تاريخ النشر: 2026-08-22
هل زيت الكانولا صحي فعلًا؟ وهل يمكن استخدامه يوميًا، أم أن زيت الزيتون يظل الخيار الأفضل؟ مع انتشار استخدام الزيوت النباتية في الطهي، تكثر التساؤلات حول زيت الكانولا وفوائده وأضراره وقيمته الغذائية، خاصةً مع اختلاف الآراء حول تأثيره في صحة القلب والوزن ومستويات الكوليسترول.يُستخرج زيت الكانولا من بذور نبات الكانولا، ويتميز باحتوائه على نسبة منخفضة نسبيًا من الدهون المشبعة، إلى جانب الدهون غير المشبعة وأحماض دهنية أساسية مثل حمض ألفا-لينولينيك (ALA)، مما يجعله أحد الزيوت المستخدمة على نطاق واسع في الطهي وتحضير الأطعمة المختلفة.لكن هل يعني ذلك أن زيت الكانولا أفضل من زيت الزيتون؟ وما الفرق بينهما من الناحية الغذائية؟ وهل تختلف فوائد زيت الكانولا باختلاف طريقة تصنيعه واستخدامه؟ وهل توجد أضرار أو محاذير ينبغي معرفتها؟في هذا المقال من دليلى ميديكال، سنتعرف على ما هو زيت الكانولا، وكيف يُصنع، وأنواعه، ومحتواه الغذائي، وأبرز فوائده وأضراره، وأهم النصائح لاختياره واستخدامه، بالإضافة إلى مقارنة زيت الكانولا بزيت الزيتون والإجابة عن أبرز الأسئلة الشائعة حوله.
زيت الكانولا هو زيت نباتي يُستخرج من بذور نبات الكانولا، وهو أحد أنواع نبات اللفت الزيتي. ويتميز بانخفاض محتواه نسبيًا من الدهون المشبعة، إلى جانب احتوائه على الدهون غير المشبعة، ومنها حمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو أحد أحماض أوميغا-3 الدهنية الأساسية.
نعم، يمكن أن يكون زيت الكانولا جزءًا من نظام غذائي متوازن عند استخدامه باعتدال. وتنبع أهميته الغذائية من احتوائه على نسبة جيدة من الدهون غير المشبعة، مع انخفاض نسبي في الدهون المشبعة مقارنة ببعض أنواع الدهون والزيوت الأخرى.
لا يمكن اعتبار أحدهما أفضل في جميع الحالات؛ فكلاهما يمكن أن يكون مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن. ويتميز زيت الزيتون، وخاصة زيت الزيتون البكر الممتاز، بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة وبعض المركبات النباتية، بينما يتميز زيت الكانولا باحتوائه على الدهون غير المشبعة وحمض ألفا-اللينولينيك (ALA).
ويعتمد الاختيار بينهما على طريقة الاستخدام، والتفضيلات الشخصية، والنظام الغذائي المتبع بصورة عامة.
نعم، يمكن استخدام زيت الكانولا في العديد من طرق الطهي وإعداد الطعام. كما أن نكهته الخفيفة والمحايدة نسبيًا تجعله مناسبًا للوصفات التي لا يرغب فيها الشخص في إضافة نكهة قوية إلى الطعام.
يمكن استخدام زيت الكانولا في القلي، مع ضرورة تجنب تسخينه بدرجات حرارة مفرطة أو تركه حتى يبدأ في الاحتراق. كما يُفضل عدم إعادة استخدام زيت القلي مرات عديدة، لأن التسخين المتكرر يمكن أن يؤدي إلى تدهور جودة الزيت وتكوين نواتج الأكسدة.
لا يؤدي زيت الكانولا إلى زيادة الوزن بشكل خاص، ولكن، شأنه شأن جميع الزيوت، يُعد مصدرًا مركزًا للطاقة. ولذلك فإن الإفراط في استخدامه قد يؤدي إلى زيادة إجمالي السعرات الحرارية التي يحصل عليها الشخص يوميًا، وهو ما قد يسهم في زيادة الوزن مع مرور الوقت.
نعم، يحتوي زيت الكانولا على حمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو أحد أحماض أوميغا-3 الدهنية الأساسية ذات المصدر النباتي. ويحتاج الجسم إلى الحصول على هذا الحمض الدهني من الغذاء لأنه لا يستطيع إنتاجه بكميات كافية.
نعم، يحتوي زيت الكانولا على كمية من الدهون المشبعة، لكنها منخفضة نسبيًا مقارنة بالعديد من أنواع الدهون والزيوت الأخرى. ويتميز في المقابل باحتوائه على نسبة أكبر من الدهون غير المشبعة.
لا يُتوقع أن يؤدي تناول زيت الكانولا باعتدال إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار بشكل مباشر. وعند استخدام الزيوت الغنية بالدهون غير المشبعة بدلًا من مصادر الدهون المشبعة، يمكن أن يساعد ذلك على تحسين صورة الدهون في الدم ودعم صحة القلب ضمن نظام غذائي متوازن.
لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن تناول زيت الكانولا بحد ذاته يسبب الالتهابات لدى الأشخاص الأصحاء. ويعتمد تأثير النظام الغذائي في الصحة والالتهاب على النمط الغذائي ككل، وليس على نوع واحد من الزيوت أو الأطعمة. لذلك من الأفضل التركيز على نظام غذائي متنوع ومتوازن بدل الحكم على زيت الكانولا بصورة منفردة.
نعم، معظم زيت الكانولا المتوافر تجاريًا يكون مكررًا، إذ يخضع لعدد من مراحل المعالجة التي تهدف إلى تحسين لونه ورائحته ونكهته وثباته. ومع ذلك، تتوافر أيضًا منتجات أقل معالجة أو مستخلصة بطرق ميكانيكية مختلفة، ويمكن معرفة طريقة معالجة الزيت من خلال المعلومات الموضحة على العبوة.
قد يحتفظ زيت الكانولا المستخلص بطرق ميكانيكية أو معصور على البارد بقدر أكبر من بعض المركبات الطبيعية والنكهة مقارنة بالزيت المكرر، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه الخيار الأفضل لجميع الاستخدامات.
ويعتمد الاختيار على طريقة الطهي، ودرجة الحرارة، والتفضيلات الشخصية، وطبيعة المنتج.
نعم، يمكن استخدام زيت الكانولا في إعداد السلطات والتتبيلات المختلفة، ولا سيما للأشخاص الذين يفضلون زيتًا يتميز بنكهة خفيفة ومحايدة نسبيًا ولا تطغى نكهته على مكونات السلطة.
يمكن إدخال زيت الكانولا ضمن النظام الغذائي اليومي باعتدال، مع الحرص على عدم الإفراط في استخدامه وتنويع مصادر الدهون الغذائية. فالتنوع الغذائي يساعد على الحصول على مجموعة مختلفة من العناصر الغذائية والدهون المفيدة.
يمكن أن يكون زيت الكانولا جزءًا من النظام الغذائي المتنوع للأطفال والمراهقين، لكن لا ينبغي التركيز على نوع واحد من الزيوت أو استخدامه بهدف التحكم في الوزن.
وخلال مرحلة النمو، يحتاج الجسم إلى طاقة وعناصر غذائية كافية لدعم النمو والتطور، لذلك ينبغي أن يكون التركيز على تنوع الطعام وتلبية الاحتياجات الغذائية بدل اتباع قيود غذائية صارمة.
يمكن أن يكون زيت الكانولا خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي داعم لصحة القلب، خصوصًا عند استخدام الدهون غير المشبعة بدلًا من مصادر الدهون الغنية بالدهون المشبعة.
ومع ذلك، إذا كان الشخص مصابًا بمرض في القلب أو لديه احتياجات غذائية خاصة، فمن الأفضل اتباع توصيات الطبيب أو اختصاصي التغذية بما يتناسب مع حالته.
يمكن إدخال زيت الكانولا ضمن نظام غذائي متوازن لمرضى السكري، لكن التحكم في مرض السكري لا يعتمد على نوع الزيت وحده، وإنما على النظام الغذائي الكامل وكميات الطعام ونمط الحياة.
ويُفضل مراعاة الاحتياجات الفردية واتباع الإرشادات التي يحددها الطبيب أو اختصاصي التغذية.
نعم، يمكن أن تتراجع جودة زيت الكانولا بمرور الوقت، وخاصة عند تعرضه المستمر للحرارة والضوء والهواء، مما قد يؤدي إلى أكسدته وتغير خصائصه.
وللحفاظ على جودته، يُفضل تخزينه في مكان بارد وجاف، بعيدًا عن أشعة الشمس ومصادر الحرارة، مع إحكام إغلاق العبوة بعد كل استخدام.
يمكن ملاحظة تدهور الزيت من خلال حدوث تغيرات واضحة في الرائحة أو الطعم أو المظهر. فإذا أصبحت رائحته أو نكهته غير طبيعية أو غير مستساغة، فمن الأفضل التخلص منه وعدم استخدامه في إعداد الطعام.
لا يُنصح بإعادة استخدام زيت الكانولا المستخدم في القلي مرات عديدة، لأن التسخين المتكرر يمكن أن يؤدي إلى أكسدة الزيت وتغير خصائصه وتراجع جودته. لذلك يُفضل استخدام كمية مناسبة من الزيت وتجنب الاحتفاظ بزيت القلي وإعادة تسخينه بصورة متكررة.
يعتمد ذلك على الكمية وطريقة الاستخدام، لكن زيت الكانولا يتميز عادةً باحتوائه على نسبة أقل من الدهون المشبعة مقارنة بالزبدة والسمن، مع ارتفاع نسبة الدهون غير المشبعة فيه.
وبشكل عام، يمكن أن يكون استبدال بعض مصادر الدهون المشبعة بمصادر غنية بالدهون غير المشبعة خيارًا أفضل لصحة القلب، ضمن نظام غذائي متوازن.
لا يُعد زيت الكانولا وسيلة مباشرة لإنقاص الوزن، فهو مثل غيره من الزيوت غني بالطاقة. وإذا كان الهدف هو الحفاظ على وزن صحي، فمن الأفضل التركيز على نمط غذائي متوازن، والنشاط البدني المناسب، والنوم الكافي والعادات الصحية العامة، بدل الاعتماد على نوع واحد من الزيوت أو اتباع قيود غذائية قاسية.
لا توجد أدلة علمية موثوقة تدعم وصف زيت الكانولا بأنه سام لمجرد تناوله ضمن النظام الغذائي المعتاد. وقد تخلط بعض المعلومات المتداولة حول «سمية» زيت الكانولا بين موضوعات مختلفة، مثل طريقة التصنيع، أو التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، أو الإفراط في استهلاك الزيت.
لذلك من الأفضل تقييم سلامة الزيت وفق طريقة إنتاجه واستخدامه وكميته، بدل الاعتماد على ادعاءات عامة غير موثوقة.
يمكن استخدام زيت الكانولا باعتدال ضمن نظام غذائي متنوع، مع مراعاة بعض الإرشادات المهمة، ومنها:
يتميز زيت الكانولا بتركيب غذائي يعتمد بصورة أساسية على الدهون، ولا يُعد مصدرًا مهمًا للبروتين أو الكربوهيدرات أو الألياف. وتختلف بعض القيم الغذائية قليلًا باختلاف المنتج وطريقة الاستخلاص والمعالجة، إلا أن تركيبته العامة تتميز باحتوائه على الدهون غير المشبعة، إلى جانب كمية منخفضة نسبيًا من الدهون المشبعة.
تمثل الدهون المكوّن الأساسي في زيت الكانولا، وتشمل عدة أنواع رئيسية:
الدهون الأحادية غير المشبعة:
يحتوي زيت الكانولا على نسبة جيدة من الدهون الأحادية غير المشبعة، ويُعد حمض الأولييك من أبرز الأحماض الدهنية الموجودة فيه.
الدهون المتعددة غير المشبعة:
تشمل حمض اللينوليك، وهو أحد أحماض أوميغا-6 الدهنية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم ولا يستطيع تصنيعها بكميات كافية.
أحماض أوميغا-3 الدهنية:
يحتوي زيت الكانولا على حمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو أحد أحماض أوميغا-3 الدهنية الأساسية ذات المصدر النباتي.
الدهون المشبعة:
يحتوي زيت الكانولا على كمية منخفضة نسبيًا من الدهون المشبعة مقارنةً بالعديد من أنواع الدهون والزيوت الأخرى.
مثل معظم الزيوت، يُعد زيت الكانولا مصدرًا مركزًا للطاقة؛ إذ يوفر غرام الدهون نحو 9 سعرات حرارية.
لذلك، وعلى الرغم من إمكانية إدخاله ضمن نظام غذائي متوازن، فإن استخدام كميات كبيرة منه قد يزيد إجمالي الطاقة التي يحصل عليها الشخص من الطعام. ولهذا يُفضل استخدامه باعتدال وفق احتياجات النظام الغذائي.
زيت الكانولا النقي لا يُعد مصدرًا مهمًا للكربوهيدرات أو البروتين، إذ يتكون بصورة أساسية من الدهون.
وبالتالي، لا يمكن الاعتماد عليه لتوفير احتياجات الجسم من البروتين أو الكربوهيدرات أو الألياف، وإنما ينبغي الحصول على هذه العناصر من مجموعة متنوعة من الأطعمة.
قد يحتوي زيت الكانولا على بعض المركبات الذائبة في الدهون، ومن أبرزها فيتامين E (التوكوفيرولات)، الذي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.
وقد تختلف كمية هذه المركبات من منتج إلى آخر تبعًا لنوع الزيت، وطريقة استخراجه ومعالجته، وظروف تخزينه.
لا يحتوي زيت الكانولا النقي على الكوليسترول، شأنه شأن الزيوت النباتية الأخرى؛ إذ يوجد الكوليسترول بصورة طبيعية في الأطعمة ذات الأصل الحيواني.
ومع ذلك، فإن خلو الزيت من الكوليسترول لا يعني أنه يمكن استهلاكه بكميات غير محدودة، لأنه يظل مصدرًا مركزًا للطاقة.
لا يُعد زيت الكانولا مصدرًا مهمًا للألياف أو المعادن، لأن عملية استخلاص الزيت تترك معظم المكونات الموجودة في بذور الكانولا خارج الزيت.
وللحصول على الألياف والمعادن والعناصر الغذائية الأخرى، يُفضل الاعتماد على مجموعة متنوعة من الأطعمة، مثل الحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه، والبقوليات، والمكسرات والبذور.
تتوافر زيوت الكانولا بأشكال ودرجات مختلفة من المعالجة، وقد تختلف خصائصها بحسب طريقة الاستخلاص، ودرجة التكرير، وتركيب الأحماض الدهنية، وطريقة الاستخدام. ومن أبرز الأنواع ما يلي:
يُعد زيت الكانولا المكرر من أكثر الأنواع شيوعًا، ويخضع لعمليات معالجة تهدف إلى إزالة الشوائب وتقليل الروائح والنكهات غير المرغوبة وتحسين ثبات الزيت.
ومن أبرز خصائصه:
توجد بعض منتجات زيت الكانولا التي تكون أقل معالجة من الزيت المكرر، وقد تحتفظ بقدر أكبر من النكهة وبعض المركبات الطبيعية الموجودة في الزيت.
ومن خصائصها:
ملاحظة: لا تكون مصطلحات مثل «بكر» أو «أقل معالجة» أو «معصور على البارد» موحدة بالضرورة في جميع الأسواق بالنسبة إلى زيت الكانولا؛ لذلك يُفضل قراءة المعلومات الموجودة على العبوة لمعرفة طريقة الاستخلاص والمعالجة.
يُستخلص هذا النوع باستخدام طرق ميكانيكية تهدف إلى تقليل تعرض الزيت للحرارة أثناء عملية الاستخلاص مقارنة ببعض طرق الاستخلاص الأخرى.
ومن خصائصه المحتملة:
يُنتج زيت الكانولا العضوي من نباتات الكانولا المزروعة وفق معايير الزراعة العضوية المعتمدة في البلد الذي يُنتج أو يُباع فيه.
ولا يعني وصف الزيت بأنه «عضوي» بالضرورة أنه أكثر فائدة غذائيًا من جميع أنواع زيت الكانولا الأخرى؛ إذ يعتمد الاختيار أيضًا على تركيب الزيت وطريقة استخدامه والنظام الغذائي ككل.
زيت الكانولا عالي الأوليك هو نوع تم تطوير تركيبه ليحتوي على نسبة أعلى من حمض الأولييك، وهو أحد الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، مقارنة ببعض أنواع زيت الكانولا التقليدية.
ومن أبرز خصائصه:
يُستخدم زيت الكانولا على نطاق واسع في قطاع تصنيع الأغذية والمطاعم، وقد يدخل في إعداد العديد من المنتجات، مثل:
وتختلف خصائص الزيت المستخدم في هذه التطبيقات وفقًا لدرجة التكرير، وتركيب الأحماض الدهنية، وطريقة التصنيع، والغرض من الاستخدام.
لا يوجد نوع واحد مناسب لجميع الاستخدامات. فعند الاختيار، من المفيد النظر إلى طريقة التصنيع، والمعلومات الغذائية الموجودة على العبوة، وطريقة الطهي التي سيُستخدم فيها الزيت، ودرجة الحرارة المطلوبة. كما يُفضل اختيار المنتجات الموثوقة وتخزين الزيت بطريقة صحيحة للحفاظ على جودته.
يُعد زيت الكانولا من الزيوت النباتية التي يمكن إدخالها ضمن نظام غذائي متوازن، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى تركيبته من الدهون غير المشبعة وانخفاض محتواه نسبيًا من الدهون المشبعة. ومن أبرز فوائده وخصائصه الغذائية ما يلي:
يحتوي زيت الكانولا على نسبة جيدة من الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة. ويمكن أن تكون هذه الدهون جزءًا من نمط غذائي صحي، خاصة عند استخدامها بدلًا من بعض مصادر الدهون المشبعة.
يتميز زيت الكانولا بانخفاض محتواه نسبيًا من الدهون المشبعة مقارنةً ببعض أنواع الدهون والزيوت الأخرى. ويُعد تقليل تناول الدهون المشبعة واستبدال جزء منها بالدهون غير المشبعة من الخيارات الغذائية التي قد تدعم صحة القلب.
يوفر زيت الكانولا حمض ألفا-الينولينيك (ALA)، وهو أحد أحماض أوميغا-3 الدهنية الأساسية ذات المصدر النباتي. ويحتاج الجسم إلى الحصول على هذا الحمض من الغذاء لأنه لا يستطيع إنتاجه بكميات كافية.
يمكن أن يكون استخدام زيت الكانولا بدلًا من بعض مصادر الدهون الغنية بالدهون المشبعة جزءًا من نمط غذائي يدعم صحة القلب. ويرتبط استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة بتحسين بعض مؤشرات الدهون في الدم.
ومع ذلك، فإن صحة القلب لا تعتمد على نوع الزيت وحده، بل تتأثر بالنظام الغذائي ونمط الحياة بصورة عامة.
يحتوي زيت الكانولا على فيتامين هـ (E)، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الخلايا من الأضرار المرتبطة بالإجهاد التأكسدي.
وتختلف كمية فيتامين هـ والمركبات الطبيعية الأخرى بحسب نوع الزيت ودرجة معالجته وطريقة تخزينه.
يتميز زيت الكانولا بنكهة خفيفة ومحايدة نسبيًا، مما يجعله مناسبًا لاستخدامات متعددة، مثل:
وتختلف ملاءمة الزيت حسب طريقة الطهي ودرجة الحرارة المستخدمة.
لا توجد ضرورة لاستبعاد زيت الكانولا من النظام الغذائي لمجرد كونه زيتًا نباتيًا. والأهم هو الكمية المستخدمة، وطريقة الطهي، وتنوع مصادر الدهون، وجودة النظام الغذائي ككل.
رغم أن زيت الكانولا يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، فإن الحديث عن أضراره يحتاج إلى قدر من الدقة؛ إذ لا توجد أدلة قوية على أن زيت الكانولا ضار بطبيعته عند تناوله بكميات معتدلة. كما أن بعض الادعاءات المتداولة على الإنترنت حول «سمية» زيت الكانولا أو تسببه في أمراض معينة لا تستند إلى أدلة علمية كافية.
وتعتمد التأثيرات المحتملة بصورة أكبر على كمية الزيت المستهلكة، وطريقة استخدامه، والتعرض للحرارة، وطريقة التخزين، وجودة النظام الغذائي ككل.
مثل جميع الزيوت، يحتوي زيت الكانولا على كمية مرتفعة من الطاقة؛ ولذلك فإن استخدام كميات كبيرة منه بصورة متكررة قد يزيد إجمالي السعرات الحرارية التي يحصل عليها الشخص من الطعام.
ولا يعني ذلك ضرورة تجنب زيت الكانولا، وإنما الأفضل استخدامه باعتدال واعتباره جزءًا من النظام الغذائي، وليس غذاءً يمكن تناوله بكميات غير محدودة.
عند تعريض زيت الكانولا لدرجات حرارة مرتفعة جدًا، وخصوصًا لفترات طويلة، يمكن أن تحدث عمليات أكسدة تؤثر في جودة الزيت وتؤدي إلى تكوين نواتج ناتجة عن تحلل الدهون.
لذلك يُفضل تجنب حرق الزيت أو تركه يتعرض لحرارة شديدة لفترة أطول من اللازم، واختيار طريقة الطهي المناسبة لنوع الزيت المستخدم.
يمكن أن يؤدي تكرار تسخين الزيت وإعادة استخدامه في القلي إلى زيادة عمليات الأكسدة والتحلل، خاصة عند تعرضه المستمر للحرارة والهواء.
ولهذا يُفضل عدم إعادة استخدام زيت القلي مرات عديدة، والتخلص منه إذا ظهرت عليه علامات واضحة على التدهور، مثل تغير الرائحة أو الطعم بصورة غير طبيعية.
يكون كثير من زيت الكانولا المتوافر تجاريًا مكررًا، وتُستخدم عمليات التكرير لتحسين اللون والطعم والرائحة والثبات وإزالة بعض المركبات غير المرغوبة.
ولا يعني كون الزيت مكررًا أنه سام أو ضار تلقائيًا، وإنما قد تختلف خصائصه وبعض مكوناته الطبيعية عن الزيوت الأقل معالجة.
على الرغم من احتواء زيت الكانولا على الدهون غير المشبعة وحمض ألفا-اللينولينيك (ALA)، فمن الأفضل عدم الاعتماد عليه باعتباره المصدر الوحيد للدهون في النظام الغذائي.
ويمكن الحصول على الدهون من مصادر متنوعة، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو والأسماك والزيوت النباتية المختلفة، وفقًا للاحتياجات الغذائية.
إضافة الزيت إلى الطعام أثناء الطهي أو تحضير الصلصات والتتبيلات أمر شائع، لكن استخدام كميات كبيرة منه قد يزيد كثافة الوجبة بالطاقة، حتى إذا لم يلاحظ الشخص كمية الزيت المستخدمة.
لذلك من المفيد الانتباه إلى كمية الزيت، وليس التركيز على نوع الزيت وحده.
حتى الزيت الذي يحتوي على نسبة جيدة من الدهون غير المشبعة لا يجعل النظام الغذائي صحيًا بمفرده. فالتغذية الصحية تعتمد على مجموعة الأطعمة التي يتناولها الشخص، بما في ذلك الحبوب، والخضروات، والفواكه، ومصادر البروتين، والدهون وغيرها.
لذلك لا ينبغي التعامل مع زيت الكانولا باعتباره غذاءً علاجيًا أو وسيلة لتعويض نظام غذائي غير متوازن.
تنتشر على الإنترنت ادعاءات مختلفة تزعم أن زيت الكانولا يسبب أمراضًا معينة أو أنه «سام» بمجرد تناوله. ولا ينبغي التعامل مع هذه الادعاءات باعتبارها حقائق علمية لمجرد انتشارها.
وتشير الأدلة الغذائية إلى أن استبدال بعض مصادر الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يمكن أن يكون خيارًا مفيدًا لصحة القلب، ضمن نظام غذائي متوازن.
يعتقد البعض أن جميع الزيوت النباتية تحتوي على الدهون المتحولة أو أن عملية تكرير الزيت تجعل الزيت ضارًا بالضرورة، لكن هذا تصور مبسط وغير دقيق.
وعند شراء المنتجات الغذائية، من الأفضل قراءة الملصق الغذائي ومعرفة محتوى المنتج من الدهون المشبعة والمتحولة، بدل الحكم على الزيت اعتمادًا على اسمه فقط.
يمكن أن يؤدي تعرض زيت الكانولا لفترات طويلة إلى الضوء والحرارة والهواء إلى تسريع تدهوره وأكسدته.
وللحفاظ على جودته، يُفضل: