تاريخ النشر: 2026-09-07
قد تتعرض القرنية وسطح العين للعديد من المشكلات التي تؤثر في سلامة الأنسجة وقدرتها على الالتئام، مثل قرح القرنية، والعيوب المستمرة في سطح العين، والحروق والإصابات، وبعض حالات الالتهاب الشديد. وفي بعض الحالات، قد لا يكون العلاج الدوائي وحده كافيًا لاستعادة سلامة سطح العين، وهنا قد يلجأ طبيب العيون إلى زراعة الغشاء الأمنيوسي كأحد الخيارات العلاجية التي تساعد على دعم التئام الأنسجة وحماية سطح العين.ويُعد الغشاء الأمنيوسي (Amniotic Membrane) طبقة نسيجية رقيقة يتم الحصول عليها من المشيمة بعد الولادة، ويتم تجهيزها وحفظها وفق معايير طبية محددة لاستخدامها في عدد من الإجراءات المتعلقة بترميم سطح العين. ويتميز الغشاء بخصائص تساعد على تقليل الالتهاب ودعم التئام الظهارة، مما يجعله خيارًا مهمًا في علاج بعض أمراض القرنية والملتحمة.ولا تقتصر زراعة الغشاء الأمنيوسي على طريقة واحدة، إذ تختلف تقنيات استخدامه وفق طبيعة الحالة وعمق وحجم الضرر، فقد يوضع الغشاء فوق سطح القرنية، أو داخل منطقة العيب، أو باستخدام عدة طبقات في بعض الحالات الأكثر عمقًا، كما يمكن تثبيته بالخيوط الجراحية أو بوسائل أخرى وفق ما يراه الطبيب مناسبًا.في هذا المقال من دليلى ميديكال، سنتعرف على زراعة الغشاء الأمنيوسي للعين، والحالات التي تستدعي إجراءها، وأنواع وتقنيات الزراعة، وكيف تتم العملية، وأهم فوائدها، والمضاعفات المحتملة، ومدة التعافي، بالإضافة إلى أهم التعليمات التي ينبغي الالتزام بها بعد الإجراء.
زراعة الغشاء الأمنيوسي (Amniotic Membrane Transplantation – AMT) هي إجراء علاجي يُستخدم فيه الغشاء الأمنيوسي المستخلص من المشيمة البشرية، بهدف المساعدة على ترميم سطح العين والقرنية والملتحمة، ودعم التئام الأنسجة، والحد من الالتهاب والتليف في عدد من الحالات المرضية.
يتميز الغشاء الأمنيوسي بخصائص حيوية تساعد على تعزيز التئام سطح العين وتقليل الالتهاب والحد من تكوّن الندبات، ولذلك يمكن الاستعانة به في علاج بعض حالات قرح القرنية، والعيوب المستمرة في ظهارة القرنية، وإصابات وحروق العين، إلى جانب بعض أمراض سطح العين الأخرى.
لا، فهما إجراءان مختلفان تمامًا.
تحليل السائل الأمنيوسي هو فحص طبي يُجرى خلال فترة الحمل، ويتم من خلال أخذ عينة من السائل المحيط بالجنين لتحليلها لأغراض تشخيصية معينة.
أما زراعة الغشاء الأمنيوسي فهي إجراء علاجي في مجال طب وجراحة العيون، يُستخدم فيه نسيج الغشاء الأمنيوسي الموجود في المشيمة بعد الولادة للمساعدة على ترميم سطح العين والقرنية والملتحمة.
يُستخرج الغشاء الأمنيوسي من المشيمة بعد الولادة، وذلك من متبرعات يخضعن للفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من سلامة الأنسجة وتقليل احتمالية انتقال العدوى. وبعد الحصول عليه، تتم معالجة الغشاء وتجهيزه وحفظه وفق معايير وبروتوكولات طبية معتمدة في بنوك الأنسجة.
