تاريخ النشر: 2026-08-23
يُعد القلب اليميني عند الأطفال من الحالات الخِلقية التي قد تثير القلق لدى الأهل، خاصة عند اكتشاف أن قلب الطفل يقع في الجانب الأيمن من الصدر بدلًا من موضعه المعتاد في الجانب الأيسر. ورغم أن اسم الحالة قد يبدو مخيفًا، فإن وجود القلب في الجهة اليمنى لا يعني بالضرورة أن الطفل يعاني من مشكلة خطيرة أو أن حياته مهددة؛ فقد يكون القلب اليميني معزولًا ويعمل بصورة طبيعية، بينما قد يرتبط في بعض الحالات بعيوب خلقية في القلب أو اختلاف في ترتيب أعضاء الجسم.وتختلف أعراض القلب اليميني وأسبابه ودرجة خطورته من طفل لآخر، لذلك يعتمد التقييم على نوع الحالة، ووظيفة القلب، ووجود أي عيوب أو تشوهات مصاحبة. وفي دليلى ميديكال هذا المقال نتعرف على أعراض القلب اليميني عند الأطفال، وأهم أسبابه وأنواعه ومضاعفاته، وكيف يتم تشخيصه وعلاجه، والأهم هل القلب اليميني يهدد حياة الطفل ومتى يحتاج إلى تدخل طبي؟
القلب اليميني (Dextrocardia) هو حالة خِلقية يكون فيها القلب في الجانب الأيمن من الصدر بدلًا من الجانب الأيسر، مع اتجاه قمة القلب نحو اليمين. وغالبًا تُكتشف الحالة منذ الولادة أو أثناء إجراء فحوصات طبية لسبب آخر. وقد يكون القلب اليميني معزولًا دون وجود مشكلات أخرى، أو قد يصاحبه بعض عيوب القلب الخِلقية أو اضطرابات في ترتيب أعضاء الجسم.
لا يُعد القلب اليميني بحد ذاته مرضًا خطيرًا في جميع الحالات. فقد يكون القلب اليميني المعزول طبيعيًا من حيث الوظيفة ولا يسبب أعراضًا أو مضاعفات. وتختلف درجة الخطورة بحسب وجود عيوب خِلقية في القلب أو اضطرابات مصاحبة في ترتيب أعضاء الجسم، لذلك يحتاج الطفل إلى تقييم طبي لتحديد نوع الحالة.
لا تُجرى عادةً جراحة لنقل القلب من الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر لمجرد وجود القلب اليميني. فإذا كان القلب سليمًا ولا توجد مشكلة تستدعي التدخل، يبقى في موضعه الطبيعي بالنسبة إلى حالته مع المتابعة الطبية عند الحاجة. أما الجراحة فتُجرى فقط لعلاج عيب خلقي أو مشكلة قلبية مصاحبة تستدعي التدخل.
نعم، يمكن للطفل المصاب بالقلب اليميني أن يعيش حياة طبيعية إذا كانت الحالة معزولة ولا توجد عيوب مهمة في القلب أو الجهاز التنفسي. أما إذا كان القلب اليميني مصحوبًا بعيب خلقي في القلب أو مشكلة تنفسية، فقد تعتمد قدرة الطفل على ممارسة الأنشطة على نوع المشكلة وشدتها.
وجود القلب اليميني وحده لا يعني بالضرورة وجود مشكلة تمنع الحمل مستقبلًا. لكن تقييم القدرة على الحمل يعتمد على وظيفة القلب ووجود أي عيوب قلبية مصاحبة. وفي حال وجود مرض قلبي خِلقي، يُفضَّل إجراء تقييم لدى طبيب القلب قبل الحمل وأثناءه لتحديد مستوى الخطورة والحاجة إلى المتابعة المتخصصة.
لا يمكن تحديد تأثير القلب اليميني على متوسط العمر من خلال موضع القلب وحده. ففي حالات القلب اليميني المعزول، عندما تكون وظيفة القلب طبيعية ولا توجد عيوب خِلقية مهمة، يمكن أن يعيش الطفل حياة طبيعية دون أن يؤثر ذلك في متوسط عمره. أما في الحالات المصحوبة بتشوهات قلبية أو اضطرابات أخرى، فيعتمد المآل على نوع هذه المشكلات وشدتها ومدى الاستجابة للعلاج والمتابعة الطبية.
