تاريخ النشر: 2026-08-31
يُعد التواء المبيض من الحالات الطبية التي تحتاج إلى الانتباه والتعامل معها بسرعة، حيث يحدث عندما يلتف المبيض حول الأنسجة والأربطة التي تثبته في مكانه، مما قد يؤثر في تدفق الدم إليه. وقد يحدث التواء المبيض بصورة مفاجئة، وأحيانًا يرتبط بوجود كيس أو كتلة على المبيض أو بعض العوامل التي تزيد من حركته.وتختلف أعراض التواء المبيض من حالة لأخرى، إلا أن ألم أسفل البطن أو الحوض، خاصة إذا كان مفاجئًا وفي جهة واحدة، قد يكون من أبرز العلامات، وقد يصاحبه الغثيان أو القيء. ونظرًا لتشابه هذه الأعراض مع بعض الحالات الأخرى، فإن التشخيص يحتاج إلى تقييم طبي دقيق.في دليلى ميديكال هذا المقال نتعرف على أسباب التواء المبيض، وأنواعه، وأعراضه، وكيفية تشخيصه، وطرق علاجه بالجراحة والأدوية، بالإضافة إلى أهم طرق الوقاية ومتى يستدعي الأمر التوجه للطبيب بشكل عاجل.
التواء المبيض هو حالة يحدث فيها التفاف المبيض حول الأربطة والأنسجة التي تثبته في موضعه الطبيعي، وقد يصاحب ذلك التواء قناة فالوب. ويمكن أن يؤدي هذا الالتفاف إلى تقليل تدفق الدم إلى المبيض أو انقطاعه، مما يجعل الحالة بحاجة إلى تقييم طبي عاجل لتجنب حدوث مضاعفات.
ليس بالضرورة أن يكون الألم مستمرًا؛ فقد يظهر على شكل نوبات متقطعة نتيجة حدوث الالتواء ثم زواله جزئيًا أو عودة المبيض إلى وضعه الطبيعي بصورة مؤقتة. لذلك، فإن تحسن الألم أو اختفائه لفترة قصيرة لا يعني بالضرورة انتهاء المشكلة.
نعم، يمكن أن يحدث التواء المبيض حتى في حالة عدم وجود كيس أو كتلة على المبيض. وقد يرتبط ذلك ببعض العوامل التشريحية التي تجعل المبيض أكثر قابلية للحركة والالتفاف، ويظهر ذلك بصورة ملحوظة لدى الأطفال والمراهقات.
يمكن أن يكشف فحص الموجات فوق الصوتية (السونار) عن بعض العلامات التي تدعم تشخيص التواء المبيض، وخاصة عند استخدام تقنية الدوبلر لتقييم تدفق الدم. ومع ذلك، فإن ظهور تدفق دم في المبيض لا يستبعد الإصابة بالالتواء بشكل قاطع؛ لذلك يعتمد الطبيب في التشخيص على الأعراض والفحص السريري ونتائج التصوير مجتمعة.
لا، لا يعني التواء المبيض بالضرورة استئصال المبيض. يحرص الأطباء عادةً على فك الالتواء والحفاظ على المبيض متى كان ذلك ممكنًا، خاصة لدى الأطفال والمراهقات والنساء في سن الإنجاب. ويُجرى استئصال المبيض فقط في الحالات التي يرى فيها الطبيب أن الحفاظ عليه غير ممكن أو توجد أسباب طبية تستدعي استئصاله.
نعم، يمكن أن يتكرر التواء المبيض، خاصةً لدى من سبق لهن الإصابة به أو لديهن عوامل تزيد من حركة المبيض وقابليته للالتفاف. وفي بعض الحالات، قد يقترح طبيب النساء إجراء تثبيت المبيض لتقليل احتمالية تكرار الالتواء، وفقًا للحالة.
يمكن أن تستمر وظيفة المبيض بصورة طبيعية إذا تم اكتشاف الالتواء وعلاجه في الوقت المناسب مع الحفاظ على المبيض. أما التأخر في العلاج فقد يؤدي إلى حدوث تلف في أنسجة المبيض نتيجة ضعف أو انقطاع تدفق الدم.
