تاريخ النشر: 2026-09-09
يُعدّ الاعتماد على الأفيونات من المشكلات الصحية التي تمثل تحديًا كبيرًا، ليس فقط بسبب تأثيرها على حياة الفرد، وإنما أيضًا لما يصاحب التوقف عن تعاطيها من أعراض انسحابية قد تكون شديدة ومزعجة، مثل القلق، والأرق، وآلام الجسم، والغثيان، والتعرق، واضطرابات المزاج. ومع تزايد الاهتمام بالحلول البديلة والمستحضرات العشبية، برز نبات القرطوم (Kratom) كأحد النباتات التي أُثير حولها الكثير من الجدل، نظرًا لاستخدامه من قِبل بعض الأشخاص بهدف التخفيف من أعراض انسحاب الأفيونات. فما حقيقة هذا الاستخدام؟ وهل يمكن أن يمثل القرطوم خيارًا فعّالًا وآمنًا، أم أن استخدامه قد يحمل مخاطر صحية جديدة؟ يستعرض دليلى ميديكال هذا الموضوع دور القرطوم في التعامل مع أعراض انسحاب الأفيونات، مع تسليط الضوء على فوائده المحتملة ومخاطره وما توصلت إليه الأدلة العلمية حوله.
القرطوم (Kratom) هو شجرة استوائية دائمة الخضرة، تنحدر أصولها من مناطق جنوب شرق آسيا، ولا سيما تايلاند وإندونيسيا. تحتوي أوراقه على عدد من المركبات النشطة التي تؤثر في مستقبلات الأفيونات في الجهاز العصبي، مما قد يؤدي إلى تأثيرات منبّهة عند تناول كميات منخفضة، وتأثيرات مهدئة ومسكنة عند تناول كميات أكبر.
يختلف الوضع القانوني للقرطوم اختلافًا كبيرًا من دولة إلى أخرى. ففي بعض الدول والمناطق يُحظر إنتاجه أو حيازته أو تداوله، بينما تسمح به دول أخرى ضمن ضوابط وتشريعات محددة، أو لا تفرض عليه قيودًا قانونية صارمة. ولذلك، ينبغي التحقق من القوانين واللوائح المعمول بها في الدولة المعنية قبل التعامل معه.
لا يُعدّ القرطوم علاجًا طبيًا معتمدًا، ولا تزال الأدلة العلمية غير كافية لإثبات فعاليته وسلامته في علاج الحالات المرضية. كما ارتبط استخدامه بعدد من الآثار الجانبية والمخاطر الصحية، وقد يؤدي الاستخدام المتكرر إلى الاعتماد عليه وظهور أعراض انسحاب عند التوقف عن تناوله. لذلك، ينبغي عدم استخدامه لأغراض علاجية دون استشارة مختص في الرعاية الصحية.
نعم، قد يؤدي الاستخدام المتكرر للقرطوم إلى الاعتماد الجسدي والنفسي لدى بعض الأشخاص، وذلك نتيجة احتوائه على مركبات فعّالة تؤثر في الجهاز العصبي ومستقبلات الأفيونات. وعند التوقف عن استخدامه بعد الاعتماد عليه، قد تظهر أعراض انسحاب تختلف في شدتها من شخص إلى آخر، وقد تشمل القلق، والتهيّج، واضطرابات النوم، وآلام الجسم، والتعرق، وسيلان الأنف.
يلجأ بعض الأشخاص إلى استخدام القرطوم لأغراض مختلفة، مثل الشعور بزيادة النشاط والطاقة، أو تحسين التركيز، أو محاولة تخفيف الألم المزمن. كما يستخدمه بعض الأشخاص بصورة ذاتية للتعامل مع أعراض الانسحاب من المواد الأفيونية. إلا أن استخدام القرطوم لهذا الغرض لا يُعد بديلاً آمنًا أو مثبتًا للعلاج الطبي، وقد يؤدي الاستخدام المتكرر إلى الاعتماد عليه ومضاعفات صحية أخرى.
قد يرتبط استخدام القرطوم بعدد من الآثار الجانبية والمخاطر الصحية، وتختلف شدتها بحسب الجرعة وطريقة الاستخدام والحالة الصحية للشخص. ومن بينها الغثيان، والقيء، والإمساك، والدوخة، والنعاس، وتسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم. وفي بعض الحالات، تم الإبلاغ عن مضاعفات أكثر خطورة، مثل التشنجات واضطرابات الكبد، كما يمكن أن تزداد مخاطر التسمم عند تناوله مع مواد أو أدوية أخرى تؤثر في الجهاز العصبي.