نعم، يمكن أن تظهر في تخطيط القلب الكهربائي (ECG) تغيرات تشير إلى وجود القلب في الجانب الأيمن واتجاهه غير المعتاد. ومع ذلك، لا يكفي تخطيط القلب وحده لتحديد نوع القلب اليميني أو الكشف عن جميع العيوب المصاحبة؛ لذلك قد يحتاج الطبيب إلى تخطيط صدى القلب (الإيكو)، وأحيانًا إلى أشعة الصدر أو التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي، وفقًا لحالة الطفل.
لا، وجود القلب في الجانب الأيمن لا يعني ضعف عضلة القلب. فقد يكون القلب اليميني طبيعيًا من حيث الحجم وقوة الانقباض ووظيفة الصمامات. وتحدد الفحوصات الطبية مدى سلامة وظيفة القلب ووجود أي عيوب خِلقية مصاحبة.
نعم، يُنصح بتقييم الطفل عند اكتشاف القلب اليميني للتأكد من عدم وجود عيوب خِلقية في القلب أو اضطرابات في ترتيب الأعضاء الداخلية. وقد يطلب الطبيب إجراء الإيكو وتخطيط القلب وبعض فحوص التصوير الأخرى. وبعد ذلك تختلف الحاجة إلى المتابعة من طفل إلى آخر حسب نوع القلب اليميني ونتائج الفحوصات والحالة الصحية العامة.
Isolated Dextrocardia
في هذا النوع يوجد القلب في الجانب الأيمن من الصدر، بينما يكون ترتيب معظم أعضاء الجسم، وخاصة أعضاء البطن، طبيعيًا.
وقد يتميز بـ:
ومن المهم التأكيد أن وجود القلب في الجانب الأيمن وحده لا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة.
Dextrocardia with Situs Inversus Totalis
في هذه الحالة لا يكون القلب وحده في الجهة المعاكسة، وإنما يحدث انعكاس شبه كامل لترتيب أعضاء الجسم الداخلية.
فعلى سبيل المثال:
وتبدو الأعضاء في هذه الحالة وكأنها صورة معكوسة تقريبًا لترتيبها الطبيعي.
وقد يعيش الشخص بصورة طبيعية إذا لم تكن هناك عيوب قلبية أو مشكلات أخرى مصاحبة، وقد يتم اكتشاف الحالة بالصدفة أثناء إجراء أشعة أو فحص طبي.
Dextrocardia with Heterotaxy / Situs Ambiguous
يُعد هذا النوع أكثر تعقيدًا؛ لأن أعضاء الجسم لا تكون في ترتيبها الطبيعي، وفي الوقت نفسه لا تكون مجرد صورة معكوسة كاملة.
وقد يصاحب هذه الحالة:
ولهذا يحتاج الطفل أو المريض إلى تقييم دقيق للقلب والأوعية الدموية والأعضاء الداخلية لتحديد التشريح ووضع خطة المتابعة أو العلاج المناسبة.
Dextroposition
يجب التفريق بين هذه الحالة والقلب اليميني الخِلقي؛ ففي Dextroposition قد يكون القلب قد تكوّن بصورة طبيعية، لكنه ينتقل أو ينزاح نحو الجانب الأيمن بسبب مشكلة أخرى داخل الصدر.
ومن الأسباب التي قد تؤدي إلى ذلك:
لذلك فإن علاج Dextroposition يركز على السبب الذي أدى إلى انزياح القلب، وليس على تغيير موضع القلب جراحيًا في العادة.
أثناء التطور الجنيني، يمر القلب بمراحل معقدة من التكوين والالتفاف والتموضع. وإذا حدث اضطراب في هذه العملية، فقد يتجه القلب وقمته نحو الجانب الأيمن بدلًا من الجانب الأيسر، مما يؤدي إلى ظهور القلب اليميني الخِلقي.
وهذا هو السبب الرئيسي في معظم حالات القلب اليميني الحقيقي.
يعتمد ترتيب أعضاء الجنين على آليات دقيقة تحدد الجهة اليمنى واليسرى أثناء التطور المبكر. وقد يؤدي حدوث خلل في هذه الآليات إلى تغير موضع القلب والأعضاء الداخلية.