وفي حال استدعى الأمر استئصال أحد المبيضين، فإن المبيض الآخر يستطيع في كثير من الحالات الاستمرار في أداء وظائفه، بما في ذلك المساهمة في الخصوبة.
نعم، يُعد التواء المبيض حالة تستدعي التعامل الطبي العاجل؛ إذ يمكن أن يؤدي استمرار الالتواء إلى ضعف أو انقطاع تدفق الدم، مما قد يتسبب في تلف أنسجة المبيض. وتساعد سرعة التشخيص والعلاج على زيادة فرص الحفاظ على المبيض وتقليل خطر المضاعفات.
يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور ألم مفاجئ أو شديد في أسفل البطن أو الحوض، وخاصة إذا كان في جهة واحدة ومصحوبًا بالغثيان أو القيء. ولا يُنصح بالاعتماد على المسكنات أو انتظار تحسن الألم؛ لأن التواء المبيض قد يحتاج إلى تدخل طبي سريع.
يمكن تصنيف التواء المبيض وفقًا للأنسجة المتأثرة، ودرجة الالتواء، وطريقة حدوثه، وتشمل أبرز صوره ما يلي:
يحدث عندما يلتف المبيض حول الأربطة والأنسجة الداعمة له، من دون أن يصاحب ذلك التواء قناة فالوب. ويُعد هذا النوع أقل شيوعًا مقارنةً بالالتواء الذي يشمل المبيض وقناة فالوب معًا.
يُعرف هذا النوع باسم التواء الملحقات (Adnexal torsion)، ويحدث عندما يلتف المبيض وقناة فالوب حول الأنسجة التي تدعمهما. ويُعد من أكثر أشكال الالتواء شيوعًا.
يحدث عندما يكون التفاف المبيض غير كامل، مما قد يسمح باستمرار جزء من تدفق الدم إليه. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور الألم بصورة متقطعة، بحيث يتحسن لفترة ثم يعود مرة أخرى.
يحدث عندما يكون الالتفاف شديدًا ويؤثر بصورة كبيرة في تدفق الدم إلى المبيض. وإذا استمر الالتواء دون علاج، فقد يؤدي إلى تضرر أنسجة المبيض، ولذلك يتطلب تقييمًا وعلاجًا طبيًا عاجلًا.
في بعض الحالات قد يلتف المبيض ثم يزول الالتواء جزئيًا أو كليًا بصورة مؤقتة، مما يؤدي إلى ظهور الألم على شكل نوبات متكررة بدلًا من الألم المستمر. وقد يجعل هذا النمط تشخيص الحالة أكثر صعوبة.
قد يؤدي وجود كيس أو كتلة إلى زيادة حجم المبيض أو وزنه، مما يجعله أكثر قابلية للحركة والالتفاف حول الأنسجة الداعمة له. وتُعد أكياس المبيض والكتل من أهم العوامل المرتبطة بحدوث الالتواء، وغالبية الكتل المرتبطة به تكون حميدة.
يمكن أن يحدث الالتواء حتى في مبيض لا توجد به كتلة واضحة، خاصةً عند وجود عوامل تشريحية تزيد من حرية حركة المبيض. ويُلاحظ هذا الاحتمال بصورة خاصة لدى الأطفال والمراهقات.
هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بالتواء المبيض، ومن أبرزها:
يُعد وجود كيس أو كتلة على المبيض من أهم عوامل خطر الالتواء، خاصةً عندما تكون كبيرة الحجم. فزيادة حجم أو وزن المبيض قد تجعله أكثر قابلية للدوران حول الأربطة الداعمة له.
ولا يعني وجود كيس على المبيض بالضرورة حدوث الالتواء، كما أن معظم الكتل المرتبطة بالالتواء تكون حميدة.
يمكن لأي حالة تؤدي إلى زيادة حجم المبيض أو وزنه أن تزيد من قابليته للحركة والالتفاف، وبالتالي ارتفاع احتمال حدوث الالتواء.