يُنصح بتجنب استخدام القرطوم أثناء الحمل والرضاعة، نظرًا إلى عدم كفاية المعلومات المتعلقة بسلامته على الأم والجنين أو الرضيع، ولوجود تقارير عن ظهور أعراض انسحاب لدى بعض حديثي الولادة الذين تعرضوا للقرطوم أثناء الحمل. لذلك، ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام أي مادة من هذا النوع خلال الحمل أو الرضاعة.
يُشتبه في حدوث تسمم خطير عند ظهور أعراض مثل صعوبة التنفس، أو فقدان الوعي، أو التشنجات، أو التشوش الشديد، أو القيء المتكرر، أو اصفرار الجلد والعينين. وفي هذه الحالات، يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة أو التوجه فورًا إلى أقرب قسم للطوارئ، وعدم محاولة علاج الحالة في المنزل.
لا، لا يُعدّ القرطوم بديلًا آمنًا أو مثبتًا للعلاجات الأفيونية، ولا ينبغي استخدامه من تلقاء النفس لعلاج الاعتماد على المواد الأفيونية أو للتعامل مع أعراض الانسحاب. وعلى الرغم من لجوء بعض الأشخاص إلى استخدامه لهذا الغرض، فإن القرطوم نفسه قد يؤدي إلى الاعتماد الجسدي والنفسي، كما يرتبط بعدد من المخاطر والآثار الجانبية، وقد تزداد خطورته عند استخدامه مع مواد أو أدوية أخرى.
نعم، قد تختلف تأثيرات القرطوم باختلاف الكمية المستخدمة، إلا أن الاستجابة ليست ثابتة لدى جميع الأشخاص، ولا يمكن اعتبار أرقام الجرعات حدودًا دقيقة أو آمنة.
الكميات المنخفضة: قد ترتبط لدى بعض الأشخاص بزيادة النشاط واليقظة والشعور بالطاقة.
الكميات الأعلى: قد تؤدي إلى تأثيرات أكثر تهدئة وتسكينًا ونعاسًا، وقد تزداد معها احتمالية حدوث آثار جانبية أو تسمم.
لذلك، لا توجد جرعة يمكن اعتبارها آمنة للجميع، كما أن تركيز المركبات الفعالة قد يختلف بدرجة كبيرة بين المنتجات.
قد تظهر أعراض الانسحاب بعد التوقف عن استخدام القرطوم لدى الأشخاص الذين طوروا اعتمادًا عليه. ويختلف توقيت ظهورها وشدتها من شخص إلى آخر بحسب مدة الاستخدام وتكراره والكمية المستخدمة وعوامل أخرى.
وقد تشمل الأعراض القلق، والتهيّج، واضطرابات النوم، والتعرق، وسيلان الأنف، وآلام العضلات والمفاصل، وتقلبات المزاج. وقد تستمر الأعراض عدة أيام، وقد تطول لدى بعض الأشخاص.
كون القرطوم مادة نباتية لا يعني بالضرورة أن جميع منتجاته التجارية خالية من الملوثات أو المواد المضافة. وقد أظهرت اختبارات على بعض المنتجات التجارية وجود ملوثات أو مواد غير معلن عنها، بما في ذلك بعض المنتجات التي احتوت على معادن ثقيلة أو ملوثات ميكروبية أو مركبات دوائية غير متوقعة.
لذلك، لا ينبغي افتراض أن المنتج الموصوف بأنه «طبيعي» آمن بالضرورة، خصوصًا أن جودة وتركيز المنتجات قد يختلفان بشكل كبير.
نعم، قد يتفاعل القرطوم مع بعض الأدوية والمواد الأخرى، وقد تكون هذه التداخلات خطرة، ولا سيما عند الجمع بينه وبين الأدوية التي تؤثر في الجهاز العصبي المركزي، مثل بعض المهدئات، والمسكنات الأفيونية، وبعض مضادات الاكتئاب. وقد يؤدي الجمع بين هذه المواد إلى زيادة التأثيرات المهدئة أو غير المرغوبة، كما قد يزيد خطر حدوث مضاعفات خطيرة، بما في ذلك تثبيط التنفس في بعض الحالات.