وقد يظهر ذلك في صورة:
وقد يصاحب ذلك اختلاف في موضع الكبد والطحال والمعدة والأوعية الدموية والقلب.
تلعب الأهداب الموجودة في خلايا الجنين دورًا مهمًا في تحديد اتجاه أعضاء الجسم أثناء التطور. ويمكن أن يرتبط خلل وظيفتها ببعض حالات خلل الحركة الهدبية الأولي (Primary Ciliary Dyskinesia).
وفي بعض المرضى قد يرتبط ذلك بما يُعرف بـ متلازمة كارتاغنر، التي قد تتضمن انقلاب الأعضاء إلى جانب مشكلات تنفسية مرتبطة بخلل حركة الأهداب.
قد يظهر القلب اليميني ضمن مجموعة من العيوب الخِلقية في القلب، والتي قد تشمل:
ولا يعني وجود القلب اليميني أن هذه العيوب موجودة حتمًا؛ فقد يكون القلب اليميني معزولًا ويعمل بصورة طبيعية.
قد تلعب العوامل الوراثية دورًا في بعض حالات القلب اليميني، خصوصًا عندما يكون جزءًا من متلازمة أو اضطراب خلقي أوسع. ومع ذلك، لا يمكن تحديد سبب وراثي واضح في جميع الحالات.
من المهم عدم الخلط بين المصطلحين:
Dextrocardia:
يكون القلب نفسه متجهًا إلى اليمين، وغالبًا تكون الحالة ناتجة عن اختلاف في التطور الجنيني.
Dextroposition:
يكون القلب قد تكوّن بصورة طبيعية، لكنه انزاح إلى الجانب الأيمن بسبب عامل آخر داخل الصدر.
وهذا الفرق مهم جدًا؛ لأن سبب الحالة وطريقة تقييمها وعلاجها تختلف بين الحالتين.
تختلف أعراض القلب اليميني (Dextrocardia) من شخص إلى آخر، ولا يسبب وجود القلب في الجانب الأيمن أعراضًا بالضرورة. ففي بعض الحالات يكون القلب اليميني معزولًا وتكون وظائف القلب طبيعية، بينما قد تظهر أعراض واضحة عندما يكون مصحوبًا بعيوب خِلقية في القلب أو اضطرابات في ترتيب أعضاء الجسم. لذلك يعتمد ظهور الأعراض وشدتها على نوع القلب اليميني والمشكلات المصاحبة له.
Isolated Dextrocardia
في القلب اليميني المعزول يكون القلب في الجانب الأيمن من الصدر، بينما تكون معظم الأعضاء الداخلية في مواضعها الطبيعية.
ومن المهم أن الأعراض في هذه الحالة ترتبط غالبًا بالعيب القلبي المصاحب، وليس بمجرد وجود القلب في الجانب الأيمن.
Dextrocardia with Situs Inversus Totalis
في هذه الحالة يكون القلب في الجانب الأيمن، مع انعكاس ترتيب معظم أعضاء الجسم الداخلية.
قد لا تظهر أعراض خاصة بسبب انقلاب الأعضاء نفسه، وقد يعيش الشخص بصورة طبيعية ويكتشف الحالة بالصدفة أثناء إجراء الأشعة أو الفحوصات الطبية.
وفي حال وجود عيب خلقي مصاحب في القلب، قد تظهر:
إذا ارتبط انقلاب الأحشاء باضطراب في حركة الأهداب، كما يحدث في بعض حالات خلل الحركة الهدبية الأولي، فقد تظهر:
Dextrocardia with Heterotaxy / Situs Ambiguous
يُعد هذا النوع أكثر ارتباطًا بالعيوب الخِلقية المعقدة في القلب والأوعية الدموية، ولذلك قد تكون الأعراض أكثر وضوحًا، خاصة عند الأطفال.
قد يصاحب Heterotaxy غياب الطحال أو ضعف وظيفته، مما قد يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع العدوى.
وتختلف الأعراض بدرجة كبيرة حسب نوع العيب الخلقي الموجود في القلب والأوعية الدموية والأعضاء الأخرى.
