تاريخ النشر: 2026-08-22
يُعد فيروس الإيبولا من الفيروسات التي تثير القلق بسبب شدة المرض وسرعة تطوره في بعض الحالات، لذلك تكثر الأسئلة حول طرق انتقال العدوى، وهل ينتقل الإيبولا عبر الهواء، وما أعراضه وأسبابه، وكيف يتم تشخيصه وعلاجه والوقاية منه. ويتميز المرض بظهور أعراض مثل الحمى والتعب الشديد وآلام العضلات والصداع، ثم قد تتطور الحالة إلى القيء والإسهال وأعراض أخرى. وفي هذا المقال، دليلى ميديكال نتعرف على فيروس الإيبولا، وطرق انتقاله، وأهم أعراضه وأسبابه، وكيفية تشخيصه وعلاجه، بالإضافة إلى أهم طرق الوقاية منه.
فيروس الإيبولا هو فيروس شديد الخطورة يمكن أن يسبب مرضًا حادًا قد يكون مهددًا للحياة. وينتمي إلى جنس Orthoebolavirus ضمن عائلة الفيروسات الخيطية، وقد تسبب في تفشيات وبائية في عدة مناطق حول العالم.
ينتقل فيروس الإيبولا بشكل أساسي من خلال التلامس المباشر مع دم أو سوائل جسم الشخص المصاب، أو لمس الأدوات والأسطح الملوثة بهذه السوائل. كما يمكن أن تحدث العدوى عند التعامل مع جثمان شخص توفي بسبب المرض دون اتباع إجراءات الوقاية ومكافحة العدوى.
لا ينتقل الإيبولا بالطريقة المعتادة التي تنتقل بها الأمراض التنفسية عبر الهواء. ويحدث انتقال العدوى أساسًا عند حدوث تلامس مباشر مع دم أو سوائل جسم الشخص المصاب. لذلك فإن مخالطة المريض أو التعامل مع سوائل جسمه دون وسائل الحماية المناسبة يمثل خطرًا أكبر للعدوى.
تتراوح فترة حضانة الإيبولا عادةً بين 2 و21 يومًا، أي أن الأعراض قد تظهر خلال هذه الفترة بعد التعرض للفيروس.
تبدأ قابلية نقل العدوى عادةً مع ظهور الأعراض، وتزداد خطورة انتقال الفيروس مع تطور المرض وارتفاع كمية الفيروس في سوائل جسم المريض. لذلك يجب عزل الحالات المشتبه بها أو المؤكدة واتباع إجراءات مكافحة العدوى المناسبة.
نعم، توجد علاجات نوعية لمرض فيروس الإيبولا الناتج عن Ebola virus (EBOV)، ومنها الأجسام المضادة وحيدة النسيلة ansuvimab (mAb114) وREGN-EB3 (Inmazeb)، إلى جانب الرعاية الداعمة المكثفة مثل تعويض السوائل والأملاح وعلاج المضاعفات ومراقبة وظائف أعضاء الجسم.
نعم. عند الاشتباه في الإصابة أو تأكيدها، يحتاج المريض إلى التقييم والعلاج في منشأة صحية مجهزة وتحت إشراف فريق طبي مدرب على التعامل مع الأمراض شديدة العدوى. ولا ينبغي محاولة علاج الإيبولا في المنزل، لأن المريض قد يحتاج إلى مراقبة مستمرة وعلاج متخصص للسوائل والضغط ووظائف الأعضاء والمضاعفات.
نعم، يوجد لقاح للوقاية من مرض فيروس الإيبولا، ومن أبرز اللقاحات المرخصة Ervebo، وهو مخصص للوقاية من المرض الناتج عن فيروس الإيبولا (Ebola virus - EBOV). ويُستخدم بشكل خاص ضمن استراتيجيات الاستجابة لتفشي المرض، بما في ذلك تطعيم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة والمخالطين للحالات وفق توصيات الجهات الصحية. ولا تتوفر حاليًا لقاحات مرخصة توفر الحماية ضد جميع أنواع الفيروسات التي تنتمي إلى مجموعة الإيبولا.