قد يوصي طبيب العيون بزراعة الغشاء الأمنيوسي في بعض الحالات التي يصعب فيها التئام سطح العين بصورة طبيعية، ومن أبرزها:
ويُحدد طبيب العيون مدى الحاجة إلى زراعة الغشاء الأمنيوسي بعد فحص العين وتحديد سبب المشكلة وعمق الضرر وحالة القرنية وسطح العين، إذ لا تكون الزراعة مناسبة لجميع المرضى أو لجميع الحالات.
لا تُعد زراعة الغشاء الأمنيوسي من العلاجات الأساسية للقرنية المخروطية، إذ تختلف الخطة العلاجية للقرنية المخروطية وفقًا لدرجة المرض ومدى استقراره وتطور الحالة. وقد تشمل الخيارات العلاجية استخدام النظارات الطبية، أو العدسات اللاصقة المتخصصة، أو تثبيت القرنية للحد من تطور المرض، أو زراعة الحلقات داخل القرنية في بعض الحالات، بينما قد تكون زراعة القرنية خيارًا للحالات المتقدمة التي تستدعي ذلك.
توجد عدة تقنيات لاستخدام الغشاء الأمنيوسي في علاج أمراض سطح العين والقرنية، ويختار الطبيب التقنية المناسبة وفقًا لطبيعة الحالة وعمق وحجم المنطقة المتضررة، ومن أبرزها:
وقد يُثبت الغشاء باستخدام الخيوط الجراحية أو غراء الفيبرين، كما قد يضع الطبيب عدسة لاصقة علاجية فوق الغشاء في بعض الحالات لحمايته وتقليل الاحتكاك أثناء فترة التعافي.
تُجرى زراعة الغشاء الأمنيوسي عادةً تحت التخدير الموضعي باستخدام قطرات العين المخدرة، ولذلك لا يشعر المريض عادةً بألم شديد أثناء الإجراء. ومع ذلك، قد يشعر بعد العملية ببعض الحرقة أو الانزعاج أو الإحساس بوجود جسم غريب، وقد تظهر حساسية مؤقتة تجاه الضوء وزيادة في إفراز الدموع، وتختلف شدة هذه الأعراض وفقًا لحالة العين ونوع الإجراء المستخدم.
تختلف مدة زراعة الغشاء الأمنيوسي من حالة إلى أخرى، وذلك وفقًا لطبيعة المشكلة، وحجم ومكان المنطقة المتضررة، ونوع تقنية الزراعة، وطريقة تثبيت الغشاء. لذلك يحدد طبيب العيون المدة المتوقعة للإجراء بعد فحص العين وتقييم الحالة بشكل دقيق.
تختلف فترة التعافي تبعًا لسبب إجراء الزراعة ودرجة الضرر الموجود في العين. وقد تتحسن الأعراض السطحية، مثل الاحمرار والانزعاج، خلال عدة أيام إلى أسابيع، بينما قد يستغرق التئام القرنية واستقرار الرؤية فترة أطول، خاصةً في الحالات التي تعاني من قرح عميقة، أو إصابات شديدة، أو ندبات في القرنية.
ويُنصح خلال فترة التعافي بالالتزام بجميع تعليمات طبيب العيون، واستخدام القطرات الموصوفة، وتجنب فرك العين أو تعريضها للمياه الملوثة أو الغبار، مع الالتزام بمواعيد المتابعة للتأكد من اكتمال التئام سطح العين واستقرار الحالة.
قد يلاحظ بعض المرضى تحسنًا في مستوى الرؤية بعد زراعة الغشاء الأمنيوسي، خاصةً إذا كان ضعف الإبصار مرتبطًا بوجود تلف أو اضطراب في سطح القرنية يمكن أن يتحسن مع اكتمال الالتئام. ومع ذلك، فإن تحسين حدة الإبصار ليس الهدف الأساسي من زراعة الغشاء الأمنيوسي في جميع الحالات، وإنما يتركز دور الإجراء على دعم ترميم سطح العين والمساعدة على التئام الأنسجة.
