تاريخ النشر: 2026-08-24
يُعد التهاب عضلة القلب من الحالات الصحية التي تستحق الاهتمام، فهو التهاب يصيب عضلة القلب وقد يؤثر في قدرتها على ضخ الدم وانتظام ضرباته. وتختلف شدة الحالة من شخص لآخر؛ فقد تكون بسيطة وتتحسن مع المتابعة والعلاج المناسب، بينما قد تسبب مضاعفات تحتاج إلى رعاية طبية متخصصة في بعض الحالات.وقد يحدث التهاب عضلة القلب نتيجة بعض العدوى، أو أمراض المناعة الذاتية، أو عوامل وأسباب أخرى. لذلك فإن التعرف على الأعراض مبكرًا وإجراء الفحوص المناسبة يساعدان على الوصول إلى التشخيص الصحيح والبدء في العلاج المناسب.وفي دليلى ميديكال هذا المقال سنتعرف على أسباب التهاب عضلة القلب، وأعراضه، وطرق تشخيصه، والعلاج بالأدوية والإجراءات الطبية، وطرق الوقاية، وأهم الأسئلة الشائعة حول المرض.
التهاب عضلة القلب هو حالة مرضية تتمثل في حدوث التهاب في أنسجة عضلة القلب، وقد يؤثر هذا الالتهاب في قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة أو في انتظام ضرباته. وتختلف شدة المرض من حالة إلى أخرى؛ فقد يكون بسيطًا ويتحسن مع المتابعة والعلاج المناسب، بينما قد يكون شديدًا ويؤدي إلى مضاعفات تستدعي رعاية طبية متخصصة.
تختلف خطورة التهاب عضلة القلب بحسب شدة الالتهاب ومدى تأثيره في وظيفة القلب. فقد تمر بعض الحالات بصورة بسيطة، في حين قد تؤدي الحالات الأكثر شدة إلى ضعف عضلة القلب أو حدوث اضطرابات في نظم القلب، ولذلك يُنصح بالتشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة.
نعم، يمكن علاج التهاب عضلة القلب، ويعتمد العلاج على السبب وشدة الحالة ومدى تأثر وظيفة القلب. فقد تكتفي بعض الحالات البسيطة بالراحة والمتابعة الطبية، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى أدوية لعلاج ضعف عضلة القلب أو اضطرابات نظم القلب. وفي الحالات الشديدة، قد يحتاج المريض إلى وسائل متقدمة لدعم وظيفة القلب.
في معظم الحالات، لا يحتاج التهاب عضلة القلب إلى تدخل جراحي، إذ يعتمد العلاج بشكل أساسي على معالجة السبب والسيطرة على المضاعفات ودعم وظيفة القلب. ومع ذلك، قد تُستخدم بعض الإجراءات التداخلية أو الجراحية في الحالات الشديدة أو عند حدوث مضاعفات معينة، مثل الفشل الحاد في عضلة القلب أو بعض اضطرابات نظم القلب الخطيرة.
عادةً يُنصح بتجنب ممارسة الرياضات الشديدة والأنشطة البدنية المجهدة خلال فترة التهاب عضلة القلب، وذلك لتقليل خطر حدوث مضاعفات قلبية. وتكون العودة إلى ممارسة النشاط البدني بصورة تدريجية وبعد تقييم الحالة من قِبل طبيب القلب والتأكد من استقرار وظائف القلب.
التهاب عضلة القلب في حد ذاته ليس مرضًا معديًا، ولا ينتقل من شخص إلى آخر. ومع ذلك، قد يحدث التهاب عضلة القلب نتيجة بعض أنواع العدوى، وقد تكون العدوى المسببة له قابلة للانتقال بين الأشخاص، بحسب نوعها وطريقة انتقالها.
نعم، يمكن أن تتعافى العديد من حالات التهاب عضلة القلب بصورة كاملة، خاصةً عند اكتشاف الحالة مبكرًا والحصول على العلاج والمتابعة المناسبين. وتختلف مدة التعافي من شخص إلى آخر وفقًا لسبب الالتهاب وشدته ومدى تأثر وظيفة القلب. وقد يحتاج بعض المرضى إلى متابعة طبية لفترة أطول في حال استمرار ضعف عضلة القلب أو ظهور أي مضاعفات.
