تاريخ النشر: 2026-08-29
يُعد ارتفاع نسبة الدهون في الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تحدث دون ظهور أعراض واضحة، مما يجعل اكتشافها أحيانًا متأخرًا بعد إجراء تحليل الدم. وتشمل دهون الدم عدة أنواع، أهمها الكوليسترول والدهون الثلاثية، وقد يؤدي ارتفاع بعض هذه الدهون لفترات طويلة إلى زيادة خطر الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية.لكن هل كل ارتفاع في الدهون يعني وجود خطر كبير؟ وما الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاعها؟ وكيف يمكن اكتشافها والتعامل معها بطريقة صحيحة؟ في دليلى ميديكال من هذا المقال، أسباب وأعراض ارتفاع الدهون في الدم، وطرق تشخيصه وعلاجه، بالإضافة إلى أهم النصائح التي تساعد على الوقاية منه والحفاظ على مستويات الدهون ضمن المعدلات الصحية.
ارتفاع الدهون في الدم هو اضطراب يتمثل في وجود مستويات غير طبيعية من نوع واحد أو أكثر من دهون الدم، مثل ارتفاع الكوليسترول الكلي، أو الكوليسترول الضار (LDL)، أو الدهون الثلاثية. وقد يشمل اضطراب دهون الدم أيضًا انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).
لا، فهما ليسا الشيء نفسه. الدهون الثلاثية هي أحد أنواع الدهون الموجودة في الدم، بينما يُعد ارتفاع الدهون في الدم مصطلحًا أوسع يشمل ارتفاع الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، أو وجود أكثر من اضطراب في مستويات الدهون في الوقت نفسه.
قد يصبح ارتفاع الكوليسترول، وخاصة الكوليسترول الضار (LDL)، مشكلة صحية مهمة إذا استمر لفترة طويلة دون علاج أو متابعة مناسبة. فقد يساهم ارتفاعه في تراكم الترسبات الدهنية داخل جدران الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
تعتمد درجة الخطورة على مستوى ارتفاع الدهون الثلاثية والحالة الصحية للشخص. فالارتفاع الشديد جدًا قد يزيد من خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد، كما قد يرتبط ارتفاع الدهون الثلاثية بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقًا لمستوى الارتفاع والعوامل الصحية المصاحبة.
ليس بالضرورة. يحدد الطبيب الحاجة إلى العلاج الدوائي بناءً على مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، والعمر، والحالة الصحية العامة، ووجود عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى وجود أمراض أخرى. لذلك لا ينبغي البدء في تناول أدوية خفض الدهون أو إيقافها دون استشارة الطبيب.
في معظم الحالات، لا يحتاج ارتفاع الدهون في الدم إلى تدخل جراحي؛ إذ يعتمد العلاج بصورة أساسية على تعديل نمط الحياة، وقد تُستخدم الأدوية عند الحاجة. أما القسطرة أو جراحة تحويل مسار الشرايين التاجية، فتُجرى في حالات معينة لعلاج مضاعفات تضيق أو انسداد الشرايين، وليس لعلاج ارتفاع الكوليسترول نفسه.
نعم، فبعض اضطرابات الدهون تكون ناتجة عن عوامل وراثية، ومن أبرزها فرط كوليسترول الدم العائلي. وقد تؤدي هذه الحالة إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بدرجة كبيرة، حتى مع اتباع نظام غذائي ونمط حياة صحيين.
نعم، وهذا أمر شائع؛ إذ إن ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة. لذلك لا يعني غياب الأعراض أن مستويات الدهون طبيعية، ويُعد تحليل دهون الدم الوسيلة الأساسية للكشف عن اضطرابات الدهون.
لا، فانخفاض HDL لا يُسمى ارتفاعًا في الدهون، لكنه يُعد أحد اضطرابات دهون الدم ويمكن أن يؤخذ في الاعتبار عند تقييم صورة الدهون والحالة الصحية للقلب والأوعية الدموية.
ليس بالضرورة في جميع الحالات، إذ يمكن إجراء تحليل الدهون في كثير من الأحيان دون صيام. ومع ذلك، قد يطلب الطبيب الصيام في بعض الحالات، خاصة عند الحاجة إلى تقييم مستوى الدهون الثلاثية بصورة أدق أو عند إعادة تقييم نتيجة غير طبيعية. ويُنصح باتباع تعليمات الطبيب أو المختبر قبل إجراء التحليل.
يُقصد باضطراب الدهون في الدم وجود خلل في مستوى واحد أو أكثر من مكونات الدهون، وقد يتمثل ذلك في ارتفاع بعض أنواع الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، أو انخفاض الكوليسترول الجيد. ومن أبرز الأنواع:
يحدث عندما يرتفع مستوى الكوليسترول الكلي (Total Cholesterol) في الدم. ولا يكفي هذا المؤشر وحده لتحديد نوع الدهون المرتفع، لذلك يتم تقييمه عادةً إلى جانب LDL وHDL والدهون الثلاثية.
يُعرف LDL باسم الكوليسترول الضار، وارتفاع مستوياته قد يؤدي إلى زيادة تراكم الترسبات الدهنية داخل جدران الشرايين، مما قد يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
الدهون الثلاثية (Triglycerides) هي أحد أنواع الدهون الموجودة في الدم، ويستخدمها الجسم لتخزين الطاقة. وقد ترتفع مستوياتها نتيجة عوامل غذائية أو صحية أو وراثية مختلفة.
يُعرف HDL باسم الكوليسترول الجيد، ويساعد في نقل الكوليسترول من الأنسجة والشرايين إلى الكبد للتخلص منه. ويُعد انخفاض مستواه أحد اضطرابات دهون الدم، لكنه لا يُصنف بحد ذاته على أنه «ارتفاع في الدهون».
يشير الكوليسترول غير HDL (Non-HDL cholesterol) إلى مجموع أنواع الكوليسترول التي لا تدخل ضمن HDL، ويُستخدم كمؤشر إضافي لتقييم مستويات الدهون المرتبطة بخطر تراكم الترسبات داخل الشرايين.
يحدث عندما يرتفع الكوليسترول الضار LDL والدهون الثلاثية معًا، ويُعرف في بعض الحالات باسم فرط شحميات الدم المختلط. وقد يرتبط بعوامل وراثية أو اضطرابات أيضية أو نمط الحياة.
يمكن أيضًا تقسيم اضطرابات الدهون وفق النوع الأساسي للخلل إلى:
يكون الارتفاع الرئيسي في LDL أو الكوليسترول الكلي، وقد يرتبط بالنظام الغذائي، أو بعض الأمراض، أو العوامل الوراثية.
تكون الدهون الثلاثية مرتفعة بينما يكون LDL طبيعيًا أو قريبًا من المستوى الطبيعي. وقد يرتبط ذلك بالإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات المكررة، أو بعض الأمراض، أو بعض الأدوية، أو العوامل الوراثية.
يتميز بارتفاع LDL والدهون الثلاثية في الوقت نفسه، وقد يحدث نتيجة عوامل وراثية أو اضطرابات أيضية أو مجموعة من العوامل المتعلقة بنمط الحياة.
يمثل انخفاض مستوى الكوليسترول الجيد أحد اضطرابات دهون الدم، ويمكن أن يؤخذ في الاعتبار عند تقييم صورة الدهون والعوامل المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية.
قد تكون بعض اضطرابات الدهون ناتجة عن عوامل وراثية، ومن أشهرها فرط كوليسترول الدم العائلي، الذي يؤدي إلى ارتفاع مستويات LDL بدرجة كبيرة بسبب خلل وراثي يؤثر في قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول من الدم.
تختلف أسباب ارتفاع الدهون في الدم باختلاف نوع الدهون المتأثر، وقد ينتج الاضطراب عن عامل واحد أو مجموعة من العوامل، ومن أبرزها:
يمكن لبعض العادات اليومية أن تؤثر في مستويات الدهون، ومن أهمها:
الإكثار من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.
الإفراط في تناول السكريات والحلويات والمشروبات المحلاة، خاصةً عند ارتفاع الدهون الثلاثية.
قلة النشاط البدني.
زيادة الوزن أو السمنة.
التدخين، الذي قد يؤثر سلبًا في مستويات HDL وصحة القلب والأوعية الدموية.