وفي حال وجود ندبات عميقة أو تغيرات دائمة في شكل القرنية أو بنيتها، فقد لا تتحسن الرؤية بالقدر المتوقع، وقد يستمر المريض في الحاجة إلى النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة المتخصصة أو علاجات أخرى وفقًا لحالته.
يمكن لبعض المرضى العودة إلى استخدام العدسات اللاصقة بعد اكتمال التئام سطح العين واستقرار الحالة، إلا أن توقيت العودة إلى ارتدائها يختلف من مريض إلى آخر.
ويحدد طبيب العيون الموعد المناسب وفقًا لحالة القرنية، ومدى التئام سطح العين، ونوع العدسة المستخدمة، وما إذا كانت هناك عدسة لاصقة علاجية موضوعة بعد الإجراء.
لا، ينبغي تجنب فرك العين تمامًا خلال فترة التعافي، لأن الفرك قد يؤدي إلى تهيج سطح العين أو تحريك الغشاء من موضعه، كما قد يؤثر في عملية التئام الأنسجة.
وفي حال الشعور بالحكة أو الرغبة المتكررة في فرك العين، ينبغي إبلاغ الطبيب لتحديد السبب ووصف العلاج المناسب بدلًا من فرك العين.
يمكن الاستحمام عادةً بعد الإجراء، مع الحرص على عدم دخول الماء أو الصابون مباشرة إلى العين، وتجنب فرك العين أثناء الاستحمام.
ويجب الالتزام بأي تعليمات إضافية يحددها طبيب العيون، خاصةً خلال الأيام الأولى بعد العملية.
تختلف المدة اللازمة للعودة إلى العمل بحسب طبيعة الوظيفة وحالة العين وسرعة التعافي.
فقد يتمكن بعض المرضى من العودة إلى الأعمال المكتبية خلال فترة قصيرة، بينما قد يحتاج المرضى الذين يعملون في بيئات تحتوي على الغبار أو المواد الكيميائية، أو تتطلب مجهودًا بدنيًا أو تعرض العين للإصابة، إلى فترة أطول حتى يكتمل التعافي.
يُنصح بتجنب الأنشطة الرياضية التي قد تعرض العين للضربات أو الاحتكاك أو الغبار والعرق خلال فترة التعافي.
كما ينبغي تجنب الرياضات التي تتضمن احتكاكًا مباشرًا أو احتمال تعرض العين للإصابة إلى أن يسمح الطبيب بالعودة إليها، وذلك وفقًا لحالة العين ومدى التئام سطحها.
يُنصح عادةً بتجنب السباحة خلال الفترة الأولى بعد العملية، سواء في حمامات السباحة أو المسابح أو المياه الطبيعية، لتقليل احتمالية تعرض العين للمياه الملوثة أو المهيجات.
تُعد زراعة الغشاء الأمنيوسي من الإجراءات المستخدمة في علاج عدد من أمراض سطح العين والقرنية، وقد تمر فترة التعافي دون مضاعفات لدى كثير من المرضى. ومع ذلك، قد تظهر بعض الأعراض المؤقتة أو المضاعفات، وتختلف احتمالية حدوثها وفقًا للحالة التي يتم علاجها، وطريقة زراعة الغشاء، وطريقة تثبيته.
ومن أبرز الأعراض والمضاعفات المحتملة:
نعم، قد يحدث تحرك الغشاء الأمنيوسي أو انفصاله جزئيًا في بعض الحالات، خاصةً إذا تعرضت العين للفرك أو الاحتكاك أو لم يكن الغشاء مثبتًا بصورة كافية.
ولتقليل احتمالية تحرك الغشاء، قد يقوم الطبيب بتثبيته باستخدام الخيوط الجراحية أو غراء الفيبرين، وقد تُستخدم عدسة لاصقة علاجية فوقه في بعض الحالات للمساعدة على حمايته والحفاظ على موضعه أثناء فترة الالتئام.
