تاريخ النشر: 2026-08-31
العضال الغدي الرحمي (التغدد الرحمي) من الحالات التي قد تختبئ أعراضها خلف ما يبدو للمرأة وكأنه ألم دورة شهرية طبيعي، بينما قد تكون غزارة النزيف أو شدة التقلصات أو آلام الحوض علامة تستحق التقييم الطبي. وتحدث هذه الحالة عندما تنمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم داخل عضلة الرحم، مما قد يؤدي إلى زيادة سماكة جدار الرحم وظهور مجموعة من الأعراض التي تختلف شدتها من امرأة لأخرى.فما أسباب العضال الغدي الرحمي؟ وما أشهر أعراضه؟ وكيف يتم تشخيصه؟ وهل يمكن علاجه بالأدوية أم قد تحتاج بعض الحالات إلى تدخل جراحي؟ في دليلى ميديكال هذا المقال نتعرف على العضال الغدي الرحمي (التغدد الرحمي)، وأنواعه وأسبابه وأعراضه وطرق تشخيصه وعلاجه، مع أهم النصائح التي تساعد على التعامل مع الحالة.
العضال الغدي الرحمي، المعروف أيضًا باسم التغدد الرحمي، هو حالة تنمو فيها أنسجة شبيهة بأنسجة بطانة الرحم داخل عضلة الرحم. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة سماكة جدار الرحم وتضخمه، مما قد يسبب مجموعة من الأعراض، من أبرزها غزارة الدورة الشهرية وآلامها الشديدة.
لا، العضال الغدي الرحمي ومتلازمة تكيس المبايض حالتان مختلفتان. فالعضال الغدي يؤثر في عضلة جدار الرحم، بينما تُعد متلازمة تكيس المبايض اضطرابًا هرمونيًا يؤثر في وظيفة المبيضين والتبويض، وقد يؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية وأعراض أخرى.
لا، فهما حالتان مختلفتان. كيس المبيض هو كيس أو تجويف قد يتكوّن داخل المبيض أو على سطحه، وغالبًا ما يحتوي على سائل، بينما يحدث العضال الغدي الرحمي داخل عضلة جدار الرحم.
لا، العضال الغدي الرحمي والحمل خارج الرحم حالتان مختلفتان تمامًا. يحدث الحمل خارج الرحم عندما تنغرس البويضة المخصبة خارج تجويف الرحم، وغالبًا في قناة فالوب، بينما يحدث العضال الغدي نتيجة نمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم داخل عضلة جدار الرحم.
نعم، تُعد غزارة الدورة الشهرية من الأعراض الشائعة للعضال الغدي الرحمي، وقد يصاحبها استمرار النزيف لفترة أطول من المعتاد أو ظهور جلطات دموية أثناء الدورة.
نعم، يمكن أن يسبب العضال الغدي ألمًا شديدًا وتقلصات مؤلمة أثناء الدورة الشهرية، وقد تعاني بعض النساء أيضًا من ألم مستمر أو متكرر في منطقة الحوض، حتى خارج فترة الدورة.
العضال الغدي الرحمي حالة حميدة وليست سرطانًا في حد ذاتها، لكنها قد تسبب أعراضًا مزعجة تؤثر في جودة الحياة، مثل الألم الشديد وغزارة النزيف. وقد يؤدي فقدان الدم المتكرر إلى الإصابة بنقص الحديد أو فقر الدم إذا لم تتم السيطرة على النزيف.
نعم، يمكن أن تظهر بعض العلامات التي تشير إلى وجود العضال الغدي الرحمي من خلال الموجات فوق الصوتية (السونار)، مثل التغير في سماكة جدار الرحم أو مظهر عضلته ووجود مناطق غير متجانسة أو تجاويف صغيرة داخل العضلة. وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي للحصول على صورة أكثر تفصيلًا، خاصة إذا كانت نتيجة السونار غير حاسمة.
نعم، قد يؤدي العضال الغدي الرحمي إلى زيادة حجم الرحم وتضخم عضلته نتيجة وجود الأنسجة الشبيهة ببطانة الرحم داخل العضلة، ويكون ذلك أكثر وضوحًا في بعض حالات العضال الغدي المنتشر.
ليس بالضرورة. يمكن للعديد من النساء المصابات بالعضال الغدي الرحمي حدوث الحمل لديهن، إلا أن الحالة قد ترتبط لدى بعض النساء بصعوبات في الخصوبة أو زيادة بعض مخاطر الحمل. لذلك، إذا كانت المرأة تخطط للحمل، فمن الأفضل مناقشة حالتها مع طبيب النساء والتوليد لتحديد الخطة المناسبة.
نعم، يُعد استئصال الرحم العلاج الجراحي الحاسم للعضال الغدي الرحمي؛ لأنه يزيل الرحم الذي توجد فيه أنسجة العضال الغدي. ومع ذلك، فإن هذا الإجراء ينهي القدرة على الحمل، ولذلك لا يُعد خيارًا مناسبًا لمن ترغب في الحفاظ على قدرتها على الإنجاب.
يعتمد احتمال عودة الأعراض على نوع العلاج المستخدم. فقد تعود الأعراض بعد إيقاف بعض العلاجات الدوائية، لأن هذه العلاجات تهدف غالبًا إلى السيطرة على الأعراض وتقليل نشاط المرض، ولا تزيل العضال الغدي نهائيًا. أما بعد استئصال الرحم، فلا يعود العضال الغدي في الرحم الذي تمت إزالته. وفي المقابل، قد يستمر جزء من العضال الغدي أو تعود بعض الأعراض بعد الإجراءات التي تهدف إلى الحفاظ على الرحم، وذلك بحسب مدى انتشار الحالة ونوع الإجراء المستخدم.
العضال الغدي الرحمي حالة حميدة وليس سرطانًا بحد ذاته، ولا يُعد أحد أنواع سرطان الرحم. ومع ذلك، فإن ظهور نزيف رحمي غير طبيعي أو تغير نمط النزيف المعتاد يستدعي استشارة طبيب النساء لتحديد السبب والتأكد من عدم وجود مشكلة أخرى تحتاج إلى العلاج.
غالبًا تتحسن أعراض العضال الغدي الرحمي بعد انقطاع الطمث نتيجة انخفاض مستويات الهرمونات التي تؤثر في أنسجة بطانة الرحم. وقد يتراجع حجم الرحم والتغيرات المرتبطة بالعضال الغدي مع مرور الوقت، لكن ذلك قد لا يحدث بصورة فورية، كما أن درجة التحسن تختلف من حالة إلى أخرى.
يمكن تصنيف العضال الغدي الرحمي (Adenomyosis) بعدة طرق، وذلك وفقًا لموقع التغيرات ومدى انتشارها وشكلها في فحوص التصوير. ولا يوجد تصنيف واحد موحد يُستخدم في جميع الحالات، لذلك قد تختلف المصطلحات المستخدمة بين الأطباء وتقارير الأشعة.
يحدث هذا النوع عندما تنتشر أنسجة العضال الغدي في مساحة واسعة من عضلة الرحم، بدلًا من تمركزها في منطقة محددة.
وقد يرتبط بـ:
زيادة سماكة جدار الرحم.
تضخم الرحم.
غزارة الدورة الشهرية.
زيادة شدة الألم والتقلصات أثناء الدورة.
الشعور بالثقل أو الألم في منطقة الحوض.
في العضال الغدي البؤري، تتركز التغيرات في منطقة محددة من عضلة الرحم، بدلًا من انتشارها في جزء كبير من العضلة.
وقد تظهر المنطقة المصابة في فحوص التصوير، مثل السونار أو الرنين المغناطيسي، على هيئة منطقة ذات خصائص غير طبيعية داخل عضلة الرحم.
العضال الغديومي هو شكل موضّع من العضال الغدي، تتجمع فيه أنسجة العضال الغدي مع العضلة الملساء في منطقة محددة، فتظهر على هيئة كتلة داخل جدار الرحم.