قد يتكرر التهاب عضلة القلب لدى بعض الأشخاص، ولكن ذلك لا يحدث بالضرورة في جميع الحالات. ويعتمد احتمال تكرار المرض على السبب الأساسي للالتهاب، والحالة الصحية للمريض، ومدى الاستجابة للعلاج والمتابعة الطبية.
التهاب عضلة القلب (Myocarditis) هو التهاب يصيب النسيج العضلي للقلب، وقد يؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة أو في انتظام ضرباته. وفي كثير من الحالات قد لا يتمكن الأطباء من تحديد السبب الدقيق، إلا أن هناك مجموعة من الأسباب والعوامل المعروفة التي قد ترتبط بحدوثه.
تُعد بعض العدوى الفيروسية من الأسباب المعروفة لالتهاب عضلة القلب، وقد يحدث الالتهاب أثناء العدوى أو بعدها نتيجة استجابة الجهاز المناعي.
ومن الفيروسات التي ارتبطت بالتهاب عضلة القلب:
ولا يعني الإصابة بأحد هذه الفيروسات أن التهاب عضلة القلب سيحدث حتمًا؛ فهذه المضاعفة تظل غير شائعة مقارنةً بعدد حالات العدوى الفيروسية.
قد تؤدي بعض أنواع العدوى البكتيرية، في حالات معينة، إلى التهاب عضلة القلب، ومن بينها بعض أنواع المكورات العنقودية والمكورات العقدية.
كما يمكن أن يرتبط التهاب عضلة القلب ببعض العدوى البكتيرية الأقل شيوعًا، مثل داء لايم، بحسب نوع العدوى وانتشارها وتأثيرها في الجسم.
تُعد هذه الأسباب أقل شيوعًا، لكنها قد تؤدي إلى التهاب عضلة القلب، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو من عدوى جهازية شديدة.
وقد تتمكن بعض الفطريات والطفيليات من الوصول إلى أنسجة القلب والتسبب في التهاب أو أذية في عضلة القلب.
في بعض أمراض المناعة الذاتية، يهاجم جهاز المناعة أنسجة الجسم بصورة غير طبيعية، وقد تمتد هذه الاستجابة إلى عضلة القلب.
ومن أمثلة الأمراض التي قد ترتبط بالتهاب عضلة القلب:
وفي هذه الحالات قد يكون التهاب عضلة القلب جزءًا من مرض التهابي أو مناعي يؤثر في أكثر من عضو، وليس مشكلة منفصلة في القلب فقط.
في حالات نادرة، قد يحدث التهاب عضلة القلب نتيجة تفاعل التهابي أو مناعي تجاه بعض الأدوية.
ومن الأدوية التي ارتبطت بهذه الحالة في بعض التقارير الطبية:
وهذا لا يعني أن هذه الأدوية تسبب التهاب عضلة القلب بصورة شائعة، وإنما قد يحدث ذلك كأثر جانبي نادر يعتمد على نوع الدواء وحالة الشخص الصحية.
يمكن لأدوية مثبطات نقاط التفتيش المناعية (Immune Checkpoint Inhibitors) المستخدمة في علاج بعض أنواع السرطان أن تسبب، في حالات نادرة، استجابة مناعية تؤدي إلى التهاب عضلة القلب.
وقد يكون هذا النوع شديدًا، لذلك يحتاج الأشخاص الذين يتلقون هذه العلاجات إلى متابعة طبية دقيقة، خاصةً عند ظهور أعراض مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو الخفقان.
قد تؤثر بعض المواد السامة في عضلة القلب وتؤدي إلى أذية أو التهاب فيها، ومن أمثلتها:
كما يمكن أن ترتبط العلاجات الإشعاعية بأذية القلب في بعض الظروف، خاصةً عند استخدام الإشعاع ضمن علاج الأورام في مناطق قريبة من القلب.
