تاريخ النشر: 2026-08-25
قد يشعر بعض الأشخاص فجأة بأن القلب «فَوّت ضربة» أو «نطّ» أو خبط ضربة قوية ثم عاد إلى إيقاعه الطبيعي، وهو إحساس قد يسبب القلق والخوف، خاصة إذا تكرر دون معرفة السبب. وتُعرف فى دليلى ميديكال هذه الحالة غالبًا باسم ضربات القلب الهاربة أو النبضات الهاجرة، وقد تكون في كثير من الأحيان مجرد نبضات مبكرة بسيطة، بينما قد ترتبط أحيانًا بعوامل مثل التوتر، قلة النوم، المنبهات أو بعض الاضطرابات الصحية. لذلك من المهم فهم طبيعة هذه النبضات وأسبابها وأعراضها، وكيف يتم تشخيصها، ومتى تحتاج إلى علاج أو متابعة طبية.
تُعد ضربات القلب الهاربة أو النبضات الهاجرة تسمية شائعة للإحساس بوجود ضربة قلب مبكرة أو غير منتظمة، وقد يشعر الشخص وكأن قلبه «تخطّى ضربة» أو «قفز» ثم عاد إلى إيقاعه الطبيعي. ومن الناحية الطبية، قد تكون هذه النبضات نبضات أذينية مبكرة (PACs) أو نبضات بطينية مبكرة (PVCs).
لا، فالشعور بوجود توقف قصير لا يعني بالضرورة أن القلب قد توقف بالفعل. فقد تحدث نبضة مبكرة لا يشعر بها الشخص بوضوح، ثم تأتي النبضة التالية بقوة أكبر، مما يسبب الإحساس بوجود «فراغ» أو «ضربة مفقودة».
في معظم الحالات، تكون النبضات المبكرة المتفرقة غير خطيرة لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض القلب. ومع ذلك، فإن تكرارها بصورة ملحوظة، أو ظهور أعراض مصاحبة لها، أو وجود مرض قلبي معروف، يستدعي إجراء تقييم طبي لتحديد السبب ونوع اضطراب النبض.
النبضات الأذينية المبكرة (PACs) هي ضربات تبدأ من منطقة في الأذينين قبل موعدها الطبيعي، بينما النبضات البطينية المبكرة (PVCs) تنشأ من البطينين قبل موعد الضربة الطبيعية.
وقد يكون الإحساس الناتج عن النوعين متشابهًا، لذلك لا يمكن تحديد نوع النبضة اعتمادًا على الأعراض وحدها، وإنما يحتاج الأمر إلى تخطيط القلب أو مراقبة نظم القلب.
نعم، يمكن أن تظهر النبضات الهاجرة حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أي مرض في القلب. وقد تكون متفرقة وعابرة ولا تحتاج إلى علاج، خاصة إذا لم تكن مصحوبة بأعراض أخرى.
قد يؤدي تناول القهوة أو غيرها من المشروبات التي تحتوي على الكافيين إلى زيادة الخفقان أو النبضات المبكرة لدى بعض الأشخاص، في حين لا يلاحظ أشخاص آخرون أي تأثير واضح. لذلك يختلف تأثير الكافيين من شخص إلى آخر، ولا يُعد سببًا مؤكدًا للنبضات الهاجرة لدى الجميع.
نعم، يمكن أن يؤدي التوتر والانفعال والقلق وقلة النوم إلى زيادة حدوث النبضات المبكرة لدى بعض الأشخاص، كما قد يجعل الشخص أكثر انتباهًا إلى ضربات قلبه. ولذلك قد تصبح ضربات القلب الهاربة أكثر وضوحًا خلال فترات الضغط النفسي والإرهاق.
عند الاستلقاء والهدوء تقل المشتتات المحيطة بالشخص، فيصبح أكثر قدرة على ملاحظة ضربات قلبه والإحساس بأي تغير بسيط في النبض. ولا يعني ظهور النبضات بصورة أوضح أثناء الراحة أو قبل النوم أنها أصبحت أكثر خطورة.
قد يصاحب النبضات الهاجرة أحيانًا شعور مؤقت بالدوخة أو عدم الارتياح، خاصة إذا تكررت بصورة متقاربة. أما الدوخة الشديدة أو فقدان الوعي، فلا ينبغي تجاهلهما، ويجب عند حدوثهما إجراء تقييم طبي لمعرفة السبب.
