم، وتغير لون الجلد، وظهور الإفرازات، وارتفاع حرارة المنطقة المصابة، أو حدوث تغير في الحركة أو الوظيفة.
يمكن الاستعانة بالاستشارة الوراثية والفحوص الجينية لتحديد احتمالية انتقال المرض إلى الأبناء، ولا سيما في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة. وتساعد الاستشارة الوراثية الوالدين على فهم نمط انتقال المرض والخيارات المتاحة لهما.
تُعد طفرات NTRK1 السبب الجيني الأكثر شيوعًا في CIPA. ويؤدي هذا الخلل إلى اضطراب وظيفة مستقبل TrkA، وهو مستقبل مهم لاستجابة الخلايا العصبية لعامل نمو الأعصاب NGF.
ونتيجة لذلك، يتأثر نمو وبقاء بعض الألياف العصبية الحسية والذاتية، مما يؤدي إلى فقدان الإحساس بالألم والحرارة وانعدام التعرق.
يُنتج جين NGF عامل نمو الأعصاب، وهو ضروري لنمو وبقاء بعض الخلايا العصبية. ويمكن أن تؤدي الطفرات في هذا الجين إلى صورة سريرية مشابهة لـ CIPA، وإن كانت هذه الحالات أقل شيوعًا.
ينتقل CIPA غالبًا وفق نمط الوراثة المتنحية الجسدية، أي إن الطفل المصاب يرث نسختين غير طبيعيتين من الجين، واحدة من الأب وأخرى من الأم.
وعادةً ما يكون الوالدان حاملين للطفرة الجينية دون ظهور أعراض المرض عليهما.
الأعراض الأساسية
فقدان الإحساس بالألم منذ الولادة أو خلال الأشهر الأولى من الحياة.
ضعف أو فقدان الإحساس بالحرارة والبرودة بدرجات متفاوتة.
انعدام التعرق أو نقصه الشديد نتيجة تأثر الأعصاب التي تتحكم في الغدد العرقية.
ارتفاع درجة حرارة الجسم (فرط الحرارة)، وخاصة لدى الأطفال أو عند التعرض للجو الحار أو بذل مجهود بدني.
لأن الألم لا يؤدي وظيفته الطبيعية كإشارة تحذيرية، قد يتعرض المصاب لإصابات متكررة دون أن يشعر بها، ومنها:
الحروق والجروح.
الكسور والخلوع.
إصابات العظام والمفاصل المتكررة.
عض اللسان أو الشفتين، وخاصة في مرحلة الطفولة.
إصابات العين.
الجروح أو الالتهابات المزمنة التي قد لا يلاحظها المصاب في وقت مبكر.
قد يعاني بعض المرضى من:
إصابات متكررة في العظام والمفاصل، قد تؤدي مع الوقت إلى تلف المفاصل أو حدوث تغيرات تنكسية فيها، بما في ذلك مفاصل شاركو.
تكرار الإصابات أو تأخر اكتشافها، مما قد يؤدي إلى مضاعفات موضعية.
اضطرابات سلوكية أو معرفية لدى بعض المرضى، بدرجات متفاوتة، لكنها ليست سمة أساسية لدى جميع المصابين.
نوبات متكررة من ارتفاع درجة حرارة الجسم، خاصة خلال مرحلة الطفولة، نتيجة عدم القدرة على التعرق وتبريد الجسم بصورة طبيعية.
| وجه المقارنة | CIPA عدم الإحساس الخِلقي بالألم مع انعدام التعرق | CIP عدم الإحساس الخِلقي بالألم |
|---|---|---|
| الاسم الكامل | Congenital Insensitivity to Pain with Anhidrosis | Congenital Insensitivity to Pain |
| الإحساس بالألم | مفقود | مفقود |
| الإحساس بالحرارة | غالبًا مفقود أو ضعيف | قد يكون مفقودًا أو محفوظًا بحسب النوع |
| التعرق | غائب أو شديد النقص | غالبًا موجود |
| ارتفاع درجة حرارة الجسم | شائع نتيجة انعدام التعرق | أقل شيوعًا |
| السبب | غالبًا طفرات في NTRK1، وأحيانًا NGF | عدة جينات، من بينها SCN9A وغيرها |
| الأعصاب المتأثرة | الألياف العصبية الحسية الصغيرة والألياف المرتبطة بالوظائف العصبية الذاتية | تختلف بحسب الجين والنوع |
| الإصابات والحروق | شائعة بسبب فقدان الإحساس بالألم | شائعة أيضًا بسبب فقدان الإحساس بالألم |
| إصابات العظام والمفاصل | قد تحدث بصورة متكررة | قد تحدث، وتختلف شدتها بحسب النوع |
| اضطراب الجهاز العصبي الذاتي | واضح، وخاصة انعدام التعرق | قد يكون طبيعيًا أو متأثرًا بحسب النوع |
| التصنيف | يُصنَّف عادةً ضمن HSAN النوع الرابع | مصطلح عام يشمل عدة اضطرابات وراثية |
| نمط الوراثة | غالبًا متنحٍ جسديًا | يختلف بحسب الجين المسبب |
| العلامة المميزة | فقدان الألم مع انعدام التعرق | فقدان الإحساس بالألم دون أن يكون انعدام التعرق سمة أساسية |
1. الفحص السريري
يبحث الطبيب عن العلامات والأعراض المميزة للمرض، ومنها:
فقدان الإحساس بالألم منذ مرحلة الطفولة.