تم تسجيل حالات نادرة من التهاب عضلة القلب بعد بعض لقاحات كوفيد-19 المعتمدة على تقنية mRNA، وقد لوحظت بصورة أكبر لدى المراهقين والشباب الذكور، وغالبًا خلال فترة قصيرة بعد التطعيم.
وفي الوقت نفسه، يمكن لعدوى كوفيد-19 نفسها أن ترتبط بمضاعفات قلبية، ومنها التهاب عضلة القلب. لذلك يجب تقييم فوائد ومخاطر التطعيم أو العدوى بحسب العمر والحالة الصحية والتوصيات الطبية الحالية، بدلًا من اعتبار اللقاح سببًا شائعًا للمرض.
هناك أنواع نادرة من التهاب عضلة القلب قد تكون أكثر شدة، ومن أبرزها:
وتحتاج هذه الحالات إلى تقييم متخصص وسريع، لأن بعضها قد يؤدي إلى تدهور وظيفة القلب خلال فترة قصيرة.
لا. في نسبة من المرضى لا يمكن تحديد السبب بشكل واضح حتى بعد إجراء الفحوص اللازمة. ويعتمد تحديد السبب على التاريخ المرضي، والفحص السريري، وتحاليل الدم، وتخطيط القلب، والإيكو، والرنين المغناطيسي للقلب، وأحيانًا خزعة عضلة القلب في الحالات التي تستدعي ذلك.
كما أن وجود عامل خطر أو عدوى سابقة لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالتهاب عضلة القلب؛ فالأسباب والآليات تختلف من حالة إلى أخرى.
ليس من الضروري أن يكون الفيروس أو البكتيريا هو العامل الذي يهاجم عضلة القلب بصورة مباشرة. ففي بعض الحالات، تبدأ العدوى أولًا، ثم تحدث استجابة مناعية قوية أو غير طبيعية، مما يؤدي إلى التهاب خلايا عضلة القلب وتضررها. لذلك قد يظهر التهاب عضلة القلب أثناء الإصابة بالعدوى أو بعد التعافي منها بفترة قصيرة.
ليس دائمًا. ففي عدد كبير من الحالات، لا يتمكن الأطباء من تحديد سبب واضح للالتهاب، حتى بعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة. وفي هذه الحالة قد يُطلق عليه اسم التهاب عضلة القلب مجهول السبب (Idiopathic Myocarditis).
يستدعي ألم الصدر غير المفسر، أو ضيق التنفس، أو الإغماء، أو الخفقان الشديد أو غير المنتظم، خاصة بعد الإصابة بعدوى حديثة أو عند وجود أعراض أخرى، تقييمًا طبيًا سريعًا.
ويرجع ذلك إلى أن التهاب عضلة القلب قد يؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم، كما قد يسبب اضطرابات في نظم القلب. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي إلى قصور القلب.
التهاب عضلة القلب هو التهاب يصيب النسيج العضلي للقلب، وقد يؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم أو يؤدي إلى اضطراب في ضرباته. وتختلف الأعراض بدرجة كبيرة من شخص إلى آخر؛ فقد يكون الالتهاب بسيطًا ولا يسبب أعراضًا واضحة، بينما قد تكون الأعراض شديدة في بعض الحالات.
يُعد ألم الصدر من الأعراض الشائعة، وقد يظهر في صورة:
ألم أو ضغط أو شعور بالانزعاج في منطقة الصدر.
ألم مستمر أو متقطع.
ألم يظهر أثناء الراحة أو عند بذل المجهود.
وقد يبدأ بعد الإصابة بعدوى فيروسية بعدة أيام أو نحو أسبوع.
مهم: قد يشبه ألم الصدر الناتج عن التهاب عضلة القلب الألم المصاحب لحالات قلبية أخرى، ولذلك لا يمكن الاعتماد على طبيعة الألم وحدها لتحديد السبب.
قد يظهر ضيق التنفس:
عند بذل مجهود بسيط.
