تاريخ النشر: 2026-09-13
كثير من النساء قد يلاحظن أن الحلمة لا تبرز إلى الخارج بشكل طبيعي، وقد يسبب ذلك القلق أو الإحراج، خاصةً مع اقتراب الحمل والولادة. لكن الحقيقة أن الحلمة المقلوبة ليست دائمًا مشكلة مرضية، كما أنها لا تعني بالضرورة عدم القدرة على الرضاعة الطبيعية.وتختلف الحلمة المقلوبة من امرأة لأخرى في شدتها ودرجتها؛ فهناك حالات بسيطة يمكن التعامل معها بطرق غير جراحية، بينما قد تحتاج الحالات الأكثر شدة إلى تدخل طبي أو جراحي. لذلك، فإن معرفة درجة انقلاب الحلمة وسببها تساعد على اختيار الطريقة الأنسب للتعامل معها.في دليلى ميديكال هذا الدليل، سنتعرف على درجات الحلمة المقلوبة، أسبابها، تأثيرها على الرضاعة الطبيعية، وكيفية التعامل معها، بالإضافة إلى الطرق غير الجراحية والجراحية لعلاجها، ومتى تستدعي الحالة زيارة الطبيب.
الحلمة المقلوبة هي الحلمة التي تنسحب إلى داخل الثدي بدلًا من بروزها إلى الخارج. وقد تظهر في ثدي واحد أو في كلا الثديين، كما يمكن أن تكون موجودة منذ الولادة أو تظهر في مرحلة لاحقة من الحياة.
ليس بالضرورة. فإذا كانت الحلمة مقلوبة منذ الطفولة أو منذ مرحلة البلوغ ولم يطرأ عليها أي تغير مع مرور الوقت، فقد تكون مجرد اختلاف طبيعي في شكل الثدي. أما إذا حدث انقلاب الحلمة حديثًا أو طرأ تغير مفاجئ في شكلها، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب.
لا، فهناك فرق بين الحالتين. الحلمة المسطحة تكون في مستوى الهالة تقريبًا ولا تبرز بشكل واضح إلى الخارج، لكنها لا تكون بالضرورة متجهة إلى داخل الثدي. أما الحلمة المقلوبة فتكون منسحبة إلى الداخل وقد يصعب إخراجها أو قد تعود إلى الداخل بعد إخراجها.
قد يكون انقلاب الحلمة أحد العلامات التي تستدعي الفحص، خاصةً إذا كان جديدًا أو ظهر بشكل مفاجئ، وخصوصًا في ثدي واحد. ومع ذلك، فإن انقلاب الحلمة لا يعني تلقائيًا الإصابة بسرطان الثدي؛ فقد تكون له أسباب حميدة عديدة. ويزداد أهمية الفحص عند وجود أعراض أخرى، مثل ظهور كتلة في الثدي، أو إفرازات دموية من الحلمة، أو تغيرات في جلد الثدي، أو حدوث تغير حديث في شكل الحلمة.
لا، فالحلمة المقلوبة لا تعني بالضرورة عدم القدرة على الرضاعة الطبيعية. تستطيع كثير من النساء ذوات الحلمات المقلوبة إرضاع أطفالهن بنجاح؛ لأن الطفل لا يعتمد على الحلمة وحدها، وإنما يلتقم جزءًا كبيرًا من الهالة والأنسجة المحيطة بها. وقد تحتاج بعض الحالات إلى مساعدة إضافية لتحسين وضعية الطفل وطريقة التقامه للثدي.
يعتمد ذلك بدرجة كبيرة على نوع التقنية الجراحية المستخدمة. فإذا كانت الرضاعة الطبيعية في المستقبل أمرًا مهمًا، فمن الضروري إبلاغ الجراح بذلك قبل إجراء العملية، حتى يتم اختيار تقنية تهدف إلى الحفاظ على قنوات الحليب قدر الإمكان. ومع ذلك، لا يمكن ضمان القدرة على الرضاعة الطبيعية بعد الجراحة في جميع الحالات.
عادةً ما يكون الألم بعد العملية خفيفًا إلى متوسطًا ومؤقتًا، ويمكن السيطرة عليه باستخدام المسكنات التي يصفها الطبيب. وتختلف درجة الألم ومدة التعافي بحسب نوع الجراحة ومدى التدخل الجراحي واستجابة كل حالة.