يمكن أن يبقى فيروس الإيبولا في بعض سوائل الجسم لدى بعض الناجين لفترة بعد التعافي، خصوصًا في بعض المواقع التي قد يصعب وصول جهاز المناعة إليها. وقد تم تسجيل حالات نادرة لانتقال العدوى بعد التعافي نتيجة استمرار وجود الفيروس في السائل المنوي. لذلك يحتاج الناجون إلى متابعة طبية وإرشادات خاصة للحد من احتمالية انتقال العدوى، وفق توصيات السلطات الصحية ومنظمة الصحة العالمية.
تندرج الفيروسات المسببة لأمراض الإيبولا ضمن جنس Orthoebolavirus من عائلة Filoviridae. ويضم هذا الجنس ستة أنواع معروفة، إلا أن قدرتها على إحداث المرض لدى الإنسان تختلف من نوع إلى آخر؛ فبعضها ثبتت قدرته على التسبب في أمراض بشرية، بينما لم يثبت ذلك بالنسبة إلى أنواع أخرى.
| النوع | الاسم بالعربية | علاقته بالإنسان |
|---|---|---|
| Ebola virus (EBOV) | فيروس الإيبولا | يسبب مرض فيروس الإيبولا (EVD)، وهو من أهم الأنواع المرتبطة بتفشيات المرض. |
| Sudan virus (SUDV) | فيروس السودان | يسبب مرض فيروس السودان (SVD). |
| Bundibugyo virus (BDBV) | فيروس بونديبوغيو | يسبب مرض فيروس بونديبوغيو (BVD). |
| Taï Forest virus (TAFV) | فيروس غابة تاي | ثبتت قدرته على إصابة الإنسان، لكن الحالات البشرية نادرة جدًا. |
| Reston virus (RESTV) | فيروس ريستون | يمكن أن يصيب الإنسان، لكن لم يثبت أنه تسبب في مرض سريري لدى البشر. |
| Bombali virus (BOMV) | فيروس بومبالي | اكتُشف في الخفافيش، ولم تُثبت حتى الآن إصابات بشرية مسببة للمرض. |
يُعد Ebola virus أشهر أنواع الفيروسات المرتبطة بمرض الإيبولا، وقد تسبب في عدد من التفشيات الكبيرة، ومن أبرزها تفشي غرب أفريقيا خلال الفترة 2014–2016.
ويتوافر لهذا النوع لقاح Ervebo، كما توجد علاجات نوعية تعتمد على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، إلى جانب الرعاية الداعمة للمصابين.
يسبب فيروس السودان مرضًا شديدًا يُعرف باسم مرض فيروس السودان (Sudan virus disease)، ويمكن أن ينتقل بين الأشخاص من خلال التلامس المباشر مع دم أو سوائل جسم المصاب.
ولا يوجد حاليًا لقاح مرخص ومخصص لفيروس السودان، لذلك تعتمد السيطرة على التفشيات بصورة أساسية على الكشف المبكر، والعزل، ومكافحة العدوى، وتتبع المخالطين، والرعاية الطبية الداعمة، مع استمرار الأبحاث لتطوير لقاحات وعلاجات فعالة.
يسبب فيروس بونديبوغيو مرض فيروس بونديبوغيو، وهو أحد الأمراض الفيروسية النزفية التي تنتمي إلى مجموعة أمراض الإيبولا.
ولا يوجد حاليًا لقاح مرخص مخصص لهذا النوع. كما أن لقاح Ervebo المخصص للوقاية من مرض فيروس الإيبولا الناتج عن EBOV لا يُعتبر لقاحًا مرخصًا لمرض BDBV.
فيروس غابة تاي من الأنواع النادرة جدًا، وقد تم تسجيل إصابات بشرية به، إلا أن الحالات المعروفة قليلة للغاية مقارنة بفيروس الإيبولا وفيروس السودان.
ولذلك لا يُعد من الأنواع التي ترتبط عادةً بالتفشيات الكبيرة بين البشر.
تم اكتشاف فيروس ريستون في الحيوانات، وخصوصًا بعض الرئيسيات والخنازير، وقد ثبتت إمكانية تعرض البشر له، إلا أنه لم يثبت حتى الآن أنه يسبب مرضًا سريريًا لدى الإنسان.
ولهذا يختلف عن EBOV وSUDV وBDBV التي ثبت تسببها في أمراض بشرية.
اكتُشف فيروس بومبالي في الخفافيش، ولم تُثبت حتى الآن إصابات بشرية أدت إلى مرض سريري. ولذلك يُعد من الأنواع التي ما زالت أهميتها بالنسبة إلى صحة الإنسان موضع دراسة وبحث.
يمكن تقسيم الأنواع الستة بحسب ما هو معروف حاليًا إلى:
أنواع ثبت تسببها في أمراض بشرية:
أنواع لم يثبت حتى الآن أنها تسبب مرضًا سريريًا لدى الإنسان:
معلومة مهمة: لا ينبغي استخدام اسم "الإيبولا" للإشارة إلى جميع الأنواع وكأنها متطابقة؛ فهناك اختلافات مهمة بينها في الأعراض، والتفشيات، واللقاحات، والعلاجات المتاحة.
تحدث الإصابة بفيروس الإيبولا عندما يتعرض الشخص للفيروس، غالبًا من خلال التلامس المباشر مع دم أو سوائل جسم شخص مصاب أو حيوان مصاب. ويزداد خطر انتقال العدوى عند مخالطة المرضى أو التعامل مع الجثامين أو الأدوات الملوثة دون اتباع إجراءات مكافحة العدوى المناسبة.
تُعد خفافيش الفاكهة من أهم المصادر الطبيعية المحتملة لفيروسات الإيبولا، ويمكن أن تنتقل العدوى إلى الإنسان عند التعامل مع حيوانات مصابة أو نافقة.
وقد يرتبط التعرض أيضًا ببعض الحيوانات البرية، مثل القردة والرئيسيات غير البشرية، خاصة عند التعامل مع دمائها أو أنسجتها أو سوائل جسمها.
يُعد التلامس المباشر مع سوائل جسم الشخص المصاب من أهم طرق انتقال الإيبولا، وتشمل السوائل التي قد تحتوي على الفيروس:
ويزداد خطر العدوى عندما تلامس هذه السوائل العينين أو الفم أو الأنف أو الجلد المصاب بجروح.
يكون العاملون الصحيون ومقدمو الرعاية أكثر عرضة للإصابة عند التعامل المباشر مع المرضى إذا لم يلتزموا بإجراءات مكافحة العدوى واستخدام معدات الوقاية الشخصية المناسبة.
لذلك تُعد العزل المناسب، ومعدات الحماية، والتعامل الآمن مع سوائل الجسم من أهم إجراءات منع انتقال الفيروس داخل المنشآت الصحية.
يمكن أن يظل الفيروس موجودًا في جسم المتوفى، ولذلك يمثل التعامل المباشر مع الجثمان خطرًا كبيرًا لانتقال العدوى.
ولهذا يجب أن تتم إجراءات تجهيز ودفن جثامين الأشخاص الذين توفوا بسبب الإيبولا بواسطة فرق مدربة ووفق إجراءات آمنة لمكافحة العدوى، مع تجنب لمس الجثمان أو سوائل الجسم دون حماية مناسبة.
يمكن أن ينتقل الفيروس عند استخدام الإبر أو الأدوات الطبية الملوثة بدم أو سوائل جسم شخص مصاب، خصوصًا في حال عدم التخلص منها بطريقة آمنة أو عدم تنظيفها وتعقيمها وفق الإجراءات الصحيحة.
ولهذا تُعد سلامة الأدوات الطبية والتعامل الآمن مع النفايات الطبية من الإجراءات الأساسية لمنع انتقال الإيبولا.
لا ينتقل الإيبولا بالطريقة المعتادة التي تنتقل بها الإنفلونزا أو أمراض الجهاز التنفسي عبر الهواء. ويحدث انتقال العدوى أساسًا من خلال التلامس المباشر مع دم أو سوائل جسم الشخص المصاب أو مع مواد ملوثة بهذه السوائل.
لذلك فإن مجرد وجود شخص مصاب في المكان لا يعني تلقائيًا انتقال العدوى، لكن مخالطته والتعرض لسوائل جسمه دون وسائل حماية مناسبة قد يؤديان إلى الإصابة.
بعد دخول الفيروس إلى الجسم، يبدأ في إصابة الخلايا والتكاثر فيها، ثم ينتشر إلى أنسجة وأعضاء مختلفة. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى استجابة مناعية شديدة واضطرابات في الأوعية الدموية وتوازن السوائل ووظائف عدد من الأعضاء، وهو ما يفسر شدة المرض في بعض الحالات.
يُعد مرض فيروس الإيبولا من الأمراض الفيروسية النادرة والخطيرة، وقد تبدأ أعراضه بصورة مفاجئة بعد فترة حضانة تتراوح عادةً بين يومين و21 يومًا من وقت التعرض للفيروس. ولا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد الإصابة، لأن بدايتها قد تتشابه مع أمراض معدية أخرى.
تظهر الأعراض الأولى غالبًا بصورة مفاجئة، وقد تشمل:
مع تقدم الحالة، قد تظهر أعراض أخرى، من أبرزها:
وقد تختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر، كما أن ظهور جميع الأعراض معًا ليس شرطًا لتشخيص المرض.
في الحالات الشديدة قد تحدث اضطرابات في تخثر الدم ونزيف داخلي أو خارجي، إلا أن النزيف لا يحدث لدى جميع المصابين، كما أنه ليس بالضرورة من الأعراض الأولى للمرض.
وقد تشمل المظاهر النزفية:
وفي الحالات المتقدمة قد تحدث أيضًا اضطرابات عصبية مثل الارتباك والتهيج، إلى جانب اضطرابات شديدة في السوائل وضغط الدم ووظائف الأعضاء.
لا يمكن تشخيص الإيبولا اعتمادًا على الأعراض وحدها، لأن أعراضه المبكرة قد تتشابه مع الملاريا وحمى التيفوئيد والتهاب السحايا وغيرها من الأمراض المعدية.
لذلك يعتمد التشخيص على ثلاثة عناصر رئيسية:
الاشتباه السريري + التاريخ الوبائي + الفحص المخبري.
يبدأ الطبيب بتقييم الأعراض، مع معرفة وقت ظهورها وما إذا كان المريض قد تعرض لمصدر محتمل للعدوى.
ومن العلامات التي قد تثير الاشتباه:
وجود هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالإيبولا، وإنما يحدد الحاجة إلى إجراء تقييم وفحوص متخصصة عندما يكون هناك تعرض محتمل.
يُعد التاريخ الوبائي عنصرًا مهمًا جدًا في التشخيص. ويسأل الطبيب عن:
ويؤدي وجود تعرض محتمل مع أعراض متوافقة إلى رفع مستوى الاشتباه، لكنه لا يؤكد الإصابة دون الفحص المخبري.
يتم تأكيد الإصابة باستخدام اختبارات مخبرية متخصصة، ومن أهمها:
يُستخدم للكشف عن المادة الوراثية للفيروس في العينة، ويُعد من أهم الاختبارات المستخدمة لتأكيد الإصابة.
تبحث هذه الاختبارات عن بروتينات فيروسية في العينة، ويمكن استخدامها في بعض الظروف وفق نوع الاختبار وتوافره ودقته.
يمكن استخدام بعض الاختبارات المصلية للكشف عن الأجسام المضادة، مثل IgM وIgG، ويعتمد تفسير النتيجة على مرحلة المرض ونوع الاختبار.
يمكن عزل الفيروس باستخدام تقنيات مخبرية متخصصة، إلا أن ذلك يحتاج إلى مرافق ذات مستوى عالٍ من السلامة الحيوية، ولذلك لا يُعد الاختبار الروتيني المعتاد لتشخيص المرض.
تُستخدم عينات الدم بشكل أساسي لدى المرضى الذين تظهر عليهم الأعراض، وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة.
ونظرًا إلى خطورة التعامل مع العينات التي قد تحتوي على الفيروس، يجب أن يتم جمع العينات ونقلها وفحصها بواسطة فرق طبية ومختبرات مؤهلة وبإجراءات صارمة للسلامة الحيوية.
ولا ينبغي للمريض أو أفراد أسرته محاولة جمع عينة أو إجراء اختبار للإيبولا بأنفسهم.
نظرًا لتشابه الأعراض المبكرة مع العديد من الأمراض، يجب على الطبيب استبعاد أسباب أخرى للحمى والقيء والإسهال والأعراض العامة، ومنها:
يُعد مرض فيروس الإيبولا حالة طبية خطيرة تتطلب العلاج في منشأة صحية متخصصة، ولا ينبغي محاولة علاجه في المنزل. ويعتمد العلاج على الرعاية الداعمة المكثفة، مع استخدام العلاج النوعي عندما يكون المريض مصابًا بالنوع الذي تتوفر له أدوية معتمدة. وتؤكد إرشادات منظمة الصحة العالمية الحديثة أهمية بدء الرعاية الداعمة مبكرًا ومراقبة المريض بصورة مستمرة.
بالنسبة إلى مرض فيروس الإيبولا الناتج عن Orthoebolavirus zairense (المعروف سابقًا باسم Zaire ebolavirus)، توصي منظمة الصحة العالمية باستخدام أحد العلاجين التاليين:
إبانغا (Ansuvimab) هو جسم مضاد وحيد النسيلة يستهدف فيروس الإيبولا ويمنع ارتباطه بالخلايا ودخوله إليها.
وهو معتمد لعلاج الإصابة بـ Orthoebolavirus zairense لدى البالغين والأطفال، ويُعطى في المستشفى عن طريق الوريد تحت إشراف الفريق الطبي.
إنمازيب (Inmazeb) عبارة عن مزيج من ثلاثة أجسام مضادة وحيدة النسيلة:
وهو مخصص لعلاج الإصابة بـ Orthoebolavirus zairense لدى البالغين والأطفال.
مهم: لا يُعطى إبانغا وإنمازيب معًا كعلاج روتيني؛ يحدد الفريق الطبي العلاج المناسب وفق تشخيص المريض والبروتوكول المتبع وتوفر الدواء.
الرعاية الداعمة تمثل جزءًا أساسيًا من علاج الإيبولا، وقد تشمل:
وتؤكد إرشادات منظمة الصحة العالمية لعام 2026 أهمية تعويض السوائل، علاج الصدمة، مراقبة وظائف الأعضاء، والتعامل مع المضاعفات النزفية والعدوى المصاحبة ضمن الرعاية السريرية.
دُرست أدوية وعلاجات مختلفة خلال تفشيات الإيبولا، لكن منظمة الصحة العالمية أوصت بعدم استخدام ZMapp وremdesivir لعلاج مرض فيروس الإيبولا المؤكد، استنادًا إلى الأدلة المتاحة في إرشاداتها العلاجية.
لا. وهذه نقطة مهمة جدًا؛ فالعلاجات النوعية المعتمدة حاليًا موجهة إلى Orthoebolavirus zairense. أما أمراض فيروس السودان وبونديبوغيو وغيرها من أمراض الفيلوفيروس، فلا توجد لها حاليًا علاجات نوعية معتمدة مماثلة، وإن كانت هناك أبحاث وتجارب سريرية مستمرة لتطوير علاجات فعالة.