أثناء المشي أو ممارسة الرياضة.
وفي الحالات الأكثر شدة، قد يحدث حتى أثناء الراحة.
ويحدث ذلك عندما يؤثر الالتهاب في قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة.
قد يشعر الشخص بأن قلبه:
ينبض بسرعة.
يخفق أو يرفرف بصورة غير معتادة.
ينبض بقوة أكبر من المعتاد.
يشعر وكأن ضرباته تتوقف للحظات ثم تعود.
ينبض بصورة غير منتظمة.
ويرجع ذلك إلى إمكانية تأثير التهاب عضلة القلب في النظام الكهربائي للقلب، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب.
قد يشعر المصاب بتعب غير معتاد أو انخفاض ملحوظ في قدرته على ممارسة أنشطته اليومية المعتادة، خاصة إذا تأثرت كفاءة القلب في ضخ الدم.
قد يحدث الشعور بالدوار أو بقرب فقدان الوعي، ولا سيما عند وجود اضطراب في ضربات القلب أو انخفاض في كفاءة ضخ الدم.
لا يحدث الإغماء في جميع الحالات، لكنه قد يظهر، خاصة عند وجود بعض اضطرابات نظم القلب.
ويصبح الإغماء أكثر أهمية عند حدوثه مصحوبًا بخفقان أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس، إذ يستدعي ذلك تقييمًا طبيًا سريعًا.
قد تسبق الأعراض القلبية أو تصاحبها أعراض عامة تشبه أعراض العدوى، مثل:
الحمى.
التهاب الحلق.
الصداع.
آلام الجسم.
آلام المفاصل.
الشعور بالتعب والتوعك العام.
وقد تظهر هذه الأعراض بعد الإصابة بعدوى فيروسية.
قد يظهر التورم في:
القدمين.
الكاحلين.
الساقين.
وتزداد أهمية هذه الأعراض عند ظهورها بالتزامن مع ضيق التنفس أو زيادة التعب، فقد تشير إلى تأثر وظيفة القلب.
في الحالات الشديدة، قد يؤدي التهاب عضلة القلب إلى انخفاض قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة، ومن ثم تظهر أعراض مرتبطة بقصور القلب، مثل:
ضيق التنفس الشديد.
تورم الأطراف.
الإرهاق الشديد.
انخفاض القدرة على ممارسة الأنشطة المعتادة.
قد تظهر الحالة لدى الأطفال والمراهقين في صورة:
صعوبة في التنفس.
سرعة التنفس.
ألم في الصدر.
سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها.
الإغماء.
الحمى.
وتحتاج الأعراض القلبية غير المعتادة لدى الأطفال والمراهقين إلى تقييم طبي مناسب، خاصة إذا كانت شديدة أو ظهرت بصورة مفاجئة.
نعم. فقد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعض الأشخاص، خصوصًا في المراحل المبكرة، أو قد تكون الأعراض خفيفة جدًا. لذلك فإن غياب الأعراض الشديدة لا يستبعد وجود التهاب عضلة القلب.
يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة عند ظهور:
ألم صدر غير مفسر.
ضيق تنفس واضح أو شديد.
خفقان شديد أو سريع بصورة غير معتادة.
إغماء.
أو اجتماع أكثر من عرض من هذه الأعراض، خاصة بعد الإصابة بعدوى حديثة.
ويرجع ذلك إلى أن أعراض التهاب عضلة القلب قد تتشابه مع أعراض حالات قلبية طارئة أخرى، ولا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على الأعراض وحدها.
لا تكفي الأعراض وحدها لتشخيص التهاب عضلة القلب. وقد يحتاج الطبيب، وفقًا للحالة، إلى إجراء عدد من الفحوصات، من بينها:
تخطيط كهربية القلب (ECG).
تحاليل الدم، ومنها تحليل التروبونين.
تخطيط صدى القلب (الإيكو).
التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب في بعض الحالات.
ويحدد الطبيب الفحوصات المناسبة بناءً على الأعراض والفحص السريري والتاريخ المرضي ونتائج الفحوصات الأولية.
