تاريخ النشر: 2026-08-31
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تقييم الأجنة وترتيبها وفق مجموعة من المعايير، مثل شكل الجنين ومراحل تطوره وسرعة انقسام خلاياه. وقد تستخدم بعض الأنظمة خوارزميات متقدمة لتحليل هذه البيانات وتقدير احتمالية نجاح انغراس الجنين.
ومع ذلك، لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تحديد الجنين الذي سيؤدي إلى حمل ناجح بشكل مؤكد، ولذلك يبقى القرار النهائي قائمًا على تقييم طبيب النساء والتوليد واختصاصي الأجنة إلى جانب نتائج الفحوص الأخرى.
يعتمد الذكاء الاصطناعي في تقييم الأجنة على تحليل كميات كبيرة من البيانات والصور المتعلقة بتطور الجنين. وقد تشمل هذه البيانات الصور المجهرية والتسجيلات المتتابعة التي توثق مراحل نمو الجنين داخل المختبر.
وتستطيع بعض الخوارزميات التعرف على أنماط وخصائص قد ترتبط باحتمالية نجاح الانغراس أو استمرار الحمل، مما يساعد اختصاصي الأجنة على ترتيب الأجنة واختيار الأنسب للنقل وفق المعطيات المتاحة.
لا يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي أكثر دقة من الطبيب في جميع الحالات. فهو يمثل أداة مساعدة يمكنها تقديم تحليل موضوعي للبيانات وتقليل بعض الاختلافات بين التقييمات، لكنه لا يستبدل الخبرة الطبية.
ويظل اختصاصي الأجنة وطبيب علاج العقم مسؤولين عن تفسير نتائج الذكاء الاصطناعي وربطها بالحالة الطبية وباقي العوامل المؤثرة في اختيار الجنين.
لا، لا يمكن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وحده لتأكيد سلامة الجنين من الناحية الوراثية. فقد تتمكن بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي من تحليل خصائص الجنين الظاهرية أو نمط تطوره، لكن ذلك لا يعادل الفحص الجيني المباشر.
وعند وجود سبب طبي يستدعي تقييم الحالة الوراثية، قد يوصي الطبيب بإجراء فحوص جينية متخصصة للأجنة وفقًا للحالة والخطة العلاجية.
قد يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين تقييم الأجنة وترتيبها، وقد يسهم في دعم الأطباء عند اختيار الجنين المرشح للنقل. ومع ذلك، لا يمكن اعتباره وسيلة تضمن زيادة فرص الحمل أو نجاح عملية أطفال الأنابيب في جميع الحالات.
وتختلف النتائج وفقًا لعوامل متعددة، منها نوع تقنية الذكاء الاصطناعي المستخدمة، وجودة الأجنة، وخبرة المختبر، والحالة الصحية والإنجابية. لذلك ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساعدة ضمن منظومة علاج متكاملة، وليس بديلًا عن التقييم الطبي المتخصص.
لا يُنصح بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي وحده في تقييم واختيار الأجنة، إذ يُعد أداة مساعدة ضمن عملية التقييم الطبي. وقد يحتاج الطبيب واختصاصي الأجنة إلى الاستعانة بفحوص أو وسائل تقييم أخرى وفقًا لحالة المريضة وجودة الأجنة والخطة العلاجية المتبعة.
ويعتمد تحديد الفحوص المناسبة على عدة عوامل، ولا يعني استخدام الذكاء الاصطناعي الاستغناء عن التقييم الطبي أو الفحوص المتخصصة عند الحاجة.
قد تتمكن بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي من تحليل سرعة وتوقيت مراحل تطور الجنين، مثل توقيت انقسام الخلايا والانتقال بين المراحل المختلفة للنمو.
ومع ذلك، لا يعتمد اختيار الجنين على سرعة النمو وحدها، وإنما قد يأخذ التقييم في الاعتبار مجموعة من الخصائص المتعلقة بشكل الجنين ونمط تطوره والبيانات المتاحة عنه. لذلك لا يعني الجنين الأسرع نموًا بالضرورة أنه الأفضل للزرع.
يمكن لبعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي تحليل بيانات الأجنة بهدف تقدير احتمالية نجاح الانغراس أو استمرار الحمل. وتعتمد هذه التقديرات على الأنماط التي تتعرف إليها الخوارزميات من الصور والبيانات المتعلقة بتطور الجنين.