عادةً لا. جراحة القلب المفتوح ليست من طرق العلاج المعتادة للنبضات الهاجرة. وعندما يكون التدخل ضروريًا، يُعد الاستئصال بالقسطرة من الخيارات المستخدمة في الحالات المناسبة، بعد تقييم طبيب القلب المختص باضطرابات نظم القلب.
1. النبضات الأذينية المبكرة (PACs)
تُعرف طبيًا باسم Premature Atrial Contractions، وتحدث عندما تنشأ نبضة كهربائية مبكرة من الأذينين بدلًا من العقدة الجيبية، وهي المنطقة الطبيعية المسؤولة عن بدء ضربات القلب.
وقد يشعر الشخص عند حدوثها بـ:
وغالبًا ما تكون النبضات الأذينية المبكرة المتفرقة غير خطيرة لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض القلب، ولا تحتاج في كثير من الحالات إلى علاج محدد.
تُعرف طبيًا باسم Premature Ventricular Contractions، وتحدث عندما تنشأ النبضة الكهربائية المبكرة من بطينات القلب بدلًا من المسار الكهربائي الطبيعي.
وقد يكون الإحساس بها أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص، مثل:
وقد تكون النبضات البطينية المبكرة أيضًا شائعة وغير خطيرة لدى بعض الأشخاص، إلا أن تكرارها بصورة كبيرة، أو ظهورها في مجموعات، أو وجود مرض معروف في القلب يستدعي تقييمًا طبيًا لمعرفة سببها ومدى تأثيرها.
النبضة المبكرة المفردة
تحدث نبضة مبكرة واحدة، ثم يعود القلب إلى إيقاعه الطبيعي. وقد تحدث بصورة عابرة ولا يشعر بها الشخص أصلًا.
تحدث عدة نبضات مبكرة خلال فترة زمنية معينة، وقد تظهر بصورة متقطعة على مدار اليوم.
تظهر ضربة طبيعية ثم ضربة مبكرة، ويتكرر هذا النمط بصورة متتابعة.
تظهر ضربتان طبيعيتان ثم ضربة مبكرة، ويتكرر النمط.
قد تحدث نبضتان أو أكثر من النبضات المبكرة بصورة متتابعة. وفي هذه الحالة يصبح تحديد نوع اضطراب نظم القلب بواسطة تخطيط القلب أكثر أهمية، لأن تتابع النبضات قد يحتاج إلى تقييم مختلف عن النبضة المفردة.
لا يمكن تحديد درجة الخطورة اعتمادًا على اسم النوع وحده.
كما أن عدد النبضات، ونمطها، ومصدرها، وحالة القلب الأساسية كلها عوامل مهمة في تحديد مدى أهميتها.
لا يمكن الاعتماد على الإحساس وحده لمعرفة ما إذا كانت الضربة PAC أو PVC؛ لأن الأعراض قد تكون متشابهة جدًا.
والطريقة الأدق هي تسجيل ضربات القلب أثناء حدوث الأعراض باستخدام تخطيط القلب (ECG) أو جهاز هولتر ومراقبة نظم القلب، مما يساعد الطبيب على تحديد نوع النبضة ومصدرها وتكرارها.
ما أسباب النبضات الهاجرة؟
1. التوتر والقلق
يمكن أن يؤدي التوتر النفسي والقلق والانفعال إلى زيادة نشاط الجهاز العصبي المسؤول عن استجابة الجسم للضغط، مما قد يزيد احتمال ظهور النبضات المبكرة لدى بعض الأشخاص أو يجعلهم أكثر انتباهًا إلى ضربات القلب.
قد يؤدي السهر وقلة النوم واضطراب مواعيد النوم والإجهاد الجسدي إلى زيادة الخفقان والنبضات المبكرة لدى بعض الأشخاص، كما قد يجعل الإحساس بها أكثر وضوحًا.
قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة الخفقان أو النبضات الهاجرة بعد تناول كميات كبيرة من المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل:
ومع ذلك، فإن تأثير الكافيين يختلف من شخص إلى آخر، وليس بالضرورة أن يؤدي إلى النبضات الهاجرة لدى الجميع.