ضعف أو فقدان الإحساس بالحرارة.
انعدام التعرق، وخاصة مع ارتفاع درجة حرارة الجسم.
تكرار الحروق والجروح والكسور دون الشعور بالألم.
تكرار إصابات العظام والمفاصل.
حدوث نوبات متكررة من ارتفاع درجة حرارة الجسم دون سبب واضح، ولا سيما لدى الأطفال.
يتم تقييم قدرة الجسم على إنتاج العرق، ويمكن استخدام بعض الاختبارات المتخصصة، مثل:
اختبار التعرق الحراري لتقييم استجابة الجسم للحرارة.
اختبار QSART لتقييم وظيفة الأعصاب الذاتية والغدد العرقية.
ويساعد وجود انعدام التعرق مع فقدان الإحساس بالألم والحرارة على دعم تشخيص CIPA.
يُجرى فحص عصبي شامل لتقييم الإحساس بالألم والحرارة واللمس، وقد تشمل الفحوص:
دراسات توصيل الأعصاب (NCS).
تخطيط كهربية العضلات (EMG) عند الحاجة.
وقد لا تكشف بعض الفحوص العصبية التقليدية جميع التغيرات الموجودة في CIPA، لذلك لا يمكن الاعتماد عليها وحدها لاستبعاد المرض.
في بعض الحالات، يمكن إجراء خزعة جلدية لفحص الألياف العصبية الصغيرة.
وقد تكشف الخزعة عن نقص أو غياب بعض الألياف العصبية الحسية والذاتية، مما يساعد في تقييم طبيعة الاعتلال العصبي.
يُعد التحليل الجيني من أهم الفحوص لتأكيد التشخيص، إذ يمكن البحث عن الطفرات المرتبطة بالمرض، وأهمها:
NTRK1: وهو الجين الأكثر ارتباطًا بالشكل الكلاسيكي من CIPA.
NGF: وقد يؤدي الخلل فيه إلى صورة سريرية مشابهة في حالات نادرة.
كما يساعد الفحص الجيني في تأكيد التشخيص، وتحديد السبب الجيني، وفهم نمط انتقال المرض، وتقديم الاستشارة الوراثية للأسرة.
قد يطلب الطبيب فحوصًا إضافية لتقييم الإصابات والمضاعفات الناتجة عن المرض، مثل:
الأشعة السينية أو التصوير المناسب للكشف عن الكسور والإصابات المتكررة.
تقييم المفاصل للكشف عن التلف أو التغيرات المزمنة.
الفحوص اللازمة عند الاشتباه في التهاب العظام أو المفاصل.
فحص الأسنان والفم بصورة دورية.
فحص العينين عند وجود إصابة أو اشتباه بوجود مشكلة.