Dextroposition
يختلف انزياح القلب إلى اليمين عن القلب اليميني الخِلقي؛ ففي هذه الحالة قد يكون القلب قد تكوّن بصورة طبيعية، لكنه تحرك إلى الجانب الأيمن نتيجة مشكلة أخرى داخل الصدر.
لذلك تعتمد الأعراض على السبب الأساسي، وقد تشمل:
وفي هذه الحالة يكون علاج السبب الذي أدى إلى انزياح القلب هو الأساس، وليس علاج موضع القلب بحد ذاته.
إذا كان الطفل أو الشخص المصاب بالقلب اليميني يعاني من زرقة واضحة، ضيق تنفس شديد، إغماء، ألم شديد في الصدر، خفقان شديد مصحوب بدوخة، أو صعوبة واضحة في التنفس أو الرضاعة عند الرضع، فيجب الحصول على تقييم طبي سريع.
يختلف تأثير القلب اليميني (Dextrocardia) من حالة إلى أخرى؛ فقد يكون معزولًا ولا يسبب مشكلات صحية مهمة، بينما قد يرتبط في بعض الحالات بعيوب خِلقية في القلب أو اضطرابات في ترتيب الأعضاء. لذلك لا يعتمد تقييم الحالة على موضع القلب فقط، وإنما على وظيفة القلب ووجود أي تشوهات أو أمراض مصاحبة.
قد يترافق القلب اليميني، خاصة في بعض الأنواع، مع عيوب خِلقية في القلب، مثل:
وتختلف الأعراض الناتجة عن هذه العيوب حسب نوعها وشدتها، وقد تشمل ضيق التنفس، والتعب، والزرقة، وضعف القدرة على بذل المجهود.
قد يعاني بعض المرضى من اضطرابات في ضربات القلب، خاصة عند وجود تشوهات قلبية مصاحبة.
وقد تظهر في صورة:
في الحالات التي يصاحب فيها القلب اليميني عيب خلقي مؤثر في وظيفة القلب، قد يحدث قصور في القلب.
ومن أعراضه المحتملة:
ولا يعني وجود القلب اليميني بحد ذاته حدوث قصور في القلب.
عندما يرتبط القلب اليميني بعيب خلقي يؤثر في تدفق الدم أو في عملية وصول الدم المؤكسج إلى الجسم، قد ينخفض مستوى الأكسجين في الدم.
وقد تظهر:
وتعتمد شدة هذه الأعراض على نوع العيب القلبي المصاحب.
عندما يكون القلب اليميني جزءًا من Heterotaxy، فقد توجد اضطرابات أخرى في أعضاء الجسم، مثل:
وفي حالة غياب الطحال أو ضعف وظيفته، قد تزداد قابلية الإصابة ببعض أنواع العدوى، ولذلك يحتاج الطفل إلى متابعة طبية دقيقة.
إذا ارتبط القلب اليميني بـ خلل الحركة الهدبية الأولي (Primary Ciliary Dyskinesia)، فقد تظهر مشكلات تنفسية متكررة، مثل:
قد يؤثر اختلاف موضع القلب والأعضاء في طريقة تفسير بعض الفحوصات الطبية. لذلك من المهم إبلاغ الطبيب بوجود القلب اليميني قبل إجراء تخطيط القلب أو بعض فحوص التصوير والإجراءات الطبية، حتى يتم تفسير النتائج وفق التشريح الفعلي للمريض.
إذا احتاج المريض إلى جراحة قلب أو إجراء بالقسطرة، فإن اختلاف موضع القلب والأوعية الدموية قد يجعل التخطيط للإجراء أكثر تعقيدًا، خصوصًا عند وجود عيوب خِلقية متعددة.
يهدف التشخيص إلى تأكيد وجود القلب اليميني، وتحديد نوعه، ومعرفة ما إذا كان مصحوبًا بعيوب في القلب أو اضطرابات في ترتيب الأعضاء.
يبدأ الطبيب بتقييم الأعراض والتاريخ الصحي، وقد يسأل عن:
وقد يلاحظ الطبيب أن أصوات القلب أو موضع النبض القلبي أوضح في الجانب الأيمن من الصدر، لكن الفحص السريري وحده لا يكفي لتأكيد التشخيص.
يساعد تخطيط القلب على تقييم:
ويجب الانتباه إلى موضع أقطاب التخطيط عند معرفة وجود القلب اليميني؛ لأن وضع الأقطاب بالطريقة المعتادة دون مراعاة موضع القلب قد يؤدي إلى قراءة غير دقيقة أو يصعّب تفسير التخطيط.
تُعد أشعة الصدر من الفحوص التي يمكن أن تساعد على اكتشاف القلب اليميني.
وقد تظهر:
لكن الأشعة وحدها لا تكشف جميع تفاصيل تركيب القلب والأوعية، ولذلك قد يحتاج الطبيب إلى فحوص أكثر دقة.
يُعد تخطيط صدى القلب (الإيكو) من أهم الفحوص لتقييم القلب اليميني، لأنه يساعد على دراسة:
كما يساعد الإيكو في تحديد ما إذا كان القلب اليميني معزولًا أم مرتبطًا بعيب خلقي آخر.
قد يحتاج الطبيب إلى التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي للقلب والأوعية عندما تكون هناك حاجة إلى تفاصيل تشريحية أكثر دقة.
وتزداد أهمية هذه الفحوص في:
بعد اكتشاف القلب اليميني، من المهم تحديد ترتيب الأعضاء لمعرفة ما إذا كانت الحالة:
وقد يستخدم الطبيب الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي لتحديد مواضع:
إذا كان القلب اليميني مصحوبًا بـ التهابات تنفسية متكررة أو أعراض تشير إلى خلل الحركة الهدبية الأولي، فقد يطلب الطبيب فحوصًا متخصصة لتقييم وظيفة الأهداب.
وقد تكون هذه الخطوة مهمة بشكل خاص عند الاشتباه في وجود متلازمة كارتاغنر أو اضطراب مرتبط بحركة الأهداب.
بعد اكتشاف القلب اليميني (Dextrocardia)، لا يقتصر الهدف على التأكد من وجود القلب في الجانب الأيمن، وإنما يتم البحث عن العيوب الخِلقية المصاحبة وتحديد ترتيب أعضاء الجسم ووظيفة القلب.
ويُعد تخطيط صدى القلب (الإيكو) من أهم الفحوص لتقييم تركيب القلب ووظيفته، بينما تساعد أشعة الصدر في تحديد موضع القلب وبعض الأعضاء. وقد يحتاج الطبيب إلى التصوير المقطعي CT أو الرنين المغناطيسي MRI للحصول على صورة أكثر تفصيلًا للقلب والأوعية والأعضاء، خصوصًا في الحالات المعقدة.
لا يحتاج القلب اليميني نفسه عادةً إلى عملية جراحية لمجرد وجوده في الجانب الأيمن من الصدر. ويعتمد العلاج على نوع القلب اليميني ووجود عيوب خِلقية أو مشكلات صحية مصاحبة.
فإذا كان القلب اليميني معزولًا وكانت وظيفة القلب طبيعية، فقد يكتفي الطبيب بالمتابعة. أما إذا وُجد عيب خلقي في القلب أو مشكلة في الجهاز التنفسي أو الأعضاء الأخرى، فيكون العلاج موجهًا إلى المشكلة الأساسية.
إذا كان القلب اليميني معزولًا ولا توجد عيوب مهمة في القلب أو الأعضاء الأخرى:
ولا يتم نقل القلب إلى الجانب الأيسر لمجرد وجوده في الجانب الأيمن.
إذا أظهرت الفحوص وجود عيب خلقي في القلب، فإن طريقة العلاج تعتمد على نوع العيب وحجمه وتأثيره على وظيفة القلب.
يمكن علاج بعض حالات ثقب الحاجز الأذيني بالقسطرة، بينما تحتاج حالات أخرى إلى الجراحة.
في الحالات المناسبة:
ولا يناسب هذا الإجراء جميع أنواع الثقوب؛ إذ يعتمد اختياره على نوع الثقب وحجمه وموقعه وتشريح القلب.
قد يحتاج المريض إلى جراحة لإغلاق الثقب باستخدام الخياطة أو رقعة جراحية، خاصة عندما يكون نوع الثقب أو حجمه أو تشريح القلب غير مناسب للإغلاق بالقسطرة.
يختلف العلاج حسب حجم الثقب وتأثيره على القلب والرئتين.
وقد يشمل:
يعتمد العلاج على نوع الصمام المصاب وشدة المشكلة.
