تاريخ النشر: 2026-08-30
تُعد السالمونيلا من أشهر أنواع العدوى البكتيرية التي قد تنتقل عن طريق الطعام الملوث، وتسبب مجموعة من الأعراض المزعجة التي تبدأ غالبًا باضطرابات الجهاز الهضمي مثل الإسهال وآلام البطن والحمى. ويزداد الاهتمام بالسالمونيلا مع ارتباط بعض حالات العدوى بأطعمة شائعة مثل البيض والدواجن، خاصة عند تناولها نيئة أو غير مطهية جيدًا. فما هي السالمونيلا؟ وكيف تنتقل العدوى؟ وما أبرز أعراضها وطرق علاجها والوقاية منها؟ وهل يمكن أن يكون البيض سببًا في الإصابة؟ في دليلى ميديكال هذا المقال نستعرض أهم المعلومات التي تساعدك على فهم السالمونيلا وكيفية تقليل خطر الإصابة بها.
نعم، تجري السلطات الصحية البريطانية حاليًا تحقيقات بشأن تفشٍ وطني لعدوى السالمونيلا المعوية (Salmonella Enteritidis). وتشارك في التحقيق كل من وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA)، ووكالة معايير الغذاء (FSA)، إلى جانب عدد من الجهات الصحية والرقابية الأخرى.
لا توجد حتى الآن أدلة تشير إلى أن البيض المنتج داخل المملكة المتحدة هو مصدر التفشي الحالي. ومع ذلك، لا يمكن ضمان خلو أي بيضة بشكل كامل من السالمونيلا، ولذلك تظل قواعد النظافة والتعامل الآمن مع البيض وطهيه جيدًا من أهم وسائل الوقاية.
ليس بالضرورة. فوجود البيض ضمن نطاق التحقيق لا يعني أن جميع أنواع البيض ملوثة أو أن تناوله يؤدي حتمًا إلى الإصابة بالسالمونيلا. ويعتمد خطر العدوى على مصدر البيض، وطريقة تخزينه والتعامل معه، ومدى طهيه.
تنتقل السالمونيلا غالبًا من خلال تناول الطعام أو الماء الملوثين بالبكتيريا. ويمكن أن توجد البكتيريا في بعض الأطعمة، ومنها البيض والدواجن واللحوم ومنتجات الألبان. كما يمكن أن تتلوث بعض الفواكه والخضروات عند تعرضها لروث الحيوانات أو للمياه الملوثة أو غير المعالجة.
نعم، يمكن أن تكون الدواجن النيئة أو غير المطهية جيدًا مصدرًا لعدوى السالمونيلا. كما يمكن أن تنتقل البكتيريا من الدجاج النيئ إلى الأطعمة الأخرى أو أسطح المطبخ من خلال التلوث المتبادل، خاصة عند استخدام الأدوات نفسها دون تنظيفها جيدًا.
نعم، يمكن أن تنتقل السالمونيلا من شخص مصاب إلى شخص آخر، ولا سيما عندما لا تُغسل اليدان جيدًا بعد استخدام المرحاض أو بعد التعامل مع شخص مصاب. وتحدث العدوى عادةً عندما تصل البكتيريا إلى الفم عن طريق اليدين أو الطعام أو الأسطح الملوثة.
نعم، يمكن لبعض الحيوانات الأليفة وحيوانات المزرعة والزواحف، مثل السلاحف، أن تحمل بكتيريا السالمونيلا وتنقلها إلى الإنسان، حتى في حال عدم ظهور أعراض المرض على الحيوان. لذلك يُنصح بغسل اليدين جيدًا بعد لمس الحيوانات أو تنظيف أماكن وجودها.
وفقًا لأحدث تحديث رسمي صادر عن وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) بتاريخ 27 أغسطس 2026، لا تزال السلطات تحقق في تفشٍ وطني لعدوى Salmonella Enteritidis.
وتشير نتائج التحقيقات الحالية إلى وجود اشتباه في ارتباط بعض الحالات بالبيض المستورد إلى المملكة المتحدة، ولا سيما البيض المستخدم في المطاعم والمقاهي ومحال الوجبات الجاهزة. ومع ذلك، لم يتم حتى الآن تحديد مصدر نهائي ومؤكد للتلوث.