لكن هذه النتائج تظل تقديرات احتمالية وليست تنبؤات مؤكدة، ولا يمكن لأي نظام للذكاء الاصطناعي ضمان حدوث الانغراس أو نجاح الحمل.
يُستخدم الذكاء الاصطناعي في هذا المجال بوصفه أداة لتحليل وتقييم بيانات الأجنة، ولا يتطلب في حد ذاته عادةً تدخلًا مباشرًا في الجنين.
ومع ذلك، ينبغي استخدام التقنيات المناسبة داخل مراكز متخصصة وتحت إشراف طبيب متخصص في علاج العقم واختصاصي الأجنة، مع الالتزام بالإجراءات الطبية المعتمدة وحماية البيانات والصور الطبية المستخدمة في التحليل.
يختلف تحديد الجنس البيولوجي للجنين عن تقييم جودة الجنين أو تقدير احتمالية نجاح انغراسه. ولا ينبغي اعتبار أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة لتقييم الأجنة وسيلة مؤكدة أو مستقلة لتحديد جنس الجنين.
وعند الحاجة إلى معرفة المعلومات الوراثية المتعلقة بالجنين، توجد فحوص جينية متخصصة يمكن للطبيب مناقشة مدى ملاءمتها وفقًا للحالة الطبية والقوانين والأنظمة المعمول بها.
قد يكون الذكاء الاصطناعي في اختيار الأجنة مفيدًا في بعض برامج أطفال الأنابيب والحقن المجهري، لكن مدى الاستفادة منه يختلف من حالة إلى أخرى.
ويحدد الطبيب واختصاصي الأجنة مدى ملاءمة استخدام هذه التقنية بناءً على عدد الأجنة وجودتها، وبيانات تطورها، والحالة الطبية، والخطة العلاجية، والتقنيات المتاحة في مركز الإخصاب.
لذلك، يُفضل مناقشة فوائد استخدام الذكاء الاصطناعي وحدوده مع الفريق الطبي قبل اتخاذ قرار بشأن الاعتماد عليه في تقييم الأجنة.
نعم، يمكن أن يخطئ الذكاء الاصطناعي في تقييم الأجنة وترتيبها؛ إذ تعتمد الخوارزميات على البيانات والمعايير التي دُرّبت عليها، وقد تختلف دقة النتائج باختلاف نوع النظام وجودة البيانات المستخدمة.
لذلك، لا ينبغي التعامل مع نتيجة الذكاء الاصطناعي باعتبارها قرارًا نهائيًا، بل يجب أن تُفسَّر ضمن التقييم الشامل الذي يجريه اختصاصي الأجنة وطبيب علاج العقم.
لا، لا يُغني الذكاء الاصطناعي عن اختصاصي الأجنة. فهو يعمل بوصفه أداة مساعدة لتحليل الصور والبيانات والتعرف إلى بعض الأنماط التي قد يصعب تقييمها بصورة متسقة بالعين المجردة.
ويبقى اختصاصي الأجنة مسؤولًا عن مراجعة النتائج وربطها بخصائص الجنين وظروف المختبر وباقي المعطيات الطبية، ثم المساهمة في اتخاذ القرار المناسب بشأن اختيار الجنين للنقل.
نعم، يمكن استخدام بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن مراحل تقييم الأجنة قبل التجميد أو بعده، وذلك من خلال تحليل الصور أو البيانات المتعلقة بتطور الجنين، بحسب التقنية المتوفرة في مختبر الإخصاب.
وقد تساعد هذه التطبيقات في ترتيب الأجنة وتقييم بعض خصائصها، لكنها لا تضمن أن الجنين الذي يحصل على تقييم أعلى سيؤدي حتمًا إلى حمل ناجح بعد نقله.
1. المساعدة في اختيار الأجنة ذات الإمكانات الأفضل
من أبرز الفوائد المحتملة لـ الذكاء الاصطناعي في اختيار الأجنة قدرته على تحليل الصور والبيانات المتعلقة بتطور الجنين، ثم المساعدة في ترتيب الأجنة وفق مؤشرات قد ترتبط باحتمالية نجاح الانغراس والتطور.
وقد تستطيع بعض الأنظمة تحليل مجموعة من الخصائص في الوقت نفسه، مثل:
شكل الجنين ومظهره العام.