قد تؤدي بعض الحالات الصحية إلى اضطراب مستويات الدهون، ومنها:
مرض السكري.
قصور الغدة الدرقية.
بعض أمراض الكلى.
بعض أمراض الكبد.
بعض الاضطرابات الهرمونية أو الأيضية.
يمكن أن يكون ارتفاع الكوليسترول أو الدهون الثلاثية ناتجًا عن عوامل وراثية. ومن الأمثلة على ذلك فرط كوليسترول الدم العائلي، الذي قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في LDL حتى مع اتباع نظام غذائي ونمط حياة صحيين.
قد تؤثر بعض الأدوية في مستويات الدهون في الدم، ومن أمثلتها بعض:
الكورتيكوستيرويدات.
مدرات البول.
الأدوية المستخدمة لعلاج بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.
بعض العلاجات الهرمونية.
بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض وحالات صحية أخرى.
ولا يعني ذلك أن إيقاف هذه الأدوية ضروري عند ارتفاع الدهون؛ بل يجب مناقشة الأمر مع الطبيب، الذي يحدد ما إذا كان الدواء يؤثر في الدهون وما إذا كان يمكن تغييره أو تعديله.
قد تزداد احتمالية اضطراب الدهون نتيجة بعض العوامل الأخرى، مثل:
التقدم في العمر.
التغيرات الهرمونية.
وجود تاريخ عائلي لاضطرابات الدهون.
بعض العوامل الوراثية التي تزيد قابلية الشخص لارتفاع الكوليسترول أو الدهون الثلاثية.
تُعد اضطرابات الدهون في الدم من المشكلات الصحية التي قد تتطور دون ظهور أعراض واضحة، إذ إن ارتفاع الكوليسترول، وخاصة الكوليسترول الضار (LDL)، وارتفاع الدهون الثلاثية غالبًا لا يسببان أعراضًا مباشرة في المراحل الأولى. لذلك قد يكون مستوى الدهون مرتفعًا بدرجة ملحوظة دون أن يشعر الشخص بأي أعراض، ولا يتم اكتشاف الحالة إلا من خلال إجراء تحليل الدم.
في معظم الحالات، لا يسبب ارتفاع الكوليسترول أو LDL أعراضًا مباشرة. ومع ذلك، قد تظهر بعض العلامات الخارجية في حالات الارتفاع الشديد، ولا سيما عند وجود اضطراب وراثي في مستويات الكوليسترول، ومن أبرزها:
الترسبات الدهنية تحت الجلد (Xanthomas): وهي نتوءات أو تجمعات دهنية قد تظهر حول المفاصل أو الأوتار، وخاصة أوتار اليدين أو الكاحلين.
الترسبات الدهنية حول الجفون (Xanthelasma): تظهر على هيئة بقع أو لويحات صفراء حول الجفون أو العينين.
القوس القرني (Corneal Arcus): وهو ظهور حلقة بيضاء أو رمادية حول حافة القرنية، وقد يرتبط باضطرابات الدهون، خاصةً إذا ظهر في سن مبكرة.
ولا تظهر هذه العلامات لدى معظم الأشخاص المصابين بارتفاع الكوليسترول، كما أن عدم وجودها لا يعني بالضرورة أن مستوى الكوليسترول طبيعي.
عادةً لا يسبب ارتفاع الدهون الثلاثية أعراضًا واضحة عندما يكون الارتفاع بسيطًا أو متوسطًا.
أما عند وصول الدهون الثلاثية إلى مستويات مرتفعة جدًا، فقد تزداد احتمالية حدوث مضاعفات، ومن أهمها التهاب البنكرياس الحاد. وقد تشمل الأعراض المصاحبة:
ألم شديد في الجزء العلوي من البطن.
ألم قد يمتد إلى الظهر.
الغثيان والقيء.
ألم أو انزعاج في البطن قد يزداد بعد تناول الطعام.
ويحتاج ظهور هذه الأعراض، وخاصة الألم الشديد والمفاجئ في البطن، إلى تقييم طبي عاجل.
