تاريخ النشر: 2026-08-27
تُعد مشكلة تصلب الشرايين لدى مرضى السكري من المشكلات الصحية المهمة التي تستحق الاهتمام، إذ يمكن أن يؤثر ارتفاع مستوى السكر في الدم لفترات طويلة على صحة الأوعية الدموية ويزيد من احتمالية تراكم الدهون والكوليسترول داخل جدران الشرايين. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى تضيق الشرايين وتقليل تدفق الدم إلى أعضاء مختلفة، خاصة القلب والدماغ والأطراف. ولا تظهر الأعراض دائمًا في المراحل المبكرة، مما يجعل المتابعة المنتظمة والسيطرة على عوامل الخطورة أمرًا مهمًا. في دليلى ميديكال هذا المقال، نتعرف على أسباب وأعراض وأنواع تصلب الشرايين لدى مرضى السكري، وطرق التشخيص والعلاج، وأهم النصائح للوقاية من مضاعفاته.
نعم، يُعد مرض السكري من أهم عوامل خطر الإصابة بتصلب الشرايين، ولا سيما عندما تظل مستويات سكر الدم مرتفعة لفترات طويلة. ومع ذلك، لا تقتصر أسباب تصلب الشرايين على مرض السكري وحده، إذ تسهم عوامل أخرى في زيادة خطر الإصابة، مثل ارتفاع مستويات الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، وزيادة الوزن.
لا، فالإصابة بتصلب الشرايين ليست أمرًا حتميًا لدى جميع مرضى السكري. ويمكن تقليل خطر الإصابة بدرجة كبيرة من خلال المحافظة على مستويات سكر الدم ضمن المعدلات المستهدفة، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول، والامتناع عن التدخين، واتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.
لا، فهما حالتان مختلفتان، وإن كانت هناك علاقة بينهما. تصلب الشرايين هو مرض مزمن يحدث نتيجة تراكم اللويحات الدهنية داخل جدران الشرايين، مما قد يؤدي إلى تضيقها أو انسدادها. أما الجلطة القلبية فهي حالة حادة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، وغالبًا ما يكون انسداد أحد الشرايين التاجية نتيجة لتصلب الشرايين أحد أسبابها.
نعم، قد يتطور تصلب الشرايين لفترة طويلة دون ظهور أعراض واضحة، خاصة في المراحل المبكرة. وقد لا تظهر الأعراض إلا عندما يصبح تضيق الشرايين مؤثرًا في تدفق الدم. لذلك تُعد المتابعة الدورية والسيطرة على عوامل الخطر أمرًا مهمًا لدى مرضى السكري، حتى في حال عدم وجود أعراض.
لا، فارتفاع مستوى السكر في الدم لفترات طويلة يزيد من خطر حدوث تلف في الأوعية الدموية، لكنه ليس العامل الوحيد المسبب لتصلب الشرايين. كما يمكن أن تسهم عوامل أخرى في زيادة الخطر، مثل ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والسمنة، وقلة النشاط البدني.
لا، تحليل الكوليسترول لا يُشخّص تصلب الشرايين بشكل مباشر، لكنه يساعد على تحديد أحد أهم عوامل الخطر المرتبطة بالمرض. ويستخدم الطبيب نتائج التحليل، إلى جانب التاريخ المرضي والفحص السريري وعوامل الخطر الأخرى، لتقييم احتمالية الإصابة وتحديد الحاجة إلى العلاج.
تهدف أدوية خفض الكوليسترول، وخاصة الستاتينات، إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتقليل خطر نمو اللويحات ومضاعفاتها القلبية والوعائية. ولا ينبغي اعتبارها أدوية تعمل على إزالة جميع الترسبات الموجودة داخل الشرايين، وإنما تساعد بصورة أساسية على إبطاء تطور المرض وتقليل خطر مضاعفاته.
نعم، قد يكون تصلب شرايين الساقين مهمًا بشكل خاص لدى مرضى السكري، لأن ضعف تدفق الدم يمكن أن يؤدي إلى بطء التئام الجروح والقرح في القدمين. وإذا ترافق ضعف الدورة الدموية مع اعتلال الأعصاب أو مشكلات القدم المرتبطة بالسكري، فقد تزداد احتمالية حدوث مضاعفات، مما يجعل العناية بالقدمين والمتابعة الطبية أمرًا مهمًا.