نعم، قد يحدث تكرار لانقلاب الحلمة بعد الجراحة، خاصةً في الحالات الشديدة أو التي يكون فيها التليف وقصر الأنسجة واضحًا. وتختلف احتمالية عودة الانقلاب بحسب درجة الحالة والتقنية الجراحية المستخدمة ومدى التزام المريضة بتعليمات ما بعد العملية.
قد تؤدي الجراحة إلى حدوث تغير مؤقت أو دائم في إحساس الحلمة، سواء بزيادة الحساسية أو انخفاضها. ويعتمد ذلك على نوع التقنية الجراحية ومدى تحرير الأنسجة وقرب الإجراء من الأعصاب المغذية للحلمة.
نعم، إذا كان انقلاب الحلمة موجودًا في كلا الثديين، فمن الممكن في كثير من الحالات تصحيح الحلمتين خلال جلسة جراحية واحدة، وذلك وفقًا لتقييم الطبيب للحالة الصحية ودرجة الانقلاب والتقنية المناسبة لكل حالة.
يُعد التعرف على شكل الحلمة المقلوبة خطوة مهمة لفهم هذه الحالة وتمييزها عن الحلمة المسطحة. في الوضع الطبيعي، تكون الحلمة بارزة إلى الخارج من الهالة، وهي المنطقة الدائرية الداكنة المحيطة بالحلمة، وقد تزداد بروزًا استجابةً لبعض المؤثرات مثل البرودة أو اللمس.
أما في حالة الحلمة المقلوبة، فتكون الحلمة منسحبة إلى الداخل بدلًا من بروزها إلى الخارج، وقد يختلف شكلها ودرجة انقلابها من امرأة إلى أخرى.
ومن أبرز الصفات التي قد تظهر في الحلمة المقلوبة:
الانسحاب إلى الداخل:
بدلًا من بروز الحلمة إلى الأمام، تنسحب نحو داخل أنسجة الثدي، مما يجعلها تبدو غائرة أو منخفضة في منتصف الهالة.
المظهر المسطح أو المستوي:
في بعض الحالات قد تبدو الحلمة في مستوى الهالة تقريبًا، فلا يكون لها بروز واضح، وقد تكون في الحالات الأكثر شدة أسفل مستوى سطح الجلد المحيط.
البروز المؤقت عند التحفيز:
قد تستجيب بعض الحلمات المقلوبة للمس أو للبرودة فتبرز إلى الخارج بصورة مؤقتة، ثم تعود إلى وضعها الداخلي بعد زوال المؤثر. وتختلف هذه الاستجابة بحسب درجة انقلاب الحلمة.
ظهورها في ثدي واحد أو في الثديين:
قد تكون الحلمة المقلوبة موجودة في ثدي واحد فقط، أو في كلا الثديين. وإذا حدث انقلاب الحلمة للمرة الأولى وبشكل مفاجئ، ولا سيما في ثدي واحد، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب واستبعاد أي مشكلة كامنة.ومن المهم التمييز بين الحلمة المسطحة والحلمة المقلوبة؛ فالحلمة المسطحة لا تكون بارزة بشكل واضح، لكنها لا تكون بالضرورة منسحبة إلى داخل الثدي، بينما الحلمة المقلوبة تكون متجهة إلى الداخل بدرجات متفاوتة.
انقلاب الحلمة، أي انغماسها إلى الداخل بدلًا من بروزها إلى الخارج، قد يحدث نتيجة أسباب متعددة. بعضها طبيعي ولا يمثل مشكلة صحية، بينما يحتاج بعضها الآخر إلى تقييم طبي، ولا سيما إذا ظهر الانقلاب حديثًا أو حدث في جهة واحدة فقط.
قد تكون الحلمة غائرة منذ الطفولة أو منذ مرحلة البلوغ، وقد تظهر الحالة في ثدي واحد أو في كلا الثديين. وفي هذه الحالات، غالبًا ما يكون انقلاب الحلمة اختلافًا طبيعيًا في شكل الثدي، خاصةً إذا ظل ثابتًا ولم يطرأ عليه أي تغير مع مرور الوقت.
قد تكون القنوات اللبنية الموجودة خلف الحلمة قصيرة أو مشدودة أو متليفة، مما يؤدي إلى سحب الحلمة إلى الداخل. وقد يكون ذلك موجودًا منذ سنوات، أو يظهر نتيجة تغيرات تحدث في أنسجة الثدي مع مرور الوقت.