قد تؤدي قلة تناول السوائل، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة أو التعرق الشديد أو القيء أو الإسهال، إلى حدوث تغيرات في الدورة الدموية وتوازن الأملاح، مما قد يزيد من احتمالية حدوث الخفقان والنبضات غير المنتظمة.
تلعب بعض المعادن دورًا مهمًا في النشاط الكهربائي الطبيعي للقلب. ولذلك فإن اضطراب مستويات بعض الأملاح، وخاصة:
قد يؤثر في انتظام ضربات القلب ويزيد احتمال ظهور النبضات المبكرة في بعض الحالات.
قد يؤدي ارتفاع درجة حرارة الجسم أو الإصابة بعدوى أو الشعور بالألم والإجهاد الجسدي إلى زيادة معدل ضربات القلب، مما قد يجعل الخفقان والنبضات غير المنتظمة أكثر وضوحًا.
عند انخفاض مستوى الهيموغلوبين، تقل قدرة الدم على نقل الأكسجين، فيحاول الجسم التعويض من خلال زيادة عمل القلب. وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بسرعة ضربات القلب أو الخفقان، وقد تترافق الحالة أحيانًا مع نبضات مبكرة.
يمكن أن يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى تغيرات في معدل ضربات القلب وانتظامها، وقد تظهر أعراض مثل:
قد تزيد بعض الأدوية من سرعة القلب أو الخفقان لدى بعض الأشخاص، ومن أمثلتها بعض مزيلات احتقان الأنف وأدوية البرد وبعض أدوية الربو.
لذلك من المهم إخبار الطبيب بجميع الأدوية والمكملات التي يتم استخدامها، وعدم إيقاف أي دواء موصوف دون استشارة الطبيب.
يمكن أن يؤثر النيكوتين في الجهاز العصبي ومعدل ضربات القلب، وقد يزيد الخفقان أو يجعل الشخص أكثر إحساسًا بالنبضات غير المنتظمة.
يمكن لبعض التغيرات الهرمونية أن تؤثر في معدل ضربات القلب أو تزيد الإحساس بالخفقان لدى بعض الأشخاص، ولذلك قد تظهر الأعراض أو تزداد خلال فترات معينة من التغيرات الهرمونية.
في عدد أقل من الحالات، قد تكون النبضات الهاجرة مرتبطة بوجود مشكلة في القلب، مثل:
وتصبح هذه الاحتمالات أكثر أهمية عندما تكون النبضات متكررة بصورة كبيرة، أو تظهر مع أعراض أخرى، أو توجد لدى الشخص مشكلة قلبية معروفة.
ليس بالضرورة. فقد تظهر النبضات المبكرة لدى أشخاص لا يعانون من أي مرض قلبي، وقد تكون عابرة وغير خطيرة. وفي المقابل، قد تكون في بعض الحالات علامة على مشكلة تحتاج إلى تقييم.
لذلك يعتمد تحديد السبب على نوع النبضات وتكرارها والأعراض المصاحبة والحالة الصحية العامة، وقد يحتاج الطبيب إلى تخطيط القلب أو جهاز هولتر وبعض الفحوص الأخرى للوصول إلى التشخيص المناسب.
1. الشعور بأن القلب «فَوّت ضربة»
يُعد هذا من أكثر الأوصاف شيوعًا. فقد يشعر الشخص بوجود فراغ أو توقف قصير جدًا بين ضربات القلب.
وغالبًا يحدث هذا الإحساس لأن النبضة المبكرة قد تكون ضعيفة ولا يشعر بها الشخص، ثم تأتي الضربة التالية بصورة أقوى، فيبدو الأمر وكأن القلب قد «فَوّت ضربة».
قد يشعر الشخص فجأة بأن قلبه:
وقد تظهر هذه الضربة القوية بعد النبضة المبكرة مباشرة.
قد لا يشعر الشخص بضربة منفردة، وإنما يشعر بإحساس يشبه الرفرفة أو الاهتزاز الخفيف داخل منطقة الصدر، وقد يكون هذا الإحساس قصيرًا أو متكررًا.
قد يشعر الشخص بأن ضربات قلبه تسير على نمط غير منتظم، مثل:
ضربة طبيعية → ضربة مبكرة → فراغ قصير → ضربة أقوى → عودة النبض إلى انتظامه.