وفي حال شعر المريض بتحرك الغشاء أو لاحظ تغيرًا غير طبيعي في العين، فلا ينبغي محاولة تعديله أو إزالته بنفسه، وإنما يجب مراجعة طبيب العيون لتقييم الحالة.
يُستخدم الغشاء الأمنيوسي منذ سنوات في العديد من إجراءات ترميم سطح العين والقرنية والملتحمة، ويُجهز للاستخدام الطبي وفق إجراءات محددة تشمل فحص الأنسجة ومعالجتها وحفظها بطريقة تهدف إلى الحفاظ على سلامتها وتقليل مخاطر انتقال العدوى.
ويعتمد مستوى الأمان على مصدر الغشاء، وإجراءات فحص المتبرعة، وطريقة معالجة وحفظ النسيج، ومعايير بنك الأنسجة أو الجهة الطبية المسؤولة عن توفيره.
يختلف الغشاء الأمنيوسي عن الأنسجة المزروعة في عمليات زراعة الأعضاء التقليدية، إذ يتميز بخصائص مناعية مميزة، ولذلك لا يتطلب عادةً إجراء تطابق مناعي بين المتبرعة والمريض أو استخدام أدوية مثبطة للمناعة كما هو الحال في بعض أنواع زراعة الأعضاء.
ومع ذلك، لا يعني ذلك استحالة حدوث المضاعفات؛ فقد تظهر التهابات أو تفاعلات موضعية أو مشكلات مرتبطة بالحالة الأساسية للعين، ولذلك تظل المتابعة الطبية بعد الإجراء ضرورية للتأكد من التئام سطح العين وسلامة القرنية.
في كثير من حالات زراعة الغشاء الأمنيوسي وإجراءات ترميم سطح العين، يمكن إجراء العملية باستخدام التخدير الموضعي، غالبًا من خلال قطرات مخدرة للعين، مما يساعد على تقليل الإحساس أثناء الإجراء.
ومع ذلك، قد تختلف طريقة التخدير وفقًا لنوع العملية، ومدى تعقيد الحالة، وحالة المريض، وقدرته على التعاون أثناء الإجراء، ويحدد طبيب العيون بالتعاون مع طبيب التخدير الخيار الأنسب لكل حالة.
غالبًا يصف طبيب العيون مجموعة من القطرات بعد العملية وفقًا للحالة، وقد تشمل المضادات الحيوية، أو القطرات المضادة للالتهاب، أو قطرات ترطيب العين، وذلك حسب سبب إجراء الزراعة وطريقة تثبيت الغشاء وحالة سطح العين.
ويجب الالتزام بالجرعات والمواعيد التي يحددها الطبيب، وعدم إيقاف العلاج أو تغييره دون استشارته. كما ينبغي عدم استخدام أي قطرات إضافية من تلقاء النفس، وخصوصًا القطرات التي تحتوي على الكورتيزون، نظرًا لاحتمالية تسببها في مضاعفات عند استخدامها بطريقة غير مناسبة.
يجب الحصول على تقييم طبي عاجل عند ظهور أي أعراض غير طبيعية أو متفاقمة، ومن أهم العلامات التي تستدعي سرعة مراجعة الطبيب:
وقد تكون بعض الأعراض الخفيفة، مثل الدموع أو الاحمرار أو الشعور بالانزعاج، متوقعة خلال فترة التعافي، لكن تزايد الأعراض أو ظهور أعراض شديدة يستدعي تقييم طبيب العيون.
ليس بالضرورة. تهدف زراعة الغشاء الأمنيوسي بشكل أساسي إلى دعم التئام سطح العين وترميم بعض العيوب والقرح وتقليل الالتهاب، لكنها لا تستطيع في جميع الحالات استعادة القرنية التي تعرضت لتلف شديد أو ندبات عميقة.