يعتمد تشخيص التهاب عضلة القلب (Myocarditis) على مجموعة متكاملة من المعلومات، تشمل الأعراض والتاريخ المرضي والفحص السريري ونتائج عدد من الفحوصات الطبية؛ إذ لا يوجد فحص واحد يمكنه وحده تأكيد التهاب عضلة القلب أو استبعاده بصورة قاطعة.
يبدأ الطبيب بتقييم الأعراض والتعرف على التاريخ المرضي للمريض، وقد يسأل عن:
ألم أو ضغط في الصدر.
ضيق التنفس، خاصة عند بذل المجهود أو عند الاستلقاء.
خفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته.
الدوخة أو الإغماء.
التعب غير المعتاد وانخفاض القدرة على بذل المجهود.
الحمى أو وجود عدوى حديثة، مثل التهاب الحلق أو أعراض عدوى فيروسية.
وجود أمراض مناعية أو استخدام بعض الأدوية التي قد ترتبط بحدوث التهاب عضلة القلب.
يجري الطبيب فحصًا سريريًا شاملًا، وقد يشمل:
قياس ضغط الدم.
قياس معدل ضربات القلب.
قياس مستوى الأكسجين في الدم.
قياس درجة حرارة الجسم.
الاستماع إلى القلب والرئتين.
البحث عن علامات احتباس السوائل، مثل تورم الساقين والكاحلين.
وتساعد هذه المعلومات في تقييم حالة القلب ومدى تأثير الالتهاب في وظائفه.
يُستخدم تخطيط كهربية القلب للكشف عن التغيرات الكهربائية في القلب، وقد يُظهر:
اضطرابات في نظم القلب.
تغيرات في موجات التخطيط أو مقاطعه.
اضطرابات في التوصيل الكهربائي للقلب.
ومع ذلك، فإن نتيجة تخطيط القلب الطبيعية لا تستبعد التهاب عضلة القلب بصورة مؤكدة؛ ولذلك يتم تفسير التخطيط إلى جانب الأعراض وبقية الفحوصات.
يُعد التروبونين من أهم تحاليل الدم عند الاشتباه في وجود إصابة في عضلة القلب.
وارتفاع مستوى التروبونين يشير إلى وجود إصابة أو ضرر في خلايا عضلة القلب، وقد يحدث ذلك في حالات التهاب عضلة القلب، لكنه قد يرتفع أيضًا نتيجة أسباب أخرى. لذلك، لا يكفي ارتفاع التروبونين وحده لتأكيد تشخيص التهاب عضلة القلب.
وقد يطلب الطبيب كذلك مجموعة من التحاليل، مثل:
صورة الدم الكاملة (CBC).
البروتين المتفاعل C (CRP) وسرعة ترسيب كريات الدم الحمراء (ESR) كمؤشرات على وجود التهاب.
وظائف الكلى والكبد.
مستوى أملاح الدم.
BNP أو NT-proBNP عند وجود اشتباه في ضعف وظيفة القلب أو قصور القلب.
تخطيط صدى القلب، المعروف باسم الإيكو، هو فحص يستخدم الموجات فوق الصوتية لتقييم بنية القلب ووظيفته.
ويمكن أن يساعد في تقييم:
قوة ضخ القلب، ومنها الكسر القذفي (EF).
حركة جدران القلب.
حجم حجرات القلب.
وجود سوائل حول القلب.
وجود علامات تدل على ضعف وظيفة القلب أو قصوره.
وقد تكون نتيجة الإيكو طبيعية في بعض الحالات الخفيفة، ولذلك فإن النتيجة الطبيعية لا تستبعد التهاب عضلة القلب دائمًا.
يُعد الرنين المغناطيسي للقلب من أهم وسائل التصوير المستخدمة عند الاشتباه في التهاب عضلة القلب، إذ يمكنه تقديم معلومات تفصيلية عن أنسجة عضلة القلب.
وقد يساعد في الكشف عن:
وجود التهاب أو تورم في عضلة القلب.