عدد الخلايا ومراحل انقسامها.
انتظام الانقسامات الخلوية.
توقيت وسرعة تطور الجنين.
خصائص الكتلة الخلوية الداخلية.
خصائص الأديم الظاهر في مرحلة الكيسة الأريمية.
التغيرات التي تطرأ على الجنين خلال مراحل نموه.
وبذلك يمكن أن يقدم النظام تقييمًا إضافيًا يساعد أخصائي الأجنة والطبيب في اختيار الجنين الأكثر ملاءمة للنقل وفق المعطيات المتاحة.
يمكن لبعض أنظمة الذكاء الاصطناعي الاستفادة من الصور ومقاطع الفيديو التي يتم الحصول عليها باستخدام أنظمة التصوير المتتابع (Time-lapse) داخل حاضنات الأجنة.
وتسمح هذه التقنية بمتابعة تطور الجنين على فترات متكررة دون الحاجة إلى إخراجه من الحاضنة في كل مرة، مما يوفر معلومات أكثر تفصيلًا عن مسار نموه.
وقد يحلل الذكاء الاصطناعي:
توقيت انقسامات الخلايا.
مدة كل مرحلة من مراحل التطور.
نمط الانقسام الخلوي.
التغيرات غير المعتادة أثناء النمو.
العلاقة بين بعض أنماط التطور والنتائج السابقة للعلاج.
وهذا قد يوفر صورة أكثر شمولًا عن تطور الجنين بمرور الوقت بدلًا من الاعتماد على صورة واحدة في لحظة محددة.
يعتمد تقييم الأجنة بصورة تقليدية بدرجة كبيرة على خبرة أخصائي الأجنة في فحص مظهر الجنين وتحديد خصائصه وفق معايير معينة.
ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يعمل كأداة إضافية لتحليل الصور والبيانات بطريقة منهجية وقابلة للتكرار، مما قد يساعد على تقليل بعض الاختلافات بين التقييمات البشرية.
ومع ذلك، لا يمكن اختزال جودة الجنين في صورة واحدة أو درجة محددة، ولذلك تظل خبرة أخصائي الأجنة والطبيب عنصرًا أساسيًا في اتخاذ القرار.
تتميز أنظمة الذكاء الاصطناعي بقدرتها على معالجة وتحليل كميات كبيرة من البيانات خلال فترة قصيرة، وهو ما قد يكون مفيدًا في مراكز علاج العقم التي تتعامل مع أعداد كبيرة من الأجنة والبيانات الطبية.
وقد تشمل البيانات التي يمكن تحليلها:
صور الأجنة.
التسجيلات المتتابعة لتطورها.
بيانات الانقسام الخلوي.
نتائج دورات أطفال الأنابيب السابقة.
بعض البيانات السريرية المرتبطة بالحالة.
ويمكن لتحليل هذه البيانات أن يساعد في اكتشاف أنماط أو علاقات قد يصعب ملاحظتها بالاعتماد على التقييم البصري وحده.
تبحث بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إمكانية استخدام خصائص الجنين وبيانات تطوره لتقدير احتمالية الانغراس واستمرار الحمل.
وقد تساعد هذه التقديرات الطبيب وأخصائي الأجنة في ترتيب الأجنة، خاصة عندما تتوافر لدى المريضة عدة أجنة مناسبة للنقل.
لكن من المهم التأكيد على أن هذه النتائج احتمالية وليست ضمانًا لنجاح الحمل، لأن حدوث الحمل واستمراره يتأثران بعوامل متعددة، تشمل خصائص الجنين والرحم والحالة الصحية والعوامل الإنجابية الأخرى.
يُعد استخدام الذكاء الاصطناعي في دراسة احتمالية وجود اختلالات في عدد الكروموسومات أحد المجالات البحثية المهمة في تقييم الأجنة.
وقد درست بعض النماذج إمكانية تحليل صور الكيسة الأريمية وخصائصها بهدف تقدير احتمالية أن يكون الجنين طبيعيًا أو غير طبيعي من ناحية عدد الكروموسومات.
لكن هذه التطبيقات لا تعني أن الذكاء الاصطناعي يستطيع تأكيد سلامة الكروموسومات اعتمادًا على الصورة وحدها. فعند الحاجة إلى تقييم وراثي، توجد فحوص جينية متخصصة يمكن للطبيب مناقشة مدى ملاءمتها وفق الحالة الطبية.