قد تؤدي بعض أدوية تنشيط المبايض إلى زيادة حجم المبيض وظهور عدد كبير من الحويصلات، مما قد يزيد من خطر التواء المبيض. ولذلك ينبغي استخدام هذه الأدوية تحت إشراف طبي ومتابعة منتظمة.
قد يرتبط الحمل بزيادة احتمالية حدوث التواء المبيض، وخاصةً عند وجود كيس أو تضخم في المبيض.
قد تكون بعض النساء أكثر عرضة للالتواء بسبب اختلافات تشريحية تجعل المبيض أكثر حركة، مثل زيادة طول بعض الأربطة الداعمة له. ويمكن أن يحدث الالتواء في هذه الحالات حتى دون وجود كيس أو كتلة، ويُلاحظ ذلك بصورة خاصة لدى الأطفال والمراهقات.
قد تكون احتمالية تكرار الالتواء أعلى لدى من سبق لهن الإصابة به، لذلك يحرص الطبيب على تقييم عوامل الخطر والعوامل التشريحية التي قد تزيد من احتمالية تكراره.
لا يشترط أن تكون الكتلة داخل نسيج المبيض نفسه حتى تزيد من خطر الالتواء؛ فقد تؤدي بعض الأكياس أو الكتل الموجودة بالقرب من المبيض إلى زيادة حركته وقابليته للالتفاف.
تختلف أعراض التواء المبيض من حالة إلى أخرى، وقد تظهر بصورة مفاجئة وشديدة، بينما قد تبدأ في بعض الحالات على شكل نوبات متقطعة من الألم. ويحتاج التواء المبيض إلى تقييم طبي عاجل، لأن استمرار الالتواء قد يؤثر في تدفق الدم إلى المبيض ويؤدي إلى حدوث مضاعفات.
يُعد الألم من أبرز أعراض التواء المبيض، وغالبًا ما يكون في جهة واحدة من أسفل البطن أو الحوض. وقد يكون الألم شديدًا ومفاجئًا، أو يبدأ بدرجة متوسطة ثم يزداد تدريجيًا.
وقد يمتد الألم إلى أسفل الظهر أو منطقة الفخذ أو أحد جانبي البطن. ويمكن أن يظهر أثناء الحركة أو المجهود، لكنه قد يحدث أيضًا أثناء الراحة ومن دون سبب واضح.
لا يشترط أن يكون الألم مستمرًا؛ ففي بعض الحالات يحدث الالتواء بصورة جزئية ثم يزول أو يخف مؤقتًا، مما يؤدي إلى ظهور الألم على شكل نوبات متكررة.
لذلك، فإن اختفاء الألم لفترة قصيرة لا يعني بالضرورة زوال المشكلة، خاصةً إذا تكرر الألم مرة أخرى.
قد يصاحب ألم التواء المبيض الشعور بالغثيان، وقد يحدث القيء أيضًا، وخاصةً عندما يكون الألم شديدًا. ويُعد اجتماع الألم المفاجئ في الحوض مع الغثيان أو القيء من العلامات التي تستدعي التقييم الطبي العاجل.
قد تشعر المريضة بثقل أو ضغط في منطقة الحوض، وقد يكون الإحساس أكثر وضوحًا في الجهة التي يوجد بها المبيض المتأثر. وقد يزداد الألم عند الحركة في بعض الحالات.
يمكن أن يحدث انتفاخ أو شعور بالامتلاء في البطن، خاصةً إذا كان التواء المبيض مرتبطًا بوجود كيس أو تضخم في المبيض.
قد ترتفع درجة الحرارة في بعض الحالات، خاصةً عند استمرار الالتواء لفترة وحدوث مضاعفات. ومع ذلك، فإن عدم وجود حمى لا يستبعد الإصابة بالتواء المبيض.
قد تظهر بعض الأعراض المرتبطة بضغط أو تهيج الأنسجة المحيطة، مثل:
زيادة الحاجة إلى التبول.
الشعور بالألم أو الانزعاج أثناء التبول.
الإمساك.
الشعور بصعوبة في إخراج الغازات.
لكن هذه الأعراض ليست خاصة بالتواء المبيض، ويمكن أن تحدث أيضًا مع العديد من الحالات الأخرى، لذلك لا يمكن الاعتماد عليها وحدها للتشخيص.