لا يحدث تصلب الشرايين لدى مرضى السكري نتيجة ارتفاع مستوى السكر في الدم وحده، وإنما ينتج عن تداخل مجموعة من العوامل التي تؤثر في صحة الأوعية الدموية. ويزداد خطر الإصابة مع طول مدة الإصابة بالسكري، خاصة عند عدم السيطرة الجيدة على مستوى السكر والعوامل المصاحبة له.
يؤدي ارتفاع مستوى الجلوكوز المزمن إلى إلحاق أضرار تدريجية ببطانة الأوعية الدموية، كما قد يزيد من الالتهاب والإجهاد التأكسدي، مما يهيئ الظروف لتراكم الدهون وتكوين اللويحات داخل جدران الشرايين.
تظهر مقاومة الإنسولين بصورة خاصة لدى كثير من المصابين بالسكري من النوع الثاني، وترتبط باضطرابات في عملية التمثيل الغذائي للدهون، إضافة إلى تأثيرها في وظيفة الأوعية الدموية وزيادة الالتهاب، مما قد يساهم في تطور تصلب الشرايين.
قد يرتبط السكري بارتفاع الدهون الثلاثية وانخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، إلى جانب تغيرات في جزيئات الكوليسترول الضار (LDL). وتساهم هذه الاضطرابات في زيادة احتمالية تراكم اللويحات داخل الشرايين.
يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى زيادة الضغط المستمر على جدران الشرايين، وقد يؤدي اجتماع ارتفاع ضغط الدم مع السكري إلى زيادة خطر تلف الأوعية الدموية وتطور تصلب الشرايين.
ترتبط زيادة الوزن، وخاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، بزيادة مقاومة الإنسولين والالتهاب واضطراب مستويات الدهون وارتفاع ضغط الدم، وهي عوامل قد تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
يؤدي التدخين إلى الإضرار ببطانة الأوعية الدموية، ويزيد الالتهاب ويسهم في اضطراب وظائف الشرايين وزيادة احتمالية تكوّن الجلطات. ويزداد الخطر عند اجتماع التدخين مع مرض السكري.
يمكن أن ترتبط السمنة والسكري وبعض الاضطرابات الأيضية بحالة من الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، وقد يؤدي الالتهاب دورًا في تكوين اللويحات داخل جدران الشرايين وتطورها.
قد يؤدي السكري إلى الإصابة بمرض الكلى المزمن، والذي يرتبط بدوره بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذلك فإن وجود مشكلات في وظائف الكلى لدى مريض السكري يعد عاملًا مهمًا عند تقييم خطر تصلب الشرايين.
يساهم الخمول البدني في زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين وارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات الدهون، وبالتالي قد يؤدي إلى زيادة مجموعة عوامل الخطر المرتبطة بتصلب الشرايين.
يزداد خطر تصلب الشرايين مع التقدم في العمر. كما أن استمرار الإصابة بالسكري لفترة طويلة يعني تعرض الأوعية الدموية لفترة أطول لعوامل الخطر المرتبطة بالمرض، خاصة إذا كان التحكم في سكر الدم غير جيد.
قد يؤدي وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب أو تصلب الشرايين إلى زيادة الاستعداد للإصابة، كما يمكن لبعض الاضطرابات الوراثية التي تؤثر في مستويات الكوليسترول أن تزيد خطر تراكم اللويحات داخل الشرايين.
يُعد استمرار ارتفاع سكر الدم أو ضغط الدم أو الكوليسترول دون السيطرة عليه من العوامل التي قد تسرّع تطور أمراض الشرايين. كما أن عدم الالتزام بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب قد يؤدي إلى صعوبة التحكم في هذه العوامل.
قد يتطور تصلب الشرايين لدى مرضى السكري دون ظهور أعراض واضحة، خاصة في المراحل المبكرة. ويرجع ذلك إلى أن تضيق الشرايين قد يحدث تدريجيًا قبل أن يؤثر بصورة ملحوظة في تدفق الدم. وتختلف الأعراض باختلاف الشرايين المتأثرة ودرجة التضيق ومكانه.
