تاريخ النشر: 2026-04-18
عملية استئصال الغدد اللعابية تُعد من الجراحات الدقيقة التي قد يحتاجها بعض المرضى عند حدوث مشاكل مستمرة مثل التهابات متكررة، حصوات مزمنة، أو وجود أورام داخل الغدة. ورغم أن فكرة الجراحة قد تُثير القلق عند البعض، إلا أنها في كثير من الحالات تكون الحل الأفضل لتخفيف الألم ومنع المضاعفات وتحسين جودة الحياة.في دليلى ميديكال هذا المقال على أهم أسباب إجراء عملية استئصال الغدة اللعابية، والأعراض التي قد تدفع الطبيب لاتخاذ هذا القرار، بالإضافة إلى مدة التعافي، وهل تعتبر العملية خطيرة أم آمنة في أغلب الحالات.
هو إجراء جراحي يتم فيه إزالة غدة لعابية واحدة أو أكثر، مثل الغدة النكفية أو الغدة تحت الفك السفلي أو الغدة تحت اللسان، ويُستخدم لعلاج حالات مثل الأورام، أو الحصوات، أو الالتهابات المزمنة التي لا تستجيب للعلاج الدوائي.
تُعد هذه العملية آمنة في معظم الحالات عند إجرائها على يد جرّاح متخصص، إلا أنها مثل أي تدخل جراحي قد ترتبط ببعض المخاطر والمضاعفات، والتي تختلف حسب نوع الغدة وحالة المريض الصحية.
ليس بالضرورة، إذ تمتلك الغدد اللعابية الأخرى القدرة على تعويض جزء كبير من إفراز اللعاب. ومع ذلك، قد يعاني بعض المرضى من درجة متفاوتة من جفاف الفم بعد العملية.
تختلف مدة الجراحة حسب نوع الغدة المستأصلة وتعقيد الحالة، وقد تتباين من مريض لآخر وفقًا للظروف الجراحية.
في أغلب الحالات يتم إجراؤها تحت التخدير العام، خاصة في العمليات التقليدية، بينما يتم تحديد نوع التخدير المناسب وفقًا لتقييم الطبيب وحالة المريض.
يعتمد ذلك على نوع الجراحة وسرعة التعافي، إلا أن المريض يبدأ عادةً بتناول السوائل والأطعمة اللينة تدريجيًا وفقًا لتعليمات الطبيب.
تختلف فترة التعافي من شخص لآخر، وتعتمد على نوع الاستئصال واستجابة الجسم للشفاء، وغالبًا يتم العودة للنشاط الطبيعي بشكل تدريجي خلال فترة محددة يحددها الطبيب.
يعتمد ذلك على السبب الأساسي الذي أدى إلى إجراء الجراحة؛ ففي بعض الحالات تكون النتيجة نهائية، بينما في حالات أخرى قد تختلف احتمالية عودة المشكلة وفقًا لطبيعة المرض.
قد يحدث ذلك في بعض الحالات، لأن الغدة النكافية تقع بالقرب من العصب الوجهي المسؤول عن حركة عضلات الوجه. لذلك يحرص الجرّاح أثناء العملية على تجنّب أي ضرر لهذا العصب، إلا أن بعض الحالات قد تشهد تأثيرًا مؤقتًا أو نادرًا تأثيرًا دائمًا حسب طبيعة الجراحة.
قد تظهر بعض الأعراض المؤقتة في حالات محدودة بعد استئصال الغدة تحت الفك السفلي، مثل صعوبة بسيطة في البلع أو الإحساس بالشد، ولكن غالبًا ما تتحسن هذه الأعراض مع الوقت، ويعتمد مدى التأثير على الحالة الفردية وطبيعة الجراحة.
نعم، قد تترك العملية ندبة جراحية، خاصة في الجراحات المفتوحة، ولكن غالبًا ما تكون هذه الندبة غير واضحة مع مرور الوقت وتتحسن تدريجيًا، كما أن بعض التقنيات الجراحية الحديثة تساعد في تقليل وضوح الأثر قدر الإمكان.
يجب التواصل مع الطبيب فورًا في حال ظهور أي من الأعراض التالية:
في معظم الحالات لا يسبب تأثيرًا دائمًا على الكلام، ولكن قد يعاني بعض المرضى من صعوبة بسيطة ومؤقتة بعد العملية، خاصة خلال فترة التعافي المبكرة، ثم يعود الكلام إلى طبيعته تدريجيًا.
نعم، يمكن لمعظم المرضى العودة إلى حياتهم الطبيعية بعد العملية، حيث إن باقي الغدد اللعابية غالبًا ما تعوض جزءًا كبيرًا من الوظيفة، مما يسمح بالحفاظ على إفراز اللعاب بشكل كافٍ.
الألم بعد العملية يكون عادةً بسيطًا إلى متوسط، ويمكن السيطرة عليه بالأدوية التي يصفها الطبيب. ومع مرور الوقت، يقل الألم تدريجيًا حتى يختفي خلال فترة التعافي.
في بعض الحالات المحددة يمكن استخدام تقنيات أقل تدخّلًا، مثل الجراحة بالمنظار أو بعض التقنيات الحديثة، لكن اختيار الطريقة يعتمد بشكل أساسي على حالة المريض، ونوع المشكلة، ومكان الغدة المصابة، ويحدد ذلك الجرّاح المختص.
ليس بالضرورة، إذ يعتمد القرار على عدة عوامل مثل نوع الورم، حجمه، موقعه، وهل هو حميد أم خبيث، بالإضافة إلى تقييم الطبيب للحالة العامة للمريض.
نعم، قد يستمر التورم لفترة بعد الجراحة، وهو أمر طبيعي في كثير من الحالات، ويبدأ بالتحسن تدريجيًا حتى يختفي مع اكتمال التعافي.
قد يلاحظ بعض المرضى تغيرات مؤقتة في التذوق بعد العملية، وذلك يعتمد على موقع الجراحة ومدى تأثيرها على الأنسجة المحيطة، وغالبًا ما تعود الحاسة لطبيعتها مع الوقت.
يعتمد ذلك على مرحلة التعافي وتعليمات الطبيب، وغالبًا يُنصح بتجنب الضغط على جهة الجراحة في الأيام الأولى لتقليل الألم والتورم.
يُنصح بتجنب المجهود البدني الشديد أو الرياضات العنيفة لفترة يحددها الطبيب، ثم العودة تدريجيًا للنشاط البدني بعد التأكد من استقرار الحالة.
يمكن السفر بعد استقرار الحالة ومرور فترة التعافي الأولية، ولكن يجب استشارة الطبيب أولًا لتحديد الوقت المناسب حسب وضع المريض ونوع الجراحة.
في بعض الحالات، قد يتم وضع أنبوب صغير يُعرف بالدرنقة بعد جراحة استئصال الغدد اللعابية، ويكون ذلك بشكل مؤقت بهدف تصريف السوائل أو الدم المتجمع في مكان الجراحة، مما يساعد على تقليل التورم وتسريع الالتئام، ثم يتم إزالته لاحقًا بواسطة الطبيب.
نعم، تُعد نتيجة تحليل العينة (الفحص النسيجي) مهمة جدًا، خاصة إذا كان سبب العملية وجود ورم. حيث يساعد هذا التحليل على:
تختلف عمليات استئصال الغدد اللعابية حسب نوع الغدة، وسبب الجراحة، وكمية النسيج المراد إزالته، وتشمل الأنواع الرئيسية ما يلي:
يتم استئصال الغدة النكافية بعدة أشكال:
يتم فيه استئصال الغدة تحت الفك السفلي، وقد يكون:
يتم فيه إزالة الغدة تحت اللسان، وغالبًا يُستخدم في حالات مثل التكيسات أو المشكلات المتكررة.
هي غدد صغيرة منتشرة داخل الفم، وقد يتم استئصال بعضها عند الحاجة لعلاج أورام أو مشاكل موضعية.
يتم فيه إزالة جزء فقط من الغدة المصابة مع الحفاظ على باقي النسيج السليم متى أمكن ذلك.
يتم فيه إزالة الغدة بالكامل إذا كانت الإصابة تشمل الغدة بأكملها.
يمكن إجراء الاستئصال بعدة طرق حسب الحالة:
تُجرى عملية استئصال الغدد اللعابية في الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي أو الإجراءات البسيطة، حيث تهدف الجراحة إلى علاج المشكلة ومنع مضاعفاتها. ومن أهم الأسباب:
تُعد الأورام من أبرز أسباب الاستئصال، سواء كانت:
وقد تظهر هذه الأورام في:
تتكون حصوات داخل القنوات اللعابية مما يؤدي إلى انسدادها، وينتج عنه:
وفي حال فشل العلاج التحفظي أو المناظير، قد يلجأ الطبيب إلى الاستئصال.
تكرار الالتهاب في الغدة اللعابية قد يؤدي مع الوقت إلى تلف أنسجتها، وفي هذه الحالة قد يكون الاستئصال هو الحل النهائي.
في حال وجود خراج عميق داخل الغدة أو عدوى شديدة لا تستجيب للمضادات الحيوية، قد تصبح الجراحة ضرورية.
بعض التكيسات الكبيرة أو المتكررة قد تسبب أعراضًا مزعجة، وقد تستدعي إزالة جزء من الغدة أو استئصالها بالكامل.
بعض الحالات المناعية قد تؤثر على الغدد اللعابية مثل:
وفي حالات محدودة قد يُلجأ للجراحة.
قد تؤدي الإصابات الشديدة أو الحوادث إلى تلف الغدة، مما يجعل استئصالها ضروريًا في بعض الحالات.
تختلف الأعراض التي قد تدفع الطبيب للتفكير في إجراء عملية استئصال الغدد اللعابية حسب السبب المرضي، ولكن توجد علامات واضحة قد تشير إلى ضرورة التدخل الجراحي، ومن أهمها:
ظهور انتفاخ في منطقة الغدة لا يختفي بشكل كامل، أو يتكرر بشكل ملحوظ، خاصة إذا كان مصحوبًا بألم أو زيادة تدريجية في الحجم.
وجود ألم مستمر أو متكرر، خصوصًا عند تناول الطعام أو أثناء إفراز اللعاب، قد يشير إلى وجود انسداد أو حصوات داخل الغدة.
الإحساس بوجود كتلة داخل مناطق مثل الغدة النكافية أو الغدة تحت الفك السفلي، خاصة إذا كانت في ازدياد مستمر في الحجم.
تكرار الالتهابات رغم استخدام المضادات الحيوية والعلاج المحافظ قد يشير إلى تلف مزمن في الغدة يستدعي الاستئصال.
ظهور إفرازات صديدية من قناة الغدة أو وجود طعم غير طبيعي ومستمر في الفم قد يدل على التهاب مزمن شديد.
في حال كان تضخم الغدة يضغط على الأنسجة المجاورة، قد يؤدي ذلك إلى صعوبة في البلع أو الكلام بشكل ملحوظ.
خصوصًا عند وجود مشاكل في الغدة النكافية، فقد يشير ذلك إلى تأثر الأعصاب القريبة ويحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
في بعض الحالات المتقدمة قد تفقد الغدة وظيفتها بشكل شبه كامل، مما يؤدي إلى جفاف واضح في الفم.
ومن أهمها:
تُعد مضاعفات عملية استئصال الغدد اللعابية غير شائعة في معظم الحالات، إذ تمر الجراحة بسلام خاصة عند إجرائها على يد جرّاح متخصص، ولكن مثل أي تدخل جراحي قد تظهر بعض المضاعفات المحتملة، والتي تختلف حسب نوع الغدة وحالة المريض، ومن أهمها:
من الأعراض المتوقعة بعد العملية:
قد يحدث نزيف بسيط أو تجمع دموي تحت الجلد، وفي بعض الحالات قد يحتاج الأمر إلى متابعة دقيقة أو تدخل طبي بسيط.
قد تحدث عدوى في موضع الجرح، وتظهر من خلال:
من أهم المضاعفات التي يتم أخذها في الاعتبار أثناء الجراحة:
قد يتأثر العصب الوجهي، مما قد يؤدي إلى:
قد تتأثر بعض الأعصاب القريبة، مما قد يسبب:
في بعض الحالات قد يحدث تجمع للّعاب تحت الجلد أو تسرب بسيط من القنوات اللعابية.
قد يعاني بعض المرضى من جفاف بدرجات متفاوتة، خاصة إذا كانت وظيفة الغدد الأخرى غير كافية للتعويض.
قد تظهر بعد استئصال الغدة النكافية، وتشمل:
قد تترك الجراحة أثرًا أو ندبة في مكان العملية، لكنها غالبًا تتحسن تدريجيًا مع الوقت وقد تصبح غير ملحوظة.
في بعض الحالات النادرة قد تعود المشكلة حسب السبب الأصلي للعملية مثل الالتهابات أو بعض الحالات المرضية.
التحضير الجيد قبل عملية استئصال الغدد اللعابية يساعد بشكل كبير على تقليل المضاعفات وتسريع التعافي، ومن أهم الإرشادات:
يجب إخبار الطبيب بكل الأدوية التي يتم تناولها، بما في ذلك:
لأن بعضها قد يزيد من خطر النزيف أثناء الجراحة.
قد يطلب الطبيب التوقف عن بعض الأدوية المميعة للدم قبل العملية بعدة أيام أو أسبوع، حسب الحالة الطبية.
التدخين قد يؤثر سلبًا على:
لذلك يُنصح بالتوقف عنه قبل العملية بفترة كافية.
عادة يُطلب الامتناع عن الأكل والشرب لمدة تقارب 6 إلى 8 ساعات قبل العملية، لضمان سلامة التخدير.
من المهم:
توجد عدة طرق لإجراء عملية استئصال الغدة تحت الفك السفلي، ويحدد الطبيب الطريقة المناسبة حسب الحالة، ومن أبرزها:
وهي الأكثر استخدامًا، وتشمل:
في بعض الحالات يتم إزالة الجزء المصاب فقط من الغدة بدلًا من استئصالها بالكامل، وذلك حسب تقييم الطبيب.
تُستخدم في بعض الحالات المحدودة داخل مراكز متخصصة، خاصة في حالات الحصوات أو التدخلات البسيطة، وتتميز بأنها أقل في حجم الجرح.
إذا كانت المشكلة بسبب حصوات داخل الغدة، فقد يتم استئصال الغدة أثناء إزالة الحصوات في نفس الإجراء.
في بعض المراكز المتقدمة قد تُستخدم الجراحة الروبوتية، بهدف دقة أعلى وتقليل الندبات، لكنها ليست متاحة في كل الأماكن.
تُجرى عملية استئصال الغدد اللعابية غالبًا تحت التخدير العام، ويهدف الجرّاح أثناء العملية إلى إزالة الغدة المصابة مع الحفاظ على الأعصاب والأوعية الدموية المحيطة قدر الإمكان.
يمر التعافي بعد استئصال الغدد اللعابية بعدة مراحل، وتختلف مدة الشفاء من شخص لآخر حسب نوع الغدة والحالة الصحية، لكن غالبًا يكون كالتالي:
وهي مرحلة المراقبة الأولية بعد الجراحة، وقد تشمل:
في بعض الحالات يتم وضع أنبوب صغير لتصريف السوائل أو الدم، ويتم إزالته عادة خلال يوم أو يومين.
يجب التواصل مع الطبيب عند ظهور:
في أغلب الحالات لا يحدث جفاف شديد، لأن الغدد اللعابية الأخرى غالبًا تعوض جزءًا كبيرًا من إفراز اللعاب بعد استئصال الغدة المصابة.