| الخطر | كيف يحدث؟ |
|---|---|
| فرط ارتفاع درجة حرارة الجسم | ينتج عن عدم قدرة الجسم على التعرق وتبريد نفسه بصورة طبيعية، وقد يكون شديدًا، خاصة لدى الأطفال. |
| الحروق | قد يتعرض المصاب للماء أو الأجسام الساخنة دون أن يشعر بالألم الذي ينبهه إلى ضرورة الابتعاد عنها. |
| الجروح والإصابات المتكررة | قد تحدث إصابات مختلفة دون أن يلاحظها المصاب مبكرًا بسبب غياب الإحساس بالألم. |
| الكسور وإصابات المفاصل | قد يستمر المصاب في استخدام الطرف أو المفصل المصاب لأنه لا يشعر بالألم، مما قد يؤدي إلى تفاقم الإصابة أو تكرارها. |
| إصابات الفم والأسنان | قد تشمل عض اللسان أو الشفتين وإصابات الأسنان، وتكون أكثر شيوعًا خلال مرحلة الطفولة. |
| إصابات العين | قد تحدث خدوش أو إصابات في العين دون الشعور بالألم، مما قد يؤدي إلى تأخر اكتشافها وحدوث مضاعفات. |
| الالتهابات | قد لا يلاحظ المصاب الجروح أو علامات الالتهاب في وقت مبكر، مما يسمح بتفاقم العدوى قبل اكتشافها. |
| تلف المفاصل وتشوهها | يمكن أن تؤدي الإصابات المتكررة وغير المؤلمة إلى تلف مزمن في المفاصل وتغيرات وظيفية أو تشوهات. |
| مضاعفات فرط الحرارة | قد يؤدي الارتفاع الشديد في درجة حرارة الجسم إلى اضطراب وظائف أعضاء الجسم، وقد يصبح حالة طبية طارئة. |
| ⚠️ تأخر اكتشاف الإصابات | لأن الألم غائب، يفقد الجسم إحدى أهم إشارات التحذير الطبيعية، مما قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف الإصابة وعلاجها. |
1. علاج ارتفاع درجة حرارة الجسم
يُعد ارتفاع درجة حرارة الجسم من أهم المشكلات المرتبطة بـ CIPA، نتيجة عدم قدرة الجسم على التعرق والتخلص من الحرارة بصورة طبيعية.
قد يُستخدم الباراسيتامول (Paracetamol/Acetaminophen) في بعض حالات ارتفاع درجة الحرارة وفقًا لتقييم الطبيب، إلا أن المشكلة الأساسية في CIPA هي عدم قدرة الجسم على تبريد نفسه بسبب انعدام التعرق؛ ولذلك لا يكفي خافض الحرارة وحده.
يُعد تبريد الجسم وتعويض السوائل من الإجراءات الأساسية عند ارتفاع درجة الحرارة.
ينبغي تجنب التعرض للحرارة الشديدة والجهد البدني المفرط والبيئات الحارة.
لا ينبغي إعطاء الأسبرين أو خافضات الحرارة للأطفال بصورة عشوائية، بل يجب تحديد الدواء والجرعة وفق عمر الطفل ووزنه وحالته الصحية وتوجيه الطبيب.
نظرًا إلى فقدان الإحساس بالألم، قد تحدث الجروح والحروق دون أن يشعر بها المصاب، ولذلك يجب التعامل معها بصورة سريعة ومناسبة.
تنظيف الجروح والعناية بها وفق توصيات الطبيب.
استخدام المضادات الحيوية الموضعية أو الفموية عند وجود عدوى أو حسب تقييم الطبيب.
يعتمد علاج الحروق على شدتها وعمقها، وقد تحتاج الحروق الشديدة إلى رعاية متخصصة أو تدخل جراحي.
التأكد من تحديث لقاح الكزاز (التيتانوس) عند وجود جروح تستدعي ذلك.
قد تحدث التهابات في الجلد أو العظام أو المفاصل نتيجة الإصابات المتكررة أو الجروح غير المكتشفة.
ويعتمد العلاج على نوع العدوى ومكانها وشدتها، وقد يشمل:
استخدام المضادات الحيوية المناسبة عند تشخيص العدوى.
في حالات التهاب العظم أو المفصل، قد يحتاج المريض إلى علاج بالمضادات الحيوية لفترة مناسبة، وقد تستدعي بعض الحالات تدخلًا جراحيًا.
لا يُنصح باستخدام المضادات الحيوية بصورة وقائية أو مستمرة دون وجود عدوى تستدعي ذلك.
لا يوجد دواء محدد يعيد إصلاح تلف المفاصل الناتج عن الإصابات المتكررة، ولذلك يعتمد العلاج على طبيعة الإصابة ودرجة شدتها.
وقد يحتاج المريض إلى:
تثبيت الكسور.
علاج الالتهابات أو العدوى عند وجودها.
العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل.
التدخل الجراحي في الحالات التي تستدعي ذلك.
وتزداد أهمية الفحص الدوري للعظام والمفاصل؛ لأن غياب الألم يجعل الاعتماد عليه علامةً على وجود الإصابة أمرًا غير موثوق.