وقد يتشابه مظهره في بعض الحالات مع الورم الليفي الرحمي، ولذلك يعتمد التفريق بينهما على الفحص الطبي وخصائص التصوير.
قد تُستخدم أوصاف تشريحية مختلفة لتحديد موقع العضال الغدي داخل جدار الرحم، ومن بينها:
العضال الغدي في المنطقة الداخلية:
يشير إلى التغيرات الموجودة بالقرب من المنطقة التي تلتقي فيها بطانة الرحم مع عضلته.
العضال الغدي في المنطقة الخارجية:
يشير إلى التغيرات الموجودة في مناطق أقرب إلى السطح الخارجي لعضلة الرحم.
وهذه الأوصاف تساعد على تحديد موقع التغيرات ومدى انتشارها، ولا تعني بالضرورة اختلافًا محددًا في الأعراض بين الحالات.
يمكن أن يصف الطبيب الحالة بأنها محدودة أو أكثر انتشارًا، وقد يستخدم بعض الأطباء درجات مختلفة لوصف شدة العضال الغدي اعتمادًا على نتائج الفحص والتصوير ومدى تأثر عضلة الرحم.
ولا تعتمد شدة الحالة على نتيجة التصوير وحدها؛ إذ ينبغي أيضًا أخذ الأعراض وتأثيرها في حياة المريضة في الاعتبار عند تقييم الحالة ووضع خطة العلاج.
1. توغل أنسجة بطانة الرحم داخل عضلة الرحم
تُعد هذه إحدى النظريات الرئيسية لتفسير حدوث العضال الغدي، وتفترض أن أنسجة بطانة الرحم قد تتوغل في الطبقة العضلية لجدار الرحم.
وتستجيب هذه الأنسجة للتغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الدورة الشهرية، مما قد يؤدي إلى حدوث تغيرات والتهابات موضعية داخل عضلة الرحم، وزيادة سماكة الجدار وتضخمه.
توجد منطقة انتقالية بين بطانة الرحم وعضلته تُعرف باسم منطقة الوصل. وتشير إحدى النظريات إلى أن حدوث اضطرابات أو تلف في هذه المنطقة قد يسهم في انتقال أنسجة بطانة الرحم إلى عضلة الرحم.
وقد ارتبطت بعض الإجراءات أو العمليات السابقة في الرحم بزيادة احتمالية الإصابة، ومنها:
الولادة القيصرية.
بعض جراحات الرحم.
استئصال الأورام الليفية.
بعض الإجراءات الطبية التي تتضمن التدخل داخل الرحم.
ومع ذلك، فإن وجود تاريخ لعملية سابقة في الرحم لا يعني بالضرورة أنها السبب المباشر للعضال الغدي.
يتأثر العضال الغدي الرحمي بالتغيرات الهرمونية، ولا سيما الإستروجين والبروجسترون، ولذلك يظهر بصورة أكبر خلال سنوات الخصوبة.
وقد تتراجع أعراض العضال الغدي بعد انقطاع الطمث مع انخفاض النشاط الهرموني، وهو ما يدعم وجود علاقة بين الهرمونات ونشاط الحالة.
تفترض إحدى النظريات أن عملية التئام وإصلاح أنسجة الرحم بعد الحمل أو بعض العمليات الجراحية قد تؤدي إلى تغيرات في منطقة الوصل بين بطانة الرحم وعضلته.
وقد تساعد هذه التغيرات، وفقًا لهذه النظرية، على توغل أنسجة شبيهة ببطانة الرحم داخل عضلة الرحم.
تطرح نظرية أخرى احتمال أن بعض الخلايا الشبيهة بخلايا بطانة الرحم قد تكون موجودة أصلًا داخل عضلة الرحم منذ مرحلة تكوّن الرحم، ثم تنشط لاحقًا تحت تأثير الهرمونات خلال سنوات الخصوبة.
ولا تزال هذه الفرضية قيد البحث والدراسة.