لا يسبب ارتفاع الكوليسترول بحد ذاته عادةً ألمًا أو أعراضًا واضحة، لكن استمرار ارتفاع LDL قد يساهم في تراكم الترسبات داخل جدران الشرايين، ومع تطور تضيق الشرايين قد تظهر أعراض مرتبطة بالمضاعفات الناتجة عنه.
قد تشمل:
ألم أو ضغط في الصدر، خاصةً أثناء بذل المجهود.
ضيق التنفس.
الشعور بالتعب غير المعتاد أثناء النشاط.
عند حدوث ضعف في تدفق الدم إلى الأطراف، قد تظهر أعراض مثل:
ألم أو تقلص في الساقين أثناء المشي يتحسن عند الراحة.
برودة الأطراف.
ضعف تدفق الدم إلى الأطراف في الحالات المتقدمة.
قد تظهر أعراض مفاجئة عند حدوث اضطراب في تدفق الدم إلى الدماغ، ومنها:
ضعف أو تنميل مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، وخاصة في أحد جانبي الجسم.
اضطراب مفاجئ في الكلام أو القدرة على فهم الكلام.
اضطراب مفاجئ في الرؤية.
فقدان التوازن أو صعوبة المشي.
ظهور هذه الأعراض بشكل مفاجئ يستدعي طلب المساعدة الطبية الطارئة فورًا.
يُعتمد في تشخيص ارتفاع الدهون في الدم بصورة أساسية على تحاليل الدم، لأن معظم اضطرابات الكوليسترول والدهون الثلاثية لا تسبب أعراضًا واضحة.
يُعد تحليل دهون الدم الفحص الأساسي لتقييم مستويات الدهون، ويشمل عادةً:
يقيس إجمالي كمية الكوليسترول الموجودة في الدم، لكنه لا يوضح بمفرده نوع الكوليسترول المسؤول عن الارتفاع.
يُعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الطبيب عند تقييم خطر تراكم الترسبات داخل الشرايين وتحديد الحاجة إلى العلاج.
يساعد HDL على نقل الكوليسترول من الأنسجة إلى الكبد، ويُعد انخفاض مستواه أحد اضطرابات دهون الدم.
هي أحد أنواع الدهون الموجودة في الدم، وقد ترتفع بشكل منفرد أو بالتزامن مع ارتفاع الكوليسترول.
وقد يتم أيضًا تقييم الكوليسترول غير HDL (Non-HDL Cholesterol)، وهو مؤشر يشمل أنواعًا متعددة من الكوليسترول المرتبطة بزيادة خطر تراكم الترسبات في الشرايين.
لا يشترط الصيام قبل تحليل الدهون في جميع الحالات، إذ يمكن إجراء التحليل دون صيام في كثير من الأحيان. ومع ذلك، قد يطلب الطبيب الصيام في بعض الحالات، خاصةً عند الحاجة إلى تقييم مستوى الدهون الثلاثية بصورة أكثر دقة أو عند الرغبة في إعادة فحص نتيجة غير طبيعية.
وفي حال طلب الصيام، يجب الالتزام بتعليمات الطبيب أو المختبر فيما يتعلق بمدة الصيام وتناول الطعام والشراب قبل إجراء التحليل.
لا يعتمد الطبيب على نتائج التحاليل وحدها، بل يقيّم الحالة الصحية بصورة شاملة، وقد يسأل عن:
وجود تاريخ عائلي لارتفاع الكوليسترول أو الدهون الثلاثية.
وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب أو الشرايين في سن مبكرة.
النظام الغذائي ومستوى النشاط البدني.
الوزن والتغيرات التي طرأت عليه.
الأمراض المزمنة.
الأدوية والمكملات المستخدمة.
ويكتسب التاريخ العائلي أهمية خاصة عند الاشتباه في وجود اضطراب وراثي في الكوليسترول.
عند اكتشاف ارتفاع الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، قد يطلب الطبيب بعض الفحوصات الإضافية لتحديد السبب أو اكتشاف الحالات الصحية التي قد تؤثر في مستويات الدهون، ومن بينها:
فحوصات سكر الدم وتقييم الإصابة بالسكري.
فحوصات وظائف الغدة الدرقية، خاصةً عند الاشتباه في قصور الغدة الدرقية.
فحوصات وظائف الكبد والكلى وفقًا للحالة.
مراجعة الأدوية التي يستخدمها الشخص، لأن بعض الأدوية قد تؤثر في مستويات الدهون.
وبذلك يساعد التشخيص الشامل على تحديد نوع اضطراب الدهون وسببه ودرجة خطورته، مما يمكّن الطبيب من اختيار الطريقة الأنسب للعلاج والمتابعة.
يعتمد العلاج الدوائي لارتفاع الدهون في الدم على نوع الدهون المرتفعة، ودرجة ارتفاعها، والحالة الصحية العامة، والعمر، ومدى خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذلك لا يوجد دواء واحد يناسب جميع الحالات، ويحدد الطبيب العلاج والجرعة المناسبة بعد تقييم نتائج التحاليل وعوامل الخطورة.
تُعد الستاتينات من أكثر الأدوية استخدامًا لخفض الكوليسترول الضار (LDL)، كما تساهم في تقليل خطر الإصابة بالمضاعفات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ومن أمثلتها:
أتورفاستاتين (Atorvastatin).
روسوفاستاتين (Rosuvastatin).
سيمفاستاتين (Simvastatin).
برافاستاتين (Pravastatin).
تعمل هذه الأدوية على تثبيط تصنيع الكوليسترول في الكبد، مما يساعد على خفض مستوى LDL في الدم. وقد يحتاج المريض إلى متابعة دورية لمستويات الدهون وبعض الفحوصات الأخرى وفقًا لتقييم الطبيب.
يعمل إيزيتيميب على تقليل امتصاص الكوليسترول من الأمعاء، مما يساعد على خفض مستوى LDL.
وقد يُستخدم:
إلى جانب الستاتينات عندما لا يكون انخفاض LDL كافيًا.
كخيار بديل في بعض الحالات التي لا يستطيع فيها الشخص تحمل الستاتينات.
ضمن خطة علاجية تجمع بين أكثر من دواء عند الحاجة إلى خفض أكبر لمستوى LDL.
من أمثلتها:
أليروكوماب (Alirocumab).
إيفولوكوماب (Evolocumab).
تُعد هذه الأدوية من العلاجات الفعالة في خفض LDL، وقد يصفها الطبيب لبعض الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في الكوليسترول، أو حالات وراثية مثل فرط كوليسترول الدم العائلي، أو عندما لا يتم الوصول إلى المستوى المستهدف من LDL باستخدام العلاجات الأخرى.
يعمل حمض بيمبيدويك على تقليل تصنيع الكوليسترول في الكبد، ويمكن استخدامه في بعض الحالات التي تحتاج إلى مزيد من خفض LDL، بما في ذلك بعض الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل الستاتينات أو يحتاجون إلى علاج إضافي إلى جانبها.
تُستخدم الفايبرات بشكل أساسي لعلاج ارتفاع الدهون الثلاثية، وخاصةً عندما تكون مستوياتها مرتفعة بدرجة كبيرة.
ومن أمثلتها:
فينوفايبرات (Fenofibrate).
جيمفيبروزيل (Gemfibrozil).
ويجب أن يقيّم الطبيب وظائف الكلى والتداخلات المحتملة مع الأدوية الأخرى قبل وصف هذه الأدوية، كما يحدد الدواء الأنسب وفقًا للحالة.
توجد مستحضرات دوائية تحتوي على أحماض أوميغا-3 يمكن استخدامها في بعض الحالات لعلاج ارتفاع الدهون الثلاثية.
ومن المهم التمييز بين هذه المستحضرات الدوائية وبين مكملات زيت السمك التي تُباع دون وصفة، إذ تختلف المستحضرات الدوائية في التركيز والتركيب والاستخدامات الطبية. لذلك لا ينبغي استخدام مكملات أوميغا-3 كبديل للعلاج الذي يصفه الطبيب.
في بعض الحالات الوراثية الشديدة، مثل فرط كوليسترول الدم العائلي، قد لا يكون العلاج التقليدي كافيًا، وقد يحتاج المريض إلى علاجات متخصصة أو إلى الجمع بين أكثر من علاج لخفض LDL.