يجب الحصول على تقييم طبي عاجل عند ظهور ألم مفاجئ أو شديد في أسفل البطن أو الحوض، خاصةً إذا كان في جهة واحدة ومصحوبًا بالغثيان أو القيء. ويُنصح بعدم الانتظار حتى يختفي الألم أو الاعتماد على المسكنات فقط، لأن سرعة التشخيص والعلاج قد تساعد في الحفاظ على وظيفة المبيض وتقليل خطر حدوث المضاعفات.
قد يمثل تشخيص التواء المبيض تحديًا في بعض الحالات، نظرًا لتشابه أعراضه مع العديد من أسباب ألم أسفل البطن والحوض، مثل التهاب الزائدة الدودية وبعض مشكلات المبيض. لذلك يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص السريري ونتائج الفحوصات التصويرية للوصول إلى التشخيص المناسب، ولا يوجد فحص واحد يمكنه استبعاد التواء المبيض بشكل قاطع.
يبدأ الطبيب بتقييم طبيعة الأعراض ووقت ظهورها، وقد يستفسر عن:
وقت بداية ألم أسفل البطن أو الحوض، وما إذا كان ظهوره مفاجئًا.
مكان الألم وما إذا كان يتركز في جهة واحدة.
وجود الغثيان أو القيء.
طبيعة الألم، وهل يظهر بصورة مستمرة أم على شكل نوبات متقطعة.
احتمال وجود حمل.
وجود أكياس أو كتل سابقة على المبيض.
استخدام أدوية تنشيط المبايض أو الخضوع لعلاجات الخصوبة.
وجود تاريخ سابق للإصابة بالتواء المبيض.
تساعد هذه المعلومات الطبيب على تقدير احتمالية وجود الالتواء وتحديد الفحوصات المناسبة.
يفحص الطبيب البطن والحوض للبحث عن علامات قد تدعم التشخيص، ومنها:
وجود ألم موضعي في أسفل البطن.
الألم عند الضغط على منطقة الحوض.
وجود كتلة أو تضخم في منطقة المبيض في بعض الحالات.
ظهور علامات قد تشير إلى سبب آخر للألم.
ومع ذلك، فإن الفحص السريري الطبيعي لا يستبعد الإصابة بالتواء المبيض.
يُعد السونار من أهم الفحوصات المستخدمة في تقييم حالات الاشتباه بالتواء المبيض، وغالبًا ما يُجرى سونار للحوض مع تقنية الدوبلر لتقييم شكل المبيض وتدفق الدم إليه.
وقد تظهر بعض العلامات التي تدعم التشخيص، مثل:
تضخم المبيض.
وجود كيس أو كتلة.
اختلاف حجم المبيض المصاب عن المبيض الآخر.
وجود حويصلات صغيرة موزعة بطريقة غير معتادة داخل المبيض.
وجود كمية من السوائل في الحوض.
ضعف أو تغير تدفق الدم في فحص الدوبلر.
ومن المهم معرفة أن ظهور تدفق الدم في الدوبلر لا يستبعد التواء المبيض بشكل قاطع؛ فقد يستمر وصول جزء من الدم إلى المبيض رغم وجود الالتواء.
قد يطلب الطبيب بعض التحاليل للمساعدة في تقييم الحالة أو استبعاد أسباب أخرى للألم، ومنها:
صورة الدم الكاملة (CBC).
مؤشرات الالتهاب عند الحاجة.
اختبار الحمل عند وجود احتمال للحمل.
ولا تستطيع تحاليل الدم وحدها تأكيد الإصابة بالتواء المبيض، كما قد تكون نتائجها طبيعية في المراحل المبكرة.
قد يلجأ الطبيب إلى الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي في بعض الحالات التي يكون فيها التشخيص غير واضح، أو عندما تكون هناك حاجة إلى استبعاد أسباب أخرى لألم البطن والحوض.
وقد تساعد هذه الفحوصات في الكشف عن بعض العلامات المرتبطة بالالتواء، لكنها لا تُعد بديلًا عن التقييم الطبي العاجل عند وجود اشتباه قوي بالحالة.