حتى 25 أغسطس 2026، حددت السلطات البريطانية ثلاث مجموعات مرتبطة من عدوى Salmonella Enteritidis.
تم تسجيل 259 حالة مؤكدة ضمن المجموعة الرئيسية والمجموعات المرتبطة بها، وفقًا للتحديث الحكومي.
سُجلت وفاة واحدة مرتبطة بالمجموعة الجينية t5.9765، بينما لم تُسجل وفيات مرتبطة بالمجموعة t0.24068.
تم تسجيل الحالات في مناطق مختلفة من المملكة المتحدة، مع وجود العدد الأكبر في إنجلترا.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن التفشي لا يقتصر على مجموعة وراثية واحدة من البكتيريا، إذ حددت وكالة الأمن الصحي البريطانية ثلاث مجموعات جينية من Salmonella Enteritidis، ولا تزال جميعها قيد التحقيق لتحديد مصدر العدوى والعوامل المشتركة بين الحالات.
تشير التحقيقات الجارية حتى الآن إلى احتمال ارتباط تفشي السالمونيلا بالبيض المستورد من خارج المملكة المتحدة، ولا سيما البيض المستخدم في قطاع تقديم الطعام، مثل المطاعم والمقاهي ومحال الوجبات الجاهزة. ومع ذلك، تؤكد السلطات الصحية أن المصدر النهائي للتلوث لم يُثبت بشكل قاطع حتى الآن، ولذلك لا تزال التحقيقات مستمرة للتحقق من مصادر أخرى محتملة.
ولا توجد حاليًا أدلة تشير إلى أن البيض المنتج داخل المملكة المتحدة هو مصدر التفشي.
تشير المعلومات التي جمعتها السلطات الصحية إلى أن عددًا من الحالات ارتبط بتناول الطعام خارج المنزل، بما في ذلك الأطعمة المقدمة في المطاعم والمقاهي ومحال الوجبات الجاهزة.
وقد دفع هذا الارتباط المحققين إلى دراسة المكونات المشتركة المستخدمة في هذه المنشآت، ومن بينها البيض.
تؤكد وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) أن الخطر الإجمالي على عامة السكان لا يزال منخفضًا. ومع ذلك، يمكن أن تكون عدوى السالمونيلا أكثر شدة لدى بعض الفئات، ومنها الأطفال الصغار، وكبار السن، والحوامل، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
وفي الحالات الشديدة، قد تنتقل البكتيريا من الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم، مما قد يؤدي إلى عدوى خطيرة ومضاعفات تستدعي العلاج الطبي.
أصبح البيض أحد المصادر الرئيسية التي يركز عليها التحقيق في تفشي السالمونيلا في بريطانيا، لكن من المهم التأكيد أن السلطات لم تثبت بصورة نهائية حتى الآن أن البيض هو مصدر التفشي.
ويستند هذا الاشتباه إلى مجموعة من الأدلة والنتائج، من أبرزها:
عند دراسة الأطعمة التي تناولها الأشخاص المصابون ومقارنتها، ظهرت روابط متكررة مع أطعمة تحتوي على البيض، ولا سيما الأطعمة التي تم تناولها خارج المنزل.
ارتبطت مجموعة من الحالات بتناول الطعام في المطاعم والمقاهي ومحال الوجبات الجاهزة، وهي منشآت تستخدم كميات كبيرة من البيض في إعداد العديد من الأطعمة، بما في ذلك البيض المستورد.
تتبع المحققون مصادر بعض الأطعمة والمكونات المستخدمة في المنشآت المرتبطة بالحالات، وظهرت روابط محتملة مع البيض المستورد من خارج المملكة المتحدة، الأمر الذي عزز الاشتباه في إمكانية وجود مصدر مشترك للتلوث.
أظهرت التحاليل الجينية وجود صلات بين الحالات المصابة بسلالات من Salmonella Enteritidis. ويساعد هذا النوع من التحليل الباحثين على تحديد الحالات المرتبطة ببعضها وتتبع مصدر محتمل مشترك للعدوى.