وفي الحالات المتقدمة، أو عندما تكون القرنية متضررة بدرجة كبيرة ولا تحقق العلاجات الأخرى تحسنًا وظيفيًا مناسبًا في الرؤية، قد يحتاج المريض إلى إجراءات جراحية أخرى، ومنها زراعة القرنية، ويحدد طبيب العيون مدى الحاجة إليها بناءً على حالة القرنية وسبب الضرر ودرجة تأثيره في الرؤية.
تُستخدم زراعة الغشاء الأمنيوسي في طب العيون (Amniotic Membrane Transplantation – AMT) في عدد من الحالات التي تؤثر في سطح العين أو القرنية أو الملتحمة، خاصةً عندما يكون هناك تلف في الأنسجة أو تأخر في الالتئام ولا يكون العلاج الدوائي وحده كافيًا.
ويتميز الغشاء الأمنيوسي بخصائص تساعد على دعم تجدد سطح العين، وتقليل الالتهاب، والحد من تكوّن الندبات والالتصاقات، لذلك قد يوصي طبيب العيون باستخدامه كجزء من الخطة العلاجية في حالات محددة.
قرح القرنية التي لا تلتئم: خاصةً القرح المستمرة أو التي لا تستجيب بصورة كافية للعلاج المناسب، وقد يُستخدم الغشاء للمساعدة على تغطية المنطقة المصابة ودعم عملية الالتئام.
العيوب المستمرة في ظهارة القرنية: عندما يستمر فقدان أو تلف الطبقة السطحية للقرنية ولا يحدث الالتئام بصورة طبيعية رغم العلاج.
بعض حالات التهاب القرنية الشديد: قد يُستخدم الغشاء الأمنيوسي في حالات مختارة بعد السيطرة على السبب الأساسي للالتهاب، للمساعدة على ترميم سطح القرنية وتقليل الالتهاب.
الحروق الكيميائية أو الحرارية للعين: قد يُستخدم في بعض حالات الحروق للمساعدة على ترميم سطح العين وتقليل الالتهاب وتكوين الندبات.
إصابات سطح العين: خاصةً الإصابات التي تؤدي إلى فقدان جزء من ظهارة القرنية أو تلف أنسجة القرنية والملتحمة.
التهاب القرنية والملتحمة الشديد: في بعض الحالات التي يصاحبها تلف واضح في سطح العين، قد يساعد الغشاء على دعم التئام الأنسجة.
بعض حالات جفاف العين الشديد: خاصةً عندما يؤدي الجفاف إلى حدوث تلف واضح في سطح القرنية أو ظهور عيوب مستمرة في الظهارة.
نقص الخلايا الجذعية الحوفية (Limbal Stem Cell Deficiency): قد يُستخدم الغشاء الأمنيوسي في بعض الحالات للمساعدة على ترميم سطح العين، وفقًا لدرجة النقص وحالة القرنية والملتحمة.
الالتصاقات بين الجفن والملتحمة (Symblepharon): يمكن استخدام الغشاء في بعض الحالات للمساعدة على ترميم الأنسجة وتقليل احتمالية إعادة الالتصاق أثناء فترة الالتئام.
بعد بعض جراحات وإجراءات العين: قد يُستخدم الغشاء الأمنيوسي عند حدوث فقدان أو تلف ملحوظ في سطح القرنية أو الملتحمة، للمساعدة على إعادة بناء السطح ودعم التئامه.
بعض الأمراض الالتهابية أو المناعية التي تؤثر في سطح العين: يمكن الاستعانة بالغشاء الأمنيوسي في حالات مختارة تسبب تآكلًا أو تلفًا في سطح القرنية والملتحمة، وذلك بعد تقييم طبيب العيون المتخصص في أمراض القرنية.