يمكن أن يؤدي الحمل إلى زيادة حجم الثدي وتمدد الأنسجة المحيطة بالحلمة، مما قد يغير شكلها أو درجة بروزها. كما قد تؤدي الرضاعة الطبيعية أو احتقان الثدي إلى تغيرات مؤقتة في شكل الحلمة لدى بعض النساء.
مع التقدم في العمر، قد تقل مرونة الجلد والأنسجة الداعمة للثدي، مما يؤدي إلى تغير شكل الثدي والحلمة. وقد تصبح الحلمة أكثر تسطحًا أو تنسحب تدريجيًا إلى الداخل.
يمكن أن يؤدي فقدان الوزن أو زيادته بشكل ملحوظ إلى تغير حجم وشكل الثدي والأنسجة المحيطة بالحلمة. وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه التغيرات إلى زيادة تسطح الحلمة أو انقلابها إلى الداخل.
قد يؤدي التهاب الثدي أو حدوث خُراج خلف الحلمة إلى تورم الأنسجة وتليفها، مما قد يسبب شد الحلمة إلى الداخل. وغالبًا ما تصاحب هذه الحالات أعراض أخرى، مثل الألم، والاحمرار، وارتفاع حرارة الجلد، والتورم، أو ظهور كتلة في الثدي.
قد تؤدي بعض جراحات الثدي، بما في ذلك عمليات التجميل أو استئصال بعض الكتل، إلى تكوّن نسيج ندبي أو تليّف حول الحلمة، مما قد يسحبها إلى الداخل. كما يمكن أن تحدث هذه التغيرات بعد إصابة مباشرة في الثدي.
قد تؤدي بعض التغيرات الليفية أو الكتل الحميدة في أنسجة الثدي إلى شد الأنسجة المحيطة بالحلمة، وبالتالي تغير شكلها أو التسبب في انقلابها.
يُعد سرطان الثدي من الأسباب الأقل شيوعًا لانقلاب الحلمة، لكنه يستحق الانتباه، خاصةً عندما يحدث انقلاب جديد ومستمر في حلمة واحدة. فقد تؤدي كتلة أو تغير في الأنسجة خلف الحلمة إلى سحبها نحو الداخل.
وتزداد أهمية إجراء الفحص الطبي إذا ترافق انقلاب الحلمة مع أعراض أخرى، مثل وجود كتلة في الثدي، أو خروج إفرازات دموية من الحلمة، أو تغيرات في جلد الثدي أو الحلمة، أو انكماش الجلد، أو ألم مستمر، أو تغير واضح في حجم أو شكل الثدي.
تُصنَّف الحلمة المقلوبة عادةً إلى ثلاث درجات رئيسية، ويعتمد هذا التصنيف على مدى انغماس الحلمة إلى الداخل، ومدى سهولة إخراجها، وما إذا كانت تحافظ على بروزها بعد إخراجها أم تعود إلى وضعها الداخلي.
في هذه الدرجة تكون الحلمة غائرة بدرجة بسيطة، لكنها تستجيب بسهولة للمس أو التحفيز، ويمكن إخراجها يدويًا دون صعوبة.
بعد إخراجها، تستطيع الحلمة غالبًا الحفاظ على وضعها البارز لفترة من الوقت، ولذلك لا تسبب هذه الدرجة عادةً مشكلات كبيرة، وقد لا تؤثر في القدرة على الرضاعة الطبيعية.
وتُعد الدرجة الأولى من الحالات الخفيفة، وقد تكون في بعض الأحيان مجرد اختلاف طبيعي في شكل الحلمة.
تكون الحلمة في هذه الدرجة أكثر انغماسًا إلى الداخل، ولا تبرز بسهولة كما في الدرجة الأولى.
يمكن إخراجها بالضغط اللطيف أو بالسحب، لكنها تميل إلى العودة إلى الداخل بعد فترة قصيرة من إخراجها.
وقد تسبب هذه الدرجة بعض الصعوبة في الرضاعة الطبيعية لدى بعض النساء، خاصةً إذا كان بروز الحلمة محدودًا. وقد ترتبط بقِصر أو شد القنوات اللبنية والأنسجة الموجودة خلف الحلمة.
تُعد هذه الدرجة الأكثر شدة، حيث تكون الحلمة غائرة بوضوح وعميقة داخل الثدي.
يصعب إخراجها يدويًا، وقد تعود مباشرةً إلى الداخل حتى بعد محاولة إخراجها. وقد ترتبط هذه الحالة بقِصر شديد في القنوات اللبنية أو وجود تليف أو ندبات في الأنسجة الموجودة خلف الحلمة.
وقد تؤثر الدرجة الثالثة بشكل أكبر في الرضاعة الطبيعية، كما قد تحتاج بعض الحالات إلى تدخل طبي أو جراحي لتصحيح الانقلاب.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
لا ترتبط شدة انقلاب الحلمة وحدها بوجود مرض خطير. لكن إذا ظهر الانقلاب حديثًا أو بشكل مفاجئ، وخاصةً في ثدي واحد، أو ترافق مع وجود كتلة، أو إفرازات دموية، أو تغيرات في جلد الثدي أو الحلمة، فمن الضروري إجراء تقييم طبي لتحديد السبب.
توجد عدة خيارات للتعامل مع الحلمة المقلوبة، بدءًا من الوسائل غير الجراحية التي قد تساعد على إبراز الحلمة مؤقتًا، وصولًا إلى الإجراءات الجراحية في الحالات الأكثر شدة. ويعتمد اختيار الطريقة المناسبة على درجة انقلاب الحلمة، وسببها، وتأثيرها في الرضاعة الطبيعية، والأهداف التجميلية للمرأة، بالإضافة إلى تقييم الطبيب للحالة.
يمكن أن يساعد التحفيز اليدوي اللطيف على إبراز الحلمة مؤقتًا، وخاصةً في الحالات الخفيفة.
يمكن وضع الأصابع حول قاعدة الحلمة والضغط برفق على الأنسجة المحيطة بها، ثم محاولة دفع الحلمة إلى الخارج دون استخدام القوة. ويجب التوقف إذا ظهر ألم أو تهيج أو تشقق في الجلد.
ومن المهم معرفة أن هذه التمارين قد تساعد بعض النساء على إبراز الحلمة، لكنها لا تضمن تصحيح انقلاب الحلمة بشكل دائم.
تعتمد هذه الطريقة على وضع الإبهامين عند قاعدة الحلمة، ثم الضغط بلطف على الأنسجة المحيطة بها وتحريك الإبهامين في اتجاهين متعاكسين بهدف شد الأنسجة الموجودة حول الحلمة.
كانت هذه الطريقة تُستخدم قديمًا للمساعدة في التعامل مع الحلمات المسطحة أو المقلوبة، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة لا تثبت بشكل واضح أنها قادرة على تصحيح انقلاب الحلمة بصورة دائمة أو تحسين نتائج الرضاعة لدى جميع النساء.
لذلك، لا ينبغي الاعتماد عليها كعلاج وحيد، خاصةً في الحالات المتوسطة أو الشديدة.
يمكن استخدام مضخة الثدي اليدوية أو الكهربائية لفترة قصيرة قبل الرضاعة بهدف إخراج الحلمة مؤقتًا ومساعدة الطفل على التقام الثدي.
وقد تكون هذه الطريقة مفيدة خصوصًا عندما تكون الحلمة قادرة على البروز عند تطبيق الشفط، لكنها لا تُعد علاجًا دائمًا لانقلاب الحلمة.
ويجب تجنب استخدام قوة شفط عالية؛ لأن الشفط المفرط قد يسبب الألم أو تورم الحلمة أو إصابة الأنسجة.
هي أجهزة صغيرة مصممة للمساعدة على إبراز الحلمة، ويمكن أن تعمل من خلال ضغط أو شفط لطيف بحسب نوع الجهاز.
قد تساعد بعض النساء على إبراز الحلمة مؤقتًا، لكن فعاليتها تختلف من حالة إلى أخرى، ولا ينبغي استخدامها لفترات طويلة أو بطريقة تسبب ألمًا أو تهيجًا للجلد.
هي أجهزة تُوضع داخل حمالة الصدر، وقد تُستخدم في بعض الحالات للمساعدة في إبراز الحلمة أو حماية المنطقة من احتكاك الملابس.
ومع ذلك، فهي ليست علاجًا مثبتًا لانقلاب الحلمة، كما أن استخدامها لفترات طويلة قد يسبب تهيج الجلد أو تراكم الرطوبة؛ لذلك ينبغي استخدامها وفق إرشادات مختص الرضاعة أو الطبيب.
وهي أغشية رقيقة من السيليكون توضع فوق الحلمة والهالة أثناء الرضاعة. وقد تساعد بعض الأطفال على التقام الثدي عندما تكون الحلمة مسطحة أو مقلوبة ويصعب التقامها مباشرة.
ويُفضّل استخدامها بإرشاد استشارية رضاعة طبيعية؛ لأنها ليست علاجًا لانقلاب الحلمة بحد ذاته، كما أن استخدامها بصورة غير مناسبة قد يؤثر في انتقال الحليب أو تحفيز الثدي.
يمكن استخدام المضخة لفترة قصيرة قبل وضع الطفل على الثدي إذا كانت تساعد على إبراز الحلمة وتسهيل التقام الطفل للثدي.
ويُعد الهدف الأساسي هنا هو تسهيل الرضاعة وإبراز الحلمة مؤقتًا، وليس تغيير شكل الحلمة بصورة دائمة.
إذا كانت الحلمة مقلوبة بدرجة شديدة، أو لم تستجب للوسائل غير الجراحية، أو كان شكلها يسبب مشكلة تجميلية واضحة، فقد يكون التدخل الجراحي خيارًا مناسبًا.
وتوجد تقنيات جراحية متعددة، ويختلف اختيارها بحسب درجة الانقلاب وما إذا كانت المرأة ترغب في الحفاظ على قدرتها على الرضاعة مستقبلًا.
وقد تشمل الجراحة تحرير الأنسجة الليفية التي تسحب الحلمة إلى الداخل، ثم تثبيتها في وضعها الطبيعي باستخدام غرز أو شرائح من الأنسجة. وهناك تقنيات تهدف إلى الحفاظ على قنوات الحليب قدر الإمكان، بينما قد تتضمن بعض التقنيات قطع القنوات، وهو ما قد يؤثر في القدرة على الرضاعة.لذلك، إذا كانت الرضاعة الطبيعية المستقبلية مهمة، فمن الضروري إبلاغ الجراح بذلك قبل اختيار التقنية الجراحية.
يمكن تصحيح الحلمة المقلوبة جراحيًا باستخدام عدد من التقنيات المختلفة، ويعتمد اختيار التقنية المناسبة على درجة انقلاب الحلمة، ومدى إمكانية إخراجها يدويًا، ووجود تليف أو قِصر في القنوات اللبنية والأنسجة المحيطة بها، بالإضافة إلى رغبة المرأة في الحفاظ على قدرتها على الرضاعة الطبيعية مستقبلًا.
ولا توجد تقنية جراحية واحدة تناسب جميع الحالات؛ إذ يحدد الجراح الأسلوب الأنسب بعد فحص الثدي والحلمة وتقييم درجة الانقلاب.
إذا كانت الحلمة مقلوبة منذ مرحلة البلوغ ولم يطرأ عليها تغير، يمكن للطبيب تقييم درجة الانقلاب وتحديد التقنية المناسبة لتصحيحها.
أما إذا ظهر انقلاب الحلمة حديثًا أو بشكل مفاجئ، وخاصةً في ثدي واحد، فيجب أولًا البحث عن السبب واستبعاد وجود مشكلة مرضية قبل التفكير في إجراء جراحة تجميلية.
تُعد هذه التقنيات من الخيارات المهمة للنساء اللاتي يرغبن في الحفاظ على إمكانية الرضاعة الطبيعية مستقبلًا.
وبصورة عامة، يقوم الجراح بـ:
إجراء شق جراحي صغير في منطقة الحلمة أو عند اتصالها بالهالة.
تحرير الأنسجة الليفية والقنوات أو الأنسجة المشدودة التي تسحب الحلمة إلى الداخل، مع الحفاظ على قنوات الحليب قدر الإمكان.
إخراج الحلمة إلى وضعها الطبيعي.
تدعيم قاعدة الحلمة باستخدام غرز داخلية أو أنسجة داعمة للمساعدة على منع عودتها إلى الداخل.
إغلاق الجرح بعناية بهدف تقليل ظهور الندبة.
وتوجد تقنيات متعددة تهدف إلى الحفاظ على القنوات اللبنية، منها الغرز الداخلية والشرائح الجلدية وبعض تقنيات التدعيم. ويختلف اختيار التقنية بحسب درجة الانقلاب وطبيعة الأنسجة وحالة كل مريضة.
بعد تحرير الأنسجة التي تسحب الحلمة إلى الداخل، يمكن استخدام غرز داخلية داعمة لتثبيت قاعدة الحلمة في وضعها البارز.
وقد طُورت عدة طرق تعتمد على أنماط مختلفة من الغرز، بهدف توفير دعم كافٍ للحلمة وتقليل احتمالية عودة انقلابها، مع محاولة الحفاظ على القنوات والإحساس قدر الإمكان.
في حالات الانقلاب المتوسط أو الشديد، يمكن استخدام جزء من الجلد أو الأنسجة الموجودة حول الحلمة لتكوين شريحة داعمة توضع أسفل قاعدة الحلمة.
وتهدف هذه التقنية إلى توفير دعامة تمنع الحلمة من الانسحاب مجددًا إلى الداخل. ويمكن في بعض التقنيات الحفاظ على قنوات الحليب، ولذلك قد تكون مناسبة للنساء اللواتي يرغبن في الحفاظ على إمكانية الرضاعة.
في بعض الحالات، يقوم الجراح بتحرير الأنسجة الليفية التي تسبب شد الحلمة إلى الداخل، ثم يحافظ على بروزها باستخدام وسيلة تدعيم أو تثبيت لفترة محددة بعد الجراحة.
ويهدف ذلك إلى إعطاء الأنسجة وقتًا كافيًا للالتئام في وضعها الجديد وتقليل احتمالية عودة الحلمة إلى الداخل.
وقد طُورت تقنيات دقيقة تهدف إلى تحرير الأنسجة والقنوات بصورة انتقائية، مع محاولة الحفاظ على إحساس الحلمة وقنوات الحليب قدر الإمكان.
في بعض الحالات، وخاصةً حالات الانقلاب الشديد، قد يتم تحرير الحلمة عن طريق قطع بعض القنوات أو الأنسجة التي تسبب شدها إلى الداخل، ثم تثبيتها في وضعها الطبيعي باستخدام الغرز.
وقد توفر هذه التقنيات تصحيحًا جيدًا للحلمة، لكنها قد تكون أقل ملاءمة للمرأة التي ترغب في الرضاعة الطبيعية مستقبلًا؛ لأن قطع القنوات اللبنية قد يؤثر في انتقال الحليب.
كما قد تحدث تغيرات في إحساس الحلمة تبعًا لمقدار الأنسجة والأعصاب التي تتأثر أثناء الجراحة.
في بعض التقنيات، يُجرى شق صغير عند منطقة اتصال الحلمة بالهالة، ثم يصل الجراح إلى الأنسجة الموجودة خلف الحلمة ويحرر الأنسجة الليفية التي تسبب انقلابها.
بعد ذلك تُثبت الحلمة في وضعها الجديد باستخدام غرز داخلية.
وقد تُستخدم هذه الطريقة في بعض الحالات المتقدمة، إلا أن تأثيرها في قنوات الحليب يعتمد على التقنية الدقيقة المستخدمة؛ لذلك يجب مناقشة موضوع الرضاعة المستقبلية مع الجراح قبل العملية.
في حالات الانقلاب الشديد جدًا أو الحالات التي عادت بعد إجراء جراحي سابق، قد يحتاج الجراح إلى استخدام نسيج داعم أو مادة مناسبة أسفل قاعدة الحلمة للمساعدة على الحفاظ على بروزها.
وقد وُصفت تقنيات تستخدم أنسجة من جسم المريضة أو مواد داعمة مختلفة، إلا أن هذه الإجراءات أكثر تعقيدًا ولا تُستخدم عادةً كخيار أول.
كما أن بعض التقنيات قد تؤثر في الإحساس أو قنوات الحليب، ولذلك يجب اختيارها بعناية وفقًا لدرجة الانقلاب وأهداف المريضة.
نعم، قد يكون ذلك ممكنًا في بعض الحالات، لكن الأمر يعتمد بصورة أساسية على التقنية الجراحية المستخدمة ومدى الحفاظ على قنوات الحليب.
ولهذا، إذا كانت الرضاعة الطبيعية المستقبلية مهمة بالنسبة إليكِ، فمن الضروري إخبار الجراح بذلك قبل العملية، واختيار تقنية تهدف إلى الحفاظ على القنوات اللبنية قدر الإمكان.