لذلك، ينبغي تجنب استخدام القرطوم بالتزامن مع الأدوية الأخرى دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، خصوصًا إذا كان الشخص يتناول أدوية تؤثر في الجهاز العصبي.
يختلف الوضع القانوني للقرطوم من دولة إلى أخرى، وقد فُرضت قيود أو حظر على إنتاجه أو حيازته أو تداوله في بعض البلدان والمناطق بسبب المخاوف المتعلقة بسلامته وآثاره الصحية. ومن أبرز المخاطر التي أُثيرت في التقارير الطبية والعلمية:
تسجيل حالات تسمم ووفاة، ولا سيما عند استخدام القرطوم بالتزامن مع مواد أو أدوية أخرى.
الإبلاغ عن حالات من إصابات الكبد المرتبطة باستخدامه.
إمكانية حدوث الاعتماد الجسدي وأعراض الانسحاب لدى بعض المستخدمين، خصوصًا مع الاستخدام المتكرر أو المطول.
ولا يعني وجود هذه المخاطر أن جميع حالات الوفاة أو المضاعفات ناتجة عن القرطوم وحده، إذ قد يكون استخدام مواد أخرى في الوقت نفسه عاملًا مهمًا في بعض الحالات.
نعم، قد يؤدي الاستخدام المتكرر للقرطوم إلى الاعتماد الجسدي والنفسي لدى بعض الأشخاص، ويرتبط ذلك بتأثير بعض مركباته في مستقبلات الأفيونات.
ومع استمرار الاستخدام، قد يزداد الاعتماد عليه، وقد يشعر بعض الأشخاص بالحاجة إلى تناوله بصورة متكررة للمحافظة على تأثيره أو لتجنب أعراض الانسحاب. وعند التوقف عن استخدامه بعد فترة من الاستخدام المنتظم، قد تظهر أعراض مثل القلق، والتهيّج، واضطرابات النوم، والتعرق، وآلام الجسم وتقلبات المزاج.
وبالتالي، فإن الاعتماد على القرطوم بصورة يومية، سواء لتخفيف الألم أو لتحسين المزاج أو لأي غرض آخر، قد يتحول إلى مشكلة صحية تستدعي التقييم والمساعدة الطبية.
يلجأ بعض الأشخاص إلى استخدام القرطوم لأغراض صحية مختلفة، إلا أن شيوع استخدامه لغرض معين لا يعني بالضرورة أن فعاليته أو سلامته مثبتتان علميًا أو معتمدتان طبيًا. ومن أبرز الأغراض التي يستخدمه بعض الأشخاص من أجلها:
يستخدم بعض الأشخاص القرطوم بهدف تخفيف الألم، ويُعزى ذلك إلى تأثير بعض مركباته في مستقبلات الأفيونات في الجهاز العصبي. ولهذا السبب، قد يصفه بعض المستخدمين بأنه بديل طبيعي لمسكنات الألم الأفيونية. إلا أن هذا الوصف قد يكون مضللًا، إذ لا تتوافر أدلة علمية كافية تثبت أن القرطوم بديل آمن وفعال للعلاجات المسكنة المعتمدة طبيًا.
قد يرتبط استخدام كميات منخفضة من القرطوم لدى بعض الأشخاص بتأثيرات منبّهة، مثل زيادة اليقظة والنشاط وتقليل الشعور بالتعب. ولهذا السبب، قد يلجأ إليه بعض الأشخاص للحصول على شعور مؤقت بزيادة الطاقة. ومع ذلك، فإن هذه التأثيرات لا تعني أنه بديل آمن للمنبهات أو علاج معتمد للتعب.
يلجأ بعض الأشخاص إلى استخدام القرطوم في محاولة لتخفيف الرغبة الشديدة في تناول المواد الأفيونية أو الحد من بعض أعراض الانسحاب. إلا أن استخدامه لهذا الغرض من تلقاء النفس لا يُعد علاجًا مثبتًا أو آمنًا لاضطراب استخدام المواد الأفيونية، كما أن القرطوم نفسه قد يؤدي إلى الاعتماد وظهور أعراض الانسحاب عند التوقف عن استخدامه.
يستخدم بعض الأشخاص القرطوم اعتقادًا بأنه قد يساعد على تحسين المزاج أو تخفيف بعض الأعراض المرتبطة بالقلق أو الاكتئاب. إلا أن الأدلة العلمية الحالية لا تكفي لإثبات فعاليته وسلامته في علاج هذه الاضطرابات. لذلك، لا ينبغي استخدام القرطوم بدلًا من العلاج النفسي أو الأدوية الموصوفة من الطبيب.
تُصنَّف منتجات القرطوم المتداولة تجاريًا عادةً وفقًا للوان العروق الظاهرة في أوراقه، أو وفقًا للمناطق الجغرافية التي تُنسب إليها هذه المنتجات، إضافةً إلى طرق التجفيف والمعالجة. ومن أشهر التصنيفات المتداولة:
الخصائص:
تُطلَق هذه التسمية على منتجات القرطوم التي تحمل أوراقها عروقًا حمراء، وقد ترتبط بعض المنتجات بطرق معينة من التجفيف أو المعالجة.
التأثيرات الموصوفة:
يصف بعض المستخدمين هذا النوع بأنه أكثر ميلًا إلى التأثيرات المهدئة والاسترخائية وتخفيف الألم. إلا أن هذه التأثيرات ليست ثابتة أو مضمونة، وقد تختلف باختلاف المنتج وتركيز المركبات الفعالة.
أمثلة على التسميات التجارية:
Red Bali، وRed Borneo، وRed Maeng Da.
الخصائص:
تُستخدم هذه التسمية للمنتجات المصنوعة من أوراق ذات عروق خضراء، وتُسوَّق أحيانًا باعتبارها ذات تأثيرات متوسطة بين المنتجات المنبهة والمهدئة.
التأثيرات الموصوفة:
قد يصف بعض المستخدمين هذه المنتجات بأنها تجمع بين زيادة اليقظة والنشاط وبين بعض التأثيرات المسكنة أو المهدئة. ولا توجد أدلة كافية تثبت أن هذه التأثيرات ترتبط بصورة ثابتة بلون العروق.
أمثلة على التسميات التجارية:
Green Malay، وGreen Borneo، وGreen Maeng Da.
الخصائص:
تُستخدم هذه التسمية للمنتجات التي تحمل أوراقها عروقًا بيضاء، وتُربط في الأسواق عادةً بتأثيرات أكثر تنبيهًا.
التأثيرات الموصوفة:
يصف بعض المستخدمين هذه المنتجات بأنها قد تزيد اليقظة والنشاط والتركيز، إلا أن هذه التأثيرات تعتمد على خصائص المنتج والجرعة والشخص المستخدم، ولا يمكن اعتبارها تأثيرات ثابتة لجميع المنتجات.
أمثلة على التسميات التجارية:
White Thai، وWhite Borneo، وWhite Maeng Da.
الخصائص:
لا يشير اللون الأصفر أو الذهبي بالضرورة إلى سلالة نباتية مستقلة؛ فقد يُستخدم تجاريًا لوصف منتجات خضعت لطرق معينة من المعالجة أو التجفيف، أو منتجات ناتجة عن خلط أنواع مختلفة.
التأثيرات الموصوفة:
تُسوَّق بعض هذه المنتجات على أنها ذات تأثيرات متوسطة أو متوازنة، إلا أن هذه الادعاءات تختلف من منتج إلى آخر ولا تستند إلى تصنيف علمي موحّد.
تظهر أسماء جغرافية في كثير من منتجات القرطوم، مثل بالي (Bali) وبورنيو (Borneo) وملاي (Malay) وتايلاند (Thai). وغالبًا ما تشير هذه الأسماء إلى المنطقة التي يُنسب إليها المنتج أو إلى طريقة تسويقه، وليس بالضرورة إلى سلالات نباتية مستقلة ذات خصائص كيميائية ثابتة.
ومن أشهر التسميات:
Maeng Da (ميانغ دا): اسم تجاري شائع يُستخدم لمنتجات متعددة من القرطوم، وقد يأتي بألوان مختلفة مثل الأحمر والأخضر والأبيض.
Bali (بالي): تسمية تجارية مرتبطة بجزيرة بالي أو بالمنتجات المنسوبة إليها.
Borneo (بورنيو): تسمية تشير إلى جزيرة بورنيو، وتستخدم في أسماء عدد من منتجات القرطوم.
Malay (ملاي): تسمية مرتبطة تاريخيًا بمنطقة الملايو، وتظهر في عدد من المنتجات التجارية.
لا يُعد لون العروق أو الاسم الجغرافي تصنيفًا علميًا موثوقًا لسلالات القرطوم، كما أن الاختلاف في التأثيرات بين هذه الأنواع قد لا يكون واضحًا أو ثابتًا. وقد تختلف تركيزات المركبات الفعالة بصورة كبيرة بين المنتجات، حتى عندما تحمل الاسم التجاري نفسه. لذلك، لا ينبغي الاعتماد على هذه التسميات باعتبارها ضمانًا لتأثير معين أو لسلامة المنتج.
قد تتراوح أعراض التسمم بالقرطوم من أعراض خفيفة إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة، وذلك بحسب كمية المادة المستخدمة، وتركيز المركبات الفعالة فيها، ومدى نقاء المنتج، وما إذا كان قد استُخدم بالتزامن مع الكحول أو أدوية أو مواد أخرى، ولا سيما المواد التي تؤثر في الجهاز العصبي المركزي.
وفيما يلي أبرز الأعراض والمضاعفات المحتملة:
التشوش والارتباك: قد يعاني الشخص من صعوبة في التركيز أو اضطراب في الوعي والإدراك.
الهلوسة واضطرابات الإدراك: قد تظهر لدى بعض الحالات هلوسات أو تغيرات غير طبيعية في الإدراك والسلوك.
التشنجات: يمكن أن تحدث نوبات تشنجية في حالات التسمم، وقد تكون شديدة وتحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
النعاس الشديد أو فقدان الوعي: قد يؤدي التسمم الشديد إلى انخفاض مستوى الوعي، وفي الحالات الخطيرة قد يصل الأمر إلى الغيبوبة.
الهيجان والقلق واضطرابات المزاج: قد تظهر حالة من التهيج أو القلق الشديد أو الاضطراب النفسي لدى بعض الأشخاص.
بطء أو ضعف التنفس: قد يحدث تثبيط للتنفس، ولا سيما في حالات التسمم الشديد أو عند استخدام القرطوم بالتزامن مع مواد أخرى مثبطة للجهاز العصبي.
التنفس السطحي أو صعوبة التنفس: يُعد اضطراب التنفس من أخطر علامات التسمم ويستدعي التدخل الطبي العاجل.
تسارع ضربات القلب والخفقان: قد يشعر الشخص بزيادة ملحوظة في سرعة ضربات القلب أو قوتها.
اضطراب ضغط الدم: قد تحدث تغيرات في ضغط الدم، سواء بالارتفاع أو الانخفاض.
اضطرابات نظم القلب: قد يحدث عدم انتظام في ضربات القلب في بعض الحالات، وقد يصاحبه دوار أو إغماء.
الغثيان والقيء: من الأعراض التي قد تظهر بعد استخدام القرطوم، وقد تكون شديدة في حالات التسمم.
ألم البطن: قد تحدث آلام أو تقلصات في البطن بدرجات متفاوتة.
الإمساك: قد يؤدي القرطوم إلى إبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما قد يسبب الإمساك، خاصة مع الاستخدام المتكرر.
ارتبط استخدام القرطوم في بعض الحالات بإصابات كبدية، وقد تظهر علامات تستدعي التقييم الطبي، مثل:
اليرقان: اصفرار الجلد أو بياض العينين.
البول الداكن: تغير لون البول إلى لون أكثر قتامة من المعتاد.
ألم البطن: ولا سيما في الجزء العلوي من البطن.
التعب الشديد أو فقدان الشهية: قد ترافق هذه الأعراض بعض حالات إصابة الكبد.
قد تظهر أيضًا أعراض مثل:
التعرق الشديد.
الرعشة أو الارتجاف.
الدوخة والدوار وفقدان التوازن.
الضعف العام والخمول.
يجب التعامل مع الاشتباه في حدوث تسمم شديد باعتباره حالة طبية طارئة، خصوصًا عند ظهور صعوبة أو بطء شديد في التنفس، أو فقدان الوعي، أو التشنجات، أو اضطراب شديد في الوعي، أو إغماء متكرر.
في هذه الحالات، ينبغي طلب خدمات الطوارئ أو التوجه فورًا إلى أقرب قسم للطوارئ، وعدم محاولة تحفيز القيء أو إعطاء الشخص مواد أو أدوية أخرى بهدف معالجة التسمم في المنزل.
يرتبط استخدام القرطوم (Kratom) بمجموعة من الآثار الجانبية والمخاطر الصحية، وقد تختلف شدتها باختلاف الكمية المستخدمة، وتركيز المركبات الفعالة، والحالة الصحية للشخص، ومدى نقاء المنتج، وما إذا كان قد استُخدم بالتزامن مع الكحول أو الأدوية أو مواد أخرى. كما أن الأدلة العلمية المتوافرة لا تزال غير كافية لإثبات سلامته وفعاليته كعلاج طبي معتمد.
ومن أبرز الأضرار والمخاطر المرتبطة باستخدامه:
يحتوي القرطوم على مركبات فعالة، من أبرزها الميتراجينين (Mitragynine)، تؤثر في مستقبلات أفيونية في الجهاز العصبي. وقد يؤدي الاستخدام المتكرر لدى بعض الأشخاص إلى الاعتماد الجسدي والنفسي، وقد يتطور الأمر إلى استخدام قهري أو اضطراب في استخدام المادة.
قد تظهر أعراض انسحاب عند التوقف عن استخدام القرطوم بعد فترة من الاستخدام المنتظم أو المكثف. وقد تشمل هذه الأعراض آلام الجسم، والقلق، والتهيّج، واضطرابات النوم، والتعرق، وسيلان الأنف، وتقلبات المزاج. وتختلف شدة الأعراض ومدتها من شخص إلى آخر.
تم الإبلاغ عن حالات من إصابة الكبد المرتبطة باستخدام القرطوم، وقد تظهر في صورة ارتفاع إنزيمات الكبد أو التهاب الكبد، وفي بعض الحالات قد تكون الإصابة شديدة وتحتاج إلى رعاية طبية عاجلة. ومن علامات الخطر اصفرار الجلد أو العينين، والبول الداكن، وألم الجزء العلوي من البطن.
قد يسبب القرطوم الدوخة، والنعاس، والتشوش الذهني، والرعشة، واضطرابات الوعي. وفي حالات التسمم أو عند استخدامه مع مواد أخرى، أُبلغ عن حدوث تشنجات ونوبات صرعية، وقد تكون هذه الحالات خطيرة.
قد يرتبط استخدام القرطوم بتغيرات في معدل ضربات القلب وضغط الدم، بما في ذلك تسارع ضربات القلب والخفقان، وقد تحدث اضطرابات في نظم القلب لدى بعض الأشخاص.
قد تحدث اضطرابات في التنفس، ولا سيما في حالات التسمم الشديد أو عند الجمع بين القرطوم ومواد أخرى مثبطة للجهاز العصبي المركزي، مثل بعض المهدئات أو المواد الأفيونية. وقد يؤدي ذلك إلى بطء أو ضعف التنفس، وهو من أخطر المضاعفات المحتملة.
من الآثار الجانبية الشائعة نسبيًا الغثيان، والقيء، وجفاف الفم، وفقدان الشهية، والإمساك. وقد يزداد الإمساك مع الاستخدام المتكرر.
قد تختلف جودة منتجات القرطوم التجارية بصورة كبيرة، وقد تتعرض بعض المنتجات للتلوث أو تحتوي على شوائب أو مواد غير معلن عنها. وقد كشفت اختبارات على بعض المنتجات عن وجود ملوثات مثل السالمونيلا أو مستويات مرتفعة من بعض المعادن الثقيلة، مما قد يزيد من المخاطر الصحية.
تم الإبلاغ عن حالات وفاة مرتبطة بالقرطوم، إلا أن العديد من الحالات تضمنت استخدام مواد أو أدوية أخرى في الوقت نفسه. ولذلك، يكون خطر التسمم والمضاعفات الخطيرة أكثر إثارة للقلق عند خلط القرطوم بالكحول أو المهدئات أو المواد الأفيونية أو غيرها من المواد التي تؤثر في الجهاز العصبي المركزي.