إصابة أنسجة عضلة القلب.
مناطق التليف أو الضرر.
نمط الإصابة في عضلة القلب، مما يساعد الطبيب على التمييز بين التهاب عضلة القلب وبعض الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى ارتفاع التروبونين.
ويستعين الأطباء بمعايير تصويرية معتمدة، من بينها معايير Lake Louise المحدثة، عند تفسير نتائج الرنين المغناطيسي في الحالات المشتبه بها.
عند وجود ألم في الصدر وارتفاع في مستوى التروبونين، قد يحتاج الطبيب إلى استبعاد انسداد الشرايين التاجية أو الإصابة بجلطة قلبية، خصوصًا إذا كانت الأعراض وعوامل الخطورة تجعل هذه الاحتمالات واردة.
وقد يتم تقييم الشرايين التاجية باستخدام:
قسطرة القلب وتصوير الشرايين التاجية.
التصوير المقطعي المحوسب للشرايين التاجية.
ويُحدد الطبيب الطريقة المناسبة وفقًا للحالة السريرية ودرجة الاشتباه.
عند وجود خفقان أو إغماء أو اشتباه في اضطراب ضربات القلب، قد يحتاج المريض إلى مراقبة نظم القلب لفترة زمنية مناسبة.
ومن الوسائل المستخدمة:
جهاز هولتر لمراقبة ضربات القلب لمدة 24–48 ساعة أو لفترة أطول حسب الحاجة.
المراقبة المستمرة للقلب داخل المستشفى في الحالات التي تستدعي ذلك.
وتساعد هذه المراقبة على اكتشاف اضطرابات نظم القلب التي قد لا تظهر أثناء إجراء تخطيط القلب لفترة قصيرة.
خزعة عضلة القلب هي إجراء يتم خلاله أخذ عينة صغيرة من نسيج عضلة القلب وفحصها تحت المجهر.
ولا تُعد الخزعة فحصًا روتينيًا لكل شخص يُشتبه في إصابته بالتهاب عضلة القلب، وإنما قد تكون مفيدة في حالات محددة، خاصة عندما:
تكون الحالة شديدة أو تتدهور بسرعة.
يحتاج الطبيب إلى تحديد نوع معين من التهاب عضلة القلب.
تكون نتيجة الخزعة ضرورية لتوجيه العلاج أو اتخاذ قرارات علاجية مهمة.
في معظم حالات التهاب عضلة القلب (Myocarditis)، لا تكون الجراحة هي العلاج الأساسي، إذ يعتمد العلاج غالبًا على الأدوية والرعاية الداعمة ومتابعة وظيفة القلب.
ومع ذلك، قد يحتاج بعض المرضى إلى إجراءات تداخلية أو جراحية عند حدوث مضاعفات شديدة، مثل فشل القلب الحاد، أو اضطرابات خطيرة في نظم القلب، أو تدهور شديد في وظيفة القلب.
خزعة عضلة القلب (Endomyocardial Biopsy) ليست علاجًا للالتهاب، وإنما هي إجراء تشخيصي يُستخدم في حالات محددة عندما تكون معرفة نوع الالتهاب أو سببه مهمة لتحديد العلاج.
ويتم الإجراء عادةً من خلال:
إدخال قسطرة رفيعة عبر أحد الأوردة الكبيرة.
توجيه القسطرة إلى داخل القلب.
أخذ عينات صغيرة جدًا من نسيج عضلة القلب باستخدام أداة مخصصة.
إرسال العينات إلى المختبر لفحصها وتحديد طبيعة الإصابة.
ولا تُجرى الخزعة لجميع المرضى المصابين بالتهاب عضلة القلب، وإنما يحدد الطبيب الحاجة إليها وفقًا لشدة الحالة والنتائج المتوقعة منها.
إذا أدى التهاب عضلة القلب إلى فشل حاد وشديد في قدرة القلب على ضخ الدم، فقد يحتاج المريض إلى أجهزة تساعد على دعم الدورة الدموية مؤقتًا.