لا يُفترض أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الطبيب أو أخصائي الأجنة، وإنما يمكن استخدامه كأداة مساعدة في اتخاذ القرار.
فعلى سبيل المثال، قد يقدم النظام ترتيبًا أو تقييمًا لمجموعة من الأجنة، ثم يقوم المختص بمراجعة النتائج إلى جانب عوامل أخرى، مثل:
عمر المريضة.
التاريخ الطبي والإنجابي.
عدد الأجنة المتاحة.
نتائج الفحوص الجينية عند إجرائها.
حالة بطانة الرحم.
نتائج محاولات أطفال الأنابيب السابقة.
الخطة العلاجية المناسبة.
وبذلك يصبح القرار مبنيًا على مجموعة متكاملة من المعلومات بدلًا من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وحده.
قد تختلف نتائج تقييم الأجنة من أخصائي إلى آخر نتيجة اختلاف الخبرة أو طريقة تفسير بعض الخصائص الشكلية.
ويمكن لبعض أنظمة الذكاء الاصطناعي تقديم تحليل يستند إلى معايير محددة بصورة أكثر اتساقًا عند استخدام النظام على بيانات مناسبة ومدربة جيدًا.
وقد يساعد ذلك في توحيد بعض جوانب تقييم الأجنة داخل مختبرات الإخصاب المساعد، مع استمرار الحاجة إلى المراجعة البشرية والخبرة المتخصصة.
من الإمكانات المهمة للذكاء الاصطناعي قدرته على تحليل مجموعات ضخمة من البيانات واكتشاف أنماط وعلاقات معقدة قد لا تكون واضحة بسهولة عند التقييم التقليدي.
وقد تشمل هذه التحليلات:
سرعة الانقسام الخلوي.
توقيت الانتقال بين مراحل التطور.
شكل الخلايا وخصائصها.
انتظام الانقسامات.
التغيرات التي تحدث قبل الوصول إلى مرحلة الكيسة الأريمية.
وقد تسهم هذه التطبيقات مستقبلًا في تحسين فهم العوامل المرتبطة بقدرة الجنين على التطور والانغراس واستمرار الحمل.
يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل صور الأجنة واستخراج مجموعة كبيرة من التفاصيل والخصائص بصورة آلية.
وقد تساعد هذه التقنيات في تحديد أو قياس بعض الخصائص التي يصعب تقييمها بدرجة ثابتة بالعين المجردة، مما يجعل تحليل صور الأجنة أحد أهم مجالات تطبيق الذكاء الاصطناعي في مختبرات الإخصاب المساعد.
وتزداد أهمية هذا المجال مع انتشار أنظمة التصوير المتتابع التي توفر صورًا متعددة للجنين خلال مراحل تطوره.
يمكن للذكاء الاصطناعي إجراء تحليل أولي لعدد كبير من الصور والبيانات بسرعة، مما قد يساعد أخصائي الأجنة على التركيز بصورة أكبر على الحالات التي تحتاج إلى مراجعة متخصصة أو تقييم أكثر تفصيلًا.
وبذلك يمكن أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة العمل وتنظيم المعلومات داخل مختبر الأجنة، إلى جانب دوره في تحليل خصائص الأجنة.
يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل قواعد بيانات ضخمة تحتوي على معلومات عن دورات أطفال الأنابيب وخصائص الأجنة ونتائج الحمل.
وقد يساعد ذلك الباحثين على:
تحديد العوامل المرتبطة بنجاح أو فشل بعض دورات العلاج.
دراسة العلاقة بين خصائص الجنين ونتائج الحمل.
تطوير نماذج جديدة للتنبؤ بالنتائج.
تحسين طرق تقييم الأجنة.
دراسة عوامل قد تساعد مستقبلًا في تحسين تقنيات الإخصاب المساعد.
لا. رغم الإمكانات الواعدة للذكاء الاصطناعي في تقييم الأجنة واختيارها، فإنه لا يستطيع ضمان نجاح الانغراس أو الحمل أو الولادة.
وتظل نتائج الذكاء الاصطناعي تقديرات مبنية على البيانات المتاحة، بينما يعتمد نجاح الحمل على مجموعة واسعة من العوامل المتعلقة بالجنين والرحم والحالة الصحية والإنجابية.
لذلك، فإن الاستخدام الأفضل لهذه التقنية هو أن تكون أداة مساعدة للطبيب وأخصائي الأجنة ضمن منظومة متكاملة لتقييم الأجنة واتخاذ القرار العلاجي المناسب.
1. الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأجنة
يعتمد هذا النوع على تحليل الصور المجهرية للأجنة باستخدام خوارزميات متخصصة في التعرف على الأنماط والخصائص الشكلية.
وقد يحلل النظام مجموعة من المؤشرات، مثل:
ويهدف هذا التحليل إلى توفير معلومات إضافية تساعد أخصائي الأجنة في تقييم الأجنة وترتيبها وفق خصائصها الشكلية والتطورية.
يعتمد هذا النوع على تحليل سلسلة من الصور المتتابعة للجنين أثناء وجوده داخل الحاضنة، بدلًا من الاعتماد على صورة واحدة في مرحلة محددة.
ويمكن للخوارزميات تحليل مسار تطور الجنين بمرور الوقت، بما في ذلك:
وقد يوفر ذلك صورة أكثر شمولًا عن نمط نمو الجنين وتطوره.
يُعد التعلم الآلي من أهم الأساليب المستخدمة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي لتقييم الأجنة.
وتُدرَّب الخوارزميات على بيانات من دورات سابقة لأطفال الأنابيب، بهدف التعرف على العلاقات بين خصائص الأجنة والنتائج التي حدثت لاحقًا.
ويمكن استخدام هذه النماذج للمساعدة في:
ومع ذلك، فإن النتائج التي تقدمها هذه النماذج تظل احتمالية ولا تمثل ضمانًا لنجاح الحمل.
التعلم العميق هو أحد فروع التعلم الآلي، ويعتمد على شبكات عصبية متعددة الطبقات تستطيع معالجة كميات كبيرة ومعقدة من البيانات.
ويُستخدم بصورة خاصة في تحليل صور الأجنة ومقاطع الفيديو الناتجة عن التصوير المتتابع، حيث يمكن للنظام التعرف على أنماط وتفاصيل دقيقة قد يصعب تقييمها بالعين المجردة.
ومن التقنيات الشائعة في تحليل الصور الشبكات العصبية الالتفافية (CNNs)، التي تستطيع استخراج خصائص مختلفة من الصور واستخدامها في بناء نماذج لتقييم الأجنة.
تبحث بعض الدراسات في إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأجنة وخصائصها الشكلية بهدف تقدير احتمالية وجود اختلالات في عدد الكروموسومات.
ومن المهم هنا التفريق بين التنبؤ الاحتمالي والتشخيص الجيني؛ فالذكاء الاصطناعي لا يستطيع الاعتماد عليه وحده لتأكيد أن الجنين سليم وراثيًا أو خالٍ من الاختلالات الصبغية.
وعند وجود حاجة طبية إلى تقييم الكروموسومات أو بعض الأمراض الوراثية، يحدد الطبيب الفحوص الجينية المناسبة وفقًا للحالة.
تتجه الأبحاث الحديثة إلى تطوير أنظمة لا تعتمد على صور الأجنة وحدها، وإنما تستطيع دمج أنواع متعددة من البيانات في نموذج واحد.
وقد تشمل هذه البيانات:
وقد يساعد دمج هذه المعلومات على تقديم تقييم أكثر شمولًا بدلًا من الاعتماد على خاصية واحدة للجنين.
تستخدم بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي خوارزميات تقوم بإعطاء درجة أو ترتيب نسبي للأجنة بناءً على مجموعة من الخصائص والمعايير.
فعلى سبيل المثال، يمكن للنظام تحليل مجموعة من الأجنة وتقديم ترتيب احتمالي لها وفق مؤشرات مرتبطة بنتائج سابقة.
بعد ذلك، يمكن لأخصائي الأجنة استخدام هذا الترتيب كمعلومة مساعدة إلى جانب الفحص المجهري والتقييم السريري والفحوص الأخرى عند تحديد الجنين الأنسب للنقل.
1. احتمال حدوث أخطاء في تقييم الأجنة
قد يخطئ نظام الذكاء الاصطناعي في تصنيف الأجنة أو ترتيبها، خاصةً عندما تختلف خصائص الجنين عن الأنماط التي تدرب عليها النظام.
وقد يؤدي ذلك إلى إعطاء جنين تقييمًا أعلى أو أقل من التقييم الذي قد يحصل عليه عند مراجعته من قبل أخصائي الأجنة. لذلك، لا ينبغي الاعتماد على نتيجة الخوارزمية وحدها عند اتخاذ قرار نقل الجنين.
حتى إذا صنّف الذكاء الاصطناعي جنينًا على أنه يمتلك احتمالية أعلى للنجاح، فإن ذلك لا يعني بالضرورة حدوث الحمل.
فنجاح عملية نقل الجنين يعتمد على عوامل متعددة، منها خصائص الجنين، وحالة بطانة الرحم، والعمر، والحالة الصحية، وعوامل أخرى قد لا يستطيع النظام تقييمها بصورة كاملة.
قد تستطيع بعض نماذج الذكاء الاصطناعي تحليل صور الأجنة ومحاولة التنبؤ باحتمالية وجود اختلالات صبغية، لكن الصور وحدها لا تكفي لتأكيد سلامة كروموسومات الجنين.
لذلك، لا ينبغي اعتبار الذكاء الاصطناعي بديلًا عن الفحوص الجينية المتخصصة عندما يرى الطبيب أن إجراءها مناسب للحالة.
تعتمد كفاءة نماذج الذكاء الاصطناعي بدرجة كبيرة على جودة البيانات التي تدربت عليها وكميتها وتنوعها.
فإذا كانت البيانات محدودة أو لا تمثل تنوع الحالات والمرضى بصورة كافية، فقد تقل دقة النموذج عند استخدامه مع أجنة أو حالات تختلف عن البيانات التي تدرب عليها.
قد تتأثر بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي بالتحيز الموجود في البيانات المستخدمة لتطويرها.
فإذا كانت قاعدة البيانات لا تمثل مجموعات متنوعة من المرضى بصورة كافية، فقد تختلف دقة التنبؤات والأداء عند تطبيق النظام على مجموعات أو حالات مختلفة.
قد يؤدي إعطاء كل جنين درجة أو ترتيبًا رقميًا إلى الاعتقاد بأن هذه النتيجة تمثل حكمًا طبيًا دقيقًا أو نهائيًا.
لكن الدرجة التي تنتجها الخوارزمية هي في الأساس تقدير احتمالي مبني على البيانات، ولذلك يجب تفسيرها إلى جانب نتائج الفحوص المخبرية والتقييم الطبي.
قد تختلف نتائج تقييم الجنين من نظام ذكاء اصطناعي إلى آخر، لأن الأنظمة قد تستخدم خوارزميات وبيانات ومعايير مختلفة.
وقد يؤدي اختلاف طريقة تحليل الصور أو البيانات المستخدمة في التدريب إلى اختلاف ترتيب الأجنة عند استخدام أنظمة متعددة.
لا تزال بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال تقييم الأجنة قيد البحث والتقييم السريري.
لذلك، من المهم التأكد من دقة النظام وفعاليته وسلامته قبل الاعتماد عليه على نطاق واسع، مع تقييم أدائه بصورة مستمرة عند استخدامه في الممارسة الطبية.
قد تعتمد بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي على صور الأجنة والبيانات الطبية والإنجابية المرتبطة بالمريضة.
ولهذا يجب على المراكز الطبية الالتزام بمعايير حماية البيانات وأمن المعلومات، والتأكد من معرفة المريضة بكيفية جمع بياناتها واستخدامها وتخزينها، وفق القوانين والسياسات المعمول بها.
من أهم القيود أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وليس بديلًا عن طبيب علاج العقم أو أخصائي الأجنة.
فالقرار المتعلق بالجنين الأنسب للنقل يحتاج إلى الجمع بين نتائج الذكاء الاصطناعي، والفحص المخبري، وخصائص الأجنة، والفحوص الأخرى عند الحاجة، إلى جانب الظروف الطبية الفردية للمريضة.
1. استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة
ينبغي التعامل مع نتائج الذكاء الاصطناعي باعتبارها جزءًا من عملية تقييم الأجنة، وليس قرارًا طبيًا نهائيًا مستقلًا.