تم رصد حالات مرتبطة وراثيًا في عدد من الدول الأوروبية، وهو ما يفتح احتمال وجود مصدر غذائي مشترك عابر للحدود. ولذلك أصبح البيض المستورد أحد الاحتمالات التي تحظى باهتمام كبير في التحقيقات الحالية.
لا، لا يعني ذلك أن جميع أنواع البيض في بريطانيا غير آمنة. فقد أوضحت وكالة معايير الغذاء البريطانية (FSA) أنه لا توجد حاليًا أدلة تشير إلى ارتباط البيض المنتج داخل المملكة المتحدة بالتفشي الحالي للسالمونيلا.
ويركز التحقيق بشكل أساسي على البيض المستورد من خارج المملكة المتحدة، ولا سيما البيض المستخدم في المطاعم والمقاهي وخدمات تقديم الطعام. ومع ذلك، تظل الممارسات السليمة في تخزين البيض والتعامل معه وطهيه مهمة للحد من خطر الإصابة بالسالمونيلا.
السالمونيلا ليست نوعًا واحدًا من البكتيريا، وإنما تضم مجموعة كبيرة من الأنواع والمصلات البكتيرية. ويمكن تقسيمها بصورة مبسطة إلى مجموعتين رئيسيتين:
تشمل السالمونيلا التيفية الأنواع المسؤولة عن حمى التيفوئيد والحمى نظيرة التيفوئيد، ومن أبرزها:
Salmonella Typhi: وهي المسبب الرئيسي لحمى التيفوئيد.
Salmonella Paratyphi A
Salmonella Paratyphi B
Salmonella Paratyphi C: وترتبط هذه الأنواع بالحمى نظيرة التيفوئيد.
وتنتقل هذه العدوى غالبًا عن طريق تناول الطعام أو شرب المياه الملوثة. وعلى خلاف كثير من حالات السالمونيلا غير التيفية، يمكن أن تسبب السالمونيلا التيفية عدوى جهازية تؤثر في أجزاء مختلفة من الجسم.
تضم هذه المجموعة عددًا كبيرًا من الأنواع والمصلات التي ترتبط غالبًا بـ التهاب المعدة والأمعاء والتسمم الغذائي.
ومن أشهر أمثلتها:
Salmonella Enteritidis
Salmonella Typhimurium
Salmonella Heidelberg
Salmonella Newport
Salmonella Javiana
وتسبب السالمونيلا غير التيفية عادةً أعراضًا مثل الإسهال، وتقلصات البطن، والحمى، والغثيان والقيء أحيانًا. وفي بعض الحالات، ولا سيما لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، يمكن أن تنتشر العدوى خارج الجهاز الهضمي وتسبب مضاعفات أكثر خطورة.
يرتبط التفشي الذي تحقق فيه السلطات البريطانية حاليًا ببكتيريا Salmonella Enteritidis، وهي من أنواع السالمونيلا غير التيفية، والتي ترتبط عادةً بالعدوى المنقولة عن طريق الطعام.
السالمونيلا هي عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا Salmonella، وتنتقل إلى الإنسان غالبًا من خلال تناول الطعام أو الماء الملوثين، أو عن طريق ملامسة الحيوانات أو الأشخاص المصابين ثم لمس الفم دون غسل اليدين جيدًا.
تُعد الدواجن، مثل الدجاج والديك الرومي، من المصادر الشائعة للسالمونيلا، كما يمكن أن توجد البكتيريا في اللحوم النيئة أو غير المطهية جيدًا. لذلك لا يكفي أن يبدو سطح اللحم ناضجًا، بل يجب طهيه بطريقة مناسبة لضمان وصول الحرارة إلى الجزء الداخلي منه.
يمكن أن توجد السالمونيلا على قشرة البيضة أو داخلها، ولذلك يزداد خطر الإصابة عند تناول البيض النيئ أو غير مكتمل الطهي أو الأطعمة التي تحتوي عليه دون معالجة حرارية كافية، مثل بعض الحلويات والصلصات المنزلية.
قد يحتوي الحليب الخام غير المبستر على السالمونيلا، كما يمكن أن تنتقل البكتيريا من المنتجات المصنوعة من الحليب غير المبستر. وتساعد عملية البسترة على القضاء على العديد من البكتيريا المسببة للأمراض.
يمكن أن تتلوث الفواكه والخضروات أثناء الزراعة أو الحصاد أو النقل أو التحضير. وقد تمثل الخضروات الورقية والبراعم والفواكه التي تؤكل نيئة مصدرًا للعدوى إذا تعرضت للتلوث ولم تُغسل أو تُعامل بطريقة آمنة.
يمكن أن تؤدي مياه الشرب غير الآمنة أو الملوثة بمخلفات الإنسان أو الحيوانات إلى انتقال السالمونيلا. كما قد يحدث التلوث عند استخدام مياه غير مأمونة لغسل الطعام أو تحضيره.
يمكن أن تنتقل السالمونيلا من شخص إلى آخر، خاصةً من خلال البراز الملوث. ويحدث ذلك غالبًا عند عدم غسل اليدين جيدًا بعد استخدام المرحاض، ثم لمس الطعام أو الأسطح أو الفم.
يمكن لبعض الحيوانات حمل بكتيريا السالمونيلا حتى دون ظهور أعراض واضحة عليها. ومن الحيوانات التي قد تحملها الزواحف، مثل السلاحف والسحالي والثعابين، وبعض الطيور وحيوانات المزرعة.
وقد تنتقل البكتيريا عند لمس الحيوان أو بيئته الملوثة ثم لمس الفم أو الطعام دون غسل اليدين جيدًا.
يمكن أن تحدث العدوى نتيجة التلوث المتبادل بين الأطعمة النيئة والمطهوة، ومن أمثلته:
استخدام لوح تقطيع للدجاج النيئ ثم استخدامه للخضروات دون تنظيفه جيدًا.
لمس الطعام المطهو بأيدٍ ملوثة بعد التعامل مع اللحوم النيئة.
وضع الطعام المطهو في طبق كان يحتوي على لحم أو دواجن نيئة دون غسله.
يمكن أن يؤدي ترك الأطعمة القابلة للتلف خارج التبريد لفترات طويلة إلى زيادة نمو البكتيريا، خاصةً في درجات الحرارة المرتفعة. لذلك يجب حفظ الأطعمة القابلة للتلف وفق درجات الحرارة الموصى بها وعدم تركها في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة.
عدوى السالمونيلا هي عدوى بكتيرية تؤثر في الجهاز الهضمي غالبًا، وتحدث عادةً بعد تناول طعام أو ماء ملوثين. وقد تكون الأعراض بسيطة لدى بعض الأشخاص، بينما تكون أكثر شدة لدى البعض الآخر.
تبدأ الأعراض عادةً خلال عدة ساعات إلى عدة أيام من التعرض للعدوى، وقد تشمل:
الإسهال: وهو أحد أكثر الأعراض شيوعًا، وقد يستمر عدة أيام.
ألم وتقلصات البطن.
الحمى، وقد يصاحبها شعور بالقشعريرة.
الغثيان.
القيء.
الصداع.
فقدان الشهية.
الإرهاق والضعف العام.
وفي بعض الحالات، قد يصبح الإسهال شديدًا أو يحتوي على دم، وهو ما يستدعي الحصول على تقييم طبي.
يمكن أن يؤدي الإسهال والقيء إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، ومن أبرز علامات الجفاف:
جفاف الفم والشفاه.
الشعور الشديد بالعطش.
قلة التبول أو زيادة تركيز البول وظهور لونه داكنًا.
الدوخة أو الضعف.
الخمول.
ويزداد الاهتمام بتجنب الجفاف لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة.
نعم، رغم أن معظم حالات السالمونيلا تكون محدودة وتتحسن مع الوقت، فإن العدوى قد تصبح شديدة في بعض الحالات. ويمكن أن تنتقل البكتيريا من الأمعاء إلى مجرى الدم أو إلى أماكن أخرى من الجسم، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تستدعي العلاج الطبي.
ويزداد خطر الإصابة الشديدة والمضاعفات لدى الأطفال الصغار، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
يعتمد تشخيص عدوى السالمونيلا على الأعراض والتاريخ المرضي، لكن لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد الإصابة، نظرًا لتشابهها مع العديد من حالات العدوى البكتيرية والفيروسية الأخرى. لذلك يعتمد الطبيب على الفحوصات المخبرية لتأكيد وجود البكتيريا وتحديدها.
يُعد فحص أو زرع عينة البراز من أهم الفحوصات المستخدمة لتأكيد الإصابة بالسالمونيلا. حيث تُجمع عينة من البراز وتُرسل إلى المختبر للكشف عن البكتيريا وتحديد نوعها.
وقد يساعد الفحص أيضًا في توجيه اختيار العلاج المناسب في الحالات التي تحتاج إلى مضادات حيوية.
يمكن استخدام اختبارات جزيئية، مثل PCR، للكشف عن المادة الوراثية لبكتيريا السالمونيلا في عينة البراز.
وتتميز هذه الاختبارات بسرعة الحصول على النتائج، كما يمكن لبعضها الكشف في الوقت نفسه عن عدد من مسببات التهابات الجهاز الهضمي.
في الحالات التي يُشتبه فيها بانتشار العدوى خارج الجهاز الهضمي ووصول البكتيريا إلى مجرى الدم، قد يطلب الطبيب زراعة الدم للكشف عن وجود السالمونيلا في الدم.
وقد يكون هذا الفحص مهمًا عند ظهور علامات تشير إلى عدوى شديدة، مثل الحمى المستمرة أو ارتفاع درجة الحرارة بشكل ملحوظ أو التدهور الواضح في الحالة العامة.
قد يطلب الطبيب فحوصات أخرى وفقًا للأعراض والحالة الصحية للمريض، خاصةً عند وجود إسهال أو قيء شديد، ومن بينها:
صورة الدم الكاملة (CBC).
تحليل الأملاح ووظائف الكلى لتقييم تأثير فقدان السوائل.
فحوصات تساعد على تقييم درجة الجفاف والحالة العامة للمريض.
لا، لا يمكن تأكيد الإصابة بالسالمونيلا اعتمادًا على الأعراض وحدها؛ فالإسهال والحمى وآلام البطن قد تنتج عن العديد من أنواع العدوى والاضطرابات الهضمية.
لذلك قد يحتاج الطبيب إلى فحص عينة البراز أو إجراء فحوصات أخرى للتأكد من وجود السالمونيلا، خصوصًا عندما تكون الأعراض شديدة أو مستمرة أو عندما يكون هناك اشتباه في حدوث مضاعفات.
يعتمد علاج عدوى السالمونيلا على نوع العدوى وشدة الأعراض والحالة الصحية للمصاب. وفي معظم حالات التهاب المعدة والأمعاء الناتج عن السالمونيلا، لا يحتاج المريض إلى مضادات حيوية، إذ تتحسن العدوى تلقائيًا لدى كثير من الأشخاص. ويتركز العلاج بشكل أساسي على تعويض السوائل والأملاح ومراقبة الأعراض.
يُعد تعويض السوائل أهم جزء من علاج السالمونيلا، خاصةً عند الإصابة بالإسهال أو القيء، وذلك لتجنب حدوث الجفاف.
ويمكن استخدام محاليل الإماهة الفموية لتعويض الماء والأملاح التي يفقدها الجسم.
أما في حالة الجفاف الشديد أو عدم قدرة المصاب على تناول السوائل عن طريق الفم، فقد يحتاج إلى إعطاء السوائل عن طريق الوريد تحت إشراف طبي.
لا تُستخدم المضادات الحيوية في جميع حالات السالمونيلا، لأن معظم حالات التهاب المعدة والأمعاء البسيطة تتحسن دون الحاجة إليها. كما أن استخدامها دون داعٍ قد يؤدي إلى آثار جانبية ويسهم في ظهور مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
وقد يقرر الطبيب استخدام المضادات الحيوية في حالات محددة، ومنها:
الإصابة بعدوى شديدة.
انتقال السالمونيلا خارج الجهاز الهضمي أو وصولها إلى مجرى الدم.