ويُحدد هذا النوع من العلاج بواسطة طبيب متخصص وفقًا لشدة الحالة ونتائج التحاليل والاستجابة للعلاجات السابقة.
تختلف فعالية الأدوية حسب نوع الدهون المرتفعة. فالستاتينات تستهدف LDL بصورة أساسية، لكنها قد تساعد أيضًا على خفض الدهون الثلاثية بدرجة معينة.
أما في حالة الارتفاع الشديد للدهون الثلاثية، فقد يحتاج المريض إلى علاج مخصص لها، مثل بعض الفايبرات أو مستحضرات أوميغا-3 الموصوفة طبيًا، وفقًا لمستوى الدهون والحالة الصحية العامة.
لا يُنصح بالبدء في أدوية خفض الدهون أو تغيير جرعاتها أو إيقافها دون استشارة الطبيب. ويعتمد اختيار العلاج على عدة عوامل، منها:
نتائج تحليل دهون الدم.
مستوى LDL والدهون الثلاثية.
العمر والحالة الصحية العامة.
وجود أمراض مزمنة.
الأدوية الأخرى المستخدمة.
وظائف الكبد والكلى.
خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما أن بعض أدوية خفض الدهون قد تتداخل مع أدوية أخرى، وقد تتطلب بعض الحالات متابعة دورية للتحاليل أثناء العلاج.
في معظم الحالات، لا يحتاج ارتفاع الدهون في الدم إلى تدخل جراحي مباشر، إذ يعتمد العلاج بصورة أساسية على تعديل نمط الحياة واستخدام الأدوية المناسبة عند الحاجة.
ومع ذلك، قد يحتاج بعض المرضى إلى إجراءات طبية أو جراحية عند حدوث مضاعفات نتيجة تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، بينما توجد إجراءات متخصصة يمكن أن تساعد في خفض مستويات LDL في حالات وراثية شديدة ومحددة.
إذا أدى تراكم الترسبات داخل شرايين القلب إلى تضيق شديد أو انسداد، فقد يحتاج المريض إلى القسطرة التداخلية وتركيب دعامة (PCI) بهدف تحسين تدفق الدم.
يُدخل الطبيب قسطرة رفيعة عبر أحد الأوعية الدموية.
يتم توجيه القسطرة إلى الشريان المتضيق باستخدام وسائل التصوير المناسبة.
قد يُستخدم بالون صغير لتوسيع الجزء المتضيق من الشريان.
يمكن وضع دعامة معدنية داخل الشريان للمساعدة على إبقائه مفتوحًا وتحسين تدفق الدم.
مهم: القسطرة وتركيب الدعامة لا يخفضان مستوى الكوليسترول في الدم، وإنما يُستخدمان لعلاج تضيق أو انسداد الشرايين الناتج عن تراكم الترسبات.
في بعض حالات مرض الشريان التاجي المتقدم، وخاصةً عند وجود تضيق أو انسداد في عدة شرايين أو حالات معينة لا تكون القسطرة فيها الخيار الأنسب، قد يوصي الطبيب بإجراء جراحة تحويل مسار الشرايين التاجية.
يستخدم الجراح وعاءً دمويًا سليمًا من منطقة أخرى من الجسم، وفقًا للحالة.
يتم توصيل الوعاء الدموي لإنشاء مسار جديد يتجاوز الجزء المتضيق أو المسدود من شريان القلب.
يساعد المسار الجديد على وصول الدم إلى عضلة القلب بصورة أفضل.
وكما هو الحال مع القسطرة، فإن جراحة تحويل المسار تعالج مضاعفات مرض الشرايين التاجية ولا تعالج ارتفاع الكوليسترول نفسه؛ لذلك يستمر المريض عادةً في اتباع خطة علاجية للتحكم في مستويات الدهون.
فصادة البروتينات الدهنية ليست جراحة تقليدية، وإنما إجراء طبي متخصص يمكن استخدامه في بعض الحالات الشديدة جدًا من ارتفاع LDL، وخاصةً لدى بعض المرضى المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي الذين لا يحصلون على استجابة كافية للعلاجات المتاحة.
يُسحب الدم من المريض باستخدام جهاز مخصص.
يقوم الجهاز بفصل مكونات الدم.