ليس بالضرورة. فوجود إحدى هذه الحالات لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى زراعة الغشاء الأمنيوسي؛ إذ يعتمد القرار على سبب المشكلة، ودرجة تلف سطح العين، وعمق الإصابة، ومدى استجابة الحالة للعلاج الدوائي، بالإضافة إلى حالة القرنية والملتحمة.
ويحدد طبيب العيون، وخصوصًا طبيب القرنية وأمراض سطح العين، مدى ملاءمة زراعة الغشاء الأمنيوسي لكل حالة، وما إذا كان من الأفضل استخدام الغشاء وحده أو دمجه مع علاجات وإجراءات أخرى.
إذا كان المقصود هو الغشاء الأمنيوسي المستخدم في طب العيون، فإنه لا يُستخرج من السائل الأمنيوسي، وإنما يتم الحصول عليه من المشيمة البشرية بعد الولادة، ثم يخضع لعدد من الإجراءات الطبية الدقيقة قبل تجهيزه للاستخدام العلاجي.
وتتم عملية الحصول على الغشاء الأمنيوسي وإعداده للاستخدام الطبي عادةً وفق خطوات منظمة، تشمل:
الحصول على المشيمة بعد الولادة: يتم الحصول على المشيمة من متبرعة بعد الولادة، وذلك بعد الحصول على موافقتها وفق الإجراءات الطبية والقانونية المعمول بها.
فحص المتبرعة: تخضع المتبرعة للفحوصات الطبية والمخبرية اللازمة للتأكد من سلامة الأنسجة وتقليل احتمالية انتقال الأمراض المعدية من خلال النسيج المزروع.
فصل الغشاء الأمنيوسي: يتم فصل طبقة الغشاء الأمنيوسي (Amniotic Membrane) عن بقية أنسجة المشيمة باستخدام تقنيات مناسبة وفي ظروف تلتزم بالمعايير المطلوبة للحفاظ على سلامة النسيج.
معالجة الغشاء وتجهيزه: يخضع الغشاء لعمليات تجهيز ومعالجة وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة، بما يجعله مناسبًا للاستخدام في الإجراءات المتعلقة بسطح العين والقرنية والملتحمة.
حفظ الغشاء: يتم حفظ الغشاء الأمنيوسي باستخدام طرق مخصصة لحفظ الأنسجة الطبية، مع الالتزام بظروف التخزين المناسبة للحفاظ على خصائصه وسلامته حتى موعد استخدامه.
استخدامه في علاج العين: بعد اجتياز إجراءات الفحص والتجهيز والحفظ، يمكن استخدام الغشاء الأمنيوسي في عدد من جراحات وإجراءات العيون، مثل ترميم سطح القرنية والملتحمة ودعم التئام الأنسجة في الحالات التي يحددها طبيب العيون.
لا، هناك فرق واضح بين الغشاء الأمنيوسي والسائل الأمنيوسي. فالسائل الأمنيوسي هو السائل المحيط بالجنين أثناء الحمل، بينما الغشاء الأمنيوسي هو إحدى الأغشية التي تكوّن جزءًا من الأغشية المحيطة بالجنين والمشيمة.
والغشاء المستخدم في طب العيون يتم الحصول عليه عادةً من المشيمة بعد الولادة، ثم تتم معالجته وحفظه وفق إجراءات طبية محددة.
لا. لا يتم أخذ الغشاء الأمنيوسي من امرأة حامل بهدف استخدامه لعلاج مريض آخر، وإنما يتم الحصول عليه عادةً من المشيمة بعد الولادة، وبعد موافقة المتبرعة واستيفاء متطلبات الفحص الطبي اللازمة.
كما تخضع الأنسجة المستخدمة طبيًا لإجراءات دقيقة تتعلق بالفحص والمعالجة والحفظ والتتبع، بهدف ضمان ملاءمتها للاستخدام وتقليل المخاطر المرتبطة بزراعة الأنسجة.
تُعد زراعة الغشاء الأمنيوسي (Amniotic Membrane Transplantation – AMT) من الإجراءات المستخدمة في علاج عدد من أمراض القرنية وسطح العين، خاصةً الحالات التي يصاحبها فقد في الظهارة، أو قرح وعيوب مستمرة، أو التهاب شديد، أو تلف في أنسجة القرنية والملتحمة.
ويختلف أسلوب إجراء زراعة الغشاء الأمنيوسي وفقًا لعمق العيب وحجمه ومكانه، ودرجة تلف الأنسجة، والهدف من العلاج. فقد يُوضع الغشاء داخل منطقة العيب، أو فوق سطح القرنية، أو يُستخدم على عدة طبقات في الحالات العميقة، كما يمكن تثبيته بالخيوط الجراحية أو باستخدام غراء الفيبرين في بعض الحالات.
تُعرف هذه التقنية باسم Inlay AMT أو Graft Technique، وفيها يتم تجهيز الغشاء الأمنيوسي بحيث يتناسب مع حجم منطقة العيب، ثم يوضع داخل المنطقة التي تعاني من فقد أو نقص في نسيج القرنية.
وقد تُستخدم هذه الطريقة في بعض الحالات، مثل:
وتقوم الفكرة الأساسية على استخدام الغشاء الأمنيوسي كنوع من الطُعم الحيوي داخل منطقة فقد النسيج، بهدف توفير دعامة تساعد على ترميم القرنية ودعم عملية الالتئام.
كيف تُجرى؟
في تقنية Overlay أو Onlay لا يوضع الغشاء داخل منطقة فقد النسيج، وإنما يوضع فوق سطح القرنية بحيث يغطي المنطقة المصابة، ولذلك يُشار إليه أحيانًا باسم الضمادة الحيوية (Biological Bandage).
وقد تُستخدم هذه التقنية في بعض الحالات، مثل:
ويتمثل الهدف الأساسي في حماية سطح القرنية، ودعم التئام الظهارة، وتقليل الالتهاب، وتوفير بيئة مناسبة لتجدد الأنسجة.
كيف تُجرى؟
يتم تجهيز الغشاء بحيث يغطي المنطقة المصابة مع امتداد مناسب حولها، ثم يوضع على سطح القرنية، وقد يمتد إلى منطقة اللمبس والملتحمة بحسب طبيعة الحالة.
ويمكن تثبيت الغشاء باستخدام الخيوط الجراحية، أو باستخدام وسيلة تثبيت أخرى مناسبة، وقد تُستخدم عدسة لاصقة علاجية فوق الغشاء في بعض الحالات للمساعدة على حمايته وتقليل الاحتكاك الناتج عن حركة الجفن.
تُستخدم تقنية الساندويتش (Sandwich AMT) في بعض الحالات التي تعاني من عيوب عميقة في القرنية، خاصةً عندما يكون هناك فقد ملحوظ في النسيج إلى جانب تلف سطح القرنية.
وتجمع هذه التقنية بين الطريقتين السابقتين، بحيث:
وبذلك توفر التقنية دعمًا داخل منطقة فقد النسيج، إلى جانب تغطية سطحية تساعد على حماية القرنية ودعم التئام الظهارة.
وقد تكون هذه الطريقة مناسبة في بعض العيوب العميقة أو الكبيرة التي لا توفر فيها طبقة سطحية واحدة الدعم المطلوب.
في بعض الحالات التي تعاني من فقد عميق في نسيج القرنية، يمكن استخدام عدة طبقات من الغشاء الأمنيوسي فوق بعضها داخل منطقة العيب.
ويهدف استخدام الطبقات المتعددة إلى توفير كمية أكبر من النسيج داخل منطقة الفقد، بما يساعد على ملء العيب ودعم عملية التئام القرنية.
وقد يُستخدم هذا الأسلوب في حالات مختارة، مثل:
ولا تُعد هذه التقنية مناسبة لجميع المرضى، إذ يعتمد اختيارها على عمق العيب، وسمك القرنية، وحالة الأنسجة المحيطة، ووجود التهاب أو عدوى من عدمه.
لا يختلف إجراء زراعة الغشاء الأمنيوسي فقط بحسب المكان الذي يوضع فيه الغشاء، وإنما تختلف الطريقة أيضًا بحسب كيفية تثبيته والمحافظة على بقائه في موضعه.
يُعد تثبيت الغشاء الأمنيوسي باستخدام الخيوط الجراحية الدقيقة من الطرق التقليدية والشائعة في عدد من الحالات.
بعد وضع الغشاء في المكان المطلوب، يستخدم الجراح خيوطًا دقيقة لتثبيته بالقرنية أو الملتحمة وفقًا لموضع الزراعة وطبيعة الحالة.
وقد تُستخدم أنواع مختلفة من الخيوط الجراحية بحسب المنطقة والتقنية التي يختارها الجراح.
مميزات التثبيت بالخيوط:
الآثار الجانبية المحتملة:
في بعض الحالات يمكن استخدام غراء الفيبرين (Fibrin Glue) لتثبيت الغشاء الأمنيوسي بدلًا من الخياطة، أو للمساعدة على تقليل عدد الخيوط المستخدمة.
وفي هذه الطريقة يوضع الغشاء في الموضع المطلوب، ثم تُستخدم مادة لاصقة طبية للمساعدة على تثبيته في مكانه.
وقد يكون استخدام غراء الفيبرين مفيدًا في بعض الحالات التي يكون فيها تقليل التهيج الناتج عن الخيوط أمرًا مرغوبًا، إلا أن اختيار هذه الطريقة يعتمد على مكان العيب وحجمه ونوع الزراعة وخبرة الجراح.
قد يضع الطبيب عدسة لاصقة علاجية (Bandage Contact Lens) فوق الغشاء الأمنيوسي في بعض الحالات.
ولا يكون الهدف الأساسي من هذه العدسة تصحيح النظر، وإنما قد تساعد على:
ويقرر الطبيب مدى الحاجة إلى العدسة العلاجية وفقًا لحالة العين وطريقة تثبيت الغشاء.
يختلف الغشاء الأمنيوسي أيضًا بحسب طريقة معالجته وحفظه قبل استخدامه، وتوجد عدة طرق لتحضيره للاستخدام الطبي.
يتم حفظ الغشاء الأمنيوسي بالتجميد باستخدام بروتوكولات مخصصة ودرجات حرارة منخفضة ومحاليل حفظ مناسبة.
ويُستخدم هذا النوع في عدد من إجراءات علاج أمراض سطح العين، وتختلف خصائص النسيج بحسب طريقة المعالجة والحفظ والمنتج المستخدم.
في هذه الطريقة تتم إزالة الماء من النسيج باستخدام تقنيات التجفيف، وقد يتم ذلك من خلال التجفيف بالتجميد (Freeze-Drying / Lyophilization).
وتساعد هذه الطريقة على إطالة مدة التخزين وتسهيل التعامل مع الغشاء ونقله واستخدامه وفق متطلبات المنتج.
وتوجد منتجات مختلفة من الأغشية المجففة، وقد تختلف خصائصها وطريقة استخدامها وفق طريقة التصنيع والمعالجة.
توجد أيضًا طرق أخرى لمعالجة الغشاء وحفظه، من بينها التجفيف بالهواء (Air-Drying).
وتختلف خصائص الغشاء النهائي بحسب طريقة المعالجة والحفظ، ولذلك لا يمكن اعتبار طريقة واحدة هي الأفضل لجميع الحالات. ويعتمد اختيار نوع الغشاء المناسب على الحالة المرضية، والغرض من استخدامه، وطبيعة العيب، والمنتج المتاح، والبروتوكول المتبع في المركز الطبي.