لا يُعدّ القرطوم مادة علاجية معتمدة، ولا تتوافر أدلة علمية كافية تثبت سلامته وفعاليته لعلاج الأمراض أو استخدامه بديلًا عن الأدوية الموصوفة طبيًا. كما يرتبط استخدامه بعدد من المخاطر، منها الاعتماد وأعراض الانسحاب، وإصابات الكبد، واضطرابات الجهاز العصبي والقلب، ومضاعفات التسمم. لذلك، يُفضَّل تجنب استخدامه، واستشارة الطبيب قبل تناوله، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أخرى أو يعانون من أمراض مزمنة.
وفي حال كان الشخص قد استخدم القرطوم بالفعل، فيمكن مراعاة الاحتياطات الآتية للحد من المخاطر:
تجنب الجمع مع الكحول والمهدئات والمواد الأفيونية: قد يؤدي الجمع بين القرطوم وهذه المواد إلى زيادة التأثيرات المثبطة للجهاز العصبي المركزي، وقد يرتفع خطر اضطراب الوعي أو صعوبة التنفس، خصوصًا عند استخدام أكثر من مادة في الوقت نفسه.
الحذر من الجمع مع المنشطات أو المواد الأخرى المؤثرة في الجهاز العصبي: قد يؤدي الجمع بينها إلى تأثيرات غير متوقعة، مثل زيادة معدل ضربات القلب أو اضطراب ضغط الدم أو حدوث تشنجات.
تجنب المنتجات مجهولة المصدر: قد تختلف جودة وتركيز منتجات القرطوم التجارية بصورة كبيرة، وقد تحتوي بعض المنتجات على ملوثات أو مواد غير معلن عنها.
الحذر من المستخلصات والمنتجات شديدة التركيز: قد تحتوي بعض المنتجات المركزة على كميات مرتفعة من المركبات الفعالة، مما يجعل تأثيراتها ومخاطرها أقل قابلية للتنبؤ.
عدم اعتبار عبارة «طبيعي» دليلًا على السلامة: فالمواد النباتية قد تكون ملوثة أو مغشوشة، وقد تختلف تركيبتها من منتج إلى آخر.
قد يؤدي الاستخدام المنتظم للقرطوم لدى بعض الأشخاص إلى الاعتماد الجسدي والنفسي. وعند التوقف بعد فترة من الاستخدام المتكرر، قد تظهر أعراض انسحاب مثل القلق، والتهيّج، واضطرابات النوم، والتعرق، وآلام الجسم وتقلبات المزاج.
لذلك، لا ينبغي استخدام القرطوم بصورة يومية أو الاعتماد عليه لتخفيف الألم أو تحسين المزاج دون استشارة مختص في الرعاية الصحية.
كما لا يُنصح باستخدامه من تلقاء النفس لعلاج اضطراب استخدام المواد الأفيونية أو للتخلص من أعراض الانسحاب؛ إذ توجد علاجات طبية معتمدة وأكثر أمانًا لهذا الاضطراب.
الحوامل والمرضعات: يُنصح بتجنب استخدام القرطوم خلال الحمل والرضاعة، نظرًا إلى عدم كفاية المعلومات المتعلقة بسلامته، ووجود تقارير عن أعراض انسحاب لدى بعض حديثي الولادة الذين تعرضوا له أثناء الحمل.
الأشخاص المصابون بأمراض الكبد أو القلب أو اضطرابات عصبية أو نفسية: ينبغي عليهم استشارة الطبيب قبل استخدام أي منتج يحتوي على القرطوم، وقد يكون تجنبه هو الخيار الأكثر أمانًا بحسب حالتهم والأدوية التي يتناولونها.
الأطفال والمراهقون: ينبغي عدم استخدام القرطوم من قبلهم، نظرًا إلى المخاطر المحتملة وعدم ثبوت سلامته وفعاليته طبيًا.
إذا ظهرت على الشخص علامات خطيرة، مثل صعوبة أو بطء شديد في التنفس، أو فقدان الوعي، أو التشنجات، أو التشوش الشديد، أو الإغماء، أو اصفرار الجلد والعينين، فيجب طلب المساعدة الطبية الطارئة فورًا والتوجه إلى أقرب قسم للطوارئ.ولا ينبغي محاولة علاج التسمم في المنزل أو إعطاء الشخص مواد أو أدوية أخرى دون توجيه طبي.