تتم إزالة البروتينات الدهنية المستهدفة، وخاصة LDL، من الجزء المعالج.
تُعاد مكونات الدم إلى جسم المريض.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى تكرار هذا الإجراء بصورة دورية وفقًا لشدة الحالة واستجابة المريض للعلاج.
لا تُعد زراعة الكبد علاجًا معتادًا لارتفاع الكوليسترول، وقد تُناقش فقط في حالات وراثية نادرة وشديدة للغاية، مثل بعض حالات فرط كوليسترول الدم العائلي متماثل الزيجوت (HoFH).
ويرجع ذلك إلى أن الكبد يؤدي دورًا أساسيًا في التخلص من LDL من الدم. ومع ذلك، فإن زراعة الكبد عملية كبرى ترتبط بمخاطر ومضاعفات مهمة، ولذلك لا تُجرى لمجرد وجود ارتفاع في الكوليسترول، وإنما تُدرس فقط في حالات استثنائية وتحت إشراف فريق طبي متخصص.
ارتفاع الدهون الثلاثية لا يُعالج عادةً بالجراحة. ويعتمد التعامل معه على علاج السبب، وتعديل نمط الحياة، واستخدام الأدوية المناسبة عند الحاجة.
وفي حالات الارتفاع الشديد جدًا، يركز الأطباء على خفض مستوى الدهون الثلاثية وتقليل خطر حدوث المضاعفات، وعلى رأسها التهاب البنكرياس الحاد.
وقد يحتاج المريض الذي يصاب بمضاعفات شديدة إلى العلاج في المستشفى، لكن ذلك لا يعني وجود عملية جراحية روتينية لإزالة الدهون الثلاثية من الدم.
يمكن تقليل خطر الإصابة باضطرابات الدهون وتحسين مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية من خلال اتباع نمط حياة صحي وإجراء الفحوصات المناسبة عند الحاجة.
يُنصح بـ:
الإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.
اختيار مصادر البروتين المناسبة، مثل الأسماك والدواجن.
الحد من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.
تقليل الأطعمة المقلية والوجبات شديدة التصنيع.
اختيار مصادر الدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور، ضمن نظام غذائي متوازن.
تقليل الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، خاصةً عند وجود ارتفاع في الدهون الثلاثية.
يساعد النشاط البدني المنتظم على تحسين مستويات الدهون في الدم، وقد يساهم في خفض الدهون الثلاثية وتحسين مستوى HDL، بالإضافة إلى دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
يمكن أن يساعد الحفاظ على وزن صحي، أو فقدان الوزن تدريجيًا لدى من لديهم زيادة في الوزن، على تحسين مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.
يؤثر التدخين سلبًا في صحة الأوعية الدموية، وقد يرتبط بانخفاض مستويات HDL؛ لذلك يُعد تجنب التدخين من الخطوات المهمة للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
قد يؤدي الإفراط في تناول الحلويات والمشروبات المحلاة وبعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة إلى زيادة الدهون الثلاثية، خاصةً لدى الأشخاص الأكثر عرضة لارتفاعها.
نظرًا إلى أن ارتفاع الدهون غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة، فإن تحليل دهون الدم يساعد على اكتشاف اضطرابات الدهون وتقييمها.
وتزداد أهمية المتابعة والفحص عند وجود:
تاريخ عائلي لارتفاع الكوليسترول.
تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب في سن مبكرة.
مرض السكري أو بعض الأمراض المزمنة.
استخدام أدوية قد تؤثر في مستويات الدهون.
يمكن لبعض الحالات الصحية، مثل السكري وقصور الغدة الدرقية وبعض أمراض الكلى والكبد، أن تؤثر في مستويات الدهون. لذلك تساعد متابعة هذه الحالات وعلاجها بصورة مناسبة على تحسين التحكم في اضطرابات الدهون.
إذا أظهر تحليل الدم ارتفاعًا في الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب ودرجة الخطورة، ومعرفة ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى تعديل نمط الحياة فقط أم إلى علاج دوائي.
ولا ينبغي بدء أدوية خفض الدهون أو إيقافها أو تغيير جرعاتها دون توجيه طبي.