عندما يؤثر تصلب الشرايين في الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب، فقد تظهر الأعراض التالية:
وتجدر الإشارة إلى أن أعراض نقص تروية القلب قد تكون أقل وضوحًا لدى بعض مرضى السكري، وقد لا يظهر ألم الصدر المعتاد في بعض الحالات نتيجة تأثر الأعصاب المسؤولة عن الإحساس. لذلك، فإن غياب ألم الصدر لا يعني بالضرورة عدم وجود مشكلة في شرايين القلب.
عندما يؤثر تصلب الشرايين في الشرايين التي تزود الدماغ بالدم، فقد تظهر أعراض عصبية بصورة مفاجئة، ومنها:
وقد تشير هذه الأعراض إلى نوبة نقص تروية عابرة أو سكتة دماغية، ولذلك تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.
عندما يصيب تصلب الشرايين شرايين الأطراف السفلية، فقد يعاني المريض من:
وفي الحالات المتقدمة، قد يظهر ألم في الساق حتى أثناء الراحة أو تقرحات يصعب التئامها.
وتكتسب هذه الأعراض أهمية خاصة لدى مريض السكري، لأن ضعف تدفق الدم قد يترافق مع اعتلال الأعصاب ومشكلات القدم، مما قد يجعل اكتشاف الإصابات والعناية بها أكثر صعوبة.
غالبًا لا يسبب تضيق شرايين الكلى أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة. وعندما يكون التضيق مؤثرًا، فقد يرتبط بـ:
ومن المهم التمييز بين تصلب شرايين الكلى واعتلال الكلى السكري؛ فهما حالتان مختلفتان، وإن كان من الممكن أن تحدثا لدى الشخص نفسه.
نعم، وهذه نقطة مهمة لدى مرضى السكري. فقد يكون تصلب الشرايين موجودًا لفترة طويلة دون ظهور علامات واضحة، ثم تظهر الأعراض عندما يصبح تضيق الشريان أكثر تأثيرًا في تدفق الدم.
الخلاصة: تختلف أعراض تصلب الشرايين لدى مريض السكري حسب مكان الإصابة: شرايين القلب قد تسبب ألم الصدر وضيق التنفس، وشرايين الدماغ قد تسبب أعراضًا عصبية مفاجئة، وشرايين الساقين قد تسبب ألمًا عند المشي وضعف الدورة الدموية، بينما قد لا يسبب تضيق شرايين الكلى أعراضًا واضحة في البداية.
لا يُعد تصلب الشرايين لدى مرضى السكري نوعًا واحدًا، بل يمكن أن يصيب شرايين مختلفة في أنحاء الجسم. ويعتمد تأثيره على مكان الشريان المصاب ودرجة التضيق، كما قد يعاني بعض مرضى السكري من تصلب الشرايين في أكثر من منطقة في الوقت نفسه.
يحدث عندما تتراكم اللويحات الدهنية داخل الشرايين التاجية التي تزود عضلة القلب بالدم والأكسجين.
وقد يؤدي تضيق هذه الشرايين إلى:
ويُعد تصلب الشرايين التاجية من أهم أشكال أمراض تصلب الشرايين لدى مرضى السكري، نظرًا لارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لديهم.
يمكن أن يؤثر تصلب الشرايين في الشرايين السباتية أو غيرها من الشرايين التي تمد الدماغ بالدم.
وقد يؤدي التضيق الشديد أو انسداد هذه الشرايين إلى انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، مما قد يسبب:
وتحتاج الأعراض العصبية المفاجئة إلى تقييم طبي عاجل.
عندما يؤدي تصلب الشرايين إلى تضيق شرايين الساقين، يُعرف ذلك غالبًا باسم مرض الشرايين المحيطية.
وقد تظهر أعراض مثل:
ويكتسب هذا النوع أهمية خاصة لدى مريض السكري، لأن ضعف تدفق الدم قد يترافق مع اعتلال الأعصاب ومشكلات القدم، مما قد يزيد صعوبة اكتشاف الإصابات والتئامها.
يحدث عندما تتضيق الشرايين التي تمد الكليتين بالدم.
