تاريخ النشر: 2026-08-26
تُعد شذوذات الشرايين التاجية الخِلقية من الحالات القلبية غير الشائعة التي تحدث نتيجة اختلاف في تكوّن الشرايين التاجية أو منشئها أو مسارها خلال نمو القلب في فترة الجنين. وقد يمر بعض الأشخاص بهذه الحالة دون ظهور أي أعراض، بينما قد يعاني آخرون من أعراض مختلفة بحسب نوع الشذوذ وتأثيره في تدفق الدم إلى عضلة القلب. ومع تطور وسائل تشخيص أمراض القلب، أصبح من الممكن اكتشاف هذه الحالات وتحديد طبيعتها بدقة أكبر، مما يساعد على اختيار الطريقة المناسبة للتعامل معها. وفي دليلى ميديكال هذا المقال سنتعرف على أسباب شذوذات الشرايين التاجية الخِلقية، وأبرز أعراضها، وطرق تشخيصها، وخيارات علاجها، بالإضافة إلى أهم طرق المتابعة والوقاية من المضاعفات.
هي اختلافات أو تشوهات خِلقية تحدث نتيجة اضطراب في تكوّن الشرايين التاجية أثناء نمو القلب في المرحلة الجنينية، وقد تؤثر في منشأ الشريان التاجي أو مساره أو بنيته أو تفرعاته، وهي الشرايين المسؤولة عن إمداد عضلة القلب بالدم والأكسجين.
ليس بالضرورة. فبعض أنواع الشذوذات الخِلقية لا تسبب أي أعراض أو مضاعفات، وقد يتم اكتشافها بالصدفة أثناء إجراء فحوصات للقلب لسبب آخر. في المقابل، قد تؤثر بعض الأنواع في تدفق الدم إلى عضلة القلب، مما يستدعي المتابعة الطبية أو العلاج المناسب وفقًا لنوع الشذوذ وتأثيره في وظيفة القلب.
نعم، قد تظهر بعض الأعراض لدى الأطفال، خاصة في الحالات التي تؤثر في تدفق الدم إلى عضلة القلب. وقد تشمل التعب أثناء الرضاعة، وسرعة التنفس، والتعرق أثناء الرضاعة، وضعف زيادة الوزن والنمو، أو بعض الأعراض المرتبطة بوظيفة القلب. ومع ذلك، قد لا تظهر أي أعراض لدى بعض الأطفال.
يمكن أن يساعد تخطيط صدى القلب (الإيكو) في اكتشاف بعض الشذوذات في الشرايين التاجية، ويكون مفيدًا بشكل خاص لدى الأطفال. ومع ذلك، قد لا يتمكن الإيكو دائمًا من إظهار التشريح الكامل للشرايين التاجية بدقة، ولذلك قد يحتاج الطبيب إلى إجراء التصوير المقطعي المحوسب للقلب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للحصول على معلومات أكثر تفصيلًا عن منشأ الشريان ومساره.
نعم، قد تسبب بعض أنواع الشذوذات الخِلقية ألمًا أو ضغطًا في منطقة الصدر، خاصة إذا كان الشذوذ يؤثر في تدفق الدم إلى عضلة القلب. وقد تزداد الأعراض أثناء المجهود البدني أو ممارسة الرياضة، بحسب نوع الشذوذ ومدى تأثيره في التروية القلبية.
قد ترتبط بعض أنواع الشذوذات الخِلقية في الشرايين التاجية باضطرابات نظم القلب، إلا أن الخفقان واضطراب ضربات القلب قد ينتجان عن أسباب متعددة أخرى. لذلك، عند ظهور هذه الأعراض، يجب إجراء تقييم طبي لتحديد السبب الأساسي والتأكد من عدم وجود تأثير على وظيفة القلب.
يعتمد السماح بممارسة الرياضة على نوع الشذوذ التاجي، ونتائج الفحوص، ووجود أعراض، ومدى تأثير الحالة في تدفق الدم إلى عضلة القلب. لذلك، لا يُنصح باتخاذ قرار بشأن ممارسة الرياضات الشديدة اعتمادًا على التشخيص وحده، وإنما ينبغي تقييم الحالة من قِبل طبيب القلب وتحديد مستوى النشاط المناسب لكل حالة.
لا، فليس جميع المرضى بحاجة إلى الجراحة. بعض الحالات لا تسبب أعراضًا أو تأثيرًا ملحوظًا في تدفق الدم، ولذلك قد يكون الاكتفاء بالمتابعة الطبية المنتظمة هو الخيار المناسب. بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى التدخل العلاجي إذا وُجدت أعراض، أو نقص في تروية عضلة القلب، أو كان نوع الشذوذ يحمل خطرًا مرتفعًا للمضاعفات.
نعم، يمكن علاج بعض أنواع الشذوذات التاجية بالقسطرة، وخاصة بعض حالات الناسور الشرياني التاجي، حيث يمكن إغلاق الاتصال غير الطبيعي باستخدام أدوات مخصصة. أما الشذوذات التشريحية المعقدة، فقد تكون الجراحة التصحيحية أكثر ملاءمة لها، ويُحدد الخيار العلاجي بناءً على نوع الشذوذ وموقعه وحالة المريض ونتائج الفحوص.
ليس بالضرورة. فمعظم الشذوذات الخِلقية في الشرايين التاجية لا يكون لها نمط وراثي واضح، وقد تحدث نتيجة اختلافات في تكوّن القلب والأوعية الدموية خلال المرحلة الجنينية. ومع ذلك، قد ترتبط بعض الحالات بعوامل وراثية أو بمتلازمات وعيوب قلبية خِلقية أخرى، ولذلك قد تكون الاستشارة الوراثية مفيدة في بعض الحالات التي يوجد فيها تاريخ عائلي لعيوب القلب الخِلقية.
يمكن اكتشاف بعض الشذوذات التاجية أو الاشتباه في وجودها قبل الولادة من خلال فحص إيكو قلب الجنين، وخاصةً عند وجود اشتباه بعيب خلقي في القلب أو وجود عوامل تستدعي إجراء فحص أكثر تفصيلًا. ومع ذلك، قد لا يكون من الممكن اكتشاف جميع أنواع الشذوذات التاجية أثناء الحمل.
عادةً لا يختفي الشذوذ التشريحي الخِلقي بمرور الوقت، لأنه ناتج عن اختلاف في تكوين الشرايين أثناء نمو القلب. ومع ذلك، قد تختلف الأعراض وتأثير الشذوذ في تدفق الدم باختلاف العمر والحالة الصحية ونوع الشذوذ.
يجب طلب التقييم الطبي العاجل عند ظهور أعراض مثل ألم شديد أو مستمر في الصدر، أو ضيق شديد في التنفس، أو الإغماء، ولا سيما إذا ظهرت هذه الأعراض أثناء المجهود البدني أو ممارسة الرياضة. كما ينبغي عدم تجاهل الأعراض الجديدة أو المتكررة لدى الشخص المعروف بإصابته بشذوذ في الشرايين التاجية.
1. الشريان التاجي ذو المنشأ غير الطبيعي
في هذه الحالة ينشأ الشريان التاجي من مكان يختلف عن موضعه الطبيعي. ومن أمثلة ذلك:
وقد يكون تأثير هذا النوع بسيطًا في بعض الحالات، بينما قد يسبب مشكلات في حالات أخرى، خاصةً إذا ترافق مع مسار غير طبيعي للشريان.
قد يكون منشأ الشريان طبيعيًا أو غير طبيعي، لكن مساره بعد خروجه يكون مختلفًا عن المسار المعتاد. ومن أبرز المسارات غير الطبيعية:
وتختلف أهمية هذه المسارات بحسب طبيعتها وتأثيرها في تدفق الدم. ويحتاج المسار بين الشريان الأورطي والشريان الرئوي، على وجه الخصوص، إلى تقييم دقيق لتحديد مدى خطورته.
في هذه الحالة يمر جزء من الشريان التاجي داخل عضلة القلب بدلًا من مروره على سطحها. وعند انقباض عضلة القلب قد يحدث ضغط على الجزء الموجود داخل العضلة.
وقد لا يسبب الجسر العضلي أي أعراض لدى بعض الأشخاص، بينما يمكن أن يرتبط لدى آخرين بألم في الصدر أو أعراض أخرى بحسب مدى تأثيره في تدفق الدم.
يُقصد به وجود شريان تاجي رئيسي واحد ينشأ من الشريان الأورطي ثم يعطي فروعًا تغذي عضلة القلب، بدلًا من التكوين المعتاد للشرايين التاجية.
وتختلف أهمية هذا الشذوذ بحسب مسار الفروع التي تنشأ من الشريان التاجي الواحد.
قد يكون أحد الشرايين التاجية الرئيسية غير متكوّن أو غير موجود بالشكل المعتاد، بحيث تعتمد المنطقة التي كان من المفترض أن يغذيها على فروع أخرى من الشرايين التاجية.
وتختلف الأعراض والتأثيرات حسب مدى كفاية التروية التي توفرها هذه الفروع البديلة.
يُعد هذا النوع من الشذوذات الخِلقية مهمًا من الناحية الطبية، ومن أشهر صوره ALCAPA، حيث ينشأ الشريان التاجي الأيسر من الشريان الرئوي بدلًا من الشريان الأورطي.
وقد يؤدي ذلك إلى عدم وصول كمية كافية من الدم المؤكسج إلى عضلة القلب، وقد تكون الحالة أكثر وضوحًا وخطورة عند الرضع.
ومن الأنواع الأخرى ARCAPA، حيث ينشأ الشريان التاجي الأيمن من الشريان الرئوي.
في الناسور الشرياني التاجي (Coronary Artery Fistula) توجد وصلة غير طبيعية بين أحد الشرايين التاجية وأحد تجاويف القلب أو الأوعية الدموية.
ويختلف تأثير الناسور حسب حجمه وموقعه وكمية الدم التي تمر عبره، وقد لا يسبب أعراضًا في بعض الحالات، بينما يمكن أن يؤدي في حالات أخرى إلى مشكلات في تدفق الدم أو زيادة العبء على القلب.
قد تختلف تفرعات الشرايين التاجية عن الشكل المعتاد، مثل:
وفي كثير من الحالات تكون هذه الاختلافات بسيطة، لكن أهميتها تعتمد على طبيعتها وتأثيرها في تروية عضلة القلب.
1. اضطراب تطور الشرايين التاجية أثناء المرحلة الجنينية
يُعد اضطراب التطور الجنيني للشرايين التاجية من أهم التفسيرات لحدوث هذه الشذوذات.
خلال نمو قلب الجنين، تتطور شبكة من الأوعية الدموية حول عضلة القلب، ثم تتصل هذه الأوعية بالأوعية الكبيرة، بما فيها الشريان الأورطي. كما تتحدد أماكن منشأ الشرايين التاجية من جذر الشريان الأورطي.
وقد يؤدي حدوث اختلاف في أي من هذه المراحل إلى ظهور شذوذات مختلفة، مثل:
قد تسهم بعض العوامل الجينية في تكوين القلب والشرايين الدموية، وخاصة عندما يكون الشذوذ التاجي مصحوبًا بعيوب خِلقية أخرى في القلب.
ومع ذلك، فإن وجود شذوذ خلقي في الشرايين التاجية لا يعني بالضرورة وجود مرض وراثي معروف أو انتقال الحالة من أحد الوالدين إلى الطفل؛ إذ لا يوجد نمط وراثي واضح لمعظم هذه الحالات.
قد تظهر بعض الشذوذات في الشرايين التاجية بالتزامن مع عيوب خِلقية أخرى في القلب، مثل:
وفي هذه الحالات، قد تكون الشذوذات المختلفة ناتجة عن اضطراب مشترك في المراحل المبكرة لتطور القلب والأوعية الدموية.
قد تؤثر بعض العوامل التي تحدث أثناء الحمل في نمو القلب والأوعية الدموية للجنين. ومع ذلك، لا توجد في معظم حالات الشذوذات التاجية علاقة سببية مؤكدة تسمح بتحديد عامل معين باعتباره السبب المباشر.
لذلك، لا يمكن افتراض أن غذاء الأم أو نشاطها أو حدثًا معينًا أثناء الحمل هو المسؤول عن حدوث الشذوذ التاجي دون وجود دليل طبي واضح.
من المراحل المهمة في تكوّن الشرايين التاجية أن تتصل الأوعية التاجية النامية بجذر الشريان الأورطي في مواضع محددة.
وقد يؤدي حدوث خلل في مكان أو توقيت هذا الاتصال إلى بعض الشذوذات، مثل:
ويُعد خروج الشريان التاجي من الشريان الرئوي من الشذوذات المهمة سريريًا؛ لأن مصدر الدم في هذه الحالة يختلف عن الوضع الطبيعي، وقد يؤثر ذلك في تروية عضلة القلب.
نظرًا لأن معظم هذه الشذوذات تنشأ خلال المراحل المبكرة من تكوّن القلب في الجنين، فلا توجد وسيلة مؤكدة لمنع حدوثها. كما أن السبب المحدد غالبًا لا يكون معروفًا، ولذلك لا ينبغي تحميل الأم مسؤولية حدوث الشذوذ.
1. ألم أو ضغط في الصدر
قد يشعر المصاب بألم أو ضغط أو انزعاج في منطقة الصدر، وقد تظهر هذه الأعراض بصورة أكبر أثناء:
وقد يحدث ألم الصدر عندما يؤثر الشذوذ في وصول كمية كافية من الدم والأكسجين إلى عضلة القلب.
قد يظهر ضيق التنفس أثناء ممارسة النشاط البدني، وقد يحدث أحيانًا عند بذل مجهود أقل من المعتاد. ويمكن أن يرتبط ذلك بتأثر تدفق الدم إلى عضلة القلب أو بوجود عيب خلقي آخر في القلب.
قد يشعر الشخص باضطراب في ضربات القلب أو زيادة سرعتها، وقد يصف الخفقان بأنه:
ولا يُعد الخفقان عرضًا خاصًا بالشذوذات التاجية، إذ يمكن أن يحدث نتيجة أسباب عديدة أخرى، ولذلك يحتاج إلى تقييم طبي لتحديد سببه.
قد تحدث الدوخة أثناء المجهود أو بعده، وخاصةً في بعض أنواع الشذوذات التي يمكن أن تؤثر في تدفق الدم إلى عضلة القلب عندما تزداد حاجتها إلى الأكسجين أثناء النشاط البدني.
يُعد الإغماء أثناء المجهود من الأعراض التي تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا، وخاصةً عند حدوثه أثناء ممارسة الرياضة؛ فقد يرتبط في بعض الحالات باضطراب في تدفق الدم إلى القلب أو باضطراب في نظم القلب.
قد يشعر الشخص بالتعب والإرهاق بسرعة أكبر من المعتاد عند ممارسة الأنشطة اليومية أو بذل المجهود، خاصةً إذا كان الشذوذ يؤثر في تروية عضلة القلب أو كان مصحوبًا بعيب خلقي آخر في القلب.
عندما يؤثر الشذوذ بشكل واضح في تدفق الدم إلى عضلة القلب، قد تظهر أعراض تشبه أعراض نقص تروية القلب، ومن أبرزها ألم أو ضغط في الصدر وضيق التنفس، وخاصةً أثناء المجهود.
قد تختلف الأعراض عند الأطفال والرضع، خصوصًا في الحالات الشديدة أو عند وجود عيوب قلبية خِلقية مصاحبة. وقد تشمل:
ومن المهم التأكيد أن غياب الأعراض لا يعني بالضرورة عدم وجود الشذوذ؛ فقد تكون بعض الحالات بلا أعراض ويتم اكتشافها من خلال فحوص القلب والتصوير. كما أن ظهور ألم الصدر أو ضيق النفس أو الدوخة أو الإغماء أثناء المجهود يستدعي تقييمًا طبيًا لتحديد السبب.
1. التاريخ المرضي والفحص السريري
يبدأ الطبيب بتقييم الأعراض والتاريخ الصحي للمريض، مع السؤال عن:
كما يُجرى الفحص السريري، ويشمل قياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، والاستماع إلى القلب والرئتين، والبحث عن أي علامات قد تشير إلى وجود مشكلة قلبية مصاحبة.
يمكن أن يساعد تخطيط كهربية القلب في الكشف عن بعض التغيرات المرتبطة بالحالة، وقد يُظهر:
ومع ذلك، قد يكون تخطيط القلب طبيعيًا تمامًا رغم وجود شذوذ خلقي في الشرايين التاجية، ولذلك فإن النتيجة الطبيعية لا تستبعد وجود الشذوذ.
يُعد الإيكو من الفحوص المهمة، وخاصة لدى الأطفال، ويمكن أن يساعد في تقييم:
ومع ذلك، تختلف القدرة على تصوير الشرايين التاجية بوضوح حسب عمر المريض وبنيته وجودة الصور، ولذلك قد تكون هناك حاجة إلى فحوص تصويرية أكثر دقة.
يُعد التصوير المقطعي للقلب والشرايين التاجية من أهم الفحوص لتقييم التشريح الدقيق للشرايين التاجية، إذ يمكنه تحديد:
وتكمن أهميته بصورة خاصة في الحالات التي يحتاج فيها الطبيب إلى معرفة المسار التشريحي للشريان التاجي وعلاقته بالأوعية الدموية الكبيرة بدقة.
يمكن استخدام الرنين المغناطيسي للقلب لتقييم:
ومن مزاياه أنه لا يعتمد على الأشعة السينية، وقد يوفر معلومات تشريحية ووظيفية مهمة في بعض الحالات.
يمكن إجراء تصوير الشرايين التاجية بالقسطرة في حالات مختارة، حيث تُدخل قسطرة عبر أحد الأوعية الدموية إلى القلب، ثم تُحقن مادة تباين تساعد على تصوير الشرايين.
وقد يُستخدم هذا الفحص عندما تكون هناك حاجة إلى تقييم دقيق للشرايين أو التخطيط لإجراء علاجي. وفي بعض حالات الشذوذات الخِلقية، قد يكون التصوير المقطعي أكثر ملاءمة لتوضيح العلاقة التشريحية بين الشريان التاجي والأوعية الكبيرة.
إذا كان هناك اشتباه في أن الشذوذ يؤثر في تدفق الدم إلى عضلة القلب، فقد يطلب الطبيب بعض الاختبارات الوظيفية، مثل:
وتهدف هذه الفحوص إلى معرفة ما إذا كان الشذوذ يؤدي إلى نقص تروية عضلة القلب، وخاصة أثناء المجهود عندما تزداد حاجة القلب إلى الأكسجين.
يمكن اكتشاف بعض العيوب القلبية الخِلقية أو الاشتباه في بعض الشذوذات التاجية أثناء الحمل من خلال إيكو قلب الجنين، خاصةً عندما توجد عوامل تستدعي إجراء فحص متخصص للقلب.
ومع ذلك، فإن القدرة على اكتشاف الشذوذات التاجية قبل الولادة تختلف حسب نوع الشذوذ ومرحلة الحمل وجودة التصوير.
لا تحتاج جميع الشذوذات الخِلقية في الشرايين التاجية إلى تدخل جراحي؛ فبعض الحالات تكون بسيطة ولا تسبب أعراضًا أو تأثيرًا واضحًا في تروية عضلة القلب، وفي هذه الحالات قد يوصي طبيب القلب بالمتابعة الدورية وإجراء الفحوص اللازمة. أما التدخل الجراحي فيُدرس في الحالات التي ترتبط بأعراض واضحة، أو نقص تروية عضلة القلب، أو وجود شذوذ تشريحي يُعتقد أنه يحمل خطرًا مرتفعًا.
ويعتمد اختيار العملية على نوع الشذوذ، ومنشأ الشريان ومساره، وعمر المريض، ووظيفة القلب، ونتائج التصوير والفحوص الوظيفية.
يُستخدم هذا الإجراء في بعض حالات الشريان التاجي ذي المنشأ غير الطبيعي، خصوصًا عندما يمر جزء من الشريان داخل جدار الشريان الأورطي.
بصورة عامة:
ويهدف الإجراء إلى تحسين تدفق الدم عبر الشريان التاجي وتقليل تأثير الجزء غير الطبيعي من مساره.
في بعض الحالات، يمكن تصحيح الشذوذ من خلال فصل الشريان التاجي عن منشئه غير الطبيعي وإعادة توصيله بالشريان الأورطي في موضع مناسب.
تتضمن الخطوات العامة:
ويُحدد اختيار هذه التقنية وفقًا للتشريح الدقيق للشريان وموقع منشئه وطوله ومساره.
في جراحة المجازة التاجية، يتم إنشاء مسار بديل لتدفق الدم يتجاوز الجزء غير الطبيعي أو المتأثر من الشريان.
وقد يستخدم الجراح:
ويتم توصيل الوعاء المستخدم للمجازة بحيث يصل الدم إلى الجزء من الشريان الموجود بعد المنطقة التي يراد تجاوزها.
لكن جراحة المجازة لا تُعد الخيار المناسب لكل حالات الشذوذ التاجي؛ إذ يعتمد استخدامها على نوع الشذوذ، وعمر المريض، وطبيعة التشريح، ودرجة تأثير الشذوذ في تدفق الدم، واحتمالية استمرار تدفق الدم عبر الشريان الأصلي.
في بعض الحالات، مثل خروج الشريان التاجي الأيسر من الشريان الرئوي (ALCAPA)، قد يكون التدخل الجراحي ضروريًا لإعادة توفير مصدر طبيعي للدم إلى الشريان التاجي.
ومن أهم طرق التصحيح إعادة زرع الشريان التاجي في الشريان الأورطي.
بصورة عامة:
وفي الحالات التي يكون فيها التشريح معقدًا، قد يحتاج الجراح إلى تقنيات أخرى لإعادة بناء مسار الدم وفقًا لحالة المريض.
عند وجود ناسور شرياني تاجي يسبب أعراضًا أو مضاعفات، يمكن إغلاق الاتصال غير الطبيعي جراحيًا.
وفي بعض الحالات، يمكن إغلاق الناسور عن طريق القسطرة بدلًا من الجراحة المفتوحة، وذلك بحسب حجم الناسور وموقعه وطبيعته التشريحية.
لا. تختلف طريقة العلاج من حالة إلى أخرى، وقد تشمل:
ويُتخذ القرار بعد تقييم الحالة بصورة فردية من قِبل طبيب القلب وفريق جراحة القلب عند الحاجة، اعتمادًا على نتائج التصوير، ووظيفة القلب، والأعراض، ومدى تأثير الشذوذ في تروية عضلة القلب.
1. المتابعة الطبية قبل الحمل
يُفضل إجراء فحص طبي قبل التخطيط للحمل، خاصةً في حال وجود:
وتساعد هذه الزيارة على تقييم الحالة الصحية ومراجعة الأدوية وعوامل الخطورة التي قد تؤثر في الحمل.
يُنصح بتناول حمض الفوليك قبل الحمل وخلال المراحل المبكرة منه وفق الجرعة التي يحددها الطبيب. ويُعد حمض الفوليك مهمًا للوقاية من بعض العيوب الخِلقية، إلا أنه لا يمنع جميع الشذوذات الخِلقية في الشرايين التاجية.
يُرتبط التدخين أثناء الحمل بزيادة مخاطر متعددة تؤثر في صحة الجنين ونموه. لذلك يُنصح بالامتناع عن التدخين وتجنب التعرض قدر الإمكان لدخان التبغ أثناء الحمل.
ينبغي تجنب الكحول والمواد المخدرة أثناء الحمل، كما يُنصح بعدم تناول أي دواء أو مكمل غذائي دون استشارة الطبيب، لأن بعض الأدوية والمواد قد لا تكون مناسبة أثناء الحمل وقد تؤثر في نمو الجنين.
تساعد المتابعة الطبية المنتظمة والسيطرة الجيدة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، في تقليل بعض المخاطر التي قد تؤثر في الحمل ونمو الجنين.
ينبغي الالتزام بتوصيات الطبيب المتعلقة بالتطعيمات المناسبة، والنظافة الشخصية، وتجنب مصادر العدوى قدر الإمكان، لأن بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تؤثر في نمو الجنين.
يساعد اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن أثناء الحمل على توفير العناصر الغذائية الضرورية لنمو الجنين. كما يُفضل تجنب الأنظمة الغذائية غير المتوازنة أو تناول المكملات الغذائية بصورة عشوائية دون استشارة الطبيب.
تُعد المتابعة المنتظمة مع طبيب النساء والتوليد من أهم خطوات رعاية الحمل؛ إذ تساعد على متابعة نمو الجنين واكتشاف بعض المشكلات مبكرًا.
قد تكون الاستشارة الوراثية مفيدة عند وجود تاريخ عائلي لعيوب القلب الخِلقية أو وجود طفل سابق مصاب بعيب خلقي معقد. ويمكن أن تساعد الاستشارة في تقييم احتمالية تكرار بعض العيوب وتحديد الفحوص المناسبة أثناء الحمل.