ويجب أن يقوم اختصاصي الأجنة بمراجعة النتائج ومقارنتها بالتقييم المخبري وباقي المعلومات المرتبطة بالحالة قبل اتخاذ قرار نقل الجنين.
يُفضل إجراء تقييم الأجنة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مركز متخصص في علاج العقم وأطفال الأنابيب والحقن المجهري، مع وجود فريق طبي ومخبري لديه خبرة في تقنيات تقييم الأجنة.
كما يُستحسن التأكد من أن المركز يستخدم أنظمة وتقنيات مناسبة للممارسة الطبية وتخضع للتقييم والمتابعة.
من المفيد سؤال الطبيب أو اختصاصي الأجنة عن طبيعة النظام المستخدم وكيفية الاستفادة منه في تقييم الأجنة.
ويمكن الاستفسار عما إذا كان النظام يعتمد على:
ففهم طريقة استخدام التقنية يساعد على تكوين توقعات واقعية بشأن نتائجها.
قد يمنح نظام الذكاء الاصطناعي بعض الأجنة درجة أو ترتيبًا أعلى من غيرها، لكن ذلك لا يعني أن الجنين صاحب أعلى درجة سيؤدي حتمًا إلى حمل ناجح.
لذلك، يجب تفسير ترتيب الأجنة ضمن الصورة الطبية الكاملة، وليس باعتباره حكمًا نهائيًا على فرص نجاح كل جنين.
تظل خبرة اختصاصي الأجنة عنصرًا أساسيًا في عملية تقييم الأجنة.
ويمكن أن يجمع المختص بين نتائج الذكاء الاصطناعي وبين تقييم خصائص مثل:
ويساعد هذا النهج على اتخاذ القرار بناءً على مجموعة متكاملة من المعلومات.
قبل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، من المهم معرفة ما الذي تستطيع التقنية تقييمه وما الذي لا تستطيع تحديده.
كما يُفضل سؤال الطبيب عن قوة الأدلة العلمية المتوفرة حول النظام المستخدم، ومدى اعتماده في الممارسة السريرية، وما إذا كانت نتائجه مناسبة للحالة الموجودة.
يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة في تقييم الأجنة وترتيبها وفق مجموعة من المؤشرات والخصائص المحددة، إلا أنه لا يستطيع الجزم بأن جنينًا معينًا سيكون الأفضل أو أنه سيؤدي حتمًا إلى حدوث حمل ناجح.
لذلك، ينبغي التعامل مع نتائج الذكاء الاصطناعي باعتبارها تقديرات احتمالية تساعد الطبيب واختصاصي الأجنة في اتخاذ القرار، وليس باعتبارها حكمًا نهائيًا أو ضمانًا لنجاح الحمل.
قد تتطلب بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي معالجة صور الأجنة والبيانات الطبية والبيانات المرتبطة بدورة علاج الخصوبة. لذلك، من المهم التأكد من أن المركز الطبي يطبق إجراءات مناسبة لحماية هذه البيانات والحفاظ على سريتها.
ويُفضل الاستفسار من الطبيب أو المركز عن كيفية تخزين البيانات، والجهات التي يمكنها الوصول إليها، وآلية استخدامها، خاصةً عند استخدام أنظمة رقمية أو منصات تعتمد على تحليل البيانات.
لا ينبغي أن يعتمد اختيار الجنين أو استبعاده على نتيجة نظام الذكاء الاصطناعي فقط، بل يجب أن تكون النتيجة جزءًا من تقييم طبي ومخبري متكامل.
ويشمل ذلك مراجعة اختصاصي الأجنة لخصائص الجنين، إلى جانب تقييم الطبيب للحالة الصحية والتاريخ الإنجابي وخطة علاج الخصوبة والعوامل الأخرى التي قد تؤثر في فرص نجاح العلاج.
قد تتوافر عدة طرق لتقييم الأجنة، ويختلف اختيار الطريقة المناسبة من حالة إلى أخرى. لذلك، يُنصح بمناقشة خيارات تقييم الأجنة المتاحة مع الطبيب واختصاصي الأجنة.
وقد تشمل هذه الخيارات التقييم المورفولوجي للجنين، أو تقنيات التصوير المتتابع، أو بعض الفحوص الجينية المتخصصة عندما توجد دواعٍ طبية تستدعي إجراءها.