وقد يرتبط هذا النوع بـ:
ومن المهم التمييز بين تصلب شرايين الكلى واعتلال الكلى السكري؛ فهما حالتان مختلفتان، على الرغم من إمكانية حدوثهما معًا لدى الشخص نفسه.
قد يؤثر تصلب الشرايين أيضًا في الشرايين الكبيرة، مثل الشريان الأورطي وبعض الشرايين الرئيسية في الجسم.
ويزداد خطر الإصابة عند وجود عوامل أخرى إلى جانب السكري، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والتدخين.
قد لا يقتصر تصلب الشرايين لدى بعض مرضى السكري على منطقة واحدة، بل يمكن أن يصيب عدة مناطق وعائية في الوقت نفسه، مثل:
شرايين القلب + الشرايين السباتية + شرايين الساقين.
ويشير وجود المرض في أكثر من منطقة إلى انتشار مرض تصلب الشرايين في الجسم، ولذلك يحتاج المريض إلى تقييم شامل لعوامل الخطورة القلبية والوعائية.
لا يعتمد تشخيص تصلب الشرايين لدى مرضى السكري على تحليل أو فحص واحد، وإنما يعتمد على مجموعة من الخطوات التي تشمل التاريخ المرضي، والفحص السريري، وتقييم عوامل الخطورة، وإجراء الفحوص المناسبة وفقًا للأعراض ومكان الاشتباه في وجود تضيق أو انسداد في الشرايين.
وقد يكون تصلب الشرايين موجودًا دون أعراض واضحة، لذلك يهتم الطبيب أيضًا بتقييم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى مريض السكري.
يبدأ الطبيب بتقييم الأعراض والعوامل التي قد تشير إلى وجود ضعف في تدفق الدم، ومن أهمها:
كما يستفسر الطبيب عن عدد من عوامل الخطر، ومنها:
يجري الطبيب فحصًا للقلب والدورة الدموية، وقد يشمل:
وتساعد هذه الخطوة على تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوص إضافية.
لا تستطيع تحاليل الدم تشخيص تصلب الشرايين بصورة مباشرة، لكنها تساعد على تقييم العوامل التي تزيد خطر الإصابة به، ومن أهمها:
يُستخدم هذا الفحص بشكل خاص عند الاشتباه في وجود مرض الشرايين الطرفية في الساقين.
ويعتمد على مقارنة ضغط الدم في الكاحل بضغط الدم في الذراع، مما يساعد على تقييم تدفق الدم إلى الأطراف السفلية.
وقد تكون نتيجة الفحص أقل دقة لدى بعض مرضى السكري بسبب تكلس جدران الشرايين وعدم قابليتها للانضغاط بصورة طبيعية؛ وفي هذه الحالة قد يحتاج الطبيب إلى فحوص إضافية.
يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية مع دوبلر الأوعية الدموية لتقييم حركة الدم داخل الشرايين والكشف عن وجود تضيق أو انسداد.
ومن أمثلة ذلك:
ويتميز هذا الفحص بأنه غير جراحي ولا يتطلب عادةً إدخال أدوات داخل الأوعية الدموية.
عند وجود أعراض أو اشتباه في تأثر شرايين القلب، قد يطلب الطبيب بعض الفحوص، مثل:
وتساعد هذه الفحوص في تقييم وظيفة القلب ونقص تروية عضلة القلب، لكن نتيجة أي فحص منها لا تعني بالضرورة وحدها وجود تصلب في الشرايين.
عندما يحتاج الطبيب إلى تحديد مكان التضيق ودرجته ومدى انتشاره بصورة أكثر تفصيلًا، قد يلجأ إلى:
ويحدد الطبيب الفحص المناسب بناءً على الأعراض ومكان الاشتباه في الإصابة والحالة الصحية للمريض.
لا يعني وجود مرض السكري أن كل مريض يحتاج تلقائيًا إلى تصوير شرايين القلب أو اختبار الجهد للكشف عن تصلب الشرايين.
ففي حالة عدم وجود أعراض، يعتمد قرار إجراء الفحوص المتقدمة على درجة الخطورة الكلية، وعوامل الخطر الأخرى، والفحص الطبي، ونتائج التقييم الأولي.
لا يعتمد علاج تصلب الشرايين لدى مرضى السكري على دواء واحد، وإنما يهدف إلى تقليل خطر المضاعفات القلبية والوعائية، وإبطاء تطور المرض، والسيطرة على العوامل التي تؤثر في صحة الشرايين، مثل ارتفاع سكر الدم والكوليسترول وضغط الدم.
ويحدد الطبيب العلاج المناسب وفقًا لعمر المريض، ونوع السكري، ومكان تصلب الشرايين، ووجود أمراض القلب أو الأوعية الدموية، ومستويات الدهون وضغط الدم، ووظائف الكلى، وغيرها من العوامل الصحية.
تُعد الستاتينات (Statins) من أهم الأدوية المستخدمة لتقليل خطر الإصابة بالمضاعفات القلبية والوعائية لدى كثير من مرضى السكري، وخاصة عند وجود عوامل خطورة إضافية أو مرض شرياني مثبت.
ومن أمثلتها:
تعمل هذه الأدوية على خفض مستوى الكوليسترول الضار LDL، مما يساعد على تقليل خطر تطور اللويحات ومضاعفات تصلب الشرايين.
وفي حال عدم الوصول إلى المستوى المستهدف من LDL باستخدام الستاتين وحده، قد يضيف الطبيب دواءً آخر مثل إيزيتيميب (Ezetimibe)، وقد تُستخدم أدوية خافضة للكوليسترول من فئة مثبطات PCSK9 لدى بعض المرضى ذوي الخطورة العالية.
تُعد السيطرة على مستوى سكر الدم جزءًا أساسيًا من تقليل خطر المضاعفات المرتبطة بالسكري والأوعية الدموية.
ويختار الطبيب دواء السكري وفقًا لحالة المريض واحتياجاته. وقد تكون بعض الأدوية مفيدة من ناحية حماية القلب والكلى لدى فئات معينة من مرضى السكري من النوع الثاني، ومنها:
ولا يعني ذلك أن جميع مرضى السكري المصابين بتصلب الشرايين يحتاجون إلى هذه الأدوية؛ إذ يعتمد اختيار العلاج على الحالة الصحية والأدوية الأخرى ووظائف الكلى وغيرها من العوامل.
إذا كان مريض السكري يعاني من ارتفاع ضغط الدم، فإن السيطرة عليه تساعد على تقليل خطر المضاعفات القلبية والدماغية وحماية الأوعية الدموية.
وقد يصف الطبيب، وفقًا لحالة المريض:
ويعتمد اختيار الدواء على ضغط الدم، ووظائف الكلى، والأمراض المصاحبة، والأدوية الأخرى التي يتناولها المريض.
قد تُستخدم أدوية مثل:
وتعمل هذه الأدوية على تقليل قدرة الصفائح الدموية على تكوين الجلطات، وقد تكون مناسبة لبعض المرضى الذين لديهم مرض شرياني مثبت، مثل وجود تاريخ سابق لجلطة قلبية أو سكتة دماغية أو مرض الشرايين الطرفية.
ولكن لا ينبغي تناول الأسبرين لمجرد الإصابة بالسكري أو وجود عوامل خطر لتصلب الشرايين؛ لأنه قد يزيد خطر النزيف، ويجب أن يقرر الطبيب استخدامه بعد تقييم الفوائد والمخاطر لكل مريض.
إذا أدى تصلب الشرايين إلى مرض الشرايين الطرفية وظهور ألم في الساقين أثناء المشي، فقد يصف الطبيب بعض الأدوية لتحسين القدرة على المشي لدى مرضى محددين.
ومن أمثلتها سييلوستازول (Cilostazol)، لكنه لا يناسب جميع المرضى، ولا يُستخدم لدى المصابين بفشل القلب.
لا يمكن اعتبار أدوية تصلب الشرايين وسيلة مضمونة لإزالة جميع اللويحات الموجودة داخل الشرايين. ويتركز العلاج الدوائي على خفض عوامل الخطر، وإبطاء تطور المرض، وتقليل احتمال حدوث الجلطات والمضاعفات القلبية والوعائية.
لا يحتاج كل مريض بالسكري المصاب بتصلب الشرايين إلى القسطرة أو الجراحة. ففي كثير من الحالات يمكن السيطرة على المرض من خلال الأدوية وتعديل نمط الحياة والتحكم في سكر الدم والكوليسترول وضغط الدم. أما التدخلات الجراحية أو القسطرة فتُستخدم في حالات محددة، مثل وجود تضيق شديد، أو أعراض مؤثرة، أو ضعف واضح في تدفق الدم يهدد القلب أو الدماغ أو أحد الأطراف.
ويختلف نوع التدخل وفقًا لمكان الإصابة، سواء كانت في شرايين القلب أو الرقبة أو الساقين.
تُستخدم القسطرة التداخلية لعلاج بعض حالات تضيق الشرايين التاجية، خاصة عندما يكون التضيق مؤثرًا في تدفق الدم أو يسبب أعراضًا أو نقصًا في تروية عضلة القلب.
كيف تُجرى القسطرة؟
وتُعد القسطرة إجراءً أقل تدخلاً من جراحة تحويل مسار الشرايين التاجية، لكن ملاءمتها تعتمد على طبيعة الانسداد ومكانه وعدده وحالة المريض.
قد تكون جراحة تحويل مسار الشرايين التاجية مناسبة في بعض حالات مرض الشريان التاجي، خاصة عند وجود انسدادات متعددة أو شديدة أو عندما لا تكون القسطرة الخيار الأنسب.
كيف تتم؟
يستخدم الجراح وعاءً دمويًا مناسبًا من جسم المريض، مثل أحد شرايين الصدر أو وريد من الساق، لإنشاء مسار جديد يسمح للدم بالوصول إلى عضلة القلب متجاوزًا الجزء المتضيق أو المسدود.
وقد تكون هذه الجراحة خيارًا مناسبًا لبعض مرضى السكري الذين يعانون من مرض الشريان التاجي متعدد الأوعية، لكن القرار يعتمد على نتائج تصوير الشرايين، ووظيفة القلب، والحالة الصحية العامة.
عند وجود تضيق شديد في شرايين الأطراف السفلية، يمكن استخدام القسطرة لتحسين تدفق الدم إلى الساق.
وقد يتضمن التدخل:
وبعد الإجراء، يحتاج المريض عادةً إلى الاستمرار في الأدوية الموصوفة والسيطرة على عوامل الخطورة لمنع تقدم المرض أو عودته.
إذا كان الانسداد طويلًا أو شديدًا، أو لم تكن القسطرة مناسبة، فقد يلجأ الطبيب إلى جراحة تحويل مسار الشريان.
ويتم خلال الجراحة إنشاء مسار جديد للدم باستخدام وعاء دموي مناسب من جسم المريض أو وعاء صناعي، بحيث يتجاوز الجزء المتضيق أو المسدود.
وقد يُنظر في هذا النوع من التدخل عند وجود:
في بعض حالات مرض الشرايين الطرفية يمكن إجراء استئصال بطانة الشريان (Endarterectomy).
وفي هذا الإجراء يفتح الجراح الشريان ويزيل اللويحات المتراكمة من داخله بهدف تحسين تدفق الدم، ثم يُغلق الشريان.
ويُستخدم هذا الإجراء في حالات محددة، ويعتمد اختياره على موقع الانسداد وشدته وطبيعة اللويحة وحالة المريض.
عند وجود تضيق مهم في الشريان السباتي الذي يمد الدماغ بالدم، قد يكون استئصال بطانة الشريان السباتي مناسبًا لبعض المرضى، وخاصة في حالات معينة يكون فيها خطر الإصابة بالسكتة الدماغية مرتفعًا.
كيف يُجرى؟
وقد يكون تركيب دعامة للشريان السباتي خيارًا مناسبًا لبعض المرضى بدلًا من الجراحة، ويحدد الطبيب الخيار الأنسب بناءً على درجة التضيق وموقعه والأعراض والمخاطر المرتبطة بكل إجراء.
لا. تعمل القسطرة والجراحة على تحسين تدفق الدم ومعالجة التضيق أو الانسداد في الشريان المستهدف، لكنها لا تعالج الأسباب الأساسية لتصلب الشرايين في جميع أنحاء الجسم.
لذلك، حتى بعد نجاح القسطرة أو الجراحة، يجب على مريض السكري الاستمرار في: