تاريخ النشر: 2026-08-25
قد يبدو الورم المخاطي القلبي (الميكسوما) مصطلحًا طبيًا غير شائع، لكنه من الأورام التي تستحق التعرف إلى أعراضها وطرق تشخيصها وعلاجها، خاصةً لأنه ينشأ داخل القلب وقد يؤثر في تدفق الدم أو يسبب أعراضًا تختلف من شخص إلى آخر. وعلى الرغم من أن الميكسوما القلبي يكون غالبًا ورمًا حميدًا وغير سرطاني، فإن وجوده في القلب قد يجعله بحاجة إلى تقييم وعلاج مناسبين. وفي هذا الدليل سنتعرف فى دليلى ميديكال إلى أسباب الورم المخاطي القلبي، وأعراضه وأنواعه، وكيفية تشخيصه، والعلاج بالأدوية، وطرق الاستئصال الجراحي، وأهم الأسئلة الشائعة حول الميكسوما القلبي.
الورم المخاطي القلبي (Cardiac Myxoma) هو ورم نادر ينشأ داخل حجرات القلب، ويظهر في معظم الحالات في الأذين الأيسر، ولا سيما بالقرب من الحاجز الفاصل بين الأذينين. وعلى الرغم من أن الميكسوما يكون غالبًا ورمًا حميدًا وغير سرطاني، فإن موقعه داخل القلب قد يجعله مؤثرًا في تدفق الدم، ولذلك يحتاج إلى تقييم طبي مناسب.
في الغالب لا، فمعظم الأورام المخاطية القلبية حميدة وليست سرطانية. ومع ذلك، فإن خطورتها لا تعتمد فقط على طبيعتها الحميدة، وإنما أيضًا على موقعها وحجمها؛ فقد تؤدي إلى إعاقة تدفق الدم داخل القلب أو تسبب بعض المضاعفات، مثل انتقال أجزاء من الورم أو حدوث جلطات في بعض الحالات.
يظهر الميكسوما القلبي غالبًا في الأذين الأيسر، وعادةً يكون مرتبطًا بالحاجز بين الأذينين. ويمكن أن يظهر أيضًا في الأذين الأيمن، بينما يكون ظهوره في البطينات أقل شيوعًا.
معظم حالات الميكسوما القلبي لا تكون مرتبطة بعامل وراثي واضح وتحدث بصورة منفردة. إلا أن ظهور عدة أورام مخاطية، أو تكرار الورم بعد استئصاله، أو ظهوره في سن مبكرة، قد يدفع الطبيب إلى تقييم احتمال وجود حالة وراثية مثل متلازمة كارني (Carney Complex).
نعم، فقد يؤدي الميكسوما إلى ضيق التنفس والتعب إذا تسبب في إعاقة تدفق الدم داخل القلب. وتكون هذه المشكلة أكثر وضوحًا عندما يقع الورم في الأذين الأيسر بالقرب من الصمام الميترالي، وقد تزداد الأعراض أثناء بذل المجهود.
نعم، قد يسبب الورم المخاطي القلبي (الميكسوما) الشعور بالدوخة أو الإغماء في بعض الحالات، خاصةً إذا أدى حجمه أو موقعه إلى إعاقة تدفق الدم داخل القلب أو التأثير في كمية الدم التي تصل إلى أعضاء الجسم. ويُعد الإغماء المتكرر أو غير المفسر عرضًا يستدعي تقييمًا طبيًا لتحديد سببه.
قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بالميكسوما من خفقان القلب أو الشعور بعدم انتظام ضرباته، لكن الخفقان قد يحدث لأسباب عديدة أخرى، مثل التوتر أو بعض اضطرابات نظم القلب. لذلك فإن وجود الخفقان وحده لا يكفي للإشارة إلى الإصابة بالميكسوما.
نعم، يمكن أن تحدث الجلطات في بعض حالات الميكسوما القلبي. فقد تنفصل أجزاء صغيرة من الورم أو تتكون جلطات دموية مرتبطة به، ثم تنتقل عبر مجرى الدم وتؤدي إلى انسداد أحد الأوعية الدموية.
نعم، قد يؤدي انتقال جزء من الورم أو جلطة مرتبطة به إلى الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ إلى حدوث سكتة دماغية أو مضاعفات عصبية.
لذلك، عند ظهور أعراض مفاجئة مثل ضعف أو تنميل في أحد جانبي الجسم، اضطراب الكلام، فقدان مفاجئ للتوازن، أو تغير مفاجئ في الرؤية، يجب طلب الرعاية الطبية الطارئة فورًا.
قد يكشف تخطيط القلب الكهربائي (ECG) عن بعض التغيرات المصاحبة للحالة، لكنه لا يكفي عادةً لتأكيد وجود الميكسوما. ويُعد تصوير القلب بالموجات الصوتية (الإيكو) أكثر أهمية في اكتشاف الورم وتحديد موقعه وحجمه ومدى تأثيره في حركة الدم داخل القلب.
في كثير من الحالات، يُستأصل الميكسوما من خلال جراحة القلب التقليدية باستخدام جهاز القلب والرئة الاصطناعية أثناء العملية. وفي بعض الحالات المناسبة، وبحسب حجم الورم وموقعه وخبرة المركز، قد تتوفر تقنيات الجراحة طفيفة التوغل أو الجراحة بمساعدة المنظار أو الروبوت.
ويحدد جراح القلب الطريقة الأنسب بعد تقييم خصائص الورم وحالة القلب بشكل كامل.
نعم، يمكن أن يحدث تكرار للميكسوما بعد استئصاله، لكنه ليس شائعًا في معظم الحالات التي تتم فيها إزالة الورم بالكامل. ويكون احتمال عودة الورم أعلى في بعض الحالات العائلية أو عند وجود متلازمات وراثية مثل متلازمة كارني، ولذلك قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات متابعة دورية بعد الجراحة.
أولًا: أنواع الميكسوما حسب مكان ظهوره
يُعد الميكسوما الأذيني الأيسر أكثر أنواع الميكسوما القلبي شيوعًا. وينشأ غالبًا بالقرب من الحاجز الفاصل بين الأذينين، وقد يمتد أو يتحرك باتجاه الصمام الميترالي.
وقد يؤدي حجمه أو حركته إلى إعاقة مرور الدم من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر، مما قد يسبب:
ينشأ هذا النوع في الأذين الأيمن، وهو أقل شيوعًا من الميكسوما الموجود في الأذين الأيسر.
وقد يؤثر الورم في تدفق الدم العائد إلى القلب، وتختلف الأعراض بحسب حجمه وموقعه، وقد تشمل التعب أو بعض علامات احتقان الدورة الدموية في الحالات المتقدمة.
يُعد الميكسوما الذي ينشأ في البطينات نادرًا مقارنة بالأورام المخاطية الأذينية، ويمكن أن يظهر في:
وتعتمد الأعراض والمضاعفات على موقع الورم وحجمه ومدى تأثيره في تدفق الدم أو الصمامات القلبية.
في حالات نادرة، قد تظهر أكثر من كتلة مخاطية داخل القلب، وقد توجد الأورام في الحجرة نفسها أو في أكثر من حجرة.
ويكتسب هذا النمط أهمية خاصة عند وجود مؤشرات على متلازمة كارني (Carney Complex)، وهي حالة وراثية قد ترتبط بظهور أورام مخاطية متعددة أو متكررة.
وهو وجود ورم مخاطي واحد داخل القلب، ويُعد الشكل الأكثر شيوعًا.
في هذا النوع توجد أكثر من كتلة مخاطية، وقد تظهر في حجرة واحدة أو في حجرات مختلفة من القلب.
وقد يستدعي وجود أورام متعددة إجراء تقييم أكثر شمولًا، خاصةً إذا ظهرت في سن مبكرة، أو كان هناك تاريخ عائلي، أو تكرر الورم بعد استئصاله.
قد يصف الطبيب الورم وفقًا لشكله وحركته وموضع اتصاله، سواء من خلال الإيكو أو التصوير المتقدم أو أثناء الجراحة.
يتميز بسطح أكثر انتظامًا، وقد يكون متماسكًا نسبيًا مقارنة ببعض الأورام ذات الأسطح غير المنتظمة.
قد يكون سطحه أكثر خشونة أو غير انتظام، وقد تكون بعض الأورام ذات الطبيعة الهشة أكثر قابلية لتفتت أجزاء منها، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى انتقال أجزاء عبر مجرى الدم.
قد يكون الورم متصلًا بجدار القلب أو بالحاجز بين الأذينين بواسطة ساق أو قاعدة صغيرة، مما يسمح له بالحركة مع ضربات القلب.
وتزداد أهمية حركة الورم إذا كان قريبًا من أحد صمامات القلب؛ فقد يؤدي إلى إعاقة تدفق الدم بصورة متقطعة.
في بعض الحالات يكون اتصال الورم بجدار القلب واسعًا بدلًا من اتصاله بساق ضيقة.
وقد يؤثر حجم قاعدة الورم وموقعها في طريقة استئصاله جراحيًا، وفي الحاجة إلى إصلاح المنطقة التي كان متصلًا بها.
يمثل الشكل الأكثر شيوعًا، ويظهر عادةً بصورة منفردة دون وجود تاريخ عائلي أو متلازمة وراثية معروفة.
قد يظهر الميكسوما ضمن متلازمة كارني (Carney Complex)، وهي حالة وراثية نادرة قد تترافق مع أورام مخاطية متعددة أو متكررة.
وقد يتميز هذا النوع بخصائص مثل:
في معظم الحالات، يكون الميكسوما القلبي ورمًا حميدًا وليس سرطانًا. ومع ذلك، توجد أورام قلبية أخرى قد تكون خبيثة، وقد تتشابه بعض أعراضها أو خصائصها في التصوير مع الميكسوما.
لذلك، لا يمكن تحديد طبيعة أي كتلة داخل القلب بالاعتماد على الأعراض وحدها، وإنما يحتاج الأمر إلى تقييم طبي وتصوير مناسب، وخاصة الإيكو، وقد يلزم التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي في بعض الحالات. كما يمكن أن يساعد الفحص النسيجي للعينة بعد الاستئصال في تأكيد طبيعة الورم.
ما السبب الرئيسي لحدوث الميكسوما القلبي؟
في معظم الحالات، لا يُعرف السبب الدقيق لنشوء الميكسوما القلبي. ويُعتقد أنه ينتج عن نمو غير طبيعي لخلايا معينة داخل القلب، إلا أن العوامل التي تؤدي إلى حدوث هذا النمو ليست مفهومة بالكامل.
ومن أبرز العوامل المرتبطة بظهوره:
قد تحدث تغيرات في بعض الخلايا الموجودة في أنسجة القلب، تؤدي إلى نموها وتكاثرها بصورة غير طبيعية، مما ينتج عنه تكوّن الورم المخاطي.
ولا يعني ذلك أن الشخص تسبب في ظهور الورم بسبب سلوك أو عادة معينة.
معظم حالات الميكسوما القلبي تحدث بصورة منفردة وغير مرتبطة باضطراب وراثي معروف. ومع ذلك، توجد حالات أقل شيوعًا يكون فيها ظهور الميكسوما مرتبطًا بعوامل وراثية.
ومن أبرز الاضطرابات الوراثية المرتبطة به متلازمة كارني (Carney Complex).
تُعد متلازمة كارني من أهم الحالات الوراثية التي يمكن أن ترتبط بظهور الميكسوما القلبي.
وقد يشتبه الطبيب في وجودها عند وجود بعض المؤشرات، مثل:
وفي هذه الحالات، قد يوصي الطبيب بإجراء تقييم وراثي متخصص والفحوص المناسبة.
وجود أكثر من حالة ميكسوما داخل العائلة قد يكون ذا أهمية، خاصةً إذا ظهرت الحالات في سن مبكرة أو تكرر الورم لدى أفراد الأسرة.
ومع ذلك، فإن غالبية حالات الميكسوما القلبي لا ترتبط بتاريخ عائلي واضح.
يمكن أن يظهر الميكسوما القلبي في أعمار مختلفة، لكنه يُشاهد بصورة أكبر لدى البالغين، كما يُعد أكثر شيوعًا لدى النساء.
ولا يُعد العمر أو الجنس سببًا مباشرًا لحدوث الورم، وإنما يرتبطان بأنماط انتشاره بين الفئات المختلفة.
عادةً لا. لا توجد علاقة معروفة تجعل أمراض القلب الشائعة، مثل ارتفاع ضغط الدم أو تصلب الشرايين، سببًا مباشرًا لظهور الميكسوما القلبي.
كما أن الميكسوما يختلف عن الجلطات الدموية وأمراض صمامات القلب؛ فهو كتلة ورمية تنشأ من أنسجة القلب، وليس مجرد تجمع للدم المتجلط.
نظرًا لأن السبب الدقيق لمعظم حالات الميكسوما غير معروف، لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من ظهوره. لكن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي أو عوامل تشير إلى متلازمة كارني قد يحتاجون إلى تقييم ومتابعة طبية أكثر انتظامًا.
لا توجد أدلة علمية تثبت أن التوتر أو القلق يؤديان إلى الإصابة بالورم المخاطي القلبي (الميكسوما).
ومع ذلك، إذا كان الورم موجودًا بالفعل، فقد تصبح بعض الأعراض المرتبطة به، مثل الخفقان وضيق التنفس والتعب، أكثر وضوحًا أثناء التوتر أو بذل المجهود.
لا يوجد نوع معين من الطعام ثبت أنه يسبب الورم المخاطي القلبي، كما لا توجد علاقة مباشرة معروفة بين الإصابة بالميكسوما وبين نمط غذائي محدد.
كذلك، لا يُعد التدخين أو قلة النشاط البدني من الأسباب المباشرة المعروفة لحدوث الميكسوما.
1. ضيق التنفس
يُعد ضيق التنفس من الأعراض الشائعة، وقد يظهر:
قد يشعر المصاب بالتعب والإرهاق وانخفاض القدرة على ممارسة الأنشطة المعتادة، خاصةً إذا كان الورم يؤثر في تدفق الدم أو في كفاءة القلب.
قد يشعر الشخص بأن ضربات قلبه:
وقد يحدث الخفقان نتيجة تأثير الورم في القلب أو بسبب اضطراب في نظم القلب مصاحب له.
إذا أدى الورم إلى إعاقة تدفق الدم من القلب، فقد يقل وصول الدم إلى الدماغ، مما قد يسبب الدوخة أو عدم الاتزان أو الشعور بقرب فقدان الوعي.
قد يحدث الإغماء في بعض الحالات، وخاصةً إذا كان الورم كبيرًا أو متحركًا بطريقة تؤدي إلى إعاقة تدفق الدم عبر أحد صمامات القلب.
قد يشعر بعض الأشخاص بألم أو ضغط في منطقة الصدر، إلا أن هذا العرض ليس خاصًا بالميكسوما، ولذلك يجب تقييمه طبيًا لتحديد سببه.
إذا كان الورم موجودًا في الأذين الأيسر وقريبًا من الصمام المترالي، فقد يعيق انتقال الدم من الأذين إلى البطين، مما قد يؤدي إلى أعراض تشبه بعض أعراض تضيق الصمام المترالي، مثل:
قد يظهر تورم في القدمين أو الساقين في بعض الحالات، خصوصًا إذا أدى تأثير الورم في القلب إلى اضطراب في الدورة الدموية أو احتباس السوائل.
قد يسبب الميكسوما لدى بعض المرضى أعراضًا عامة، مثل:
وقد ترتبط هذه الأعراض بإفراز الورم مواد تؤثر في استجابة الجسم الالتهابية.
في بعض الحالات، قد تنفصل أجزاء صغيرة من الورم أو تتكون جلطات مرتبطة به، ثم تنتقل عبر مجرى الدم إلى أعضاء أخرى.
وإذا وصلت هذه المواد إلى الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، فقد تظهر أعراض عصبية مفاجئة، مثل:
ظهور مثل هذه الأعراض يستدعي طلب الرعاية الطبية العاجلة.
إذا انتقل جزء من الورم أو جلطة مرتبطة به إلى أحد الأوعية الدموية، فقد يحدث انسداد في الوعاء المتأثر، وتختلف الأعراض بحسب العضو الذي يصل إليه الانسداد ومكانه.
لذلك يمكن أن تختلف الأعراض الناتجة عن الميكسوما بدرجة كبيرة من شخص إلى آخر، ولا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد التشخيص؛ إذ يُعد تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية (الإيكو) من أهم الفحوص المستخدمة للكشف عن الورم وتحديد موقعه وحجمه وتأثيره في تدفق الدم.
1. أدوية علاج أعراض قصور القلب
إذا تسبب الميكسوما في إعاقة تدفق الدم أو أدى إلى ظهور علامات تشير إلى قصور القلب، فقد يستخدم الطبيب بعض الأدوية للسيطرة على الأعراض وتحسين حالة الدورة الدموية.
ويعتمد اختيار الدواء على وظيفة القلب، وضغط الدم، ودرجة تأثير الورم، والحالة الصحية العامة.
قد تُستخدم مدرات البول (Diuretics) في بعض الحالات التي يصاحبها احتباس للسوائل، وقد تساعد على تخفيف أعراض مثل:
لكن من المهم التأكيد أن مدرات البول لا تعالج الميكسوما نفسه، وإنما تساعد على تخفيف بعض الأعراض الناتجة عن تأثيره في القلب.
قد يصاحب الميكسوما في بعض الحالات خفقان القلب أو اضطرابات في نظم القلب.
وفي هذه الحالة، قد يصف طبيب القلب علاجًا مناسبًا وفقًا لنوع اضطراب النظم وشدته وحالة القلب.
ولا ينبغي استخدام أدوية تنظيم ضربات القلب من تلقاء النفس، لأن اختيار العلاج يعتمد على نوع اضطراب النظم ووظيفة القلب وضغط الدم والأدوية الأخرى المستخدمة.
قد يحتاج بعض المرضى إلى استخدام مضادات التخثر إذا وُجد سبب طبي آخر يستدعي استخدامها، مثل بعض اضطرابات نظم القلب أو وجود جلطة دموية.
لكن يجب التفريق بين الجلطة الدموية والورم المخاطي نفسه؛ فمضادات التخثر لا تذيب الميكسوما ولا تؤدي إلى إزالته.
ويحدد الطبيب الحاجة إلى هذه الأدوية بعد الموازنة بين خطر حدوث الجلطات وخطر النزيف.
إذا كان المريض يعاني من أعراض أو مشكلة صحية أخرى مصاحبة للميكسوما، فقد يصف الطبيب أدوية مناسبة لعلاج تلك المشكلة.
وتُعد هذه الأدوية علاجًا داعمًا، وليست علاجًا للورم المخاطي نفسه.
في الغالب لا.
عند تأكيد وجود الورم المخاطي القلبي، وخصوصًا إذا كان يسبب أعراضًا أو يؤثر في تدفق الدم داخل القلب، فإن الاستئصال الجراحي هو العلاج الأساسي في الحالات المناسبة.
ويرجع ذلك إلى أن استمرار وجود الورم قد يؤدي إلى مضاعفات، منها:
ويحدد فريق القلب مدى الحاجة إلى الجراحة وتوقيتها وفقًا لحجم الورم وموقعه وحركته والأعراض والمضاعفات والحالة العامة للمريض.
لا يُتوقع أن يختفي الورم المخاطي القلبي من تلقاء نفسه، ولا توجد أدوية أو مكملات غذائية مثبتة علميًا يمكنها التخلص منه.
لذلك، عند تشخيص الميكسوما، ينبغي عدم محاولة علاجه بالأدوية أو المكملات دون إشراف طبي، بل يجب الالتزام بتقييم ومتابعة طبيب القلب.
بعد استئصال الميكسوما، يحتاج المريض إلى متابعة دورية مع طبيب القلب للتأكد من سلامة القلب وعدم عودة الورم.
وقد يوصي الطبيب بإجراء تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية (الإيكو) على فترات يحددها وفقًا للحالة. وتزداد أهمية المتابعة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل قد تزيد احتمال تكرار الورم، مثل الحالات المرتبطة بمتلازمة كارني.
1. الاستئصال الجراحي التقليدي للميكسوما
يُعد الاستئصال الجراحي التقليدي من أكثر الطرق استخدامًا لعلاج الميكسوما القلبي، ويُجرى تحت التخدير العام وباستخدام جهاز القلب والرئة الاصطناعية عند الحاجة.
بصورة عامة:
يُعد ميكسوما الأذين الأيسر من أكثر الأنواع شيوعًا.
يصل الجراح إلى الورم من خلال المدخل المناسب، ثم يحدد مكان اتصاله بالقلب ويستأصله بعناية مع قاعدة الارتباط عند الإمكان.
إذا كان الورم متصلًا بالحاجز بين الأذينين، فقد يحتاج الجراح إلى إصلاح الجزء المستأصل من الحاجز، إما بالخياطة المباشرة أو باستخدام رقعة مناسبة، بحسب حجم العيب الناتج.
عندما يكون الورم في الأذين الأيمن، يختار الجراح المدخل المناسب للوصول إليه واستئصاله مع منطقة ارتباطه.
ويولي الفريق الجراحي اهتمامًا خاصًا بالأنسجة والصمامات والأوعية الدموية القريبة، وتختلف طريقة الجراحة وفقًا لحجم الورم وموقعه وامتداده.
الميكسوما الموجود في أحد البطينين أقل شيوعًا من الأورام الموجودة في الأذينين، وقد يكون استئصاله أكثر تعقيدًا في بعض الحالات بسبب قربه من:
ويختار الجراح طريقة الوصول التي توفر رؤية مناسبة للورم وتساعد على استئصاله مع المحافظة قدر الإمكان على الأنسجة السليمة ووظيفة القلب.
في بعض المراكز المتخصصة، وفي حالات مختارة، يمكن استئصال الميكسوما باستخدام تقنيات جراحية طفيفة التوغل بدلًا من الجراحة التقليدية.
وتعتمد إمكانية استخدام هذه الطريقة على عدة عوامل، منها:
قد تُستخدم تقنيات المنظار في بعض الحالات المناسبة، حيث يصل الجراح إلى القلب من خلال شقوق أصغر ويستخدم كاميرا وأدوات جراحية متخصصة.
وقد تساعد هذه الطريقة على تقليل حجم الشقوق الجراحية، لكنها لا تناسب جميع حالات الميكسوما، خاصة الأورام الكبيرة أو المعقدة التي تحتاج إلى تدخل واسع أو إصلاحات إضافية في القلب.
في بعض المراكز المتخصصة، يمكن استخدام الجراحة الروبوتية لاستئصال بعض الأورام المخاطية المناسبة.
ويتحكم الجراح في أدوات دقيقة من خلال نظام جراحي روبوتي، وقد تسمح التقنية بإجراء العملية من خلال شقوق أصغر في بعض الحالات.
لكن استخدامها يعتمد على:
ولذلك فهي ليست مناسبة أو متاحة لجميع المرضى.
إذا كان الميكسوما متصلًا بالحاجز الموجود بين الأذينين، فقد يضطر الجراح إلى استئصال جزء من الحاجز مع الورم.
وبعد إزالة الورم يمكن:
والهدف هو استعادة سلامة الحاجز بين الأذينين والمحافظة على وظيفة القلب.
إذا كان الورم قد أثّر في أحد صمامات القلب أو امتد إليه أو تسبب في تلفه، فقد يحتاج الجراح إلى إصلاح الصمام أثناء العملية نفسها.
ويعتمد القرار على درجة الضرر الذي أصاب الصمام، وليس كل مريض مصاب بالميكسوما يحتاج إلى إجراء على الصمامات.
في الحالات التي يكون فيها أحد الصمامات متضررًا بدرجة كبيرة ولا يمكن إصلاحه بصورة مناسبة، قد يكون استبدال الصمام ضروريًا أثناء العملية.
ويحدد فريق القلب نوع الصمام وطريقة الاستبدال وفقًا لعوامل متعددة، منها حالة الصمام، وعمر المريض، والحالة الصحية العامة.
وهذا الإجراء ليس جزءًا روتينيًا من جراحة الميكسوما، وإنما يُجرى عند وجود سبب واضح يستدعيه.
عند وجود أكثر من ورم مخاطي داخل القلب، قد يحتاج الجراح إلى استئصال الأورام التي يمكن الوصول إليها بأمان خلال العملية.
وتكون المتابعة بعد الجراحة مهمة بصورة خاصة في هذه الحالات، لأن احتمال ظهور أورام جديدة أو تكرار الورم قد يكون أعلى في بعض الحالات الوراثية، مثل متلازمة كارني.
تُعد جراحة القلب المفتوح التقليدية إحدى الطرق الجراحية المستخدمة للوصول إلى القلب واستئصال الورم المخاطي القلبي (الميكسوما)، وليست نوعًا مختلفًا من الورم.
وقد يلجأ إليها جراح القلب عندما تكون هناك حاجة إلى رؤية مباشرة وواسعة للقلب، خاصةً في حالات الأورام الكبيرة أو المعقدة أو التي تتطلب إصلاح أنسجة أو صمامات القلب بالتزامن مع استئصال الورم.
تُجرى العملية بصورة عامة وفق الخطوات التالية:
لا تُعد إزالة الميكسوما بالقسطرة علاجًا معتادًا أو قياسيًا.
تُستخدم القسطرة في تشخيص بعض أمراض القلب أو علاج أنواع معينة من اضطرابات نظم القلب، بينما الميكسوما القلبي كتلة ورمية تحتاج في معظم الحالات إلى الاستئصال الجراحي.