وقد تحدث هذه الظاهرة مرة واحدة، أو تتكرر عدة مرات خلال اليوم.
قد يشعر الشخص بأن ضربات قلبه أصبحت أوضح أو أقوى من المعتاد، ويُعرف ذلك بالخفقان. وقد يكون الإحساس في منطقة الصدر، وأحيانًا يمكن الشعور بالنبض في الرقبة.
قد تكون بعض النبضات محسوسة في الرقبة أو الحلق بدلًا من الصدر، فيشعر الشخص بوجود نبضة مفاجئة أو قوية تصل إلى هذه المنطقة.
قد تصبح النبضات أكثر وضوحًا عندما يكون الشخص:
ولا يعني ذلك بالضرورة أن النبضات أصبحت أكثر خطورة؛ فعندما يهدأ الجسم وتقل المشتتات، يصبح الشخص أكثر انتباهًا إلى ضربات قلبه.
قد تسبب الضربة المفاجئة شعورًا بالخوف أو القلق، خاصة إذا حدثت للمرة الأولى. كما يمكن للقلق نفسه أن يزيد الانتباه إلى نبض القلب ويجعل الإحساس بالخفقان أكثر وضوحًا.
من المهم معرفة أن بعض الأشخاص لا يشعرون بالنبضات الهاجرة إطلاقًا، وقد يتم اكتشافها بالصدفة أثناء إجراء تخطيط القلب أو استخدام جهاز هولتر لمراقبة نظم القلب.
أفضل طريقة لمعرفة طبيعة «الضربة الهاربة» هي تسجيلها أثناء حدوثها. فقد يكون الإحساس متشابهًا، بينما يكشف تخطيط القلب أو جهاز المراقبة أنها PAC أو PVC أو نوع آخر من اضطرابات نظم القلب.
وبعد تحديد نوع النبضات، يستطيع الطبيب تقييم عددها، نمط حدوثها، علاقتها بالمجهود، وحالة القلب الأساسية، وبناءً على ذلك يقرر ما إذا كانت تحتاج إلى متابعة فقط أم إلى علاج.
يعتمد علاج ضربات القلب الهاربة أو النبضات الهاجرة على عدة عوامل، أهمها نوع النبضات، وعدد مرات حدوثها، والأعراض المصاحبة لها، والسبب المؤدي إليها، وما إذا كان القلب سليمًا أم توجد مشكلة قلبية أخرى.
ولا يحتاج كل شخص يعاني من النبضات الهاجرة إلى العلاج الدوائي؛ ففي كثير من الحالات تكون النبضات قليلة ومتفرقة ولا تسبب ضررًا، ويكتفي الطبيب بالمتابعة ومعالجة العوامل المحفزة.
إذا تمكن الطبيب من تحديد سبب قابل للعلاج، تكون معالجة هذا السبب هي الخطوة الأولى، مثل:
وقد يؤدي علاج السبب إلى انخفاض النبضات دون الحاجة إلى أدوية مخصصة لاضطراب نظم القلب.
قد يصف الطبيب حاصرات بيتا في بعض الحالات التي تسبب فيها النبضات المبكرة أو الخفقان أعراضًا مزعجة ومتكررة.
تعمل هذه الأدوية على تقليل تأثير هرمونات التوتر مثل الأدرينالين على القلب، مما قد يساعد على تقليل سرعة ضربات القلب وشدة الإحساس بالخفقان.
لكنها لا تناسب جميع الأشخاص، ويحدد الطبيب مدى ملاءمتها والدواء والجرعة بناءً على الحالة الصحية ومعدل النبض وضغط الدم ونوع اضطراب النظم.
قد يستخدم الطبيب بعض أنواع حاصرات قنوات الكالسيوم في حالات محددة من اضطرابات نظم القلب، وفقًا لنوع الاضطراب والهدف من العلاج.
ولا يُختار هذا النوع من الأدوية لمجرد وجود إحساس بضربة هاربة؛ بل بعد تحديد طبيعة اضطراب النظم وتقييم الحالة.
توجد مجموعة من الأدوية تُعرف باسم مضادات اضطراب نظم القلب (Antiarrhythmic drugs)، وهي أدوية أقوى من العلاجات المستخدمة عادةً لتخفيف الخفقان.
ولا تُعد هذه الأدوية علاجًا روتينيًا للنبضات الهاجرة البسيطة، وقد تُستخدم في حالات محددة وتحت إشراف طبيب قلب متخصص؛ لأن بعضها قد يؤدي إلى آثار جانبية مهمة أو اضطرابات أخرى في نظم القلب.
ليس بالضرورة.
إذا كانت النبضات البطينية المبكرة قليلة، والقلب سليم، ولا تسبب أعراضًا مهمة، فقد يكتفي الطبيب بالمتابعة ومعالجة العوامل التي تحفزها.
أما إذا كانت النبضات متكررة بصورة كبيرة، أو تسبب أعراضًا مزعجة، أو كان هناك تأثير في وظيفة القلب، فقد يناقش الطبيب العلاج الدوائي أو خيارات علاجية أخرى وفقًا للحالة.
أيضًا ليس بالضرورة.
فالنبضات الأذينية المبكرة المتفرقة لدى الشخص السليم غالبًا لا تحتاج إلى علاج دوائي محدد. وإذا كانت متكررة أو تسبب خفقانًا مزعجًا، فقد يصف الطبيب دواءً مناسبًا لتخفيف الأعراض بعد تقييم السبب ونوع النبضات.
لا يُنصح بذلك. فالأدوية التي تؤثر في ضربات القلب يمكن أن تؤثر أيضًا في ضغط الدم ومعدل النبض والنشاط الكهربائي للقلب، وبعضها قد يكون غير مناسب لنوع معين من اضطرابات النظم.
لذلك يجب أولًا تحديد نوع النبضات بواسطة تخطيط القلب أو جهاز هولتر عند الحاجة، ثم يقرر الطبيب ما إذا كان العلاج الدوائي ضروريًا أصلًا.
في معظم الحالات، لا تحتاج ضربات القلب الهاربة أو النبضات الهاجرة إلى تدخل جراحي، خصوصًا إذا كانت متفرقة ولا توجد مشكلة في القلب. أما إذا كانت النبضات متكررة بصورة كبيرة، أو تسبب أعراضًا مزعجة، أو تؤثر في وظيفة القلب، فقد يناقش طبيب القلب خيارات علاجية تدخُّلية مناسبة.
ومن المهم التوضيح أن الجراحة المفتوحة ليست العلاج المعتاد للنبضات الهاجرة، بينما يُعد الاستئصال بالقسطرة (Catheter Ablation) الإجراء التدخلي الأهم في بعض الحالات المناسبة.
قد يُستخدم الاستئصال بالقسطرة عندما تكون النبضات البطينية المتكررة مصدرًا واضحًا للأعراض، أو عندما تكون كثيرة بدرجة تؤثر في وظيفة القلب، أو عندما لا يكون العلاج الدوائي مناسبًا أو فعالًا.
النبضات الأذينية المبكرة المتفرقة غالبًا لا تحتاج إلى إجراء.
لكن في حالات مختارة، إذا كانت النبضات متكررة جدًا وتسبب أعراضًا مزعجة وكان مصدرها محددًا بوضوح، فقد يناقش طبيب كهرباء القلب إمكانية الاستئصال بالقسطرة.
وتتمثل الفكرة في تحديد البؤرة الأذينية التي تطلق النبضات المبكرة ثم علاجها بالطاقة المناسبة.
يُعد من أشهر تقنيات الاستئصال بالقسطرة.
تقوم القسطرة بتوصيل طاقة حرارية دقيقة إلى منطقة صغيرة من نسيج القلب ثبت أنها مصدر النشاط الكهربائي غير الطبيعي، بهدف إيقاف قدرتها على إطلاق النبضات المبكرة.
ويُحدد استخدام هذه التقنية وفقًا لمكان البؤرة ونوع اضطراب النظم والحالة الفردية.
في بعض الحالات يمكن استخدام طاقة التبريد بدلًا من الحرارة.
حيث يتم تبريد النسيج المستهدف إلى درجة منخفضة جدًا بهدف تعطيل النشاط الكهربائي غير الطبيعي.
ولا يكون التبريد مناسبًا لكل أنواع ومواقع النبضات؛ إذ يعتمد اختيار التقنية على مكان البؤرة ونوع اضطراب النظم وخبرة الفريق الطبي والتجهيزات المتاحة.