تُعد هذه نقطة مهمة؛ فالمريض المصاب بـ CIPA يعاني أساسًا من فقدان الإحساس بالألم، ولذلك لا تُستخدم المسكنات لمجرد إصابته بالمرض.
كما أن أدوية مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لا تعالج السبب الأساسي للمرض ولا تعيد الإحساس بالألم.
وفي حال وجود ألم متبقٍّ أو حدوث حالة طبية أخرى تسبب الألم، يحدد الطبيب العلاج المناسب بناءً على السبب والحالة الصحية للمريض.
لا توجد حتى الآن جراحة تعالج الخلل الجيني المسبب لمرض CIPA أو تعيد الإحساس بالألم والتعرق إلى طبيعتهما. لذلك يقتصر العلاج الجراحي على معالجة الإصابات والمضاعفات الناتجة عن المرض، ويُحدد نوع التدخل الجراحي وفقًا لحالة المريض وشدة المضاعفات.
| المشكلة أو المضاعفة | الإجراء الجراحي | الهدف وطريقة الإجراء |
|---|---|---|
| الكسور | ردّ الكسر وتثبيته | إعادة العظم إلى وضعه الصحيح، ثم تثبيته بالجبيرة أو بوسائل التثبيت الداخلية أو الخارجية وفقًا لنوع الكسر وموقعه. |
| الخلع وعدم ثبات المفصل | ردّ المفصل وتثبيته | إعادة المفصل إلى وضعه الطبيعي، وقد يتطلب الأمر تثبيتًا إضافيًا أو إعادة بناء في الحالات الشديدة. |
| تلف المفاصل المزمن أو مفاصل شاركو | التثبيت أو إعادة البناء الجراحي | يحدد الإجراء وفق درجة التلف، ويهدف إلى تحسين ثبات المفصل والحفاظ على قدرته الوظيفية قدر الإمكان. |
| الجروح العميقة | التنضير الجراحي (Debridement) | إزالة الأنسجة الميتة أو المصابة وتنظيف الجرح، وقد يتبع ذلك إغلاق الجرح أو إجراء ترقيع جلدي عند الحاجة. |
| الحروق الشديدة | إزالة الأنسجة المتضررة وترقيع الجلد | إزالة الأنسجة غير القابلة للحياة وتغطية المنطقة المصابة بترقيع جلدي عند الحاجة. |
| التهاب العظم | التنظيف الجراحي للعظم | إزالة الأنسجة والعظام المصابة أو الميتة، بالتزامن مع العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة. |
| التهاب المفصل | غسل المفصل وتنظيفه جراحيًا | تنظيف المفصل وإزالة المواد أو الأنسجة المصابة، وقد يتم ذلك باستخدام المنظار في بعض الحالات، مع العلاج بالمضادات الحيوية. |
| إصابات العين | جراحة عينية حسب طبيعة الإصابة | إصلاح الأنسجة المصابة، مثل القرنية، بهدف الحد من المضاعفات والحفاظ على الرؤية. |
| إصابات الأسنان والفم | إجراءات علاجية أو ترميمية | يحدد الإجراء حسب نوع الإصابة، وقد يشمل الترميم أو الخلع عند الضرورة، مع اتخاذ تدابير للوقاية من تكرار الإصابة. |
| التشوهات الشديدة | جراحات تصحيحية | قد تشمل تصحيح تشوهات العظام أو تثبيت المفاصل بهدف تحسين الحركة والثبات والوظيفة. |
البتر ليس علاجًا روتينيًا لمرض CIPA، ولا يُجرى لمجرد فقدان الإحساس بالألم. وقد يُنظر فيه فقط في حالات استثنائية، مثل وجود نسيج غير قابل للحياة أو عدوى شديدة لا يمكن السيطرة عليها بوسائل العلاج الأخرى. ويُتخذ هذا القرار بعد تقييم شامل من فريق طبي متخصص.
| نوع التمرين | أمثلة | الهدف |
|---|---|---|
| تمارين مدى الحركة (ROM) | ثني ومد الركبة والكاحل والكوع والرسغ بصورة لطيفة | الحفاظ على مرونة المفاصل والحد من التيبس |
| تمارين الإطالة | إطالة عضلات الساقين والفخذين والكتفين وفق برنامج متخصص | المحافظة على طول العضلات وتقليل التقلصات |
| تمارين التقوية الخفيفة | تمارين مقاومة منخفضة الشدة أو استخدام أشرطة المقاومة | تقوية العضلات وتحسين ثبات المفاصل |
| تمارين التوازن | الوقوف مع الاستناد وتمارين التوازن التدريجية | تحسين الثبات وتقليل خطر السقوط |
| تمارين المشي | المشي لمسافات مناسبة وتحت المراقبة | المحافظة على القدرة الوظيفية والحركة |
| العلاج المائي | تمارين لطيفة في الماء بدرجة حرارة مناسبة وتحت إشراف متخصص | تقليل الضغط على المفاصل وتحسين الحركة |
نظرًا إلى أن مرض CIPA (عدم الإحساس الخِلقي بالألم مع انعدام التعرق) يؤدي إلى فقدان الإحساس بالألم والحرارة، إلى جانب عدم قدرة الجسم على التعرق بصورة طبيعية، فإن الوقاية والمراقبة اليومية تمثلان جزءًا أساسيًا من رعاية المريض والحد من المضاعفات.
تجنب التعرض للجو الحار وأشعة الشمس المباشرة قدر الإمكان.
البقاء في أماكن باردة ومكيفة عند ارتفاع درجات الحرارة.
الحرص على تناول السوائل بانتظام، وفقًا لتوجيهات الطبيب.
استخدام وسائل التبريد المناسبة عند الحاجة، مثل الكمادات الباردة والملابس الخفيفة.
تجنب ممارسة التمارين أو الأنشطة البدنية الشديدة في الأجواء الحارة.
مراقبة درجة حرارة الجسم بصورة منتظمة، ولا سيما لدى الأطفال.
التأكد من درجة حرارة الماء باستخدام مقياس حرارة أو بمساعدة شخص آخر قبل الاستحمام.
تجنب الاقتراب من مصادر الحرارة المباشرة، مثل المواقد والمدافئ.
عدم لمس الأجسام الساخنة قبل التأكد من درجة حرارتها.
تعليم الأطفال منذ الصغر كيفية تجنب النار والماء الساخن ومصادر الحرارة الأخرى.
لأن المريض قد لا يشعر بالألم الناتج عن الإصابة، فمن المهم إجراء فحص منتظم للجسم، مع التركيز على:
القدمين وأصابع القدم.
اليدين والأصابع.
المفاصل.
الجلد.
الفم والأسنان.
العينين.
ويجب الانتباه إلى ظهور الجروح أو التورم أو الاحمرار أو الكدمات أو تغير لون الجلد، حتى في حال عدم وجود ألم.
تجنب الأنشطة التي قد تسبب إصابات متكررة أو ضغطًا شديدًا على المفاصل.
ارتداء أحذية مناسبة وداعمة لحماية القدمين.
مراجعة الطبيب عند ظهور تورم أو تغير في شكل المفصل أو القدرة على الحركة، حتى في غياب الألم.
الالتزام ببرنامج العلاج الطبيعي والتأهيل الذي يحدده المختص.
تنظيف الأسنان والعناية بها بصورة منتظمة.
إجراء فحوص دورية لدى طبيب الأسنان.
مراقبة عض اللسان أو الشفتين، وخاصة لدى الأطفال.
عدم الاعتماد على الألم وحده لاكتشاف مشكلات الأسنان أو الفم.
ينبغي تجنب فرك العينين، وفحصهما عند ظهور الاحمرار أو التورم أو أي تغير غير طبيعي؛ لأن إصابات العين قد تحدث دون ألم، مما قد يؤدي إلى تأخر اكتشافها.
يمكن للمصاب ممارسة التمارين المناسبة، ولكن يفضل أن يتم ذلك وفق برنامج يضعه أخصائي العلاج الطبيعي أو التأهيل، مع مراعاة ما يلي:
تجنب ممارسة الرياضة في درجات الحرارة المرتفعة.
تجنب المجهود البدني المفرط.
فحص الجلد والمفاصل بعد الانتهاء من التمرين.
عدم الاعتماد على الألم لتحديد وجود إصابة أو مدى قدرة الجسم على تحمل التمرين.
مراقبة درجة حرارة الجسم أثناء النشاط البدني.
ينبغي الحصول على تقييم طبي عاجل عند ظهور أي من العلامات التالية:
ارتفاع واضح أو مستمر في درجة حرارة الجسم.
الارتباك أو الخمول الشديد أو فقدان الوعي.
تورم مفاجئ في أحد المفاصل أو الأطراف.
وجود جرح عميق أو حرق شديد.
احمرار متزايد أو ظهور إفرازات من أحد الجروح.
صعوبة جديدة في المشي أو تحريك أحد الأطراف.
حدوث إصابة في العين أو الرأس.