تشير بعض الأبحاث الحديثة إلى احتمال مشاركة الخلايا الجذعية أو الخلايا السلفية الموجودة في الرحم في نشوء العضال الغدي.
وتفترض هذه النظرية أن بعض هذه الخلايا قد تتطور إلى أنسجة شبيهة ببطانة الرحم داخل عضلة الرحم، إلا أن الآلية الدقيقة لذلك لا تزال غير مفهومة بشكل كامل.
إلى جانب النظريات المتعلقة بآلية حدوث المرض، ارتبطت بعض العوامل بزيادة احتمالية الإصابة، ومنها:
العمر خلال سنوات الخصوبة، خاصة في منتصف أو أواخر سنوات الإنجاب.
الحمل والولادة سابقًا.
وجود تاريخ من العمليات أو الإجراءات الجراحية في الرحم، مثل الولادة القيصرية أو بعض جراحات الرحم.
وجود بعض الحالات النسائية المصاحبة، مثل بطانة الرحم المهاجرة والأورام الليفية الرحمية.
في معظم الحالات، لا يمكن تحديد سبب واحد ومؤكد للإصابة. ويُعتقد أن العضال الغدي قد ينتج عن تداخل عدة عوامل، منها التغيرات الهرمونية والتغيرات التي تحدث في أنسجة الرحم، إلى جانب عوامل أخرى ما زالت قيد البحث العلمي.
لذلك، فإن وجود عامل من عوامل الخطورة لا يعني حتمًا الإصابة بالعضال الغدي، كما أن عدم وجود هذه العوامل لا يستبعد الإصابة به.
1. غزارة الدورة الشهرية
تُعد غزارة الدورة الشهرية من أبرز أعراض العضال الغدي الرحمي، وقد تصبح كمية الدم أكبر من المعتاد أو يستمر النزيف لفترة أطول.
وقد تلاحظ المرأة:
زيادة ملحوظة في كمية دم الدورة.
الحاجة إلى تغيير الفوط الصحية بصورة متكررة.
استمرار نزيف الدورة لعدد أكبر من الأيام المعتادة.
خروج جلطات أو كتل دموية أثناء الدورة لدى بعض الحالات.
قد يسبب العضال الغدي عسر الطمث، حيث تشعر المرأة بتقلصات وآلام قوية في أسفل البطن والحوض أثناء الدورة.
وقد يزداد ألم الدورة تدريجيًا مع مرور الوقت لدى بعض المصابات، كما قد لا يستجيب بالدرجة نفسها للمسكنات المعتادة.
يمكن أن يستمر ألم الحوض خارج فترة الدورة الشهرية لدى بعض النساء، وقد يكون الألم مستمرًا أو يأتي ويختفي على فترات.
وقد يمتد الألم إلى أسفل البطن أو الظهر، وتختلف شدته من حالة إلى أخرى.
قد تشعر المرأة بثقل أو ضغط في منطقة الحوض وأسفل البطن، خاصةً عندما يؤدي العضال الغدي إلى تضخم الرحم وزيادة حجمه.
قد يسبب العضال الغدي ألمًا أثناء العلاقة الزوجية لدى بعض المصابات، وقد يزداد الألم في فترات معينة من الدورة الشهرية.
قد تستمر الدورة لفترة أطول من المعتاد، وغالبًا ما يرتبط ذلك بغزارة النزيف.
قد تعاني بعض المصابات من نزيف رحمي غير معتاد أو تبقيع بين فترات الحيض. ومع ذلك، فإن النزيف بين الدورات له أسباب متعددة، ولذلك يحتاج إلى تقييم طبي لتحديد السبب.
قد يؤدي العضال الغدي إلى زيادة حجم الرحم وسماكة عضلته. ويمكن للطبيب ملاحظة تضخم الرحم أثناء الفحص، كما قد تظهر التغيرات المرتبطة بالعضال الغدي في السونار أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
قد تشعر بعض النساء بالانتفاخ أو الامتلاء أو الثقل في أسفل البطن، وقد يكون ذلك أكثر وضوحًا عندما يكون الرحم متضخمًا.
عندما تكون الدورة غزيرة ومتكررة لفترة طويلة، فقد يؤدي فقدان الدم إلى نقص الحديد أو فقر الدم، مما قد يسبب أعراضًا مثل:
التعب والإرهاق.
الضعف العام.
الدوخة.
الصداع.
شحوب الجلد.
ضيق النفس، خاصةً عند بذل مجهود.
يعتمد علاج العضال الغدي الرحمي (التغدد الرحمي) بالأدوية على طبيعة الأعراض وشدتها، وخاصة ألم الدورة الشهرية وغزارة النزيف، كما يؤخذ في الاعتبار عمر المريضة، وحالتها الصحية العامة، وما إذا كانت تخطط للحمل مستقبلًا.ولا يوجد دواء واحد يقضي على العضال الغدي الرحمي نهائيًا في جميع الحالات، ولكن يمكن للعلاجات الدوائية أن تساعد على تخفيف الألم وتقليل النزيف والسيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة.
تُستخدم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) للمساعدة في تخفيف آلام الدورة الشهرية والتقلصات المصاحبة للعضال الغدي.
ومن أمثلتها:
الإيبوبروفين.
النابروكسين.
أدوية أخرى من المجموعة نفسها وفقًا لتقييم الطبيب.
قد تكون هذه الأدوية أكثر فاعلية عند استخدامها في بداية الألم أو قرب بدء الدورة، وفق تعليمات الطبيب أو النشرة الدوائية.
ويجب التأكد من ملاءمتها للحالة الصحية قبل استخدامها، خاصة لدى من لديهن تاريخ من قرحة أو نزيف المعدة، أو أمراض الكلى، أو حساسية تجاه هذه الأدوية، أو يتناولن أدوية أخرى قد تتداخل معها.
يمكن أن تساعد وسائل منع الحمل الهرمونية في السيطرة على بعض أعراض العضال الغدي، وخاصة غزارة الدورة وآلامها.
ومن الخيارات المتاحة بعض أنواع:
حبوب منع الحمل المركبة التي تحتوي على الإستروجين والبروجستين.
وسائل منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط.
وقد تساعد هذه الوسائل على تقليل النزيف وتنظيم نمط الدورة أو تقليل الألم.
ولا تُعد جميع الوسائل الهرمونية مناسبة لكل امرأة، لذلك يحدد الطبيب الخيار الأنسب وفق التاريخ الصحي وعوامل الخطورة وخطط الحمل.
يمكن استخدام البروجستينات في علاج أعراض العضال الغدي لدى بعض النساء، حيث تساعد على تقليل تأثير الهرمونات على بطانة الرحم والأنسجة المرتبطة بها.
وقد تسهم في:
تقليل غزارة النزيف.
تخفيف آلام الدورة.
تقليل نشاط الأنسجة المرتبطة بالعضال الغدي.
ويختلف نوع الدواء وطريقة استخدامه من حالة إلى أخرى، ويحددهما الطبيب وفقًا للأعراض والحالة الصحية.
يُعد اللولب الرحمي الذي يفرز الليفونورجيستريل أحد الخيارات الهرمونية المستخدمة للسيطرة على أعراض العضال الغدي، وخاصة غزارة الدورة الشهرية وألمها.
يُوضع اللولب داخل الرحم بواسطة طبيب مختص، ويمكن أن يؤدي مع مرور الوقت إلى انخفاض كمية النزيف، وقد تصبح الدورة خفيفة جدًا أو تنقطع لدى بعض المستخدمات.
ويختلف مدى الاستفادة منه من امرأة إلى أخرى، كما يجب تقييم مدى ملاءمته وفق الحالة الصحية وخطط الحمل.
عندما تكون المشكلة الأساسية هي غزارة نزيف الدورة الشهرية، قد يصف الطبيب حمض الترانيكساميك للمساعدة على تقليل كمية الدم المفقودة أثناء فترة الحيض.
ومن المهم معرفة أن حمض الترانيكساميك لا يعالج العضال الغدي نفسه، وإنما يساعد على التحكم في النزيف.
ولا ينبغي استخدامه دون استشارة طبية، خصوصًا لدى من لديهن تاريخ من الجلطات الدموية أو عوامل تزيد خطر حدوثها.
في بعض الحالات التي لا تستجيب بشكل كافٍ للعلاجات المعتادة، قد يلجأ الطبيب إلى أدوية تؤثر في الهرمونات المسؤولة عن تحفيز أنسجة العضال الغدي، ومن بينها بعض أدوية نظائر أو مضادات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH).
وقد تساعد هذه الأدوية على:
تقليل النزيف.
تخفيف الألم.
تقليل نشاط العضال الغدي وتقليل حجمه مؤقتًا لدى بعض الحالات.
لكنها قد تسبب أعراضًا مرتبطة بانخفاض مستوى الإستروجين، لذلك تُستخدم عادةً لفترة محدودة وتحت إشراف طبي، وقد يصف الطبيب علاجًا هرمونيًا مصاحبًا في بعض الحالات لتقليل الآثار الجانبية.
يمكن أن يؤدي النزيف الشهري الغزير والمستمر إلى نقص الحديد أو فقر الدم.
إذا أثبتت الفحوص وجود نقص في الحديد، فقد يصف الطبيب مكملات الحديد أو علاجًا مناسبًا حسب شدة الحالة.
ومن المهم التأكيد على أن علاج نقص الحديد يعالج نتيجة فقدان الدم ولا يعالج العضال الغدي نفسه؛ لذلك ينبغي في الوقت نفسه معالجة سبب النزيف والسيطرة عليه.
تهدف الأدوية في الأساس إلى السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة، ولا تُعد علاجًا نهائيًا للعضال الغدي في جميع الحالات. وقد تعود الأعراض بعد إيقاف بعض العلاجات، ولذلك يحدد الطبيب مدة العلاج وطريقته وفق استجابة المريضة.
وفي حال استمرار الأعراض الشديدة رغم العلاج الدوائي، قد تُناقش خيارات علاجية أخرى، بما فيها بعض الإجراءات التداخلية أو الجراحية، مع مراعاة الرغبة في الحفاظ على الرحم والخصوبة.
يُطرح العلاج الجراحي أو التداخلي للعضال الغدي الرحمي عندما تكون الأعراض شديدة أو مستمرة رغم العلاج الدوائي، أو عندما يكون المرض موضعيًا ويمكن استهداف المنطقة المصابة، أو عندما لا تكون هناك رغبة في الحمل مستقبلًا.ويعتمد اختيار الإجراء المناسب على مدى انتشار العضال الغدي وموقعه، وشدة الأعراض، وحجم الرحم، والحالة الصحية العامة، والرغبة في الحفاظ على الرحم والخصوبة.
يُعد استئصال الرحم العلاج الجراحي الأكثر حسمًا للعضال الغدي الرحمي، ويُناقش عادةً لدى النساء اللاتي لا يرغبن في الحمل مستقبلًا، خصوصًا عند استمرار الأعراض الشديدة وعدم الاستجابة للعلاجات الأخرى.
يمكن إجراء العملية بعدة طرق، ويحدد الطبيب الطريقة الأنسب وفق حجم الرحم والحالة الصحية والتاريخ الجراحي:
استئصال الرحم بالمنظار: يتم من خلال فتحات صغيرة في البطن باستخدام كاميرا وأدوات جراحية دقيقة.
استئصال الرحم عن طريق البطن: يتم من خلال شق جراحي في البطن، وقد يكون مناسبًا في بعض الحالات، مثل وجود رحم كبير أو ظروف جراحية معينة.
استئصال الرحم عن طريق المهبل: يتم استئصال الرحم من خلال المهبل، عندما تكون الحالة مناسبة لهذا الأسلوب.
وقد يختلف نطاق العملية من حالة إلى أخرى، مثل استئصال عنق الرحم أو الإبقاء عليه، كما أن استئصال المبيضين ليس جزءًا ضروريًا من علاج العضال الغدي بحد ذاته، ويُتخذ القرار بشأنهما بصورة منفصلة وفق عمر المريضة وحالتها وعوامل أخرى.
أهم ميزة: إزالة الرحم تزيل موضع العضال الغدي، ولذلك يُعد هذا الإجراء علاجًا حاسمًا للحالة.
أهم نتيجة: لا يمكن حدوث الحمل بعد استئصال الرحم.
عندما يكون العضال الغدي موضعيًا أو بؤريًا، قد يكون من الممكن في حالات مختارة إزالة النسيج المصاب مع الحفاظ على الرحم.
ويُعرف هذا الإجراء باسم استئصال العضال الغدي (Adenomyomectomy)، وقد يكون خيارًا لدى بعض النساء اللاتي يرغبن في الحفاظ على الرحم والخصوبة.
يحدد الجراح المنطقة المصابة داخل عضلة الرحم، ثم يقوم عادةً بـ:
الوصول إلى الرحم باستخدام الطريقة الجراحية المناسبة.
استئصال الجزء المصاب من عضلة الرحم قدر الإمكان.
إعادة بناء وخياطة جدار الرحم بعناية.
متابعة المريضة بعد العملية وتقييم الرحم وفقًا للحالة.
وقد يكون هذا الإجراء أكثر تحديًا من استئصال الورم الليفي في بعض الحالات، لأن العضال الغدي قد لا تكون له حدود واضحة تفصله عن عضلة الرحم السليمة.
الميزة: الحفاظ على الرحم، وقد يكون مناسبًا لبعض النساء الراغبات في الحفاظ على إمكانية الحمل.
المحدودية: لا يناسب جميع الحالات، وقد تبقى بعض بؤر العضال الغدي أو تعود الأعراض لاحقًا.
كما أن الحمل بعد هذا النوع من الجراحة يحتاج إلى تقييم ومتابعة دقيقة من طبيب النساء، لأن الجراحة تتضمن إجراءً في عضلة الرحم.
يُعد استئصال بطانة الرحم إجراءً يهدف إلى إزالة بطانة الرحم أو تدميرها جزئيًا بهدف تقليل غزارة النزيف الرحمي.
ومن المهم التمييز بين بطانة الرحم، وهي الطبقة الداخلية للرحم، وبين العضال الغدي الرحمي الذي توجد أنسجته داخل عضلة الرحم.
لذلك، قد يساعد استئصال بطانة الرحم على تقليل النزيف لدى بعض الحالات، لكنه لا يُعد علاجًا مباشرًا للعضال الغدي الموجود داخل عضلة الرحم، وقد تكون فعاليته محدودة، خاصةً عندما تكون الإصابة عميقة أو واسعة الانتشار.
كما أن هذا الإجراء لا يُنصح به لمن تخطط للحمل مستقبلًا، ويجب مناقشة مدى ملاءمته مع طبيب النساء والتوليد.
إصمام شرايين الرحم هو إجراء تداخلي يتم من خلاله تقليل تدفق الدم إلى أجزاء من الرحم باستخدام مواد خاصة تُحقن عبر الأوعية الدموية.
وقد يساعد هذا الإجراء في:
ومع ذلك، فإن تأثير إصمام شرايين الرحم في الخصوبة وإمكانية الحمل مستقبلًا يحتاج إلى تقييم ومناقشة دقيقة مع طبيب متخصص، ولذلك قد لا يكون الخيار الأول للنساء اللاتي يرغبن في الحمل.
تُعد الموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي تقنية علاجية غير جراحية تستخدم موجات فوق صوتية مركزة لتسخين مناطق محددة من النسيج المصاب، وذلك تحت توجيه التصوير بالرنين المغناطيسي.
ويهدف الإجراء إلى إتلاف الأنسجة المستهدفة وتقليل نشاطها وأعراضها دون الحاجة إلى إجراء جراحة تقليدية.