يساعد التشخيص المبكر وبدء الرعاية الداعمة المكثفة بسرعة على تحسين فرص النجاة وتقليل المضاعفات. كما أن تأكيد نوع الفيروس مهم، لأن اللقاحات والعلاجات المتاحة ليست فعالة أو معتمدة بالضرورة لجميع أنواع الفيروسات.
لا توجد عملية جراحية تقضي على فيروس الإيبولا أو تستأصل الفيروس من الجسم؛ لأن الإيبولا عدوى فيروسية جهازية تؤثر في أجهزة متعددة من الجسم. لذلك يعتمد العلاج الأساسي على الرعاية الداعمة المكثفة والعلاج النوعي المضاد للفيروسات عندما يكون متاحًا ومناسبًا لنوع الفيروس، وليس على الجراحة. وتشمل الرعاية الطبية تعويض السوائل، علاج الصدمة، مراقبة وظائف الأعضاء، وعلاج المضاعفات والعدوى المصاحبة.
قد يحتاج المريض في ظروف استثنائية إلى إجراء طبي أو تداخلي أو جراحي لعلاج مضاعفات معينة، وليس لعلاج فيروس الإيبولا نفسه. ويُتخذ قرار التدخل بواسطة فريق طبي متخصص بعد تقييم شدة الحالة وموازنة الفوائد والمخاطر.
يمكن أن يسبب الإيبولا اضطرابات في تخثر الدم ونزيفًا في بعض الحالات الشديدة. ويكون التركيز الأساسي على دعم الدورة الدموية وتصحيح اضطرابات التخثر وعلاج مصدر النزيف.
إذا كان هناك نزيف شديد يحتاج إلى تدخل متخصص، فقد يناقش الفريق الطبي إجراءً مناسبًا للسيطرة عليه. ومع ذلك، فإن الإجراءات الجراحية في هذه الحالات قد تكون عالية الخطورة بسبب اضطرابات التخثر واحتمالية التعرض للدم وسوائل الجسم.
قد يحتاج بعض المرضى المصابين بحالة شديدة إلى إجراءات طبية تساعد الفريق على:
وهذه الإجراءات لا تقضي على الفيروس، وإنما تساعد على دعم وظائف الجسم أثناء مقاومة العدوى.
إذا ظهرت لدى المريض مشكلة أخرى تتطلب تدخلًا طبيًا أو جراحيًا عاجلًا، فقد يضطر الفريق المعالج إلى التدخل، لكن القرار يعتمد على طبيعة المضاعفة وحالة المريض وخطر النزيف والعدوى.
وبالتالي، وجود الإيبولا وحده ليس سببًا لإجراء عملية جراحية.
هناك عدة أسباب تجعل الجراحة غير الضرورية خيارًا غير مناسب لدى مريض الإيبولا، منها:
لذلك تُجرى أي عملية أو تدخل ضروري فقط عندما تكون هناك فائدة طبية واضحة، مع تطبيق أعلى درجات احتياطات مكافحة العدوى.
لا. العلاج الأساسي هو الرعاية الطبية المكثفة، والتي قد تشمل السوائل والأملاح، علاج الصدمة وانخفاض ضغط الدم، دعم الأكسجين عند الحاجة، مراقبة وظائف الكلى والكبد، علاج العدوى المصاحبة والمضاعفات، إضافة إلى العلاج النوعي المضاد للفيروس عندما يكون مناسبًا لنوع الفيروس.
لا تعتمد معالجة مرض فيروس الإيبولا على الجراحة، وإنما على الرعاية الطبية الداعمة المكثفة، مع استخدام العلاج النوعي المضاد للفيروس عندما يكون مناسبًا لنوع الفيروس المسبب للمرض. ويهدف العلاج إلى الحفاظ على وظائف الجسم والسيطرة على المضاعفات وتقليل خطر الوفاة.