ومن أبرز هذه الوسائل:
يمكن استخدام ECMO في بعض الحالات الحرجة لدعم الدورة الدموية، وقد يساعد أيضًا في دعم وظيفة الرئتين بحسب نوع الجهاز والحالة.
ويُستخدم كوسيلة دعم مؤقتة، وليس كعلاج مباشر للالتهاب نفسه، إلى أن يتعافى القلب أو يتم اتخاذ إجراء علاجي آخر.
هي أجهزة تساعد على ضخ الدم عندما تكون وظيفة أحد بطينات القلب أو كليهما ضعيفة بدرجة شديدة.
وقد تُستخدم في حالات مختارة، سواء كدعم مؤقت إلى أن يتعافى القلب أو كجزء من خطة علاجية أخرى يحددها فريق القلب المتخصص.
في نسبة صغيرة جدًا من الحالات، قد يؤدي التهاب عضلة القلب إلى فشل شديد ومستمر في القلب لا يستجيب للعلاجات المتاحة.
وفي مثل هذه الحالات، وبعد تقييم شامل، قد تصبح زراعة القلب أحد الخيارات العلاجية.
وتتضمن عملية الزراعة بصورة عامة:
إزالة القلب الذي لم يعد قادرًا على أداء وظيفته بصورة كافية.
وضع قلب المتبرع.
توصيل القلب الجديد بالأوعية الدموية الرئيسية.
استخدام أدوية مثبطة للمناعة بعد الزراعة لتقليل خطر رفض الجسم للقلب المزروع.
وتُعد زراعة القلب إجراءً معقدًا ولا تُستخدم إلا في حالات محددة جدًا بعد تقييم المريض في مركز متخصص.
قد يؤدي التهاب عضلة القلب إلى اضطرابات في نظم القلب، وقد تحتاج بعض الحالات إلى إجراءات متخصصة، مثل:
قد يُستخدم في بعض أنواع اضطرابات نظم القلب لإعادة القلب إلى نظمه الطبيعي.
قد يُستخدم لعلاج بعض اضطرابات نظم القلب المحددة، وذلك من خلال قسطرة تصل إلى القلب وتستهدف المنطقة المسؤولة عن الاضطراب الكهربائي.
قد يحتاج إليه بعض المرضى عند حدوث اضطراب شديد ومستمر في التوصيل الكهربائي للقلب يؤدي إلى بطء خطير في ضربات القلب.
قد يُستخدم في حالات مختارة عندما يكون هناك خطر مستمر لحدوث اضطرابات بطينية خطيرة تهدد الحياة، ويحدد الطبيب الحاجة إليه وفقًا لحالة المريض ومدى استمرار الخطر.
عادةً لا.
لا توجد جراحة روتينية يتم خلالها فتح القلب وإزالة الجزء الملتهب من عضلة القلب. ويرجع ذلك إلى أن التهاب عضلة القلب يصيب نسيج عضلة القلب نفسه، ولذلك يركز العلاج على:
علاج السبب عندما يكون معروفًا وقابلًا للعلاج.
دعم وظيفة القلب.
علاج قصور القلب عند وجوده.
السيطرة على اضطرابات نظم القلب.
مراقبة المريض واكتشاف المضاعفات مبكرًا.
وقد يحتاج المريض في الحالات الشديدة إلى إجراءات داعمة أو تداخلية، لكن هذه الإجراءات لا تهدف إلى إزالة الالتهاب جراحيًا.
عند الاشتباه في التهاب عضلة القلب، فإن ظهور أعراض شديدة مثل:
ألم الصدر الشديد أو غير المفسر.
ضيق التنفس الواضح أو الشديد.
الإغماء.
خفقان شديد أو اضطراب واضح في ضربات القلب.
ازرقاق الجلد أو الشفتين.
تدهور سريع في الحالة العامة.
يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا، لأن الحالات الشديدة قد تؤثر بصورة كبيرة في وظيفة القلب والدورة الدموية، وقد تتطلب دخول المستشفى والمراقبة المستمرة وربما استخدام وسائل دعم متقدمة.