قد يستخدم طبيب كهرباء القلب أنظمة متقدمة لرسم خريطة كهربائية ثلاثية الأبعاد للقلب أثناء إجراء الاستئصال.
ويمكن أن تساعد هذه التقنية في:
لا تُعد جراحة القلب المفتوح علاجًا معتادًا للنبضات الهاجرة البسيطة.
وفي حالات نادرة، قد تكون اضطرابات نظم القلب مرتبطة بمرض قلبي آخر يحتاج إلى جراحة أصلًا. وفي هذه الحالة يمكن معالجة مشكلة النظم ضمن العملية الجراحية الأساسية، وفقًا لتقييم فريق القلب.
وهذا يختلف عن إجراء عملية قلب مفتوح لمجرد وجود نبضات أذينية أو بطينية مبكرة متفرقة.
أجهزة تنظيم ضربات القلب (Pacemakers) ومزيلات الرجفان القابلة للزرع (ICDs) ليست علاجًا روتينيًا للنبضات الهاجرة البسيطة.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى أحد هذه الأجهزة بسبب اضطرابات أخرى في نظم القلب أو حالات معينة تؤثر في وظيفة القلب، وليس لمجرد وجود PACs أو PVCs.
قبل التفكير في أي إجراء تدخلي، يحتاج الطبيب إلى تقييم عدة عوامل، من أهمها:
إذا كانت النبضات الهاجرة قد تم تشخيصها طبيًا، وكانت من النوع البسيط دون وجود مشكلة أساسية في القلب، فهناك بعض الخطوات التي قد تساعد على تقليل تكرارها أو تخفيف الإحساس بها. ومع ذلك، تختلف المحفزات من شخص إلى آخر.
قلة النوم والسهر قد يزيدان الخفقان والنبضات المبكرة لدى بعض الأشخاص. لذلك يُفضل الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة والحصول على قدر كافٍ من الراحة.
الحفاظ على الترطيب مهم، خصوصًا في الأجواء الحارة أو عند التعرق. ويجب تعويض السوائل بشكل مناسب عند فقدانها بسبب القيء أو الإسهال.
راقب ما إذا كانت الأعراض تزداد بعد تناول:
إذا لاحظت ارتباطًا واضحًا، يمكن مناقشة تقليلها مع ولي الأمر والطبيب بدلًا من إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي بنفسك.
النيكوتين يمكن أن يزيد معدل ضربات القلب والخفقان، لذلك تجنب منتجات النيكوتين والتعرض لها.
يمكن أن يؤدي التوتر والانفعال إلى زيادة الإحساس بالخفقان. وقد تساعد أنشطة هادئة مثل التنفس ببطء، والاسترخاء، والابتعاد قليلًا عن المواقف المسببة للتوتر.
الانشغال المستمر بقياس ضربات القلب قد يجعل الشخص أكثر تركيزًا على كل نبضة، وبالتالي يزيد الإحساس بالخفقان والقلق. الأفضل اتباع خطة المتابعة التي يحددها الطبيب بدلًا من فحص النبض بصورة متكررة.
تجنب تخطي الوجبات بشكل متكرر، واحرص على تناول غذاء متنوع ومتوازن. ولا تتناول مكملات البوتاسيوم أو المغنيسيوم أو غيرها بهدف علاج النبضات من تلقاء نفسك؛ إذ يمكن أن تكون زيادة بعض المعادن ضارة أيضًا.
إذا لم يمنع الطبيب النشاط البدني، فإن الحركة المنتظمة المناسبة للعمر والحالة الصحية مفيدة للصحة العامة. لكن إذا ظهرت النبضات مع ألم في الصدر أو دوخة شديدة أو إغماء أو صعوبة في التنفس أثناء النشاط، يجب التوقف وإخبار شخص بالغ وطلب تقييم طبي.
إذا كانت النبضات متكررة، يمكن تسجيل:
يمكن أن يساعد هذا الطبيب في معرفة المحفزات وتحديد الفحوص المناسبة.
إذا وصف الطبيب علاجًا أو طلب تخطيط قلب أو جهاز هولتر، فمن المهم الالتزام به. ولا ينبغي إيقاف دواء أو تغييره أو تناول دواء للقلب من تلقاء نفسك.