إذا كانت أعراض المريضة تشير بقوة إلى احتمال وجود التواء، بينما لا توفر الفحوصات التصويرية إجابة حاسمة، فقد يحتاج الطبيب إلى المنظار الجراحي لتقييم المبيض بصورة مباشرة.
ويتيح المنظار للجراح رؤية المبيض وتحديد ما إذا كان ملتفًا، كما يسمح في الوقت نفسه بفك الالتواء وعلاج السبب عند الحاجة.
ليس دائمًا. فنتائج السونار تساعد الطبيب على تقدير احتمالية الالتواء، لكنها لا تستبعده بصورة قاطعة في جميع الحالات. لذلك، عند وجود أعراض قوية أو اشتباه سريري مرتفع، قد يكون التدخل الجراحي ضروريًا لتأكيد التشخيص وعلاج الحالة، خاصةً لأن تأخير العلاج قد يزيد خطر حدوث تلف في أنسجة المبيض.
من المهم توضيح أن الأدوية لا تعالج التواء المبيض نفسه؛ لأن المشكلة الأساسية تتمثل في التفاف المبيض والأنسجة الداعمة له، مما قد يؤدي إلى ضعف تدفق الدم إليه. لذلك، عند الاشتباه في وجود التواء المبيض، يجب الحصول على تقييم طبي عاجل، وغالبًا ما يكون العلاج الأساسي هو التدخل الجراحي لفك الالتواء والحفاظ على المبيض قدر الإمكان.
تُستخدم الأدوية بصورة أساسية لتخفيف الأعراض أو لدعم الحالة الصحية للمريضة أثناء الاستعداد للعلاج، وليس لفك الالتواء، ومن أبرزها:
قد يصف الطبيب مسكنًا مناسبًا لتخفيف الألم وفقًا لعمر المريضة وحالتها الصحية. وفي حالات الألم الشديد، قد تحتاج المريضة إلى مسكنات أقوى تُعطى داخل المستشفى وتحت إشراف طبي.
يمكن استخدام الأدوية المضادة للغثيان والقيء عند ظهور هذه الأعراض، وقد تُعطى عن طريق الوريد في الحالات التي لا تستطيع فيها المريضة تناول الأدوية عن طريق الفم.
قد تحتاج المريضة إلى السوائل الوريدية، خاصةً عند وجود قيء متكرر أو جفاف، كما تساعد في دعم الحالة العامة أثناء التحضير للتدخل الجراحي.
لا تُستخدم المضادات الحيوية بصورة روتينية لعلاج التواء المبيض؛ لأن الالتواء ليس عدوى بكتيرية. وقد يصفها الطبيب في ظروف معينة، مثل وجود اشتباه في الإصابة بعدوى أو وفقًا للحالة أثناء الجراحة أو بعدها.
لا توجد حبوب أو حقن يمكنها فك الالتواء وإعادة المبيض إلى وضعه الطبيعي بشكل موثوق. لذلك فإن الاعتماد على المسكنات وحدها وانتظار تحسن الألم قد يؤدي إلى تأخير العلاج اللازم.
يُعد التواء المبيض حالة طارئة في أمراض النساء، ويهدف العلاج الجراحي إلى فك الالتواء واستعادة تدفق الدم إلى المبيض والحفاظ على أنسجته ووظيفته قدر الإمكان.
عند وجود اشتباه قوي في التواء المبيض، يقوم الفريق الطبي بتقييم الحالة بصورة عاجلة، وقد يشمل ذلك:
قياس العلامات الحيوية.
إجراء الفحص السريري.
إجراء تحاليل الدم المناسبة.
إجراء اختبار الحمل عند وجود احتمال للحمل.
إجراء سونار للحوض، وغالبًا مع تقنية الدوبلر.
إعطاء السوائل الوريدية عند الحاجة.
علاج الألم والغثيان.
تجهيز المريضة للتخدير والتدخل الجراحي.
وعندما يكون الاشتباه السريري قويًا، لا ينبغي تأخير التدخل الضروري لفترة طويلة بهدف إجراء فحوصات إضافية غير ضرورية.