وجود عوامل تزيد خطر الإصابة بالمضاعفات، مثل ضعف جهاز المناعة.
الإصابة بـ حمى التيفوئيد أو الحمى نظيرة التيفوئيد، والتي تحتاج إلى تقييم وعلاج طبي مناسب.
ويحدد الطبيب المضاد الحيوي المناسب وفقًا للحالة، وقد يستند الاختيار إلى نوع السالمونيلا ونتائج الفحوصات وزراعة العينات واختبار حساسية البكتيريا للمضادات الحيوية عند الحاجة، خاصةً مع انتشار مقاومة بعض سلالات السالمونيلا للمضادات.
لا يُنصح باستخدام أدوية إيقاف الإسهال من تلقاء النفس عند الإصابة بالسالمونيلا، وخاصةً عند وجود حمى أو دم في البراز؛ فقد لا تكون هذه الأدوية مناسبة في بعض حالات العدوى البكتيرية.
لذلك يُفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام أي دواء لتقليل الإسهال.
في بعض الحالات، قد يصف الطبيب دواءً مناسبًا لتخفيف القيء، خصوصًا إذا كان القيء يمنع المصاب من تناول السوائل.
كما يمكن استخدام أدوية مناسبة لتخفيف الحمى أو الألم وفقًا لعمر المصاب وحالته الصحية والجرعات الموصى بها.
ولا ينبغي إعطاء الأدوية للأطفال دون التأكد من ملاءمتها لعمر الطفل ووزنه واستشارة مختص عند الحاجة.
يجب الحصول على تقييم طبي سريع عند ظهور أي علامات تشير إلى شدة العدوى أو حدوث مضاعفات، ومنها:
جفاف واضح أو قلة التبول.
وجود دم في البراز.
القيء المتكرر وعدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل.
ارتفاع شديد أو استمرار الحمى.
ألم شديد أو متزايد في البطن.
ضعف أو خمول شديد.
تدهور واضح في الحالة العامة.
وتحتاج الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مثل الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، إلى اهتمام طبي أكبر عند ظهور أعراض السالمونيلا.
يمكن تقليل خطر الإصابة بالسالمونيلا بشكل كبير من خلال الالتزام بقواعد نظافة اليدين وسلامة الغذاء والطهي والتخزين السليم. وتنتقل السالمونيلا غالبًا عن طريق الطعام أو الماء الملوثين، كما يمكن أن تنتقل من الحيوانات أو الأشخاص المصابين.
يُعد غسل اليدين بالماء والصابون من أهم طرق الوقاية من السالمونيلا، وخاصة في الحالات التالية:
قبل إعداد الطعام أو تناوله.
بعد استخدام المرحاض.
بعد تغيير حفاضات الأطفال.
بعد لمس الحيوانات أو فضلاتها.
بعد التعامل مع اللحوم أو الدواجن أو البيض النيئ.
بعد تنظيف أماكن تربية الحيوانات.
ويُفضل غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون لمدة 20 ثانية تقريبًا، مع تنظيف جميع أجزاء اليدين وبين الأصابع وتحت الأظافر.
يساعد الطهي الجيد على القضاء على بكتيريا السالمونيلا وتقليل خطر الإصابة، ولذلك يُنصح بـ:
طهي الدجاج واللحوم والبيض جيدًا.
تجنب تناول البيض النيئ أو غير مكتمل الطهي.
التأكد من نضج اللحوم والدواجن من الداخل وعدم الاعتماد على مظهر السطح فقط.
استخدام مقياس حرارة الطعام عند توفره للتأكد من وصول الطعام إلى درجة الحرارة الآمنة المناسبة.
يمكن أن تنتقل السالمونيلا من الأطعمة النيئة إلى الأطعمة الجاهزة للأكل من خلال الأدوات والأسطح الملوثة.
ولتجنب ذلك:
استخدم لوح تقطيع وسكينًا منفصلين للحوم والدواجن النيئة، أو اغسلهما جيدًا قبل استخدامهما مع أطعمة أخرى.
لا تضع الطعام المطهو في طبق سبق استخدامه للحوم أو الدواجن النيئة إلا بعد غسله جيدًا.
نظف أسطح المطبخ والأدوات جيدًا بعد التعامل مع الأطعمة النيئة.
افصل الأطعمة النيئة عن الأطعمة الجاهزة للأكل أثناء التخزين والتحضير.
يمكن أن توجد السالمونيلا على قشرة البيضة أو داخلها، ولذلك يجب التعامل مع البيض بطريقة آمنة، ومن أهم الإجراءات:
حفظ البيض وفق تعليمات التخزين الموجودة على العبوة.
طهي البيض جيدًا، خاصةً عندما يكون مصدره أو طريقة إنتاجه غير واضحة.
تجنب تناول العجين أو خليط الحلويات الذي يحتوي على بيض نيئ.
استخدام منتجات البيض المبسترة عند إعداد وصفات تتطلب استخدام البيض دون طهي، إذا كانت متوفرة.
يُنصح بغسل الفواكه والخضروات جيدًا بالماء الجاري قبل تناولها، خاصةً المنتجات التي تؤكل نيئة.
كما ينبغي فصلها عن اللحوم والدواجن النيئة أثناء التحضير لتجنب انتقال البكتيريا إليها.
يساعد التخزين السليم على الحد من نمو البكتيريا، ولذلك يُنصح بـ:
وضع الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة في أسرع وقت ممكن.
عدم ترك الأطعمة المطبوخة أو القابلة للتلف في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة.
حفظ بقايا الطعام في أوعية نظيفة ومغلقة.
إعادة تسخين الطعام جيدًا قبل تناوله.
الالتزام بتاريخ الصلاحية وتعليمات التخزين الموجودة على العبوة.
يجب استخدام مياه مأمونة للشرب وإعداد الطعام وغسله. ويُفضل تجنب المياه مجهولة المصدر أو غير المعالجة، خاصةً أثناء السفر إلى المناطق التي قد تكون فيها جودة المياه غير مضمونة.
يمكن لبعض الحيوانات حمل بكتيريا السالمونيلا ونقلها إلى الإنسان حتى في حال عدم ظهور أعراض واضحة عليها.
لذلك يُنصح بـ:
غسل اليدين جيدًا بعد لمس الحيوانات.
تجنب لمس الفم أو تناول الطعام أثناء التعامل معها.
تنظيف أماكن الحيوانات وأدواتها بطريقة مناسبة.
عدم السماح للحيوانات بدخول أماكن إعداد الطعام.
غسل اليدين بعد تنظيف أقفاص الحيوانات أو التعامل مع فضلاتها.
إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابًا بالسالمونيلا أو يعاني من الإسهال، فمن المهم اتخاذ احتياطات للحد من انتقال العدوى، ومنها:
غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بعد استخدام المرحاض.
تجنب إعداد الطعام للآخرين أثناء فترة المرض وفقًا للإرشادات الصحية.
تنظيف المرحاض والأسطح التي قد تكون ملوثة.
عدم مشاركة الأدوات التي قد تتعرض للتلوث.
التخلص من الحفاضات والمواد الملوثة بطريقة صحية وآمنة.
عند السفر إلى مناطق ترتفع فيها مخاطر الأمراض المنقولة عن طريق الطعام والماء، يُنصح باتباع بعض الاحتياطات، منها:
اختيار الأطعمة المطهية جيدًا.
تجنب الأطعمة النيئة أو غير المبسترة.
شرب مياه مأمونة.
غسل اليدين بانتظام.
تجنب الأطعمة التي تُترك في درجات حرارة غير مناسبة لفترات طويلة.
توخي الحذر عند تناول الأطعمة من مصادر غير موثوقة.
يمكن تلخيص أهم وسائل الوقاية في مجموعة من القواعد الأساسية:
غسل اليدين جيدًا + فصل الأطعمة النيئة عن المطهية + الطهي الجيد + التخزين والتبريد السليم + استخدام مياه آمنة.
والالتزام بهذه الممارسات يساعد بشكل كبير على تقليل خطر الإصابة بالسالمونيلا وغيرها من الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء.