وبالنسبة إلى مرض فيروس الإيبولا الناتج عن Ebola virus (EBOV)، تتوفر علاجات نوعية بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة، من بينها ansuvimab (mAb114) وREGN-EB3 (Inmazeb)، وفق الإرشادات الطبية المعتمدة.
تعتمد الوقاية من الإيبولا على منع التعرض للفيروس، واكتشاف الحالات مبكرًا، وعزل المصابين، وتتبع المخالطين، وتطبيق إجراءات مكافحة العدوى، واستخدام اللقاح عندما يكون مناسبًا لنوع الفيروس. ولا توجد وسيلة واحدة تكفي وحدها للسيطرة على التفشي.
ينتقل الإيبولا أساسًا من خلال التلامس المباشر مع دم أو سوائل جسم الشخص المصاب. لذلك يجب تجنب ملامسة:
كما يجب تجنب لمس الملابس أو الفراش أو الأدوات التي تلوثت بسوائل جسم المريض دون وسائل الحماية المناسبة.
يمكن أن تمثل جثامين الأشخاص الذين توفوا بسبب الإيبولا مصدرًا للعدوى. لذلك يجب عدم لمس الجثمان أو غسله أو تجهيزه للدفن بشكل مباشر.
ويجب أن تتم إجراءات الدفن بواسطة فرق مدربة وبطريقة آمنة تحافظ في الوقت نفسه على كرامة المتوفى وتحد من خطر انتقال العدوى.
في المناطق التي يوجد فيها الإيبولا، يُنصح بتجنب التعامل مع الخفافيش والرئيسيات والحيوانات البرية المريضة أو النافقة، وعدم لمس دمائها أو سوائل جسمها أو أنسجتها أو تناول لحوم الحيوانات البرية النيئة.
يحتاج العاملون الصحيون إلى احتياطات صارمة عند رعاية المرضى، وتشمل:
وتُعد مكافحة العدوى داخل المنشآت الصحية من أهم عناصر السيطرة على تفشيات الإيبولا.
يوجد لقاح Ervebo للوقاية من مرض فيروس الإيبولا الناتج عن Ebola virus (EBOV)، ويُستخدم خصوصًا في إطار الاستجابة للفاشيات وللأشخاص الذين تحددهم السلطات الصحية باعتبارهم أكثر عرضة للخطر.
ومن الاستراتيجيات المستخدمة التطعيم الحلقي (Ring vaccination)، حيث يتم تطعيم المخالطين للحالات والأشخاص الآخرين الأكثر عرضة للإصابة للمساعدة في قطع سلسلة انتقال الفيروس.
مهم: لا ينبغي اعتبار Ervebo لقاحًا لجميع أنواع فيروسات الإيبولا؛ فالحماية واللقاحات المتاحة تختلف بحسب النوع المسبب للتفشي.
عند حدوث تفشٍ، تعتمد السيطرة على سلسلة من الإجراءات:
اكتشاف الحالة → تأكيد التشخيص → عزل المريض ورعايته بأمان → تحديد المخالطين → مراقبتهم صحيًا → اكتشاف الحالات الجديدة وعلاجها مبكرًا.
وتساعد هذه الاستراتيجية على قطع سلاسل انتقال العدوى ومنع انتشار التفشي.
إذا تعرض شخص لمريض مشتبه أو مؤكد، أو كان موجودًا في منطقة ينتشر فيها الإيبولا، فيجب عليه اتباع تعليمات السلطات الصحية ومراقبة ظهور الأعراض خلال فترة المتابعة المحددة.
وتُستخدم فترة 21 يومًا باعتبارها الحد الأعلى المعتاد لفترة حضانة الإيبولا، ولذلك تُعد المراقبة خلال هذه الفترة مهمة عند وجود تعرض حقيقي. وعند ظهور أعراض متوافقة مع المرض، يجب التواصل سريعًا مع جهة صحية مختصة بدل محاولة التشخيص أو العلاج في المنزل.