وقد تشمل الخيارات:
عندما يكون القلب اليميني جزءًا من عدم انتظام وضع الأعضاء (Heterotaxy)، قد توجد تشوهات متعددة في القلب والأوعية الدموية.
ولا توجد عملية واحدة تناسب جميع الحالات؛ إذ يتم تحديد الخطة بناءً على التشريح الدقيق للقلب.
وقد يحتاج الطفل إلى:
ويحدد فريق متخصص في أمراض وجراحة القلب الخِلقية نوع التدخل وتوقيته وفق حالة الطفل.
إذا كان القلب اليميني مصحوبًا بـ تبدل الشرايين الكبيرة (TGA)، فقد يحتاج الطفل إلى تدخل جراحي متخصص.
ومن أشهر العمليات المستخدمة في الحالات المناسبة:
Arterial Switch Operation
تتضمن العملية بصورة عامة:
وتُجرى هذه العملية في مراكز متخصصة في جراحة قلب الأطفال، ويحدد الفريق الطبي مدى ملاءمتها وفق التشريح الدقيق لكل حالة.
إذا كان القلب اليميني مصحوبًا بـ رباعية فالو، فقد يحتاج الطفل إلى إصلاح جراحي يتناسب مع شكل العيب، وقد يتضمن:
وقد تختلف الجراحة وتوقيتها بشكل كبير من طفل إلى آخر.
إذا كان القلب اليميني مصحوبًا باضطراب في نظم القلب، فإن العلاج يكون موجهًا إلى اضطراب النظم نفسه، وليس إلى موضع القلب.
وقد تشمل الخيارات:
يمكن استخدام أدوية معينة للسيطرة على بعض اضطرابات نظم القلب، ويحدد الطبيب الدواء المناسب حسب نوع اضطراب النظم وحالة الطفل أو المريض.
في بعض اضطرابات النظم، يمكن إدخال قسطرة إلى القلب لتحديد مصدر النشاط الكهربائي غير الطبيعي، ثم استخدام تقنية مناسبة لعلاجه أو تعطيل المسار المسؤول عنه.
قد يكون مناسبًا لبعض المرضى الذين يعانون من اضطرابات مهمة في التوصيل الكهربائي أو بطء شديد في ضربات القلب.
يُستخدم في حالات محددة يكون فيها خطر الإصابة باضطرابات خطيرة في نظم البطينين مرتفعًا، ويُحدد الطبيب مدى الحاجة إليه بناءً على تقييم شامل.
عندما يكون لدى الشخص:
Dextrocardia + Situs Inversus Totalis
ولا توجد عيوب وظيفية مهمة في القلب، لا توجد حاجة إلى جراحة لتصحيح انقلاب الأعضاء لمجرد وجوده.
أما إذا كان هناك عيب خلقي في القلب، فيتم علاجه وفق نوع العيب.
ويحتاج الطبيب والجراح إلى معرفة التشريح المعكوس بدقة قبل إجراء أي عملية أو قسطرة؛ لأن مواضع القلب والأوعية والأعضاء تختلف عن الترتيب المعتاد.
إذا كان القلب اليميني مرتبطًا بـ خلل الحركة الهدبية الأولي (Primary Ciliary Dyskinesia) أو متلازمة كارتاغنر، فلا توجد عملية تهدف إلى نقل القلب إلى الجانب الأيسر.
ويركز العلاج على المحافظة على صحة الجهاز التنفسي، وقد يشمل:
Dextroposition يختلف عن القلب اليميني الخِلقي؛ ففيه قد يكون القلب قد تكوّن بصورة طبيعية، لكنه انزاح إلى الجانب الأيمن بسبب مشكلة أخرى داخل الصدر.
لذلك يتركز العلاج على السبب الذي أدى إلى انزياح القلب، وقد يشمل حسب الحالة:
وفي بعض الحالات قد يتحسن موضع القلب بعد علاج السبب الأساسي.
في الغالب لا. فوجود القلب في الجانب الأيمن لا يعني أن القلب يحتاج إلى نقله إلى الجانب الأيسر. وتُجرى الجراحة أو القسطرة عندما توجد مشكلة قلبية أو تشريحية تحتاج إلى علاج.
يعتمد علاج القلب اليميني على نوعه: