تاريخ النشر: 2026-05-13
إذا كنتِ تعانين من ألم في أسفل الظهر أو منطقة الحوض يمتد أحيانًا إلى أعلى الفخذ، وتلاحظين أن المشي أصبح أكثر صعوبة أو أن الألم يزداد مع الجلوس لفترات طويلة، فقد تكونين بصدد الإصابة بما يُعرف بمتلازمة العضلة الحرقفية القطنية. هذه الحالة تُعد من الاضطرابات العضلية الشائعة التي تؤثر على حركة الورك، نظرًا لدور هذه العضلة الأساسي في ثني الفخذ والمساعدة على المشي بشكل طبيعي. ومع إهمال الأعراض، قد يتحول الألم البسيط إلى مشكلة تعيق الأنشطة اليومية مثل الوقوف أو صعود السلالم. في دليلى ميديكال هذا المقال نتعرف على مدى تأثير هذه المتلازمة على المشي، وعلاقة الجلوس بزيادة الألم، بالإضافة إلى أهم طرق العلاج الفعّالة للتخفيف منها واستعادة الحركة الطبيعية.
ما هي متلازمة العضلة الحرقفية القطنية (Iliopsoas Syndrome)؟
هي حالة مؤلمة تنتج عن حدوث تشنج أو التهاب أو شدّ أو تمزق في العضلة الحرقفية القطنية (المعروفة أحيانًا بعضلة “الروح”). تؤدي هذه الحالة إلى ظهور آلام في أسفل الظهر، ومنطقة الورك، وأعلى الفخذ، وقد تتشابه أعراضها مع أعراض الانزلاق الغضروفي. وغالبًا ما تحدث نتيجة الجلوس لفترات طويلة، أو الإجهاد الميكانيكي المتكرر، أو ضعف العضلات المحيطة بمنطقة الحوض.
في معظم الحالات، لا تُعد هذه المتلازمة خطيرة، لكنها قد تكون مزعجة وتتحول إلى حالة مزمنة إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح من خلال العلاج المناسب والتمارين التأهيلية.
غالبًا ما يظهر الألم في المناطق التالية:
نعم، قد تؤدي هذه الحالة إلى صعوبة في المشي، وقد يشعر المصاب بعرج بسيط أو تيبّس أثناء الحركة، وذلك نتيجة الألم أو الشدّ في العضلة الحرقفية القطنية التي تلعب دورًا أساسيًا في حركة الفخذ والمشي الطبيعي.
قد تتحسن الحالة من تلقاء نفسها إذا كانت بسيطة، إلا أن أغلب الحالات تحتاج إلى تمارين علاجية، وتعديل في نمط الحياة، والعلاج الطبيعي؛ وذلك لتجنب تكرار الأعراض أو تحولها إلى حالة مزمنة.
نعم، يُعد الجلوس لفترات طويلة من أكثر العوامل التي تزيد من شدّ العضلة والألم، نظرًا لأنه يضع الورك في وضعية ثني مستمر، مما يزيد الضغط على العضلة الحرقفية القطنية.
إذا أُديت التمارين بطريقة خاطئة أو بشكل عنيف، فقد تؤدي إلى زيادة الألم. أما التمارين الصحيحة والتدريجية، فهي تُعد من أهم وسائل العلاج وتساعد بشكل كبير في تخفيف الشد وتحسين الحركة.
الرياضة الخفيفة مثل المشي والتمدد تُعد مفيدة جدًا، لأنها تساعد على تحسين مرونة العضلة وتقليل الشد. أما التمارين العنيفة أو المجهود الشديد فيُفضل تجنبه في المراحل الأولى من العلاج.
تُعد من أكثر الأنواع شيوعًا.
غالبًا ما تتحسن هذه الحالة مع التمدد والعلاج الطبيعي المنتظم.
في هذا النوع تكون المشكلة في وتر العضلة نفسه.
وهي حالة مميزة يحدث فيها احتكاك أثناء الحركة.
في هذه الحالة تكون المشكلة في الجراب (كيس صغير مملوء بسائل).
تحدث نتيجة إصابة مباشرة أو حركة مفاجئة.
يُعد من أكثر الأسباب شيوعًا، ويحدث بسبب:
الجلوس المستمر يجعل العضلة في وضع انقباض لفترة طويلة، مما يؤدي إلى:
ضعف عضلات البطن أو أسفل الظهر يؤدي إلى تحميل زائد على العضلة الحرقفية القطنية، مما يسبب:
مثل:
قد تكون الحالة مرتبطة بمشكلات في مفصل الورك مثل:
الدخول في التمارين دون تسخين كافٍ يزيد من خطر:
تُسبب هذه المتلازمة مجموعة من الأعراض المزعجة التي تؤثر على الحركة اليومية، ومن أهمها:
يظهر الألم في الجزء الأمامي من الحوض، وقد يكون على هيئة شد داخلي أو ألم عميق.
خصوصًا في المنطقة القطنية، ويزداد مع الحركة أو الانحناء.
يشعر المريض بصعوبة أو ألم عند محاولة فرد الفخذ للخلف.
لأن العضلة مسؤولة بشكل أساسي عن رفع الفخذ أثناء الحركة.
قد يظهر هذا العرض أثناء تحريك الحوض أو الفخذ.
قد يشعر المريض بثقل أو ضعف في الساق المصابة.
خصوصًا عند الجلوس بوضعية يكون فيها الورك في حالة ثني مستمر.
يقوم الطبيب بسؤال المريض عن عدة نقاط مهمة، منها:
ويُعد ازدياد الألم مع ثني مفصل الورك (رفع الفخذ) من العلامات المهمة التي تُثير الاشتباه بالحالة.
يقوم الطبيب بعدة اختبارات لتقييم حالة العضلة، وأهمها:
لأن الأعراض قد تتشابه مع أمراض أخرى، يجب استبعاد:
لا تُطلب دائمًا، لكنها قد تُستخدم في الحالات المزمنة أو غير الواضحة، وتشمل:
في أغلب الحالات يكون التشخيص سريريًا بالدرجة الأولى، ويعتمد على:
قد يتحول الألم من مجرد شد عضلي بسيط إلى ألم مستمر يومي، مما يؤثر على:
استمرار الشد العضلي لفترة طويلة قد يؤدي إلى:
قد يلاحظ المريض تغيرًا في طريقة المشي، مثل:
عند ضعف وظيفة العضلة الحرقفية القطنية، تبدأ عضلات أخرى في التعويض، مثل:
الشد المستمر في العضلة قد يزيد من الضغط على الفقرات القطنية، مما يؤدي إلى:
الحركة غير الطبيعية لفترة طويلة قد تسبب:
قد تؤثر الحالة على القدرة على:
تُعد الخط الأول في العلاج في معظم الحالات.
تُستخدم في حال وجود شد أو تقلص عضلي واضح.
تُستخدم في الحالات الخفيفة أو كعلاج مساعد.
تُستخدم عندما لا تستجيب الحالة للعلاج الدوائي التقليدي.
قد تُستخدم كعامل مساعد في تقليل الأعراض:
علاج متلازمة العضلة الحرقفية القطنية بالجراحة ؟
لا يتم اتخاذ قرار الجراحة إلا في الحالات التالية:
يُعد هذا الإجراء الأكثر شيوعًا.
الفكرة:
يتم قطع أو تحرير جزء من وتر العضلة الحرقفية القطنية بهدف تقليل الشد والاحتكاك داخل مفصل الورك.
طرق الإجراء:
النتائج المتوقعة:
بدلًا من قطع الوتر بشكل كامل، يتم إجراء إطالة له.
الفكرة:
زيادة طول الوتر بشكل مدروس لتقليل الشد الواقع عليه، مع الحفاظ على جزء من وظيفة العضلة.
المميزات:
يُستخدم هذا الإجراء عندما يكون السبب الأساسي هو التهاب الجراب.
الفكرة:
إزالة الجراب الملتهب الموجود بين العضلة والعظم.
طريقة الإجراء:
في هذا النوع يتم تحرير جزء صغير فقط من وتر العضلة.
الهدف:
تقليل الاحتكاك مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من وظيفة العضلة.
يُستخدم غالبًا:
لدى الرياضيين أو الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحفاظ على قوة العضلة.
في بعض الحالات، يتم دمج أكثر من إجراء جراحي في نفس الوقت، مثل:
علاج متلازمة العضلة الحرقفية القطنية بالتمارين؟
وتهدف هذه التمارين إلى تقليل الشدّ العضلي في منطقة الحوض والعضلة الحرقفية القطنية.
الطريقة:
المدة:
20–30 ثانية × 3 مرات لكل جانب
الفائدة:
تخفيف الشدّ في العضلة الأمامية للحوض وتحسين مرونتها
الطريقة:
الفائدة:
فتح عضلات الحوض العميقة وتقليل التوتر العضلي
الطريقة:
المدة:
20 ثانية لكل ساق
وهي ضرورية لتقوية العضلات الداعمة لمنطقة الحوض ومنع تكرار المشكلة.
الطريقة:
التكرار:
10–15 مرة × 2 لكل ساق
الفائدة:
تقوية عضلات الحوض دون الضغط على المفصل
الطريقة:
الفائدة:
تقوية عضلات المؤخرة والحوض وتقليل الضغط على العضلة الحرقفية القطنية
الطريقة:
المدة:
20–30 ثانية × 3 مرات
الفائدة:
تحسين ثبات الجذع ودعم العمود الفقري والحوض
نصائح التعامل مع متلازمة العضلة الحرقفية القطنية؟
يُعد الجلوس المستمر من أهم أسباب تفاقم الحالة، لذلك يُنصح بـ:
مثل:
هذه الوضعيات تساعد على تقليل الضغط على مفصل الورك والعضلة.