يُعد المنظار الجراحي (Laparoscopy) من أكثر الطرق استخدامًا لعلاج التواء المبيض عندما تكون حالة المريضة مناسبة لذلك.
يُجرى المنظار عادةً تحت التخدير العام، حيث يدخل الجراح كاميرا وأدوات جراحية دقيقة من خلال فتحات صغيرة في البطن.
وخلال العملية قد يقوم الجراح بما يلي:
فحص المبيضين وقناتي فالوب والأنسجة المحيطة.
تحديد المبيض الملتف.
فك الالتواء وإعادة المبيض إلى وضعه الطبيعي.
تقييم حالة المبيض بعد فك الالتواء.
البحث عن السبب، مثل وجود كيس أو كتلة.
علاج الكيس أو الكتلة عندما يكون ذلك مناسبًا وآمنًا.
تقييم المبيض الآخر عند الحاجة.
لا. لا يعني التواء المبيض بالضرورة استئصاله. ويحرص الأطباء عادةً على فك الالتواء والحفاظ على المبيض متى كان ذلك ممكنًا، وخاصةً لدى الأطفال والمراهقات والنساء في سن الإنجاب.
وقد يبدو المبيض متورمًا أو متغير اللون بسبب ضعف تدفق الدم أثناء الالتواء، لكن تغير مظهره وحده لا يعني بالضرورة ضرورة استئصاله؛ إذ يقيّم الجراح إمكانية تعافي المبيض بعد فك الالتواء.
في بعض الحالات، خاصةً عند تكرر الالتواء أو وجود عوامل تشريحية تزيد من حركة المبيض، قد يناقش الطبيب إجراء تثبيت المبيض (Oophoropexy).
ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل حركة المبيض وخفض احتمالية حدوث الالتواء مرة أخرى. ولا يُجرى التثبيت لجميع المريضات، وإنما يحدد الطبيب مدى الحاجة إليه وفقًا لكل حالة.
إذا كان وجود كيس أو كتلة هو العامل الذي أدى إلى الالتواء، فقد يقرر الجراح:
إزالة الكيس مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من نسيج المبيض.
إزالة الكتلة وفقًا لحجمها وطبيعتها وموقعها.
أو تأجيل علاج الكيس في بعض الحالات إذا كان ذلك أكثر أمانًا للمريضة.
ويعتمد القرار على عدة عوامل، منها عمر المريضة، وحجم وطبيعة الكيس أو الكتلة، ومظهر المبيض أثناء الجراحة، ومدى إمكانية الحفاظ على نسيج المبيض.
يُعرف استئصال المبيض طبيًا باسم Oophorectomy، ولا يكون الخيار الأول عندما يكون من الممكن الحفاظ على المبيض.
وقد يصبح الاستئصال ضروريًا في بعض الحالات، مثل:
وجود تلف شديد في المبيض لا يسمح بالحفاظ عليه.
وجود كتلة تستدعي استئصال المبيض.
حدوث مضاعفات تستدعي ذلك.
وجود ظروف أخرى يحددها الجراح أثناء العملية.
وعند الحاجة إلى استئصال أحد المبيضين، يقوم الطبيب بتقييم حالة المبيض الآخر ووضع الجهاز التناسلي بصورة شاملة.
تُعرف الجراحة المفتوحة باسم فتح البطن (Laparotomy)، وتتضمن إجراء شق أكبر في البطن للوصول إلى المبيض والأنسجة المحيطة به.
قد يختار الطبيب الجراحة المفتوحة في بعض الحالات، مثل:
وجود كتلة كبيرة جدًا.
وجود ظروف تجعل المنظار غير مناسب.
الحاجة إلى الوصول الجراحي بصورة أوسع.
وجود أسباب أخرى تستدعي إجراء فتح البطن.
أما عندما تكون الجراحة بالمنظار مناسبة، فهي غالبًا الخيار الأقل تدخلاً، وقد ترتبط بتعافٍ أسرع مقارنةً بالجراحة المفتوحة.
الهدف الرئيسي من علاج التواء المبيض هو فك الالتواء بأسرع وقت مناسب، ومحاولة الحفاظ على المبيض واستعادة وظيفته قدر الإمكان. ويحدد الطبيب نوع الإجراء الجراحي المناسب بناءً على عمر المريضة، وسبب الالتواء، وحالة المبيض، ووجود أكياس أو كتل، والحالة الصحية العامة.
لا توجد طريقة تضمن الوقاية من التواء المبيض بنسبة 100%، إذ قد يحدث أحيانًا بصورة مفاجئة أو نتيجة عوامل تشريحية لا يمكن التحكم فيها. ومع ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة أو الحد من مضاعفاتها من خلال اكتشاف عوامل الخطورة ومتابعتها والتعامل معها في الوقت المناسب.
يُعد وجود كيس أو كتلة على المبيض من أهم عوامل خطر الالتواء، خاصةً إذا أدى الكيس إلى زيادة حجم المبيض أو وزنه.
وعند اكتشاف كيس على المبيض، يحدد طبيب النساء خطة المتابعة المناسبة وفقًا لعدة عوامل، منها:
حجم الكيس.
شكله وخصائصه في فحص السونار.
عمر المريضة.
الأعراض المصاحبة.
احتمالية استمرار الكيس أو زيادة حجمه.
ولا تحتاج جميع أكياس المبيض إلى التدخل الجراحي؛ إذ يمكن متابعة بعض الأكياس طبيًا وفقًا لتقييم الطبيب.
إذا كان الكيس كبير الحجم، أو يسبب أعراضًا، أو يحمل خصائص قد تزيد خطر حدوث مضاعفات، فقد يوصي الطبيب بعلاجه أو استئصاله.
ويهدف علاج الكيس في الحالات المناسبة إلى التعامل مع السبب وتقليل احتمالية حدوث التواء المبيض عندما يكون الكيس عامل خطر واضحًا.
قد تؤدي بعض أدوية تنشيط المبايض إلى زيادة حجم المبيضين وظهور عدد كبير من الحويصلات، مما قد يزيد خطر الالتواء.
لذلك ينبغي استخدام هذه الأدوية تحت إشراف طبيب النساء، مع الالتزام بفحوصات المتابعة والسونار التي يحددها الطبيب لتقييم استجابة المبيضين.
قد يتكرر التواء المبيض لدى بعض المريضات، لذلك ينبغي إبلاغ طبيب النساء بوجود تاريخ سابق للإصابة بالتواء المبيض.
وفي بعض الحالات، خاصةً عند تكرر الالتواء أو وجود عوامل تشريحية تزيد من حركة المبيض، قد يناقش الطبيب إجراء تثبيت المبيض (Oophoropexy) بهدف تقليل احتمالية تكرار الحالة.
تزداد أهمية المتابعة الطبية عند وجود أحد العوامل التي قد تزيد خطر التواء المبيض، مثل:
وجود كيس معروف على المبيض.
تضخم المبيض.
الإصابة السابقة بالتواء المبيض.
استخدام أدوية تنشيط المبايض.
وجود عوامل تشريحية تزيد من حركة المبيض.
وتساعد المتابعة المنتظمة على اكتشاف أي تغيرات تستدعي مزيدًا من التقييم أو العلاج.
لا توجد توصية عامة تقضي بتجنب النشاط البدني أو الحركة اليومية بهدف الوقاية من التواء المبيض. ولا ينبغي تقييد النشاط الطبيعي لمجرد الخوف من حدوث الالتواء، إلا إذا أوصى الطبيب بذلك بناءً على حالة صحية محددة.
نظرًا إلى أن الوقاية الكاملة من التواء المبيض ليست ممكنة دائمًا، فإن التعرف على الأعراض والتصرف بسرعة يُعد من أهم الطرق لتقليل خطر المضاعفات.
وعند ظهور ألم مفاجئ أو شديد في أسفل البطن أو الحوض، خاصةً إذا كان في جهة واحدة ومصحوبًا بالغثيان أو القيء، يجب الحصول على تقييم طبي عاجل. ويساعد التشخيص والعلاج في الوقت المناسب على زيادة فرص الحفاظ على المبيض وتقليل احتمالية حدوث مضاعفات.