مثل أي إجراء جراحي، قد تحدث بعض المضاعفات، ومنها:
الألم والتورم المؤقت.
النزيف أو تجمع الدم.
الالتهاب.
ظهور ندبة.
تغير مؤقت أو دائم في إحساس الحلمة.
تغير في شكل الحلمة أو عدم التناسق بين الثديين.
ضعف التروية الدموية للحلمة في حالات نادرة.
عودة الحلمة إلى الانقلاب مرة أخرى.
وتختلف احتمالية هذه المضاعفات باختلاف درجة انقلاب الحلمة والتقنية المستخدمة وخبرة الجراح وطبيعة أنسجة الثدي.
لا تعني الحلمة المقلوبة بالضرورة عدم القدرة على الرضاعة الطبيعية. ففي كثير من الحالات، يستطيع الطفل الرضاعة بنجاح إذا كان التقامه للثدي صحيحًا، مع تقديم بعض المساعدة عند الحاجة. وفيما يلي أهم النصائح التي قد تساعد على إنجاح الرضاعة:
حاولي وضع الطفل على الثدي والبدء بالرضاعة في أقرب وقت ممكن بعد الولادة، متى سمحت حالتك الصحية وحالة الطفل بذلك. ويساعد البدء المبكر على تدريب الطفل على التقام الثدي منذ الأيام الأولى.
من أهم عوامل نجاح الرضاعة أن يلتقم الطفل جزءًا كبيرًا من الهالة والأنسجة المحيطة بالحلمة، وليس الحلمة وحدها. فالطفل يستخرج الحليب من الثدي من خلال حركات المص والضغط، وليس بمجرد مص الحلمة.
جرّبي الوضعية التي تمنحكِ والطفل أكبر قدر من الراحة وتساعده على فتح فمه جيدًا. ومن الوضعيات التي يمكن تجربتها: وضعية المهد، والوضعية المعاكسة، ووضعية حمل الطفل تحت الذراع.
يمكن تحفيز الحلمة بلطف لبضع ثوانٍ قبل وضع الطفل على الثدي. وفي بعض الحالات قد يساعد استخدام الشفط اللطيف بمضخة الثدي لفترة قصيرة على إبراز الحلمة مؤقتًا وتسهيل التقام الطفل لها.
إذا استخدمتِ مضخة الثدي لإبراز الحلمة، فينبغي أن يكون الشفط لطيفًا ومريحًا. فالشفط القوي قد يؤدي إلى الألم أو تورم الحلمة أو إصابة الأنسجة.
لا تنتظري حتى يصبح الطفل شديد الجوع أو يبدأ بالبكاء بشدة؛ إذ قد يكون من الأسهل مساعدته على التقام الثدي عندما تظهر علامات الجوع المبكرة، مثل تحريك الفم أو البحث عن الثدي أو وضع اليدين بالقرب من الفم.
من العلامات التي تشير إلى انتقال الحليب بشكل جيد ملاحظة أو سماع بلع الطفل أثناء الرضاعة، مع هدوئه واستمراره في المص بصورة منتظمة.
قد يحتاج الطفل والأم إلى بعض الوقت والتدريب للوصول إلى وضعية والتقام مناسبين. والحلمة المقلوبة لا تعني تلقائيًا فشل الرضاعة الطبيعية.
إذا واجه الطفل صعوبة متكررة في التقام الثدي أو كانت الرضاعة مؤلمة أو غير فعالة، فمن الأفضل الاستعانة باستشارية رضاعة طبيعية لمساعدتك على تحسين الوضعية والالتقام وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى وسيلة مساعدة مؤقتة.
ينبغي متابعة زيادة وزن الطفل وعدد الحفاضات المبللة وفق عمره، خاصةً خلال الأسابيع الأولى، للتأكد من حصوله على كمية مناسبة من الحليب.
لا تحاولي إخراج الحلمة بالقوة أو استخدام أدوات منزلية غير مخصصة لذلك؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى ألم أو تشققات أو التهاب في الأنسجة.
قد يكون واقي الحلمة مفيدًا في بعض الحالات التي يواجه فيها الطفل صعوبة في التقام الثدي، لكنه لا يُعد علاجًا للحلمة المقلوبة بحد ذاته. ويُفضل اختيار المقاس وطريقة الاستخدام بمساعدة استشارية رضاعة طبيعية، خاصةً إذا استُخدم لفترة ممتدة.