ومع ذلك، تختلف إمكانية إجراء هذه التقنية وتوافرها من مركز طبي إلى آخر، كما تعتمد ملاءمتها على موقع العضال الغدي وشكله ومدى انتشاره، ولذلك يحدد الطبيب مدى مناسبتها لكل حالة بشكل فردي.
توجد مجموعة من الإجراءات الجراحية والتداخلية التي دُرست لعلاج العضال الغدي الرحمي مع الحفاظ على الرحم، وخاصةً لدى النساء اللاتي يرغبن في الحفاظ على إمكانية الحمل مستقبلًا.
ويعتمد اختيار الإجراء المناسب على عدة عوامل، من أهمها:
حتى الآن، لا توجد وسيلة مؤكدة للوقاية من العضال الغدي الرحمي بشكل كامل، ويرجع ذلك إلى أن السبب الدقيق لحدوث الحالة لا يزال غير معروف. لذلك، تركز الوقاية بصورة أساسية على الاهتمام بصحة الجهاز التناسلي، ومتابعة أي تغيرات غير طبيعية في الدورة الشهرية، واكتشاف الأعراض مبكرًا، والحد من المضاعفات المحتملة، مثل فقر الدم الناتج عن غزارة النزيف.
تُعد المتابعة الطبية المنتظمة مهمة، وخاصة عند ملاحظة غزارة غير معتادة في الدورة الشهرية أو ألم شديد ومتكرر أثناء الحيض.
ويساعد التقييم المبكر على تحديد سبب الأعراض والبدء في العلاج المناسب قبل أن تزداد شدتها أو تؤثر في الحياة اليومية.
إذا أصبحت الدورة الشهرية أكثر غزارة أو استمرت لفترة أطول من المعتاد، فمن الأفضل مراجعة طبيب النساء والتوليد لتحديد السبب.
فغزارة الدورة قد تكون مرتبطة بالعضال الغدي الرحمي، لكنها قد تحدث أيضًا نتيجة أسباب أخرى، مثل الأورام الليفية الرحمية أو بعض اضطرابات بطانة الرحم.
لا ينبغي اعتبار الألم الشديد أو المتزايد أثناء الدورة أمرًا طبيعيًا دائمًا.
ويُنصح باستشارة الطبيب إذا أصبح الألم شديدًا، أو ازداد تدريجيًا، أو تكرر بصورة ملحوظة، أو أثر في الدراسة أو العمل أو الأنشطة اليومية؛ فقد يكون علامة على العضال الغدي أو حالات نسائية أخرى تحتاج إلى التقييم.
يمكن أن يؤدي النزيف الشهري الغزير أو المتكرر إلى نقص الحديد وفقر الدم.
لذلك، قد يطلب الطبيب إجراء صورة دم كاملة وفحوصًا لتقييم مخزون الحديد عند الحاجة، ثم يصف العلاج المناسب وفقًا لنتائج الفحوص وشدة النقص.
عند زيارة طبيب النساء والتوليد، من المهم إبلاغه بوجود أي عمليات أو إجراءات سابقة في الرحم، مثل الولادة القيصرية أو بعض جراحات الرحم.
ويرجع ذلك إلى وجود ارتباط بين بعض التدخلات السابقة في الرحم وزيادة احتمالية الإصابة بالعضال الغدي، مع التأكيد على أن وجود عملية سابقة لا يعني بالضرورة أنها السبب المباشر للإصابة.
قد تساعد بعض الأدوية والعلاجات الهرمونية في السيطرة على أعراض العضال الغدي الرحمي، لكن اختيار العلاج المناسب يعتمد على الأعراض والحالة الصحية وخطط الحمل المستقبلية.
لذلك، لا يُنصح باستخدام الهرمونات أو أدوية علاج النزيف من تلقاء النفس دون تقييم طبي.
يساعد اتباع نمط حياة صحي في دعم الصحة العامة، ومن ذلك:
اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع.
ممارسة النشاط البدني المناسب بانتظام.
الحصول على قدر كافٍ من النوم والراحة.
الاهتمام بالصحة العامة والمتابعة الطبية عند الحاجة.